=
ج1.كتاب : السنن الصغير المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وآله وسلم قال الحافظ البيهقي رحمه الله : " الحمد لله رب العالمين ، شكرا لنعمته ، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إقرارا بربوبيته ووحدانيته ، والصلاة على رسوله محمد وآله أما بعد : فإن الله تبارك وتعالى سهل علي تصنيف كتاب مختصر ، في بيان ما يجب على العاقل البالغ اعتقاده والاعتراف به في الأصول ، منوى بذكر أطراف أدلته من كتاب الله تعالى ، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن إجماع السلف ودلائل المنقول ، ثم إني استخرت الله تعالى في إردافه بتصنيف كتاب يشتمل على بيان ما ينبغي أن يكون مذهبه بعدما صح اعتقاده في العبادات ، والمعاملات ، والمناكحات ، والحدود ، والسير ، والحكومات ، ليكون بتوفيق الله عز وجل لكتابه ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم متبعا ، وبالصالحين من عباده مقتديا ، ولله جل ثناؤه فيما فرض عليه ، وندب إليه نصا أو دلالة مطيعا ، وعما زجر عنه منزجرا ، ويكون في حالتي التوقير والتقصير ممن يرجو رحمة ربه ، ويخشى عذابه ، وأي عبد عبده حق قدره ؟ أو قام فيما تعبده به بواجب أمره ، والله تعالى بجزيل إنعامه وإكرامه ، يعيننا على حسن عبادته ، وبفضله وسعة رحمته يتجاوز عنا ما قصرنا فيه من طاعته ، ويوفقني لإتمام ما نويته من بيان مذهب أهل السنة والجماعة في استعمال الشريعة على طريق الاختصار ، ويعينني والناظرين فيه للاستشعار به ، والاقتداء في جميع ذلك بأهل الرشد والهداية ، ولحسن عاقبتنا في أمور الدنيا والآخرة ، إنه قريب مجيب ، وبعباده رءوف رحيم " باب استعمال العبد الصدق والنية والإخلاص فيما يقول ويعمل لله عز وجل على موافقة السنة قال الله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين 1 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قالا : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، أنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء ، نا جعفر بن عون ، أنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن علقمة بن وقاص ، قال : سمعت عمر ، رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه " وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : أخبرنا أبو عبد الله الشيباني ، نا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أنا يزيد بن هارون ، أنا يحيى بن سعيد ، بمثله 2 - سمعت أبا عبد الله الحافظ ، يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول : سمعت محمد بن سليمان بن فارس ، يقول : سمعت محمد بن إسماعيل ، يقول : قال عبد الرحمن بن مهدي : " من أراد أن يصنف كتابا فليبدأ بحديث الأعمالبالنيات " وقد استعمله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله فبدأ الجامع الصحيح بحديث الأعمال بالنيات واستعملناه في هذا الكتاب فبدأنا بهوكان الشافعي رحمه الله يقول : " يدخل في حديث الأعمال بالنيات ثلث العلم " قلنا : وهذا لأن كسب العبد إنما يكون بقلبه ولسانه وبنانه ، والنية واحدة من ثلاثة أقسام اكتسابه ، ثم لقسم النية ترجيح على القسمين الآخرين ؛ فإن النية تكون عبادة بانفرادها ، والقول العاري عن النية والعمل الخالي عن العقيدة لا يكونان عبادة بأنفسهما ، ولذلك قيل : " نية المؤمن خير من عمله " ؛ لأن القول والعمل يدخلهما الفساد والرياء ، والنية لا يدخلها وبالله التوفيق 3 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، نا عاصم الأحول ، عن أبي العالية ، قال : كنا نحدث منذ خمسين سنة أن الأعمال تعرض على الله عز وجل ما كان منها له قال : " هذا كان لي وأنا أجزي به وما كان لغيره قال : اطلبوا ثواب هذا ممن عملتموه له " 4 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا بكير بن الحداد الصوفي ، بمكة ، نا أبو عمر محمد بن الفضل بن سلمة ، نا سعيد بن زنبور ، قال : سمعت فضيل بن عياض ، يقول : إن " الله تعالى ما يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا ولا يقبله إذا كان خالصا إلا على السنة " 5 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي قال : سمعت محمد بن الحسن البغدادي ، يقول : سمعت جعفرا ، يقول : سمعت الجريري ، يقول : سمعت سهلا ، يعني ابن عبد الله التستري ، يقول : " نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا أن تكون حركاته وسكونه في سره وعلانيته لله وحده لا شريك له لا يمازجه شيء لا نفس ولا هوى ولا دنيا " 6 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني الجنيد بن محمد ، قال : سمعت السري بن المغلس ، وقد ذكر الناس فقال : " لا تعمل لهم شيئا ولا تترك لهم شيئا ولا تعط لهم شيئا ، ولا تكشف لهم شيئا" قال الجنيد : يريد بهذا القول كون أعمالك لله وحده باب تحسين العبد عبادة معبوده حتى كأنه يراه ويشاهده فإنه سبحانه جل ثناؤه يراه ويعلم سره وعلانيته قال الله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى وقال : يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون . 7 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل بمدينة السلام ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، نا يونس بن محمد ، نا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر ، قال : قلت : لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن ، إن قوما يزعمون ليس قدر . قال : هل عندنا منهم أحد ؟ قال : قلت : لا . قال : فأبلغهم عني إذا لقيتهم أن ابن عمر بريء إلى الله منكم وأنتم برآء إلى الله منه ، سمعت عمر بن الخطاب قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس إذ جاءه رجل ليس عليه عناء سفر وليس من البلد يتخطى حتى ورك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يجلس أحدنا في الصلاة ثم وضع يده على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ما الإسلام ؟ فقال : " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج وتعتمر وتغتسل منالجنابة ، وتتم الوضوء وتصوم رمضان " قال : فإن فعلت هذا فأنا مسلم ؟ قال : " نعم " قال : صدقت . قال : يا محمد ، ما الإيمان ؟ قال : " الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار والميزان وتؤمن بالبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره " قال : فإذا فعلت فأنا مؤمن . قال : " نعم " قال : صدقت . قال : يا محمد ، ما الإحسان ؟ قال : " أن تعمل لله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك " قال : فإذا فعلت هذا فأنا محسن ؟ قال : " نعم " قال : صدقت . قال : فمتى الساعة ؟ قال : " سبحان الله ما المسئول بأعلم بها من السائل " قال : " إن شئت أنبأتك بأشراطها . قال : أجل . قال : " إذا رأيت العالة الحفاة العراة يتطاولون في البناء وكانوا ملوكا " قال : ما العالة الحفاة العراة ؟ قال : " العرب " قال : " وإذا رأيت الأمة تلد ربها وربتها فذلك من أشراط الساعة " قال : صدقت . ثم نهض فولى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علي بالرجل " قال : فطلبناه فلم نقدر عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل تدرون من هذا ؟ هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم فخذوا عنه فوالذي نفسي بيده ما شبه علي منذ أتاني قبل مدتي هذه وما عرفته حتى ولى "8 - أخبرنا محمد بن عبد الله ، أحمد بن محمد الحاتمي الطوسي يقول : سمعت إبراهيم بن حسان ، يقول : سمعت الجنيد بن محمد ، يقول : وسئل عن أول مقام التوحيد فقال : قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كأنك تراه " إلخ 9 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الضحاك بن عبد الرحمن ، يقول : سمعت بلال بن سعد ، يقول : " عباد الرحمن إنكم تعملون في أيام قصار لأيام طوال وفي دار زواللدار مقام وفي دار نصب لدار نعيم وخلد فمن لم يعمل على يقين فلا يتعنى " 10 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ، قال : قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الصيف عام الأول والعهد قريب : " سلوا الله عز وجل اليقين والعافية " وروينا عن أوسط البجلي ، سمع أبا بكر ، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : معناه وزاد : " فإنه ما أعطي العبد بعد اليقين خيرا من العافية " 11 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن عثمان العجلي ، نا أبو أسامة ، عن جرير بن حازم ، ثنا الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الناس لم يؤتوا في الدنيا خيرا من اليقين والعافية فاسألوهما الله " قال الحسن : " صدق الله ورسوله ، باليقين طلبت الجنة وباليقين هرب من النار وباليقين أديت الفرائض وباليقين صبر على الحق وفي معافاة الله خير كثير ، قد والله رأيناهم يتقربون في العافية فإذا نزل البلاء تفارقوا " 12 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الحناط يقول : سمعت ذا النون ، يقول : ثلاثة من أعلام اليقين : " النظر إلى الله في كل شيء ، والرجوع إليه في كل شيء ، والاستعانة به في كل حال "باب استعانة العبد بمعبوده على حسن عبادته علما منه بأنه لا يمكن ذلك إلا بمعونته قال الله عز وجل : فيما علمنا إياك نعبد وإياك نستعين يعني قولوا : إياك نعبد وإياك نستعين ، وعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أخبار كثيرة أن نقول : " لا حول ولا قوة ألا بالله " يعني : لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله . 13 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الطوسي ، نا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا حيوة بن شريح ، قال : سمعت عقبة بن مسلم التجيبي ، يقول : حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي ، عن الصنابحي ، عن معاذ بن جبل ، أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي يوما ثم قال : " يا معاذ ، والله إني لأحبك " فقال معاذ : بأبي وأمي يا رسول الله ، وأنا أحبك . فقال : " أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول : " اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " قال : وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى الصنابحي أبا عبد الرحمن الحبلي وأوصى أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم جماع أبواب الطهارة باب لا صلاة إلا بطهور قال الله عز وجل : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله وإن كنتم جنبا فاطهروا 14 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان العامري ، نا حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن سماك بن حرب ، عن مصعب بن سعد ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يقبل الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور " باب ما يوجب الوضوء قال الله عز وجل : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا قال الشافعي رحمه الله : سمعت من أرضى علمه بالقرآن يزعم أنها نزلت في القائمين من النوم . وهذا التفسير قد رواه مالك بن أنس عن زيد بن أسلم وقال في سياق الآية( أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء ) , وقرئ لامستم . 15 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمش الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثناه أبو هريرة ، قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا استيقظ أحدكم فلا يضع يده في الوضوء حتى يغسلها إنه لا يدري أحدكم أين باتت يده " ورواه عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبي هريرة وقال : إذا قام أحدكم من النوم إلى الوضوء " ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن وجماعة عن أبي هريرة ، وقالوا فيه : ثلاثا . في كل ذلك مع الآية دلالة على أن " من قام من نومه إلى الصلاة توضأ "16 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالوا : أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن منذر أبي يعلى ، عن ابن الحنفية ، عن علي ، قال : كنت رجلا مذاء فكنت أستحيي أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته ، فأمرت المقداد فسأله فقال : " يغسل ذكرهويتوضأ " قلت : وفي معنى هذا كل ما يخرج من السبيلين فإنه حدث يوجب الطهارة " 17 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ الفقيه ، نا محمد بن نصر ، نا يحيى ، أنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام ، قال : " بال جرير ثم توضأ ومسح على خفيه ، فقيل له : تفعل هذا وقد بلت ؟ قال : نعم ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال وتوضأ فمسح على خفيه " قال : إبراهيم : وكان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة "18 - وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر ، أنا أبو داود ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير بن عبد الحميد ، عن عاصم الأحول ، عن عيسى بن حطان ، عن مسلم بن سلام ، عن علي بن طلق ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضأ ، وليعد صلاته " 19 - وروينا عن مسور بن مخرمة ، " فيمن سبقه الحدث في الصلاة يستأنف " وقوله في ذلك أشبه بالحديث فهو أولى 20 - وحديث ابن جريج عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في " البناء على الصلاة بعد الوضوء منقطع ولا يثبت وصله " أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك 21 - وأخبرنا أبو زكريا ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه قال : " قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة فمن قبل امرأته وجسها بيده فعليه الوضوء" وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعبد الله بن مسعود معنى قول عبد الله بن عمر 22 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، نا الحكم بن موسى ، نا شعيب بن إسحاق ، أخبرني هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن مروان ، حدثه ، عن بسرة بنت صفوان ، وكانت قد صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا مس أحدكم ذكره فلا يصلين حتى يتوضأ" قال : فأنكر ذلك عروة فسأل بسرة فصدقته بما قال ورواه ربيعة بن عثمان عن هشام ، وقال : في الحديث : قال عروة : فسألت بسرة فصدقته بما قال : وروينا في ذلك عن عمر بن الخطاب ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وعائشة ، وأبي هريرة ، رضي الله عنهم . قال الشافعي رضي الله عنه : والذي أوجب الوضوء فيه لا يوجبه ، إلا بالاتباع لأن الرأي لا يوجبه 23 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد الفقيه ، أنا الحسن بن سفيان ، نا أبو كامل ، نا أبو عوانة ، عن عثمان بن عبد الله بن موهب ، عن جعفر بن أبي ثور ، عن جابر بن سمرة ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال : إن " شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ " قال : أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : " نعم ، فتوضأ من لحوم الإبل " قال : أصلي في مرابض الغنم ؟ قال : " نعم " قال : أصلي في مبارك الإبل ؟ قال : " لا "تابعه سماك بن حرب عن جعفر ويشبه أن يكون نهيه عن الصلاة في مبارك الإبل لما يخشى من بعرتها وأمره بالوضوء من لحومها لدسومتها وشدة رائحتها والاحتياط من أكلها أن يتوضأ فأما سائر ما مسته النار 24 - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا السري بن خزيمة ، نا عبد الله يعني ابن مسلمة ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أكل كتف شاة ، ثم صلى ولم يتوضأ " 25 - وروينا في حديث جابر بن عبد الله أنه قال : " كان " آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار " أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ وأبو نصر أحمد بن علي القاضي قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن عوف ، نا علي بن عياش ، نا شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بنالمنكدر عن جابر فذكره أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، هو الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، نا محمد بن إسحاق ، حدثني صدقة بن يسار ، عن ابن جابر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع " فأصاب رجل من المسلمين امرأة رجل من المشركين ، فذكر الحديث في مجيء الرجل حتى يهريق في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم دما وأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل منزلا فقال : من يكلؤنا ليلتنا فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار وأن المهاجري قال للأنصاري اكفني أول الليل فنام المهاجري وقام الأنصاري يصلي وأتى زوج المرأة فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه وثبت قائما يصلي ثم رماه بآخر ثم عاد له الثالثة ثم ركع فسجد ثم أهب صاحبه فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال : سبحان الله ، أفلا أهببتني أول ما رماك ؟ قال : كنت في سورة فلم أحب أن أقطعها وايم الله لولا أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه لقطعت نفسي قبل أن أقطعها " 26 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان " إذا احتجم غسل محاجمه " 27 - وروينا عن بكر بن عبد الله المزني ، أنه قال : رأيت ابن عمر " عصر بثرة في وجهه فخرج شيء من دم فحكه بين أصبعيه ، ثم صلى ولم يتوضأ" وروينا معناه عن ابن مسعود 28 - وروى الشافعي ، رحمه الله في القديم عن رجل ، عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك " ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما روي عنه من الوضوء في كل دم سائل والاحتياط لمن خرج منه ذلك أن يتوضأ 29 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن ماتي السبيعي ، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، نا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، قال : سئل جابر " عن الرجل ، يضحك في الصلاة قال : يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء " ورواه يزيد بن سنان عن الأعمش ، فرفعه وروي عن أبي موسى الأشعري ثم عن الفقهاء السبعة ، من أهل المدينة وهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وسليمانبن يسار وخارجة بن زيد بن ثابت والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ومنهم من بدل أبا بكر بسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب . هؤلاء الفقهاء السبعة وعليهم إجماع الأمة وعطاء من أهل مكة والشعبي من أهل الكوفة مثل قول جابر وحديث القهقهة لم يثبت إسناده ومداره على أبي العالية الرياحي وأبو العالية إنما رواه مرسلا وإرسال أبي العالية ضعيف والله أعلم 30 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس هو الأصم أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، وعباد بن تميم ، عن عمه عبد الله بن زيد ، قال : شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ينتقل حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا "باب الاستبراء من البول 31 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال : " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول " قال : ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ثم جعل في كل قبر واحدة قالوا : يا رسول الله ، لم فعلت هذا ؟ فقال : " لعلهما أن يخفف عنهما ما لم ييبسا " قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يستنزه من البول " يعني : لا يستبرئ منه وفي رواية وكيع عن الأعمش : " لا يستتر يعني لا يتوقى " وكذلك في رواية أخرى عن أبي معاوية باب الاستنجاء قال الله عز وجل : وثيابك فطهر والرجز فاهجر . فوجب بظاهر الآية هجران الأوثان والأنجاس وتطهير البدن والثياب ومكان الصلاة منها والله أعلم . وقال فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين . 32 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن الحكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنما أنا مثل الوالد فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لغائط ولا بول وليستنج بثلاثة أحجار ونهى عن الروث والرمة " 33 - وروي في حديث ابن مسعود وأبي هريرة وجابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " نهى عن الاستنجاء بالعظم والروثة " 34 - وفي حديث ابن مسعود من الزيادة : سألت الجن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ليلة لقيهم في بعض شعاب مكة الزاد فقال رسول الله : " كل عظم يقع في أيديكم قد ذكر اسم الله عليه أوفر ما كان لحما والبعر علف لدوابكم " فقالوا : إن بني آدم يخبثون علينا . فعند ذلك قال : " لا تستنجوا بروث دابة ، ولا بعظم فإنه زاد إخوانكم من الجن " أخبرناه أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، أنا أبو بكر بن جناب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب ، أنا داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ، أنه قال فذكره 35 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن خالد بن خلي ، نا أحمد بن خالد الوهبي ، نا محمد بن إسحاق ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، فيه رجال يحبون أن يتطهروا قال : لما نزلت هذه الآية بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عويم بن ساعدة فقال : " ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به ؟ " فقال : يا نبي الله ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل دبره أو قال مقعده . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هي هذا " وروينا في حديث أبي هريرة قال : " نزلت هذه الآية في أهل قباء كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية " وأما الذي رويناه في حديث أبي هريرة من النهي عن الاستقبال ، أو الاستدبار للبول والغائط ، فإن ذلك في الصحراء "36 - لما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بكار بن قتيبة القاضي ، نا صفوان بن عيسى ، عن الحسن بن ذكوان ، عن مروان الأصفر ، قال : رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، أليس قد نهي عن هذا ؟ قال : بلى ، إنما " نهي عن ذلك في الفضاء فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس . ويشبه أن يكون ابن عمر إنما قال ذلك لرؤيته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في البناء " 37 - وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن عبد الله ، أنا يزيد بن هارون ، أنا يحيى ، أن محمد بن يحيى بن حبان ، أخبره أن عمه واسع بن حبان أخبره قال : قال عبد الله بن عمر : " لقد رقيت ذات يوم على ظهر بيتنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على لبنتين لحاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة " 38 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا إسماعيل بن جعفر ،عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اتقوا اللاعنين " قالوا : وما اللاعنان يا رسول الله ؟ قال : الذي يتخلى في طريق المسلمين وفي ظلهم " 39 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا يزيد بن هارون ، أخبرني محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : " كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وكان إذا ذهب أبعد في المذهب " 40 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، نا أبو التياح ، حدثني شيخ ، قال : لما قدم عبد الله بن عباس البصرة وكان يحدث عن أبي موسى ، فكتب عبد الله إلى أبي موسى يسأله عن أشياء ، فكتب إليه أبو موسى إني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأراد أن يبول فأتى دمثا في أصل جدار فبال ثم قال : " إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله " 41 - ورويناه عن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أتى الغائط فليستتر ، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره ، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج" أخبرناه الحسين بن محمد الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا إبراهيم بن موسى الرازي ، أنا عيسى ، عن ثور ، عن الحصين ، عن أبي سعيد ، فذكره 42 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يبال بالماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه " 43 - وروينا عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " نهى أن يبال في الماء الراكد " 44 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا معاذ بن هشام ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن عبد الله بن سرجس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يبولن أحدكم في الجحر " قيل لقتادة : وما يكره من البول في الجحر ؟ فقال : إنها مساكن الجن45 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، أخبرني أشعث ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يبولن أحدكم في مستحمه ، ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه " 46 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، نا الحسن بن الفضل البجلي ، نا مسلم بن إبراهيم الوراق ، نا عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عياض بن هلال ، أنا أبو سعيد ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان فإن الله تعالى يمقت على ذلك " 47 - وروينا عن أنس بن مالك ، قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه " 48 - وعنه وقيل عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان " إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض "49 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم بن أبي إياس ، نا شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، سمعت أنس بن مالك ، يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال : " اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث " 50 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، نا سعيد بن مسعود ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن يوسف بن أبي بردة ، عن أبيه ، قال : دخلت على عائشة رضي الله عنها فسمعتها تقول : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الغائط قال : " غفرانك "باب السواك وما في معناه مما يكون نظافة 51 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة " 52 - ورواه سعيد بن أبي هلال ، عن عبد الرحمن الأعرج ، وقال : " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء " أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا ابن ملحان ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن خالد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن الأعرج ، فذكره 53 - زاد قال أبو هريرة : " قد كنت أستاك قبل أن أنام وبعدما أستيقظ وقبل أن آكل وبعدما آكل حين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قال " 54 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي عتيق ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " السواك مطهرة للفم مرضاة للرب " تابعه عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ،عن أبيه ، عن عائشة ، ومحمد هو أبو عتيق 55 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بالويه وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا هارون بن سليمان ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، والأعمش ، وحصين ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك " 56 - ورويناه عن محمد بن إسحاق ، قال : ذكر الزهري عن عروة ، عن عائشة ، مرفوعا : " فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعون ضعفا " ورواه معاوية بن يحيى الصدفي ، عن الزهري ، وليس بالقوي 57 - أنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا يحيى بن معين ، نا وكيع ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن مصعببن شيبة ، عن طلق بن حبيب ، عن ابن الزبير ، عن عائشة ، قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك والاستنشاق بالماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء ، يعني الاستنجاء " قال زكريا : قال مصعب : ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة قلت : وقد روي ذكر المضمضة ، من غير شك في حديث عمار بن ياسر إلا أنه قال : " بدل إعفاء اللحية : الختان " وقد ذكر الختان في الحديث الصحيح عن أبي هريرة . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب 58 - وحدثنا بحر بن نصر ، قال قرئ على ابن وهب : أخبرنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الفطرة خمس : الاختتان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط " قلت وجميع ذلك محفوظ وأدى كل واحد من الصحابة ما حفظ ويحتمل أن يكون صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم أفرد بعضا بالذكر على وجه التأكيد أو ذكر بعضها ثم ألحق به غيره ، وبالله التوفيق 59 - أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن أبي إسحاق قالا : نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرئ على مالك عن أبي بكر بن نافع ، عن أبيه ، عن عبد الله بنعمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية " 60 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو النضر الفقيه ، نا محمد بن نصر الإمام ، نا يحيى بن يحيى ، أنا جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس بن مالك ، قال أنس : " وقت لنا في قص الشوارب ، وتقليم الأظفار ، وحلق العانة ونتف الإبط ، ألا نترك أكثر من أربعين ليلة " 61 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا المسعودي ، أخبرني أبو عون الثقفي ، عن المغيرة بن شعبة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى رجلا طويل الشارب فدعا بسواك وشفرة فوضع السواك تحت الشارب فقص عليه " باب كيفية الوضوء قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين . 62 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ،نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ثابت ، وقتادة ، عن أنس ، قال : نظر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا فلم يجدوه قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ههنا " فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم قال : " توضئوا بسم الله " قال : فرأيت الماء يفور بين أصابعه والقوم يتوضئون حتى توضئوا عن آخرهم . قال ثابت فقلت لأنس : تراهم كم كانوا ؟ قال : كانوا نحوا من سبعين رجلا " وهذا الحديث أصح ما روي في التسمية . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه غير قوية " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " وقد حمله ربيعة بن أبي عبد الرحمن على النية ، وقد مضى في النية حديث عمر رضي الله عنه63 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالوا ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، وحدثنا بحر بن نصر ، قال قرئ على ابن وهب أخبرك يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، أخبره أن حمران مولى عثمان أخبره أن عثمان دعا بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات ثم مضمض واستنثر ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ثم غسل اليسرى مثل ذلك ثم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام يركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه " 64 - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي ، بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم ، نا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، نا إسرائيل ، عن عامر بن شقيق يعني ابن جمرة ، عن شقيق بن سلمة ، قال : رأيت عثمان بن عفان " يتوضأ فغسل كفيه ثلاثا ومضمض واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وغسل ذراعيه ثلاثا ومسح برأسه ثلاثا وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وخلل لحيته وغسل قدميه ثلاثا وخلل أصابع قدميه وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت " 65 - - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسين المقرئ الإسفرائيني بها ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، ناسليمان بن حرب ، نا وهيب بن خالد ، نا عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، قال : شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم " فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم فأكفأ على يديه ثلاث مرات من التور فغسل يديه ثم أدخل يده في الإناء فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث مرات من ثلاث غرف من ماء ثم أدخل يده في الإناء فغسل وجهه ثلاثا ثم أدخل يده في الإناء فغسل ذراعيه إلى المرفقين مرتين مرتين ، ثم أدخل يده في الإناء فمسح برأسه وأقبل بيده وأدبر ثم أدخل يده في الإناء فغسل رجليه إلى الكعبين " 66 - ورواه مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى المازني ، وقال فيه : " فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه " 67 - ورواه حبان بن واسع ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد ، وقال فيه : ثم " مسح برأسه بماء غير فضل يده " هكذا رواه جماعة عن ابن وهب وعن عمرو بن الحارث عن حبان 68 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الوليد الفقيه ، غير مرة ، نا الحسنبن سفيان ، نا حرملة بن يحيى ، أنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن حبان بن واسع ، أن أباه ، حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " مسح أذنيه بماء غير الماء الذي مسح به رأسه " وروي عن الهيثم بن خارجة ، وعبد العزيز بن مقلاص ، عن ابن وهب ، معنى هذا 69 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، وأخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، قالا : نا خالد بن مخلد ، نا سليمان بن بلال ، حدثني عمارة بن غزية الأنصاري ، عن نعيم بن عبد الله المجمر ، قال : رأيت أبا هريرة توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد ثم يده اليسرى ثم أشرع في العضد ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنتم المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله " 70 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، وحدثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرنا مالك بن أنس ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن وغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو آخرقطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب " ورويناه عن عمرو بن عبسة السلمي 71 - وعن الصنابحي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديثهما من الزيادة ذكر المضمضة والاستنشاق فقال في حديث أحدهما : " فيمضمض ويستنشق ويستنثر إلا خرجت خطايا فمه وخياشمه مع الماء " وفيه من الزيادة : " ثم يمسح رأسه إلا خرجت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء " 72 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن أيوب ، أنا أبو الوليد ، نا عكرمة بن عمار ، نا شداد بن عبد الله أبو عمار - وقد كان أدرك نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال أبو أمامة لعمرو بن عبسة : بأي شيء تدعي أنك رابع الإسلام ؟ قال : فذكرالحديث وقال فيه : قلت : يا رسول الله ، أخبرني عن الوضوء . فقال : " ما منكم من رجل يقرب وضوءه ثم يمضمض ، ويستنشق ، ويستنثر إلا خرجت خطايا فمه وخياشمه مع الماء ، ثم يغسل وجهه كما أمره الله ، إلا خرجت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرجت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء ثم يمسح برأسه إلا خرجت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله عز وجل إلا خرجت خطايا رجليه من أطراف أصابعه مع الماء " وفي هذا دلالة على أن الله تعالى إنما أمره بغسل الرجلين حيث قال : " ثم يغسل قدميه إلى الكعبين " كما أمره الله تعالى 73 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو سعيد الجرجاني قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا هارون بن سليمان الأصبهاني ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتوضئون وأعقابهم تلوح فقال : " ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء " 74 - وفي حديث عبد الله بن الحارث الزبيدي ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلميقول : " ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، نا يحيى بن بكير ، حدثني الليث ، عن حيوة بن شريح ، عن عقبة بن مسلم ، عن عبد الله بن الحارث الزبيدي ، فذكره 75 - وروينا عن لقيط بن صبرة ، أنه قال : قلت : يا رسول الله ، أخبرني عن الوضوء . فقال : " أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق ، إلا أن تكون صائما " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا يحيى بن سلام ، عن إسماعيل بن كثير ، قال : سمعت عاصم بن لقيط بن صبرة ، يحدث عن أبيه ، فذكره 76 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا زيد بن الحباب ، نا معاوية بن صالح ،ثني ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن أبي إدريس الخولاني ، وأبي عثمان ، عن عقبة بن عامر ، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال : أشهد أن لا إله ألا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء " سقط من إسناده جبير بن نفير بين أبي عثمان وعقبة بن عامر وقد ذكره ابن أبي شيبة عن زيد بن الحباب . والذي روينا في هذه الأحاديث أكمل الوضوء إن شاء الله مع ما دل عليه حديث " الأعمال بالنيات " ويجزيه الاقتصار على ما ورد في الكتاب على ترتيب الكتاب مع النية فقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة مرة ومسح بناصيته وعمامته 77 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا خالي محمد بن سعيد بن زائدة الأسدي ، حدثني عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن معاوية بن قرة ، حدثني ابن عمر ، وأنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ثم قال : " هذا وضوء الصلاة الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به " ثم توضأ مرتين مرتين ثم قال : " هذا وضوء من توضأ ضعف الله له الأجر مرتين " ثم توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال : " هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء إبراهيم خليل الرحمن ، من توضأ ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء" قلت وقد روينا معنى ، ما قيل في الدعاء والتشهد عن المسيب بن واضح ، عن حفص بن ميسرة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، وكلاهما ضعيف ولم يقع له إسناد قوي والله أعلم وفي جميع ما ذكرناه من الكتاب والسنة في كيفية الوضوء كالدلالة على وجوب الترتيب في الوضوء مع ما روى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجته : " نبدأ بما بدأ الله فبدأ بالصفا " وفي رواية أخرى : " أبدأ بما بدأ الله به " إن الصفا والمروة من شعائر الله " وأما البداية باليمنى قبل اليسرى فإنها سنة مستحبة لما 78 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو الأحوص ، عن أشعث بن سليم ، عن أبيه ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : " إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في طهوره إذا تطهر ، وفي ترجله إذا ترجل وفي انتعاله إذا انتعل " قال الشافعي رحمه الله : فإن بدأ باليسرى قبل اليمنى فقد أساء ولا إعادة عليه لأنهما ذكرتا في القرآن ذكرا واحدا وروي عن علي ، وابن مسعود في " جواز الابتداء باليسرى قبل اليمنى ولا يثبت ما روي عنهما في جواز ترك الترتيب في الأعضاء ،وأما متابعة الوضوء فإنا نستحبها " . قال الشافعي : لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء به متتابعا 79 - قلت : وروينا عن خالد بن معدان ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم " رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدميه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة وهذا منقطع " 80 - وفي الحديث الصحيح عن جابر ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنه قال : " ارجع فأحسن وضوءك " 81 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، في مثل هذه القصة موقوفا عليه أنه قال : " اغسل ما تركت من قدمك وأعد الصلاة " 82 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، " بال بالسوق فتوضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ، ثم دعي لجنازة حين دخل المسجد ليصلي عليه فمسح على خفيه ثم صلى عليها . والله أعلم " باب المسح على الخفين في الوضوء قد مضى فيه حديث جرير بن عبد الله وكان إسلامه بعد نزول المائدة 83 - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو عبد اللهمحمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ ، نا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، نا محمد بن عبد الله بن بزيع ، نا يزيد بن زريع ، نا حميد الطويل ، نا بكر بن عبد الله المزني ، عن عروة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، قال : تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخلفت معه فلما قضى حاجته قال : " معك ماء ؟ " فأتيته بمطهرة فغسل وجهه وكفيه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فأخرج يده من الجبة وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ومسح بناصيته ، وعلى العمامة وعلى خفيه ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر فأومى إليه فصلى بهم فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقمت معه فركعنا الركعة التي سبقتنا " كذا قال : ابن بزيع في إسناده عروة وقال غيره فيه عن يزيد بن زريع , حمزة بن المغيرة وأما المسح بالعمامة والناصية فهو محفوظ في حديث المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلموروي مثل ، ذلك في حديث بلال رضي الله عنه 84 - أخبرنا أبو النضر بن قتادة ، أنا أبو بكر بن محمد المؤمل ، نا الفضل بن محمد ، نا عمرو وهو ابن عون ، نا خالد ، وهو ابن عبد الله الواسطي ، عن حميد ، عن أبي رجاء ، مولى أبي قلابة عن أبي قلابة ، عن أبي إدريس ، عن بلال ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " مسح على الخفين وناصيته والعمامة " هذا إسناد حسن وفيه دليل على اختصار وقع من جهة الراوي في حديث من رواه دون ذكر الناصية ، والله أعلم 85 - أنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، قال : وزاد فيه حصين عن الشعبي ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ، أتمسح على خفيك ؟ قال : " إني أدخلتهما وهما طاهرتان "باب التوقيت في المسح على الخفين 86 - أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا الثوري ، أخبرني عمرو بن قيس الملائي ، عن الحكم بن عتيبة ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن شريح بن هانئ ، قال : أتيت عائشة أسألها عن الخفين فقالت : عليك بابن أبي طالب فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فأتيت عليا وسألته فقال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نمسح ثلاثا إذا سافرنا ويوما إذا أقمنا " 87 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال : ما جاء بك ؟ فقلت : أبتغي العلم . فقال : إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاء بما يطلب . قلت : حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتك أسألك هل سمعت منه في ذلك شيئا ؟ قال : نعم " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليها إلا من الجنابة ولكن من غائط وبول ونوم " ، رواه معمر ، عن عاصم ، وزاد فيه " أمرنا أن نمسح ، على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثا إذا سافرنا ، وليلة إذا أقمنا "قلت : فإذا خلع خفيه بعد ما مسح عليهما غسل رجليه في قول أبي بكرة رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قول علقمة والأسود وإبراهيم وقيل : عن إبراهيم خلع وضوءه 88 - وعن الزهري ، قال : " يستأنف وضوءه " ، وكذلك عن مكحول ، وللشافعي ، فيه قولان " أصحهما أنه يستأنف الوضوء ، والله أعلم " باب كيف المسح على الخفين 89 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، عن ابن شهاب ، أنه كان يقول : " ليضع الذي يمسح الخفين يدا من فوق الخف ويدا من تحت الخف ثم يمسح " قال مالك : وذلك أحب ما سمعت إلي في مسح الخفين . قال عثمان : ووصفه لي يحيى فوضع إحدى يديه فوق والأخرى تحت 90 - قلت وقد رواه الشافعي رضي الله عنه أيضا عن مالك عن ابن شهاب واحتج في ذلك بما روي فيه عن ابن عمر وذكر حديث المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم " مسح أعلى الخف وأسفله " 91 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني ، نا داود بن رشيد ، نا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة بن شعبة ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : " وضأت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فمسح أعلى الخفين وأسفله "92 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن العلاء ، نا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد خير ، عن علي ، قال : " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه" قلت : وهذا في جواز الاقتصار عليه والأول على الاختيار إن صح إسناده وهو عن ابن عمر من فعله صحيح والله أعلم باب ما يوجب غسل الجنابة قال الله عز وجل وإن كنتم جنبا فاطهروا 93 - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ ابن الحمامي ببغداد ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا موسى بن هارون ، نا محمد بن مهران الجمال ، أنا مبشر الحلبي ، عن محمد بن أبي غسان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : حدثني أبي بن كعب ، أن الفتيا التي ، كانوا يفتون أن الماء من الماء كانت " رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام ثم أمرنا باغتسال بعد "94 - أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا عفان ، أنا أبان بن يزيد العطار ، وهمام بن يحيى ، قالا : نا قتادة ، عن الحسن ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا قعد بين شعبها الأربع ، ثم أجهد نفسه فقد وجب الغسل ، أنزل أو لم ينزل " 95 - وفي رواية هشام الدستوائي وشعبة بن الحجاج ، عن قتادة ، " وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل " 96 - وفي رواية ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، " إذا التقى الختان بالختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " وفي حديث مطر ، عن الحسن : " وإن لم ينزل " 97 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عبد الله بن يوسف ، نا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة أم المؤمنين ، أنها قالت : جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم إذا رأت الماء "98 - وفي حديث القاسم ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما قال : " يغتسل " وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولا يجد البلل قال : " لا غسل عليه " ثم ذكر سؤال أم سليم 99 - وفي حديث أنس بن مالك في قصة أم سليم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن ماء الرجل غليظ أبيض وإن ماء المرأة رقيق أصفر " باب الكافر يسلم 100 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد هو ابن الشرقي ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو الأزهر ، قالا : نا عبد الرزاق ، أنا عبيد الله ، وعبد الله ابنا عمر ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أن ثمامة الحنفي أسر فكان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إليه فيقول : ما عندك يا ثمامة ؟ فيقول : إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تمن تمن على شاكر وإن ترد المال نعطك منه ما شئت . وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبون الفداء ويقولون : ما نصنع بقتل هذا ؟ فمر عليه النبي صلى الله عليه وسلم يوما فأسلم فحله وبعث به إلى حائط أبي طلحة وأمره أن يغتسل فاغتسل وصلى ركعتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد حسن إسلام أخيكم "باب كيفية غسل الجنابة 101 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : أنا محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن عائشة ، قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ فيغسل يديه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل كفيه في الماء فيخلل بهما أصول شعره حتى خيل إليه أنه قد استبرأ البشرة غرف بيده ثلاث غرفات فصبها على رأسه ثم اغتسل " 102 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا جعفر بن محمد ، وإسماعيل بن قتيبة ، قالا : نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه " 103 - ورواه عطاء بن السائب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ، ثم أخذ بيمينه فصب على شماله فغسل فرجه حتى ينقيه ثم مضمض ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ثم صب على رأسه وجسده الماء فإذا فرغغسل قدميه " وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، نا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، فذكره 104 - وروينا عن ابن عباس ، عن ميمونة بنت الحارث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه في غسل يديه وغسل فرجه ، زادت : " وما أصابه ثم ضرب بيده على الحائط ثم توضأ وضوءه للصلاة غير قدميه ثم أفاض عليه الماء ثم نحى قدميه فغسلهما قال الشافعي رضي الله عنه في القديم : وأحب أن يغسل الرجلين . يعني في الابتداء على جملة الأحاديث يعني حديث عروة عن عائشة قلت : والأمر فيه واسع وقد ورد الحديث بكل واحد منهماقال الشافعي رحمه الله : وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بالمد واغتسل بالصاع . ففي هذا ما دل على ألا وقت فيه إلا كماله فإذا أتى على ما أمر الله به من غسل ومسح فقد أدى ما عليه 105 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ببغداد ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا عفان ، نا أبان ، نا قتادة ، حدثتني صفية ، أن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع " 106 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، أنا حفص بن غياث ، عن محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر أن أناسا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن غسل الجنابة وقالوا : إنا بأرض باردة . فقال : " إنما يكفي أحدكم أن يحفن على رأسه ثلاث حفنات " 107 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا علي بن المديني ، نا سفيان ، عنأيوب بن موسى ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عبد الله بن رافع ، مولى أم سلمة عن أم سلمة ، قالت : قلت : يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه في الغسل ؟ قال : " لا ، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهري " أو قال " فإذا أنت قد طهرت " 108 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا داود ، نا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا فأراد أن ينام أو يأكل توضأ . وأما قوله ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا فقد روينا عن ابن عباس أنه قال : " لا تدخل المسجد وأنت جنب إلا أن تكون طريقك فيه ولا تجلس " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، نا يحيى بن بكير ، نا أبو جعفر الرازي ، نا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ، في قوله ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا فذكره وروينا معناه ، عن ابن مسعود ، وجابر ، وأنس باب حيض المرأة واستحاضتها وغسلها قال الله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله . قال الشافعي رضي الله عنه : فأبان أنها حائض غير طاهر وأمرنا أن لا نقرب حائضا حتى تطهر ، ولا إذا تطهرت حتى تطهر بالماء ، وكانت الآية محتملة لما قال بعض أهل العلم بالقرآن : إن اعتزالهن يعني في موضع الحيض ، ومحتملة اعتزال جميع أبدانهن فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم علىاعتزال ما تحت الإزار وإباحة ما فوقها 109 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو الحسن علي بن محمد السبيعي وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي وأبو صادق بن أبي الفوارس قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان العامري ، نا أسباط بن محمد القرشي ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض " 110 - وروينا عن عبد الله بن سعد الأنصاري ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يحل من امرأتي وهي حائض ؟ قال : " لك ما فوق الإزار "111 - وحديث ابن عباس في الذي يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار مشكوك في رفعه والله أعلم . قال الشافعي رحمه الله : لو كان ثابتا أخذنا به وكان الشافعي يذهب إلى أن أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما وهو قول عطاء بن أبي رباح فإن زاد الدم على خمسة عشر يوما كانت مستحاضة فيرد إلى التمييز ، إن تميز دم الاستحاضة عن دم الحيض فيما زاد على يوم وليلة إلى خمسة عشر يوما ، وإن لم يتميز فإلى عادتها فيما خلا من أيامها فإن كانت مبتدأة فإلى أقل الحيض ، في أحد القولين وإلى عادة نسائها في القول الآخر ، وأقل الطهر خمسة عشر يوما ولا غاية لأكثره" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون أنا هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة . قال : " لا ، إنما ذلك عرق وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي " 112 - وفي رواية الزهري عن عروة ، في هذا الحديث " إن دم ، الحيض أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق " 113 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الطاهر الفقيه ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهم قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا إسحاق بن بكر بن مضر ، عن أبيه ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عراك بن مالك ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : إن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف شكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم الدم فقال لها : " أمسكي قدر ما كان تحبسك حيضتك ثم اغتسلي " فكانت تغتسل عند كل صلاة 114 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا ابن ملحان ، نا يحيى بن بكير ، قال : قال الليث بن سعد : لم يذكر ابن شهابعن عروة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة ولكنه شيء فعلته " 115 - قلت : هكذا قال الشافعي : " ويكفيها غسل واحد عند ذهاب قدر حيضتها ثم تتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي " وهكذا روي عن عدي بن ثابت ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبيه ، عن علي ، مثله وكذلك رويناه عن عائشة ، وأما الحديث الذي ، يرويه أصحابنا في المبتدأة فالظاهر من الحديث أنه أيضا في المعتادة وعلى هذا حمله الشافعي ونحن نرويه 116 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا أبو عامر العقدي ، نا زهير بن محمد ، نا عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحيض حيضة كثيرة شديدة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت : يا رسول الله ، إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم ؟ قال : " أنعت لك الكرسف ، فإنه يذهب الدم " قالت : هو أكثر من ذلك . قال : " فاتخذي ثوبا " قالت : هو أكثر من ذلك ، إنما أثج ثجا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر ، فإن قويت عليهما فأنت أعلم " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما هي ركضة من ركضات الشيطان ، فتحيضي ستة أيام ، أو سبعة أيام في علم الله عز وجل ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرتوامتنعت فصلي ثلاثا وعشرين ليلة ، أو أربعا وعشرين ليلة ، وأيامها وصومي فإن ذلك يجزئك وكذلك فافعلي كل شهر كما يحضن يعني النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين فتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء وتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين ، وتغتسلين مع الفجر فافعلي ، وصومي إن قدرت على ذلك " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وهذا أعجب الأمرين إلي " 117 - قلت : وهذا مثل حديث أم سلمة في المرأة التي استفتت لها أم سلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ولتستثفر بثوب ثم لتصلي " وفي حديث حمنة زيادة استحباب لزيادة الغسل وبيان جواز الأمر الأول وبالله التوفيق وأكثر النفاس ستون يوما وهو قول عطاء والشعبي وعائشة وأربعون يوما في حديث أم سلمة قالت : كانت النفساء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم تجلس أربعين ليلة وإليه ذهب ابن عباس في أكثر النفاسوغسل المرأة من حيضتها ونفاسها كغسلها من الجنابة إلا أنه يستحب لها أن تستعمل في غسلها من الحيض ما 118 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، نا أبو سعيد الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، عن منصور بن صفية ، عن أمه ، عن عائشة ، أن امرأة ، سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض فأمرها كيف تغتسل قال : " خذي فرصة من مسك فتطهري بها " قالت : كيف أتطهر بها ؟ قال : " تطهري بها " قالت : " كيف أتطهر بها ؟ قالت : فاستتر يعني هكذا وقال : " سبحان الله تطهري بها " قالت عائشة فاجتذبتها فقلت تتبعين بها أثر الدم باب غسل الإناء من ولوغ الكلب أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر الخولاني ، نا بشر بن بكر ، ثنا الأوزاعي ، عن ابن سيرين 119 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمدبن سليمان بن الحسن الفقيه ، نا عبد الله بن محمد ، نا سعيد بن عامر ، نا هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولهن بالتراب " 120 - ورواه علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن أبي رزين ، وأبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسل سبع مرات " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، نا الحسن بن سفيان ، نا علي بن حجر ، نا علي بن مسهر ، فذكره قال الشافعي رحمه الله : فقلنا في الكلب بما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان الخنزير إن لم يكن في شر من حاله لم يكن في خير منه فقلنا به قياسا عليهباب غسل سائر النجاسات 121 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ويحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أنا محمد بن عبد الله بن الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني مالك ، قال : ونا بحر بن نصر ، قال قرئ على ابن وهب أخبرك يحيى بن عبد الله بن سالم ، ومالك بن أنس ، وعمرو بن الحارث ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر ، أنها قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة فقال : " لتحته ، ثم لتقرصه بالماء ، ثم لتنضحه ، ثم لتصلي فيه " 122 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قضى حاجته قام إلى ناحية المسجد فبال فصاح به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فكفهم عنه ثم أمر بدلو من ماء فصبه على بوله .فوجب بهذين الحديثين إزالة النجاسات بالماء " 123 - وأما الحديث الذي روي عن أبي سعيد الخدري ، وغيره ، في خلع النبي صلى الله عليه وسلم نعليه في صلاته وقوله بعد الانصراف : " إن جبرئيل عليه السلام أخبرني أن بها أذى " وفي رواية أخرى " قذرا " وفي رواية أخرى " خبثا " وقال : " إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر إلى نعليه فإن رأى فيهما قذرا ، أو أذى فليمسحهما بالأرض ، وليصل فيهما " 124 - والذي روي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا وطئ أحدكم بنعليه ، وروي خفيه ، في الأذى فإن التراب لهما طهور " فقد كان الشافعي يقول : بذلك في القديم ، ثم رجع عنه في الأمر الجديد في المسألتين جميعا ، فأوجب إعادة الصلاة ولم يعذر من صلى وفي ثوبه نجس ، وإن لم يعلم به كهيئته في الوضوء أوجب غسل النعل بالماء وجعل حكمه حكم الثوب وكأنه وقف على اختلاف أئمة النقل في الاحتجاج ببعض رواة الحديث الأول وعلى اختلاف الرواة عن الأوزاعي في إسناد الحديث الآخر فلم ير تخصيص ما في معنى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغسل بالماء بما هو مختلف في ثبوته والله أعلم باب طهارة سؤر سائر الحيوانات غير الكلب والخنزير 125 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، ببغداد ، نا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا زيدبن الحباب ، حدثني مالك ، قال : حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، عن حميدة بنت عبيد ، عن كبشة بنت كعب بن مالك ، قالت : كنت عند بعض ولد أبي قتادة فدخل أبو قتادة فصببت له وضوءا فتوضأ به فجاءت الهرة تشرب فأصغى لها الإناء فجعلت أنظر فقال : أتعجبين يا ابنة أخي ؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنها ليست بنجس هي من الطوافين عليكم أو الطوافات " قلت : وسائر الحيوانات سوى الكلب والخنزير قياس على الهر 126 - مع ما روي عن جابر بن عبد الله ، قال : قيل : يا رسول الله ، أنتوضأ بما أفضلت الحمر ؟ قال : " نعم ، وبما أفضلت السباع كلها " أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا إبراهيم بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن جابر ، قال : قيل : يا رسول الله ، فذكره . تابعه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داودباب طهارة المني قال الشافعي رحمه الله : بدأ الله جل ثناؤه خلق آدم عليه السلام من ماء وطين وجعلهما معا طهارة وبدأ خلق ولده من ماء دافق وكان ابتداء خلق آدم من الطاهرين اللذين هما طهارة دلالة لابتداء خلق غيره أنه طاهر ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل ذلك والخبر عن عائشة وعن ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم 127 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد السكري قالوا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار الصيرفي ، نا الحسن بن عرفة ، نا هشيم بن بشير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : إن " كنت لأجده ، تعني المني ، في ثوب النبي صلى الله عليه وسلم فأحته عنه " 128 - ورواه أبو معشر وحماد عن إبراهيم ، بإسناده قالت : " أفرك المني من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي فيه "129 - قال الشافعي : حديث سليمان بن يسار عن عائشة ، أنها كانت " تغسل المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بخلاف لقولها : كنت أفركه من ثوبه ثم يصلي فيه ، كما لا يكون غسله قدميه مرة خلافا لمسحه على خفيه في يوم من أيامه ، فتجزئ الصلاة بالغسل وتجزئ بالمسح ، وكذلك تجزئ الصلاة لحته وتجزئ لغسله ، وغسله أقرب من التنظيف " باب طهارة عرق الجنب والحائض 130 - روينا عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة131 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن عبد الله بن الحكم ، نا ابن وهب ، أنا الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سويد بن قيس ، عن معاوية بن خديج ، قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان ، يقول : سألت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قلت : " هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه ؟ قالت : نعم ، إذا لم ير فيه أذى " 132 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا السري بن خزيمة ، نا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : " كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض " 133 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال : " لا بأس بعرق الجنب والحائض في الثوب " باب الرش على بول الصبي الذي لم يأكل الطعام 134 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أم قيس بنت محصن ، قالت : " دخلت بابن لي على النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل الطعام فبال عليه فدعا بماء فرشهعليه " زاد فيه غيره عن الزهري : ولم يغسله 135 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، نا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بول الرضيع : " ينضح بول الغلام ، ويغسل بول الجارية " باب ما تكون به الطهارة من الماء قال الله تعالى : وأنزلنا من السماء ماء طهورا وقال : وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم .136 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ، ببغداد ، نا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي ، نا الحسن بن علي بن عفان العامري ، نا زيد بن الحباب ، حدثني مالك ، عن صفوان بن سليم ، عن سعيد بن سلمة بن الأزرق ، عن المغيرة بن أبي بردة ، من بني عبد الدار ، حدثني أبو هريرة ، أن رجلا ، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " 137 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي ، قالا : نا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء ما ينوبه من السباع والدواب فقال : " إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث " ورواه سعيد بن أيوب الصريفيني في آخرين عن أبي أسامة ، عن الوليد ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، عن عبد الله 138 - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود الطيالسي ، نا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن المنذر ، قال : كنا مع ابن لابن عمر في البستان وثم جلد بعير في ماء فتوضأ منه فقلت : أتفعل هذا ؟ فقال : حدثني أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كانالماء قدر قلتين لم ينجسه شيء " 139 - ورواه جماعة عن حماد بن سلمة ، عن عاصم بن المنذر بن الزبير ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، وقالوا : " جلد بعير ميت " والقلتان عند الشافعي رحمه الله خمس قرب بقرب الحجاز وهي عند أصحابه خمسمائة رطل برطل العراق ، فإذا كان الماء خمس قرب لم يحمل نجسا إلا أن يظهر في الماء منه ريح أو طعم أو لون 140 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه " كان يسخن له الماء فيغتسل به ويتوضأ " 141 - وعن عمر ، أنه " كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال : إنه يورث البرص " 142 - ولا يثبت ما روي عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله في ذلك : " يا حميراء ، لا تفعلي فإنه يورث البرص " 143 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن حازم بن أبي عرزة ، أنا عبيد الله بن موسى ، عن سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض أزواجه وقد فضل من غسلها فضل فأراد أن يتوضأ به فقالت : يا رسول الله ، إني اغتسلت منهمن جنابة فقال : " إن الماء لا ينجس " يعني والله اعلم : إنه لا ينجس بوصول يدها إليه ، وله شواهد وهو أولى مما روي في النهي لأن أخبار الجواز أصح وأكثر وفي إسناد خبر النهي نظر باب الآنية 144 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة لمولاة لميمونة فقال : " ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به " قالوا : يا رسول الله ، إنها ميتة . قال : " إنما حرم أكلها " 145 - ورواه عقيل عن الزهري ، قال فيه : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أليس في الماء والقرظ ما يطهرها والدباغ ؟ "146 - وروينا عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن سودة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " ماتت شاة لنا فدبغنا مشكها فمازلنا ننتبذ فيه حتى صار شنا " وقيل فيه : عن ميمونة بدل سودة 147 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، نا زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن يعني ابن وعلة ، يرويه عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما إهاب دبغ فقد طهر " 148 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الحسين بن الحسن بن أيوب ، نا أبو حاتم الرازي ، نا عمرو بن الربيع بن طارق ، أنا يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أنا أبو الخير ، حدثه قال : رأيت على ابن وعلة السبائي فروا فمسسته فقال : ما لك تمسه ؟ قد سألت عنه ابن عباس فقلت : إنا نكون في المغرب ومعنا البربر والمجوس نؤتى بالكبش فيذبحونه ونحن نأكل ذبائحهم ونؤتى بالسقاء فيه الودك ؟ فقال ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " دباغه طهوره " 149 - وروينا عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " طهور كل أديم دباغه " 150 - وعن سلمة بن المحبق ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " دباغ الأديم ذكاته " وفي روايةأخرى : " دباغها طهورها " 151 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن أبيه ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جلود السباع " 152 - وروينا عن معاوية ، أنه قال للمقدام : هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها ؟ قال : نعم " 153 - وفي حديث عبد الله بن عكيم قال : قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن " لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب " وقيل عنه عن مشيخة من جهينة وكل ذلك ورد في الإهاب قبل الدباغ بدليل ما مضى154 - وروينا عن ابن عمر ، أنه " كره أن يدهن في عظم فيل " وروينا عن عطاء ، وطاوس ، وعمر بن عبد العزيز ، في معناه أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرئ على مالك 155 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن نافع ، عن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عن أم سلمة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم " 156 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، أنا إسحاق بن الحسين ، نا أبو نعيم ، نا سيف ، قال : سمعت مجاهدا ، يقول : حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أنهم كانوا عند حذيفة فاستسقى فسقاه مجوسي بقدح فضة فلما وضع القدح في يده رماه به ثم قال : لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين . يقول أبو نعيم كأنه يقول : لم اصنع هذا ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة " 157 - ورواه أيضا جرير بن حازم عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وذكر ، فيه النهي عن الأكل ، فيهما فقال : " نهانا أن نشرب ، في آنية الذهب والفضة ، وأن نأكل فيهما ، وعن لبس الحرير ، والديباج وأن نجلس عليه " ورويناه في ، كراهية الشرب من المفضض عن ابن عمر ، وعائشة ، وأنس بن مالك 158 - وقد رواه زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من شرب في إناء من ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم " أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أبي أيوب الطوسي ، نا أبو يحيى بن أبي ميسرة ، نا يحيى بن محمد الجاري ، نا زكريا ، فذكره 159 - أما آنية المشركين فقد روينا عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر " توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية " أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، قال : حدثونا عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، فذكره فيحديث 160 - وروينا في ، حديث أبي ثعلبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها ، فإن لم تجدوا فاغسلوها ، ثم كلوا فيها " 161 - وقد روى في ، حديث أبي ثعلبة أنهم قالوا : له في السؤال " يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر فأمر بالغسل " باب التيمم قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه فإذا دخل وقت الصلاة وأراد القيام إليها طلب الماء فإذا لم يجده أحدث نية في التيمم في المكتوبة وتيمم صعيدا طيبا وهو التراب الطاهر فمسح به وجهه ويديه جنبا كان أو محدثا . قال الشافعي رضي الله عنه : في كثير من فقهاء الأنصار إلى المرفقين وهو الاحتياط والمروي من عبد الله بن عمر مرفوعا وموقوفا162 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا مسلم بن إبراهيم الأزدي ، نا محمد بن ثابت العبدي ، نا نافع ، قال : انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس فلما قضى حاجته كان من حديثه يومئذ قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم في سكة من سكك المدينة وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم من غائط أو بول فسلم عليه رجل فلم يرد عليه ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم " ضرب بكفيه فمسح بوجهه مسحة ، ثم ضرب بكفيه الثانية فمسح ذراعيه إلى المرفقين وقال : " إنه لم يمنعني أن أرد عليه السلام إلا أني لم أكن على وضوء ، أو قال : على طهارة " 163 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن نافع ، مولى عبد الله بن عمر أنه أقبل هو وعبد الله بن عمر من الجرف حتى إذا كانوا بالمربد نزل عبد الله بن عمر " فتيمم صعيدا طيبا فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين " 164 - وبإسناده عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، " كان يتيمم إلى المرفقين " 165 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق الصاغاني ، نا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن شقيق ، قال : كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى فقال : أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ، الرجل يجنب فلا يجد الماء لا يصلي ؟ قال : لا . قال : ألم تسمع قول عمار لعمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني أنا وأنت فأجنبت فتمعكت بالصعيد فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فقال : " إنما كان يكفيك هكذا " ومسح وجهه وكفيه واحدة فقال : إني لم أر عمر قنع بذلك . قال : قلت : فكيف تصنعون بهذه الآية فتيمموا صعيدا طيبا . قال : إنا لو رخصنا لهم في هذا كان أحدهم إذا وجد الماء البارد تمسح بالصعيد" قال الأعمش : فقلت لشقيق : فما كرهه إلا لهذا 166 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن عزرة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن عمار ، أنه قال : " سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن التيمم فأمرني بالوجه والكفين ضربة واحدة " وكان قتادة يفتي به قلت : وكان الشافعي رحمه الله يقول : إن ثبت عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم ما روينا في الوجه والكفين ولم يثبت إلى المرفقين فما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى . قلت : حديث عمار قد ثبت من وجهين وحديث ابن عمر صالح الإسناد ويحتمل أن يكون بعد حديث عمار والاحتياط مسحهما إلى المرفقين خروجا من الخلاف وبالله التوفيق قال الشافعي رحمه الله : وإذا وجد الجنب الماء بعد التيمم اغتسل وإذا وجد الذي ليس بجنب توضأ 167 - وهذا لما روينا في ، حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرخصة في التيمم بالصعيد الطيب قال : " فإذا وجد الماء فليمس بشره الماء فإن ذلك خير " 168 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا عبد الله بن محمد ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن عطاء بن السائب ،عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، بعد قوله عز وجل وإن كنتم مرضى قال : " إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله أو القروح أو الجدري فيجنب فيخاف إن اغتسل أن يموت فليتيمم " 169 - والذي روي عن علي ، عليه السلام أنه قال : " انكسر إحدى زنديه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالمسح على الجبائر لم يثبت إثباته " 170 - ولكن روي عن عطاء ، عن جابر ، قال : خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فقال لأصحابه : هل تجدون لي رخصة في التيمم ؟ قالوا : ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك قال : " قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال ، إنما كافيه أن يتيمم ويعصب على جرحه بخرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده " 171 - وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، نا عبد الله بن محمد ، نا الحسن بن عيسى ، نا ابن المبارك ، نا عبد الوارث ، عن عامر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث " قلت : وروي ذلك ، عن علي ، وابن عباس ، وعمرو بن العاص رضي الله عنهم أجمعين 172 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد ، أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، نا أبو الأشعث ، نا يزيد بن زريع ، نا سليمان التيمي ، عن سيار ، عن أبي أمامة ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله عز وجل قد فضلني على الأنبياء أو قال أمتي على الأمم بأربع : أرسلني إلى الناس كافة وجعل الأرض كلها لي ولأمتي طهورا ، ومسجدا فأينما أدركت الرجل منأمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره ونصرني بالرعب يسير بين يدي مسيرة شهر فقذف في قلوب أعدائي وأحلت لي الغنائم " 173 - وفي الحديث الصحيح عن حذيفة بن اليمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فضلت على الناس بثلاث : جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ، وجعل لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء " وذكر خصلة أخرى أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد الكعبي ، نا إسماعيل بن قتيبة ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا محمد بن فضيل ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله ، وفيه دلالة على جواز الصلاة في الكعبة 174 - وروينا عن بلال ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في الكعبة وهو أولى من قول أسامة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل فيها فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال : " هذه القبلة " لأن بلالا شاهد مثبت فهو أولى 175 - وأما الصلاة على ظهر الكعبة ففي حديث زيد بن علي عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في سبعة مواطن : المقبرة والمجزرة ، والمزبلة ، والحمام ومحجة الطريق ، وظهر بيت الله ، ومعاطن الإبل " حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو بكر بن القطان ، نا علي بنالحسين الهلالي ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا يحيى بن أيوب ، عن زيد بن جبيرة ، فذكره . وزيد هذا غير قوي إنما لم يجز الصلاة على ظهره لأنه إنما أمر بالصلاة إليه لا عليه والمعنى في النهي عن الصلاة في غيره من المواطن لنجاستها في الغالب وقيل في بعضها غيرها وهو مذكور في الكتب المبسوطة والله أعلم 176 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو المثنى ، ثنا مسدد ، ثنا خالد ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصعيد الطيب وضوء المسلم ، ولو إلى عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خير " 177 - وفي الحديث الصحيح عن عمران بن حصين ، في الرجل أصابته جنابة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا فلان ، ما منعك أن تصلي مع القوم ؟ " قال : يا رسول الله ، أصابتني جنابة ولا ماء . قال : " عليك بالصعيد الطيب فإنه يكفيك " فلما وجدوا المرأة المشركة بين مزادتين من ماء قال للناس : " اشربوا واستقوا " وأعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء فقال : " اذهب فاغرفه عليك " 178 - وأما الحديث الذي روي عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عمرو بن العاص ، قال : احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ، ثم صليت بأصحابي الصبح ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " يا عمرو ، صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ " فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت : إني سمعت الله يقول : ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكمرحيما فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا " فهذا حديث مختلف في إسناده ومتنه ويروى هكذا وقيل عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس مولى عمرو أن عمرو بن العاص كان على سرية فذكر الحديث وقال فيه : فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم صلى بهم ولم يذكر التيمم ، فإن كان التيمم محفوظا في الأول فيحتمل أنه غسل ما قدر وتيمم للباقي ، والله أعلم الجزء الثاني كتاب الصلاة باب فرض الصلاة قال الله عز وجل : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة . 179 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن مهران ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا حنظلة بن أبي سفيان ، قال : سمعت عكرمة بن خالد ، يحدث طاوسا عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان " باب فرض الصلوات الخمس قال الله عز وجل : فسبحان الله حين تمسون قال ابن عباس : صلاة المغرب وحين تصبحون صلاة الصبح وعشيا صلاة العصر وحين تظهرون صلاة الظهر ، وقرأ ابن عباس ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عوراتلكم . 180 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا عبد الله بن نافع ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، قالا : نا مالك ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه ، أنه سمع طلحة بن عبيد الله ، يقول : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول : حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خمس صلوات في اليوم والليلة " فقال : هل علي غيرهن ؟ قال : " لا ، إلا أن تطوع " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وصيام شهر رمضان " قال : هل علي غيره ؟ قال : " لا ، إلا أن تطوع " قال : وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال : هل علي غيرها ؟ قال : " لا ، إلا أن تطوع " فأدبر الرجل وهو يقول : والله لا أزيد على هذا ولا انقص منه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفلح إن صدق " وقال الشافعي في حديثه وذكر الصدقة وقال : هل علي غيرها باب مبتدأ فرض الصلوات الخمس 181 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول : أحد الثلاثة بين الرجلين . قال : فأتيت ، فانطلق بي ثم أتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم فشرح صدري إلى كذا وكذا " قالقتادة : قلت لصاحبي : ما يعني ؟ قال : " إلى أسفل بطني ، واستخرج قلبي فغسل بماء زمزم ثم أعيد مكانه " قال : وحشي أو قال : وكنز أيمانا وحكمة " والشك من سعيد ، قال : " ثم أتيت بدابة أبيض يقال لها البراق فوق الحمار ودون البغل يقع خطوه عند أقصى طرفه فحملت عليه ومعي صاحبي لا يفارقني فانطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل : من هذا ؟ فقال : جبريل . فقال : ومن معك ؟ قال : محمد . قالوا : أوقد بعث إليه ؟ قال : نعم . قال : ففتح لنا ، وقالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء . فأتيت على آدم عليه السلام فقلت : يا جبريل ، من هذا ؟ فقال : هذا أبوك آدم . فسلمت عليه فقال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم انطلقناحتى أتينا السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . فقيل : أوقد بعث إليه ؟ فقال : نعم . قال : ففتح لنا ، وقالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء . فأتيت على يحيى وعيسى " قال سعيد أحسبه قال : " ابني الخالة ، فسلمت عليهما فقالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثالثة فاستفتح جبريل قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أوقد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء . فأتيت على يوسف فقلت : يا جبريل ، من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف فسلمت عليه فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الرابعة فاستفتح جبريل قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أوقد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء . فأتيت على إدريس فقلت : من هذا ؟ قال : أخوك إدريس فسلمت عليه قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح " قال عبد الوهاب : قال سعيد وكان قتادة يقول عندها : قال الله تعالى ورفعناه مكانا عليا " ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الخامسة فاستفتح جبريل فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أوقد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء . قال : فأتيت على هارون عليه السلام فقلت : يا جبريل من هذا ؟ فقال : هذا أخوك هارون . فسلمت عليه فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد قال : أوقد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء . قال : فأتيت على موسى عليه السلام فقلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : أخوك موسى . فسلمت عليه فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح فلما جاوزته بكى فنودي : ما يبكيك ؟ فقال : يا رب هذا غلام بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي . ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أوقد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء . فأتيت على إبراهيم عليه السلام فقلت : من هذا ؟ قال : أبوك إبراهيم . فسلمت عليه فقال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم رفع لنا البيت المعمور فقلت : يا جبريل ما هذا ؟ قال : هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك حتى إذا خرجوا منه لم يعودوافيه آخر ما عليهم . ثم رفعت لنا سدرة المنتهى فحدث نبي الله صلى الله عليه وسلم أن ورقها مثل آذان الفيلة وأن نبقها مثل قلال هجر ، وحدث النبي صلى الله عليه وسلم أن رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران باطنان ونهران ظاهران فقلت : ما هذه الأنهار يا جبريل ؟ فقال : أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات . قال : وأتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن فعرضا علي فاخترت اللبن فقيل لي : أصبت أصاب الله بك أمتك على الفطرة ، وفرضت علي خمسون صلاة كل يوم أو قال : أمرت بخمسين صلاة كل يوم ، الشك من سعيد ، فجئت حتى أتيت على موسى فقال لي : بما أمرت ؟ فقلت : أمرت بخمسين صلاة كل يوم قال : إني قد بلوت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فرجعت فحط عني خمس صلوات فما زلت اختلف بين ربي وبين موسى كلما أتيت عليه قال : لي مثل مقالته حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم فلما أتيت على موسى قال لي : بم أمرت ؟ قلت : أمرت بخمس صلوات كل يوم قال : إني قد بلوت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك قلت : لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت ولكن أرضى وأسلم قال : فنوديت أو ناداني مناد ، الشك من سعيد ، " أن قد أمضيت فريضتي ، وخففت عن عبادي ، وجعلت لكل حسنة عشر أمثالها "182 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو صالح ، وابن بكير قالا : نا الليث ، حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، قال : كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل عليه السلام ، فعرج بي إلى السماء ففرض الله تعالى على أمتي خمسين صلاة ، فلم أزل أراجع ربي قال : هي خمس وهي خمسون ، لا يبدل القول لدي " باب عدد ركعات الصلوات الخمس 183 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن سنان ، نا بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين ، نا داود بن أبي هند ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : " إن أول ما فرضت الصلاة ركعتين فلما قدم نبي الله صلى الله عليه وسلم المدينة واطمأن زاد ركعتين غير المغرب لأنها وتر ، وصلاة الغداة لطول قراءتها قالت : وكان إذا سافر صلى صلاته الأولى "184 - ورواه معمر بن راشد عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، " دون ذكر المغرب والصبح ، وسائر الثقات أطلقوه لم يقيدوا الزيادة بالمدينة " وكان الحسن بن أبي الحسن البصري يذهب إلى أنهن فرضت في الابتداء بأعدادهن ، ورواه أيضا أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرسلا عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث إمامة جبريل عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وسلم إلا أن حديث الزهري وغيره موصول وهذان مرسلان والله أعلم والروايات بالإجماع متفقة على استقرار الشرع على هذه الأعداد المعلومة للجماعة " باب فضل إقامة الصلوات الخمس 185 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر "186 - وكذلك رواه محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، ورواه إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة ، وزاد فيه " ورمضان إلى رمضان " 187 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن سليمان الفقيه ، نا الحسن بن مكرم ، نا يزيد بن هارون ، أنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز ، أن المخدجي ، رجل من بني كنانة ، حدثه أن أبا محمد ، رجلا من الأنصار ، كان يسكن الشام قال : إن الوتر واجب وإن المخدجي راح إلى عبادة بن الصامت فأخبره بذلك فقال عبادة : كذب أبو محمد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خمس صلوات كتبهن الله على العباد من جاء بهن ، ولم ينقص منهن كان له عند الله عهد ومن جاء بهن وقد انتقص من حقهن شيئا ليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة " والله أعلم بالصواب باب مواقيت الصلوات الخمس قال الله عز وجل : إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا قال الشافعي رحمه الله : والموقوت والله أعلم الوقت الذي يصلى فيهوعددها 188 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، نا عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة ، حدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن سهل بن حنيف ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس فكانت بقدر الشراك ، ثم صلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله ، ثم صلى المغرب حين أفطر الصائم ، ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق ، ثم صلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم ثم صلى بي الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله ، ثم صلى بي العصر حين كان كل شيء مثليه ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم ثم صلى بي العشاء إلى ثلث الليل الأول ثم صلى بي الفجر فأسفر ثم التفت إلي فقال : يا محمد ، إن هذا وقت الأنبياء من قبلك الوقت فيما بين هذين الوقتين " . قلت : وقوله في العصر : " صلى بي حين كان ظل كل شيء مثله " يعني حين تم ظل كل شيء مثله ، وقوله في الظهر : " من الغد صلى بي حين كان ظل كل شيء مثله " يعني فرغ من الظهر حين كان ظل كل شيء مثله إلا أنه أراد تبيين أول الوقت وآخره وإنما يحصل التبيين بذلك لأن الصلاة تطول وتقصر وصلاته في اليوم الثاني الصبحوالعصر وقعت في آخر وقت الاختيار ويبقى وقت الجواز للصبح إلى طلوع الشمس والعصر إلى غروب الشمس ، واحتج الشافعي رضي الله عنه في ذلك بما روي أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك 189 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، أنا القعنبي ، فيما قرئ على مالك قال : وحدثنا يحيى بن بكير ، نا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، وعن بسر بن سعيد ، وعن الأعرج ، يحدثونه عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " 190 - ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم ، وقال في الحديث : " من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس وركعة بعد ما تطلع فقد أدركها " وكذلك قاله في العصر 191 - وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عمر بن عبد الله بن رزين ، نا إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج ، عن قتادة ، عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلاة فقال : " وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس ، ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء ما لم تحضر العصر ، ووقت صلاة العصر ما لم تصفرالشمس ، ويسقط قرنها الأول ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق ، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل " 192 - ورواه شعبة وغيره عن قتادة ، وقال في الحديث : " وقت الصبح إذا طلع الفجر ما لم يطلع قرن الشمس " وقال في المغرب : " ما لم يغب نور الشفق " 193 - وفي حديث عبد الله بن عمرو بيان صحة ما ذكرنا في حديث ابن عباس وفيه " زيادة رخصة في تفاوت المغرب إلى سقوط الشفق والشفق الذي يدخل بغيبوبته وقت العشاء الآخر هي الحمرة " قاله جماعة من الصحابة منهم عمر وعلي وابن عباس وعبادة وأبو هريرة وشداد بن أوس 194 - وفي حديث عبد الله بن عمرو " زيادة رخصة في تفاوت العشاء إلى نصف الليل " وهو أيضا في حديث أنس بن مالك وغيره وروينا عن عبد الرحمن بن عوف ، إنه قال : " وإذا طهرت الحائض قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر جميعا ، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء جميعا " وروينا معناه ، أيضا عن عبد الله بن عباس ، وعن الفقهاء السبعة ، من أهل المدينة ، وقد جعل الشافعي رحمه الله في معناها المغمى عليه يفيق والمجنون يفيق ، والنصراني يسلم والصبي يحتلم ، وذكر أيضا إدراك الصبح بإدراك قدر ركعة قبل طلوع الشمس وفي موضع آخر بإدراك قدر تكبيرة ، وذكر القولين أيضا في آخر وقت العصر ، ووقت العشاء وفيه من قول الصحابة دلالة على تفاوت وقت الجواز لصلاة العشاء إلى طلوع الفجر والله أعلمباب السنة في الأذان والإقامة للصلاة المكتوبة قال الله عز وجل : وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا وقال : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله . 195 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، في كتاب السنن لأبي داود أنا أبو بكر محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا محمد بن منصور الطوسي ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي ، نا محمد بن نصر ، نا عبيد الله بن سعد الزهري ، نا عمي يعقوب بن إبراهيم ، نا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، قال : حدثني أبي عبد الله بن زيد ، قال : " لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس في الجمع للصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت له : يا عبد الله ، أتبيع الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إلى الصلاة قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ قلت : بلى . قال : تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم استأخر غير بعيد قال : ثم تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله . فلما أصبحت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال : " إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك " فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به فسمع بذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول : يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما رأى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فلله الحمد " لفظ حديث أبي عبد الله وهكذا رواه الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن زيد ، في إفراد الإقامة . ورواه عبد الرحمن بن أبي ليلى تارة عن عبد الله بن زيد ، وتارة عن معاذ ، في قصة عبد الله بن زيد فذكر الإقامة مثنى مثنى . وعبد الرحمن لم يدرك معاذا ولا عبد الله بن زيد . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا زكريا أحمد بن إسحاق الفقيه يقول : سمعت أبا بكر محمد بن يحيى المطرز يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي ، يقول : ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا . يعني ما ذكرناه بإسناده ، قال : لأن محمدا سمع من أبيه وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله 196 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن شاذان الجوهري ، نا محمد بن يحيى القطيعي ، نا روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، نا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، قال : " كانت الصلاة إذا حضرت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى رجل فيالطريق فنادى : الصلاة الصلاة . فاشتد ذلك على الناس فقالوا : لو اتخذنا ناقوسا يا رسول الله ؟ فقال : " ذلك للنصارى " فقالوا : لو اتخذنا بوقا ؟ فقال : " ذلك لليهود " قال : فأمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 197 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال البزاز ، نا أبو الأزهر ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، قال : " أمر بلال أن يشفع ، الأذان ، ويوتر الإقامة إلا قوله : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة " 198 - ورواه عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن معين ، نا عبد الوهاب ، فذكره 199 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا هارون بن سليمان ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا شعبة ، عن أبي جعفر ، عن أبي المثنى ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، قال : " كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى ، والإقامة مرة مرة ، غير أن المؤذن إذا قال : قد قامت الصلاة قالها مرتين .قلنا : ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن الترجيع في أذان جميع الصلاة والتثويب في أذان الصبح فيما علم أبا محذورة مؤذن مكة وأقره على إفراد الإقامة إلا قوله : قد قامت الصلاة ، فإنه كان يقولها مرتين " 200 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر ، نا أبو داود السجستاني ، نا مسدد ، نا الحارث بن عبيد ، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قلت : يا رسول الله ، علمني سنة الأذان قال : فمسح مقدم رأسه قال : " تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ترفع بها صوتك ، ثم تقول : أشهد ألا إله إلا الله أشهد ألا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله تخفض بها صوتك ثم ترفع بها صوتك بالشهادة أشهد ألا إله إلا الله أشهد ألا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح ، فإن كان صلاة الصبح قلت : الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله " 201 - وقد روى مكحول ، وغيره ، عن عبد الله بن محيريز ، عن أبي محذورة ، " أنالنبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان فكان فيما علمه الترجيع في كلمتي الشهادة " 202 - ورواه أيضا السائب مولى أبي محذورة ورواه عبد الملك بن أبي محذورة وكلاهما عن أبي محذورة ، وهو في رواية أولاد سعد القرظ عن سعد أنه قال : " هذا الأذان أذان بلال الذي أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقامته فذكر الأذان بالترجيع والإقامة واحدة واحدة " 203 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني ، أنا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ، قال : أدركت أبي وجدي يؤذنون من الأذان الذي أؤذن ويقيمون هذه الإقامة ويقولون : إن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أبا محذورة فذكر صفة الأذان بالترجيع ثم قال والإقامة فرادى : " الله أكبر الله أكبر أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله " 204 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس ، والليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم " قال يونس في الحديث : وكان ابن أم مكتوم هو الأعمى الذي أنزل الله عزوجل فيه عبس وتولى كان يؤذن مع بلال 205 - قال سالم : " وكان رجلا ضرير البصر ، ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر أذن " 206 - وروينا في ، حديث زياد بن الحارث الصدائي ما دل على تقديم الأذان على طلوع الفجر وفيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال : " إن أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم " 207 - وأما حديث بلال أنه أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي : " ألا إن العبد نام " فإنه لم ينتبه 208 - وأنكره مالك بن أنس وقال : " لم يزل الأذان عنده بليل " 209 - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ، ثم المازني ، عن أبيه ، أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال : " إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك ، أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة " قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلمباب ما يقول إذا سمع المؤذن يؤذن أو يقيم ؟ 210 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، أنا علي بن الحسن بن أبي عيسى ، نا محمد بن جهضم ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن عمارة بن غزية ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم بن عمرو بن الخطاب ، عن أبيه ، عن جده ، عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم : الله أكبر ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله قال : أشهد ألا إله إلا الله ثم قال : أشهد أن محمدا رسول الله قال : أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال : حي على الصلاة قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال : حي على الفلاح قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال : الله أكبر الله أكبر قال : الله أكبر الله أكبر ثم قال : لا إله إلا الله قال : لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة " 211 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو عبد الرحمن المقري ، نا حيوة بن شريح ، عن كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول ثم صلوا علي فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة " 212 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد القاضي قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عوف ، نا علي بنعياش ، نا شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال حين يسمع النداء : اللهم إنى أسألك بحق هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا ، الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد إلا حلت له شفاعتي " 213 - وروينا عن أبي أمامة ، أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن بلالا أخذ في الإقامة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما روينا في حديث عمر : فإذا قال : قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أقامها الله وأدامها " 214 - وروينا عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة "باب قضاء الفائتة والأذان لها 215 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا محمد بن فضل ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، قال : سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقال بعض القوم : لو عرست بنا يا رسول الله . فقال : " إني أخاف أن تناموا عن الصلاة فقال بلال : أنا أوقظكم . فنزل القوم فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عينه فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا بلال ، أين ما قلت ؟ قال بلال : يا رسول الله ، ما ألقي علي نوم مثله قط . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها إليكم " ثم قال : " قم يا بلال فأذن بالناس بالصلاة فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابيضت قام وصلى " 216 - وروينا عن عبد الله بن رباح ، عن أبي قتادة ، في هذه القصة قال : ثم " أذن بلال فصلينا ركعتين ثم أقام فصلى ركعتين قبل الفجر ثم صلى الفجر " 217 - وفي حديث عمران بن حصين ثم " أمر بلالا فأذن فصلينا ركعتين ، ثم أقام فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم " 218 - وروينا في ، حديث جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الحج قال : " فجمع بين الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان وإقامتين " وهذا أولى من رواية من روى جمعه بمزدلفة بين المغرب والعشاء بإقامة إقامة لأن هذا زائد 219 - وأما حديث أبي سعيد في " قصة الخندق وقضاء النبي صلى الله عليه وسلم ما فاته من الصلوات بإقامة إقامة فقد روي فيها من وجه آخر أنه أمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام ، فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء " باب التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات قال الله عز وجل : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى . قال الشافعي رحمه الله : المحافظة على الشيء تعجيلهوأما الصلاة الوسطى فقد قيل : هي صلاة الصبح وإليه مال الشافعي وقيل : هي العصر وإليه ذهب أكثر الصحابة وقيل هي الظهر 220 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ غير مرة ، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك ، نا الحسن بن مكرم ، نا عثمان بن عمر ، نا مالك بن مغول ، عن الوليد بن العيزار ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل ؟ قال : " الصلاة في أول وقتها " قلت : ثم أي ؟ قال : " الجهاد في سبيل الله عز وجل " قلت : ثم أي ؟ قال : " بر الوالدين " وكذلك رواه أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة عن محمد بن بشار ، عن عثمان بن عمر 221 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني ، نا السري بن خزيمة ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا شعبة ، نا سعد بن إبراهيم ، عن محمد بن عمرو ، قال : سألنا جابر بن عبد الله عن وقت ، صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " كان يصلي الظهر بالهاجرة ، ويصلي العصر والشمس حية ، ويصلي المغرب إذا وجبت ، ويصلي العشاء إذا كثر الناس عجل ، وإذا قلوا أخر ويصلي الصبح بغلس" وقال بعضهم عن شعبة : يصلي الظهر إذا زالت الشمس . قلت : وكان يصلي الظهر بالهاجرة ، ثم إنه أمر في شدة الحر بالإبراد لها 222 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، أنا أحمد بن علي الخزاز ، نا أبو زكريا بن يحيى بن معين ، نا إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن بيان بن بشر ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر بالهاجرة فقال لنا : " أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم " . وقوله في العصر : يصليها والشمس حية ، يعني أن يجد حرها 223 - ورواه أيضا أنس بن مالك فزاد : " والشمس مرتفعة فيذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة وبعد العوالي من المدينة على أربعة أميال أو ثلاثة " 224 - وفي رواية أبي مسعود الأنصاري في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : " فينصرف الرجل من صلاته فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس وهي ستة أميال " وقوله في المغرب : إذا وجبت ، يعني غربت الشمس . وروينا عن سلمة بن الأكوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب "225 - وروينا عن أبي برزة الأسلمي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يستحب أن يؤخر العشاء قال : وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها " 226 - ورويناه عن عائشة ، رضي الله عنها أنها قالت : " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما قبل العشاء ، ولا لاغيا بعدها ، إما ذاكرا فيغنم ، وإما نائما فيسلم " 227 - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء أنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب النيسابوري ، نا أبو حاتم الرازي ، نا يحيى بن صالح الوحاظي ، نا فليح بن سليمان ، نا عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح فينصرف ونساء المؤمنين متلففات بمروطهن لا يعرفن من الغلس " 228 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا سعيد بن عثمان التنوخي ، نا بشر بن بكر ، حدثني الأوزاعي ، حدثني أبو النجاشي ، حدثني رافع بن خديج ، قال : " كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ، ثم تنحر الجزور فتقسم عشر قسم ، ثم تطبخ فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغيب الشمس "229 - وفي هذا الحديث الصحيح دلالة على خطأ ما روي عن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان " يأمرهم بتأخير العصر " 230 - وفيما ذكرنا في الصبح دلالة على أن المراد بما روي عن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " الإسفار بها : مقدار ما بين طلوع الفجر الآخر معترضا ، والله أعلم " باب ستر العورة قال الله عز وجل : خذوا زينتكم عند كل مسجد . قال الشافعي رحمه الله : فقيل والله أعلم : الثياب . قلت : هذا قول طاوس . وقال مجاهد : ما وارى عورتك ولو عباءة 231 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الأزهر ، نا يونس بن محمد ، نا فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، أنه أتى جابر بن عبد الله فقال : " إني خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فجئته ليلة لبعض أمري فوجدته يصلي وعلي ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جنبه فلما انصرف قال : " ما السرى يا جابر ؟ " فأخبرتهبحاجتي فقال : " يا جابر ، ما هذا الاشتمال الذي رأيت ؟ " فقلت : يا رسول الله ، كان ثوبا واحدا ضيقا . قال : إذا صليت وعليك ثوب واحد فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فأتزر به " وفي هذا دلالة على أن الرجل إذا ستر ما تحت الإزار صحت صلاته 232 - وروينا في ، حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " ما دل على أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة " 233 - وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لجرهد : وهو كاشف عن فخذه : " غطهما فإنهما من العورة " وقال أيضا لمعمر 234 - وروينا ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الفخذ عورة " 235 - وروينا عن أبي موسى الأشعري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " كشف عن ركبتيه فلما أقبل عثمان رضي الله عنه غطاهما " قال الشيخ أحمد رحمه الله : وفي ذلك دلالة على أن " ركبتي الرجل ليستا بعورة والله أعلم " 236 - وأما المرأة الحرة فقد قال الله عز وجل : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وروي عن ابن عباس أنه قال : " ما في الوجه والكف "237 - وعن عائشة ، " ما ظهر منها الوجه والكفان " وروي عن ابن عمر 238 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، قال : حدثني القعنبي ، فيما قرأ على مالك عن محمد بن زيد بن قنفذ ، عن أمه ، أنها سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب ؟ فقالت : " تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها " 239 - ورواه عثمان بن عمر ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، عن أمه ، عن أم سلمة ، أنها قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم : " أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار ؟ فقال : " إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : أنا أبو العباس محمد بنيعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا عثمان بن عمر ، فذكره ، وأما الأمة قبل أن تعتق فرأسها ورقبتها وصدور يديها وقدميها وما ظهر منها فضلا في حال المهنة ليس بعورة " 240 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما دل على " أن رأسها ليس بعورة " 241 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني رجل ، والليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، سمع عقبة بن عامر ، يقول : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعليه فروج حرير فصلى فيه ، ثم انصرف فنزعه وقال : " لا ينبغي لباس هذا للمتقين " وفي هذه دلالة على أنه تكره الصلاة فيها وإن صلى فيه لم يعده كالدلالة على أن لبس الحرير لا يجوز للرجال " 242 - وفي الحديث الثابت عن حذيفة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهانا عن لبس الحرير والديباج ، وأن نجلس عليه "243 - ورويناه عن ابن عباس ، أنه قال : إنما " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير ، فأما العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس به . قلت : وتحريم لبس الديباج والجلوس عليه يختص بالرجال دون النساء كذلك التحلي بالذهب " 244 - فقد روينا عن علي بن أبي طالب ، وعقبة بن عامر ، وأبي موسى الأشعري وعبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : في الحرير والذهب " حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم " 245 - وقد وردت الرخصة للرجال فمن قطع أنفه بأن يتخذ أنفا من ذهب وذلك في حديث عرفجة بن أسعد أنه " أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب" أخبرنا أبو بكر بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا أبو الأشهب ، عن عبد الرحمن بن طرفة ، عن جده ، عرفجة بن أسعد فذكر140 وقد قيل عنه عن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عرفجة ، وقيل ، عنه عن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده وروينا في ، شد الأسنان بالذهب عن أنس بن مالك وروينا رخصة النبي صلى الله عليه وسلم للزبير وعبد الرحمن بن عوف في غزاة لهما حين شكيا إليه القمل في لبس الحرير 246 - وعن أسماء بنت أبي بكر ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له جبة مكفوفة بالديباج يلقى فيها العدو " 247 - وأما وصل المرأة شعرها فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا يونس بن محمد المؤدب ، نا فليح بن سليمان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة "248 - وروينا عن عائشة ، أن امرأة ، من الأنصار تمرط شعرها فأرادوا أن يصلوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لعن الله الواصلة والمستوصلة " باب استقبال القبلة 249 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا ابن قعنب ، وابن بكير ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : " بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها . وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة " 250 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ، نا أحمد بن محمد بن عيسى ، نا أبو نعيم ، نا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى صلاة العصر ، وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان يصلي معه ، فمر على مسجد وهم راكعون ، فقال : أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبلالبيت " 251 - وبإسناده عن البراء ، قال : قيل : " هؤلاء الذين ماتوا قبل أن تحول الكعبة ، ورجال قتلوا ولم ندر ما نقول فيهم ؟ فأنزل الله عز وجل وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم " 252 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، أخبرني حميد ، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا شهدوا أن لا إله ألا الله وأن محمدا رسول الله ، وصلوا صلاتنا ، واستقبلوا قبلتنا ، وأكلوا ذبيحتنا ، حرمت علينا أموالهم ودماؤهم إلا بحقها ، لهم ما للمسلم وعليهم ما على المسلم " باب فرض الصلاة وسننها قال الله عز وجل : " ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام يعني والله أعلم : نحو المسجد الحرام ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وغيرهما من أهل التفسير ، وقال الله عز وجل وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة وقال : حافظوا على الصلوات ، والصلاة الوسطى ، وقوموا لله قانتين يعني : قوموا لله مطيعين "253 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، وإبراهيم بن محمد الصيدلاني ، قالا : نا الحسن بن علي الحلواني ، نا عبد الله بن نمير ، نا عبد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، أن رجلا ، دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية للمسجد فصلى ، ثم جاء يسلم فقال : " وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل " فقال في الثالثة أو في التي بعدها : علمني يا رسول الله . فقال : " إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر ، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تستوي قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " 254 - ورواه أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر ، هكذا ، وزاد فيه ذكر السجود الثاني والقيام منه فقال : " ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تستوي قائما " وروينا عن رفاعة بن رافع ، عن النبي صلى الله عليه وسلم شبيها بهذه القصة قال الشافعي رحمه الله : وفيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الفرض عليه في الصلاة دون الاختيار ، ولم يذكر الجلوس في التشهد فأوجبنا التشهد ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على من أحسنه بغير هذا الحديث . قلت : وأوجبنا الصلاة وتعيينها بآية الإخلاص ، ثم يقول النبيصلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات " ، وأوجبنا تعيين القراءة بالفاتحة بما روي في بعض الروايات عن رفاعة ، وفي حديث عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " 255 - وأوجبنا التشهد بما روينا عن عبد الله بن مسعود ، أنه قال : " كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد : السلام على الله قبل خلقه السلام على جبريل وميكائيل . فعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد . وأوجبنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " 256 - قال كعب بن عجرة : لما نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول الله إنا قد عرفنا السلام عليك فكيف نصلي عليك ؟ قال : " قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد " وإلى آخر الحديث ، وإنما عرفوا كيف السلام عليه بما علمهم في التشهد فسألوه كيف يصلون عليه فعلمهم257 - وفي حديث أبي مسعود الأنصاري في هذه القصة فقال : " يا رسول الله ، أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا ؟ فعلمهم " 258 - وأوجبنا السلام من الصلاة وهو قوله : السلام عليكم بما روينا عن علي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم " وروينا عن عبد الله بن مسعود ، من قوله 259 - وروينا عن عطاء بن أبي رباح ، أنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في آخر صلاته قدر التشهد أقبل على الناس بوجهه وذلك قبل أن ينزل التسليم . فأقل ما على المرء في صلاته ، وما يجب عليه ، وأكمله ما نحن ذاكرون إن شاء الله " باب التكبير في الصلاة 260 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم ، نا عبيد بن عبد الواحد ، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، نا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ، ثم يكبر حين يركع ، ثم يقول : " سمع الله لمن حمده " حيث يرفع صلبه من الركعة ، ثميقول وهو قائم : " ربنا ولك الحمد " ثم يكبر حتى يهوي ساجدا ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يكبر حين يسجد ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يفعل في الصلاة كلها حتى يقضيها ، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس باب رفع اليدين إلى المنكبين في الصلاة 261 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب بن أبي حمزة القرشي ، عن محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري ، أخبرني سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح التكبير في الصلاة رفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذو منكبيه ، ثم إذا كبر للركوع فعل ذلك ، ثم إذا قال : " سمع الله لمن حمده " فعل مثل ذلك وقال : " ربنا ولك الحمد " ولا يفعل ذلك حين يسجد ، ولا حين يرفع رأسه من السجود " 262 - هكذا رواه الجماعة عن الزهري ، ورواه معتمر بن سليمان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن الزهري ، عن سالم ،عن ابن عمر ، " أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه ، وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع ، وبين الركعتين كل ذلك يرفع يديه حذو المنكبين " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، في الأمالي وقال : حدثني علي بن حمشاذ العدل ، نا موسى بن هارون ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا معتمر ، فذكره ورواه محمد بن إسحاق بن خزيمة ، عن الصغاني ، عن المعتمر ، واحتج به 263 - وقد رواه عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، قال : " كان ابن عمر يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا قام من الركعتين ، ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي ، نا أبو بكر محمد بن إسماعيل الإسماعيلي وأحمد بن خالد الدامغاني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وقالوا : نا نضر بن علي الجهضمي ، نا عبد الأعلى ، عن عبيد الله بن عمر ، فذكره وهذا قد رواه محمد بن إسماعيل البخاري ، عن عياش بن الوليد ، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى وروي رفع اليدين ، عند القيام من الركعتين في حديث علي بن أبي طالب وأبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة 264 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو نعيم ، نا موسى بن عمير العنبري ، حدثني علقمة بن وائل ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا قام في الصلاة قبض على شماله بيمينه ورأيت علقمة يفعله " قال يعقوب : وموسى بن عمير كوفي ثقة . قلت : وتابعه في ذلك عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل ومولى لهم كلاهما عن وائل 265 - ورواه كليب الجرمي عن وائل ، قال : قلت : " لأنظرن إلى النبي صلى الله عليه وسلم كيفيصلي . قال : ثم وضع كفة يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ من الساعد " وفي رواية أخرى عنه عن وائل : ثم وضعهما على صدره " 266 - وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن التخصر في الصلاة ، وهو أن يضع يده على خصره وهو يصلي " باب افتتاح الصلاة بعد التكبير والقول في الركوع وفي رفع الرأس منه وفي السجود 267 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا يوسف الماجشون ، حدثني أبي ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال : " وجهت وجهي للذي فطر السموات ، والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي ، وأنا عبدك ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق ، ولا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها ، ولا يصرفعن سيئها إلا أنت " وفي رواية المقرئ : " لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك ، والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك " فإذا ركع قال : " اللهم لك ركعت وبك آمنت ، ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ، ومخي وعظامي ، وعصبي فإذا رفع رأسه قال : " اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض ، وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد " فإذا سجد قال : " اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره فشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين " ثم يكون آخر ما يقول بين التشهد والسلام : " اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت ، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت " 268 - وروينا عن النضر بن شميل ، أنه قال : قوله : " والشر ليس إليك " معناه لا يتقرب به إليك باب التعوذ قبل القراءة قال الله عز وجل : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم . 269 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمدبن موسى ، نا محمد بن أيوب ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن ابن مسعود ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم ، ونفخه وهمزه ونفثه " قال : همزه : الموتة ، ونفثه : الشعر ، ونفخه : الكبرياء وروي ذلك ، أيضا في حديث جبير بن مطعم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم 270 - وفي حديث روي عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " ثم يقرأ باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب 271 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب "272 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، قال : وحدثنا عثمان ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك عن العلاء بن عبد الرحمن ، أنه سمع أبا السائب ، مولى هشام بن زهرة يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج غير تمام " فقلت : يا أبا هريرة ، إني أكون أحيانا وراء الإمام ؟ قال : فغمز ذراعي وقال : يا فارسي اقرأ بها في نفسك . وقال القعنبي : اقرأها في نفسك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " قال الله عز وجل : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله : حمدني عبدي . يقول العبد الرحمن الرحيم يقول الله : أثنى علي عبدي . يقول العبد إياك نعبد وإياك نستعين فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل . يقول العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ، ولا الضالين فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل "باب افتتاح فاتحة الكتاب ب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) والبيان أنها آية منها وافتتاح سائر السور بها سوى سورة براءة قال الله عز وجل ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم قال الشافعي رضي الله عنه : يعني أم القرآن وأولها : بسم الله الرحمن الرحيم وهذا الذي قاله الشافعي قد رويناه عن عبد الله بن عباس ، ترجمان القرآن 273 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا حجاج بن محمد ، قال : قال ابن جريج : أخبرني أبي أن سعيد بن جبير ، أخبره فقال : له " ولقد آتيناك سبعا من المثاني قال : هي أم القرآن ، ثم قال أبي : وقرأ على سعيد بن جبير بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة حتى ختمها يعني ختم أم القرآن ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم " 274 - قال سعيد بن جبير فقرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك ثم قال ابن عباس : " فذخرها الله لكم فماأخرجها لأحد قبلكم " وروينا معناه عن علي بن أبي طالب ، وعن أبي هريرة ، مرفوعا وموقوفا 275 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، نا علي بن ثابت ، عن عبد الحميد بن جعفر ، قال : حدثني نوح بن أبي بلال ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : " الحمد لله رب العالمين سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم وهي السبع المثاني والقران العظيم ، وهي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب " ورواه أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر ، هكذا مرفوعا ، قال أبو بكر : ثم لقيت نوحا فحدثني به موقوفا عن أبي هريرة 276 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثني خالد بن خداش ، نا عمر بن هارون ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية الحمد لله رب العالمين آيتين الرحمن الرحيم ثلاث آيات مالك يوم الدين أربع آيات ، وقال هكذا : إياك نعبد وإياك نستعين " وجمع خمس أصابعه أخرجه محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتابه عن الصغاني ، ورواه جماعة عن ابن جريج ، ببعض معناه منهم همام بن يحيى وحفص بن غياث ويحيى بن سعيد الأموي277 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا هناد بن السري ، نا ابن فضيل ، عن المختار بن فلفل ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنزلت علي آنفا سورة " فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم : إنا أعطيناك الكوثر حتى ختمها وقال : " هل تدرون ما الكوثر ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل في الجنة " 278 - قلت : وروينا في ، حديث عروة عن عائشة ، في قصة الإفك ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ الآيات التي نزلت فيها ، ولم يذكر فيه أنه قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، وفي ذلك دلالة على أنه كان يقرؤها حيث نزلت " ولما روي عن ابن عباس ، بما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا معلى بن منصور الرازي 279 - وأخبرنا أبو عبد الله ، قال : وأخبرني أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي بمكة ، نا القاسم بن زكريا المقرئ ، نا الحسن بن الصباح ، قالا : نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يعلم ختم السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم " 280 - ورواه قتيبة بن سعيد ، عن سفيان ، وقال في الحديث : " لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم " أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا قتيبة ، فذكره ، والأصل فيه إجماع الصحابة رضي الله عنهم وهو أنهم حين كتبوا القرآن في المصاحف وبعثوا بها إلى الآفاق ليعتمد الناس على ما أثبتوا فيها ولا يقع الاختلاف في القرآن كتبوا فيها على رأس كل سورة إلا سورة براءة بسم الله الرحمن الرحيم بخط القرآن وشكله من غير تقييد ولا استثناء ولا أدخل شيء آخر بينهما سوى القرآن باب الجهر بها في صلاة يجهر فيها بالقراءة 281 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، ثنا أبي وشعيب بن الليث ، قالا : ثنا الليث بن سعد ، وأخبرنا أبو عبد الله ، قال : وأنا أحمد بن سليمان الفقيه ، نا محمد بن الهيثم القاضي ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا الليث بن سعد ، حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، قال : كنت وراء أبي هريرة ، وفي حديث ابن عبد الحكم قال : صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ولا الضالين قال : آمين . وقال الناس : آمين . ويقول كلما سجد : الله أكبر ، وإذا قام من الجلوس قال : الله أكبر ويقول إذا سلم : والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم "282 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، رحمه الله ، أنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، أن أبا بكر بن حفص بن عمر ، أخبره أن أنس بن مالك قال : " صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة ، ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان : يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت ؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجدا " وروينا " افتتاح القراءة ، ب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) عن أميرين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وهو مشهور عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وأبي هريرة رضي الله عنه 283 - وأخبرنا أبو نصر بن أبي قتادة ، أنا أبو محمد أحمد بن إسحاق البغدادي أنا معاذ بن نجدة ، نا خلاد بن يحيى ، نا عبد العزيز بن أبي رواد ، نا نافع ، عن ابن عمر ، أنه " كان إذا افتتح الصلاة كبر ، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله فإذا فرغ قرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال : وكان يقول : لم كتبت في المصحف إذا لم أقرأ ؟ 284 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو غانم أزهر بن محمد بن حمدون الحرفي ، نا أبو قلابة ، نا بكر بن بكار ، نا مسعر بن كدام ، عن يزيد الفقير ، قال : " صليت خلف ابن عمر فجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم " 285 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، نا سعيد بن أبي عروبة ، عن عاصم ابن بهدلة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه " كان يفتتح القراءة ب بسم الله الرحمن الرحيم " 286 - وروينا عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه " كان يجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم " 287 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا معاذ بن معاذ العنبري ، عن حميد الطويل ، عن بكر بن عبد الله ، قال : كان ابن الزبير " يستفتح القراءة في صلاته ب بسم الله الرحمن الرحيم ويقول : ما يمنعهم منها إلا التكبر " 288 - وروينا عن جعفر بن محمد ، أنه قال : " اجتمع آل محمد صلى الله عليه وسلم على الجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم " وروينا عن عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، والزهري . وأما حديث أنس بن مالك في افتتاح النبي صلى الله عليه وسلم وغيره ب الحمد لله رب العالمين فإنه إنما قصد به بيان ابتدائهم بسورة الفاتحة قبل ما يقرأ بعدها ومن روي عنه أنه لم يجهر بها فإنه لم يسمعه ، ومن روي عنه الجهر فإنه أدى ما سمع ، والقول قول من سمع دون من لم يسمع ، ثم هو من الاختلاف المباح ، والله أعلمباب الإمام يجهر بالتأمين في صلاة الجهر ويقتدي به المأموم 289 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب أخبرك مالك بن أنس ، ويونس بن يزيد ، عن الزهري ، حدثني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا أمن الإمام فأمنوا فإن الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " قال ابن شهاب : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " آمين " قال يونس : وكان ابن شهاب يقول ذلك 290 - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، نا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا معاذ بن نجدة ، نا خلاد بن يحيى ، أنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن حجر بن عنبس ، عن وائل بن حجر ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال ولا الضالين قال : " آمين " يرفع بها صوته في الصلاة "باب قراءة السورة بعد الفاتحة 291 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل قالا : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، نا إبراهيم بن عبد الله ، أنا يزيد بن هارون ، أنا همام ، وأبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب ، وسورة ويسمعنا الآية أحيانا ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب " 292 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا هشيم ، عن منصور ، عن الوليد بن مسلم ، عن أبي الصديق ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : " كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قد قرأ الم تنزيل السجدة وحرزنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك وحرزنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الركعتين الأخريين من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك " وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا مسدد ، نا هشيم بن بشير ، فذكر نحوه إلا أنه قال : في الأوليين على قدر ثلاثين آية وفي حديث أبي سعيد دلالة على أنه كان يقرأ في الركعتين الأخريين بعدالفاتحة وقد انتخبه الشافعي في الجديد ، وروى فيه عن أبي بكر الصديق وابن عمر وعمر بن عبد العزيز 293 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا أبو بكر الحنفي ، نا الضحاك بن عثمان ، حدثني بكير بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : " ما رأيت أحدا أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان لرجل كان أميرا على المدينة فقال سليمان : وصليت خلفه فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ، ويخفف العصر ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل ، ويقرأ في الأوليين من العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطوال المفصل " 294 - قال الضحاك : وحدثني من ، سمع أنس بن مالك ، يقول : " ما رأيت أحدا أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز قال الضحاك : وصليت خلفه فكان يصلي مثل ما وصف سليمان بن يسار " 295 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، نا مسدد ، نا إسماعيل ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : كان أبو هريرة في كل صلاة يقرأ فما " أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم وما أخفيناه منكم أخفى . فقال رجل : أرأيت إن لم أزد على أم القرآن ؟ قال : إنزدت عليها هو خير وإن انتهيت إليها أجزأت عنك " باب كيفية الركوع والسجود والاعتدال في الركوع والقعود بين السجدتين وجلسة الاستراحة والقعود في التشهد الأول والجلوس في التشهد الأخير 296 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، نا ابن بكير ، حدثني الليث ، عن ابن أبي حبيب ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، أنه " كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكرنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد الساعدي : أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه ، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ، ثم هصر ظهره ، وإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما ، واستقبل بأطراف رجليه القبلة وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى وجلس على مقعدته "297 - ورواه غيره عن الليث ، وقال في الحديث : " فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ، ونصب قدمه اليمنى ، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ، ونصب قدمه اليمنى ، وقعد على مقعدته " 298 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو الحسن محمد بن سنان القزاز البصري ببغداد ، نا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء ، قال : سمعت أبا حميد الساعدي ، في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي فقال أبو حميد الساعدي : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالوا : لم ؟ ما كنت أكثرنا له تبعة ولا أقدمنا صحبة . قال : بلى . قالوا : فاعرض علينا . قال : فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يكبر حتى يقر كل عضو منه في موضعه معتدلا ، ثم يقرأ ثم يكبر ويرفع حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ، ثم يعتدل ولا ينصب رأسه ، ولا يقنع ثم يرفع رأسه فيقول : " سمع الله لمن حمده " ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يعود كل عظم منه إلى موضعه معتدلا ثم يقول : " الله أكبر " ثم يهوي إلى الأرض ، ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ، ثم يعود ثم يرجع فيقول : " الله أكبر " ثم يثني برجله فيقعد عليها معتدلا حتى يرجع أو حتى يقر كل عظم موضعه معتدلا ، ثم يصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك ، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما فعل ، أو كبر عند افتتاح الصلاة ، ثم صنع مثل ذلك في بقية صلاته حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر . فقالوا جميعا : صدق ، هكذا كان يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : قد ذكر ابن حلحلة في روايته عن محمد بن عمرو كيفية القعود في التشهدين ، ولم يذكر جلسة الاستراحة وذكرها عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو ولم يذكر الجلوس في التشهد الأول ويحتمل أنه أراد كيفية الجلوس عند السجدة الأخيرة في الركعتين جميعهما في الركعة الأولى للاستراحة وفي الركعةالثانية للتشهد الأول " ورواه عباس بن سهل ، عن أبي حميد . فذكر كيفية الجلوس للتشهد الأول دون الثاني ، وليس ذلك باختلاف ولكن كل واحد من الرواة أدى ما حفظ والجميع محفوظ صحيح معمول به عندنا بحمد الله ونعمته ، وقد حفظ جلسة الاستراحة ، والاعتماد بيديه على الأرض إذا قام مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ ابن عباس الإقعاء على القدمين بين السجدتين وهو أن يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض ويضع أليتيه على عقبيه ويضع ركبتيه بالأرض ، وفعله ابن عمر وابن الزبير وهو من الاختلاف المباح إن شاء فعله ، وإن شاء فعل ما روينا في حديث أبي حميد ،والذي روي في حديث عائشة من " النهي عن عقب الشيطان " ، محمول على القعود في التشهد " 299 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن الحسين القاضي ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد بن هارون ، نا شريك ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم " إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا رفع رفع يديه قبل ركبتيه " 300 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، نا أبو بكر بن رجا ، وأحمد بن النضر ، قالا : نا أبو الربيع ، نا حماد ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : " أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعظم ، ونهي أن يكف شعره ، وثيابه الكفين ، والركبتين والقدمين والجبهة "301 - وروينا عن صالح بن خيوان ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى رجلا يسجد وقد اعتم على جبهته فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبهته " 302 - وهذا إن كان مرسلا فقد رويناه من ، وجه آخر عن عياض بن عبد الله القرشي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا مرسلا وروينا في حديث رفاعة بن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم موصولا فيما علم الرجل الذي أساء الصلاة . قال : ثم " يسجد فيمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله ويستوي " وروينا في ، حسر العمامة عن الجبهة ، عن علي ، وعبادة بن الصامت ، وابن عمر موقوفا من قول علي وفعلهما وروينا في ، كشف الكعبين في السجود عن عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما من فعلهباب ما يقول في الركوع والسجود والاعتدال والقعود وما يقول إذا مر بآية رحمة أو بآية عذاب فقد ذكرنا ما ورد في ذلك في رواية علي رضي الله عنه في باب افتتاح الصلاة 303 - وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود الطيالسي ، نا شعبة ، أخبرني عمرو بن مرة ، سمع أبا حمزة ، يحدث عن رجل ، من بني عبس ، شعبة يرى أنه صلة بن زفر ، عن حذيفة ، أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما كبر قال : " الله أكبر ذو الملكوت ، والجبروت والكبرياء والعظمة " قال : ثم قرأ البقرة كما ركع فكان ركوعه مثل قيامه فجعل يقول في ركوعه : " سبحانربي العظيم سبحان ربي العظيم " ثم رفع رأسه من الركوع فقام مثل ركوعه وقال : " إن لربي الحمد " ثم سجد فكان في سجوده مثل قيامه وكان يقول في سجوده : " سبحان ربي الأعلى " ثم رفع رأسه من السجود وكان يقول بين السجدتين : " رب اغفر لي رب اغفر لي " وجلس بقدر سجوده . قال حذيفة : فصلى أربع ركعات يقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام شك شعبة 304 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا حفص بن عمر ، نا شعبة ، قال : قلت لسليمان الأعمش : أدعو في الصلاة إذا مررت بآية خوف ؟ فحدثني عن سعد بن عبيدة عن مستورد عن صلة بن زفر عن حذيفة أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقول في ركوعه : " سبحان ربي العظيم " وفي سجوده : " سبحان ربي الأعلى " وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ، ولا بآية عذاب ، إلا وقف عندها فتعوذ " 305 - وروينا عن عون بن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا ركع أحدكم قال : سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه ، وإذا سجد فقال : سبحان ربي الأعلى فقد تم سجوده وذلك أدناه " أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب أخبرك ابن أبي ذئب ، عن إسحاق بن يزيد الهذلي ، عن عون بن عبد الله ، فذكره هو مرسل ؛ عون لم يدرك ابن مسعود قال الشافعي رحمه الله : إن كان هذا ثابتا فإنما يعني والله أعلم أدنى ما نسب إلى كمال الفرض والاختيار معا لإكمال الفرض وحده 306 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا محمد بن عبيد ، نا الأعمش ، عن عبيد بن الحسن ، عن ابن أبي أوفى ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال : " سمع الله لمن حمده ، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات ، وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد "307 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وغيرهما ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا خالد بن يزيد الطبيب ، نا كامل أبو العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة فرأيت قام النبي صلى الله عليه وسلم من نومه ، فذكر الحديث في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان إذا رفع رأسه من السجدة قال : " رب اغفر لي وارحمني واجبرني ، وارفعني ، وارزقني ، واهدني " 308 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عبد الله بن محمد الزهري ، نا سفيان ، حدثني إسماعيل بن أمية ، قال : سمعت أعرابيا ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ منكم والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها أليس الله بأحكم الحاكمين فليقل : وأنا على ذلك من الشاهدين . ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى فليقل : بلى . ومن قرأ والمرسلات فبلغ فبأي حديث بعده يؤمنون فليقل : آمنا بالله " ثم ذكر إسماعيل كلاما يدل على حفظ الأعرابي 309 - وروينا عن موسى بن أبي عائشة ، قال : " كان رجل يصلي فوقبيته فكان إذا قرأ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى قال : سبحانك فبلى . فسألوه عن ذلك فقال : سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم " 310 - وعن ابن عباس ، مرفوعا وموقوفا : " كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال : سبحان ربي الأعلى " ورويناه عن علي ، وأبي موسى رضي الله عنهما باب القنوت في صلاة الصبح في الركعة الثانية بعد الركوع 311 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ العدل ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا عارم بن الفضل ، نا ثابت بن يزيد ، نا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال : " سمع الله لمن حمده " في الركعة الأخيرة يدعو على حي من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه ، وكان أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم " قال عكرمة : هذا مفتاح القنوت 312 - وروينا عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد يقنت بعد الركوع ، فذكر دعاءه لقوم بالنجاة ، وعلى آخرين باللعن " 313 - وروينا عن أنس بن مالك ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على أحياء من العرب ثم تركه " قال عبد الرحمن بن مهدي إنما ترك اللعن . وقال الشافعي : الذي أرى بالدلالة فإنه ترك القنوت في أربع صلوات دون الصبح وذكر قنوته في الظهر وغيرها ولعنه على فلان وفلان ، ثم قال : فهذا الذي ترك ، وأما القنوت في الصبح فلم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تركه 314 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن مهران الأصبهاني ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو عليهم ، ثم تركه ، فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا " أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد بن محمد بن مهدي الوكيل ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، ناسليمان بن حرب 315 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ العدل ، نا أبو المثنى العنبري ، ويوسف القاضي ، وزياد بن عبد الجليل التستري ، قالوا : نا مسدد ، قال : نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، قال : سئل أنس أقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم " في صلاة الصبح قبل الركوع أو بعده ؟ قال : بعد الركوع يسيرا " 316 - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا زكريا الساجي ، نا بندار ، نا يحيى بن سعيد ، نا العوام بن حمزة ، قال : سألت أبا عثمان عن القنوت ، في الصبح فقال : " بعد الركوع . قلت : عمن ؟ قال : عن أبي بكر وعمر وعثمان وقد روى القنوت ، في الصبح عبيد بن عمير وطارق وأبو رافع وزيد بن وهب ، عن عمر بن الخطاب ورواه عبد الله بن نوفل وعبد الرحمن بن سويد الكاهلي وغيرهما عن علي بن أبي طالب قال الشافعي : وقد قنت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح أبو بكر وعمر وعلي كلهم بعد الركوع وعثمان بعض إمارته ، ثم قدم القنوت قبل الركوع وأما دعاء القنوت 317 - فأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ العدل ، نا العباس بن الفضل الأسفاطي ، نا أحمد بن يونس ، نا محمد بن بشر العبدي ، نا العلاء بن صالح ، حدثني بريد بن أبي مريم ، نا أبو الحوراء ، قال : سألت الحسن بن علي : ما عقلت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : علمني دعوات أقولهن : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت إنك تقضي ، ولا يقضى عليك " أراه قال : " إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت " قال : فذكرت ذلكلمحمد بن الحنفية فقال : إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته " 318 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو سهل بن زياد القطان ، نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، نا أبو نعيم ، نا شيبان بن عبد الرحمن ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : " والله أنا أقربكم ، صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح بعد ما يقول : " سمع الله لمن حمده " ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ويلعن الكفار " 319 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أبي عثمان ، قال : " صليت خلف عمر بن الخطاب فقرأ ثمانين آية من البقرة ، وقنت بعد الركوع ، ورفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه ، ورفع صوته بالدعاء حتى سمع من وراء الحائط " 320 - وبهذا الإسناد عن قتادة ، عن الحسن ، وبكر بن عبد الله المزني ، جميعا عن أبي رافع ، قال : " صليت خلف عمر بن الخطاب فقنت بعد الركوع ، ورفع يديه وجهر بالدعاء " قال قتادة : وكان الحسن يفعل مثل ذلك321 - قلت : وروينا عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة القراء ، قال : " لقد رأيته كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو يعني على الذين قتلوهم " 322 - وروينا رفع اليدين في قنوت الوتر عن ابن مسعود ، وأبي هريرة فأما مسح اليدين بالوجه بعد الفراغ ، من دعاء القنوت فإنه من المحدثات باب التشهد في الصلاة 323 - أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس ، أخو الشيخ أبي الفتح ببغداد ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصواف ، نا أبو علي بشر بن موسى ، نا أبو نعيم ، نا الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، قال : قالعبد الله بن مسعود : كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا : السلام على الله دون عباده والسلام على جبريل وميكائيل وعلى فلان وفلان ، فالتفت إلينا النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " الله هو السلام فإذا صلى أحدكم فليقل : التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " 324 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي ، نا موسى بن هارون بن عبد الله أبو عمران البزاز ، نا قتيبة بن سعيد ، نا الليث بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، وطاوس ، عن ابن عباس ، أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك يا أيها النبي ورحمة الله ، وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله 325 - هكذا رواه جماعة من الأئمة عن قتيبة ، ورواه أبو داود السجستاني ، عن قتيبة ، وقال : " السلام في الموضعين جميعا " وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الأزدستاني فيما قرأت عليه ببغداد ، نا أبو القاسم محمد بن عيسى السراج الشيخ الصالح ، نا عبد اللهبن سليمان ، إملاء ، نا عيسى بن حماد ، نا الليث بن سعد ، فذكره بإسناده نحوه وقال : في الأول : سلام عليك . وفي الآخر : السلام علينا 326 - ورواه أيمن بن نابل عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد : " بسم الله وبالله التحيات لله " فذكر الحديث وفي آخره : " أسأل الله الجنة ، وأعوذ به من النار " ورواية الليث أصح 327 - وروينا في ، إحدى الروايتين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : فيما علمهم من التشهد : " بسم الله خير الأسماء " 328 - وفي الحديث الثابت عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " فإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم : التحيات " وأما المسألة فإنها قد رويت في حديث آخر وهو فيها 329 - أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو يعقوب يوسف بن موسى ، نا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل : " ما تقول في الصلاة ؟ " قال : أتشهد ثم أقول : اللهم إني أسألك الجنة ، وأعوذ بك من النار ، أما والله ما أحسن دندنتك ، ولا دندنة معاذ . فقال : " حولهما ندندن "باب الإشارة عند الشهادة لله بالتوحيد بالمسبحة 330 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي ، قال : رآني ابن عمر وأنا أعبث ، بالحصى فلما انصرف نهاني وقال : " اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع . فقلت : كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ؟ قال : كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى ، وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى " 331 - ورواه إسماعيل بن جعفر عن مسلم بن أبي مريم ، وزاد " وأشار ، بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة ورمى ببصره إليها أو نحوها " 332 - ورواه نافع عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " وعقد ثلاثا وخمسين ، وأشار بالسبابة " 333 - ورواه عبد الله بن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " وأشار بإصبعه السبابة ، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى " 334 - وروينا عن ابن عباس ، أنه " سئل عن هذه الإشارة ، فقال : هو الإخلاص "باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد 335 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا محمد بن إدريس الشافعي ، أنا مالك ، عن نعيم بن عبد الله المجمر ، أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلي عليك يا نبي الله فكيف نصلي عليك ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنا لم نسأله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قولوا : اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد " 336 - ورواه يحيى بن يحيى ويحيى بن بكير وجماعة عن مالك ، وزادوا فيه : " والسلام كما قد علمتم " يعني والله أعلم : أن الله تعالى أمرنا بالصلاة عليه والسلام عليه بقوله : صلوا عليه وسلموا تسليما وكانوا قد علموا كيف السلام عليه حين علمهم التشهد ، وعلمهم في هذا الحديث كيف الصلاة عليه " 337 - ورواه محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، عن أبي مسعود عقبة بن عامر قال : أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقال : يا رسول الله ، أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا صلى الله عليك ؟ قال : فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله ثم قال : " إذا أنتم صليتم علي فقولوا : اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت علىإبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " وهذا فيما أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو حامد بن بلال ، نا أبو الأزهر ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثني أبي ، نا محمد بن إسحاق ، قال : وحدثني في الصلاة ، على النبي صلى الله عليه وسلم إذا المرء المسلم صلى عليه في صلاته محمد بن إبراهيم فذكره 338 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، نا عبد الصمد بن الفضل ، نا عبد الله بن يزيد المقري ، نا حيوة ، عن أبي هانئ ، عن أبي علي عمرو بن مالك ، عن فضالة بن عبيد الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا صلى لم يحمد الله ، ولم يمجده ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم وانصرف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عجل هذا " فدعاه فقال له ولغيره : " إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله ، أو قال : بتحميد ربه ، والثناء عليه وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يدعو بما شاء " كتاب الصلاة باب الدعاء بعد التشهد قد مضى في الباب قبله حديث فضالة بن عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء 339 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : قال عبد الله بن مسعود فذكر حديث التشهد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثم " ليختر بعد من الدعاء بما شاء " 340 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، بالكوفة ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الكندي ، نا عوف بن سلام بن سليم أبو جعفر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، وأبي عبيدة قالا : قال عبد الله : " يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يدعو لنفسه" وقد ذكرنا في كتاب الدعوات وفي كتاب السنن ما ورد من الدعوات في الصلاة " وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا أبو النضر هاشم بن القاسم ، عن ليث بن سعد 341 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن يزيد بن حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي بكر الصديق ، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : علمني دعاء أدعو به في صلاتي . قال : " قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم " 342 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد ، أنا عقبة يعني ابن علقمة ، أخبرني الأوزاعي ، حدثني ابن عطية ، حدثني محمد بن أبي عائشة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع : من عذاب جهنم ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيا والممات وشر المسيح الدجال " 343 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي ، نا خلف بن خليفة ، عن حفص ابن أخي أنس ، عن أنس ، أنه كان مع رسولالله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي فلما ركع وسجد وتشهد ودعا قال : " اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى " باب التسليم من الصلاة 344 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أنا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مفتاح الصلاة الطهور ، وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم " 345 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الحسن بن مكرم ، نا أبو النضر ، نا أبو خيثمة ، نا أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، وعلقمة ، عن عبد الله ، قال : أنا " رأيت ، رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع ، ووضع ، وقيام ، وقعود ، ويسلم عن يمينه وشماله ، حتى أرى بياض خديه في كلتيهما " السلام عليكم ورحمة الله " ورأيت أبا بكر وعمر يفعلانه346 - وروينا عن أبي هريرة ، مرفوعا وموقوفا : " حذف السلام سنة ، وهو أن لا يمد السلام ويحذفه " باب ما يقول بعد السلام 347 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا 101222 سعيد بن عثمان التنوخي ، نا بشر بن بكر ، حدثني الأوزاعي ، حدثني أبو عمار ، ثنى أبو الأسماء الرحبي حدثني ثوبان ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر الله ثلاث مرات ثم قال : " اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام " 348 - وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف وأبو عبد الرحمن بن الحسين قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي ، قال : حدثني حسان بن عطية ، حدثني محمد بن أبي عائشة ، حدثني أبو هريرة ، قال : قال أبو ذر : يا رسول الله ذهب أصحاب الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كمانصوم ولهم فضول أموالهم يتصدقون بها ولا نجد ما نتصدق به . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا ذر ، ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن أدركت من سبقك ، ولم يلحق بك أحد بعدك ؟ " قال : بلى يا رسول الله . قال : تكبر في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة وتحمد ، ثلاثا وثلاثين تحميدة ، وتسبح ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، وتختمها ب لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير " 349 - ورواه عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين " فذكر الحديث في التكبير والتحميد كذلك ثم قال : " تمام المائة يذكر التهليل ثم قال : " غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر " 350 - وفي حديث كعب بن عجرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم جعل تمام المائة في التكبير فقال : " وأربعا وثلاثين تكبيرة " وسائر ما روي فيه قد ذكرناها في كتاب الدعوات باب فضل الصلاة بالجماعة 351 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبد الله ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان المقرئ العامري ، نا محمد بن عبيد ، عن عبيدالله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة الجماعة تفضل على صلاة أحدكم بسبع وعشرين درجة " 352 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، أنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة فما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد لا ينهزه إلا الصلاة إلا كتب له بكل خطوة درجة وحط عنه خطيئة حتى يدخل المسجد ، فإذا دخل كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه ، اللهم ارحمه اللهم اغفر له ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه " 353 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، قال : وحدثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب ، أخبرك مالك بن أنس ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط " 354 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عن أبي سعيد الخدري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ، ورجل كان قلبه معلقا بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا ، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا أبو عبد الرحمن المروزي ، نا ابن المبارك ، عن عبيد الله بن عمر ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم بن عمر ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكر الحديث بمعناه 355 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس الصيدلاني قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا يزيد بن هارون ، أنا أبو غسان محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا وراح " 356 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا ابن بكير ، نا مالك ، قال :وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن سمي ، مولى أبي بكر ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا " 357 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، نا ابن بكير ، نا الليث ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ما تقولون يبقى من درنه ؟ " قالوا : لا يبقى من درنه شيء ، قال : " فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا " 358 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا أبو أسامة ، حدثني بريد بن عبد الله ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرا من الذي يصليها ثم ينام " 359 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، نا أبو إسحاق ، قال : سمعت عبد الله بن أبي بصير ، يحدث عن أبي بن كعب ، قال : صلى بنا رسول اللهصلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فقال : " أشاهد فلان ؟ " قالوا : لا . قال : " أشاهد فلان ؟ " قالوا : لا . قال : " إن هاتين الصلاتين - يعني العشاء والصبح - من أثقل الصلوات على المنافقين ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا والصف الأول على مثل صفوف الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل " 360 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحربي ، ببغداد ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثني إسحاق بن الحسن ، نا أبو نعيم ، نا أبو العميس ، قال : سمعت علي بن الأقمر ، يذكر عن أبي الأحوص ، قال : قال عبد الله بن مسعود : " من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن ، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ويعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ورفعه بها درجة وحط عنه بها سيئة ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف " ورواه إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، وزاد في آخره : حتى إنا كنا لنقارب بين الخطا 361 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي ، أناعبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، نا إسماعيل بن سليمان اليشكري ، حدثني عبد الله بن أوس الخزاعي ، أن بريدة الأسلمي ، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة " 362 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا زائدة ، نا السائب بن حبيش الكلاعي ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، قال : قال أبو الدرداء : أين مسكنك ؟ قلت في قرية دون حمص . قال أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من ثلاثة في قرية ولا بدو ولا تقام فيهم الصلاة إلا وقد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية " قال السائب - يعني بالجماعة الجماعة في الصلاة - باب كيف المشي إلى الصلاة 363 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد أحمد بن عبد الله المزكي ، قالا : نا علي بن محمد بن عيسى ، أخبرني أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون ، ايتوها تمشون عليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " وبهذا اللفظ رواه أكثر الرواة عن الزهري ، ثم أكثر الرواة عن أبي هريرة ، وكذلك رواه أبو قتادة " فأتموا " فيه كالدلالة على أن ما أدرك من صلاة الإمام فهو أول صلاته ، وكذلك روي عن عمر ، وعلي ، وأبي الدرداء ، وبه قال ابن عمر رضي الله عنهم أجمعين باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج 364 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا سليمان بن بلال ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الملك بن سعيد ، عن أبي حميد ، أو عن أبي أسيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل أحدكم المسجد فليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك " وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن عثمان الدمشقي ، نا عبد العزيز يعني الدراوردي ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد ، قال : سمعت أبا حميد ،أو أبا أسيد الأنصاري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل " فذكره باب الرخصة في ترك الجماعة لعذر 365 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي رحمه الله ، أنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح فقال : ألا صلوا في الرحال ، ثم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول : " ألا صلوا في الرحال " 366 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن داود بن دينار ، نا قتيبة بن سعيد ، نا جرير ، عن أبي جناب ، عن مغراء العبدي ، عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل منه تلك الصلاة التي صلاها " قالوا : ما عذره ؟ قال : خوف أو مرض" قلت : وما كان من الأعذار في معناها فله حكمهما 367 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن نعيم ، نا قتيبة ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا أبو حزرة القاص ، عن عبد الله بن أبي عتيق ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يصلي أحدكم وهو بحضرة الطعام ولا وهو يدافع الأخبثين " 368 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا المزكي ، وأبو نصر الفامي ، وأبو صادق العطار قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، ويونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : حدثني أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا وضع العشاء وحضرت الصلاة فابدءوا به قبل صلاة المغرب " وقد قال بعض التابعين : كان عشاؤهم خفيفا . وروي عن ابن عمر في معناهباب موقف الإمام والمأموم 369 - أخبرنا أبو علي الروزباري ، وأبو الحسين بن بشران ، وأبو عبد الله بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد السكري قالوا : نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الحسن بن عرفة ، نا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : بت ذات ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث قال : " فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ، قال : فقمت عن يساره أصلي بصلاته " قال : " فأخذ بذواب كان لي أو برأسي فأقامني عن يمينه " ورواه عطاء ، عن ابن عباس ، وقال فيه : فأدارني من خلفه حتى جعلني عن يمينه وروينا عن جابر بن عبد الله ، أنه فعل مثل ذلك قال : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه 370 - وأخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، أنا أبو جعفرمحمد بن علي بن دحيم ، نا محمد بن الحسن بن أبي الحنين ، نا القعنبي عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أن جدته ، مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته فأكل منه ثم قال : " قوموا فلأصلي بكم " قال أنس : فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف 371 - وروينا عن موسى بن أنس ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى به وبامرأة قال فأقامني عن يمينه والمرأة خلفنا " قال الشافعي رضي الله عنه : وإذا أجزأت المرأة صلاتها مع الإمام منفردة أجزأت الرجل ، واحتج أيضا بحديث أبي بكرة أنه دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف ثم مشى إلى الصف ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " زادك الله حرصا ولا تعد " 372 - وضعف الشافعي إسنادحديث وابصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة " فإن أدخل هلال بن يساف بينه وبين وابصة رجلا وهو عمرو بن راشد وهو مجهول فكان في القديم يقول : لو ثبت لقلت به . قلت : وروي في ذلك من وجه آخر ، عن علي بن شيبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا صلاة لفرد خلف الصف " والاحتياط أن نتوقى ذلك وبالله التوفيق باب إقامة الصفوف وتسويتها 373 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز ، قالا : أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا عبد الرزاق ،نا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة " 374 - أخبرنا الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا عبد الملك بن محمد ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، نا سعيد بن أبي عروبة ، نا قتادة ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتموا الصف الأول ، ثم الثاني ، فإن كان نقص كان في المؤخر " ، وكان يقول : " خير صفوف الرجال أولها ، وخير صفوف النساء آخرها " وقد مضى حديث أبي بن كعب في فضل الصف الأول 375 - وروينا عن أبي قتادة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني " 376 - وروينا عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة التفت - يعني عن يمينه وعن يساره - فقال : " اعتدلوا سووا صفوفكم اعتدلوا سووا صفوفكم "باب صفة الأئمة في الصلاة 377 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن الصفار ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، قال : حفظناه من الأعمش ولم نجده ههنا بمكة قال : سمعت إسماعيل بن رجاء يحدث عن أوس بن ضمعج الحضرمي ، عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ولا يؤم الرجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه " لفظهما سواء قال الشافعي رحمه الله وإنما قيل والله أعلم : يؤمهم أقرؤهم إن من مضى من الأئمة كانوا يسلمون كبارا فيتفقهون قبل أن يقرءوا ومن بعدهم كانوا يقرءون صغارا قبل أن يتفقهوا فأشبه أن يكون من كان فقيها كان إذا قرأ من القرآن شيئا أولى بالإمامة لأنه قد ينوبه في الصلاة ما يعلم كيف يفعل فيه بالفقه ولا يعلمه من لا فقه له وإذا استووا في الفقه والقراءة أمهم أسنهم ولو كان فيهم ذو نسب فقدموا غير ذي نسب أجزأهم وإن قدموا ذا النسب إذا اشتبهت حالهم في القراءة والفقه كان حسنا لأن الإمامة منزلة وفضل ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قدموا قريشا ولا تقدموها " فأحب أن يقدم من حضر منهم اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم إذاكان فيه لذلك موضع أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، فذكره وأجاز إمامة العبد والأعمى ، ومن كان مسلما يقيم الصلاة وإن كان غير محمود الحال في دينه واحتج بأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا خلف من لا يحمدون أفعاله من سلطان وغيره وذكر صلاة ابن عمر خلف الحجاج وصلاة الحسن والحسين خلف مروان وأنهما كانا لا يزيدان على صلاة الأئمة 378 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا أحمد بن صالح ، نا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر والصلاة واجبة على كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر " 379 - وروينا عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى "380 - " وأما الجنب أو المحدث إذا صلى بقوم ولم يعلموا بحاله حتى فرغوا " ، فقد روينا عن عمر وعثمان ، وابن عمر ما دل على أنه يعيد ولا يعيدون 381 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن زياد الأعلم ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم ، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم " قال : وحدثنا أبو داود ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، بإسناده ومعناه ، قال في أوله : فكبر ، وقال في آخره : فلما قضى الصلاة قال : " إنما أنا بشر مثلكم وإني كنت جنبا " ورواه أيضا عطاء بن يسار وبكر بن عبد الله المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وروي عن أنس بن مالك ، موصولا وروي عن ابن ثوبان ، وابن سيرين ، عن أبي هريرة ، موصولا ، وعن ابن سيرين ، مرسلا ، وفي أحاديثهم أنه كبر ، وفي حديث بعضهم فكبر وكبرنا ثم أشار إلى الناس أن كما أنتم ، والله أعلمباب صفة صلاة الأئمة 382 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن أبي مسعود ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني لأتخلف عن صلاة الصبح مما يطول بنا فلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن منكم منفرين فأيكم أم الناس فليخفف ، فإن فيهم الكبير والسقيم وذا الحاجة "383 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، قال : ونا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير ، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطل ما شاء " باب متابعة الإمام 384 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر البغدادي بها ، أنا أحمد بن سلمان ، قال : قرئ على الحارث بن محمد ، وأنا أسمع ، قال : نا علي بن عاصم ، في سنة مائتين أنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا رءوسكم وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا جميعا : اللهم ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا قبل أن يسجد وإذا رفع رأسه فارفعوا رءوسكم ولا ترفعوا رءوسكم قبل أن يرفع " 385 - وأنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الهيثم بن سهل التستري ، نا حماد بن زيد ، نا محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : قال محمد صلى الله عليه وسلم : " أما يخشى أحدكم الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسهرأس حمار ؟ " باب الإمام يصلي قاعدا بقيام 386 - قد روينا في حديث عائشة ، وأبي هريرة ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا " ، وكان ذلك حين سقط من فرس ، فجحش شقه الأيمن ، ثم حين صلى في مرضه الذي توفي فيه جالسا بقيام استدللنا بفعله الآخر ذلك على نسخ ما يقدمه وذلك 387 - فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة قال : " مروا أبا بكر فليصل بالناس " فذكر الحديث قالت : فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة قالت : فقام يهادى بينرجلين ورجلاه تخطان في الأرض فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه ذهب ليتأخر فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قم مكانك " فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر رضي الله عنه قالت : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر ، ورواه علي بن مسهر ، عن الأعمش ، وقال في الحديث : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير وفي رواية هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : فخرج فأم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وهو قاعد وأبو بكر قائم ، وفي رواية عبيد الله بن عبد الله عن عائشة ، قالت : فخرج لصلاة الظهر فأجلسناه إلى جنب أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم ،وأما الصلاة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر فهي في الركعة الثانية من صلاة الصبح يوم الاثنين ، ذكره عروة ، وموسى بن عقبة في المغازي ، وروي عن أنس بن مالك ما دل على ذلك ، وأما صلاته جالسا حين صرع عن فرسه وقوله : " إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا " فإنه صار منسوخا واستدللنا على نسخه بصلاته جالسا في مرض موته بالناس وهم قيام قال الشافعي لم يأمرهم بالجلوس ولم يجلسوا ولولا أنه منسوخ صاروا إلى الجلوس بتقدم أمره إياهم بالجلوس وحديث جابر في الإشارة إليهم بالجلوس ورد في قصة الصرعة وذلك بين في رواية أبي سفيان عن جابر باب اختلاف نية الإمام والمأموم في الصلاة 388 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، رحمه الله ، أخبرنا سفيان ، أنه سمع عمرو بن دينار ، يقول : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء أو العتمة ، ثم يرجع فيصليها بقومه في بني سلمة ، قال : " فأخر النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ذات ليلة فصلى معاذ معه ، ثم رجع فأم قومه ، فقرأ بسورة البقرة فتنحى رجل من خلفه فصلى وحده ، فقالوا له : أنافقت ؟ ، فقال : لا ، ولكني آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه ، فقال : يا رسول الله ، إنك أخرت العشاء وإن معاذا صلى معك ، ثم رجع فأمنا فافتتح بسورة البقرة فلما رأيت ذلك تأخرت فصليت وإنما نحن أصحاب نواضح نعمل بأيدينا فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على معاذفقال : أفتان أنت يا معاذ ؟ أفتان أنت ؟ اقرأ بسورة كذا وسورة كذا " 389 - ورواه ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، قال : أخبرني جابر بن عبد الله ، أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم ينصرف إلى قومه ، فيصلي بهم تلك الصلاة وهي له نافلة ولهم فريضة ورواه أيضا عبيد الله بن مقسم ، عن جابر ، وفي هذا دلالة على جواز صلاة الفريضة خلف من يصلي النافلة وفيه دلالة على جواز صلاة البالغ خلف الصبي الذي يقيم الصلاة 390 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن عبد الملك ، نا يزيد بن هارون ، أنا عاصم ، عن عمرو بن سلمة ، قال : لما رجع قومي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : إنه قال : " ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن " فدعوني فعلموني الركوع والسجود فكنت أصلي بهم وأنا غلام وعلي بردة مفتوقة وكانوا يقولون لأبي : ألا تغطي عنا است ابنك ؟391 - ورواه أيوب السختياني ، عن عمرو بن سلمة قال : لما رجع قومي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : إنه قال : " ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن " قال : فدعوني فعلموني الركوع والسجود فكنت أصلي بهم وأنا غلام قال : فقدموني بين أيديهم وأنا ابن سبع سنين أو ست سنين وزاد فيه : فكسوني قميصا من معقد البحرين باب من كره الإمامة واستحب الأذان 392 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن علي بن أيوب بن سلمويه ، نا محمد بن يزيد السلمي ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا حيوة ، عن نافع بن سليمان ، عن محمد بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الأئمة وعفى عن المؤذن " وقيل فيه عن أبي صالح ، عن أبي هريرة393 - وفي الحديث الصحيح عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم " 394 - وفي حديث عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم ومن نقص من ذلك شيئا فعليه ولا عليهم " والذي روي في النهي عن أن يكون الإمام مؤذنا لا يصح 395 - وروي في مقابلته : " من أذن خمس صلوات وأمهم إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " ولم يصح إسناده ، والله أعلم 396 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، حدثني عمران بن عبد المعافري ، عن عبد الله بن عمرو ، أن النبيصلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة : من يؤم قوما وهم له كارهون ورجل أتى دبارا والدبار أن يأتي بعد فوت الوقت ورجل اعتبد محررة " ولهذا الحديث في الإمام شواهد يقوى بها ، والله أعلم باب القراءة خلف الإمام 397 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على عبد الله بن وهب ، أخبرك يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " 398 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا سعيد بن عثمان التنوخي ، نا أحمد بن خالد الوهبي ، نا محمد بن إسحاق ، عن مكحول ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال : " إني أراكم تقرءون وراء إمامكم " قال : قلنا : أجل والله يا رسول الله إنا لنفعل هذا ، قال : " لا تفعلوا إلا بأم القرآن ، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" ورواه إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني مكحول ، فذكره وروينا في القراءة خلف الإمام عن عمر ، وعلي ، وعبادة بن الصامت ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي الدرداء ، وجابر بن عبد الله ، وأبي سعيد الخدري وهشام بن عامر ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن مغفل ، وعائشة بنت الصديق رضي الله عنهم 399 - وأخبرنا أبو سعيد بن يحيى بن محمد بن يحيى الإسفرائيني ، أنا أبو بحر محمد بن الحسن البربهاري ، نا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج " قلت : يا أبا هريرة ، إني أسمع قراءة الإمام ، فقال : يا فارسي أو يا ابن الفارسي ، اقرأ بها في نفسك 400 - وزاد فيه غيره عن سفيان ، قال : حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " قال الله عز وجل : " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى : حمدني عبدي , وإذا قال الرحمن الرحيم قال : مجدني عبدي أو أثنى علي عبدي ، وإذا قال مالك يوم الدين قال : فوض إلي عبدي ، وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال : هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، وإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال : هذه لك " وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا يحيى بن الربيع ، نا سفيان ، فذكره والأحاديث التي رويت في ترك القراءة خلف الإمام في أسانيدها مقال والمراد بما عسى يصح منها ترك الجهر بالقراءة وترك قراءة السورة ودليل ذلك في حديث عبادة بن الصامت ، فإنه حفظ ما نهي عنه وما أمر به والله أعلم باب سكتتي الإمام 401 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، نا جرير ، عن عمارة بن القعقاع ، عنأبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنيئة قبل أن يقرأ ، قلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال : " أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من الخطايا بالماء والثلج والبرد " 402 - وروينا من وجه آخر عن عمارة ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان " إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة ولم يسكت ، يعني والله أعلم لم يسكت كما كان يسكت في الركعة الأولى للإتيان بدعاء الافتتاح سرا " 403 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، نا يزيد ، نا سعيد ، نا قتادة ، عن الحسن ، أن سمرة بن جندب ، وعمران بن حصين ، تذاكرا فحدث سمرة بن جندب ، أنه " حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين " فحفظ ذلك سمرة وأنكر عليه عمران بن حصين فكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب وكان في كتابه إليهما أو في رده عليهما أن سمرة قد حفظوروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعروة بن الزبير ، وسعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، ومكحول الشامي ، في قراءة المأموم فاتحة الكتاب في سكتة الإمام وذكرها الشافعي أيضا في كتاب البويطي وروي في حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أنه كان يفعل ذلك خلف النبي صلى الله عليه وسلم وذكره الأوزاعيباب إدراك الركعة بإدراك الركوع 404 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، نا يحيى بن أيوب العلاف ، نا ابن أبي مريم ، أنا نافع بن يزيد ، نا يحيى بن أبي سليمان ، عن زيد بن أبي عتاب ، وابن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا جئتم الصلاة ونحن في سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة " ورواه عبد العزيز بن رفيع ، عن رجل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر 405 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن غالب ، نا أبو عمر ، نا همام ، نا زياد الأعلم ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، أنه دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " زادك الله حرصا ولا تعد " قال الشافعي : قوله : " لا تعد " يشبه قوله " لا تأتوا للصلاة تسعون " يعني والله أعلم : ليس عليك أن تركع حتى تصل إلى موقعك لما في ذلك من التعب كما ليس عليك أن تسعى إذا سمعت الإقامة 406 - قلت : روينا عن أبي بكر الصديق ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم أنهم " ركعوا دون الصف ثم دبوا إلى الصف والله أعلم "باب من خرج يريد الصلاة فسبق بها 407 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عبد الله بن مسلمة ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد يعني ابن طحلاء ، عن محصن بن علي ، عن عوف بن الحارث ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا " باب من استحب أن يصلي معه وكان قد صلى 408 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا موسى بن إسماعيل ، نا وهيب ، عن سليمان الأسود ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا يصلي وحده فقال : " ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه" وروي عن الحسن ، أن الذي صلى معه كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكان قد صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم باب استحباب إعادة ما صلى وحده إذا أدركها في الجماعة 409 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، قال : حدثني يعلى بن عطاء ، نا جابر بن يزيد بن الأسود الخزاعي ، عن أبيه ، قال : صلينا مع رسولالله صلى الله عليه وسلم الفجر بمنى فانحرف فأبصر رجلين من وراء الناس فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال : " ما منعكما أن تصليا مع الناس ؟ " قالا : صلينا في الرحال قال : " لا تفعلوا ، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها مع الإمام فإنها له نافلة " 410 - وروينا في حديث محجن ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : " فإذا جئت فصل مع الناس ، وإن كنت قد صليت " وروينا عن أبي أيوب الأنصاري ، وعبد الله بن عمر ، قال أبو أيوب : من صنع ذلك فإن له سهم جمع أو مثل سهم جمع ، وروي ذلك عنه مرفوعا باب إمامة المرأة النساء دون الرجال 411 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن يونس الضبي ، نا عبد الله بن داود الخريبي ، نا الوليد بن جميع ، عن ليلى بنت مالك ، وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري ، عن أم ورقة الأنصارية ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " انطلقوا بناإلى الشهيدة فنزورها " - يعني أم ورقة - وأمر " أن يؤذن لها ويقام وتؤم أهل دارها في الفرائض " 412 - وروينا عن عائشة ، " أنها أمت نسوة في المكتوبة فأمتهن بينهن وسطا وسطا " 413 - وعن أم سلمة ، " أنها أمتهن فقامت وسطا " باب متى يؤمر الصبي بالصلاة 414 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه وغيرهما قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، نا حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، عن عمه عبد الملك بن الربيع بن سبرة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشر " 415 - ورواه محمد بن هشام بن ملاس النميري ، عن حرملة ، وقال في الحديث : " مروا الصبي بالصلاة ابن سبع " باب من ترك الصلاة المكتوبة متعمدا 939 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا إسماعيل بن قتيبة ، نا عبد الله بن محمد المسندي ، نا حرمي بن عمارة ، نا شعبة ، عن واقد بن محمد يعني ابن زيد بن عبد الله بن عمر قال : سمعت أبي يحدث ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل » 940 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا هارون بن عبد الله ، ومحمد بن العلاء ، أن أبا أسامة ، أخبرهم عن مفضل بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن أبي يسار القرشي ، عن أبي هاشم ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمخنث (1) قد خضب (2) يديه ورجليه بالحناء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ما بال هذا » فقيل : يا رسول الله يتشبه بالنساء ، فأمر به فنفي إلى النقيع قالوا : يا رسول الله ألا نقتله ؟ قال : « إني نهيت عن قتل المصلين » قال أبو أسامة : النقيع ناحية عن المدينة وليس بالبقيع 941 - أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » تابعه أبو سفيان ، عن جابر ، ويشبه أن يكون المراد به إباحة قتله ، كما يكفر فيباح قتله ، والله أعلم باب الرخصة للمسافر في قصر الصلاة وإن كان آمنا 434 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا عبد الله بن إدريس ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي عمار ، عن عبد الله بن بابيه ، عن يعلى بن أمية ، قال : قلت لعمر « ( فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا (1) ) وقد أمن الناس ؟ ، فقال : عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ، فقال : » صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته « قال الشافعي رحمه الله : فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن القصر في السفر بلا خوف صدقة من الله والصدقة رخصة لا حتم من الله أن يقصروا وإن عائشة قالت : كل ذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أتم في السفر وقصر 417 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا المحاملي ، نا سعيد بن محمد بن ثواب ، نا أبو عاصم ، نا عمر بن سعيد يعني ابن أبي حسين ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان " يقصر في السفر ويتم ويصوم ويفطر " قال علي : هذا إسناد صحيح قلت : وروي عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن مسلم ، عن طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو مرسل حسن شاهد للموصول وروينا عن عثمان بن عفان ، أنه أتم الصلاة في حجته بمنى فأتمها أيضا عبد الله بن مسعود وقال : الخلاف شر وعن عائشة ، " أنها كانت تتم وفي كل ذلك دلالة على أن القصر في السفر مباح وأنه إن شاء قصر وإن شاء أتم 418 - وروينا عن عبد الله بن عمر ، أنه كان " إذا صلى مع الإمام صلى أربعا وإذا صلى وحده صلى ركعتين " قال الشافعي : ولو كان فرضه ركعتين ما صلى مسافر خلف مقيم - يعني أربعا - وإذا صلى مقيم خلف مسافر صلى أربعا ولا يقصر المغربباب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة 419 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا ابن بكير ، نا مالك ، قال : ونا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، أنه ركب إلى ريم " فقصر الصلاة في مسيره ذلك " ، قال مالك : " وذلك نحو أربعة برد " 420 - وبهذا الإسناد عن مالك ، عن نافع ، عن سالم بن عبد الله ، أن أباه عبد الله بن عمر " ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة في مسيره ذلك " ، قال مالك : وبين ذات النصب وبين المدينة أربعة برد ، قلت : وكل بريد أربعة فراسخ وكل فرسخ ثلاثة أميال 421 - وبهذا الإسناد عن نافع ، أنه كان " يسافر مع عبد الله بن عمر البريد فلا يقصر الصلاة " 422 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : قلت لابن عباس : القصر إلى عرفة ؟ قال :" لا ، ولكن إلى جدة وعسفان والطائف " باب المسافر يجمع مكثا والذي يقيم على شيء يراه ينجح في اليوم واليومين فطال به 423 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا علي بن الفضل الخزاعي ، أنا إبراهيم بن هاشم ، نا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثني عمى جويرية بن أسماء ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، كان " إذا أجمع المقام ببلد أتم الصلاة " 424 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : " من أجمع إقامة أربع ليال وهو مسافر أتم الصلاة " 425 - وبإسناد فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، أنه كان يقول " أصلي صلاة المسافر ما لم أجمع مكثا وإن حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة " 426 - أخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسمالسياري ، بمرو ، نا أبو الموجه ، أنا عبدان ، أنا عبد الله ، هو ابن المبارك ، نا عاصم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : " أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة تسعة عشر يوما يصلي ركعتين " قال ابن عباس فنحن نصلي ركعتين تسعة عشر يوما ، فإن أقمنا أكثر من ذلك أتممنا وكذا قاله جماعة ورواه حفص بن غياث ، عن عاصم الأحول ، وقال : سبع عشرة ، وكذلك قاله جماعة واختلف عليهم فيه وكذلك على عكرمة وأصح الروايات فيه رواية ابن المبارك ومن تابعه والله أعلم باب الجمع بين الصلاتين في السفر 427 - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا حماد بن مسعدة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، " أسرع السير فجمع بين المغرب والعشاء " سألت نافعا فقال : بعد ما غاب الشفق بساعة وقال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك إذا جد به السير428 - وأخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الإسفرائيني ، أنا أبو الخير البربهاري ، نا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا ابن أبي نجيح ، أخبرني إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذويب الأسدي ، قال : صحبت ابن عمر " فلما غابت الشمس رهبنا أن نقول له انزل فصل فلما أن غاب الشفق نزل فصلى بنا المغرب ثلاثا ، ثم صلى بنا العشاء ركعتين ، ثم التفت إلينا " ، فقال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل 429 - وروينا عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " غابت له الشمس بمثله فجمع بينهما بسرف " قال هشام بن سعد : بينهما عشرة أميال - يعني بين مكة وسرف - 430 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب ، أخبرك جابر بن إسماعيل ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان " إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق "431 - ورواه شبابة بن سوار ، عن الليث ، عن عقيل ، بإسناده وقال : كان النبي صلى الله عليه وسلم " إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ، ثم يجمع بينهما " 432 - ورواه أيضا شبابة ، عن الليث ، عن عقيل بإسناده وقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم ارتحل " 433 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا يزيد بن خالد بن عبد الله الرملي ، نا المفضل بن فضالة ، والليث بن سعد ، عن هشام بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل ، عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك " إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما " باب الجمع بين الصلاتين بعذر المطر 434 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا ابن بكير ، نا مالك ، ح قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرئ على مالك بن أنس ، عن أبي الزبير المكي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه قال : " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر " قال مالك : أرى ذلك في مطر 435 - وبهذا الإسناد عن مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، كان " إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم " باب صلاة المريض 436 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن محمد ، نا أبو إسحاق الطالقاني ، نا ابن المبارك ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن حسين المكتبي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عمران بن حصين ، قال : كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب "437 - وروينا في حديث أهل البيت عن علي بن أبي طالب ، مرفوعا : " يصلي المريض قائما إن استطاع ، فإن لم يستطع صلى قاعدا ، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيا رجله مما يلي القبلة " 438 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا يحيى بن جعفر ، نا أبو بكر الحنفي ، نا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضا فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها ، فأخذ عودا ليصلي عليه فأخذه فرمى به فقال : " صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك " وروي عن عبد الوهاب بن عطاء ، عن الثوري ، معناه ويحتمل أن يكون المراد به إذا رفع إلى جبهته شيئا فسجد عليه فنهاه عنه أو كان شيئا عاليا ، فإن كانت وسادة خفيفة لاصقة بالأرض فقد رويناه عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سجدت على وسادة من أدم من رمد كان بعينها وأما قعود المريض في موضع القيام ، فقد روي عن أنس بن مالك أنه صلى متربعا وروي عن ابن عمر 439 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن صالح بن هانئ ، نا السري بن خزيمة ، نا محمد بن سعيد الأصبهاني ، ناحفص بن غياث ، عن حميد بن قيس ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عائشة ، أنها قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم " يصلي متربعا هكذا " هكذا قال عن حميد بن قيس 440 - وروي عن أبي داود الحفري ، عن حفص ، عن حميد الطويل ، ورواه عمر بن علي المقدمي ، عن حميد الطويل ، قال : " رأيت أنس بن مالك يصلي متربعا " 441 - وإذا ثبت حديث التربع فقول ابن مسعود : " لأن أقعد على جمرة أو جمرتين أحب إلي من أن اقعد متربعا في الصلاة ، يكون محمولا على التربع في حال التشهد " ، وقد حمله الشافعي على الإطلاق في كتاب علي وعبد الله وقال في كتاب البويطي : يقعد في موضع القيام متربعا وكيف أمكنه وكأنه حمله على الخصوص ببعض ما مضى والله أعلمباب فرض الجمعة قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع 442 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه ، نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا يومهم الذي فرض عليهم ، فاختلفوا فيه فهدانا الله له فهم لنا فيه تبع فاليهود غدا والنصارى بعد غد " 443 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحافظ ، قالا : ثنا الحسين بن الحسين بن أيوب الطوسي ، نا أبو حاتم الرازي ، نا أبو توبة ، نا معاوية بن سلام ، عن أخيه ، زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام ، يقول : حدثني الحكم بن ميناء ، أن عبد الله بن عمر ، وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على أعواد منبره : " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين " 444 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا محمد بن عبد الله ، أنا يعلى بن عبيد ، نا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي ، عن أبي الجعد الضمري ، قال : قالرسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا طبع الله على قلبه " باب فضل الجمعة 445 - قال الله عز وجل وشاهد ومشهود قد روينا عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا : " الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ، فهذان اليومان مما أقسم الله بهما مع اليوم الموعود وهو يوم القيامة ، فدل على كبر محلهما " 446 - أخبرني يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا ابن بكير ، نا مالك ، ح قال : ونا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أنه قال : خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلستمعه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما حدثته أن قلت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط ، وفيه تيب عليه ، وفيه مات ، وفيه تقوم الساعة ، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين يصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس ، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه الله إياه " فقال كعب : ذلك في كل سنة يوم ، فقلت : بل هو في كل جمعة ، قال : فقرأ كعب التوراة فقال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم 447 - فقال أبو هريرة : فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري ، فقال : من أين أقبلت ؟ قال : فقلت : من الطور ، قال : لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام وإلى مسجدي هذا وإلى مسجد إيليا أو بيت المقدس " يشك أيهما قال 448 - قال : قال أبو هريرة : ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار وما حدثته في يوم الجمعة ، فقلت له : قال كعب : ذلك في كل سنة يوم ؟ فقال عبد الله : كذب كعب ، فقلت : نعم ، ثم قرأ كعب التوراة ، فقال : بل هي في كل جمعة ، فقال عبد الله : صدق كعب ، ثم قال عبد الله بن سلام : قد علمت أية ساعة هي ، قال أبو هريرة : فقلت له : فأخبرني بها ولا تضن عني ، قال عبد الله بن سلام : هي آخر ساعة في يوم الجمعة ، قال أبو هريرة : وكيف تكون آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي " وتلك ساعة لا يصلى فيها ؟ فقال عبد الله بن سلام : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جلس في مجلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي قال أبو هريرة : قلت : بلى . قال : هو ذلك449 - قلت : وروينا بإسناد غير قوي عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيها ، " أنها إذا تدلى عين الشمس للغروب " 450 - وفي الحديث الصحيح عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة " وقال له في الحديث الطويل : مسيخة - يعني مصيخة - ، قال أبو سليمان الخطابي : معناه مسغية ومستمعة يقال : أصاخ وأساخ بمعنى واحد 451 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا الحسين بن علي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن أوس بن أوس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا من الصلاة علي فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي " ، قالوا : يا رسول الله ، وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت ؟ يقولون قد بليت ، قال : " إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء " 452 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن المؤمل ، نا الفضل بن محمد الشعراني ، نا نعيم بن حماد ، نا هشيم ، نا أبو هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين "باب من تجب عليه الجمعة 453 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عباس بن عبد العظيم ، حدثني إسحاق بن منصور ، نا هريم يعني ابن سفيان ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا على أربعة : عبد مملوك ، أو امرأة ، أو صبي ، أو مريض " قلت : وله شواهد بأسانيد ذكرناها في كتاب السنن منها حديث جابر وحديث تميم الدارمي وفيها من الزيادة " أو مسافر " باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة 454 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، إملاء وقراءة ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل ، عن أبيه ، قال : حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، قال : كنت قائد أبي حين كف بصره فإذا خرجت به إلى الجمعة فيسمع الأذان بها استغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة ، فمكث حينا أسمع ذلك منه ، فقلت : إن عجز أن لا أسأله عن هذا ، فخرجت به كما كنت أخرج فلما سمع الأذان بالجمعة استغفر له ، فقلت : يا أبتاه ، أرأيت استغفارك لأسعد بن زرارة كلما سمعت الأذان بالجمعة ، قال : " أي بني كان أسعد أول من جمع بنا بالمدينة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هزم من حرة بني بياضة في نقيع يقال له : الخضمات " ، قلت : وكم كنتم يومئذ ؟ قال : أربعون رجلا455 - وروينا عن عمر بن عبد العزيز ، أنه كتب " إذا بلغ أهل القرية أربعين رجلا فليجمعوا " ، قلت : " فإن كان في موضع لا يبلغ عدد أهله أربعين رجلا حرا بالغا صحيحا مستوطنا غير أن النداء يبلغه من موضع يجب فيه الجمعة وهو مسلم بالغ عاقل حر صحيح مقيم فعليه حضور الجمعة " 456 - وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، مرفوعا وموقوفا : " الجمعة على من سمع النداء " وهو قول سعيد بن المسيب ، واحتج من قال ذلك لظاهر الآية وهو قوله عز وجل إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله باب الهيئة للجمعة والتبكير لها 457 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وأبي أمامة بن سهل ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد قالا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلميقول : " من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب إن كان عنده ولبس أحسن ثيابه ، ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس ، ثم ركع ما شاء الله أن يركع ، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها " يقول أبو هريرة : وثلاثة أيام زيادة إن الله قال : الحسنة بعشر أمثالها ورواه سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " ولم يفرق بين اثنين وينصت إذا تكلم الإمام " 458 - ورواه أوس بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه : " من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب " والمراد بقوله " غسل " أي غسل رأسه من الخطمي وغيره " واغتسل " يعني غسل جسده وبذلك فسره مكحول وسعيد بن عبد العزيز ، وروي مفسرا في حديث روي عن ابن عباس ، وأبي هريرة في ذلك مرفوعا 459 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، نا الأوزاعي ، حدثني يحيى ، قال : حدثني أبو سلمة ، حدثني أبو هريرة ، قال : بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب الناس يوم الجمعة ودخل عثمان بن عفان رضي الله عنه المسجد فعرض له عمر ، فقال : مابال رجال يتأخرون بعد النداء ؟ ، فقال عثمان : يا أمير المؤمنين ، ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت ، فقال عمر : الوضوء أيضا أو لم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل ؟ " ، قلت : في هذا الحديث تأكيد التبكير إلى الجمعة والغسل لها وفيه دلالة على جواز ترك الغسل حيث لم يغتسل عثمان ، ولم يأمره عمر بالرجوع إلى الغسل وإن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل للجمعة على الاختيار ، والله أعلم 460 - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس الأول فالأول ، فالمهجر للصلاة كالمهدي بدنة ، ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ، ثم الذي يليه كالمهدي كبشا حتى ذكر الدجاجة والبيضة ، فإذا جلس الإمام طووا الصحف واجتمعوا للخطبة " باب وقت الجمعة 461 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا شريح بن النعمان ، نا فليح ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، أن أنس بن مالك رضي الله عنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان "يصلي الجمعة حين تميل الشمس " باب الأذان للجمعة 462 - أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا عبد الله بن الحسين القاضي ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن عيسى بن الطباع ، نا مصعب بن سلام ، عن هشام بن الغاز ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم " إذا خرج يوم الجمعة وقعد على المنبر أذن بلال " 463 - وروينا عن جابر ، وغيره ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان " إذا صعد المنبر سلم " باب الخطبة للجمعة 464 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، وعبد الرحمن بن بشر ، وأبو الأزهر ، قالوا : نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يخطب في يوم الجمعة خطبتين بينهما جلسة " 465 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا إسماعيلبن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، قال : " كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما ويقرأ القرآن ويذكر الناس " 466 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا سعيد بن منصور ، نا شهاب بن خراش ، نا شعيب بن زريق ، قال : جلست إلى رجل له صحبة يقال له الحكم بن حزن فأنشأ يحدثنا قال : وفدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة ودخلنا عليه فقلنا : يا رسول الله ، زرناك فادع الله لنا بخير ، فأمر بنا أو أمر لنا بشيء من التمر والشأن إذ ذاك دون ، فأقمنا بها أياما شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام متوكئا على عصا أو قوس فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات مباركات ، ثم قال : " أيها الناس ، إنكم لن تطيقوا ولن تفعلوا كما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا " باب الإنصات للخطبة 467 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من توضأ وأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة فدنا وأنصت واستمع غفر له من الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، وإن مس الحصا فقد لغا "468 - وروينا في حديث معيقيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تمسح وأنت تصلي ، فإن كنت لا بد فواحدة " يعني تسوية الحصا 469 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا جريج ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال ابن شهاب : وحدثني عمر بن عبد العزيز ، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قال الرجل لصاحبه أنصت والإمام يخطب فقد لغا " 470 - وروينا عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي ، أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب " يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر بن الخطاب فإذا خرج وجلس على المنبر وأذن المؤذن جلسوا يتحدثون حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتوا فلم يتكلم أحد " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا ابن بكير ، نا مالك ، قال : وحدثني القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن ثعلبة بن أبي مالك ، فذكره 471 - وبهذا الإسناد حدثنا مالك ، عن أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد الله ، عن مالك بن أبي عامر ، أن عثمان بن عفان ، كان يقول في خطبته قل ما يدع ذلكإذا خطب : " إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع الخطبة مثل ما للسامع المنصت ، فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة ، ثم لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه أن قد استوت فيكبر " باب من دخل المسجد والإمام يخطب ركع ركعتين ثم جلس 472 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا يحيى بن الربيع ، نا سفيان ، عن عمرو ، عن جابر ، قال : دخل رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال : " صليت ؟ " قال : لا ، قال : " صل ركعتين " 473 - قال : وحدثنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر وهو سليك الغطفاني ، ورواه أبو سفيان ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد قال : " إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما "باب صلاة الجمعة 474 - وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : " صلاة الجمعة ركعتان ، وصلاة الأضحى ركعتان ، وصلاة الفطر ركعتان ، وصلاة المسافر ركعتان تمام ليس بقصر على لسان النبي صلى الله عليه وسلم " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن جعفر ، عن سفيان ، عن زبيد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال فذكره وقد قيل فيه : عن ابن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة عن عمر وقيل : عنه عن الثقة عن عمر باب ما يقرأ في صلاة الجمعة بعد الفاتحة وما يقرأ به في صلاة الغداة يوم الجمعة 475 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن المخول ، عن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان " يقرأ في الجمعة سورة الجمعة ،والمنافقين ، وكان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل و هل أتى " 476 - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن حبيب بن سالم ، مولى النعمان بن بشير ، عن النعمان بن بشير ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقرأ في الجمعة يوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية وإذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد قرأ بهما جميعا في الجمعة والعيد " 477 - وروينا عن عبيد الله بن عبد الله ، أن الضحاك بن قيس ، سأل النعمان بن بشير ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على أثر سورة الجمعة وفي رواية سوى سورة الجمعة ، قال : كان " يقرأ ب هل أتاك حديث الغاشية ، وليس ذلك باختلاف ولكن كان يقرأ بهذه السورة في أيامه مرة أو مرات بهاتين ومرة بهاتين "باب ما يقرأ به في صلاة المغرب والعشاء ليلة الجمعة 478 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن السماك ، وأبو العباس بن يعقوب ، قالا : ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي ، نا أبي ، نا سعيد بن سماك بن حرب ، حدثني أبي ولا أعلمه إلا عن جابر بن سمرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين " باب ما تدرك به الجمعة 479 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها " قال الزهري فالجمعة من الصلاة هكذا رواية الجماعة 480 - وفي رواية يونس بن يزيد ، عن الزهري : " من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة " وفي رواية عبد الله بن عمر ، عن الزهري فقد أدركها كلها481 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا أحمد بن حماد ، نا ابن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، نا أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى " تابعه صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري 482 - ورويناه عن عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، في الرواية عنهما من قولهما : " ومن أدرك القوم جلوسا صلى أربعا " باب الصلاة بعد الجمعة وما يستحب للمصلي من الانحراف 483 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا عبد الرحمن بن بشر ، نا سفيان ، عن عمرو ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان " يصلي بعد الجمعة ركعتين " 484 - وروينا عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قالرسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا " 485 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، نا عبيد الله بن موسى ، نا سفيان ، عن سهيل فذكره " والمستحب في هذه الصلوات وغيرها من النوافل بعد الفريضة ألا يصلها بالفريضة حتى يتكلم أو يخرج أو يتحول عن مكانه " 486 - فقد روينا عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال : إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم " أمر بذلك ألا توصل بصلاة حتى تخرج أو تتكلم " 487 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عمرو بن عبد الغفار ، نا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله ، قال : سمعت عليا ، رضي الله عنه يقول : " إن من السنة إذا سلم الإمام ألا يقوم من موضعه الذي صلى فيه يصلي تطوعا حتى ينصرف أو يتحول أو يفصل بكلام " 488 - وروينا عن يزيد بن الأسود ، أنه قال : " صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا انصرف انحرف "489 - وعن البراء قال : " كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه ليقبل علينا بوجهه " 490 - وروينا في حديث أبي رمثة " إنكار عمر على مأموم قام بعد فرائض الصلاة يشفع " وقوله : اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلواتهم فصل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أصاب الله بك يا ابن الخطاب باب من استحب رد النافلة إلى بيته 491 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، نا يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا " 492 - وروينا عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته ، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا "وقيل عن جابر ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه باب من استحب المكث في مصلاه ليذكر الله في نفسه 493 - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء ، نا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بابويه المزكي ، نا أحمد بن يوسف ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه تقول : اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث " 494 - وروينا عن جابر بن سمرة ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم " إذا صلى الصبح جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس " قلت : وهذا بعد ما كان ينصرف 495 - فقد روينا عن سمرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا صلى الصبح أقبل علينا بوجهه "496 - وروينا عن أم سلمة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه ، ومكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه يسيرا " قال ابن شهاب : فنرى مكثه ذلك لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم باب انصراف المصلي 497 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأوبر ، عن أبي هريرة ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " يصلي حافيا وناعلا وقائما وقاعدا وينفتل عن يمينه وعن شماله " 498 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، نا محمد بن عبيد ، نا الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن الأسود بن يزيد ، قال : قال عبد الله : " لا يجعلن أحدكم للشيطان نصيبا من صلاته يرى أن حقا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه ، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما ينصرف عن يساره " قال الشافعي رحمه الله : فإن لم تكن لحاجة في ناحية أحببت أن يكون بوجهه عن يمينه 499 - قلت : وروينا عن أنس بن مالك ، أنه قال : " أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه " 500 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الشرقي ، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، نا أبو قتيبة ، نا سفيان ، عن السدي ، عن أنس بن مالك ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم " ينصرف عن يمينه " ، قلت : وهذا من الاختلاف المباح وكل واحد منهما أدى ما رأى باب صلاة الخوف قال الله عز وجل : وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك 501 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا الحسن بن مكرم ، نا روح بن عبادة ، نا شعبة ، ح . قال : وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب واللفظ له ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، ومحمد بن نصر ، وأحمد بن نصر بن عبد الوهاب ، وحسن بن سفيان ، وعمران بن موسى ، قالوا : نا عبيد الله بن معاذ العنبري ، نا أبي ، نا شعبة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن صالح بن خوات ، عن سهل بن أبي حثمة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى بأصحابه في الخوف فجعلهم خلفه صفين ، فصلى بالذين يلونه ركعة ، ثم قام فلم يزل قائما حتى صلى الذي خلفه ركعة ، ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا قد أمهم ، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ، ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة ، ثم سلم " 502 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، نا أحمد بن يونس ، نا زهير ، نا أبو الزبير ، عن جابر ، قال : " غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما من جهينة فقاتلوا قتالا شديدا ، فلما صلينا الظهر قال المشركون : لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم ، فأخبر جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فذكر ذلك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وقالوا : إنه سيأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد ، يعني فلما حضرت العصر صفنا صفين والمشركون بيننا وبين القبلة ، قال : فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا وركع وركعنا ، ثم سجد وسجد معه الصف الأول ، فلما قاموا سجد الصف الثاني ، ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني فقاموا مقام الأول ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا وركع وركعنا ، ثم سجد وسجد معه الصف الأول وقام الثاني ، فلما قاموا سجد الصف الثاني ثم جلسوا جميعا فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال أبو الزبير : ثم خص جابر أن قال : كما يصلي أمراؤكم هؤلاء 503 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، وأحمد بن محمد بن أبي الفوارس قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا سعيد بن عامر ، عن الأشعث ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " صلى ببعضهم ركعتين ثم سلم فتأخروا ، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللمسلمين ركعتين ركعتين في صلاة الخوف" وكذلك رواه أبو حرة الرقاشي ، عن الحسن ، ورواه قتادة ، ويونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله وهو ثابت صحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله ، وصلاة الخوف على هذه الأحوال الثلاث جائزة 504 - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العلاف ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى بهم صلاة الخوف فصف صفا خلفه وصفا مستقبل العدو يعني فصلى بهم ركعة ، ثم تقدم هؤلاء وتأخر هؤلاء ، فصلى بهم ركعة ثم سلم ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة " 505 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، كان إذا سئل عن صلاة الخوف ؟ ، قال : " يتقدم الإمام " ، فذكر معنى ما رواه سالم بن عبد الله أبسط من ذلك ثم قال : فإن كان خوفا هو أشد من ذلك صلوا قياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها قال مالك : قال نافع : لا أرى عبد الله ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 506 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بنيعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، قال : حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب يهوي من الليل حتى كفينا وذلك قول الله عز وجل وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فأمره فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ، ثم أقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها ، ثم أقام المغرب فصلاها كذلك ، ثم أقام العشاء فصلاها كذلك أيضا ، قال : وذلك قبل أن ينزل الله عز وجل في صلاة الخوف فرجالا أو ركبانا قال الشافعي : فبين أبو سعيد الخدري أن ذلك كان قبل أن ينزل الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم الآية التي ذكر فيها صلاة الخوف ونسخ رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته في تأخير الصلاة عن وقتها بفرض الله تعالى في كتابه ثم بسنته فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقتها كما وصفت ، وذكر الأحاديث التي وردت في صلاة الخوف وذكر حديث مالك عن نافع ، عن ابن عمر في صلاة شدة الخوف باب السنة في العيدين قال الله عز وجل قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى قيل : أراد به صلاة الفطر ، وقال فصل لربك وانحر قيل : أراد به صلاة النحر وقيل غير ذلك وقال ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم قال الشافعي رحمه الله فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول ولتكملوا عدة شهر رمضان ولتكبروا الله عند إكماله على ما هداكم وإكماله مغيب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان فإذا رأوا هلال شهر شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى وأحب أن يكبر الناس خلف صلاة المغرب والعشاء والصبح وبين ذلك وغاديا حتى ينتهي إلى المصلى وأما في أيام النحر فقد قال الشافعي رضي الله عنه : يكبر خلف صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يصلي الصبح من آخر أيام التشريق ، ثم ساق الكلام أن قال : وقد سمعت من يستحب الابتداء بالتكبير خلف صلاة المغرب من ليلة النحر قياسا على أمر الله تعالى في الفطر من شهر رمضان بالتكبير مع إكمال العدة ثم قال : وقد روي عن بعض السلف أنه كان يبتدئ التكبير خلف صلاة الصبح يوم عرفة وأسأل الله توفيقه ، وحكى الشافعي أيضا عن بعضهم أنه يكبر حتى يصلي العصر من آخر أيام التشريق 507 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا عبد الله بن محمد ، نا هناد ، نا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن شقيق ، قال : كان علي رضي الله عنه " يكبر بعد صلاة الفجر غداة عرفة ، ثم لا يقطع حتى يصلي الإمام في آخر أيام التشريق ثم يكبر بعد صلاة العصر " وروينا أيضا عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وفيه من الزيادة : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر وأجل الله أكبر على ما هدانا وروينا في تكرار التكبير ثلاثا من وجه آخر عنه وعن جابر وسلمان الفارسي ، وهو قول عطاء ، والحسن 508 - وروينا عن نبيشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله " 509 - وروينا عن ابن عمر ، وأنس بن مالك ، " في تكبيرهم وصلاتهم غداة عرفة وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " 510 - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ ، أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، أنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، نا عمي ، نا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " يخرج في العيدين مع الفضل بن العباس وعبد الله والعباس وعلي وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة وأيمن بن أم أيمن رافعا صوته بالتهليل والتكبير فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى ، فإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله " 511 - وروينا عن أبي عبد الرحمن السلمي ، وكان من التابعين أنه قال : " كانوا في التكبير في الفطر أشد منهم في الأضحى " 512 - وروينا عن علي ، وابن عمر وغيرهما في " الغسل للعيدين " 513 - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ببغداد ، نا أبو العباس بن حمدان ، نا الحسن بن علي السري ، نا سعيد بن سليمان ، نا هشيم ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات " زاد فيه مرجا بن رجاء ، عن عبد الله : ويأكلهن وترا514 - وروينا عن بريدة بن خصيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته " أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو مسلم ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا ثواب بن عتبة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، فذكره باب صلاة العيدين 515 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري إملاء ، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ، نا يزيد بن هارون ، أنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، لقد شهد الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة ، ثم قام متوكئا على بلال فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ووعظهم وذكرهم ومضى متوكئا على بلال فأتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال : " تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم " ، فقامت امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين ، فقالت : لم يا رسول الله ؟ ، قال : " إنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير " فجعلن يتصدقن من خواتمهن وقلائدهن وأقلبتهن يعطينه بلالا يتصدقن به 516 - ورواه ابن نمير ، عن عبد الملك ، بإسناده ومعناه وقال : " فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم "517 - ورواه ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه من الزيادة " فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها " 518 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، نا أبو نعيم ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، أنا أحمد بن الوليد الفحام ، نا أبو أحمد الزبيري ، قالا : نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي ، أخبرني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كبر في العيدين يوم الفطر ويوم الأضحى سبعا وخمسا في الأولى سبعا وفي الآخرة خمسا سوى تكبيرة الصلاة " لفظ حديث الزبيري ورواه معتمر بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وزاد القراءة بعدهما كلتاهما ، وروى ذلك أيضا في حديث عائشة وغيرها 519 - وأخبرنا ابن بشران ، نا إسماعيل الصفار ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، قال : قال نافع : كان مروان يستخلف أبا هريرة على المدينة فكان أبو هريرة " يكبر في صلاة الفطر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ، ويكبر في الآخرة خمس تكبيرات قبل أن يقرأ والأضحى بتلك المنزلة وهي السنة " 520 - وروينا عن جابر بن عبد الله ، أنه قال : " مضت السنة أن يكبر في الصلاة في العيدين سبعا وخمسا يذكر الله ما بين كل تكبيرتين " 521 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، " أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازةوالعيدين " 522 - وعن عطاء بن أبي رباح ، " أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة ، ثم يمكث هنيئة ، ثم يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يكبر يعني في صلاة العيد " 523 - وروينا عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، " في افتتاح الإمام الخطبة الأولى بتسع تكبيرات تترى والثانية بسبع تكبيرات تترى " ويقول : هي السنة 524 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم العبدي ، نا ابن بكير ، نا مالك بن أنس ، عن ضمرة بن سعيد المازني ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، أن عمر بن الخطاب ، سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ، فقال : كان " يقرأ فيهما ب ق والقرآن المجيد ، واقتربت الساعة وانشق القمر " ورواه فليح بن سليمان ، عن ضمرة ، عن عبيد الله ، عن أبي واقد ، قال : سألني عمر 525 - وقد مضى حديث النعمان بن بشير في " قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في العيدين والجمعة ب سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية " 526 - وروينا عن فليح ، عن سعيد بن الحارث ، عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا خرج إلى العيدين رجع في غير الطريق الذي خرج فيه" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ، نا يونس بن محمد المؤدب ، نا فليح بن سليمان ، فذكره ، وكذلك رواه أبو الأزهر ، عن يونس ، وقيل عن يونس ، بإسناده عن جابر بن عبد الله ، مكان أبي هريرة وكذلك اختلف فيه على أبى تميلة عن فليح ، ورواه محمد بن الصلت عن فليح ، عن سعيد بن الحارث ، عن أبي هريرة ، ورواه العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه 527 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن يوسف ، نا الوليد بن مسلم ، حدثني عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة ، أنه سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي ، يحدث عن أبي هريرة ، أنهم " أصابهم مطر في يوم عيد ، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم العيد في المسجد" وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه 528 - وروينا عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه أنه " أمر رجلا يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر أو يوم أضحى " 529 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن عثمان ، هو ابن المغيرة ، عن إياس بن أبي رملة الشامي ، قال : سمعت معاوية ، سأل زيد بن أرقم أشهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد ؟ قال : نعم ، قال : فكيف صنع ؟ ، قال : " صلى العيدين ، ثم رخص في الجمعة " فقال : " من شاء أن يصلي فليصل " وروي هذا ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا مقيدا بأهل العالية وكذلك قال عثمان بن عفان رضي الله عنه مقيدا بهمالجزء الرابع باب صلاة خسوف الشمس أو القمر 530 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ، فقام فكبر وصف الناس وراءه ، فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة ، ثم كبر فركع ركوعا طويلا ثم رفع رأسه ، فقال : " سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد " ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأول ، ثم قال : " سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد " ، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ، ثم قام فخطب الناس وأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة " ورواه أيضا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه من الزيادة فإذا رأيتموها فصلوا وتصدقوا واذكروا الله وادعوه ورواه عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديثه من الزيادة فصلى والناس معه فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة 531 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ، ببغداد ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، نا أبو نعيم ، نا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : " لما انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي الصلاة جامعة ، فركع ركعتين في سجدة ، ثم قام فركع ركعتين في سجدة ، ثم جلس حتى جلي عن الشمس " ، فقالت عائشة : ما سجدت سجودا قط ولا ركعت ركوعا قط أطول منه 532 - وروينا عن عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وحذيفة بن اليمان ، وابن عباس رضي الله عنهم " أنهم صلوا صلاة الخسوف بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم " كما قلنا غير أن في رواية عن علي الزيادة في الركوع على ما قلنا 533 - وروي فيها أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلموكان محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله يقول : " أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات " ، قلت : ولكونها أصح اختارها الشافعي دون غيرها ، والله أعلم باب صلاة الاستسقاء 534 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يستسقي فصلى ركعتين جهر بالقراءة فيهما وحول رداءه واستسقى واستقبل القبلة " 535 - ورواه الحسن بن أبي الربيع ، عن عبد الرزاق ، " ورفع يديه يدعو فدعا واستسقى " 536 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن شاذان الجوهري ، نا المعلى بن منصور ، نا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية ، عن عباد بن تميم ، عن عبد الله بن زيد ، قال : " استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها ، فيجعله أعلاها ، فلما ثقلتعليه قلبها على عاتقه " 537 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا سهل بن عثمان العسكري ، نا يحيى بن زكريا ، عن إسماعيل بن ربيعة ، عن جده ، هشام بن إسحاق ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استسقى متخشعا متذللا فصنع كما يصنع في العيدين " ورواه أيضا عبد الله بن يوسف ، عن إسماعيل بن ربيعة ، عن جده ، هشام بن إسحاق ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه ورواه الثوري ، وحاتم بن إسماعيل ، عن هشام بن إسحاق ، وقالا في الحديث : وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد 538 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، نا محمد بن أيوب ، نا عمرو ، نا شعبة عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن شرحبيل بن السمط ، أنه قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب ، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا على مضر فأتيته فقلت : يا رسول الله إن الله قد أعطاك واستجاب لك ، فإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم ، فقال : " اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا سريعا غدقا طبقا عاجلا غير غائب نافعا غير ضار " فما كانت إلا جمعة أو نحوها حتىسقوا ، وروينا في كتاب الدعوات سائر ما ورد فيه من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء اللهتفريع أبواب سائر صلاة التطوع باب ذكر النوافل التي هي أتباع الفرائض 539 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا يحيى بن منصور القاضي ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ركعتين قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب في بيته ، وركعتين بعد العشاء في بيته ، وركعتين قبل صلاة الصبح ، وكانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها أحد " 540 - وحدثتني حفصة ، " أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين " 541 - ورواه عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، وقال : " وبعد الجمعة سجدتين في بيته " 542 - ورواه عبد الله بن شقيق قال : سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من التطوع ، فقالت : كان " يصلي قبل الظهر أربعا في بيتي ، ثم يخرج فيصلي بالناس ، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين " ، ثم ذكرت سائر الركعات التي ذكرها أيوب عن نافع ،وكذلك هي في رواية أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم " اثنتا عشرة ركعة " غير أن بعض من فسرها قال : " وركعتين قبل العصر بدل الركعتين بعد العشاء " 543 - وفي رواية أخرى عن أم حبيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صلى أربعا قبل الظهر ، وأربعا بعدها حرم الله لحمه على النار " 544 - وفي رواية أبي المثنى ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا " 545 - وفي حديث عاصم بن ضمرة ، عن علي ، في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر " قبل الظهر أربعا وبعدها ركعتين ، وأربع ركعات قبل العصر " 546 - وفي حديث عبد الله بن مغفل المزني قال : " صلوا قبل المغرب ركعتين " ، ثم قال في الثالثة " لمن شاء " كراهية أن يتخذها الناس سنة547 - وفي حديث أنس بن مالك قال : كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " يبتدرون السواري يصلون الركعتين قبل المغرب " 548 - وفي حديث ابن عباس قال : " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ، ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ، ثم قام ، ثم ذكر بعد ذلك قيامه من الليل " 549 - وفي حديث شريح بن هانئ ، عن عائشة ، قالت : " ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات " ، وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث وغيرها في كتاب السنن 550 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا علي بن الحسن بن أبي عيسى ، نا عبد الله بن يزيد المقري ، نا كهمس بن الحسن ، وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي ، يحيى بن منصور القاضي ، نا أحمد بن سلمة ، نا محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني ، نا ابن المبارك ، نا كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عبد الله بن المغفل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " بين كل أذانين صلاة ، بين كل أذانين صلاة " ، ثم قال في الثالثة : " لمن شاء " قال : فكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين 551 - وفي رواية المقرئ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بين كل أذانين وإقامة صلاة ثلاث مرات " ، ثم قال في الثالثة : " لمن شاء " ولم يذكر فعل ابن بريدة وفي رواية فعله دلالة على بطلان رواية من زاد في هذا الحديث ما خلا المغرب باب تأكيد الركعات الأربع قبل الظهر وركعتي الفجر 552 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، أخبرني إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل صلاة الفجر " ، وفي رواية وهب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان . . وقال : قبل الغداء 553 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، نا أبو منصور ، ومحمد بن القاسم العتكي ، نا السري بن خزيمة ، نا المعلى ، نا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أبي أوفى ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " 554 - وروينا عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد "555 - وفي حديث ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " في الركعة الأولى من ركعتي الفجر قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ، وفي الثانية تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم " 556 - وروينا عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " يفصل بين ركعتيه من الفجر وبين الصبح بضجعة على شقه الأيمن " 557 - وفي حديث عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يصلي ركعتي الفجر ، فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يقوم إلى الصلاة ، يعني فريضة الصبح " ، وقد أشار الشافعي إلى هذا أن الاضطجاع للفصل بين الفريضة والنافلة باب من لم يتطوع حتى أقيمت صلاة الفريضة 558 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا روح بن عبادة ، نا زكريا بن أبي إسحاق ، نا عمرو بن دينار ، قال : سمعت عطاء بن يسار ، يقول : عن أبي هريرة ، عنالنبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أقيمت الصلاة " وقال مرة : " إذا قامت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " 559 - وقد روينا كراهية الاشتغال بركعتي الفجر بعد ما أقيمت الصلاة " عن ابن بحينة وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن سرجس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وروينا عن عمر ، وابن عمر باب فضل الركعتين بعد الفراغ من الفريضة 560 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبد الغفار ، نا الباغندي ، نا عبد الله بن الزبير وهو الحميدي ، نا سفيان ، نا سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن قيس ، جد سعد قال : أبصرني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتين بعد الصبح ، فقال : " ما هاتان الركعتان ، يا قيس ؟ " ، فقلت : يا رسول الله ، لم أكن صليت ركعتي الفجر وهما هاتان الركعتان ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سفيان وكان عطاء بن أبي رباح يروي هذا الحديث عن سعد بن سعيد 561 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن كامل ، نا أبو قلابة ، نا عمرو بن عاصم ، نا همام ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من نسي ركعتي الفجر فليصلهما إذا طلعت عليه الشمس " 562 - ورواه عباد بن الوليد ، عن عمرو : " من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلهما " تفرد به عمرو بن عاصم باب تأكيد صلاة الوتر 563 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، أنا ابن لهيعة ، والليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الله بن راشد ، عن عبد الله بن أبي مرة ، عن خارجة بن حذافة العدوي ، أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله قد أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، وهي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الوتر الوتر ، مرتين " هذا الحديث معروف بهذا الإسناد وكان البخاري يقول : لا يعرف لإسناده سماع بعضهم من بعض 564 - قلت : وقد روي عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير من حمر النعم ألا وهي الركعتان قبل صلاة الفجر " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسن أحمد بن جناح الكشاني ببخارى من أصل كتابه ، نا عمر بن محمد بن بجير ، نا العباس بن الوليد الخلال ، بدمشق ، نا مروان بن محمد الدمشقي ، نا معاوية بن سلام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي نضرة العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، فذكره ، وهذا حديث استغربه يحيى بن معين وأثنى على معاوية بن سلام واستحسنه محمد بن إسحاق بن خزيمة 565 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن سنان القزاز ، نا عبد الله بن حمران ، نا عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم ، حدثني أبي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، أنه سأل عبادة بن الصامت عن الوتر ؟ ، فقال : " أمر حسن جميل عمل به النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون من بعده وليس بواجب " 566 - وقد روينا في حديث المخدجي احتجاج عبادة بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " خمس صلوات كتبهن الله على العباد " 567 - وروينا عن علي رضي الله عنه أنه قال : الوتر ليس بحتم ولكنه سنة حسنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله وتر يحب الوتر " باب من نام عن وتره أو نسيه حتى أصبح 568 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في كتاب المستدرك أنا أبو النضر الفقيه ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ، نا أبو غسان محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره " باب الوقت المختار لصلاة الوتر 569 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء ، ثنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : " من كل الليل أوتر النبي صلى الله عليه وسلم ، فانتهى وتره إلى آخر الليل "570 - ورواه وكيع ، عن سفيان وقال : " من أول الليل وأوسطه وآخره ، فانتهى وتره إلى السحر " 571 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من خاف ألا يستيقظ من آخر الليل فليوتر أول الليل ثم ليرقد ، ومن طمع أن يستيقظ من آخر الليل فليوتر من آخر الليل ، فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل " 572 - وروينا عن جماعة من الصحابة " في ترك نقض الوتر " ، منهم عائشة ، وابن عباس ، وعائذ بن عمرو 573 - وروي عن ابن عمر ، " أنه كان ينقض وتره ، وهو أن يوتر ثم ينام ، فإذا قام شفع بركعة ، ثم يصلي ، ثم يعيد الوتر " 574 - وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : " الوتر ثلاثة أنواع فمن شاء أوتر أول الليل ، ثم إن صلى صلى ركعتين ركعتين حتى يصبح ومن شاء أوتر ، ثم إن صلى صلى ركعة شفعا لوتره ، ثم صلى ركعتين ركعتين ثم أوتر ، ومن شاء لم يوتر حتى يكون آخر صلاته " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا يحيى بن محمد ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا شعبة ، عن أبي هارون الغنوي ، قال : سمعت حطان بن عبد الله ، يقول : سمعت عليا ، يقول ، فذكره باب جواز الوتر ركعة واحدة ومن استحب الزيادة عليها 575 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، قال : سئل الشافعي عن الوتر ؟ : أيجوز أن يوتر الرجل بواحدة ليس قبلها شيء ؟ قال : نعم ، والذي أختار أن أصلي عشر ركعات ، ثم أوتر بواحدة " ، فقلت للشافعي : فما الحجة في أن الوتر يجوز بواحدة ؟ ، فقال : الحجة فيه السنة والآثار 576 - أخبرنا مالك ، عن نافع ، وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر لما قد صلى " 577 - قال وأخبرنا مالك ، وابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منهابواحدة " 578 - قال : وأخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، أن سعد بن أبي وقاص ، كان " يوتر بركعة " 579 - قال : وأخبرنا مالك ، عن نافع ، أن ابن عمر ، كان " يسلم بين الركعة والركعتين من الوتر حتى يأمر ببعض حاجته " 580 - قال الشافعي رحمه الله : وكان عثمان رضي الله عنه " يحيي الليل بركعة وهي وتر " 581 - وأوتر معاوية بواحدة " ، فقال ابن عباس : أصاب 582 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن محمد السوسي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عوف ، نا أبو المغيرة ، نا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يصلي فيما بين العشاء الآخرة إلى أن ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة ويمكث في سجوده بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية ، فإذا سكت المؤذن قام ركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن" قال الشيخ رحمه الله : كنا نقرأ فإذا سكت المؤذن - يعني فرغ من الأذان - وأخرجه أبو سليمان الخطابي من حديث ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، وقال في الحديث : فإذا سكب المؤذن والأولى بالباء وقال : السكب الصب والدفق وأصله في الماء يسكب وقد يستعار في الكلام والقول 583 - ورواه ابن وهب ، عن ابن أبي ذئب ، وعمرو بن الحارث ، ويونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، وزاد فيه : " فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر " ، والله أعلم بالصواب باب من أوتر بخمس أو أقل أو أكثر لا يجلس ولا يسلم إلا في الآخرة منهن 584 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كانت صلاته من الليل ثلاث عشرة ركعة ، يوتر بخمس ولا يسلم في شيء من الخمس حتى يجلس في الآخرة ويسلم " 585 - ورواه عبد الله بن نمير ، وعبدة بن سليمان وغيرهما عن هشام ، وقالوا فيه : " لا يجلس في شيء منها إلا في آخرها " وروي معناه في حديث ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم586 - وروي عن عطاء ، أنه كان يوتر بثلاث " لا يجلس فيهن ولا يتشهد إلا في آخرهن " باب من أوتر بسبع أو بتسع ثم لا يجلس إلا في الثامنة ولا يسلم إلا في التاسعة أو أوتر بسبع على هذا القياس 587 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو زكريا العنبري ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا أبو قدامة ، نا معاذ بن هشام ، نا أبي ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا نام وضع عنده سواكه " ، زاد فيه غيره : " وطهوره ، فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه فيصلي تسع ركعات لا يجلس إلا في الثامنة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يقوم ولا يسلم ثم يجلس في التاسعة فيحمد الله ويدعو ربه ، ثم يسلم تسليما يسمعنا ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك إحدى عشرة يا بني ، فلما أسن رسول الله وأخذ اللحم صلى سبع ركعات لا يجلس إلا في السادسة فيحمد الله ويدعو ربه ، ثم يقوم ولا يسلم ثم يجلس في السابعة فيحمد الله ويدعو ربه ، ثم يسلم تسليما يسمعنا ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك تسع يا بني ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ خلقا أحبأن يداوم عليه ، وكان إذا غلبه نوم أو مرض صلى ثنتي عشرة ركعة من النهار وما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم ليلة حتى يصبح ولا صام شهرا كاملا غير رمضان " وهذا في حديث فيه طول وكل هذه الأنواع من الوتر جائزة عندنا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلها على مر الليالي 588 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا المعلى بن أسد ، نا وهيب ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل ومن لم يستطع فليوم إيماء " رفعه جماعة ووقفه آخرون عن الزهري 589 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن عمارة ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قال عبد الله : " الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب " 590 - وروي عن الأعمش ، عن بعض أصحابه ، وقيل : عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله : " الوتر سبع أو خمس ولا أقل من ثلاث" وهذا عن عبد الله بن مسعود مشهور ولا يصح رفعه 591 - وقد روي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا توتروا بثلاث تشبهوه بالمغرب أوتروا بسبع أو بخمس " 592 - " وأما الركعتان بعد الوتر " ، فقد رواه أيضا أبو سلمة ، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم 593 - وروي عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه من الزيادة " يقرأ فيهما إذا زلزلت وقل يا أيها الكافرون " وروي أيضا في حديث أنس بن مالك 594 - وروينا عن الأسود ، عن عائشة " في ترك النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين " وقالت : ثم قبض حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات آخر صلاته من الليل الوتر 595 - وفي الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا" أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، أنا حاجب بن أحمد ، نا عبد الله بن هاشم ، نا يحيى ، نا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره باب ما يقرأ في الوتر 596 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، نا أبو حاتم الرازي ، نا سعيد بن كثير بن عفير ، نا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون ، ويقرأ في الوتر بقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس "باب القنوت في الوتر وفي النصف الأخير من رمضان 597 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا شجاع بن مخلد ، نا هشيم ، أنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على أبي بن كعب فكان " يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي ، فإذا كانت العشر الأواخر تخلف فصلى في بيته فكانوا يقولون : أبق أبي " 598 - وروينا عن محمد بن سيرين ، عن بعض أصحابه أن أبي بن كعب ، " أمهم وكان يقنت في النصف الآخر من رمضان " وروينا عن علي ، وابن عمر ، ومعاذ القاري 599 - وروينا عن أبي عبد الرحمن السلمي ، أن عليا ، كان " يقنت في الوتر بعد الركوع " 600 - وروينا عن ابن مسعود ، أنه كان " يرفع يديه في القنوت إلى ثدييه " 601 - وعن أبي هريرة ، أنه كان " يرفع يديه في قنوته في شهر رمضان " 602 - وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لما سلم - يعني من الوتر - قال : " سبحان الملك القدوس " ثلاث مرات ، ويرفع بالثالث صوته 603 - وروينا عن علي رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في آخر وتره : " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " باب الترغيب في قيام الليل والإكثار من الصلاة قال الله عز وجل ومن الليل فتهجد به نافلة لك وقال : فاقرءوا ما تيسر من القرآن 604 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، نا أبو اليمان الحكم بن نافع ، قال : أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال : أخبرني علي بن الحسين ، أن حسين بن علي ، أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا فقال : " ألا تصليان ؟ " فقلت : يا رسول الله ، إنما أنفسنا بيد الله عز وجل فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلي شيئا ، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه ويقول : وكان الإنسان أكثر شيء جدلا605 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وغيرهما قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، نا الأوزاعي ، نا الوليد بن هشام ، عن معدان بن أبي طلحة ، قال : قلت لثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : دلني على عمل ينفعني الله به ، فسكت عني ، فقلت : دلني على عمل ينفعني الله به ، فسكت عني ، قلت : دلني على عمل ينفعني الله به ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة " قال معدان : ثم لقيت أبا الدرداء فحدثني مثل ذلك 606 - ورواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، وزاد في الحديث : " عليك بكثرة السجود لله تعالى " 607 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا إسحاق بن الحسن ، نا القعنبي ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب مكان كل عقدة : عليك ليل طويل فأرقد ، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقدة ، فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان " 608 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أبو المثنى ، نا مسدد ، نا يحيى بن سعيد ، أنا محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته ، فإن أبت نضح في وجهها الماء ، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها ، فإن أبى نضحت في وجهه الماء " 609 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي المهرجاني بن السقاء ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو صادق محمد بن أحمد العطار ، وأبو نصر أحمد بن علي القاضي قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن علي بن عفان العامري ، أخو الحسن ، نا عبيد الله بن موسى ، نا شيبان ، عن الأعمش ، عن علي بن الأقمر ، عن الأغر أبي مسلم ، عن أبي سعيد ، وأبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من استيقظ من الليل فأيقظ أهله فصليا ركعتين جميعا كتب ليلتئذ من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات " 610 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا مسدد ، نا حماد بن زيد ، عن عباس الجريري ، عن أبي عثمان ، قال : تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا ، يصلي هذا ، ثم يوقظ هذا ، وسمعته يقول : " قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه تمرا ، فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة " 611 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسنالطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا ابن بكير ، نا مالك ، ح قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنه قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه " يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ، ثم يقول لهم : الصلاة الصلاة ، ثم يتلو هذه الآية وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى " 612 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل القاضي ، نا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك بن أنس ، عن أبي الزبير المكي ، عن طاوس اليماني ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول : " اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن أنت الحق وقولك الحق ووعدك حق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق ، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت " 613 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أخبرني أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء العسكري ، أنا علي بن المديني ، نا الوليد بن مسلم ، نا الأوزاعي ، حدثني عمير بن هانئ ، حدثني جنادة بن أبي أمية ، حدثني عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : رب اغفر لي غفر له " أو قال : " فدعا استجيب له ، فإن هو عزم فقام فتوضأ وصلى قبلت صلاته " باب العدد المختار في صلاة الليل والنهار 614 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا أبو داود الطيالسي ، نا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن علي البارقي ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى شعبة قال : " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " 615 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا ابن بكير ، عن مالك ، ح قال : ونا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب ، مولى عبد الله بن عباس ، عن عبد الله بن عباس ، أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة وهي خالته قال : فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل أو قبله بقليل استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم " فجعل يمسح النوم عن وجهه بيديه ، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ، ثم قام إلى شن معلقفتوضأ منها فأحسن وضوءه ، ثم قام فصلى " ، قال عبد الله بن عباس : فقمت فصنعت مثل الذي صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي ، ثم أخذ بأذني اليمنى يفتلها فصلى ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن ، فقام فصلى ركعتين خفيفتين ، ثم خرج فصلى الصبح 616 - وروينا في حديث زيد بن خالد الجهني في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فصلى ركعتين خفيفتين ، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين ، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما وهكذا في كل ركعتين " قال : " وهما دون اللتين قبلهما ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة " 617 - وفي رواية عائشة " ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر " ، فكأنه كان يفعل هكذا مرة وكما روته عائشة مرة والله أعلمباب أي الليل أسمع 618 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا عمرو بن دينار ، أنه سمع عمرو بن أوس الثقفي ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ، يقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحب الصيام إلى الله صيام داود عليه السلام ، كان يصوم يوما ويفطر يوما وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه " 619 - وروينا في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل بعد الصلاة المكتوبة قال : " الصلاة في جوف الليل " 620 - وعن عمرو بن عبسة ، قلت : يا رسول الله أي الليل أسمع ؟ قال : " جوف الليل الأخير " 621 - أنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب ، أنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، أنه قال في هذه الآية " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون "، قال : كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون ما بينهما 622 - ورواه يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن أبي عروبة ، فزاد في حديثه وكذلك " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " 623 - أخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو بكر بن محمد الصيرفي ، نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن سلمان ، عن أبيه أبي عبد الله سلمان الأغر ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين ، ومن صلى في ليلة بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين الخاصين " ورواه أبو حازم ، عن أبي هريرة بمعناه موقوفا 624 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن ملاعب ، نا ثابت بن محمد ، نا سفيان ، وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، نا أبو نعيم ، وقبيصة ، قالا : نا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن زيد ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه "باب قيام شهر رمضان 625 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا عبد الصمد بن علي بن مكرم ، نا أبو محمد بن عبيد الله بن عبد الواحد بن شريك ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبيد بن شريك ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة في جوف الليل يصلي في المسجد فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة الثانية فصلى فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا بذلك وكثر أهل المسجد في الليلة الثالثة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطفق رجال منهم يقولون : الصلاة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس فتشهد ، ثم قال : " أما بعد ، فإنه لم يخف علي شأنكم ولكن خشيت أن يفرض عليكم فتعجزوا عنها " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه فيقول : " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك خلافة أبي بكر رضي الله عنه وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه 626 - قال عروة : فأخبرني عبد الرحمن بن عبد القاري ، وكان من عمال عمر وكان يعمل مع عبد الله بن الأرقمعلى بيت مال المسلمين أن عمر بن الخطاب خرج ليلة في رمضان فخرج معه عبد الرحمن فطاف في المسجد وأهل المسجد أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرجال قال عمر : والله إني لأظن لو جمعناهم على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم على أن يجمعهم على قارئ واحد فأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في رمضان فخرج عمر والناس يصلون بصلاة قارئ لهم ومعه عبد الرحمن بن عبد القاري ، فقال عمر : " نعمت البدعة هذه والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون . يريد آخر الليل وكان الناس يقومون في أوله " ، لفظ حديث ابن بشران ، قلت : قد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما منع أن يصلي بهم في الليلة الرابعة خشية أن يفرض عليهم فلما قبضه الله عز وجل إلى رحمته تناهت فرائضه فلم يخف عمر رضي الله عنه من ذلك ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخافه ورأى أن جمعهم على قارئ واحد أمثل فجمعهم ، ولم يكن فيما صنع خلاف ما مضى من كتاب أو سنة أو إجماع فلم يكن بدعة ضلالة بل كان إحداث خير له أصل في السنة وهي ما ذكرنا من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في خبر عائشة ثلاث ليال وفي خبر أبي ذر زيادة تحريض عليها وذكر ما فيها من الفضل وزيادة الأجر 627 - أنا أبو بكر ، محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا وهيب ، عن داود بن أبي هند ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن جبير بن نفير ، عن أبي ذر ، قال : صمنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى إذا كانت ليلة أربع وعشرين السابع مما يبقى صلى بنا حتى كاد أن يذهب ثلث الليل فلما كانت ليلة خمس وعشرين لم يصل بنا فلما كانت ليلة ست وعشرين الخامسة مما يبقى صلى بنا حتى كاد أن يذهب شطر الليل فقلت : يا رسول الله ، لو نفلتنا بقية ليلتنا . فقال : " لا ، إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " فلما كانت ليلة سبع وعشرين لم يصل بنا فلما كانت ليلة ثمان وعشرين أظنه قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهله واجتمع له الناس فصلى بهم حتى كاد أن يفوتنا الفلاح ، ثم يا ابن أخي لم يصل بنا شيئا من الشهر قال : والفلاح السحور 628 - كذا رواه وهيب ، وجماعة ورواه حماد بن سلمة ، عن داود " فجعل قيامه ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين " قلت : " ثم من أهل العلم من زعم أن صلاة التراويح بالانفراد أفضل لمن كان قارئا بكتاب الله محتجا بما " 629 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا عمران بن موسى ، نا عبد الأعلى بن حماد ، نا وهيب ، نا موسى بن عقبة ، قال : سمعت أبا النضر ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة قال : حسبت أنه قال : من حصير في رمضان فصلى فيها ليالي فصلى بصلاته ناس من أصحابه فلما علم بهم جعل يقعد فخرج إليهم فقال : " قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم فصلوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " ==================22222222 ================= اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : السنن الصغير المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ، ومنهم من زعم أن صلاة الجماعة أفضل بكل حال لما ذكرنا من حديث أبي ذر ولما مضى في حديث فضل الجماعة وحديث زيد بن ثابت على سائر النوافل وعلى صلاة التراويح حين كان يخشى أن تفترض فلما تناهت الفرائض بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأقيمت لها جماعة ففعلها في الجماعة أفضل والله أعلم 630 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا خالد بن مخلد ، نا محمد بن جعفر ، حدثني يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد ، قال : " كنا نقوم في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعشرين ركعة والوتر " باب صلاة الضحى 631 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، أنا محمد بن الحسين بن موسى القزاز ، أنا معلى بن أسد ، نا عبد العزيز بن مختار ، عن عبد الله الداناج ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، قال : أوصاني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم بثلاث : " الوتر قبل النوم ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى " 632 - وروينا عن معاذة ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يصلي صلاة الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله " 633 - وروينا عن أم هانئ بنت أبي طالب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح " صلى ثمانيركعات يسلم من كل ركعتين " 634 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا جعفر بن أحمد بن سليم ، نا بشر بن عيسى بن مرحوم العطار ، نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن موسى بن يعقوب ، عن الصلت بن سالم ، أن زيد بن سالم ، أخبره عن عبد الله بن عمرو السهمي ، يرفعه إلى أبي ذر وهو يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من صلى الضحى سجدتين لم يكتب من الغافلين ، ومن صلى أربعا كتب من القانتين ، ومن صلى ستا كفي ذلك اليوم ، ومن صلى ثمانيا كتبه الله من العابدين ، ومن صلى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة ، وما من يوم ولا ليلة إلا ولله فيه منن يمن به على عباده بصدقة ، وما من الله على عباده بشيء أفضل من أن يلهمهم ذكره " قال الصلت : وأخبرني هذا الحديث ، سليمان بن ثعلبة الأنصاري 635 - ورواه إسماعيل بن رافع ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالفه في بعض الألفاظ وزاد : " إن صليتها عشرا لم يكتب عليه ذلك اليوم ذنب " 636 - وروينا عن زيد بن أرقم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة الأوابين حين ترمض الفصال " 637 - وفي حديث ابن لهيعة بإسناده عن عقبة بن عامر ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن نصلي ركعتي الضحى بسورتيهما بالشمس وضحاها ، والضحى "َ باب صلاة الاستخارة 638 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد الكعبي ، نا محمد بن أيوب ، نا القعنبي ، نا عبد الرحمن بن أبي الموال ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القران يقول لنا : " إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين غير الفريضة ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم هذا الأمر ، يسميه بعينه الذي يريد ، خيرا لي في ديني ودنياي ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه ، اللهم وإن كنت تعلمه شرا لي مثل الأول فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به " أو قال : " في عاجل أمري وآجله " باب صلاة التسبيح 639 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي ، نا محمد بن أحمد بن خنب ، أنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب ، أنا زيد بن حباب ، أنا موسى بن عبيدة الربذي ، أنا سعيد بن أبي سعيد ، مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبي رافع ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس : " يا عم ، ألا أصلك ألا أحبوك ألا أنفعك ؟ " قال : بلى ، يا رسول الله ، قال : " صل أربع ركعات واقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة ، فإذا انقضت القراءة ، فقل : الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع ، ثماركع فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تسجد ، ثم اسجد فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك ، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تسجد ، ثم اسجد فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك ، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم فتلك خمسة وسبعون في كل ركعة وهي ثلاثمائة فلو كان ذنوبك مثل رمل عالج لغفرها الله لك " قال : يا رسول الله ، ومن لم يستطع بقولها في كل يوم ؟ قال : " فإن لم تستطع فقلها في كل جمعة ، فإن لم تستطع فقلها في كل شهر " فلم يزل يقول له حتى قال : " قلها في سنة " 640 - وروينا في كتاب الدعوات من حديث الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وفيه من الزيادة : " غفر الله لك ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه وعمده وخطأه وصغيره وكبيره سره وعلانيته " وقال في آخره : " في كل سنة مرة ، فإن لم تستطع ففي عمرك مرة " وروينا من ، وجه آخر ، عن عكرمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا 641 - وروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، مرفوعا ، وموقوفا وروي عنه مرفوعا في رواية " ثم يقول قبل القراءة خمس عشرة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة " ، ثم يقولهن عشرا ولم يذكرهن في جلسة الاستراحةباب تحية المسجد 642 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، أنا معمر البلخي ابن محمد ، قراءة ، نا مكي بن إبراهيم ، نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن عمرو بن سليم ، عن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس " باب الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وإتمام ركوعها وسجودها قال الله تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون وروي عن علي ، أنه قال : " الخشوع في القلب وأن لا تلتفت في صلاتك " 643 - وعن مجاهد ، عن ابن الزبير ، أنه كان " إذا قام في الصلاة كأنه عود " 644 - وحدث أن أبا بكر كان يفعل كذلك قال : وكان يقال : " ذاك الخشوع في الصلاة " وعن مجاهد ، خاشعون قال :هو السكون فيها وعن الحسن ، قال : خائفون 645 - وعن قتادة ، قال : " الخشوع في القلب وإلباد البصر في الصلاة " 646 - وروينا عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، موصولا ومرسلا دون ذكر أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان " إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت هذه الآية فيما يظن ابن سيرين " وكان محمد بن سيرين يحب ألا يتجاوز بصره مصلاه ، هذا هو المحفوظ مرسل 647 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب ، أخبرك الليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتختطفن أبصارهم " 648 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، نا أبو الأحوص ، عن الأشعث يعني ابن سليم ، عن أبيه ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في صلاته ؟ ، فقال : " هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد " 649 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن إسحاق ، أنا عبيد بن عبد الواحد ، أنا ابن أبي مريم ، أنا الليث بن سعد ، عن زبان بن فايد ، أنسهل بن معاذ ، حدثه عن أبيه ، معاذ صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الضاحك في الصلاة والملتفت والمتفقع أصابعه بمنزلة واحدة " 650 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، نا أبو الوليد ، نا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، حدثني أبي ، عن أبيه ، قال : كنت عند عثمان فدعا بطهور ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله " 651 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير ، قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ثم انصرف ، فقال : " يا فلان ألا تحسن صلاتك ألا ينظر المصلى إذا صلى كيف يصلي ، فإنما يصلي لنفسه ، إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر بين يدي " 652 - وروينا عن أبي هريرة ، وقيل : عن أبي قتادة ، وقيل : عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته " قالوا : كيف يسرق صلاته ؟ قال : " لا يتم ركوعها ولا سجودها " 653 - وروينا عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحسن الصلاةحيث يراه الناس وأسوأها حيث يخلو فتلك استهانة يستهين بها ربه " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن إبراهيم يعني الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، فذكره 654 - أنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التخصر في الصلاة " 655 - ورواه يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، إلا أنه قال عن الاختصار في الصلاة قال : قلنا لهشام : ما الاختصار ؟ قال : " يضع يده على خصره وهو يصلي " 656 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا بشر بن هلال ، نا عبد الوارث ، عن إسماعيل بن أمية ، قال : سألت نافعا عن الرجل يصلي وهو مشبك يده قال : قال ابن عمر : " تلك صلاة المغضوب عليهم " 657 - وروينا عن كعب بن عجرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا توضأ أحدكم ، ثم أتى المسجد فلا يشبك بين أصابعه فإنه في صلاة "باب الرخصة في صلاة التطوع قائما وقاعدا ومومئا 658 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي قالا : أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في شيء من الصلاة في ليل وهو قاعد حتى إذا دخل في السن " قالت : " فكان يقرأ السورة حتى إذا بقي منها ثلاثون آية قام فقرأ بقيتها ثم ركع " هكذا رواه عروة بن الزبير ، عن عائشة 659 - وفي رواية عبد الله بن شقيق قال : سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يكثر الصلاة قائما وقاعدا ، فإذا افتتح الصلاة قائما يركع قائما ، وإذا افتتح قاعدا ركع قاعدا " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن بالويه ، نا موسى بن الحسن بن عبادة ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن عبد الله بن شقيق ، فذكره ، قلت : كما رواه عروة بن الزبير ، عن عائشة ، رواه أيضا أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعلقمة بن وقاص ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ، وكأنهكان يفعل كما رووا أحيانا وأحيانا كما رواه ابن شقيق وبالله التوفيق 660 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا إسحاق بن الأزرق ، نا حسين المكتب ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عمران بن حصين ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة القاعد فقال : " من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد " باب صلاة التطوع في السفر على الراحلة 661 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب ، أخبرك يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه عبد الله بن عمر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ، ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة "وقوله : يسبح ، أراد به يتنفل 662 - وفي حديث جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه " يخفض السجدتين من الركوع ويومئ إيماء " باب سجود التلاوة 663 - أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان ، حدثني سعيد بن أبي مريم ، نا نافع بن يزيد ، أخبرني الحارث بن سعيد العتقي ، عن عبد الله بن منين ، من بني عبد كلال عن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وسورة الحج سجدتين " 664 - وروينا عن أبي هريرة ، أنه قال : " سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت وفي اقرأ باسم ربك " ، وإنما أسلم أبو هريرة بعد ما تحول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بزمان 665 - وروينا عن عمر ، وعلي ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وعمار ، وأبي موسى ، وأبي الدرداء ، " سجودهم في الحج سجدتين " 666 - قول عمر ، وابن عباس " فضلت هذه السورة بسجدتين " 667 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء ، ثنا بحر بن نصر الخولاني ، بمصر ، حدثني عبد الله بن وهب ، وأخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عياض بن عبد الله بن سعد ، عن أبي سعيد ، قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ص وهو على المنبر ، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه ، فلما كان يوم آخر قرأها ، فلما بلغ السجدة تهيأ الناس للسجود ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما هي توبة نبي ولكن رأيتكم تهيأتم للسجود " فسجد وسجدوا 668 - وروينا عن عطاء بن يسار ، أن رجلا قرأ آية من القرآن فيها سجدة عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم يسجد ولم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " كنت إماما فلو سجدت سجدت معك " وروي ذلك من وجه آخر موصولا وروي عن ابن مسعود ، من قوله 669 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه قرأ السجدة على المنبر يوم الجمعة فنزل وسجد وسجدوا ، ثم قرأ يوما آخر فلم يسجد وقال : " إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء " 670 - وروينا عن زيد بن ثابت ، أنه " قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم والنجم إذا هوى ولم يسجد "671 - وعن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " سجد في النجم ، وسجد الناس معه إلا رجلين أرادا الشهرة فسجوده يدل على أنها سجدة وتركه يدل على أنه ليس بواجب أو لأنه لم يسجد القارئ ، فلم يسجد هو وتركه أمره بالسجود يدل على كونه غير واجب " ، والله أعلم بالصواب باب سجود التلاوة في الصلاة 672 - أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا مسدد ، نا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي ، نا بكر بن عبد الله المزني ، عن أبي رافع ، قال : صليت مع أبي هريرة العتمة ، " فقرأ إذا السماء انشقت فسجد " ، قلت : ما هذه السجدة ؟ قال : سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه 673 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نامحمد بن عبد الملك ، نا يزيد بن هارون ، أنا سليمان التيمي ، عن أبي مجلز ، قال : ولم أسمعه عن أبي مجلز ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر فرأى أصحابه أنه قرأ تنزيل السجدة ، ورواه المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي مجلز 674 - وروينا عن أبي رافع ، قال : صليت مع عمر رضي الله عنه الصبح " فقرأ ب ص وسجد فيها " باب ما يقول في سجود التلاوة 675 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا مسدد ، نا إسماعيل بن إبراهيم وأخبرنا أبو علي الروزباري ، أنا أبو بكر بن داسة , نا أبو داود ، نا مسدد ، نا إسماعيل أنا خالد الحذاء ، عن رجل ، عن أبي العالية ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سجود القرآن بالليل يقول في السجدة مرارا : " سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته " 676 - وروينا عن العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقرأ علينا القرآن ، فإذا مر بالسجدة كبر وكبرنا وسجد وسجدنا "677 - وروينا " رفع اليدين والتكبير لسجود التلاوة " عن الحسن ، وابن سيرين 678 - وروينا عن أبي عبد الرحمن السلمي ، وأبي الأحوص ، " أنهما سلما في السجدة تسليمة عن اليمين " باب سجود الشكر خارج الصلاة 679 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا أبو عاصم ، أنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدا شكرا لله " 680 - وروينا عن البراء بن عازب ، في كتاب علي بن أبي طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام همدان قال : فلما " قرأ كتابه خر ساجدا " 681 - وروينا " سجود النبي صلى الله عليه وسلم للشكر في مواضع وسجود أبي بكر ، وعمر ، وعلي رضي الله عنهم وسجود كعب بن مالك حين بشر بتوبة الله بعد صلاة الفجر "باب سجود السهو 682 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا حمزة بن العباس بن الفضل ، نا عباس بن محمد بن حاتم الدوري ، نا موسى بن داود ، نا سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ويسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ، فإن كان هي خمسا كانتا شفعا وإن صلى تمام الأربع كانتا ترغيما للشيطان " 683 - ورواه ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، وفيه من الزيادة : " فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان " 684 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك قال : وحدثني أبو بكير ، نا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن عبد الله بن مالك بن بحينة ، قال : " صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات ، ثم قام فلم يجلس ، فقام الناس معه فلما قضى صلاته وانتظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ، ثم سلم " 685 - وروينا عن النعمان بن بشير ، " أنه نهض في الركعتين فسبح القوم فجلس فلما فرغ سجد سجدتي السهووهذا لأنه لم يستقم قائما فجلس فإن استقام قائما لم يجلس لما " رويناه في حديث ابن بحينة 686 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عباس بن الفضل ، نا أبو الوليد ، نا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى الظهر خمسا " ، فقيل له : أزيد في الصلاة ؟ قال : " ما ذاك ؟ " قال : صليت خمسا ، فسجد سجدتين وهو جالس ، وقال مرة : بعد ما فرغ ، قلت : وهذا لأنه لم يذكره قبل التسليم فسجدهما بعد ما سلم 687 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، ح . وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن داود بن الحصين ، عن أبي سفيان ، مولى ابن أبي أحمد قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم في الركعتين ، فقام ذو اليدين فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل ذلك لم يكن " ، فقال : قد كان بعض ذلك يا رسول الله . فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال : " أصدق ذو اليدين ؟ " فقالوا : نعم . فأتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من صلاته ثم سجد سجدتين بعد التسليم وهو جالس . قلت : قد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن السهو إن كان نقصانا منالصلاة كان سجوده قبل التسليم لحديث ابن بحينة قلت : وكذلك إن كان زيادة متوهمة بحديث أبي سعيد الخدري وإن كان زيادة متيقنة في الصلاة ، فإن سجوده بعد التسليم بحديث ذي اليدين 688 - وذهب الزهري إلى " أن السجود قبل التسليم آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وفي حديث ذي اليدين دلالة على أن كلام المخطئ لا يبطل الصلاة ، وفي معناه كلام الجاهل بتحريمه في الصلاة وكلام الناسي للصلاة 689 - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن شوذب الواسطي ، نا أحمد بن راشد الكوفي ، بواسط ، نا محمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيرد علينا ، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا قلنا : يا رسول الله ، كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا فقال : " إن في الصلاة شغلا " 690 - وفي رواية عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، في هذا الحديث قال : فقال : " إن الله يحدث من أمره ما يشاء ، وإن مما أحدث ألا تكلموا في الصلاة " فهذا في كلام العمد وما ذكرنا في كلام الخطأ 691 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن مزيد ، أخبرني أبي ، نا الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن ابن أبي ميمونة ، قال : حدثني عطاء بن يسار ، قال : حدثني معاوية بن الحكم السلمي ، قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا كنا حديث عهد بجاهلية فجاء الله بالإسلام وأنرجالا منا يتطيرون ، قال : " ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم " قال : يا رسول الله ، ورجال منا يخطون ، قال : " قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك " قال : وبينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة إذ عطس رجل من القوم ، فقلت : يرحمك الله ، فحدقني القوم بأبصارهم قال : فقلت : واثكل أمياه ، ما لكم تنظرون إلي فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يسكتونني لكني سكت ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاني فبأبي وأمي لما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما ضربني ولا قهرني ولا سبني فقال : " إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، وإنما هي التسبيح والتكبير ، وتلاوة القرآن " ، قلت : وفي هذا الحديث الصحيح دلالة على أن كلام الجاهل لا يبطل الصلاة حيث لم يأمره بالإعادة ، وإن سهو المأموم يتحمله الإمام حيث لم يأمره بسجود السهو ، وإن العمل القليل في الصلاة والنظر إلى غيره لا يبطل الصلاة ولا يقتضي سجود سهو حيث فعله القوم ، والله أعلم باب تنبيه الإمام على السهو ومن فاته من صلاته شيء 692 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " التسبيح للقوم ، والتصفيق للنساء في الصلاة "693 - أنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن أبي حازم ، سمع سهل بن سعد الساعدي ، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول : وقع بين الأوس والخزرج كلام فتناول بعضهم بعضا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأتاهم فاحتبس فأذن بلال واحتبس النبي صلى الله عليه وسلم فلما احتبس أقام الصلاة فتقدم أبو بكر فأم الناس وجاء النبي صلى الله عليه وسلم من مجيئه ذلك قال : فتخلل الناس حتى انتهى إلى الصف الذي يلي أبا بكر فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما سمع التصفيق التفت ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن اثبت مكانك ، فرفع أبو بكر رأسه إلى السماء ونكص القهقرى ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال : " ما منعك أن تثبت ؟ " ، فقال : ما كان الله ليرى ابن أبي قحافة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما لكم حين نابكم شيء في صلاتكم صفقتم إنما هذا للنساء ، من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله " 694 - ورواه مالك بن أنس ، عن أبي حازم ، وقال في الحديث : " فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ، ثم استأخر أبو بكر رضي الله عنه حتى استوى في الصف ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم "باب الإشارة باليد في الصلاة 695 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك هشام بن سعد ، عن نافع ، قال : سمعت عبد الله بن عمر ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء فسمعت به الأنصار فجاءوا يسلمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فقلت لبلال أو صهيب : كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم وهم يسلمون عليه وهو يصلي ؟ قال : " يشير بيده " ورواه جعفر بن عون ، عن هشام ، وقال : فقلت لبلال : لم يشك فيه وقال : يقول هكذا وبسط كفه وبسط جعفر كفه وجعل بطنه أسفل وظهره إلى فوق 696 - ورواه نابل صاحب العباء ، عن ابن عمر ، عن صهيب ، قال : " مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد إلي إشارة " قال الراوي : حسبته قال : " بإصبعه " ورواه زيد بن أسلم نحو رواية نافع إلا إنه قال : صهيب قال أبو عيسى : كلاهما صحيح بلال وصهيب . قلت : إلا أن الصحيح أنه أشار بيديه697 - وروي أيضا في حديث جابر أنه " سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فلم يرد عليه ، وأومأ بيده " باب حمل الصبي ووضعه في الصلاة 698 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا السري بن خزيمة ، نا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن عمرو بن سليم الزرقي ، عن أبي قتادة الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأبي العاص بن أبي ربيعة بن عبد شمس ، وإذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها " باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة ومن خطا فيها خطوة أو خطوتين 699 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن ضمضم ، عن أبي هريرة ، قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب "700 - وروينا عن برد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : " كان الباب في قبلة مسجدنا هذا فاستفتحت الباب فمشى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي حتى فتح الباب ، ثم رجع راجعا " ، يعني مكانه أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو الحسن المصري ، نا أحمد بن عبيد بن ناصح ، عن علي بن عاصم ، عن برد بن سنان ، فذكره . تابعه بشر بن المفضل ، عن برد باب دفع المار بين يدي المصلي 701 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا أبو موسى بن إسماعيل ، نا سليمان يعني ابن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال : قال أبو صالح : أحدثك عما رأيت من أبي سعيد وسمعته منه دخل أبو سعيد على مروان فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره ، فإن أبي فليقاتل فإنما هو شيطان " 702 - وقد روينا في التشديد على المار بين يدي المصلى حديث أبي جهيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " وقال أبو النضر : لا أدري ، قال : أربعين يوما أو شهرا أو سنة أخبرنا أبو زكريا ، أنا أبو الحسين الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، ح قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد الله ، عن بسر بن سعيد ، أن زيد بن خالد الجهني ، أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي قال أبو جهيم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر هذا الحديث 703 - فإن مر إنسان بين يديه وهو يصلى فقد قال أبو ذر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود " والمراد بها عند أكثر الفقهاء قطع الخشوع فيها والإقبال عليها 704 - وروينا عن عكرمة ، أنه قال : سئل ابن عباس عن ذلك ، فقال : " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " فما يقطع هذا ولكنه يكره هذا مع ما روي عن عكرمة ، وغيره ، عن ابن عباس ، يحسبه راويه مرفوعا ، معنى حديث أبي ذر وفي آخره رواية عكرمة : ويجزي عنه إذا مروا بين يديه على قذفه بحجر ففي قول ابن عباس مع روايته معنى ما روى أبو ذر ، دلالة على أن المراد بالقطع ما ذكرنا 705 - وأيضا فيما أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يصليصلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة " ورواه أبو بكر بن حفص ، عن عروة ، عن عائشة ، فذكر إنكارها على من قال : " تقطع الصلاة المرأة والحمار " ثم ذكرت هذا الحديث 706 - وحدثنا أبو محمد بن يوسف ، أملانا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نضر ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، حدثه عبيد الله بن عبد الله ، سمع ابن عباس ، يقول : جئت أنا ، والفضل بن عباس ، يوم عرفة ورسول الله صلى الله عليه وسلم " يصلي بالناس ونحن على أتان لنا فمررنا ببعض الصف فنزلنا عنها وتركناها ترتع فلم يقل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا " ورواه مالك بن أنس ، عن الزهري ، غير أنه قال بمنى إلى غير جدار قال الشافعي رحمه الله : يعني والله أعلم إلى غير سترة . قلت : وفيه دلالة على أن مرور الحمار بين يدي المصلي لا يفسد صلاته وإن لم يكن بين يدي المصلي أو أمامه سترةباب في سترة المصلي 707 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، نا بشر بن المفضل ، نا إسماعيل بن أمية ، حدثني أبو عمرو بن محمد بن حريث ، أنه سمع جده ، يحدث عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم تكن معه عصا فليخطط خطا ، ثم لا يضره ما مر أمامه " ورواه الثوري ، عن إسماعيل ، عن أبي عمرو بن حريث ، عن جده ، عن أبي هريرة ، وقيل غير ذلك 708 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن هشام بن ملاس الدمشقي ، نا حرملة بن عبد العزيز الجهني ، قال : حدثني عمي عبد الملك يعني ابن الربيع بن سبرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " استتروا في صلاتكم ولو بسهم " 709 - وروينا عن سهل بن أبي حثمة ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته " 710 - وفي حديث طلحة بن عبيد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا وضع أحدكمبين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبالي من يمر وراء ذلك " وفي رواية أخرى " فلا يضره من مر من وراء ذلك " باب من يبزق وهو يصلي 711 - أنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قام أحدكم للصلاة فلا يبصق أمامه فإنه يناجي الله ما دام في مصلاه ، ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا ، ولكن يبصق عن شماله أو تحت رجله فيدفنها " 712 - ورواه أبو رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال في الحديث : " ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى وإن لم يقدر فليبزق في ناحية ثوبه ، ثم ليرد ثوبه بعضه ببعض " 713 - وفي حديث أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها " أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، أنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، فذكرهباب الساعات التي تكره فيها صلاة التطوع 714 - أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ، نا يعقوب بن سفيان الفارسي ، نا أبو توبة الربيع بن نافع ، نا محمد بن المهاجر ، عن العباس بن سالم ، عن أبي سلام ، عن أبي أمامة ، عن عمرو بن عبسة ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول ما بعث وهو بمكة وهو حينئذ مستخف فقلت : ما أنت ؟ قال : " أنا نبي " قلت : وما نبي ؟ قال : " رسول الله " قلت : الله أرسلك ؟ قال : " نعم " قلت : بما أرسلك ؟ قال : " بأن تعبد الله وتكسر الأديان والأوثان وتوصل الأرحام " قلت : نعم ما أرسلك به ، قلت : فمن يتبعك على هذا ؟ قال : " عبد وحر " يعني أبا بكر وبلالا ، فكان عمرو يقول : لقد رأيتني وأنا ربع الإسلام أو رابع الإسلام قال : فأسلمت ، قلت : أتبعك يا رسول الله . قال : " لا ، ولكن الحق بقومك فإذا أخبرت أني قد خرجت فاتبعني " قال : فلحقت بقومي وجعلت أتوقع خبره وخروجه حتى أقبلت رفقة من يثرب فلقيتهم فسألتهم عن الخبر فقالوا : قد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة قلت : وقد أتاها ؟ قالوا : نعم . قال : فارتحلت حتى أتيته قلت : أتعرفني يا رسول الله ؟ قال : " نعم ، أنت الرجل الذي أتاني بمكة " فجعلت أتجسس خلوته فلما خلا قلت : يا رسول الله ، علمني مما علمك الله وأجمل . قال : " فسل عما شئت " قلت : أي الليل أسمع ؟ قال : " جوف الليل الآخر ، فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح ثم أقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قيد رمح أو رمحين فإنها تطلع بين قرني شيطان ويصلي لها الكفار ، ثم صل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى يعدل الرمح ظله ثم أقصر فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابها فإذا زالت الشمس فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي العصر ، ثم أقصر حتى تغرب الشمس فإنها تغرب الشمس بين قرني شيطان ويصلي لها الكفار ، وإذا توضأت فاغسل يديك فإنك إذا غسلت يديك خرجت خطاياك من أناملك ، ثم إذا غسلت وجهك خرجت خطاياك من وجهك ، ثم إذا مضمضت واستنثرت خرجت خطاياك من مناخرك ، ثم إذا غسلت يديك خرجت خطاياك من ذراعيك ثم إذا مسحت برأسك خرجت خطاياك من أطراف شعرك ثم إذا غسلت رجليك خرجتخطاياك من رجليك ، فإن ثبت في مجلسك كان لك حظك من وضوئك وإن قمت وذكرت ربك وحمدته وركعت ركعتين مقبلا عليهما بقلبك كنت من خطاياك كيوم ولدتك أمك " قال : قلت : يا عمرو اعلم ما تقول أو إنك تقول أمرا عظيما ، قال : والله لقد كبرت سني ودنا أجلي وإني لغني عن الكذب ولو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين ما حدثته ولكني سمعته أكثر من ذلك هكذا حدثني أبو سلام ، عن أبي أمامة ، إلا أن أخطئ شيئا أو أزيده فأستغفر الله وأتوب إليه وهذا أيضا حديث صحيح رواه شداد بن عبد الله أبو عمار ، ويحيى بن أبي كثير ، عن أبي أمامة ، عن عمرو بن عبسة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه المضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه 715 - وروينا النهي عن الصلاة في هذه الأوقات الثلاث عن عقبة بن عامر ، وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين تقوم الظهيرة حتى تميل ، وحين تصفر الشمس للغروب حتى تغرب " 716 - وروينا في " النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس " عن عمر بن الخطاب ، وعن جماعة ، من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم 717 - وروينا عن ابن عمر ، وعائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها" وهذا النهي مخصوص ببعض الصلوات دون بعض فكل صلاة لها سبب يجوز فعلها في هذه الأوقات ويجوز التنفل بالصلاة يوم الجمعة لمن حضر الجمعة حتى يخرج الإمام ويجوز ركعتا الطواف بمكة في هذه الأوقات 718 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا أبو نعيم ، وأبو الوليد ، ومسلم ، قالوا : نا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ولا كفارة لها إلا ذلك " ، ثم قرأ قتادة وأقم الصلاة لذكري ورواه أبو عوانة ، عن قتادة ، وقال في الحديث : " من نسي صلاة أو نام عنها " 719 - في حديث أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى ، فإذا كان ذلك فليصلها حين يستيقظ ، فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها " أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو محمد بن يوسف ، قالا : نا أبو بكر القطان ، نا إبراهيم بن الحارث ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا سليمان بن المغيرة ، حدثني ثابت البناني ، عن عبد الله بن رباح ، فذكره720 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا أحمد بن صالح ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج ، عن كريب ، مولى ابن عباس فذكر قصته في الركعتين بعد العصر وخروجه فيها إلى أم سلمة وإخبارها عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته الركعتين بعد العصر وإنقاذها إليه في مسألته عنها قالت : فلما انصرف قال : " يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر إنه أتى ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر فهما هاتان " ، وقد مضى حديث قيس في قضاء ركعتي الفجر بعد الفريضة وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم 721 - أخبرنا أبو الحسن ، علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، نا عثمان بن أحمد الدقاق ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، نا إبراهيم بن مهدي ، نا حسان الكرماني ، نا ليث ، عن مجاهد ، عن أبي الخليل ، عن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " كره أن يصلي نصف النهار إلا يوم الجمعة لأن جهنم تسجر كل يوم إلا يوم الجمعة " وروي في ذلك عن أبي هريرة ، وأبي سعيد مرفوعا ورخص في ذلك الحسن ، وطاوس ، ومكحول 722 - وروينا عن أبي هريرة ، وأبي سعيد وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم " في الترغيب في التبكير إلى الجمعة وفي الصلاة حتى يخرج الإمام من غير استثناء وقت الاستواء وفي ذلك كالدلالة على جوازها يوم الجمعة " 723 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن باباه ، عن جبير بن مطعم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا بني عبد مناف ، لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار " 724 - ورواه الشافعي ، عن سفيان ، بإسناده هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا بني عبد مناف من ولي منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا " فذكره أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس ، أنا الربيع ، نا الشافعي ، نا سفيان ، فذكره 725 - وروينا عن ابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وأبي الدرداء " أنهم صلوا ركعتي الطواف بعضهم بعد صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس ، وبعضهم بعد العصر قبل أن تغرب الشمس " 726 - وعن الحسن ، والحسين رضي الله ، عنهما أنهما " طافا بعد العصر وصليا " 727 - قلت : وروينا عن ابن عمر ، عن حفصة ، أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين "728 - وروينا عن يسار ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر " والمعنى في تخفيفهما والاقتصار عليهما لكي يبادر إلى أداء الفرض في أول الوقت ، والله أعلم كتاب فضائل القرأن باب الترغيب في تعلم القرآن وتعليمه وتلاوته 729 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه " 730 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا يحيى بن آدم ، نا شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " قال أبو عبد الرحمن السلمي : ذلك أجلسني هذا المجلس وكان يقرئ 731 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا محمد بن إسماعيل السلمي ، نا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثنا أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم إن هذا القرآن هو حبل الله والنور المبين والشفاء النافع عصمة من تمسك به ، ونجاة من تبعه لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد فاتلوه ، فإن الله عز وجل يأجركم عي تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما إنى لا أقول الم ولكن ألفولام وميم ثلاثون حسنة " وكذلك رواه صالح بن عمر ، عن يحيى بن عثمان ، عن أبي إسحاق إبراهيم الهجري ، ورواه إبراهيم بن طهمان ، وجعفر بن عون ، عن إبراهيم ، موقوفا على عبد الله بن مسعود 732 - أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزاز ببغداد ، أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، نا عبد الله بن يزيد المقري ، نا موسى بن علي بن رباح ، يقول : سمعت أبي يقول : سمعت عقبة بن عامر ، يقول : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال : " أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي كل يوم بناقتين كوماوين زهراوين فيأخذهما في غير إثم بالله ولا قطيعة رحم ؟ " قال : كلنا يا رسول الله ، نحب ذلك ، قال : " فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل " 733 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا آدم بن أبي إياس ، نا شعبة ، نا قتادة ، قال : سمعت زرارة بن أوفى ، يحدث عن سعد بن هشام ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ مثل السفرة الكرام البررة ، والذي يقرؤه ويتعاهده وهو عليه شديد فله أجران "734 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا أبو أسامة ، عن يزيد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها " 735 - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد ، قالا : نا أبو العباس ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا زيد بن الحباب ، نا موسى بن علي ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت عقبة بن عامر ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعلموا القرآن وتغنوا به واقتنوه ، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من المخاض في العقل " 736 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا أبو مصعب ، نا عمر بن طلحة الليثي ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تعلم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه ومن تعلمه في كبره وهو يتفلت منه فلا يتركه فله أجره مرتين " 737 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده ، قال : كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن علم الناس ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجمعهم فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " تعلموا القرآن فإذا علمتموه فلا تغلوا فيه ، ولا تجفوا عنه ، ولا تأكلوا به ، ولا تستكثروا به "باب تخصيص فاتحة الكتاب بالذكر 738 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا مالك بن يحيى ، نا يزيد بن هارون ، أنا ابن أبي ذئب ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن الفضل الهاشمي ، نا آدم بن أبي إياس ، نا ابن أبي ذئب ، نا سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم " وفي رواية يزيد : " فاتحة الكتاب " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي الموصلي ، نا علي بن حرب الموصلي ، نا إسحاق بن عبد الواحد القرشي 739 - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا تمتام ، نا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ، نا المعافى بن عمران ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن نوح بن أبي بلال ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحمد لله رب العالمين لسبع آيات أولاهن بسم الله الرحمن الرحيم ، وهي السبع المثاني وهي فاتحة الكتاب وأم القرآن " لفظ حديث أبي عبد الله غير أنه سقط من إسناده عبد الحميد بن جعفر وذكره ابن عبدان وهو الصحيح 740 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا علي بن عبد الحميد المعني ، نا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فنزل رجل من أصحابه فمشى إلى جانبه فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ألا أخبرك بأفضل القرآن ؟ " قال : فتلا عليه الحمد لله رب العالمين741 - وروينا في حديث أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أعلمك بسورة ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ؟ " قلت : بلى ، قال : " إني لأرجو ألا تخرج من ذلك الباب حتى تعلمها " ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمت معه فجعل يحدثني ويدي في يده فجعلت أتباطأ كراهية أن يخرج قبل أن يخبرني بها فلما دنوت من الباب قلت : يا رسول الله ، السورة التي وعدتني ، فقال : " كيف تقرأ إذا قمت إلى الصلاة ؟ " فقرأت فاتحة الكتاب ، فقال : " هي هي وهي السبع المثاني التي قال الله عز وجل ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت " أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، قال : حدثني عبد الحميد بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن أبي بن كعب ، فذكره وروينا بعض معناه في حديث أبي سعيد بن المعلى ، عن النبي صلى الله عليه وسلمباب في فضل القرآن وتخصيص سورة البقرة وآل عمران بالذكر 742 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الفقيه ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أنا أبو حاتم الرازي ، نا أبو توبة ، نا معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي ، عن أخيه ، زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام ، قال : سمعت أبا أمامة الباهلي ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقرءوا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا البقرة ، وآل عمران ، فإنهما الزهراوان يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة " قال معاوية : البطلة السحرة 743 - وروينا في حديث أبي هريرة وغيره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة " باب تخصيص آية الكرسي بالذكر 744 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد بن الصيرفي ، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، وأحمد بن الأزهر بن منيع ، وأحمد بن يوسف ، قالوا : نا عبد الرزاق ، أنا سفيان ، عن سعيد الجريري ، عن أبيالسليل ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم سأله : " أي آية في كتاب الله أعظم ؟ " قال أبي : الله ورسوله أعلم ، قال : فرددها مرارا ، ثم قال أبي : آية الكرسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليهنك العلم أبا المنذر ، إن لها لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش " باب تخصيص خواتيم سورة البقرة بالذكر 745 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، نا يحيى بن جعفر ، أنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر ، نا مالك بن مغول ، قال : سمعت الزبير بن عدي ، يذكر عن طلحة بن مصرف اليامي ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى سدرة المنتهى ، وهي في السماء السابعة أو السادسة إليها ينتهي ما عرج به من تحتها فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما هبط من فوقها فيقبض منها ، قال : " إذ يغشى السدرة ما يغشى " قال : فراش من ذهب ، قال : فأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا أعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي ، بها ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان 746 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن أحمد بنالنضر ، قالا : نا الحسن بن ربيع ، أنا أبو الأحوص ، عن عمار بن رزيق ، عن عبد الله بن عيسى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : بينما جبريل عليه السلام جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه إلى السماء فقال : " إن هذا الباب من السماء قد فتح ما فتح قط فنزل منه ملك قال : فإن هذا الملك قد نزل ما نزل إلى الأرض قط " قال : فجاء الملك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه وقال : يا محمد أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة لم يقرأ حرف منها إلا أوتيته لفظ حديث أبي عبد الله 747 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا محمد بن حماد الأبيوردي ، نا وكيع ، عن سفيان ، عن آدم بن سليمان ، قال : سمعت سعيد بن جبير ، يحدث عن ابن عباس ، قال : لما نزلت وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قال : دخل قلوبهم منها شيء لم يدخلهم من شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " قولوا قد سمعنا وأطعنا وسلمنا " قال : فألقى الله عز وجل الإيمان في قلوبهم فأنزل الله عز وجل آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه الآية لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال : قد فعلت ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال : قد فعلت ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال : قد فعلتباب تخصيص السبع الطوال بالذكر 748 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا عمران ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أعطيت مكان التوراة السبع ومكان الزبور المئين ومكان الإنجيل المثاني وفضلت بالمفصل " قلت : يحتمل أن يكون المراد بالسبع في هذا الحديث السبع الطوال ، وبالمئين كل سورة بلغت مائة آية فصاعدا والمثاني فاتحة الكتاب لأنها تثنى في كل ركعة وقيل هي كل سورة دون المئين وفوق المفصل كأن المئين جعلت مبادئ والتي تليها مثاني 749 - وروينا عن حبيب بن هند ، عن عروة ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أخذ السبع فهو حبر " - يعني السبع الطوال - ، وهن في قول سعيد بن جبير ، البقرة ، وآل عمران ، والنساء والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، ويونس 750 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا أبو بكر السالمي ، وهو أحمد بن محمد بن سالم ، نا ابن أبي فديك ، عن عمر بن طلحة ، عن نافع بن مالك أبي سهيل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نزلت سورة الأنعام ومعها موكب من الملائكة سد ما بين الخافقين لهم زجل بالتسبيح والأرض بهم ترتج ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سبحان الله العظيم سبحان اللهالعظيم " ثلاث مرات باب تخصيص سورة الكهف بالذكر 751 - أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصله قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يزيد بن هارون ، نا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال " 752 - وروينا عن أبي سعيد الخدري ، موقوفا ومرفوعا : " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق " باب تخصيص سورة الملك بالذكر 753 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا محمد بن أحمد بن دلويه ، نا أحمد بن حفص بن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، نا شعبة ، عن قتادة ، عن العباس الجشمي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له " زاد فيه غيره عن شعبة : تبارك الذي بيده الملك754 - وروينا عن ابن مسعود ، أنه قال في سورة الملك : " هي المانعة من عذاب القبر " باب تخصيص سورة الإخلاص بالذكر 755 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا يحيى بن بكير ، عن مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رجلا ، سمع رجلا يقول قل هو الله أحد يرددها ، فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وكان الرجل يتقللها ، وقال القعنبي يقالها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن " 756 - وروينا عن عائشة ، في الرجل الذي كان يكثر قراءة قل هو الله أحد ، وقال : إنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أخبروه أن الله يحبه " 757 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا الحسن بن علي بن زياد ، نا ابن أبي أويس ، حدثني أخي ، عنسليمان بن بلال ، عن عبيد الله ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل : " لم تلزم قراءة قل هو الله أحد " قال الرجل : أحبها يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإن حبها أدخلك الجنة "الجزء الخامس باب تخصيص سورتي المعوذتين بالذكر 758 - أنا أبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، نا محمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد أنزلت علي الليلة آيات لم أر مثلهن ؛ المعوذتين " 759 - وروينا عن القاسم ، مولى معاوية ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فقال لي : " يا عقبة ، ألا أعلمك خير سورتين قرئتا ؟ " فعلمني قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس ، ثم صلى بها صلاة الصبح وقد ذكرنا في كتاب فضائل القرآن ما ورد في الأخبار والآثار من تخصيص سور أخر بالذكر وسائر ما ورد فيما ذكرنا من أراد الوقوف عليها رجع إليها إن شاء الله تعالى باب في ترتيل القرآن وتحسين الصوت به قال الله عز وجل ورتل القرآن ترتيلا 760 - قال مجاهد " ورتل القرآن ترتيلا " رتل القرآن ترتيلا بعضه على إثر بعض وقال الشافعي رحمه الله : أقل الترتيل ترك العجلة في القرآن عن الإبانة 761 - وروينا عن أم سلمة ، " أنها نعتت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم حرفا حرفا " 762 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا علي بن الحسن بن أبي عيسى ، نا عمرو بن عاصم الكلابي ، نا همام ، وجرير ، قالا : نا قتادة ، قال : سئل أنس بن مالك كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : " كانت مدا ، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ويمد الرحمن ويمد الرحيم " 763 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، قال : أنا أبو سعيد ، هو ابن الأعرابي بمكة ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا شبابة بن سوار ، أنا شعبة ، نا معاوية بن قرة ، قال : سمعت عبد الله بن مغفل ، يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو على بعير يقرأ سورة الفتح فرجع فيها ، ثم قرأ معاوية بن قرة يحكي قراءة ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم فرجع وقال : " لولا أن يجتمع الناس لرجعت كما رجع ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم "764 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عباس بن الفضل ، عن إبراهيم بن حمزة ، نا ابن أبي حازم ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به " 765 - ورواه يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، : " ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن " فقال أبو عبيد يعني ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن 766 - ورواه أبو عاصم عن ابن جريج ، عن الزهري ، : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " 767 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عبد الأعلى بن حماد ، نا عبد الجبار بن رود ، قال : سمعت ابن أبي مليكة ، يقول : قال عبيد الله بن أبي يزيد : سمعت أبا لبابة ، يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " ، قلت لابن أبي مليكة : يا أبا محمد ، أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت ؟ قال : يحسنه ما استطاع768 - أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي سعيد الكرخي بمكة ، نا أبو الحسن علي بن أبي غسان بالبصرة ، نا زكريا الساجي ، نا جعفر بن أحمد ، عن أبي ثور ، قال : سمعت الشافعي ، يقول : قال ابن عيينة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " وهو يستغني به قال الشافعي : نحن أعلم بهذا لو أراد النبي صلى الله عليه وسلم الاستغناء به لقال : ليس منا من لم يستغن بالقرآن ، فلما قال : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن علمنا أنه التغني به " 769 - سمعت أبا عبد الله الحافظ ، يقول : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول : سمعت الربيع بن سليمان ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " معناه يقرؤه حدرا وتحزينا 770 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا زيد بن الحباب ، نا مالك بن مغول ، عن عبد الله بن بريدة بن حصيب ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لأبي موسى الأشعري : وإذا هو يقرأ في جانب المسجد : " لقد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود " 771 - ورواه ابن عيينة ، عن مالك بن مغول ، وزاد : قال : فحدثت به أبا موسى ، فقال : " لو علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع قراءتي لحبرتها تحبيرا " 772 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن سليمان الباغندي ، نا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقال له اقرأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلكعند آخر آية تقرؤها " 773 - ورواه يحيى القطان ، عن سفيان ، بإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق ورتل " أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، نا يحيى ، فذكره 774 - أنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن طلحة بن مصرف ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " زينوا القرآن بأصواتكم " ورواه شعبة ، عن طلحة بن مصرف ، وزاد : قال عبد الرحمن : وكنت نسيت هذه الكلمة حتى ذكرنيها الضحاك بن مزاحم 775 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، نا عبيد الله بن موسى ، نا شيبان ، عن يحيى ، هو ابن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبي سلمة ، قال : وأحسبني أنا قد سمعته من أبي سلمة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقرإ القرآن في شهر " ، قلت : إني أجد قوة . قال : " فاقرأه في عشرين ليلة " ، قلت : إني أجد قوة ، قال : " فاقرأه في خمس عشرة " قلت : إني أجد قوة ، قال : " فاقرأه في عشر " ، قلت : إني أجد قوة ، قال : " فاقرأه في سبع ولا تزد علىذلك " ورواه مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، وزاد قال : فما زال حتى قال " اقرإ القرآن في ثلاث " وفي حديث يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث " باب لا يحمل المصحف إلا طاهر ولا يقرأ القرآن جنب 776 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، نا إسماعيل بن علية ، عن أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو " ، وفي الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : " ولا يمس القرآن إلاطاهر " وروي ذلك أيضا عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، مرفوعا 777 - وروينا عن سلمان الفارسي ، أنه قضى حاجته فقيل له : " لو توضأت لعلنا نسألك عن آيات " ، قال : إني لست أمسه إنما لا يمسه إلا المطهرون فقرأ علينا شيئا ، وهذا في المحدث يقرأه من ظهر قلبه ، ولا يمس المصحف 778 - وأما الجنب فقد روينا عن علي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " لم يكن يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة " 779 - وروينا عن عمر ، أنه " يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب " 780 - وعن علي ، في " الجنب لا يقرأ ولا حرفا " 781 - وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، في آخرين قالوا : أنا إسماعيل الصفار ، أنا الحسن بن عرفة ، نا إسماعيل بن عياش ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن " تفرد به إسماعيل وليس بالقوي فيما يروى عن غير أهل الشام والله أعلمباب ما جاء في قوله : " أنزل القرآن على سبعة أحرف " على طريق الاختصار 782 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أقرأني جبريل عليه السلام - يعني القرآن على حرف - فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف " قال الزهري : " وإنما هذه الأحرف في الأمر الواحد ليس يختلف في حلال ولا حرام " . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، فذكره بإسناد مثله 783 - وقد اختلف أهل العلم في معنى هذه الحروف التي أنزل عليها القرآن . فذهب أبو عبيد القاسم بن سلام إلى ما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد : قوله : " سبعة أحرف يعني سبع لغات من لغات العرب . وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه هذا ما لم نسمع به قط . ولكن نقول : هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن فبعضه أنزل بلغة قريش وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة أهل اليمن وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحدة " ومما يبين لك ذلك قول ابن مسعود 784 - قال أبو عبيد : حدثني أبو معاوية عن الأعمش عنأبي وائل ، عن عبد الله قال : " إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين ، فاقرءوا كما علمتم . وإنما هو كقول أحدكم : هلم ، وتعال " . قال أبو عبيد : وكذلك قال ابن سيرين إنما هو كقولك : هلم وتعال وأقبل ، ثم فسره ابن سيرين وقال في قراءة ابن مسعود : ( إن كانت إلا زقية واحدة ) وفي قراءتنا صيحة واحدة والمعنى فيهما واحد وعلى هذا سائر اللغات أخبرنا بحديث ابن مسعود أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله ، فذكره 785 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو بكر بن دارم ، بالكوفة ، ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق ، ثنا عبيد يعيش ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، عن عبد الله ، قال : " نزل القرآن على سبعة أحرف فهو كقولك : أعجل أسرع " ، ورواه سفيان ، وشعبة ، عن الأعمش ، وزاد فيه : وأقبل ، وذهب جماعة من أهل العلم منهم من المتأخرين أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إلى أن المراد بذلك أن يقول : " عليما حكيما " ، " غفورا رحيما " ، " سميعا بصيرا " ما هو من أسامي الرب عز وجل فلا بأس أن يقول أحدهما بدل الآخر ما لم يختم آية رحمة بآية عذاب ، أو آية عذاب بآية رحمة ، واحتج من قال هذا بما 786 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو بدر ، نا محمد بن عمرو ، نا أبو سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أنزل القرآن على سبعة أحرفعليما حكيما غفورا رحيما " 787 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أيوب ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ولا حرج ولكن لا تختموا ذكر رحمة بعذاب ولا ذكر عذاب برحمة " 788 - أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا عفان ، نا همام ، نا قتادة ، حدثني يحيى بن يعمر ، عن سليمان بن صرد ، عن أبي بن كعب ، قال : قرأت آية وقرأ ابن مسعود قراءة خلافها فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : ألم تقرئني آية كذا وكذا ؟ قال : " بلى " قال ابن مسعود : ألم تقرئنيها كذا وكذا ؟ قال : " بلى ، كلاكما محسن مجمل " ، فقلت : ما كلانا أحسن ولا أجمل قال : فضرب صدري وقال : " يا أبي ، إني أقرئت القرآن فقيل لي أعلى حرف أم على حرفين ؟ فقال الملك الذي معي على حرفين ، فقلت : على حرفين ، فقيل لي : على حرفين أم ثلاثة ؟ ، فقال الملك الذي معي : على ثلاثة ، فقلت : ثلاثة حتى بلغ سبعة أحرف قال : ليس فيها إلا شاف كاف قلت : غفور رحيم ، عليم حكيم ، سميع عليم ، عزيز حكيم نحو هذا ما لم يختم آية عذاب برحمة أو رحمة بعذاب " 789 - أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أنا أبو طاهر بن الحسن المحمداباذي ، نا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أنا يزيد بن هارون ، أنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، أن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وكان قد قرأ البقرة ، وآل عمران ، وكان الرجل إذا قرأ البقرة ، وآل عمران جد فيهما فكان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليه غفورا رحيما فيقول : أكتب عليما حكيما فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اكتب كيف شئت ويملي عليه عليما حكيما فيقول : أكتب سميعا بصيرا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اكتب كيف شئت " قال : فارتد ذلك الرجل عن الإسلام ولحق بالمشركين وقال : أنا أعلمكم لمحمد ، إن كنت لأكتب كيف شئت فمات ذلك الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الأرض لا تقبله " قال أنس : فحدثني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها فوجده منبوذا ، فقال أبو طلحة : ما شأن هذا الرجل ؟ قالوا : دفناه مرارا فلم تقبله الأرض 790 - ورواه أيضا ثابت ، عن أنس ، قلت : " ويحتمل أنه إنما جاز قراءة بعضها بدل بعض لأن كل ذلك منزل ، فإذا أبدل بعضها ببعض فكأنه قرأ من ههنا ومن ههنا وكل قرآن وأطلق للكاتب كتابة ما شاء من ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين فكان الاعتبار بما يقع عليه القراء عند إكمال الدين ، وتناهي الفرائض فكان لا يبالي بما يكتب قبل العرض من اسم من أسماء الله مكان اسم ، فلما استقرت القراءة على ما اجتمعت عليه الصحابة وأثبتوه في المصاحف على اللغات التي قرءوه عليها صار ذلك إماما يقتدى به لا يجوز مفارقته بالقصد إلا أن يزل الحفظ فيبدل اسما باسم من غير قصد فلا يحرج ذلك إن شاء الله تعالى " انتهى هذا الجزء من الكتاب ويليه كتاب الجنائز إن شاء الله تعالى . 1الكتاب : السنن الصغير للبيهقي كتاب الجنائز باب تلقين المريض إذا حضره الموت وما يستحب قراءته عنده وما يصنع هو ويقول ؟ 791 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن النصر آبادي ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سليمان بن بلال ، عن عمارة بن غزية ، عن يحيى بن عمارة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقنوا موتاكم : لا إله إلا الله " 792 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا أبو إسحاق الطالقاني ، نا ابن المبارك ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان غير النهدي ، عن أبيه ، عن معقل بن يسار ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقرءوها على موتاكم - يعني سورة يس " 793 - قلت : ويذكر عن أبي سعيد الخدري ، أنه لما حضره الموت دعا بثيابجدد وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها " 794 - وعن البراء بن معرور : " أنه أوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر " 795 - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثني أبي ، وشعيب بن الليث بن سعد ، عن الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن موسى بن سرجس ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يموت وعنده قدح به ماء ، يدخل يده في القدح ، ثم يمسح وجهه بالماء ، ثم يقول : " اللهم أعني على سكرة الموت " باب إغماض عينيه وتسجيته بثوب 796 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن أم سلمة ، قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره ، فأغمضه ، ثم قال : " إن الروح إذا قبض تبعه البصر " فضج ناس من أهله فقال : " لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون " ثم قال : " اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين ، واخلفه في عقبه في الغابرين ، واغفر لنا وله يا رب العالمين ، اللهم افسح له في قبره ، ونور له فيه "797 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سجي في ثوب حبرة " 798 - وروينا عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : " فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضع على سريره في بيته " 799 - وروينا عن عبد الله بن آدم ، قال : مات مولى أنس بن مالك ، عند مغيب الشمس ، فقال أنس : " ضعوا على بطنه حديدة " 800 - وروينا في حديث حصين بن وحوح ، أن طلحة بن البراء حين حضره الموت قال النبي صلى الله عليه وسلم : " عجلوه ، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله " باب غسل الميت 801 - أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، نا ابن بكير ، نا مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن رسولالله صلى الله عليه وسلم ، " غسل في قميص " وهذا مرسل 802 - وقد روينا عن عائشة : أنها قالت : لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألقى الله عليهم السنة فقال قائل من ناحية البيت ما يدرون من هو : " اغسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليه ثيابه ، فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء عليه ويدلكونه من فوقه " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني يحيى بن عباد ، عن أبيه ، عن عائشة فذكره ورواه أيضا ابن بريدة ، عن أبيه 803 - وروي عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، أن عليا : " غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليه قميص ، وبيد علي خرقة يتبع بها تحت القميص " 804 - وروينا عن علي ، قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تبرز فخذك ، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت " 805 - وروينا عن علي ، أنه قال : غسلت النبي صلى الله عليه وسلم ، فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا ، وكان طيبا حيا وميتا " 806 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أناإسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، نا هشيم ، عن خالد الحذاء ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمرها أن تغسل ابنته قال لها : " ابدئي بميامنها ومواضع الوضوء " 807 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا روح بن عبادة ، نا هشام ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية الأنصارية ، أنها قالت : توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتانا فقال : " اغسلنها بماء وسدر واغسلنها وترا ثلاثا ، أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك واجعلن في الآخرة كافورا ، أو شيئا من كافور ، فإذا فرغتن فآذنني " قالت : فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه فقال : " أشعرنها إياه " قالت أم عطية : فضفرنا رأسها ثلاثة قرون ، ثم ألقينا خلفها مقدمتها وقرنيها " وروينا عن محمد بن سيرين أنه كان يأخذ الغسل من أم عطية يغسل بالسدر مرتين ، والثالثة بالماء والكافور 808 - وروينا عن ابن مسعود : " أنه غسل امرأته حين ماتت " 809 - وروينا عن أسماء بنت عميس ، أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوصت أن يغسلها زوجها علي بن أبي طالب ، فغسلها هو وأسماء "810 - وروينا عن أسماء بنت عميس ، أنها غسلت زوجها أبا بكر ، وقيل : أوصى بذلك أبو بكر " 811 - وروينا عن ابن عباس ، مرفوعا ، وموقوفا : " ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه " والذي روي فيه مرفوعا بخلاف ذلك لم يثبت رفعه ، وإنما هو قول أبي هريرة 812 - وروينا عن مكحول ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا : " إذا ماتت امرأة مع الرجال ليس معهم امرأة غيرها والرجل مع النساء ، ليس معهن رجل غيره فإنهما يتيممان ويدفنان ، وهما بمنزلة من لم يجد الماء " 813 - وروي عن ابن عمر : " أنها ترمس في ثيابها " وروينا عن ابن المسيب ، مثل الأول ، وعن الحسن ، وعطاء ، مثل الثاني 814 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا عباس بن عبد الله الترقفي ، نا أبو عبد الرحمن المقري ، نا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني شرحبيل بن شريك ، عن علي بن رباح اللخمي ، قال : سمعت أبا رافع ، يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من غسل مسلما فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة ، ومن حفر له فأجنه أجرى عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة ، ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس وإستبرق الجنة "باب التكفين والتحنيط 815 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو الدرداء هاشم بن يعلى الأنصاري ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني مالك وهو خاله ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كفن في ثلاثة أثواب سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة " هذا هو الصحيح والذي روي أنه صلى الله عليه وسلم ، كفن في الحلة وهي ثوبان وفي قميص ، لم يثبت وقد قالت عائشة : لف فيهما ثم نزعا عنه 816 - وفي حديث خباب بن الأرت في قصة مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة ، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه ، وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر " 817 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا زهير بن حرب ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني نوح بن حكيم الثقفي ، وكان قارئا للقرآن ، عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت : " كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عند وفاتها ، فكان أول ما أعطانا الحقاء ، ثم الدرع ، ثم الخمار ، ثم الملحفة ، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر ، قالت : ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، جالس عند الباب معه كفنها يناولناه ثوبا ثوبا " 818 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، حدثني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه خطب يوما وذكر رجلا من أصحابه قبض وكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه " 819 - قلت : وهذا فيمن لم يدع القصد فيه ، فإن ترك القصد فيه فقد روينا عن علي بن أبي طالب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه خطب يوما وقال : " لا تغالوا في الكفن ، فإنه يسلب سلبا سريعا " 820 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، نا محمد بن أيوب ، أنا إبراهيم بن موسى ، نا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، نا الحسن بن صالح ، عن هارون بن سعيد ، عن أبي وائل ، قال : كان عند علي مسك وأوصى أن يحنط به قال : وقال علي : " هو فضل حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم " 821 - وروي عن ابن مسعود ، أنه قال : " يوضع الكافور على مواضع السجود ، قلت : وإذا عقد الكفن خوف الانتشار حله إذا وضعه في قبره " 822 - وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه لما وضع نعيم بن مسعود في القبر نزع الأخلة بفيه "باب حمل الجنازة 823 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد ، أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، نا أحمد بن المقدام ، نا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن عبيد بن نسطاس ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ، : " إذا اتبعت الجنازة فخذ بجوانبها فإنه من السنة ، فإن شئت تطوعت بعد أو تركت " 824 - أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : " رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائما بين العمودين المقدمين ، واضعا السرير على كاهله " وروينا الحمل بين العمودين عن عمر وعثمان ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وابن الزبير 825 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم " قلت : الإسراع بالجنازة قد روي عن أبي هريرة ، وأبي سعيد وعن أبي بكرة ، أنه قال : لقد رأيتنا ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم نرمل رملا . وفيرواية أخرى : لنكاد أن نرمل بها رملا 826 - وعن ابن مسعود ، مرفوعا قال : سألناه عن السير ، بالجنازة ؟ فقال : " ما دون الخبب " 827 - وروينا عن أبي موسى ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عليكم بالقصد في المشي بجنائزكم " 828 - وروينا عن أبي موسى ، أنه أوصى ، فقال : " إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي " فيحتمل أن يكون المراد بما روي مرفوعا - إن ثبت - في كراهة شدة الإسراع بها ، والله أعلم 829 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، نا أبو حامد بن الشرقي ، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا عبد الرحمن بن بشر ، ويحيى بن الربيع المكي ، قالا : نا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر ، وعمر ، يمشون أمام الجنازة " وروي من وجه آخر عن عمر ، وعثمان ، والحسن بن علي ، وأبي هريرة ، وابن الزبير 830 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن عامر بن ربيعة ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع " 831 - وروينا في ، حديث عبد الله بن عمرو في جنازة الكافر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " قوموا لها فإنكم لستم تقومون لها ، إنما تقومون إعظاما للذي يقبض النفوس " وروي في ، حديث أبي موسى ، وأنس معناه 832 - وروي في حديث جابر : " إن للموت فزعا ، فإذا رأيتم جنازة فقوموا " وفي حديث أبي سعيد ، وأبي هريرة وأنس معناه 833 - وروي في حديث جابر : " إن الموت فزع ، فإذا رأيتم جنازة فقوموا " 834 - وفي حديث أبي سعيد ، وأبي هريرة : " فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع " زاد أبو هريرة في حديثه : " حتى توضع بالأرض " وقيل : " في اللحد " والأول أصح835 - وروي عن الحسن بن علي ، أنه قال : " مر بجنازة يهودي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان على طريقها فقام حين طلعت كراهية أن تعلو على رأسه " 836 - وروينا عن علي بن أبي طالب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان يقوم في الجنائز ، ثم جلس بعد " 837 - وروى أسامة بن زيد الليثي ، أن محمد بن عمرو بن علقمة ، حدثه عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن نافع بن جبير ، عن مسعود بن الحكم الزرقي ، عن علي بن أبي طالب ، قال : " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع الجنائز حتى توضع ، وقام الناس معه ، ثم قعد بعد ذلك وأمرهم بالقعود " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، أخبرني أسامة بن زيد الليثي - فذكره 838 - وروينا عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تتبعن الجنازة بصوت ولا نار " وروينا عن أبي موسى ، أنه أوصى حين حضره الموت أن لا يتبع بمجمر ، وأوصت به عائشة ، وعبادة بن الصامت ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وأسماء بنت أبي بكر839 - وروينا في النعش ، للنساء عن أسماء بنت عميس : " أنها صنعت ذلك لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم " باب الصلاة على الجنازة 840 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، ح أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعى للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلى ، وصفهم وكبر أربع تكبيرات " 841 - وروينا عن ابن عباس ، ويزيد بن ثابت : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، صلى على قبر وكبر عليه أربعا " 842 - وعن ابن أبي أوفى : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يكبر أربعا " 843 - وروينا عن سفيان الثوري ، قال : حدثني عامر بن شقيق الأسدي ، عن أبي وائل ، قال : " كانوا يكبرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا وخمسا وستا ، أظنه قال : وأربعا ، فجمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم ، فأخبر كل رجل بما رأى فجمعهم عمر بن الخطاب ، على أربع تكبيرات كأطول الصلاة " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن حفص ، عن سفيان فذكره 844 - وروينا عن ابن المسيب ، عن عمر ، قال : " كل ذلك قد كان ، أربعا وخمسا ، فاجتمعنا على أربع تكبيرات على الجنازة " 845 - أنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو نعيم ، نا رزين بياع الرمان ، عن الشعبي ، قال : " صلى ابن عمر على زيد بن عمر ، وأمه أم كلثوم بنت علي ، فجعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة من خلفه ، فصلى عليهما ، فكبر أربعا وخلفه ابن الحنفية ، والحسين بن علي ، وابن عباس " 846 - وروينا عن أبي هريرة ، مرفوعا : " أنه كان إذا صلى على جنازة رفع يديه في أول التكبيرة ، ثم يضع يده اليمنى على يده اليسرى " وهو مما تفرد به يزيد بن سنان 847 - وروي عن ابن عمر : " أنه كان إذا صلى على جنازة رفع يديه في أول التكبيرة ، ثم يضع يده اليمنى على يده اليسرى ، وهو مما تفرد به يزيد بن " 848 - وروي عن ابن عمر : " أنه كان " يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبير الجنائز " 849 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا محمد بن كثير ، نا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، قال : صليت خلف ابن عباس على جنازة ، وأنا يومئذ شاب ، فسمعته يقرأ عليها بفاتحة الكتاب فلما صليت جئت فأخذت بيده قلت : يا أبا العباس ما هذا ؟ قال : " هذا حق وسنة ، أو قال : سنةوحق " ورواه شعبة ، عن سعد بن إبراهيم قال : حدثني طلحة بن عبد الله قال : صليت خلف ابن عباس ، أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة فذكره 850 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مطرف بن مازن ، عن معمر ، عن الزهري ، أنا أبو أمامة بن سهل ، أنه أخبره رجل ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات ، ولا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سرا في نفسه " قال : وأنا مطرف ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : حدثني محمد الفهري ، عن الضحاك بن قيس ، أنه قال مثل قول أبي أمامة وروينا عن الحجاج بن أبي منيع ، عن جده عبيد الله بن أبي زياد الرصافي ، عن الزهري ، عن أبي أمامة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، بمعنى رواية مطرف ، وتابعهما يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، عن أبي أمامة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، في التكبيرات وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي الدعاء ورواه أيضا عن الزهري ، عن محمد بن سويد ، عن الضحاك بن قيس ، عن حبيب بن مسلمة وروينا عن عبادة بن الصامت ، في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلموروينا عن ابن مسعود ، وسهل بن حنيف ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وغيرهم ، في قراءة الفاتحة 851 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عيسى بن يونس ، أنا أبو حمزة الحمصي ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة ، ففهمت من صلاته عليها قال : " اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع عليه مدخله ، واغسله بماء ثلج أو برد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم أبدله دارا خيرا من داره ، وزوجا خيرا من زوجه ، وأهلا خيرا من أهله ، وقه فتنة القبر وعذاب النار " قال عوف : فتمنيت أن أكون أنا الميت 852 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا سعيد بن عثمان التنوخي ، نا بشر بن بكر ، حدثني الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني أبو إبراهيم رجل من بني عبد الأشهل قال : حدثني أبي : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول في الصلاة على الميت : " اللهم اغفر لأولنا وآخرنا ، وحينا وميتنا ، وغائبنا وشاهدنا ، وذكرنا وأنثانا ، وصغيرنا وكبيرنا " 853 - قال الأوزاعي : وحدثني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، بهذا الحديث قال : " ومن أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان " 854 - ورواه شعيب بن إسحاق ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وزاد فيه : " اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تضلنا بعده "855 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، نا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبي العنبس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صلى على جنازة فكبر عليها أربعا ، وسلم تسليمة " وروينا التسليمة الواحدة ، عن علي ، وابن عمر ، وابن عباس وجماعة 856 - ورويناه عن ابن أبي أوفى : " أنه سلم عن يمينه وشماله " 857 - وروينا عن ابن مسعود ، مرفوعا في : " التسليم على الجنازة ، مثل التسليم في الصلاة " 858 - وروينا في الحديث الثابت عن سمرة بن جندب : " أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على جنازة امرأة ماتت وهي نفساء ، فقام للصلاة عليها وسطها " 859 - وعن أنس بن مالك : " أنه صلى على رجل فقام عند رأس الرجل وصلى على المرأة ، فقام قريبا من وسط السرير " وفي رواية أخرى عند عجيزتها وعزاه إلى النبي صلى الله عليه وسلمباب الصلاة على القبر وعلى الغائب 860 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الحافظ ، نا أحمد بن حفص بن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن أبي حصين ، عن الشعبي ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، صلى على قبر بعد ما دفن " 861 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، قال : " أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر منبوذ ، فصلى عليه وصلينا عليه " 862 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد ، عن قتادة ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما بلغه موت النجاشي قال : " صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم " قال : فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصفنا صفوفا " قال جابر : وكنت في الصف الثاني أو الثالث ، قال : وكان اسم النجاشي أصحمة باب الصلاة على الجنازة في المسجد 863 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ،نا يعقوب بن سفيان ، نا الحميدي ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن عبد الواحد بن حمزة ، أراه عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة : " أنها أمرت بسعد بن أبي وقاص أن يمر به ، في المسجد لتصلي عليه ، فأنكر ذلك الناس ، فقالت عائشة : ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على سهيل ابن البيضاء إلا في المسجد " 864 - ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة ، قالت : " والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ابني بيضاء في المسجد سهيل وأخيه " 865 - وروينا عن ابن عمر ، : " أن عمر ، صلي عليه في المسجد " 866 - وعن عروة : " أن أبا بكر ، صلي عليه في المسجد " وحديث صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ، مرفوعا : " من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له " تفرد به صالح ، وكان قد تغير في آخر عمره باب السنة في اللحد 867 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا جعفر بن محمد ، وإسماعيل بن قتيبة ، ومحمد بن حجاج ، ومحمد بن عبد السلام ، قالوا : نا يحيى بن يحيى ، أنا عبد الله بن جعفر المسوري ، عن إسماعيل بن محمد ، عن عامر بن سعد ، أن سعد بن أبي وقاص ، قال في مرضه الذي هلك فيه :" ألحدوا لي لحدا ، وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم " 868 - وروينا عن ابن عباس ، وجرير بن عبد الله ، مرفوعا : " اللحد لنا ، والشق لغيرنا " 869 - وفي حديث هشام بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " احفروا وأوسعوا وأحسنوا " وفي رواية " وأعمقوا " 870 - وروينا عن كليب ، عن رجل من الأنصار قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة ، فجلس على حفير القبر وجعل يومئ إلى الحفار : " أوسع من قبل الرأس ، أوسع من قبل الرجلين " باب السنة في سل الميت من قبل رجل القبر 871 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : " أوصى الحارث أن يصلي ، عليه عبد الله بن يزيد ، فصلى عليه ثم أدخله القبر من قبل رجل القبر وقال : هذا من السنة "872 - وروينا عن ابن عباس ، قال : " سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قبل رأسه " وقاله أيضا عمران بن موسى 873 - ورواه الشافعي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الزناد ، وربيعة ، وأبي النضر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سل من قبل رأسه ، وأبو بكر ، وعمر " 874 - وروينا عن ابن عمر ، مرفوعا وموقوفا : كان إذا وضع الميت في القبر قال : " بسم الله وعلى سنة رسول الله " 875 - وروينا في حديث عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الكبائر قال فيهن : " واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا " 876 - وروينا في سد الفرجة بالمدرة ، وقوله : " أما إنها لا تضر ، ولا تنفع ولكنها تقر بعين الحي " عن مكحول ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مرسلا 877 - وروي في : " حثي التراب في القبر " مرفوعا ، وعن علي ، وابن عباس ، من فعلهما 878 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، أنا نعيم بن حماد ، حدثني محمد بن حمير ، عن محمد بن زياد ، عن أبي أمامة ، قال : " توفي رجل فلم تصب له حسنة ، إلا ثلاث حثيات حثاها في قبر فغفرت له ذنوبه " 879 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا محمد بن يوسف ، نا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل ، عن أبي هياج الأسدي ، قال : قال لي علي بنأبي طالب : " أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا تترك قبرا مشرفا إلا سويته ، ولا تمثالا في بيت إلا طمسته " 880 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا حجاج ، قال : قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهى أن يقعد الرجل على القبر أو يجصص ، أو يبنى عليه " ورواه حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، وعن أبي الزبير ، عن جابر بهذا الحديث ، زاد : ويزاد عليه ، وزاد سليمان بن موسى : أو أن يكتب عليه ، أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا حفص بن غياث فذكره 881 - وروينا عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تصل إلى جلده ، خير له من أن يجلس على قبر " أخبرناه أبو عبد الله بن أبي طاهر البغدادي ، أنا أحمد بن سلمان ، نا الحسن بن مكرم ، نا علي بن عاصم ، أنا سهيل بن أبي صالح فذكره 882 - وروينا عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : " أن الرش ، على القبر كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم " 883 - وعن إبراهيم بن محمد ، عن جعفر ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم : " رش علىقبر إبراهيم ابنه ووضع عليه حصباء " 884 - وفي حديث عبد الله بن محمد بن عمر ، عن أبيه ، مرسلا : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، رش على قبر ابنه قال : ولا أعلمه إلا قال : " وحثا عليه بيديه " 885 - وروينا عن المطلب ، عن من ، أخبره في ، قصة عثمان بن مظعون : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، حمل حجارة فوضعها عند رأسه وقال : " لنعلم بها قبر أخي ، وأدفن إليه من مات من أهلي " 886 - وروينا عن عثمان بن عفان ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : " استغفروا لميتكم وسلوا له التثبيت ، فإنه الآن يسأل " وروي عن عمر ، وابن عباس ، في الدعاء 887 - وروي عن عمرو بن العاص ، أنه قال : " فإذا دفنتموني فسنوا التراب سنا ، فإذا فرغتم من قبري فامكثوا حول قبري قدر ما تنحر جزور ، وتقسم لحمها فإني استأنس بكم حتى أعلم ما أراجع به رسل ربي " باب الشهيد 888 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا هاشم بن القاسم ، نا أبو النضر ، نا ليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، أن جابرا ، أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد ، ويسأل أيهما كان أكثر أخذا للقرآن فيقدمه في اللحد ، وقال :" أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة ، وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا " 889 - وروينا عن ابن عباس ، قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود ، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم " 890 - وأما الذي يقتل ظلما في غير معترك الكفار فقد روينا : " أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه غسل وحنط ، وصلي عليه وكان مقتولا بخنجر له رأسان " وصلى الحسن بن علي على أبيه وكان مقتولا 891 - وروينا عن علي ، أنه صلى على عمار بن ياسر ، وهاشم بن عتبة " وعن خالد بن معدان ، أن أبا عبيدة ، صلى على رءوس قال الشافعي رضي الله عنه : وبلغنا أن طائرا ألقى يدا بمكة في وقعة الجمل ، فعرفوها بالخاتم فغسلوها وصلوا عليها باب فضل الصلاة على الجنازة وفضل انتظارها حتى تدفن ومن صلى عليه جماعة 892 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن الوليد الزوزني ، أنا سليمان بنأحمد اللخمي ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى على جنازة فله قيراط ، ومن انتظرها حتى توضع في اللحد ، فله قيراطان مثل الجبلين العظيمين " ورواه عبد الأعلى ، عن معمر ، وقال فيه : " حتى يفرغ منها " وفي رواية الأعرج ، عن أبي هريرة : حتى تدفن " ، وفي رواية أبي حازم ، عن أبي هريرة : " حتى توضع في القبر 893 - أخبرنا أبو النصر محمد بن علي بن محمد الفقيه ، أنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي ، نا أبو عمرو المستملي ، نا الحسن بن عيسى ، أنا ابن المبارك ، أنا سلام بن أبي مطيع ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله بن يزيد ، رضيع عائشة ، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من ميت تصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه " قال سلام : فحدثت به شعيب بن الحبحاب فقال : حدثني به أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم 894 - وروينا عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا ، لا يشركون بالله شيئا إلا شفعوا فيه " 895 - وروينا عن مالك بن هبيرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما صلى ثلاثة صفوف من المسلمين على رجل مسلم يستغفرون له إلا أوجب " وكان مالك إذا صلى على جنازة ، فتقال أهلها صفهم صفوفا ثلاثة ، ثم يصلي عليها باب التعزية 896 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني قيس أبو عمارة مولى سودة بنت سعد مولاة بني ساعدة من الأنصار ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : " من عاد مريضا فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها ، ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج ، ومن عزى أخاه المؤمن من مصيبة ، كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة " وروينا عن ابن مسعود ، مرفوعا : " من عزى مصابا فله مثل أجره " 897 - وروينا عن أبي خالد الوالبي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم عزى رجلا فقال : " يرحمك الله ويأجرك " 898 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا يحيى بنالربيع ، عن سفيان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد أتاهن ما يشغلهن أو أتاهم ما يشغلهم " جعفر هذا الذي يروي عن أبيه : جعفر بن خالد بن سارة باب ما ينهى عنه من النياحة وضرب الخدود وغير ذلك 899 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثنتان في الناس وهما بهم كفر : النياحة ، والطعن في النسب " 900 - ورواه أبو مالك الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، غير أنه قال : " أربع في أمتي من أمر الجاهلية " فزاد : " الفخر في الأحساب ، والاستسقاء بالنجوم " وزاد : " والنائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب " وفي حديث أبي عطية عن أبي سعيد قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة ،والمستمعة " 901 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله بن مسعود : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية " 902 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، نا أبو العميس ، قال : سمعت أبا صخرة ، يذكر عن عبد الرحمن بن يزيد ، وأبي بردة بن أبي موسى قالا : أغمي على أبي موسى فأقبلت امرأته تصيح برنة ، قالا : ثم أفاق فقال : ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إني بريء ممن حلق وسلق وخرق " باب البكاء على الميت 903 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمرو بن سواد ، نا ابن وهب ، أنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن الحارث بن المعلى الأنصاري ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : اشتكى سعد بن عبادة شكوى له ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعوده مع عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود ، فلما دخل عليه وجده في غشيته فقال : " أقد قضي ؟ " قالوا : لا يا رسول الله ، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بكوا فقال : " ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ، ولكن يعذب بهذا ، وأشار إلى لسانه ، أو يرحم ؟ "904 - وروينا في ، حديث أنس بن مالك ، في قصة إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فرأيته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يكيد بنفسه ، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون " 905 - وفي حديث أسامة بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في قصة ابنة ابنته حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم بها ونفسها تقعقع : " لله ما أخذ ، ولله ما أعطى ، وكل إلى أجل مسمى " وبكى ، ثم قال : " إنما هي رحمة جعلها الله عز وجل في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء " 906 - وفي حديث أنس قال : " نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفرا ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة وعيناه تذرفان " 907 - وأما الحديث الذي روي عن عمر بن الخطاب ، وابن عمر ، والمغيرة بن شعبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الميت ليعذب ببكاء الحي " وفي بعض الروايات : " بما نيح عليه " 908 - فقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، أن عبد الله بن عمر ، لما مات رافع بن خديج قال لهم : لا تبكوا عليه فإن بكاء الحي عذاب للميت ،فقال عن عمرة : فسألت عائشة عن ذلك ، فقالت : يرحمه الله ، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليهودية وأهلها يبكون : " إنهم ليبكون عليها ، وإنها لتعذب في قبرها " 909 - وبلغنا عن المزني أنه حكى عمن مضى ، أن ذلك فيمن أوصى بالنياحة ، وبلغنا عن غيره : " أن أهل الميت لو صبروا واحتسبوا لعله لم يؤخذ بما ارتكب من الجرائم بتركه استرجاعهم واحتسابهم ودعاءهم ، فحين لم يستغلبوا بذلك وبكوا وناحوا حرم الميت تلك البركة ، فأخذ بذنوب نفسه لا بما اجترموا من النياحة " والله أعلم باب زيارة القبور 910 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن عبد الله ، أنا محمد بن عبيد ، نا يزيد بن كيسان ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، وأبو الفضل الحسن بن يعقوب قالا : نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، نا أبو منين يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : زار رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، ثم قال : " استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت " 911 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، أنا عبد الله بن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد ، أن محمدبن يحيى بن حبان الأنصاري ، أخبره أن واسع بن حبان حدثه أن أبا سعيد الخدري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإن فيها عبرة ، ونهيتكم عن النبيذ ألا فانتبذوا ولا أحل مسكرا ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فكلوا وادخروا " 912 - ورواه ابن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال في الحديث : " فزوروها فإن في زيارتها تذكرة " وفي رواية أخرى : " ولتزدكم زيارتها خيرا " 913 - وفي رواية عمرو بن عامر ، وعبد الوارث ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " فزوروها فإنها ترق القلب ، وتدمع العين ، وتذكر الآخرة ، فزوروا ولا تقولوا هجرا " 914 - وأما النساء فقد قالت أم عطية : " نهينا عن اتباع الجنائز ، ولم يعزم علينا " 915 - وروي عن ابن عباس ، وحسان ، وأبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : " لعن زائرات القبور " 916 - زاد ابن عباس في روايته : والمتخذات عليها المساجد والسرج ، فهن داخلات في النهي عن زيارة القبور ، ولا أدري هل خرجن من النهي بقوله : " نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها " وقد روى بسطام بن مسلم البصري ، عن أبي التياح يزيد بن حميد ، عنعبد الله بن أبي مليكة أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها : يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقلت لها : أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : " نعم ، كان نهى ثم أمرنا بزيارتها " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أنا أبو المثنى معاذ بن المثنى ، ثنا محمد بن منهال ، نا يزيد بن زريع ، نا بسطام بن مسلم فذكره ، تفرد به بسطام والله أعلم 917 - وروي عن فاطمة : " أنها كانت تزور قبر عمها حمزة رضي الله عنه في كل جمعة " 918 - وروينا في الحديث الصحيح ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة عند قبر وهي تبكي ، فقال لها : " اتقي الله واصبري " فقالت : إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ، ولم تعرفه ، فقيل لها ، فأخذها مثل الموت ، فأتت باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم تجد عنده بوابين فقالت : يا رسول الله إني لا أعرفك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الصبر عند أول الصدمة " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم ، نا شعبة ، نا ثابت ، عن أنس بن مالك فذكره919 - حدثنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمد بن يوسف ، نا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر : " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أنتم لنا فرط ، ونحن لكم تبع نسأل الله العافية " 920 - وروينا عن عائشة ، وابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل به قال : " لعنة الله على اليهود ، والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر مثل ما صنعوا كتاب الزكاة باب فرض الزكاة قال الله عز وجل : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة 924 - وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " بني الإسلام على خمس . . " فذكرهن وذكر فيهن " إيتاء الزكاة " 925 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الرازي ببخارى ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا علي بن المديني ، ثنا هاشم بن القاسم ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة - ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول : أنا مالك أنا كنزك " ثم تلا هذه الآية : ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة " 926 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج أبي السمح ، عن ابن حجيرة الأكبر الخولاني ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك ، ومن جمع مالاحراما ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر وكان إصره عليه " باب صدقه النعم السائمة وهي : الإبل والبقر والغنم 927 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد ، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، ثنا يونس بن محمد المؤدب ، ثنا حماد بن سلمة قال : أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس بن مالك ، أن أبا بكر كتب له : " إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على المسلمين التي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعطه : فيما دون خمس وعشرين من الإبل في كل خمس ذود شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين ؛ ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، فإذا بلغت ستا وثلاثين ؛ ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين ، فإذا بلغت واحدة وستين ؛ ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت واحدة وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت على عشرين ومائة ؛ ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة ، فإذا تباين أسنان الإبل وفرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة ، وليس عنده جذعة وعنده حقة ، فإنها تقبل منه حقة ويجعل معها شاتان إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عندهإلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما ، أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا ابنة لبون ؛ فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتان إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة ؛ فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون ، وليست عنده ابنة لبون ، وعنده ابنة مخاض ، فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتان إن استيسرتا ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر ؛ فإنه يقبل منه وليس معه شيء ، ومن لم يكن عنده إلا أربعة من الإبل ، فليس عليه فيها شيء إلا أن يشاء ربها ، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ؛ ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت ؛ ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت واحدة ففي كل مائة شاة ، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق ، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين ، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة ، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها ، وفي الرقة ربع العشور ، فإذا لم يكن المال إلا تسعون ومائة درهم فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها " هذا حديث حسن صحيح موصولوكذلك رواه محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ، عن أبيه ، قال : ثنا ثمامة بن عبد الله بن أنس ، قال : ثنا أنس بن مالك ، أن أبا بكر الصديق لما استخلف وجه أنس بن مالك إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب وكذلك رواه سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ووافقه سليمان بن كثير ، عن الزهري 928 - ورواه سليمان بن داود ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث ابن حزم من الزيادة : " في كل ثلاثين باقور تبيع جذع ، أو جذعة وفي كل أربعين باقورة بقرة " 929 - وفي الكتاب الذي كان عند آل عمر بن الخطاب في الصدقات : " وإذا كانت ، يعني الإبل ، إحدى وعشرين ومائة ؛ ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة ، فإذا كانت ثلاثين ومائة ؛ ففيها حقة وبنتا لبون حتى تبلغ تسعا وثلاثين ومائة ، فإذا بلغت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وأربعين ومائة ، فإذا بلغت خمسين ومائة ؛ ففيها ثلاث حقاق . " ثم ذكر صدقتها هكذا إلى مائتين ، ثم قال : " فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون ، أي السنين وجدت فيها أخذت " كذلك ذكره الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر 930 - وكذلك ذكره أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن ، عن كتاب عمر ، وكتاب عمرو بن حزم إلا أن في أحد رواية أبي الرجال : " فإذا زادت الإبل على عشرين ومائة واحدة ، ففيها ثلاث بنات لبون " وأما حديث حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن كتاب أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كتب لجده ، فذكر فيه العود إلى أول فريضة الإبل فهذا منقطع ، ورواية حماد ، عن قيس عند أهل العلم بالحديث ضعيفة من جهة أن كتاب حماد ، عن قيس ضاع وكان يحدث من حفظه فيغلط 931 - وحديث عاصم بن ضمرة ، عن علي : " في الإبل : إذا زادت على عشرين ومائة ، ترد الفرائض إلى أولها أنكره " يحيى بن معين وسائر الحفاظ وروي عن علي ، بخلافه وهو يخالف سائر الروايات في الصدقات ، فلا يترك به ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم 932 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء ، ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، والأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق ، قالا : قال معاذ : " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى اليمن وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة ثنية ، ومن كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة ، ومن كل حالم دينارا أوعدله معافري " 933 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن ثور بن زيد الديلي ، عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي ، عن جده سفيان بن عبد الله ، أن عمر بن الخطاب ، بعثه مصدقا ، وكان يعد على الناس بالسخل فقالوا : أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه ، فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر ذلك له فقال عمر بن الخطاب : " نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ، ولا نأخذها ولا نأخذ الأكولة ، ولا الربى ، ولا الماخض ولا فحل الغنم ونأخذ الجذعة والثنية ، وذلك عدل بين غذاء المال وخياره " 934 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا ابن نمير ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول " 935 - وروى أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " من استفاد مالا فلا يزكيه حتى يحول عليه الحول " وكذلك روي عن معتمر بن سليمان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر وروي من ، وجه آخر ضعيف ، عن ابن عمر ، مرفوعا 936 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا أبو عمرو بن السماك ، ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود ، نا أبو بدر ، ثنا زهير ، أن أبا إسحاق ، حدثهم ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس في البقر العوامل شيء " 937 - وبإسناده قال : ثنا أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس على البقر العوامل شيء " هكذا رواه زهير بن معاوية وروي عنه أنه قال : أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه غيره عن أبي إسحاق موقوفا عن علي 938 - وروي في ، حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، مرفوعا : " ليس في الإبل العوامل صدقة " . روي عن جابر ، معنى ما روي عن علي 939 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، ثنا خثيم بنعراك ، حدثني أبي ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس على المرء المسلم في فرسه ، ولا في مملوكه صدقة " باب زكاة الزرع والثمار قال الله عز وجل : أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض 940 - قال مجاهد : ومما أخرجنا لكم من الأرض من النخيل ، قال فقهاؤنا : " وفي معناه العنب وقال الله عز وجل : وآتوا حقه يوم حصاده " 941 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي ، ثنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا هارون بن سعيد بن الهيثم الأيلي ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فيما سقت السماء والأنهار أو العيون ، أو كان بعلا العشر ، وفيما سقي بالسواقي أو النضح نصف العشر " ورواه أيضا أبو الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم942 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا عمير بن مرداس ، ثنا عبد الله بن نافع الصائغ ، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، عن عمه موسى بن طلحة ، عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر ، وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب ، وأما القثاء ، والبطيخ ، والرمان ، والقضب ، قد عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم " زاد غيره : والخضر فعفو عفا عنه 943 - وروينا عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، ومعاذ بن جبل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهما إلى اليمن وقال : " لا تأخذا " وفي رواية أخرى : " فلم نأخذ الصدقة إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فوجبت الصدقة في الحنطة ، وما في معناها من الحبوب التي تزرع وتحصد وتدرس وتقتات وتدخر ، ولا يقتات من الثمار إلا التمر والزبيب " 944 - وروينا عن عمر ، وعلي ، وعائشة : " ما دل على أن الخضروات ، لا زكاة فيها " وروي ذلك مرفوعا945 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا عبد الله بن نافع ، عن محمد بن صالح التمار ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن عتاب بن أسيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في زكاة الكرم : " يخرص كما يخرص النخل ، ثم تؤدى زكاته زبيبا ، كما تؤدى زكاة النخل تمرا " 946 - وبهذا الإسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان يبعث من يخرص على الناس كرومهم وثمارهم " 947 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أمية ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن يحيى بن عمارة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا صدقة في حب ، ولا تمر دون خمسة أوسق " ورواه أبو البختري الطائي ، عن أبي سعيد يرفعه قال : ليس فيما دون خمسة أوسق زكاة ، والوسق ستون صاعا 948 - وروينا عن ابن عمر ، وابن المسيب ، وعطاء ، والحسن ، والشعبي ، أنهم قالوا : " الوسق ستون صاعا " وفي حديث عطاء : وذلك ثلاثمائة صاع ، وذكرنا في غير هذا الموضع في الصاع ما دل أنه أربعة أمداد والمد : رطل وثلثباب زكاة الذهب والفضة قال الله عز وجل والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم وقال عبد الله بن عمر : من كنزهما فلم يؤد زكاتهما فويل له 949 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا ابن نمير ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " كل مال أديت زكاته ، وإن كان تحت سبع أرضين فليس بكنز ، وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا على وجه الأرض " 950 - وفي الحديث الثابت عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من صاحب فضة ، ولا ذهب لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم ، ويكوى بها جبينه وجنبه وظهره وكلما ردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار " 951 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، وثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن المازني ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس فيما دون خمسة أواق صدقة ، وليس فيما دون خمس ذود صدقة" قال سفيان : والأوقية أربعون درهما 952 - ورواه الحميدي وغيره عن سفيان ، وزاد فيه : " وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة " 953 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، في آخرين قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك جرير بن حازم ، وسمى آخر ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، والحارث بن عبد الله ، عن علي بن أبي طالب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " هاتوا لي ربع العشور من كل أربعين درهما ، درهما ، وليس عليك شيء حتى يكون لك مائتا درهم ، فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ، ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارا ، فإذا كانت لك وحال عليها الحول ففيها نصف دينار ، فما زاد فبحساب ذلك " قال : ولا أدري أعلي رضي الله عنه يقول بحساب ذلك ، أم رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن جريرا قال في الحديث : عن النبي صلى الله عليه وسلم : " وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول " باب في زكاة الحلي 954 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع : أن عبد الله بن عمر : " كان يحلي بناته ، وجواريه الذهب ، ثم لا يخرج منه الزكاة " وروينا معناه عن عائشة ، وأسماء ابنتي أبي بكر ، وعن جابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك955 - وروي عن ابن عمر ، أنه قال : " زكاة الحلي عاريته " 956 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمرو : " في الزكاة في الحلي " وهذا أشبه لظاهر الكتاب والسنة957 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن عيسى ، نا عتاب ، عن ثابت بن عجلان ، عن عطاء ، عن أم سلمة ، قالت : كنت ألبس أوضاحا من ذهب فقلت : يا رسول الله ، أكنز هو ؟ فقال : " ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز " 958 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، نا أبو حاتم الرازي ، نا عمرو بن الربيع بن طارق ، نا يحيى بن أيوب ، نا عبيد الله بن أبي جعفر ، أن محمد بن عمرو بن عطاء ، أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال : دخلنا على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأى في يدي سخابا من ورق فقال : " ما هذا يا عائشة ؟ " فقلت : صنعتهن أتزين لك فيهن يا رسول الله ، قال : " أتؤدين زكاتهن ؟ " فقلت : لا ، أو ما شاء الله . قال : " هي حسبك من النار " وهذا إسناد حسن 959 - غير أن عبد الرحمن بن القاسم يروي عن أبيه ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم : " كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة " أخبرنا أبو زكريا ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن عبد الرحمن ، فذكره 960 - وروينا في حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، في قصة المرأة أو ابنتها وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" أتعطين زكاة هذا ؟ " قالت : لا ، قال : " أيسرك أن يسورك الله عز وجل بهما يوم القيامة سوارين من نار " باب زكاة التجارة قال الله عز وجل أنفقوا من طيبات ما كسبتم قال مجاهد : من التجارة ومما أخرجنا لكم من الأرض قال مجاهد : من النخل 961 - وفي حديث سمرة بن جندب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع " أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن داود بن سفيان ، نا يحيى بن حسان ، نا سليمان بن موسى أبو داود ، نا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثني خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن جندب ، فذكره 962 - وأخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، عن أبي عمرو بن حماس ، قال : كان حماس يبيع الأدم والجعاب فقال له عمر : أد زكاة مالك ، قال : إنما مالي في جعاب وأدم فقال : " قومه وأد زكاته" ورواه ابن عيينة ، عن يحيى وقال : إن أباه قال : مررت بعمر بن الخطاب ، فذكره أتم من ذلك 963 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن بن عبدة ، نا أبو عبد الله البوشنجي ، نا أحمد بن حنبل ، نا حفص بن غياث ، نا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة " وحكاه ابن المنذر ، عن عائشة ، وابن عباس رضي الله عنهما باب زكاة المعدن والركاز 964 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا حاجب بن أحمد ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، وسعيد بن المسيب ، سمعا من أبي هريرة ، يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" العجماء جرحها جبار ، والبئر جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس " 965 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن صالح بن هانئ ، نا الفضل بن محمد ، نا نعيم بن حماد ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن الحارث بن بلال بن الحارث ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أخذ من المعادن القليلة الصدقة " 966 - وروينا عن عمر بن عبد العزيز : " أنه جعل المعدن بمنزلة الركاز ، يؤخذ منه الخمس ، ثم عقب بكتاب آخر فجعل فيه الزكاة " 967 - وروي عنه : " أنه جعل في المعادن أرباع العشور ، إلا أن يكون ركزة " وقد أشار الشافعي إلى هذه الأقوال وأصحها أن المعادن غير الركاز وأن فيها ربع العشر ، قال الشافعي : والركاز الذي فيه الخمس دفين الجاهلية ما وجد في غير ملك لأحد في الأرض التي من أحياها كانت له ، فمن وجد دفينا من دفين الجاهلية في موات فأربعة أخماسها له والخمس لأهل سهمان الصدقةباب زكاة الدين 968 - وروينا عن عمر ، وعثمان ، وعلي ، وابن عباس ، وابن عمر : " في زكاة الدين إذا كان في ثقة " 969 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد في حديث علي رضي الله عنه في الرجل يكون له الدين الظنون ، قال : " يزكيه " 970 - قال أبو عبيد : أنا يزيد بن هارون ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، عن علي رضي الله عنه ، قال أبو عبيد : " الظنون هو الذي لا يدري صاحبه أيقضيه الذي عليه أم لا " قلت : وروينا في معناه عن ابن عمر ، وغيره رضي الله عنهباب من تجب عليه الزكاة 971 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه أنه قال : " كانت عائشة تليني وأخا لي يتيمين في حجرها ، فكانت تخرج من أموالنا الزكاة " 972 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا ابن نمير ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : " أنه كان يستسلف أموال يتامى عنده ، لأنه كان يرى أنه أحرز له من الوضع ، قال : وكان يؤدي زكاته من أموالهم "973 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن بعض ولد أبي رافع قال : " كان علي يزكي أموالنا ، ونحن يتامى " 974 - وروينا عن يوسف بن ماهك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وعن ابن المسيب ، وغيره ، عن عمر بن الخطاب ، موقوفا أنه قال : " ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة ، وفي بعض الروايات : في أموال اليتامى لا تستهلكها أو لا تذهبها الزكاة " وروي أيضا في الزكاة في مال اليتيم عن الحسن بن علي ، وجابر بن عبد الله ، ولا يثبت عن ابن مسعود ، ما رواه ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عنه في إحصاء مال اليتيم وإعلامه بذلك إذا دفعه إليه ، لأن ليثا هذا ليس بحافظ ومجاهد عن ابن مسعود مرسل ، وروينا عن ابن عمر ، وجابر بن عبد الله أنهما قالا : ليس في مال المكاتب زكاة باب : زكاة الفطر قال الله عز وجل : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى قيل : إنها أنزلت في زكاة رمضان ، وروي ذلك عن ابن عمر موقوفا ،وروي في حديث عمرو بن عوف مرفوعا ، وهو قول أبي العالية ، وابن المسيب ، وابن سيرين 975 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا مالك ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن نصر بن سابق الخولاني ، قال : قرئ على عبد الله بن وهب : أنا مالك بن أنس ، وغيره ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فرض زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير على كل حر ، أو عبد ذكر ، أو أنثى من المسلمين " وأخبرنا أبو زكريا ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأه على مالك ، فذكره بمثله 976 - ورواه الضحاك بن عثمان ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين حر ، أو عبد ، أو رجل ، أو امرأة صغير ، أو كبير ، صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص ، نا ابن أبي فديك ، حدثني الضحاك ، فذكرهقال ابن أبي فديك : والحنطة عندنا بمنزلة التمر والشعير 977 - وفي رواية عبد الرزاق ، عن سفيان ، عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بزكاة الفطر على كل مسلم حر ، وعبد ، ذكر وأنثى ، صغير وكبير ، فقير وغني ، صاع من تمر أو صاع من شعير " أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، نا الدبري ، عن عبد الرزاق فذكره . وقوله : " فقير وغني " غريب في هذه الرواية لم أجده في غير هذه الرواية من رواية عبيد الله ، عن نافع ، وهو في حديث ابن أبي صعير ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم 978 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرئ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح العامري ، أنه سمع أبا سعيد الخدري ، يقول : " كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من أقط " 979 - ورواه داود بن قيس ، عن عياض وزاد ، قال : كنا نخرج إذ كان بيننا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " زكاة الفطر ، عن كل صغير وكبير حر أو مملوك " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا القعنبي ، نا داود بن قيس ، فذكره ورواه أبو داود ، عن القعنبي ، وقال : صاعا من طعام ، صاعا من أقط ، لم يقل : أو وزاد : فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجا أو معتمرا فكلم الناس على المنبر ، فكان فيما كلم به الناس أن قال : إني أرى أن مدينمن سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ بذلك الناس ، فقال أبو سعيد : وأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا ما عشت ، أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عبد الله بن مسلمة ، نا داود فذكره 980 - ورواه محمد بن إسحاق بن يسار ، عن عبد الله بن عبد الله يعني ابن عثمان بن حكيم بن حزام ، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح ، قال : قال أبو سعيد ، وذكر عنده صدقة الفطر فقال : " لا أخرج إلا ما كنت أخرجه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صاعا من تمر ، أو صاعا من حنطة ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من أقط " فقال له رجل من القوم : أو مدين من قمح ، قال : لا ، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني ، نا الحسين بن الفضل البجلي ، نا أبو عبد الله أحمد بن حنبل ، نا إسماعيل ابن علية ، عن محمد بن إسحاق فذكره وكذلك رواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، عن ابن علية 981 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، نا داود بن الحسين ، قال : سمعت محمد بن سعد الجلاب ، يقول : سألت إسماعيل بن أبي أويس بالمدينة عن صاع النبي ، صلى الله عليه وسلم ؟ فأخرج إلي صاعا عتيقا باليا فقال : " هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم بعينه ، فعيرته به فكان خمسة أرطال وثلثا " وقصة أبي يوسف مع مالك في هذا قد أخرجتها في كتاب السنن982 - وروينا عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : " أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " 983 - وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو بكر أحمد بن سعيد الأخميسي بمكة ، حدثني القاسم بن الليث ، نا العباس بن الوليد ، نا مروان بن محمد ، نا أبو يزيد الخولاني ، نا سيار بن عبد الرحمن الصدفي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم : " زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو ، والرفث وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة " تابعه عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، وغيره ، عن مروان بن محمد الدمشقي 984 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرئ على مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر : " كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذين يجمع عندهم قبل الفطر بيومين ، أو ثلاثة ، وفي هذا دلالة على جواز تعجيل الزكاة ، فإن زكاة الفطر تجب بالفطر من رمضان " وكان ابن عمر يخرجها قبل وجوبها 985 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا أحمد بن زهير بن حرب ، نا سعيد بن منصور ، نا إسماعيل بن زكريا ، عنالحجاج بن دينار ، عن الحكم بن عتيبة ، عن حجية بن عدي ، عن علي ، أن العباس : " سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل ، فأذن له في ذلك " باب صدقة التطوع قال الله عز وجل : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وقال : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة وغير ذلك من الآيات في صدقة التطوع 986 - حدثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش ، أنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور السمسار ، نا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي ، عن عمه ثمامة ، عن أنس بن مالك ، قال : لما نزلت هذه الآية : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون و من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال أبو طلحة : يا رسول الله ، حائطي بكذا وكذا هو لله عز وجل ، ولو استطعت أن أسره لم أعلنه ، قال : " اجعله في فقراء أهلك " قال : فجعله في حسان بن ثابت ، وأبي بن كعب 987 - وروينا في ، حديث جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك ، وإن فضل عن أهلك فلذي قرابتك " فإن فضل عن ذي قرابتك فلكذا وكذا ، يقول بين يديك وعن يمينك ، وعن شمالك988 - وفي حديث زينب امرأة ابن مسعود في تصدقها وتصدق امرأة أخرى ، على أزواجهما ويتامى في حجورهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لهما أجران أجر القرابة ، وأجر الصدقة " 989 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بمرو ، نا أبو عثمان سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن ، نا النضر بن شميل ، أنا شعبة بن الحجاج ، نا عون بن أبي جحيفة ، قال : سمعت المنذر بن جرير بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار ، إذ جاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار عليهم العباء ، أو قال : متقلدي السيوف عامتهم من مضر ، بل كلهم من مضر ، قال : فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تغير لما رأى بهم من الفقر قال : فقام ، يعني فدخل ثم خرج ، ثم أمر بلالا فأذن ، فأقام فصلى الظهر ، ثم خطب ، فقال : يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ثم قال : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد إلى قوله : إن الله خبير بما تعملون تصدق امرؤ من ديناره ومن درهمه ، ومن صاع بره ومن صاع تمره ومن ثوبه ، حتى ذكر شق التمرة ؛ فقام رجل من الأنصار فجاء بصرة قد كادت كفه أن تعجز عنها بل قد عجزت كفه عنها ، فدفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب ، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يتهلل كأنه مذهبة ، وقال : " من سن في الإسلام سنة حسنة ، فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء "990 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا عفان ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : اتقوا الله واعملوا خيرا ، فإني سمعت عبد الله بن معقل قال : سمعت عدي بن حاتم يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اتقوا النار ولو بشق تمرة " 991 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، وأبو صادق بن أبي الفوارس قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا أبو النضر ، ثنا ورقاء ، عن عبد الله بن دينار ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ، ولا يصعد إلى الله عز وجل إلا طيب ، فإن الله يقبلها بيمينه ويربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل أحد " 992 - أخبرنا أبو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة ، أنا أبو حفص عمر بن محمد الجمحي ، نا علي بن عبد العزيز ، نا عارم ، ثنا ابن المبارك ، نا حرملة بن عمران ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس " أو قال : " حتى يحكم بين الناس " قال يزيد : وكان أبو الخير ، لا يأتي عليه يوم إلا تصدق فيه ولو بكعكة أو بصلة 993 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، وأبو الحسين علي بن بشران ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد السكري ، قالوا : نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الحسن بن عرفة ، نا جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الصدقة أفضل ؟ قال : " لتنبأن : أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخاف الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا إلا وقد كان لفلان " 994 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهم قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حكيم بن حزام بن خويلد ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله ومن استغنى أغناه الله " وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وغيرهم قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب 995 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا ابن بكير ، ثنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن يحيى بن جعدة ، عن أبي هريرة ، أنه قال : يا رسول الله ، أي الصدقة أفضل ؟ قال : " جهد المقل وابدأ بمن تعول " قلت : واختلاف هذين الحديثين باختلاف أحوال الناس في الصبر على الشدة والفقر والفاقة والاكتفاء بأقل الكفاية ، فالأول فيمن لا يكون له هذا الصبر ، والثاني فيمن يكون له ذلك ، وبالله التوفيق 996 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ،أنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، أخبرني كدير الضبي ، أن رجلا أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أخبرني بعمل يقربني من طاعته ويباعدني من النار ، قال : " أوهما أعملتاك ؟ " قال : نعم ، قال : " تقول العدل وتعطي الفضل " قال : والله ما أستطيع أن أقول العدل كل ساعة ، وما أستطيع أن أعطي فضل مالي ؟ قال : " فتطعم الطعام وتفشي السلام " قال : هذه أيضا شديدة ، قال : فقال : " فهل لك إبل ؟ " قال : نعم ، قال : " فانظر بعيرا من إبلك وسقاء ، ثم اعمد إلى أهل أبيات ، لا يشربون الماء إلا غبا فاسقهم ، فلعلك أن لا يهلك بعيرك ، ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة " قال : فانطلق الأعرابي يكبر ، قال : " فما انخرق سقاؤه ، ولا هلك بعيره حتى قتل شهيدا " 997 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر ، محمد بن الحسين القطان قالا : نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، رضي الله عنه قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع عليه الشمس " قال : " ما تعدل بين اثنين صدقة ، وتعين الرجل في دابته وتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة " 998 - أخبرنا 13983 أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ،أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو محمد زهير بن عباد الرواسي ، نا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عمرو بن معاذ الأنصاري ، عن جدته حواء قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ردوا السائل ولو بظلف محرق " 999 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا أبو عوانة ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، قال : قال نبيكم صلى الله عليه وسلم : " كل معروف صدقة "باب قسم الصدقات الواجبات 1000 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو ، أنا أبو الموجه ، أنا عبدان ، أنا عبد الله ، أنبأ زكريا بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي ، عن أبي معبد مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : " إنك ستأتي قوما هم أهل كتاب ، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله حجاب " قلت : في هذا الحديث الصحيح دلالة على أن الصدقة لا تنقل عن بلد وفيه من يستحقها ، ومن أجاز وضع الصدقة في صنف واحد من الأصناف الذين يستحقونها احتج بهذا الحديث ، فإنه ذكر من جملتهم الفقراء دون غيرهم وهو قول عطاء ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، وإبراهيم ، وروي عن عمر بن الخطاب ، وحذيفة بن اليمان ، وابن عباس وفي أسانيد حديث كل واحد منهم ضعف ، من جهة رواته ، وأمثلتها ما1001 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، عن الحجاج ، عن المنهال بن عمرو ، نا زر بن حبيش ، عن حذيفة ، قال : " إذا أعطى الرجل الصدقة صنفا واحدا من الأصناف الثمانية أجزأه " وعن الحجاج ، عن عطاء نحوه ، ورواه أيضا الحسن بن عمارة ، عن المنهال ، والحجاج بن أرطأة ، أمثل منه بكثير ، ومن أوجب قسمة الصدقات الواجبات على الموجودين من الأصناف ، احتج بقول الله عز وجل إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل قال الشافعي ، رحمه الله : فأحكم الله فرض الصدقات في كتابه ثم أكدها فقال : فريضة من الله 1002 - وفي حديث زياد بن الحارث الصدائي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أتاه إنسان فقال : أعطني من الصدقة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله لم يرض فيها بحكم نبي ، ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك " أو قال : " أعطيناك حقك " أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، نا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، حدثني زياد بن نعيم الحضرمي قال : سمعت زياد بن الحارث الصدائيقال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبايعته على الإسلام ، فذكر الحديث ، وقال فيه : ثم أتاه آخر فقال : أعطني ، فذكره قال الشافعي في تفسير ما ذكر الله عز وجل من هؤلاء الأصناف الذين يستحقون الصدقة ، الفقراء : والله أعلم من لا مال له ولا حرفة تقع منه موقعا ، والمساكين : من له مال أو حرفة لا تقع منه موقعا ولا تغنيه ، والعامل : من ولاه الوالي قبضها وقسمها فيأخذ من الصدقة بقدر غنائه ، لا يزيد عليه ، وأشار في المؤلفة قلوبهم إلى أنه إذا نزلت بالمسلمين نازلة فأبلى بعضهم بلاء حسنا فيعطيه الإمام ما يراه من سهم المؤلفة قلوبهم ليرغبه فيما صنع وليتألف به غيره من قومه ممن لا يثق منه بمثل ما يثق به منه ، قال : والرقاب : المكاتبون من جيران الصدقة ، قال : والغارمون صنفان : صنف أدانوا في مصلحتهم أو معروف وغير معصية ، ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد ، فيعطون في غرمهم لعجزهم وصنف أدانوا في حمالات ، وإصلاح ذات بين ومعروف ، ولهم عروض تحمل حمالاتهم أو عامتها إن بيعت أضر ذلك بهم ، وإن لم يفتقروا ، فيعطى هؤلاء حتى يقضوا غرمهم ، قال : وسهم سبيل الله يعطى من أراد الغزو من جيران الصدقة فقيرا كان أو غنيا ، قال : وابن السبيل من جيران الصدقة الذين يريدون السفر في غير معصية فيعجزون عن بلوغ سفرهم إلا بمعونة على سفرهم ، وقال في القديم : حكاه عنه بعض أصحابه هو لمن مر بموضع المصدق ممن يعجز عن بلوغ حيث يريد إلا بمعونة قال الشافعي : وهذا مذهب والله أعلم 1003 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن موسى السني بمرو ، نا أبو الموجه ، أنا عبدان بن عثمان ، أنا عبيد الله بن الشميط ، نا أبي ، والأخضر بن عجلان ، عن عطاء بن زهير العامري ، عن أبيه ، قال : قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص : أخبرني عن الصدقة ، أي مال هي ؟قال : هي شر مال ، قال : إنما هي مال العميان ، والعرجان ، والكسحان ، واليتامى وكل منقطع به ، فقلت : إن للعاملين عليها حقا وللمجاهدين ، فقال : للعاملين عليها بقدر عمالتهم وللمجاهدين في سبيل الله قدر حاجتهم ، أو قال : حالهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الصدقة لا تحل لغني ، ولا لذي مرة سوي " 1004 - أخبرنا أبو محمد السكري ، أنا إسماعيل الصفار ، أنا أحمد بن منصور ، أنا عبد الرزاق ، نا الثوري ، عن سعد بن إبراهيم ، عن ريحان بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي وإنما أراد ، والله أعلم ، من يأخذها بالفقر والمسكنة فلا يأخذها وله مال يغنيه من كسب أو مال ، فإن كان إنما يأخذها ليغزو بها في سبيل الله فإنه يعطى من سهمه مقدار ما يحتاج إليه ، وإن كان غنيا بمال أو كسب " 1005 - أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، نا أبو حامد بن الشرقي ، نا أبو الأزهر ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، والثوري ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة : لعامل عليها ، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني ، أو لرجل اشتراها بماله ، أو غارم ، أو غاز في سبيل الله " وهكذا رواه أحمد بن منصور الرمادي ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، فأما حديث الثوري ، فإنه ينفرد به أبو الأزهر ، عن عبد الرزاق ، ورواه غيره عن الثوري فأرسله 1006 - أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، نا هارون بن رئاب ، عن كنانة بن نعيم ، عن قبيصة بن المخارق ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله في حمالة فقال : " إن المسألة حرمت إلا في ثلاث : رجل تحمل حمالة حلت له المسألة حتى يؤديها ، ثم يمسك ، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله حلت له المسألة حتى يصيب قواما ، من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك ، ورجل أصابته جائحة ، أو فاقة حتى يتكلم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه ، لقد حلت له المسألة ، فما سوى ذلك من المسائل فهو سحت " 1007 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه قال : " إذا أعطيتم فأغنوا " 1008 - وعن علي بن أبي طالب : " إن الله فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقراءهم " 1009 - وروي عن علي ، أنه قال : ليس لولد ولا لوالد حق في صدقة مفروضة " وإنما أراد والله أعلم بحق الفقراء والمسكنة ، فإنه تلزمه نفقته من أقاربه فهو مستغن بها عن سهم الفقراء والمساكين ، وأما من لا تلزمه من نفقته من أقربائه فهو أولى بصدقته إذا كان من أهلها 1010 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء ، أنا الحسن بن مكرم ، نا عثمان بن عمر ، أنا ابن عون ، عنحفصة بنت سيرين ، عن أم الرائح ، عن سلمان بن عامر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن صدقتك على المسكين صدقة ، وإنها على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة " وأما آل النبي صلى الله عليه وسلم ، من بني هاشم ، وبني عبد المطلب ، فلا حق لهم في الصدقة المفروضة 1011 - وروينا عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس ، ولا تحل لمحمد ، ولا لآل محمد " وقال في حديث جبير بن مطعم : " إنما بنو هاشم ، وبنو عبد المطلب شيء واحد ، وأعطاهم من سهم ذوي القربى باب من منع زكاة ماله 1012 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا عبيد بن عبد الواحد ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، أن أبا هريرة ، أخبره قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستخلف أبو بكر بعده ، وكفر من كفر من العرب ، قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوا : لا إله إلا الله فقد عصموا مني دماءهموأموالهم إلا بحقهم وحسابهم على الله " ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا ، كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لقاتلتهم على منعها ، قال عمر : فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق ، ورواه قتيبة ، عن الليث وقال : عقالا ، بدل ، عناقا باب ترك التعدي على الناس في الصدقة 1013 - روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن مصدقا : " إياك وكرائم أموالهم " 1014 - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم العبدي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت : مر على عمر بن الخطاب بغنم من الصدقة ، فرأى فيها شاة حافلا ذات ضرع عظيم ؛ فقال عمر : ما هذه الشاة ؟ فقالوا : شاة من الصدقة ؛ فقال عمر : " ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون ، لا تفتنوا الناس لا تأخذوا حرزات المسلمين نكبوا عن الطعام ، قلت : وهذا إذا لم يتطوع بها صاحبها ، فإن تطوع بزيادة مما عليهقبلت " 1015 - وروينا في حديث أبي بن كعب في قصة الرجل الذي كانت عليه ابنة مخاض فقال : ذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر ، ولكن هذه ناقة عظيمة سمينة فخذها ، ولم يأخذها حتى ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ذاك الذي عليك ، فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك " باب دعاء الإمام لمن أتاه بصدقة ماله 1016 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا سليمان بن حرب ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : كان إذا أتى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بصدقته قال : " اللهم صل عليه " فأتاه أبي بصدقته فقال : " اللهم صل على آل أبي أوفى " باب الهدية للوالي بسبب الولاية 1017 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أبي حميد الساعدي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من الأزد على الصدقة يقال له : ابن اللتبية ، فلما جاءه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : هذا لكم وهذا أهدي لي ، فقام رسول اللهصلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : " ما بال العامل نستعمله على بعض العمل من أعمالنا فيجيء فيقول : هذا لكم وهذا أهدي لي ، أفلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فنظر هل يهدى له شيء أم لا ؟ والذي نفس محمد بيده لا يأتي أحد منكم بشيء منها إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تبعر " ثم رفع يديه حتى رأيت عفرة إبطيه فقال : " اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت " باب الغلول في الصدقة 1018 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي ، أنا حاجب بن أحمد ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا الفضل بن موسى ، نا إسماعيل بن أبي خالد ،عن قيس ، عن عدي بن عميرة الكندي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أيها الناس من عمل منكم على عمل فكتم مخيطا فما فوقه ، فهو غل يأتي به يوم القيامة " فقام رجل من الأنصار أسود كأني أراه فقال : دونك عملك يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما ذلك ؟ " قال : سمعتك تقول الذي قلت قال : " وأنا أقوله الآن : من استعملناه على عمل فليأت بقليله وكثيره فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا يعلى بن عبيد ، نا إسماعيل بن أبي خالد - فذكره بإسناده نحوه 1019 - وروينا عن محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تخالط الصدقة مالا إلا أهلكته " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، أنا الشافعي ، نا محمد بن عثمان بن صفوان ، فذكرهكتاب الصيام جماع أبواب الصيام قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون إلى قوله شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه 1020 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت ابن أبي ليلى ، فذكر الحديث ، قال : وحدثنا أصحابنا : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام ، ثم أنزل رمضان ، وكانوا قوما لم يتعودوا الصيام وكان الصيام عليهم شديدا ، فكان من لم يصم يطعم مسكينا " فنزلت هذه الآية فمن شهد منكم الشهر فليصمه فكانت الرخصة للمريض والمسافر ، وأمروا بالصيام قال : وحدثنا أصحابنا : فكان الرجل إذا أفطر فنام قبل أن يأكل لم يأكل حتى يصبح فجاء عمر رضي الله عنه فأراد امرأته فقالت : إني نمت فظن أنها تعتل فأتاها ، وجاء رجل من الأنصار فأراد طعاما فقالوا : حتى نسخن لك ، فنام فلما أصبحوا أنزلت هذه الآية فيها : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم باب وقت النية في صوم الفرض 1021 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا ابن أبي مريم ، أنا يحيى بن أيوب ، حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ،عن حفصة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له " باب وقت النية في صيام التطوع 1022 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يعلى بن عبيد ، نا طلحة بن يحيى ، عن عائشة بنت طلحة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة أم المؤمنين فقال : " أصبح عندكم شيء تطعموناه ؟ " قالت : ما أصبح عندنا شيء نطعمك ، قال : " فإني صائم " ثم دخل عليها بعد ذلك فقالت : يا رسول الله : لقد أهديت لنا هدية فخبأناها لك ، قال : " ما هي ؟ " قالت : حيس ، قال : " أما إني قد أصبحت وأنا صائم ، أدنيه " فأخرجته فأكل 1023 - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أنا يعلى ، فذكره بإسناده ومعناه ، غيرأنه قال : " فإني إذا لصائم " هكذا رواه يعلى بن عبيد ، ورواه وكيع وجماعة ، عن طلحة ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين ، وقال وكيع في الحديث : " فإني إذا صائم " ، وكذلك روي عن عكرمة ، عن عائشة 1024 - وروينا من فعل أبي طلحة ، وأبي الدرداء ، وأبي هريرة ، وروينا عن حذيفة : " أنه بدا له الصوم بعدما زالت الشمس فصام " باب الصوم لرؤية الهلال ، أو استكمال العدة عند عدم الرؤية ، والنهي عن استقبال الشهر بالصوم وكراهة قصد يوم الشك بالصوم 1025 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، قال : قرأت على مالك ، عن نافع مولى عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال : " لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فاقدروا له "1026 - وبهذا الإسناد قال : حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الشهر تسع وعشرون ، فلا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فاقدروا له " 1027 - ورواه محمد بن إسماعيل البخاري ، عن القعنبي ، وقال في حديث عبد الله بن دينار : " فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين " وكذا قاله الشافعي ، عن مالك ، وكذلك هو في رواية عاصم بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك هو في رواية عمر بن الخطاب ، وابن عباس ، وحذيفة ، وأبي هريرة ، وجابر بن عبد الله ، وأبي بكرة ، وطلق بن علي 1028 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود الطيالسي ، نا أبو عوانة ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صوموا رمضان لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن حال بينكم وبينه غمامة أو ضبابة ، فأكملوا شهر شعبان ثلاثين ، ولا تستقبلوا رمضان بصوم يوم من شعبان " 1029 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ، فيما قرأت عليه من أصل كتابه ببغداد ، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق إملاء ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقدموا الشهر باليوم ، واليومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم ، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا " وأول هذا الحديث قد رواه يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وآخره قد رواه محمد بن زياد ، وسعيد بن المسيب ، والأعرج ، عن أبي هريرة 1030 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن بالويه ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، قال : كنا عند عمار بن ياسر ، فأتى بشاة مصلية فقال : " كلوا ، فتنحى بعض القوم فقال : إني صائم ، فقال عمار : " من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم " وروينا في النهي ، عن صوم ، يوم الشك ، عن عمر ، وعلي ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وحذيفة ، وأنس بن مالك ، رضي الله عنهم باب الشهادة على رؤية الهلال 1031 - وروينا عن ابن عمر ، أنه قال : " تراءى الناس الهلال ، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أني رأيته ، فصام وأمر الناس بالصيام " 1032 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، نا الحسين بن علي الجعفي ، ثنا زائدة ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني رأيت الهلال - يعني هلال رمضان - فقال : " أتشهد أن لا إله إلا الله ؟ " قال : نعم ، قال : " أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : " يا بلال ، أذن في الناس أن يصوموا غدا " ورواه حماد بن سلمة ، عن سماك وزاد فيه : " أن يقوموا وأن يصوموا " ورواه جماعة عن سماك مرسلا دون لفظ القيام 1033 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ، أن رجلا ، شهد عند علي على رؤية هلال رمضان ، فصام وأحسبه قال : وأمر الناس أن يصوموا وقال : " أصوم يوما من شعبان ، أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان " 1034 - أخبرنا أبو نصر عمر بن قتادة ، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن محمد القهستاني ، نا محمد بن أيوب ، أنا حفص بن عمر ، نا شعبة ،عن سليمان الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : كتب إلينا عمر ونحن بخانقين أن الأهلة بعضها أعظم من بعض ، فإذا رأيتم الهلال أول النهار فلا تفطروا ، حتى يشهد شاهدان ذوا عدل أنهما رأياه بالأمس " قلت : وهذا في هلال شوال فشرط في شهادته رجلين 1035 - وروينا في ، حديث الحارث بن حاطب أمير مكة أنه قال : " عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن ننسك للرؤية ، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما ، ثم صدق " عبد الله بن عمر ذلك فيما ، أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا محمد بن يحيى المروزي ، نا سعيد بن سليمان ، عن عباد بن العوام ، عن أبي مالك الأشجعي ، نا حسين بن الحارث الجدلي ، أن أمير مكة خطبنا فقال ، فذكره 1036 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، وخلف بن هشام ، قالا : ثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " اختلف الناس في آخر يوم من رمضان ، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، بالله لأهلا الهلال أمس عشية ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا " زاد خلف بن هشام : وأن يغدوا إلى مصلاهم ، قلت : قوله : وأن يغدوا إلى مصلاهم ، غريب في هذه الرواية لم أكتبه إلا من حديث خلف بن هشام ، وهو من الثقات ، وهو محفوظ من جهة أبي عمير بن أنس ، عن عمومة له من الأنصار 1037 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا العباس بن الفضل ، نا أبو الوليد ، نا شعبة ، عن أبي بشر ، قال : سمعت أبا عمير بن أنس ، عن عمومة له من الأنصار منأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أصبحوا صياما في رمضان فجاء ركب فشهدوا أنهم رأوه بالأمس ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم : " أن يفطروا بقية يومهم ، فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم " ورواه روح بن عبادة ، عن شعبة بن الحجاج وزاد : قال شعبة : أراه من آخر النهار ، ورواه أيضا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، وهشيم بن بشير ، وهو إسناد حسن وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ثقات وإن لم يذكر أبو عمير أسماء عمومته ، والله أعلم باب وقت الصوم قال الله عز وجل : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل 1038 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الطوسي ، أنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، أنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أنا سعيد بن أبي مريم ، نا أبو غسان ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : " نزلت هذه الآية وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولم ينزل من الفجر قال : وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأسود ، والخيط الأبيض ولا يزال يأكل ويشرب ، حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله عز وجل بعد ذلك من الفجر فعلموا أنه إنما يعني بذلك الليل والنهار " قال ابن أبي مريم : وحدثني ابن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد بنحوه 1039 - وروينا في ، ذلك عن عدي بن حاتم ، أنه صنع ذلك إلا أنه جعلهما تحت وسادته ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " إن كان وسادك لعريضا ، إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل " 1040 - وروينا عن ابن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أنه قال : " هما فجران ، فأما الذي كأن ذنب السرحان ، فإنه لا يحل شيئا ولا يحرمه ، وأما الذي يأخذ بالأفق فإنه يحل الصوم ويحرم الطعام " وعن ابن عباس ، مرفوعا وموقوفا أنه قال : في الفجر الأول والثاني ما ذكرناه 1041 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا هشام بن عروة ، أخبرني أبي قال : سمعت عاصم بن عمر ، يحدث ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " " إذا أقبل الليل من ههنا ، وأدبر النهار من ههنا ، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم " "باب من تقيأ وهو صائم 1042 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، كان يقول : " من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء " ورواه هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم باب من أصبح جنبا في رمضان 1043 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، أنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، أن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يدركه الفجر في رمضان ، وهو جنب من غير حلم فيغتسل ويصوم "باب من جامع وهو صائم في رمضان 1044 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المزكي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني ، أنا أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصبهاني ، نا مؤمل بن إسماعيل ، نا سفيان ، عن منصور ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة : أن رجلا ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني وقعت بامرأتي في رمضان ؟ قال : " أعتق رقبة " قال : لا أجدها ، قال : " صم شهرين متتابعين " قال : لا أستطيع ؟ قال : " فأطعم ستين مسكينا " قال : لا أجد ؟ قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، بمكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر قال : " خذ هذا فأطعم عنك " قال : يا رسول الله ، ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا ، قال : " خذه فأطعمه أهلك " تابعه إبراهيم بن طهمان ، عن منصور بن المعتمر في خمسة عشر صاعا وكذلك رواه هقل بن زياد ، والوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، وقال ، في أوله : وقعت على أهلي في يوم من شهر رمضان ، وفي رواية يونس ، عن الزهري ، وقال في أوله : وقعت على امرأتي وأنا صائم في رمضان ، ورواه ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، وقال : فجعل قدر ما في المكتل في رواية عمرو بن شعيب 1045 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الفقيه ، نا جعفر بنأحمد بن نصر ، نا أبو مروان ، نا إبراهيم بن سعد ، أخبرني الليث بن سعد ، عن الزهري ، عن حميد ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : " اقض يوما مكانه " وكذلك قاله أبو أويس المدني ، وعبد الجبار بن عمر الأيلي ، عن الزهري ، ورواه هشام بن سعد ، عن الزهري ، غير أنه خالف الجماعة في إسناده فقال : عنه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وذكره أيضا الحجاج بن أرطأة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواية سعيد بن المسيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا باب من أفطر يوما من شهر رمضان من غير عذر 1046 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا سعيد يعني ابن أبي عروبة ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، ويعلى ، عن سعيد بن جبير : " في رجل أفطر من رمضان يوما متعمدا قالا : ما ندري ما كفارته ؟ يصوم يوما مكانه ويستغفر الله ؟ " هو كذلك روي عن جابر بن زيد ، والشعبي 1047 - وروينا عن أبي هريرة ، مرفوعا : " من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة ،لم يقض عنه وإن صام الدهر كله " وروي عن ابن مسعود من قوله باب من أكل أو شرب وهو صائم ناسيا لصومه 1048 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، نا أبو الأزهر ، نا قريش بن أنس ، عن حبيب بن الشهيد ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أكلت وشربت ناسيا ، فقال : " أتم صومك ، فإن الله أطعمك وسقاك " وكذلك رواه هشام بن حسان ، وعوف بن أبي جميلة ، عن ابن سيرين باب القبلة للصائم 1049 - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو حامدأحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، نا يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، قال : سمعت القاسم بن محمد ، يحدث عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقبل وهو صائم وكان أملككم لإربه " 1050 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا سهل بن محمد بن الزبير ، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، حدثني أبان البجلي ، عن أبي بكر بن حفص ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، رخص في القبلة للشيخ وهو صائم ، ونهى عنها الشاب وقال : " الشيخ يملك إربه ، والشاب يفسد صومه " قال : وحدثني يحيى بن زكريا ، عن إسرائيل ، عن أبي العنبس ، عن الأغر ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، وقوله : " الشاب يفسد صومه " يعني ربما أنزل فيفسد صومه ، بالإنزال مع المباشرة باب الحجامة للصائم 1051 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ،أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن شداد بن أوس ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان ، فقال وهو آخذ بيدي : " أفطر الحاجم ، والمحجوم" هذا حديث قد رواه هشيم ، عن منصور ، عن أبي قلابة هكذا ، وفيه بيان التاريخ للوقت الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكلام 1052 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احتجم محرما صائما " قال الشافعي : وسماع ابن عباس من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عام الفتح لم يكن يومئذ محرما ولم يصحبه محرما قبل حجة الإسلام فذكر ابن عباس حجامة النبي صلى الله عليه وسلم ، عام حجة الإسلام سنة عشر ، وحديث " أفطر الحاجم ، والمحجوم " سنة ثمان قبل حجة الإسلام بسنتين ، فإن كانا ثابتين فحديث ابن عباس ناسخ وحديث " أفطر الحاجم والمحجوم " منسوخ 1053 - قلت : ولحديث ابن عباس هذا شاهد من حديث الأنصاري ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، وقال : أكثرهم في حديث مقسم ، وميمون : " احتجم وهو صائم محرم " ورواه عكرمة ، عن ابن عباس ، دون ذكر الإحرام ويجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ، صام في حجه وهو محرم تطوعا ، فاحتجم وهو صائم ولو كان مفطرا بالحجامة لقيل : احتجم فأفطر ، كما قيل : قاء فأفطر ، وما لا يفطر به المتطوع لا يفطر به المفرض 1054 - وحديث أبي المتوكل ، عن أبي سعيد الخدري ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم : " رخص في الحجامة للصائم يؤكد هذه الطريقة في دعوى النسخ " وكذلك ما روي عن ابن عباس من فتواه يؤكد ما رواه 1055 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس : أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام ، قال الأعمش : مرة والحجامة للصائم ، فقال : " إنما الوضوء مما خرج وليس دخل ، وإنما الفطر مما دخل وليس مما خرج " 1056 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم ، نا شعبة ، عن حميد ، قال : سمعت ثابتا البناني ، وهو يسأل أنس بن مالك : أكنتم تكرهون الحجامة للصائم ؟ قال : لا إلا من أجل الضعف " قال الشافعي : فإن توقى رجل الحجامة ، كان أحب إلي احتياطا ولئلا يعرض صومه ، أن يضعف فيفطر ، والله أعلمباب الشيخ الكبير يفطر ويفتدي ولا قضاء عليه والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما تفطران وتفتديان وتقضيان ، وإذا خافتا على أنفسهما فهما كالمريض يفطران ثم يقضيان 1057 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا روح بن عبادة ، نا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن عزرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : " رخص للشيخ الكبير والعجوز ، الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم ، أن يفطرا إن شاءا ويطعما كل يوم مسكينا ولا قضاء عليهما ، ثم نسخ ذلك في هذه الآية : فمن شهد منكم الشهر فليصمه فثبت للشيخ الكبير ، والعجوز الكبيرة ، إذا كانا لا يطيقان الصوم ، والحبلى ، والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكينا " ورواه ابن أبي عدي ، عن سعيد وقال : إذا خافتا على أولادهما 1058 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر سئل عن المرأة الحامل ، إذا خافت على حملها واشتد عليها الصيام فقال : " تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة " قال القعنبي : قال مالك وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله عزوجل : فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ويرون ذلك مرضا من الأمراض وقد رواه الشافعي ، عن مالك ، عن نافع ، أن ابن عمر سئل ، فذكره ثم ذكر قول مالك أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، نا الشافعي ، فذكره وقد روي عن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن ابن عمر ، في معناه ، وزاد : ثم لا يجزيها فإذا صحت قضته 1059 - وروينا عن أنس بن مالك ، رجل من بني عبد الله بن كعب يعني القشيري ، وليس بأنس الذي خدم النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة ، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم " وإسناده مختلف فيه باب الحائض لا تصلي ولا تصوم ، وإذا طهرت قضت الصوم دون الصلاة 1060 - قد روينا في ، حديث أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء " فقلن : ولم وما نقص عقلنا وديننا يا رسول الله ؟ قال : " أليس شهادةالمرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ " قلن : بلى . قال : " فذلك من نقصان عقلها أوليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم ؟ " قلن : بلى . قال : " فذلك من نقصان دينها " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو سهل بن زياد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا عيسى بن ميناء ، نا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض ، عن أبي سعيد ، فذكره في حديث طويل 1061 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عاصم الأحول ، عن معاذة العدوية ، أن امرأة ، سألت عائشة : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فقالت لها : أحرورية أنت ؟ فقالت : لست بحرورية ولكني أسأل ، فقالت : " كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة " قال معمر : وأنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن معاذة ، عن عائشة مثله ، والله أعلمباب المسافر يفطر إن شاء ثم يقضي قال الله عز وجل : فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر 1062 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عمرو بن الحسن ، عن جابر ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان في سفر فرأى رجلا يظلل عليه فسأل ، فقالوا : هو صائم ، فقال : " ليس من البر الصوم في السفر " قال الشافعي : فاحتمل " ليس من البر " أن يبلغ هذا الرجل بنفسه في فريضة صوم ولا نافلة ، وقد أرخص الله له وهو صحيح أن يفطر ويحتمل : " ليس من البر " المفروض الذي من خالفه أثم 1063 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي وغيرهما ، قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان المرادي ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن أبي مراوح ، عن حمزة بن عمرو الأسلمي ، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هي رخصة من الله تبارك وتعالى ، فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه " 1064 - وروينا عن ابن مسعود ، وعثمان بن أبي العاص ، وأنس بن مالك رضي الله عنهم : " استحباب الصوم على الفطر " وعن ابن عمر : " استحباب الفطر "باب قضاء صوم رمضان 1065 - روينا عن أبي عبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ، أنهما سئلا عن قضاء ، رمضان ؟ فقالا : " أحص العدة وصم كيف شئت " وروينا عن رافع بن خديج ، وعن أبي هريرة ، وأنس بن مالك رضي الله عنهم ، معناه 1066 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، نا أبو سهل بن زياد ، نا عبيد بن عبد الواحد ، نا سعيد بن أبي مريم ، أنا يحيى بن أيوب ، حدثني ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أنه كان يقول في قضاء رمضان : " من كان عليه شيء منه فليفرق بينه ، إن شاء " وروينا جواز ، تفريقه في حديث مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم 1067 - وروينا في ، جواز تأخير القضاء إلى شعبان ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي قالا : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا يزيد ، أنا يحيى هو ابن سعيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، أنه سمع عائشة تقول : " كان يكون علي الصوم من رمضان ، فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان " ورواه زهير بن معاوية ، عن يحيى ، وقال يحيى : الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : فإن فرط حتى يأتي رمضان آخر 1068 - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا يزيد بن هارون ، أنا شعبة ، عن الحكم ، عنميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، في رجل أدركه رمضان وعليه رمضان آخر ، قال : " يصوم هذا ويطعم عن ذلك ، كل يوم مسكينا ويقضيه " ورويناه عن أبي هريرة 1069 - وروي عن ابن عباس : " في المريض يفطر ، ثم لم يصح حتى مات فلا يكون عليه شيء ، فإن صح ففرط في القضاء حتى مات فقد " 1070 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، أنا إسماعيل الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، قال : سئل ابن عباس ، عن رجل ، مات وعليه صوم رمضان وعليه نذر صوم شهر آخر ؟ قال : " يطعم ستين مسكينا " كذا رواه ابن ثوبان ، وفي رواية سعيد بن جبير ، وميمون بن مهران ، عن ابن عباس : أنه قال في صوم شهر رمضان يطعم عنه ، وفي النذر يصوم عنه وليه ، وفتواه في المنذر يوافق روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في امرأة جاءت إليه فقالت : إن أمي ماتت وعليها صوم نذر فقال : " أكنت قاضية عنها دينا لو كان عليها ؟ قالت : نعم ، قال : " فصومي عنها " . وفي رواية أخرى : أفأصوم عنها ؟ فقال : " أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها ؟ " قالت : نعم . قال : " فصومي عن أمك "1071 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عمرو بن الربيع بن طارق ، أنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن محمد بن جعفر ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من مات وعليه صيام صام عنه وليه " وهذا إسناد صحيح 1072 - وقد روي عن عائشة ، أنها قالت في امرأة توفيت وعليها قضاء رمضان ؟ : " يطعم عنها " 1073 - وعن ابن عمر : " من مات وعليه صيام رمضان ، فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين مدا من حنطة " وروي عنه في الإطعام عن الميت مرفوعا وليس بالقوي ، وحديث الصوم عنه أصح إسنادا روته عائشة ، وابن عباس ، وبريدة بن الحصيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم باب استحباب السحور 1074 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم ، نا شعبة ، نا عبد العزيز بن صهيب ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تسحروافإن في السحور بركة " 1075 - وروينا عن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور " ومعناه في حديث العرباض بن سارية الغداء المبارك 1076 - وفي حديث أبي هريرة مرفوعا : " نعم سحور المؤمن التمر " باب ما يستحب من تأخير السحور وتعجيل الفطور 1077 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن سهل بن سعد الساعدي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " 1078 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني ، أنا أبو أحمد بنعدي ، نا إسحاق بن أحمد الخزاعي بمكة ، نا يحيى بن سعيد بن سالم القداح ، نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنا معاشر الأنبياء أمرنا بثلاث : بتعجيل الفطر ، وتأخير السحور ، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة " تفرد به عبد المجيد ، عن أبيه وروي عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وقيل ، عن أبي هريرة ، مرفوعا وروي عن عائشة ، رضي الله عنها أنها قالت : ثلاث من النبوة ، فذكرتهن باب من أفطر في رمضان ثم بان له أن الشمس لم تغرب 1079 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، نا ابن نمير ، نا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة ، عن أسماء رضي الله عنها ، قالت : " أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في يوم غيم ، ثم بدت لنا الشمس " فقلت لهشام : فأمروا بالقضاء ؟ قال : بد من ذلك 1080 - وروينا في ، أصح الروايتين عن عمر بن الخطاب ، أنه قال في مثل ذلك : " من كان أفطر فليصم يوما مكانه ، والله أعلم "باب ما يستحب أن يفطر عليه وما يقول 1081 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران بمكة ، نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، نا الحضرمي ، نا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق ، أنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم يكن فتمرات ، فإن لم يكن حسا حسوات من ماء " 1082 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن داود الرزاز ، نا أبو عمرو بن السماك ، نا محمد بن عبد القزاز ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن امرأة يقال لها الرباب من بني ضبة ، عن سليمان بن عامر الضبي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإن لم يجد فعلى ماء فإن الماء طهور "1083 - وروينا عن ابن عمر ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : " ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله " 1084 - وعن معاذ بن زهرة ، أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان إذا أفطر قال : " اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت " 1085 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا روح بن عبادة ، نا هشام بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان إذا أفطر عند أهل بيت قال : " أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الأخيار الأبرار ، ونزلت عليكم الملائكة " ورويناه في موضع آخر عن ثابت ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه باب فضل شهر رمضان وصيامه وقيامه قال الله عز وجل : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن 1086 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : نا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان المرادي ، نا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن ابن أبي أنس ، أن أباه ، حدثه أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين " 1087 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، نا أحمد بن عبد الجبار ، أنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنان فلا يغلق منها باب ونادى مناد : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار " زاد فيه أبو كريب ، عن أبي بكر بن عياش : وذلك عند كل ليلة 1088 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد بن الصباح ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " 1089 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبوالعباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من صام شهر رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما مضى من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما مضى من ذنبه " باب الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان وتحري ليلة القدر من لياليها 1090 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، قالا : ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن أبي يعفور ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : سمعت عائشة ، تقول : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وشد المئزر " 1091 - روينا عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة ، أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يجتهد في العشر الأواخر ، ما لا يجتهد في غيرها " 1092 - وروينا عن أبي ذر ، أنه قال : قلت : يا رسول الله أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان هي أو في غيره ؟ فقال : " لا ، بل هي في شهر رمضان " ثمقال : " هي إلى يوم القيامة " ثم قال : " التمسوها في العشر الأواخر " ثم قال : " التمسوها في السبع الأواخر " 1093 - وفي حديث ابن عمر ، وعائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر " 1094 - وروينا عن أبي سعيد الخدري ، أنه عدها من آخر الشهر فصارت الأشفاع من أوله أوتارا إذا عددت من آخره فتطلب من جميع لياليها ، ويحتمل أن تكون فضيلتها الآن بنزول الملائكة فيها بالسلام على المؤمنين كما قال " الله عز وجل : ليلة القدر خير من ألف شهر ، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر وأن نزولها يختلف في هذه الليلة على مر السنين ، فأية ليلة كان فيها نزول الملائكة بالسلام فهي ليلة القدر ، ومن اجتهد فيها بقيام أو قراءة ، أو ذكر ، أو نوع من أنواع الطاعات ، كان كمن اجتهد في أكثر من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر " 1095 - وروينا عن عائشة ، أنها قالت : يا رسول الله ، أرأيت إن وافقت ليلة القدر فما أقول ؟ قال : " قولي : " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " 1096 - وروينا عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : " من شهد العشاء ليلة القدر ، فقدأخذ بحظه منها " 1097 - وروي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من صلى العشاء الآخرة في جماعة في رمضان فقد أدرك ليلة القدر " والله أعلم باب في فضيلة الصوم 1098 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، وأبو عبد الله الحافظ النيسابوري ، قالا أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، نا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل عمل ابن آدم يضاعف : الحسنة عشر أمثالها : إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل : " إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ؛ يدع طعامه وشهوته من أجلي ، للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك الصوم جنة " 1099 - وروينا في ، حديث عثمان بن أبي العاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصوم جنة من عذاب الله عز وجل " 1100 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد بن شبيب الفامي الشيخ الصالح ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل معهم أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون ؟ فيدخلون منه فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد "باب صوم ستة أيام من شوال 1101 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا محاضر بن المورع ، نا سعد بن سعيد الأنصاري ، قال : أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري ، قال : سمعت أبا أيوب الأنصاري ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر " باب صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء ويوم الاثنين وصوم داود عليه السلام ، وكراهة صوم الدهر لمن لا يطيق القيام به 1102 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حماد بن زيد ، وهشام ، ومهدي ، قال حماد ، ومهدي : عن غيلان بن جرير ، وقال هشام : عن قتادة ، : عن غيلان بن جرير ، عن عبد الله بن معبد الزماني ، عن أبي قتادة : أن أعرابيا ، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن صومه ؟ فغضب حتى عرف ذلك في وجهه ؛ فقام عمر بن الخطاب فقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبك نبيا ، أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، فلم يزل عمر يردد ذلك حتى سكن فقال : يا رسول الله ، ما تقول في رجل يصوم الدهر كله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا صام ولا أفطر " أوقال : " ما صام وما أفطر " فقال : يا رسول الله كيف بمن يصوم يومين ويفطر يوما ؟ فقال : " ومن يطيق ذلك " فقال : يا رسول الله كيف بمن يفطر يومين ويصوم يوما ؟ فقال : " لوددت أني طوقت ذلك " فقال : يا رسول الله فما تقول في صوم يوم الاثنين ؟ فقال : " ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه " فقال : يا رسول الله فما تقول فيمن يصوم يوما ويفطر يوما ؟ فقال : " ذلك صوم أخي داود صلوات الله عليه " قال : يا رسول الله فما تقول في صوم يوم عاشوراء ؟ قال : " إني لأحتسب على الله عز وجل أن يكفر السنة " قال : يا رسول الله فما تقول في صوم يوم عرفة ؟ قال : " إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها والسنة التي بعدها " 1103 - قلت : وهذا الذي روينا في ، يوم عرفة إنما هو لغير الحاج ، فقد روينا عن مهدي بن حسان ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن صوم يوم عرفة بعرفات " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، نا أبو داود الطيالسي ، نا حوشب بن عقيل ، نا مهدي بن حسان 1104 - وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه أفطر في حجته بعرفة ،وأما عاشوراء فإنه اليوم العاشر ، وكان قد عزم أن يصوم معه التاسع وذلك فيما " 1105 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، أنا محمد بن حيويه ، أنا سعيد بن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، حدثني إسماعيل بن أمية ، أنه سمع أبا غطفان بن طريف ، يقول : سمعت عبد الله بن عباس ، يقول : حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا : يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإذا كان العام المقبل صمنا اليوم التاسع إن شاء الله " قال : فلم يأت العام المقبل حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما صوم الدهر فالذي يشبه أنه صلى الله عليه وسلم : " إنما نهى عنه مخافة أن يضعفه عن الفرض ، فإن قوي عليه فقد " 1106 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا الضحاك بن يسار ، عن أبي تميمة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا ، وعقد تسعين " وحكينا عن المزني رضي الله عنه أنه قال في قوله : " ضيقت عليه جهنم " : يشبه أن يكون معناه ضيقت عنه جهنم ، ومن ضيقت عنه جهنم فلا يدخلها ، ولا يشبه غير هذالأن من ازداد لله عملا أو طاعة ازداد عند الله رفعة وعليه كرامة وإليه قربة أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر ، يقول : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة ، يقول : سألت المزني عن معنى ، هذا فذكره وروي عن ابن عمر ، وأبي طلحة ، وعائشة في سرد الصوم 1107 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن ابن معانق أو أبي معانق ، عن أبي مالك الأشعري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله لمن ألان الكلام ، وأطعم الطعام ، وتابع الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام " باب العمل الصالح في العشر من ذي الحجة 1108 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن الأعمش ، قال : سمعت مسلم البطين ، يحدث عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما العمل في أيام أفضل منه في عشر ذي الحجة " قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله في سبيل الله عز وجل ، ثم لا يرجع من ذلك بشيء " 1109 - وروي عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر "باب الصوم في أشهر الحج الحرام 1110 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد الملك ، عن محمد بن المنتشر ، عن حميد الحميري ، عن أبي هريرة ، قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الصلاة أفضل بعد صلاة المكتوبة ؟ قال : " الصلاة في جوف الليل " قال : فأي الصوم أفضل بعد رمضان ؟ قال : " شهر الله الذي يدعونه المحرم " وكذلك رواه أبو بشر ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري : أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس السياري ، نا محمد بن موسى بن حاتم ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، نا أبو عوانة ، عن أبي بشر فذكره بإسناده نحوه وقال : " صلاة بالليل " 1111 - وروينا في حديث الباهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " صم من الحرم واترك " قاله ثلاثا باب الصوم في شعبان 1112 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : نا أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك بن أنس ، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة أم المؤمنين ، أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم ، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل شهرا قط إلا رمضان ، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان " 1113 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو حامد بن بلال ، نا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، نا المحاربي ، عن الأحوص بن حكيم ، عن المهاجر بن حبيب ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه ، فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ، ويدع أهل الحقد لحقدهم حتى يدعوه " باب في صوم ثلاثة أيام من الشهر 1114 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ، نا يونس بن محمد ، نا عبد الوارث ، عن يزيد الرشك ، عن معاذة العدوية ، أنها سألت عائشة : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ؟ قالت : نعم ، قلت : من أي أيام الشهر كان يصوم ؟ قالت : ما كان يبالي من أي الشهر كان يصوم ، قلت : قد روينا في حديث عبد الله بن مسعود : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر "1115 - وروينا في ، حديث أبي ذر ، وفي حديث قتادة بن ملحان أن النبي صلى الله عليه وسلم : " أمرهم بصيام أيام البيض ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة " 1116 - وروينا في ، حديث أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من الشهر الاثنين والخميس " 1117 - وروينا في ، حديث حفصة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يصوم ثلاثة أيام من الشهر ، الإثنين ، والخميس ، والإثنين من الجمعة الأخرى " 1118 - وفي حديث عامر بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة "باب الصائم ينزه صومه عن اللغو والرفث 1119 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، نا القعنبي ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الصيام جنة ، فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ، ولا يجهل فإن امرؤ قاتله ، أو شاتمه فليقل : إني صائم " 1120 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو ، نا أبو الموجه ، نا أحمد بن يونس ، نا ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا لم يدع الصائم قول الزور والعمل به ، والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " باب من خرج من صوم التطوع قبل تمامه 1121 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا سليمان بن معاذ ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن عائشة ، قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : " أعندك شيء ؟ " قلت : لا . قال : " إذا أصوم " قالت : ودخل علي يوما آخر فقال : " أعندك شيء ؟ " قلت : نعم . قال : " إذا أفطر وإن كنت فرضت الصيام " وشاهد هذا الحديث حديث عائشة بنت طلحة عن عائشة زوج النبي ، صلى الله عليه وسلم بمعناه 1122 - وأنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بكار بن قتيبة القاضي ، نا صفوان بن عيسى القاضي ، نا أبو يونس حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك بن حرب ، عن أبي صالح ، عن أم هانئ ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يقول : " الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر " 1123 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن هارون ابن أم هانئ ، عن أم هانئ بنت أبي طالب ، قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعوت له بشراب فشرب ، أو قالت دعا بشراب فشرب ، ثم ناولني فشربت وقلت : يا رسول الله إني كنت صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن كان قضاء يوم من رمضان فصومي يوما مكانه ، وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضي ، وإن شئت فلا تقضي " وأما حديث عروة ، عن عائشة ، وعمرة ، عن عائشة ، في الأمر بالقضاء فلم يثبت إسناده وإنما رواه الحفاظ ، عن الزهري ، مرسلا 1124 - وحديث عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها ، غلط فيه جرير بن حازم على يحيى بن سعيد ، ورواية زميل ، عن عروة ، عن عائشة ، أنكرها البخاري وزميل مجهول ، ثم إن صح فيحتمل أن يكون المراد بهالاستحباب ، كما روي في حديث أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث قال : " أفطر وصم يوما مكانه إن شئت " باب النهي عن الوصال في الصوم 1125 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء ، أنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان قالا : نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثني أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياكم والوصال " قالوا : فإنك تواصل يا رسول الله ؟ قال : " إني لست في ذلكم مثلكم إني أبيت يطعمني ربي ، ويسقيني فاكلفوا من العمل ما لكم به طاقة " باب النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام 1126 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يصم أحدكم يوم الجمعة ، إلا أن يصوم قبله يوما أو بعده يوما "باب الأيام التي نهي عن صومها 1127 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي عبيد ، مولي عبد الرحمن بن عوف ، أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فصلى قبل أن يخطب ، بلا أذان ولا إقامة ، ثم خطب فقال : يا أيها الناس ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهى عن صيام هذين اليومين ، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم ، وأما الآخر فيوم تأكلون فيه من نسككم " 1128 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا محمد بن سابق ، نا إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ، أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعثه والأوس بن الحدثان في أيام التشريق فناديا : " إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أيام أكل وشرب " 1129 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد ، نا الحسن بن سفيان ، نا محمد بن عبد الله بن نمير ، نا إسماعيل ابن علية ، عن خالد الحذاء ، حدثني أبو قلابة ، عن أبي المليح ، عن نبيشة ، قال خالد : فلقيت أبا المليح فحدثني به فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أيام التشريق أيام أكل وشربوذكر الله " باب الاعتكاف قال الله عز وجل : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد 1130 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا عبيد بن عبد الواحد ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم : " كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، حتى توفاه الله ، ثم اعتكف أزواجه من بعده ، والسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا لحاجته التي لابد له منها ، ولا يعود مريضا ، ولا يمس امرأته ولا يباشرها ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم " قلت : قوله : " والسنة في المعتكف أن لا يخرج ، إلى آخره " قد قيل : إنه من قول عروة ولذلك لم يخرج البخاري ، ومسلم هذه الزيادة في الصحيح 1131 - وروي من ، وجه آخر عن عائشة ، موقوفا ، ومن وجه آخر ضعيف مرفوعا : " لا اعتكاف إلا بصيام " ولم يثبت رفعه 1132 - وروينا عن عبد العزيز بن محمد ، عن أبي سهل بن مالك ، عن طاوس ، أنه قال : كان ابن عباس : " لا يرى على المعتكف صياما إلا أنه يجعله على نفسه" وقال عطاء : ذلك رأيي وروي ذلك ، مرفوعا ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح 1133 - وقال ابن المنذر : روي عن علي ، وابن مسعود أنهما قالا : " المعتكف إن شاء صام ، وإن شاء لم يصم " 1134 - وروينا عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر ، قال : يا رسول الله ، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوف بنذرك " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد بن حليم ، نا أبو الموجه أنا عبدان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا عبيد الله بن عمر ، فذكره كتاب المناسك كتاب المناسك باب إثبات فرض الحج على من استطاع إليه سبيلا قال الله عز وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين 1135 - وروينا في تفسيره عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، أنه " قال : من كفر فلم ير حجه برا ، ولا تركه إثما " وقاله أيضا مجاهد 1136 - وقال عكرمة : " ومن كفر من أهل الملل ، فإن الله غني عن العالمين " وقاله أيضا مجاهد قال الشافعي : والاستطاعة في دلالة السنة والإجماع ثلاث : أن يكون الرجل على مركب وزاد يبلغه ذاهبا وجائيا ، وهو يقوى على المركب ثم ساق الحديث في شرحه إلى أن قال : فإن كان واجدا المال وهو لا يقدر على الثبوت على الراحلة ولا مركب غيرها فليس بمستطيع ببدنه وعليه الاستطاعة الثانية ، أن يكون له مال فيستأجر به من يحج عنه أو يكون له من إذا أمره أن يحج عنه أطاعه 1137 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نامحمد بن إسحاق ، نا قبيصة بن عقبة ، نا سفيان ، عن إبراهيم ، يعني ابن يزيد الخوزي ، عن محمد بن عباد المخزومي ، عن ابن عمر ، سمعه من النبي ، صلى الله عليه وسلم : من استطاع إليه سبيلا قال : " الزاد ، والراحلة " وهذا الحديث له شاهد من جهة الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وروي عن عمر وابن عباس من قولهما 1138 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني ، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : وجدت في كتاب عتاب بن أعين ، عن سفيان الثوري ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أمه ، عن عائشة ، قالت : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : ما السبيل إلى الحج ؟ قال : " الزاد والراحلة " وهكذا روي من وجه آخر عن عتاب بن أعين ، عن سفيان ، والمحفوظ عن سفيان ما 1139 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا عبد الله بن عمر بن شوذب المقري بواسط ، نا شعيب بن أيوب ، نا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم ، عن السبيل ؟ قال : " الزاد ، والراحلة " وكذلك رواه ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، والأول أصح 1140 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه ،نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن عباس ، قال : كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يصرف الفضل إلى الشق الآخر فقالت : يا رسول الله ، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا ، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : " نعم " وذلك في حجة الوداع ، وقال فيه غيره : " شيخا كبيرا " وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، أنا سفيان ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بمعنى رواية مالك دون قصة الفضل 1141 - قال : وأخبرنا سفيان ، حدثني عمرو بن دينار ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ما سمعته منه وزادني عمرو بن دينار في الحديث ، أنها قالت : يا رسول الله أوينفعه ؟ قال : " نعم كما لو كان عليه دين فقضيته " 1142 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، نا عبد الرحمن بن بشر ، نا مروان بن معاوية ، حدثني عبد الله بن عطاء المدني ، حدثني عبد الله بن بريدة الأسلمي ، عن أبيه ، قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتت امرأة فقالت : يا رسول الله ، إني كنت تصدقت بوليدة على أمي فماتت أمي وبقيت الوليدة ؟ قال : " قد وجب أجرك ورجعتإليك في الميراث " قالت : فإنها ماتت وعليها صوم شهر ؟ قال : " صومي عن أمك " قالت : فإنها ماتت ولم تحج قال : " فحجي عن أمك " باب من حج عن غيره ولم يكن قد حج عن نفسه 1143 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا إسحاق بن إسماعيل ، وهناد بن السري المعنى واحد ، قال إسحاق : نا عبدة بن سليمان ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن عزرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول : لبيك عن شبرمة ، قال : " من شبرمة ؟ " قال : أخ لي ، قال : " حججت عن نفسك ؟ " قال : لا . قال : " حج عن نفسك ، ثم حج عن شبرمة " 1144 - ورواه جماعة عن عبدة ، منهم هارون بن إسحاق ، وغيره وقالوا في الحديث : " فاجعل هذه عنك ، ثم حج عن شبرمة " ورواه أبو يوسف القاضي ، عن سعيد بن أبي عروبة وقال : فاجعل هذه عن نفسك 1145 - ورواه ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وقيل : عنه ، عن عطاء ، عن عائشة ، وقال في الحديث : " فلب عن نفسك ، ثم لب عن فلان " وكذلك رأى في بعض الروايات عن ابن أبي عروبة وأما حديث نبيشة ، فإنه باطل لا أصل له ، رواه الحسن بن عمارة ، مرة ، ثم رجع عنه فرواه على الصحة كما رواه سائر الناس 1146 - وروينا عن زيد بن جبير ، قال : سمعت امرأة ، سألت ابن عمر قالت : " إني نذرت أن أحج ، فلم أحج ؟ فقال : ابدئي بحجة الإسلام " 1147 - وعن سليمان ، أو أبي سليمان سمع أنس بن مالك ، يقول فيمن نذر أن يحج ، فلم يحج قط : قال : " ليبدأ بالفريضة " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا يحيى بن محمد المنادي ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا شعبة ، فذكر الأثرين عن زيد ، وعن سليمان ، أو أبي سليمان ، وروينا عن عطاء فيمن لم يحج فحج ينوي النافلة ، أو حج لنذره ، أو حج عن رجل قال : هذه حجة الإسلام ، ثم يحج عن الرجل بعده إن شاء وعن نذره باب وجوب الحج في العمر مرة واحدة 1148 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، نا يزيد بن هارون ، أنا سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أبي سنان ، عن ابن عباس ، أن الأقرع بن حابس ، سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، الحج في كل سنة أم مرة واحدة ؟ قال : " لا بل مرة واحدة ، فمن زاد فتطوع " وافقه سليمان بن كثير ، ومحمد بن أبي حفصة ، عن الزهري ، عن أبي سنان وهو أبو سنان الدؤلي ، وقال عقيل : سنان ، والأول أصح 1149 - ومعنى هذا الحديث موجود في الحديث الثابت عن الربيع بن مسلم ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أيها الناس ، قد فرض عليكم الحج فحجوا " فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم " ثم قال : " ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا يزيد بن هارون ، أنا الربيع بن مسلم القرشي فذكره باب حج المرأة 1150 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، نا أبو الأزهر ، نا محمد بن يوسف ، نا سفيان ، عن معاوية بن إسحاق ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين ، قالت : استأذنا النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال : " حسبكن ، أو جهادكن الحج " قال الشافعي رحمه الله : ونأمر المرأة أن لا تخرج إلا مع محرم ، فإن لميكن لها محرم أو كان فامتنع فإن كانت طريقها مأهولة ، وكانت مع نساء ثقات ، أو امرأة واحدة ثقة ، خرجت فحجت ، قال : وبلغنا عن عائشة ، وابن عمر وعروة مثل قولنا في : " أن تسافر المرأة للحج ، وإن لم يكن لها محرم " 1151 - قال الشيخ : وفي حديث عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يأتي عليك قليل حتى تخرج المرأة من الحيرة ، إلى مكة بغير خفير " باب حج الصبي 1152 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا إبراهيم بن عقبة ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قفل فكان بالروحاء لقي ركبا فسلم عليهم قال : " من القوم ؟ " قالوا : المسلمون ، فمن أنت ؟ فقال : " رسول الله صلى الله عليه وسلم " فرفعت إليه امرأة صبيا لها من محفة بيدها ، فقالت : ألهذا حج يا رسول الله ؟ قال : " نعم ولك أجر " وفي رواية مالك ، عن إبراهيم بن عقبة : بعضد صبي ، وفي رواية أبي نعيم عن سفيان ، عن إبراهيم : رفعت امرأة ابنها ترضعه 1153 - وفي حديث جابر بن عبد الله : " حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم "1154 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، قالا : نا محمد بن المنهال ، نا يزيد بن زريع ، نا شعبة ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى " كذا رواه يزيد بن زريع ، عن شعبة مرفوعا ، ورواه غيره عن شعبة ، موقوفا ، والموقوف أصح ، وقد رواه الثوري عن الأعمش ، موقوفا ورواه أبو السفر أيضا ، عن ابن عباس ، موقوفا وقوله في الأعرابي : إذا حج ثم هاجر : يعني حج وهو كافر ، ثم أسلم وهاجر فعليه حجة أخرى باب تأخير الحج 1155 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي قال : نزلت فريضة الحج على النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد الهجرة وافتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في شهر رمضان ، وانصرف عنها في شوال ، واستخلف عليها عتاب بن أسيد ، فأقام الحج للمسلمين بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالمدينة قادر على أن يحج وأزواجه وعامة أصحابه ، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن تبوك فبعث أبا بكر رضي الله عنه فأقام الحج للناس سنة تسع ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالمدينة قادر على أن يحج ولم يحج هو ولا أزواجه ولا عامة أصحابه حتى حج سنة عشر ، فاستدللنا على أن الحج فرضه مرة في العمر أولهالبلوغ ، وآخره أن يأتي به قبل موته " قلت : وهذا الذي ذكره الشافعي رحمه الله موجود في الأخبار وفرض الحج نزل زمن الحديبية سنة ست وهو قوله : وأتموا الحج والعمرة لله 1156 - قال ابن مسعود : نقول : " أقيموا الحج والعمرة لله ، وافتتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة في شهر رمضان ، سنة ثمان وأخر الحج إلى سنة عشر ، ونحن نستحب لمن قدر عليه أن يتعجل به " 1157 - وروينا عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من أراد الحج فليتعجل " وفي رواية أخرى : " فإنه قد يمرض ، وتضل الضالة وتعرض الحاجة " باب العمرة قال الله عز وجل : وأتموا الحج والعمرة لله 1158 - وروي عن عبد الله بن مسعود ، أنه قال : أمرتم بإقامة أربع : " أقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت ، والحج الحج الأكبر ، والعمرة الأصغر " 1159 - وروي عن ابن عباس ، أنه قال : " العمرة واجبة كوجوب الحج وهو الحج الأصغر "وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : العمرة الحج الأصغر 1160 - وقال ابن عباس : والله إنها لقرينتها في كتاب الله وأتموا الحج والعمرة لله وقال ابن عمر : " الحج والعمرة فريضتان " ورواه ابن لهيعة ، عن عطاء ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ 1161 - وقال زيد بن ثابت : " صلاتان يعني الحج ، والعمرة ولا يضرك بأيهما بدأت " وقال ابن عباس : نسكان لا يضرك بأيهما بدأت 1162 - وعن الصبي بن معبد ، أنه قال لعمر بن الخطاب : " إني أسلمت فوجدت الحج والعمرة مكتوبين علي " ولم ينكره عمر 1163 - وفي حديث الإيمان عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج وتعتمر ، وتغتسل من الجنابة ، وتتم الوضوء وتصوم رمضان " 1164 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، نا أبو النضر ، نا شعبة ، عن النعمان بن سالم ، قال : سمعت عمرو بن أوس ، يحدث عن أبي رزين العقيلي ، قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إن أبي شيخ كبير ، لا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن ؟ قال : " حجعن أبيك واعتمر " 1165 - وأما حديث أبي صالح الحنفي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الحج جهاد ، والعمرة تطوع " فإنه حديث منقطع لا تقوم به حجة ، وروي من أوجه أخر ضعيفة موصولا 1166 - وروي عن ابن جريج ، والحجاج بن أرطأة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، أنه سئل عن العمرة ، أواجبة ؟ أو قال فريضة كفريضة الحج ؟ قال : " لا ، وأن تعتمر خير لك " وهذا هو المحفوظ موقوف ، وروي مرفوعا ورفعه ضعيف باب مواقيت الحج والعمرة 1167 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، ومحمد بن عمرو ، عن يحيى بن يحيى ، قالا : نا حماد بن زيد ، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، نا مسدد ، وأبو الربيع قالا : نا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : " وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأهل المدينة ، ذا الحليفة ،ولأهل الشام ، الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ، ومن كان دونهن فمهله من أهله ، وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها " قلت : وأما ميقات أهل العراق ففي الحديث الصحيح ، عن ابن عمر ، عن عمر : أنه حد لهم ذات عرق ، وإلى هذا ذهب طاوس ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ، ومحمد بن سيرين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يوقته وإنما وقت بعده ، وذهب عطاء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقت لأهل المشرق ذات عرق ، وكذلك قاله عروة بن الزبير ، وروي ذلك في حديث جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عمر ، والحارث بن عمرو ، وعائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم 1168 - وفي حديث ابن عباس قال : " وقت النبي صلى الله عليه وسلم ، لأهل المشرق العقيق ، وبين العقيق وذات عرق يسير " وقد استحب الشافعي الإحرام منه 1169 - وروي عن أنس بن مالك : " أنه كان يحرم منه "وفي أسانيد هذه الأحاديث المرفوعة مقال 1170 - وأما الإحرام من دويرة أهله قبل الوصول إلى الميقات فقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قيل له : ما قولك : وأتموا الحج والعمرة لله قال : " أن تحرم من دويرة أهلك " وروي ذلك عن أبي هريرة مرفوعا ، وفي رفعه نظر 1171 - وروي عن عطاء رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال : " ليتمتع المرء بأهله وثيابه حتى يأتي كذا وكذا للمواقيت " باب الغسل للإحرام 1172 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد الكعبي ، نا محمد بن أيوب ، أنا أبو غسان محمد بن عمرو زنيج ، نا جرير ، عن يحيى بن سعيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، في حديث أسماء بنت عميس ، حين نفست بذي الحليفة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أمر أبا بكر يأمرها ، أن تغتسل وتهل " يحيى بن سعيد ، هذا هو الأنصاري 1173 - وروينا عن زيد بن ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل لإحرامه ، وفي رواية : " تجرد لإهلاله واغتسل "باب ما يحرم فيه من الثياب 1174 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا فضيل بن سليمان ، نا موسى بن عقبة ، أخبرني كريب ، عن ابن عباس ، قال : " انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من المدينة بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه ، ولم ينه عن شيء من الأزر والأردية تلبس إلا المزعفر الذي يردع على الجلد ، حتى أصبح بذي الحليفة ركب راحلته ، حتى إذا استوت على البيداء أهل هو وأصحابه ، وقلد بدنه ، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة فقدم مكة لأربع خلون من ذي الحجة ، فطاف بالبيت ، وسعى بين الصفا ، والمروة ، ولم يحل من أجل بدنه ، لأنه كان قد قلدها ، ونزل بأعلى مكة عند الحجون ، وهو مهل بالحج ، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها ، حتى رجع من عرفة ، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت ، وبالصفا ، والمروة ، ثم يقصروا من رءوسهم ويحلوا ، وذلك لمن لم يكن معه بدنة ، قد قلدها ومن كان معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب " باب الطيب للإحرام 1175 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، أنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، أنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، وبسطت ، يديها وقالت : " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بيدي هاتين لحرمه حين أحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت " ورواه مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن ، وقال ، في الحديث : لإحرامه قبلأن يحرم ، وكذلك رواه عروة ، عن عائشة 1176 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا يحيى بن منصور القاضي ، نا محمد بن أحمد بن أنس ، نا أبو عاصم النبيل ، نا سفيان ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : " كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو محرم " 1177 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، أنا أبو الأزهر ، نا عبد الملك يعني أبا عامر العقدي ، عن سفيان ، وسعيد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : " كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعد ثلاث من إحرامه " بقية كتاب المناسك باب الإهلال بالحج والعمرة أو بهما 1178 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، زوجالنبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع ، فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بالحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر " 1179 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن حمشاذ ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا أبو كريب ، نا أبو خالد الأحمر ، عن شعبة بن الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : " لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج " 1180 - وروينا عن جابر بن عبد الله ، " أنه سئل : أيهل بالحج في غير أشهر الحج ؟ فقال : لا " 1181 - وقال عطاء : إنما قال الله : " الحج أشهر معلومات لئلا يفرض الحج في غيرهن " 1182 - وقال 5625 عطاء : " من أحرم بالحج في غير أشهر الحج جعلها عمرة " باب الصلاة عند الإحرام ومتى يهل قال الشافعي : إذا أراد أن يبتدئ الإحرام أحببت له أن يصلي نافلة ، ثم يركب راحلته ، فإذا استقبلت به قائمة وتوجهت للقبلة سائرة أحرم ، وإن كان ماشيا أحرم إذا توجه ماشيا 1183 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا أبو الربيع ، نا فليح بن سليمان ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر إذا أراد الخروج إلى مكة "ادهن بدهن ليس له رائحة طيبة ، ثم يأتي مسجد ذي الحليفة ، فيصلي ركعتين ، ثم يركب ، فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل " وكذلك رواه سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، في وقت إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تستوي به قائمة وبمعناه رواه جابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك وبمعناه رواه أبو حسان الأعرج ، عن ابن عباس 1184 - وفي رواية أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، " حتى إذا استوت به استقبل القبلة فأهل . وعزاه مع ما ذكر في الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم " قال الشافعي في المختصر الصغير : وأحب أن يهل خلف صلاة مكتوبة أو نافلة ، وكذلك قال في القديم 1185 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، وأبو محمد السكري قالوا : نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الحسن بن عرفة ، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أهل في دبر الصلاة " 1186 - ورواه محمد بن إسحاق بن يسار ، عن خصيف ، بإسناده أتم من ذلك " وفيه بيان إهلاله حين فرغ من ركعتيه فسمع ذلك منه أقوام ، ثم ركب فلما استقبلت به ناقته أهل فأدرك ذلك منه أقوام ، فلما علا على شرف البيداء أهل فأدرك ذلكمنه أقوام . يعني فأدرك كل واحد منهم ما أدرك " 1187 - قال سعيد بن جبير : فمن أخذ بقول ابن عباس " " أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه " باب التلبية 1188 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، وغير واحد ، أن نافعا ، حدثهم عن عبد الله بن عمر ، أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك " قال نافع : وكان ابن عمر يزيد فيه : " لبيك لبيك لبيك ، وسعديك ، والخير بيديك ، لبيك والرغباء إليك والعمل " 1189 - وروينا في حديث أبي هريرة أنه قال : كان من تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لبيك إله الحق لبيك " 1190 - قال الشافعي : " وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، وسأل الله رضاه والجنة واستعاذه برحمته من النار ، فإنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم " وقد ذكرنا إسناده في ذلك في غير موضعباب رفع الصوت بالتلبية 1191 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن شيبان الرملي ، نا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الملك بن أبي بكر ، عن خلاد بن السائب بن خلاد ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتاني جبريل ، فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال " قال الشيخ الإمام أحمد رحمه الله : تابعه مالك بن أنس ، عن عبد الله بن أبي بكر ورواه المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن خلاد بن السائب ، عن زيد بن خالد الجهني 1192 - وقيل : عن المطلب ، عن أبي هريرة ، وفيه من الزيادة : " فإنها من شعائر الحج " 1193 - وفي حديث سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعا : " ما من ملب يلبي إلا لبى ما عن يمينه ، وعن شماله من شجر وحجر " وفي حديث عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، قيل عن أبيه ، وقيل عن جابر رضي الله عنه : " ما أضحى مؤمن يلبي حتى تغرب الشمس إلا غابت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه "1194 - وروينا عن ابن عمر ، أنه قال : " لا ترفع المرأة صوتها بالتلبية " باب ما يجتنبه المحرم من الثياب والطيب 1195 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، وغيره ، أن نافعا ، حدثهم عن عبد الله بن عمر ، أن رجلا ، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يلبس المحرم من الثياب ؟ " قال : " لا تلبسوا القميص ، ولا العمائم ، ولا السراويلات ، ولا البرانس ، ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين ، وليقطعهما أسفل من الكعبين ، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران والورس " 1196 - ورواه سفيان الثوري ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رجلا ، قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله فذكر معناه وزاد فيه : " ولا العباء " أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا سليمان بن أحمد ، ثنا ابن أبي مريم ، نا الفريابي ، نا سفيان ، فذكره 1197 - ورواه الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، بمعناه ، لم يذكر العباء ، وزاد في آخره موصولا بالحديث : " ولا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين "1198 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا آدم ، نا شعبة ، ثنا عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات فقال : " من لم يجد الإزار فليلبس السراويل ، ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين " قلت : وأما المرأة فأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : قال نافع مولى عبد الله بن عمر : حدثني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى النساء في إحرامهن عن القفازين ، والنقاب ، وما مس الورس والزعفران من الثياب ، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرا أو خزا أو حليا أو سراويل أو قميصا أو خفا " 1199 - وروينا عن عائشة ، في " سدل إحداهن جلبابها من رأسها على وجهها إذا مر بهن الركبان " عن ابن عباس : " تدلي عليها من جلابيبها ، ولا تضرب به وجهها " 1200 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن صفوان بن يعلى بن أمية ، عن أبيه ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة فإذا أتاه رجل وعليه مقطعة يعني جبة ، وهو متضمخ بالخلوق " فقال : يا رسول الله ، إني أحرمت بالعمرة وهذه علي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما كنت تصنع في حجك ؟ " قال : كنت أنزع هذه المقطعة وأغسل هذا الخلوق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك " 1201 - قال الشافعي : " ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكفارة هذا لأنه كان جاهلا بأنه يحرم لبسها للمحرم ، وأما الخلوق فإنما أمره بالغسل فيما نرى ، والله أعلم للصفرة عليه لأنه نهى أن يتزعفر الرجل محرما كان أو غير محرم " 1202 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس هو الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرني عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى أن يتزعفر الرجل " 1203 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه كره لطلحة بن عبيد الله أن يلبس الثياب المصبغة ، في الإحرام ، وإن كان بغير طيب مخافة أن يراه الجاهل فيذهب إلى أن الصبغ واحد فيلبس المصبوغ بالطيب 1204 - وروينا عن جابر بن عبد الله ، أنه سئل عن الريحان ، أيشمه المحرم ؟ والطيب والدهن ؟ " فقال : " لا "1205 - وعن ابن عمر ، أنه كان " يكره شم الريحان للمحرم " 1206 - وروينا عن ابن عباس ، أنه كان " لا يرى بأسا بشم الريحان " والأول أولى ، وهو قول الشافعي في الجديد ، واختاره أيضا في القديم وقال : " هذا أحوط وبه نأخذ ، فاتفق قوله في القديم على ما ذهب إليه ابن عمر وجابر " 1207 - وروينا عن فرقد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قيل ، عن ابن عمر ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم " ادهن بزيت غير مقتت ، وهو محرم يعني غير مطيب ، وهذا والله أعلم في تدهين المحرم جسده بغير طيب دون رأسه ، ولحيته فإن ادهن يرجل شعره ، والحاج أشعث أغبر ، ولا يدهن رأسه ولحيته ، وله أن يغتسل ويغسل رأسه " 1208 - ففي حديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان " يغسل رأسه وهو محرم " 1209 - وقال عمر بن الخطاب وهو محرم : " اصبب على رأسي ، والله ما يزيد الماء الشعر إلا شعثا " باب المحرم لا يحلق رأسه ، ولا يقلم أظفاره من مرض أو أذى قال الله عز وجل : ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ، ففدية من صيام أو صدقة أو نسك1210 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه وغيرهما ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا أبو نعيم ، نا سيف ، نا مجاهد ، حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أن كعب بن عجرة ، حدثه قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالحديبية ورأسي يتهافت قملا فقال : " أتؤذيك هوامك ؟ " قلت : نعم يا رسول الله ، قال : " فاحلق رأسك " أو قال : " فاحلق " قال : ففي نزلت هذه الآية : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك إلى آخرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فصم ثلاثة أيام أو تصدق بفرق بين ستة أو انسك بما تيسر " 1211 - ورواه أيضا مجاهد ، عن ابن أبي ليلى ، فقال في الحديث : " وأطعم فرقا بين ستة مساكين ، والفرق ثلاثة آصع أو صم ثلاثة أيام أو انسك نسيكة " وفي رواية : " أو انسك بشاة " 1212 - وروينا عن الحسن ، وعطاء ، أنهما قالا : " في ثلاث شعرات دم ، الناسي والمتعمد فيها سواء " وعن عطاء : " في الشعرة مد وفي الشعرتين مدان ، وفي الثلاث فصاعدا دم "باب المحرم يموت 1213 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد بن بلال ، نا يحيى بن الربيع المكي ، ثنا سفيان ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن شيبان ، نا سفيان بن عيينة ، سمع عمرا ، عن سعيد بن جبير ، أنه سمع ابن عباس ، وفي رواية المكي ، عن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فخر رجل عن بعيره فوقص فمات وفي رواية ابن شيبان : في سفر فخر رجل عن بعيره فوقص ، فمات وهو محرم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اغسلوه بماء وسدر ، وادفنوه في ثوبيه ، ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه وهو يهل " وفي رواية المكي " فإن الله يبعثه يوم القيامة يهل " 1214 - ورواه حماد بن زيد ، عن عمرو ، وقال : " ولا تحنطوه " ورواه إبراهيم بن أبي حرة ، عن سعيد بن جبير ، وزاد : " وخمروا وجهه ، ولا تخمروا رأسه ، ولا تمسوه طيبا " وروي عن عثمان بن عفان ، رضي الله عنه أنه صنع مثل ذلك باب قول الله عز وجل فلا رفث ، ولا فسوق ، ولا جدال في الحج 1215 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، نا الفريابي ، نا سفيان ،عن منصور ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حج هذا البيت فلم يرفث ، ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " 1216 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يعلى بن عبيد ، أنا محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " الرفث : الجماع ، والفسوق : ما أصيب من معاصي الله من صيد أو غيره ، والجدال : السباب ، والمنازعة " 1217 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال : " الرفث : التعرض للنساء بالجماع ، والفسوق : عصيان الله تعالى ، والجدال جدال الناس " 1218 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن بكير ، نا مالك ، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأبا هريرة ، سئلوا عن رجل ، " أصاب أهله ، وهو محرم بالحج ؟ " فقالوا : ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجهما ، ثم عليهما الحج من قابل والهدي ، قال : وقال علي بن أبي طالب : " من حيث كانا أحرما ، ويفترقان حتى يتما حجهما " قال عطاء : " وعليهما الحج من قابل والهدي " قال : وقال علي بن أبي طالب : " فإذا أهل بالحج عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما " 1219 - ورواه الأوزاعي ، عن عطاء ، عن عمر بن الخطاب ، قال : " يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل من حيث كانا أحرما ويفترقان حتى يتما حجهما " قال عطاء : وعليهما بدنة واحدة 1220 - ورواه مجاهد ، عن عمر ، إلا أنه قال : " فإذا كان من قابل حجا وأهديا وتفرقا في المكان الذي أصابها " فهذه المراسيل عن عمر يتأكد بعضها ببعض1221 - ورواه أبو الطفيل ، عن ابن عباس ، نحو رواية عطاء ، عن عمر ، إلا أنه قال : " واهديا هديا " 1222 - وفي رواية أخرى عن ابن عباس ، أنه سئل عن محرم وقع بامرأته ؟ فقال ابن عباس : " يقضيان ما بقي من نسكهما وإذا كان قابل حجا ، فإذا أتيا المكان الذي أصابا فيه ما أصابا تفرقا وعلى كل واحد منهما الهدي ، أو قال : عليهما الهدي " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن أبي بشر قال : سمعت رجلا من بني عبد الدار قال : أتى رجل عبد الله بن عباس فذكر ذلك له ، فذكره قال أبو بشر : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال : هكذا كان ابن عباس يقول : قلت : وفي رواية عكرمة ، عن ابن عباس ، واهد ناقة ولتهد ناقة . وفي رواية مجاهد ، عن ابن عباس : إذا جامع فعلى كل واحد منهما بدنة . وفي رواية عطاء ، عن ابن عباس : يجزئ بينهما جزور . وفي رواية ابن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : إن كانت أعانتك فعلى كل واحد منكما ناقة حسناء جملاء وإن كانت لم تعنك فعليك ناقة حسناء جملاء قال عطاء : " أطاعتك أو استكرهتها فإنما عليهما بدنة واحدة " قال الشافعي : وإذا لم يجد المفسد بدنة ذبح بقرة وإذا لم يجد بقرة ذبح سبعا من الغنم ، وإذا كان معسرا عن هذا كله قومت البدنة بمكةوالدراهم طعاما ، ثم أطعم ، فإن كان معسرا عن الطعام صام عن كل مد يوما ولا يكون الطعام ولا الهدي إلا بمكة أو بمنى ، ويكون الصوم حيث شاء لأنه لا منفعة لأهل الحرم في صومه ، وما تلذذ به من امرأته دون الذي يوجب الحد من أن تغيب الحشفة فشاة تجزئ فيه ولا يفسد الحج 1223 - وروينا عن ابن عباس ، في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ثم واقع قال : " عليه بدنة وتم حجه " وهذا فيمن تحلل التحلل الأول بالرمي يوم الحلق والنحر ، ثم واقع قبل الطواف . وأما في العمرة فمتى واقع قبل الفراغ منها أفسد عمرته وعليه بدنة باب المحرم لا ينكح ولا ينكح 1224 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن نافع ، عن نبيه بن وهب ، أخي بني عبد الدار ، أن عمر بن عبيد الله ، أراد أن يزوج طلحة بن عمر ابنة شيبة بن جبير ، فأرسل إلى أبان بن عثمان ، ليحضر ذلك وهما محرمان فأنكر ذلك عليه أبان ، وقال : سمعت عثمان بن عفان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ينكح المحرم ولا ينكح و لا يخطب " وروينا عن عمر ، وعلي ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر في رد نكاح المحرم 1225 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد الفقيه ، نا الحسن بن سفيان ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا يحيى بن آدم ، نا جرير بن حازم ، نا أبو فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، قال : حدثتني ميمونة بنت الحارث ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " تزوجها وهو حلال " قال : وكانت خالتي وخالة ابن عباس . وكذلك رواه ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصم ، عن ميمونة 1226 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا حجاج بن منهال ، نا حماد بن سلمة ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة ، عن ميمونة بنت الحارث ، قالت : " تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف " فهذا قول صاحبة الأمر فهو أولى من قول غيرها ، ومن قال بالمدينة فيحتمل أنه أراد به إرساله في خطبتها بالمدينة ، ثم النكاح كان بعد ما أحل كما قالت ميمونة ، والله أعلمباب ما ينهى من قتل الصيد في الإحرام والحرم قال الله عز وجل : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم وقال : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فيحرم قتل الصيد من البر على المحرم ، وهو ما يؤكل من دواب الوحش وطائره ويجزى من قتله عمدا بالكتاب وخطؤه بالقياس على قتل الآدمي بمثله من النعم والنعم : الإبل والبقر والغنم ، فإن لم يكن له مثل من النعم جزاؤه بقيمته ؛ إلا الحمام فإنه يجزئه بالشاة اتباعا للآثار في قتله في الحرم ، ثم هو بالخيار كما قال الله تعالى : هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما . رواه الشافعي ، عن سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء قال الشافعي : وإذا سئل المفتي عما أصاب المحرم من الصيد ، فإن كان شيء قد مضى أثر أو حكم به ذوا عدل أخبر به لأنه إنما يخبر بما قد حكم به ذوا عدل أفضل منه ، فإن سئل عن شيء لم يحكم به فيما مضى حكم به وأخذ معه قياسا . وإذا أراد أن يطلع قوما ما وجب عليهم من النعم بدراهم ، ثم قوم الدراهم طعاما فتصدق به فإن أراد أن يصوم صام عن كل مد يوما 1227 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر الأسدي ، قال : " كنت محرما فرأيت ظبيا فرميته فأصبت خششاءه يعني أصل قرنه فمات ؛ فوقع في نفسي من ذلك ، فأتيت عمر بن الخطاب أسأله ، فوجدت إلى جنبه رجلا أبيض رقيق الوجه وإذا هو عبد الرحمن بن عوف ، فسألت عمر ، فالتفت إلى عبدالرحمن ، فقال : ترى شاة تكفيه ؟ قال : نعم . فأمرني أن أذبح شاة ، وذكر الحديث " 1228 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، ناالربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، عن ابن عيينة ، نا مخارق ، عن طارق بن شهاب ، قال : " خرجنا حجاجا فأوطأ رجل منا يقال له أربد ضبا ففزر ظهره ، فقدمنا على عمر فسأله أربد ، فقال له عمر : احكم يا أربد فيه . فقال : أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم ، فقال عمر رضي الله عنه : إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني . فقال أربد : أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر . فقال عمر : فذاك فيه " 1229 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا حجاج بن منهال ، نا جرير بن حازم ، قال : سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمار ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الضبع ؟ فقال : " هو صيد " وجعل فيها كبشا إذا أصابها المحرم " 1230 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، أن عمر بن الخطاب ، " قضى في الضبع بكبش ، وفي الغزال بعنز ، وفي الأرنب بعناق ، وفي اليربوع بجفرة " 1231 - وروينا عن ابن عباس ، " فيمن قتل نعامة قال : عليه بدنة من الإبل ، وفيمن قتل أرنبا : عليه عناق ، وفيمن قتل ظبيا عليه شاة " 1232 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، " أنه قضى في حمامة من حمام مكة بشاة " قال الشافعي : وقال ذلك عمر ، وعثمان ، ونافع بن عبد الحارث ، وعبد الله بن عمر ، وعاصم بن عمر ، وسعيد بن المسيب وعطاء 1233 - وروى الشافعي ، عن الثقة ، عنده ، عن أبي الزناد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " في بيضة النعامة يصيبها المحرم : " قيمتها " 1234 - وهذا مختلف فيه على أبي الزناد ، فروي عنه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " في كل بيضة صيام يوم أو إطعام مسكين " وقيل عنه ، عن عروة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " صيام يوم " . وقيل عنه ، عن رجل ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : وهذا هو الصحيح وهو يرجع إلى القيمة ثم يعدل إلى الطعام ثم إلى الصيام كما ذكرنا فيما قبل . وإذا أصاب النفر صيدا فقتلوه فعليهم جزاء واحد 1235 - وروينا عن عمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، ثم ، عن ابن عمر ، وابن عباس وروجع في ذلك ابن عمر ، فقالوا : " على كل واحد منا جزاء ، فقال ابن عمر : إنكم لمعزز بكم عليكم كلكم جزاء واحد " باب ما يأكله المحرم من الصيد وما لا يأكل 1236 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا روح بن الفرج ، نا يحيى بن بكير ، وأبو زيد بن أبي الغمر ، قالا : نا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو ، مولى المطلب ، عن المطلب ، عنجابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لحم صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصد لكم " 1237 - وروينا عن عثمان بن عفان ، " أنه أتي بلحم صيد فقال لأصحابه : كلوا . ولم يأكل ، وقال : إني لست كمثلكم ، إنما صيد لأجلي " 1238 - وروينا في ، جواز أكله ، عن طلحة بن عبيد الله ، وأبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " وذلك فيما لم يصده المحرم ، ولم يصد له بدليل حديث جابر " وأما حديث الصعب بن جثامة ، أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا فرده وقال : " إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم " وفي رواية : أهدى عجز حمار قال الشافعي : فإن كان أهدي إليه حيا فليس لمحرم ذبح حمار وحشي حي ، وإن كان أهدي له لحما فقد يحتمل أن يكون على أنه صيد له فرده عليه باب ما يحل قتله للمحرم من الوحش 1239 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا عبد الله بن وهب ، أخبرني مالكبن أنس ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح : الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور " 1240 - وروينا في حديث أبي سعيد الخدري : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عما يقتل المحرم ؟ قال : " الحية ، والعقرب ، والفويسقة ، ويرمي الغراب ولا يقتله ، والكلب العقور ، والحدأة ، والسبع العادي " أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، نا أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، نا هشيم ، أنا يزيد بن أبي زياد ، نا عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي ، عن أبي سعيد الخدري ، فذكره 1241 - أخبرنا أبو سعيد ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : " لا يفدي المحرم من الصيد إلا ما يؤكل لحمه " قال الشافعي : وهذا موافق معنى القرآن والسنة باب حرم مكة 1242 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ،نا عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير ، وأخبرنا أبو علي عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، نا إبراهيم بن إسماعيل العنبري ، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، نا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الفتح فتح مكة : " إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض ، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شوكها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يلتقط لقطتها إلا من عرفها " فقال العباس : إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إلا الإذخر " قال الشافعي : من قطع من شجر الحرم شيئا جزاؤه ، حلالا كان أو محرما ، في الشجرة الصغيرة شاة ، وفي الكبيرة بقرة ويروى هذا عن أبي الزبير ، وعطاء باب حرم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم 1243 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، قال : خطبنا علي رضي الله عنه ، فقال : من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة ، قال : صحيفة معلقة في سيفه فيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات ، فقد كذب . وفيها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المدينة حرام ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها ، أو آوى محدثا ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله عز وجل منه صرفا ولا عدلا ، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدلا ولا صرفا " 1244 - ورواه أبو حسان الأعرج ، عن علي ، في قصة حرم المدينة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها ، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ، ولا يصلح لرجل أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيرا " أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا هدبة ، نا همام ، نا قتادة عن أبي حسان ، عن علي ، فذكره . وروينا في ، حرم المدينة ، عن أبي هريرة ، وعبد الله بن زيد المازني ، وأنس بن مالك ، ورافع بن خديج ، وأبي سعيد الخدري ، وسهل بن حنيف ، وجابر بن عبد الله وعبادة الزرقي ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبي أيوب الأنصاري ، وزيد بنثابت ، وسعد بن أبي وقاص ، كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم 1245 - وفي حديث سعد من الزيادة ، أنه " استلب عبدا يقطع شجرا وقال : معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم " 1246 - وفي حديث عبد الله بن زيد وأنس بن مالك ورافع بن خديج : " أن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة " قال بعضهم : " ما بين لابتيها " 1247 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان العامري ، نا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير ، حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، أن عبد الرحمن ، حدثه ، عن أبيه أبي سعيد الخدري ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة " قال : وكان أبو سعيد يجد في يدي أحدنا الطير فيأخذه ويفكه من يده ، ثم يرسله . قلت : وهذا في طير يؤخذ من حرم المدينة أو من حرم مكة ، فأما إذا صاد صيدا حلالا في الحل ، ثم أدخله المدينة أو مكة فقد كانوا يفعلون ذلك . قال هشام بن عروة : وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمون فيرونها في الأقفاص 1248 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن محمويه ، نا جعفر عن آدم ، نا شعبة ، نا أبو التياح ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير : " يا أبا عمير ، ما فعل النغير ؟ " يعني طيرا له " ورواه حميد ، عن أنس وزاد فيه : فمات نغره ؛ فقال ذلكباب كراهية قتل الصيد وقطع الشجر بوج من الطائف 1249 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو بكر بن عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي القرشي ثم الأسدي ، نا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن إنسان ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن الزبير بن العوام ، قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من لية - قال الحميدي : مكان بالطائف ، حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبا قال الحميدي : فكان يقال له نخب ، ثم وقف حتى اتفق الناس ، ثم قال : " إن صيد وج وعضاهه حرام محرم لله عز وجل " وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا باب دخول مكة قال الشافعي : أحب للرجل إذا أراد دخول مكة أن يغتسل 1250 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، نا أبو الربيع ، نا حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، أن ابن عمر ، كان " لا يقدم مكة إلا بات بذي طوي ، حتى يصبح ويغتسل ، ثم يدخل مكة نهارا " ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله قال الشافعي رضي الله عنه : ثم يمضي إلى البيت فلا يعرج فيبدأ بالطواف1251 - قلت : وهذا لما روينا في حديث الأسود ، عن عروة قال ، أخبرتني عائشة ، أنه أول شيء بدأ به يعني رسول لله صلى الله عليه وسلم حيث قدم مكة أنه " توضأ ثم طاف بالبيت ثم أبو بكر ثم عمر مثل ذلك " قال عروة : ثم حج عثمان فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ، ثم معاوية ، وعبد الله بن عمر ، ثم ابن الزبير بن العوام ، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك ، ثم أمي وخالتي 1252 - وروينا عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان " يدخل مكة من كداء من الثنية العليا بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى " 1253 - وروي عن ابن عمر ، " أنه دخل المسجد من باب بني شيبة " ، وروي ذلك من وجه آخر مرفوعا قال الشافعي رضي الله عنه : وإذا رأى البيت قال : اللهم زد هذا البيت شرفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه وكرمه ، ممن حجه واعتمره تشريفا وتكريما وبرا ، اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام 1254 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال : " اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما ، وتكريما ومهابة ، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا " 1255 - وروينا في حديث الثوري ، عن أبي سعيد الشامي ، عن مكحول ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر وقال : " اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام " ثم ذكر الدعاء الذي رواه الشافعي قال الشافعي : فإذا انتهى إلى الطواف اضطبع وأدخل رداءه تحت منكبه الأيمن ورده على منكبه الأيسر حتى يكون منكبه الأيمن مكشوفا ، ثم استلم الركن الأسود إن قدر على استلامه 1256 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا يحيى بن سليم ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن سليمان الأنباري ، نا يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم ، عن أبي الطفيل ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : " اضطبع فاستلم وكبر ، ثم رمل ثلاثة أطواف " وفي رواية الزعفراني قال : اضطبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ورملوا ثلاثة أشواط ومشوا أربعا قال الشافعي : وقال عند استلامه : اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم 1257 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن حسن السراج ، نا مطين ، نا إبراهيم بن محمد الشافعي ، نا حفص بن غياث ، عن أبي العميس ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، أنه كان يقول إذا استلم الحجر : " اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ، واتباعا لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم " وفي رواية أخرى عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، أنه كان إذا مر بالحجر الأسود فرأى عليه زحاما استقبله وكبر1258 - وروينا عن ابن عمر ، أنه " كان يأتي البيت فيستلم الحجر ويقول : بسم الله والله أكبر " قال الشافعي : ثم يمضي على يمينه فيرمل ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر ويمشي أربعة 1259 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا شجاع بن الوليد ، قال : سمعت موسى بن عقبة ، يحدث عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان " إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ثم يمشي أربعا " 1260 - وروينا في حديث عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجر إلى الحجر ثلاثا ، ومشى أربعا " قال الشافعي : وأحب أن يستلم ما قدر عليه ولا يستلم من الأركان إلا الحجر واليماني ، يستلم اليماني بيده ثم يقبلها ولا يقبله ويستلم الحجر بيده ويقبلها ويقبله إن أمكنه التقبيل 1261 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن حمشاذ ، نا أبو خليفة ، أن أبا الوليد الطيالسي ، حدثهم قال : حدثنا ليث ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أنه قال : " لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح من البيت إلا الركنين اليمانيين "1262 - وروينا عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " مسحهما يحط الخطايا " 1263 - وروينا في حديث نافع قال : رأيت ابن عمر " استلم الحجر بيده وقبل يده وقال : ما تركته منذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله " وروينا عن الزبير بن عربي أن رجلا سأل ابن عمر ، عن استلام الحجر ؟ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله 1264 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قبله وسجد عليه ، وقال : رأيت عمر بن الخطاب " قبله وسجد عليه ، ثم قال : رأيت رسول صلى الله عليه وسلم فعل هكذا " 1265 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن الفقيه إملاء نا الحسن بن مكرم ، أنا أبو عمر الحوضي ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : رأيت عمر " قبل الحجر وقال : والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك " 1266 - وروى عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " استلم الحجر فقبله واستلم الركن اليماني فقبل يده "1267 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا عبد الصمد بن علي البزار ، نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا الحسن بن موسى الأشيب ، نا ثابت بن يزيد ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لهذا الحجر لسانا وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق " 1268 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا العباس بن الفضل الأسفاطي ، نا أحمد بن شبيب ، نا أبي ، عن يونس ، عن الزهري ، حدثني مسافع الحجبي ، سمع عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي " قال الشافعي : وأحب كلما حاذى به أن يكبر وأن يقول في رمله : اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا . ويقول في الأطواف الأربعة : اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " 1269 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا إبراهيم بنطهمان ، حدثني خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : " طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعيره كلما أتى الركن أشار إليه وكبر " 1270 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا علي بن الحسن الدرابجردي ، نا أبو عاصم ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، عن يحيى بن عبيد ، عن أبيه ، أنه سمع عبد الله بن السائب ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الركنين : " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " قال الشافعي : وإذا فرغ من طوافه صلى خلف المقام ركعتين فيقرأ في الأولى ب قل يا أيها الكافرون وفي الآخرة ب قل هو الله أحد كل واحدة منهما بعد أم القرآن ، ثم يعود إلى الركن فيستلمه قلت : وهذا الذي ذكره الشافعي موجود في حديث حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه في حج النبي صلى الله عليه وسلم باب الطواف من وراء الحجر 1271 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا بشربن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، عن هشام بن حجير ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : الحجر من البيت ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم " طاف بالبيت من ورائه قال الله عز وجل : وليطوفوا بالبيت العتيق " 1272 - وروينا عن سعيد بن ميناء ، قال : سمعت عبد الله بن الزبير ، يقول : حدثتني خالتي يعني عائشة ، قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا عائشة : " لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة وألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا ، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر فإن قريشا اقتصرت بها حين بنت الكعبة " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا سليم بن حيان ، عن سعيد بن ميناء ، فذكره باب الطواف على طهارة وإقلال الكلام فيه إلا بذكر الله عز وجل 1273 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عبد الله بن يوسف ، نا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنها قالت : " قدمت مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت وبين الصفا والمروة . قالت : فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت "1274 - وفي حديث عروة ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أول شيء بدأ به حين قدم مكة " توضأ ، ثم طاف بالبيت " 1275 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : " الطواف صلاة فأقلوا فيه من الكلام " هذا هو المحفوظ موقوفا . ورواه فضيل بن عياض في آخرين ، عن عطاء بن السائب ، عن طاوس مرفوعا ، وخالفهم حماد بن سلمة وشجاع بن الوليد فروياه عن عطاء موقوفا 1276 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد ، نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، قال : وأخبرني أبو عمرو بن نجيد السلمي ، عن عمران بن موسى ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا معن بن عيسى ، أخبرني موسى بن أعين ، عن ليث بن أبي سليم ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الطواف بالبيت صلاة ولكن الله عز وجل أحل فيه المنطق ، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير " باب الخروج إلى الصفا 1277 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، رضي الله عنه قال : وأحب إلي أن يخرج إلى الصفا من باب الصفا ، ويظهر فوقه من موضع يرى منه البيت ، ثم يستقبل القبلة ، فيكبر ويقول : " الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، والله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله علىما هدانا وأولانا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ولا إله إلا الله صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون . ثم يدعو يلبي ، ثم يعود فيقول مثل هذا القول حتى يقوله ثلاثا ويدعو فيما بين كل تكبيرتين ما بدا له في دين أو دنيا ، ثم ينزل فيمشي حتى إذا كان دون الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد بنحو من ستة أذرع سعى سعيا شديدا حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد ودار العباس ، ثم يمشي حتى يرقى على المروة حتى يبدو له البيت إن بدا له ، ثم يصنع عليها ما صنع على الصفا حتى يكمل سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة " 1278 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر الوراق ، أنا الحسن بن سفيان ، نا هشام بن عمار ، وأبو بكر بن أبي شيبة قالا : نا حاتم بن إسماعيل ، نا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : دخلنا على جابر بن عبد الله ، فذكر الحديث في حج النبي صلى الله عليه وسلم قال : حتى إذا أتينا البيت معه " استلم الركن فرمل ثلاثا ومشي أربعا ، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم ، فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت قال : وكان أبي يقول : ولا أعلم ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يقرأ في الركعتين ب قل هو الله أحد و قل يا أيها الكافرون ثم رجع إلى البيت فاستلم الركن . قال : ثم خرج من الباب إلى الصفا حتى إذا دنا من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به ، فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى إذا رأى البيت فكبر الله وهلله وقال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " ثم دعا بين ذلك فقال مثل ذلك ثلاث مرات ، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى كان آخر الطواف على المروة "1279 - وروينا عن أبي هريرة ، في قصة فتح مكة قال : وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الحجر " فاستلمه وطاف بالبيت سبعا ، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ، فرفع يده وجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو " وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه أمر بالتكبير والتحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء على الصفا والمروة وذلك فيما 1280 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر ، عن وهب بن الأجدع ، أنه سمع عمر بن الخطاب ، بمكة وهو يخطب الناس قال : " إذا قدم الرجل منكم حاجا فليطف بالبيت سبعا وليصل عند المقام ركعتين ، ثم يبدأ بالصفا فيستقبل القبلة ، فيكبر سبع تكبيرات بين كل تكبيرتين حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، وسأل لنفسه وعلى المروة مثل ذلك " 1281 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، نا محمد بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، " كان إذا طاف بين الصفا والمروة بدأ بالصفا فرقي عليه ، حتى يبدو له البيت . قال : وكان يكبر ثلاث تكبيرات ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، ويصنع ذلك سبع مرات ، فذلك إحدى وعشرين من التكبير ، وسبع من التهليل ، ثم يدعو فيما بين ذلك ويسأل الله ثم يهبط حتى إذا كان ببطن المسيل سعى حتى يظهر منه ، ثم يمشي حتى يأتيالمروة فيرقى عليها فيصنع مثل ما صنع على الصفا ، يصنع ذلك سبع مرات حتى يفرغ من سعيه " 1282 - وبإسناده قال : نا مالك ، عن نافع ، أنه سمع عبد الله بن عمر ، وهو على الصفا يدعو ويقول : " اللهم إنك قلت : ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام ألا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم " 1283 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن شعيب ، نا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يقول على الصفا : " اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك وجنبنا حدودك ، اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكتك ، وأنبياءك ورسلك ونحب عبادك الصالحين ، اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك ، وإلى عبادك الصالحين ، اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين " 1284 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، ببغداد ، نا حمزة بن محمد بن العباس ، نا أحمد بن الوليد الفحام ، نا شاذان ، أنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الأسود ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يقول عند الصفا : " اللهم أحيني على سنة نبيك صلى الله عليه وسلم وتوفني على ملته وأعذني من مضلات الفتن " 1285 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا عبد الله بن جعفر ،نا يعقوب بن سفيان ، نا عمرو يعني ابن خالد الحراني ، نا زهير ، نا أبو إسحاق ، قال : سمعت ابن عمر ، يقول بين الصفا والمروة : " رب اغفر لي وارحمني وأنت الأعز الأكرم " 1286 - وروينا عن عبد الله بن مسعود ، أنه " لبى على الشق الذي على الصفا ، فلما هبط إلى الوادي سعى وقال : اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم " 1287 - وروينا عن ابن عمر ، أنه قال : " ليس على النساء سعي بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة " قال : يريد به السعي الذي هو فوق المشي وروينا عن عائشة ، وعطاء 1288 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا عبد الله بن مؤمل العائذي ، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن صفية بنت شيبة ، قالت : أخبرتني بنت أبي تجرأة ، إحدى نساء بني عبد الدار ، قالت : دخلت مع نسوة من قريش دار لأبي حسين ننظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة فرأيته يسعى وإن مئزره ليدور من شدة السعي ، حتى إني لأرى ركبتيه ، وسمعته يقول : " اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي " ورواه يونس بن محمد ، وغيره عن ابن المؤمل ، وقالوا : عن حبيبة بنت أبي تجراة . ورواه ابن المبارك ، عن معروف بن مشكان ، عن منصور بن عبد الرحمن ، عن أمه صفية ، عن نسوة من بني عبد الدار اللاتي أدركن رسول الله صلى الله عليه وسلم 1289 - وروينا عن عائشة ، أنها قالت : " ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة " والله أعلم باب الركوب في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة 1290 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم البزاز ، نا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن إسحاق ، نا هارون بن عبد الله ، نا محمد بن بكر ، أنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : " طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه " 1291 - وروينا عن عائشة ، " طوافه على بعيره ليستلم الركن كراهية أن يصرف عنه الناس ولا يصرفون عنه ، فطاف على بعيره ليسمعوا كلامه ويروا مكانه ولا تناله أيديهم " قال الشافعي رضي الله عنه : أما سعيه الذي طافه لمقدمه فعلى قدميه ، لأن جابرا المحكى عنه أنه رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة ، فلا يجوز أن يكون جابر يحكى عنه الطواف ماشيا وراكبا في سبع واحد ، وقد حفظ أن سعيه الذي ركب فيه في طوافه يوم النحر . واستدل بحديث طاوس في إفاضة النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته يستلم الركن بمحجنه قلت : والذي روينا عنه ، أنه طاف بين الصفا والمروة راكبا ، فإنه أراد به سعيه بعد طواف القدوم ، وهو أنه لما طاف بالبيت ماشيا ، ثم خرج إلى الصفا كثر عليه الناس يقولون : هذا محمد حتى خرجن العواتق من البيوت وكان لا يضرب الناس بين يديه ، فلما كثر عليه ركب . هذا قاله ابن عباس . فأما بعد طواف الإفاضة فإنه لم يحفظ عنه أنه طاف بين الصفا والمروة 1292 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، قال : أنا عبد الوهاب ، أنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه ، قال : " لم يطف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا ، طوافه الأول " باب ما يفعل المرء بعد الصفا والمروة وما يفعل من أراد الحج من الوقوف بعرفة وغيرها قال الشافعي رضي الله عنه : إذا كان معتمرا فإن كان معه هدي أحببت له إذا فرغ من الصفا والمروة أو ينحره قبل أن يحلق أو يقصر ، وإن حلق أو قصر قبل أن ينحره فلا فدية عليه وأقام حلالا 1293 - وروينا في هذا الكتاب في حديث ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم يقصروا من رءوسهم ويحلوا ، وذلك لمن لم تكن معه بدنة قد قلدها ومن كان معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب " 1294 - وروينا عن شريك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : سمعت عبدالله بن أبي أوفى ، يقول : اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " فطاف بالبيت سبعا ، وصلى ركعتين عند المقام ، ثم أتى الصفا والمروة فسعى بينهما سبعا ثم حلق رأسه " أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا تميم بن المنتصر ، نا إسحاق بن يوسف ، أنا شريك ، فذكره قال الشافعي : ويلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف 1295 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا يعلى بن عبيد ، نا عبد الملك هو ابن أبي سليمان ، قال : سئل عطاء متى يقطع المعتمر التلبية ؟ فقال : قال ابن عمر : " إذا دخل الحرم " وقال ابن عباس : " حتى يمسح الحجر " قلت : يا أبا محمد أيهما أحب إليك ؟ قال : قول ابن عباس " 1296 - وفي رواية ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : " يلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلما أو غير مستلم " ورفعه ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، وهو وهم قال الشافعي : فإذا أراد التوجه إلى منى توجه يوم التروية قبل الظهر فطاف بالبيت سبعا للوداع ثم أهل بالحج متوجها من المسجد ، ثم أتى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح 1297 - قال الشافعي : أنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا توجهتم إلى منى ذاهبينفأهلوا " أخبرناه أبو زكريا ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، فذكره قال الشافعي : فإن كان قارنا أو حاجا أمسك عن الحلاق فلم يحلق حتى يرمي الجمرة . قلت : وقد روينا معناه في حديث عائشة في الجزء قبله قال الشافعي : وأحب للحاج والقارن أن يكثر الطواف بالبيت وإذا كان يوم التروية أحببت أن يخرجا إلى منى ثم يقيمان بها حتى يصليا الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، ثم يغدوان إذا طلعت الشمس على ثبير وذلك أول بزوغها ، ثم يمضيان حتى يأتيا عرفة فيشهدا الصلاة مع الإمام ويجمعا بجمعه بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس . قلت : وهكذا يفعل من حل من عمرته ثم أحرم بالحج من مكة وهو المتمتع ، ويفعلون بعد ذلك كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك فيما 1298 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله الوراق ، أنا الحسن بن سفيان ، نا هشام بن عمار ، وأبو بكر بن أبي شيبة قالا : نا حاتم بن إسماعيل ، نا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : دخلنا على جابر بن عبد الله ، فذكر حديث الحج بطوله إلى أن قال : فلما أن كان آخر الطواف على المروة قال : " لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحلل وليجعلها عمرة " فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه الهدي ، وذكرالحديث . قال : فلما كان يوم التروية ووجهوا إلى منى أهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم " فصلى بنا بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ، فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له ، فركب حتى أتى بطن الوادي ، فخطب الناس فقال : " إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا " فذكر الحديث في خطبته . قال : ثم أذن بلال ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته إلى الصخرات وجعل حبل الشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة بن زيد خلفه فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ، ويقول بيده اليمنى : " أيها الناس ، السكينة السكينة " كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد ، ثم أتى المزدلفة ، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ، ولم يصل بينهما شيئا ، ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر ، فصلى الفجر حتى تبين له الصبح بأذان وإقامة ، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقي عليه فحمد الله وكبره وهلله ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ثم دفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا أبيض حسن الشعر وسيما ، فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل ، فصرف الفضل وجهه من الشق الآخر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر وصرف الفضل وجهه من الشق الآخر ينظر حتى إذا أتى بطن محسر حرك قليلا ، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده وأعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ، ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى على بني عبد المطلب يستقون من زمزم فقال : " انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلوا فشرب منه " 1299 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن منقذ الخولاني ، نا ابن وهب ، عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، قال : سمعت يونس بن يوسف ، يحدث عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ " 1300 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، أنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، عن زياد بن أبي زياد ، مولى ابن عياش ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له " 1301 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن الطرائفي ، نا يحيى بن أيوب ، قال : نا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني محمد بن أبي حرملة ، عن كريب ، مولى ابن العباس ، عن أسامة بن زيد ، قال : ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ، ثم جاء فصببت عليه الوضوء " فتوضأ وضوءا خفيفا ، ثم قلت : الصلاة يا رسول الله . فقال : " الصلاة أمامك " فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المزدلفة ،فصلى ، ثم ردف الفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة جمع . قال كريب : فأخبرني ابن عباس ، عن الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة " 1302 - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد النسوي ، أنا الحسن بن سفيان ، أنا ابن أبي شيبة ، نا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، قال : أفضت مع عبد الله من جمع ، فما زال يلبي حتى رمى جمرة العقبة ، فاستبطن الوادي ، ثم قال : " يا ابن أخي ناولني سبعة أحجار " " فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة حتى إذا فرغ قال : " اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا " ثم قال : هكذا رأيت الذي أنزلت عليه سورة البقرة صنع 1303 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا الفضل بن عبد الجبار ، نا النضر بن شميل ، نا أيمن ابن نابل ، وحدثنا أبو محمد بن يوسف ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا روح بن عبادة ، وجعفر بن عون ، وأبو نعيم وأبو عاصم ، عن أيمن بن نابل ، قال : سمعت قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم " يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك "1304 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا جعفر بن سليمان ، نا عوف ، عن زياد بن حصين ، عن أبي العالية ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : حدثني الفضل بن عباس ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة يوم النحر : " هات فالقط لي حصى " فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف ، ووضعتهن في يده ، فقال : " بأمثال هؤلاء . بأمثال هؤلاء ، وإياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين " قال الشافعي رضي الله عنه : من حيث أخذ يعني الحصى ، أجزأه ، إلا أني أكرهه من المسجد لئلا يخرج حصى المسجد منه ومن الحش لنجاسته ، ومن الجمرة لأنه حصى غير متقبل 1305 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال : " ما تقبل منه رفع وما لم يتقبل ترك " وروي أيضا ، عن أبي سعيد الخدري 1306 - وروينا ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس " وهذا هو الوقت المختار لرمي جمرة العقبة ، فإن دفع من المزدلفة بعد نصف الليل ورمى جمرة العقبة قبل طلوع الفجر فقد 1307 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، أنا علي بن الحسين بن الجنيد المالكي ، نا أحمد بن صالح ، نا ابن أبي فديك ، حدثني الضحاك بن عثمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : " أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر ، فرمت الجمرة قبل الفجر ، ثم مضت فأفاضت ، وكان ذلك اليوم الذي يكون عندها رسول اللهصلى الله عليه وسلم " ورواه أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة باب ما يكون بمنى بعد رمي جمرة العقبة قال الشافعي رضي الله عنه : وأحب إذا رمى الجمرة وكان معه هدي أن يبدأ فينحره أو يذبحه ، ثم يحلق أو يقصر ، والحلق أحب إلي ، ثم يأكل من لحم هديه ثم يفيض 1308 - قد ذكرنا في حديث جابر بن عبد الله " رمي النبي صلى الله عليه وسلم جمرة العقبة ثم نحره الهدي ، ثم أكله من هداياه ثم إفاضته " 1309 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، قال : قال نافع : كان ابن عمر يقول : " حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع " 1310 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن هشام يعني ابن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : " لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة ، ونحر هديه ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه ، فناوله أبا طلحة ، ثم ناوله شقه فحلقه ، وأمره أن يقسمه بين الناس "1311 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا الليث ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، قال : " حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم " 1312 - قال ابن عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " رحم الله المحلقين " مرة أو مرتين ، ثم قال : " والمقصرين " ورواه عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر وقال : قال في الرابعة : " والمقصرين " وكذلك هو في رواية أبي هريرة ، وأم حصين الأحمسية 1313 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، نا أبو حامد أحمد بن الحسن الحافظ ، نا محمد بن يحيى ، وأبو الأزهر السليطي ، قالا : نا عبد الرزاق ، أنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفاض يوم النحر ، ثم رجع فصلى الظهر بمنى " قال نافع : وكان ابن عمر يفيض يوم النحر ، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله . هكذا في رواية ابن عمر 1314 - وروينا في حديث جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر " 1315 - وروى أبو الزبير ، عن عائشة ، وابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " أخر زيارة يوم النحر إلى الليل " والرواية فيه عن عائشة رضي الله عنها مختلفة والأمر فيه واسع ، وباللهالتوفيق باب التقديم والتأخير في أعمال يوم النحر 1316 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن حليم ، كذا في الكبرى وفي المجلد والقلعجي حكيم ، نا أبو الموجه ، أنا عبدان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا محمد بن أبي حفصة ، عن الزهري ، عن عيسى بن طلحة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال : يا رسول الله ، إني حلقت قبل أن أرمي ؟ قال : " ارمه ولا حرج " وأتاه آخر فقال : إني ذبحت قبل أن أرمي ؟ قال : " ارم ولا حرج " وأتاه آخر فقال : إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي . فقال : " ارم ولا حرج " قال : فما رأيته سئل يومئذ عن شيء إلا قال : " افعلوه ولا حرج " 1317 - ورواه عطاء ، عن ابن عباس ، بمعناه ، غير أن في إحدى الروايتين : " حلقت قبل أن أرمي ، وفي الأخرى : حلقت قبل أن أذبح " وذكر الزيارة قبل الرمي ورواه إبراهيم بن طهمان ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، فذكر بعض هذه الأشياء وزاد في آخره : ولم يأمر بشيء من الكفارة 1318 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا تمتام ، نا سعيد بن سليمان ، نا عباد بن العوام ، عن العلاء بن المسيب ، عن رجل ، يقال له الحسن ، سمع ابن عباس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من قدم من نسكه شيئا ، أو أخره ، فلا شيء عليه "باب التحلل قال الشافعي في المتمتع بالعمرة إلى الحج : يصنع ما سبق ذكره ، ثم يأخذ سبع حصيات فيرمي جمرة العقبة بهن ، ثم قد حل له ما حرم عليه في الحج إلا النساء ، وإذا طاف بالبيت سبعا وبين الصفا والمروة فقد حل له النساء ، وإن كان قارنا أو مفردا فعليه أن يقيم محرما بحاله ويصنع ما وصفت غير أنه إذا كان قارنا أو مفردا أجزأه إن طاف قبل منى بالبيت وبين الصفا والمروة ، أن يطوف بالبيت سبعا بعد عرفة ويحل له النساء ولا يعود إلى الصفا والمروة وإن لم يطف قبل منى ، فعليه بعد عرفة أن يطوف بالبيت سبعا وبالصفا والمروة سبعا . قال : والقارن والمفرد سواء في كل أمرهما إلا أن على القارن دما وليس على المفرد ذلك . قال الشافعي في المتمتع : إذا أحرم بالحج وجب عليه دمه قال الله عز وجل فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي قال : وما استيسر من الهدي شاة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله 1319 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم العبدي ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا " قالت : فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى بحجهم ، فأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا . قلت : وإنما أرادت طافوا طوافا واحدا بين الصفا والمروة وذلك بين فيالحديث الذي ذكرنا عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا ؛ طوافه الأول . وإنما أراد الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة ، وهم الذين كان معهم الهدي بدليل حديث عائشة 1320 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، نا الليث بن سعد ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، واللفظ له ، نا أحمد بن سلمة ، نا قتيبة بن سعيد ، نا الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أنه قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بحج مفرد ، وأقبلت عائشة مهلة بعمرة حتى إذا كانت بسرف عركت ، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة وبالصفا والمروة ، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن " يحل منا من لم يكن معه هدي قال : فقلنا : حل ماذا ؟ قال : " الحل كله " فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ، ثم أهللنا يوم التروية ، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على عائشة فوجدها تبكي فقال : " ما شأنك ؟ " قالت : شأني إني حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن ؟ فقال : " إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج " ففعلت ووقفت المواقف ، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة . ثم قال : " قد حللت من حجك وعمرتك جميعا " فقالت : يا رسول الله : إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت . قال : " فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم " وذلك ليلة الحصبة " ورواه مطر الوراق ، عن أبي الزبير ، وزاد فيه : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا إذا هويت الشيء تابعها عليه 1321 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قالا : نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، بمكة ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، نا خلاد بن يحيى ، نا إبراهيم بن نافع ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن عائشة ، أنها حاضت بسرف وطهرت بعرفة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يجزيك طواف واحد بين الصفا والمروة لحجك وعمرتك " 1322 - قلت : " من أحرم منهم بالحج ولم يكن معه هدي فسخ عليهم حجهم وأمرهم بالعمرة ، فلما طافوا وسعوا بين الصفا والمروة حلوا من عمرتهم ، ثم أحرموا بالحج يوم التروية ولزمهم ما استيسر من الهدي ، وهو في قول علي وابن عباس : شاة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج يعني والله أعلم : بعد ما يحرم بالحج إلى يوم عرفة فمن لم يصم قبل النحر صام أيام منى في قول عائشة وابن عمر وهو قول الشافعي في القديم " 1323 - وروى جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب قال : " يصوم بعد أيام التشريق إذا فاته الصوم يعني قبل يوم النحر " وهو القول الجديد 1324 - قلت : وإذا رجع إلى أهله صام سبعة أيام ، هكذا ، قال ابن عباس ، وابن عمر وروي مرفوعا " وفسخ الحج بالعمرة كان خاصا لهم ليس لأحد بعدهم أن يفسخ حجا بعمرة " 1325 - وروينا عن بلال بن الحارث ، أنه قال : يا رسول الله ، " فسخ الحج لنا خاصة أو لمن أتى ؟ قال : " بل لنا خاصة " =========================3333333333333 اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : السنن الصغير المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي 1326 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، عن يحيى بن سعيد ، عن مرقع الأسدي ، عن أبي ذر ، قال : " لم يكن لأحد أن يفسخ حجه إلى عمرة إلا للركب من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة " 1327 - وأما عائشة فإن النبي صلى الله عليه وسلم " أمرهم أن تدخل الحج على العمرة فصارت قارنة ولزمها دم القران . وفيما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح عن نسائه بقرة في حجته " وروي أيضا عن عائشة 1328 - وروي عن أبي هريرة ، قال : " ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن من اعتمر من نسائه بقرة بينهن . وعائشة كانت قارنة بإدخال الحج على العمرة ، وغيرها من أزواجه كن متمتعات فذبح عنهن بقرة ، فإنها كالبدنة تجزئ عن سبعة " والله أعلم 1329 - وروينا عن الصبى بن معبد ، أنه قال : أتيت عمر بن الخطاب فقلت له : يا أمير المؤمنين إني كنت رجلا نصرانيا وإني أسلمت ، وأنا حريص على الجهاد ، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي ، فأتيت رجلا من قومي فقال لي : اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي وإن أهللت بهما معا ، فقال عمر : " هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم " أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن قدامة بن أعين ، وعثمان بن أبي شيبة قال : نا جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن أبي وائل قال : قال الصبى بن معبد فذكر قصته ، ثم ذكر ما قدمنا ذكره 1330 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم ، نا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا النضر بن عبد الوهاب ، نا يحيى بن أيوب ، نا وهببن جرير بن حازم ، نا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وعطاء ، عن جابر بن عبد الله ، في حج النبي صلى الله عليه وسلم وأمره إياهم بالإحلال بالعمرة وخطبته وقوله : " لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولحللت كما حلوا ، فمن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام يعني في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ومن وجد هديا فلينحر " قال : فكنا ننحر الجزور عن سبعة 1331 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر ، يقول : " إذا رميتم الجمرة بسبع حصيات وذبحتم وحلقتم فقد حل لك كل شيء إلا النساء والطيب . قال سالم : وقالت عائشة : حل له كل شيء إلا النساء . قال : وقالت عائشة : أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تعني لحله " ورواه عمرو بن دينار ، عن سالم ، وزاد : قال سالم : وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع باب الرجوع إلى منى أيام التشريق والرمي بها كل يوم إذا زالت الشمس 1332 - وروينا عن ابن عمر ، أنه قال : أما رسول الله صلى الله عليه وسلم " فقد بات بمنى وظل " 1333 - وعن عمر بن الخطاب ، قال : " لا يبيت أحد من الحجاج ليالي منى من وراء العقبة " 1334 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنا أبو أسامة ، وابننمير ، نا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن العباس بن عبد المطلب ، استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له " 1335 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، وابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " رمى جمرة العقبة أول يوم ضحى وهي واحدة وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس " 1336 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، أنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، نا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، حدثني سليمان بن بلال ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أنه حدثه سالم بن عبد الله ، أن عبد الله ، " كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات ، يكبر على أثر كل حصاة ، ثم يتقدم حتى يسهل فيقوم مستقبل القبلة قياما طويلا فيدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسطى كذلك فيأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة قياما طويلا ، فيدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي فلا يقف ، ويقول : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل " 1337 - وروينا عن أبي البداح بن عاصم بن عدي ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أرخص لرعاة الإبل في البيتوتة ، يرمون يوم النحر ، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين ثم يرمون يوم النفير " أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نامحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، نا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أبيه ، أن أبا البداح ، أخبره ، عن أبيه عاصم بن عدي ، أخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أرخص ، فذكر الحديث 1338 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، إملاء وقراءة ، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، إملاء ، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، نا سفيان بن عيينة ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الحج عرفات الحج عرفات ، فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك ، أيام منى ثلاثة أيام فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه " قال سفيان بن عيينة : قلت لسفيان الثوري : ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا 1339 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال في قوله : " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه قال : من تعجل في يومين غفر له ومن تأخر إلى ثلاثة أيام غفر له " 1340 - وروينا عن ابن عمر ، أنه قال : " من غربت عليه الشمس وهو بمنى في أوسط أيام التشريق فلا ينفر حتى يرمي الجمار من الغد " وقيل فيه : عن ابن عمر ، عن عمر قال الشافعي : وإن مضت أيام الرمي فقد بقيت عليه ثلاث حصياتلم يرم بهن فأكثر فعليه دم وإن بقيت عليه حصاة فعليه مد وإن بقيت حصاتان فمدان 1341 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، نا أبو بكر بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن سعيد بن جبير ، أن عبد الله بن عباس ، قال : " من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما " والله أعلم باب المفرد أو القارن يريد العمرة بعد الفراغ من نسكه خرج من الحرام ثم أهل من أين شاء ، ثم عاد فطاف بالبيت سبعا وبالصفا والمروة سبعا وحلق أو قصر وقد تمت عمرته وله أن يعتمر في سنة واحدة مرارا 1342 - وروينا في حديث القاسم بن محمد ، عن عائشة ، في قصة حجة النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال : " اخرج بأختك من الحرم فلتهل بالعمرة ، ثم تطوف بالبيت ، وافزعا حتى تأتياني ، فإني أنتظركما هاهنا " قالت : فخرجنا فأهللنا ، ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة" أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا حامد بن أبي حامد المقري ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، نا أفلح بن حميد ، عن القاسم ، عن عائشة ، فذكره في حديث طويل 1343 - وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " أمره أن يردف عائشة فيعمرها من التنعيم قال الشافعي رحمه الله : وأحب إلي أن يعتمر من الجعرانة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر منها ، فإن أخطأه ذلك فاعتمر من التنعيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أن تعتمر منها ، وهي أقرب الحل إلى البيت ، فإن أخطأه ذلك اعتمر من الحديبية لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بها وأراد المدخل لعمرته منها 1344 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا السري بن خزيمة ، نا عبد الله ، عن مالك ، عن سمي ، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " 1345 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن صدقة بن يسار ، عن القاسم ، عن عائشة ، " أنها اعتمرت في سنة ثلاث مرات ، فقلت : هل عاب ذلك عليها أحد ؟ قال : سبحان الله ، أم المؤمنين . قال : فسكت وانقمعت " وروينا في ، تكرير العمرة في سنة واحدة ، عن علي ، وابن عمر ، وأنس بن مالك رضي الله عنهم أجمعين باب دخول الكعبة والصلاة فيها 1346 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، أنا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرزاق ، أنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقة لأسامة بن زيد حتى أناخ بفناء الكعبة ، فدعا عثمان بن طلحة بالمفتاح فجاء به ففتح ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة ، وبلال ، وعثمان بن طلحة فأجافوا عليهم الباب مليا ، ثم فتحوه ، وقال عبد الله : فبادرت الناس فوجدت بلالا على الباب فقلت : أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بين العمودين المقدمين . قال : نسيت أن أسأله كم صلى " 1347 - وروينا عن عائشة ، أنها قالت : عجبا للمرء المسلم إذا دخل الكعبة كيف يرفع بصره قبل السقف لا يدع ذلك إجلالا لله وإعظاما له ؟ " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها " 1348 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن سليمان الواسطي ، نا سعيد بن سليمان ، نا ابن المؤمل ، عن أبي محيصن ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة وخرج مغفورا له " 1349 - وأخبرنا علي ، أنا أحمد ، أنا أبو علي بن سنجويه ، نا سعدويه ، عن عبد الله بن المؤمل ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ماء زمزم لما شرب له " 1350 - وروينا عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في ماء زمزم : " إنه طعامطعم وشفاء سقم " باب طواف الوداع 1351 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن سليمان الأحوال ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ينفرن أحد من الحج حتى يكون آخر عهده بالبيت " 1352 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : " أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه رخص للمرأة الحائض " 1353 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : " حاضت صفية بعد ما أفاضت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أحابستنا هي ؟ " فقلت : يا رسول الله ، قد أفاضت ثم حاضت بعد ذلك . قال صلى الله عليه وسلم : " فلتنفر إذا "1354 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، قال : أحب له إذا ودع البيت أن يقف في الملتزم وهو بين الركن والباب فيقول : " اللهم البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك ، حملتني على ما سخرت لي من خلقك ، حتى سيرتني في بلادك ، وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك ، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا ، وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري ، فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ، ولا عن بيتك . اللهم فاصحبني بالعافية في بدني ، والعصمة في ديني وأحسن منقلبي ، وارزقني طاعتك ما أبقيتني " 1355 - وروينا عن ابن عباس ، أنه كان " يلتزم ما بين الركن والباب ، وكان يقول ما بين الركن والباب بدعاء الملتزم لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه 1356 - وفي حديث المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلزق وجهه وصدره بالملتزم " باب في فوت الحج 1357 - روينا فيما مضى ، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الحج عرفات فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك "1358 - وروينا عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام ، أنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بجمع فقلت : هل لي من حج ؟ فقال : " من صلى معنا هذه الصلاة ووقف معنا هذا الموقف حتى يفيض الإمام وأفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا روح بن عبادة ، نا شعبة قال : سمعت عبد الله بن أبي السفر قال : سمعت الشعبي ، فذكره 1359 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا أنس بن عياض ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه قال : " من أدرك ليلة النحر من الحاج فوقف بجبال عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج ، ومن لم يدرك عرفة فيقف بها قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج فليأت البيت فليطف سبعا ويطوف بين الصفا والمروة سبعا ، ثم ليحلق أو يقصر إن شاء إن كان معه هدي فلينحره قبل أن يحلق ، فإذا فرغ من طوافه وسعيه فليحلق أو يقصر ، ثم ليرجع إلى أهله ، فإن أدركه الحج من قابل فليحج إن استطاع وليشهد حجه فإن لم يجد هديا فليصم عنه ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله " وروينا مثل هذا عن عمر بن الخطاب ، " وأما إذا أخطأ الناس كلهم بيوم عرفة فقد قال عطاء : يجزئ عنهم " . قال الشافعي : وأحسنه ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون " وأراه قال : " وعرفة يوم تعرفون" وروي ذلك عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا . والله أعلم باب الإحصار 1360 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، قال : " الإحصار الذي ذكره الله عز وجل فقال : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي نزل يوم الحديبية ، وأحصر النبي صلى الله عليه وسلم بعدو ونحر في الحل وقد قيل : نحر في الحرم ، وإنما ذهبنا إلى أنه نحر في الحل لأن الله تعالى يقول : وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله والحرم كله محله عند أهل العلم ، فحيثما أحصر الرجل قريبا كان أو بعيدا بعدو حائل مسلم أو كافر وقد أحرم ذبح شاة وحل ولا قضاء عليه إلا أن يكون حج حجة الإسلام فيحجها ، وهكذا السلطان إن حبسه في سجن أو غيره ، وهكذا العبد يحرم بغير إذن سيده وكذلك المرأة تحرم بغير إذن زوجها لأن لهما أن يحبساهما " وله قول آخر في المرأة : أن ليس له منعها إذا أحرمت . قال : وللرجل أن يحج بغير إذن والديه وإن يأذنا له أحب إلي 1361 - قلت وروينا عن ابن عمر ، أنه قيل له : إنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت ، فقال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمرين فحال كفار قريش دون البيت ، " فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه وحلق رأسه ، ثم رجع " 1362 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد الحافظ ، أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا محمد بن إدريس ، نا يحيى بن صالح ،نا معاوية بن سلام ، نا يحيى بن أبي كثير ، نا عكرمة ، قال : قال ابن عباس : " قد أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق ، وحل مع نسائه ونحر هديه حتى اعتمر عاما قابلا . وفي رواية غيره : وجامع نساءه " وفي حديث الواقدي ، عن عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : لم تكن هذه العمرة قضاء ، ولكن كان شرطا على المسلمين أن يعتمروا قابلا في الشهر الذي صدهم المشركون فيه 1363 - وروينا عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، أنه قال : " لا قضاء على المحصر " 1364 - قلت : روى إبراهيم الصائغ ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن زوجها لها في الحج ؟ قال : " ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها " 1365 - وعن عطاء ، في المرأة تهل بالحج فيمنعها زوجها هي بمنزلة المحصر . ومن قال : ليس له منعها إذا أحرمت احتج بقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " وحمل حديث إبراهيم الصائغ إن صح على ما لو كان قبل الإحرام . وأما الإحصار بالمرض 1366 - فأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، وعن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، أنه قال : " لا حصر إلا حصر العدو " وزاد أحدهما : ذهب الحصر الآن 1367 - وبإسناده : نا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : " من حبس دون البيت . بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة " وروينا بمعناه ، عن عائشة ، وابن الزبير 1368 - وأما حديث عكرمة ، عن الحجاج بن عمرو الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من كسر أو عرج أو مرض فقد حل ، وعليه حجة أخرى " فحدثت ابن عباس وأبا هريرة ، فقالا : صدق . فهو حديث مختلف في إسناده . فقيل هكذا . وقيل : عنه عن عبد الله بن رافع عن الحجاج ، وحديث الاستثناء في الحج أصح من هذا 1369 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني عبد الله بن صالح ، نا هارون بن عبد الله ، نا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها : " كأنك تريدين الحج ؟ " قالت : أجدني شاكية : فقال لها :" حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني " وكانت تحت المقداد بن الأسود . وفي رواية ابن أبي ذئب ، عن أبي أسامة وقال فيه : " وقولي اللهم محلي حيث حبستني " ورواه أيضا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، وعن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة موصولا ورواه أيضا ابن عباس وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن ضباعة 1370 - وروينا في الاشتراط في الحج ، عن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وعائشة ، وأم سلمة ، " رضي الله عنهم ولو كان له أن يتحلل بالمرض لم يكن للشرط فائدة " والله أعلم باب إتيان المدينة وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة في مسجده ومسجد قباء وزيارة قبور الشهداء 1371 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس الترقفي ، نا عبد الله بن يزيد المقري ، نا حيوة بن شريح ، عن أبي صخر ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام " 1372 - وروينا عن ابن عمر ، أنه كان إذا قدم من سفر أتى القبر فقال :" السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتاه " وفي رواية أخرى : " بدأ بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه وسلم ودعا له ولا يمس القبر " 1373 - وروينا عن سليمان بن يزيد الكعبي ، عن أنس بن مالك ، مرفوعا : " من زارني إلى المدينة محتسبا كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة " وفي رواية أخرى : " كان في جواري يوم القيامة ، ومن مات في أحد الحرمين بعث يوم القيامة من الآمنين " وروي ذلك في حديث رواه رجل من آل حاطب ، وقيل : من آل الخطاب ، وقيل من آل عمر 1374 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالوا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام " 1375 - وروينا في حديث أبي الدرداء وجابر مرفوعا : " فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة ، وفي مسجدي هذا ألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة " 1376 - وفي الحديث الثابت عن أبي هريرة ، وعبد الله بن زيد المازني ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة " . وفي الحديث الثابت عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يأتي مسجد قباء راكبا وماشيا فيصلي فيه ركعتين " 1377 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، نا عبد الحميد بن جعفر ، حدثني أبو الأبرد موسى بن سليم مولى بني خطمة ، أنه سمع أسيد بن ظهير الأنصاري ، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة في مسجد قباء كعمرة " 1378 - وروينا في حديث طلحة أنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أشرفنا على حرة واقم تدلينا منها فإذا قبور بمنحنيه ، فقلنا : يا رسول الله ، هذه قبور إخواننا . فقال : " هذه قبور أصحابنا " ، ثم خرجنا فلما جئنا قبور الشهداء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذه قبور إخواننا " أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا ابن الأعرابي ، نا الزعفراني ، نا علي بن عبد الله ، نا محمد بن معن ، أخبرني داود بن خالد بن دينار ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن ربيعة بن الهدير ، عن طلحة ، فذكره باب الهدايا التي محلها الحرم والهدي الواجب بارتكاب محظور في الإحرام وجبران نسك من الإبل والبقر والغنم قال الشافعي رضي الله عنه : ومن نذر هديا فسمى شيئا فعليهالذي سمى ومن لم يسم شيئا أو لزمه هدي ليس بجزاء من صيد فيكون عدله فلا يجزئه من الإبل ولا البقر ولا المعز إلا ثني فصاعدا . ويجزئ من الضأن وحده الجذع 1379 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا أحمد بن يونس ، نا زهير ، نا أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن " 1380 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو الأحوص ، نا أبو إسحاق ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : " إن الأزواج الثمانية من الإبل والبقر والضأن والمعز على قدر الميسرة ، ما عظمت فهو أفضل " باب الاختيار في تقليد الهدي وإشعاره 1381 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء وأبو طاهر الإمام قراءة عليه قالا : أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي حسان ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " صلى بذي الحليفة الظهر ، ثم أتى ببدنته فأشعر صفحة سنامها الأيمن ، ثم سلت الدم عنها ، ثم قلدها بنعلين ، ثم أتى براحلته فلما استوت على البيداء أهل بالحج " ورواه يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، قال : ثم سلت الدم بيديه . وقال همام ، عن قتادة : سلت الدم عنها بإصبعه1382 - وروينا عن عائشة ، أنها قالت : " إنما يشعر البدنة ليعلم أنها بدنة " 1383 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة ، قالت : " أهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة غنما فقلدها " وروينا عن عائشة ، أنها قالت : فتلت قلائدها من عهن كان عندنا " 1384 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا الحسن بن مكرم ، نا يزيد بن هارون ، أنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم " فيبعث بها ثم لا يدع شيئا مما كان يصنع قبل ذلك " باب ركوب البدنة وشرب لبنها 1385 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، قال : سئل جابر عن ركوب الهدي ؟فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا " 1386 - وروينا عن عروة بن الزبير ، أنه قال : " إذا اضطررت إلى بدنتك فاركبها ركوبا غير قادح ، وإذا اضطررت إلى لبنها فاشرب ما بعد ري فصيلها ، فإذا نحرتها فانحر فصيلها معها " وروي عن علي بن أبي طالب في لبنها وفصيلها معناه باب منحر الهدايا قال الله عز وجل : ثم محلها إلى البيت العتيق 1387 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا أسامة بن زيد ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل عرفة موقف وكل مزدلفة موقف ومني كلها منحر وكل فجاج مكة طريق ومنحر " 1388 - قال يعقوب : أسامة بن زيد عند أهل بلده ثقة مأمون . قلت : رواه أيضا حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه غير أنه قال : " ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم " ولم يذكر فجاج مكة "باب نحر البدنة قائمة معقولة على ثلاث 1389 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، نا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، وجعفر بن محمد ، قالا : نا يحيى بن يحيى ، أنا خالد بن عبد الله ، عن يونس بن عبيد ، عن زياد بن جبير ، أن ابن عمر ، أتى على رجل وهو ينحر بدنته باركة فقال : " ابعثها قياما مقيدة ، سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم " 1390 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أنا وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، أنه كان يقرأ هذا الحرف " ( فاذكروا اسم الله عليها صوافن ) ويقول : معقولة على ثلاث يقول : بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك . قال : فسئل عن جلودها ؟ فقال : يتصدق بها أو ينتفع بها " باب التصدق بلحوم الهدايا وجلودها وأجلتها 1391 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان قالا : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، نا يحيى بن محمد ، وجعفر بن محمد ومحمد بن عبد الوهاب ، قال يحيى : حدثنا ، وقال الآخران : أخبرنا يحيى بن يحيى ، أنا أبو خيثمة ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي ، قال : " أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه ، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها ، وأن لا أعطي الجزار ، منها ثم قال : " نحن نعطيه منعندنا " باب إذا ساقه متطوعا فعطب فأدرك ذكاته وما يكون عليه البدل من الهدايا إذا عطب أو ضل أو أصابه نقص وما لا يكون عليه البدل 1392 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرازق ، أنا معمر ، عن قتادة ، عن سنان بن سلمة ، عن ابن عباس ، أن ذؤيبا ، أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم " بعث معه ببدنتين ، وأمره إن عرض لهما عطب أن ينحرهما ، ثم يغمس نعلاهما في دمائهما ، ثم ليضرب بنعل كل واحدة منهما صفحتها وليخلها والناس ، ولا يأمر فيها بأمر ولا يأكل منها هو ولا أحد من أصحابه " ورواه أيضا ابن أبي عروبة ، عن قتادة ورواه أيضا موسى بن سلمة ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بست عشرة بدنة ، وفي رواية : بثمان عشرة بدنة مع رجل 1393 - وفي حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن أبي الخليل ، عن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من ساق هديا تطوعا فعطب فلا يأكل منه ، فإنه إن أكل منه كان عليه بدله ، ولكن لينحرها ثم ليغمس نعلها في دمائها ، ثم ليضرب بها جنبها ، وإن كان هديا واجبا فليأكل إن شاء فإنه لا بد من قضائه" وهذا مرسل بين أبي الخليل وأبي قتادة 1394 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، حدثني عبد الله بن عامر ، حدثني نافع ، مولى عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أهدى تطوعا ثم ضلت ، فإن شاء أبدلها وإن شاء ترك وإن كانت في نذر فليبدل " رفعه عبد الله بن عامر الأسلمي 1395 - ورواه مالك بن أنس ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، قال : " من أهدى بدنة فضلت ، أو ماتت فإنها إن كانت نذرا أبدلها ، وإن كانت تطوعا فإن شاء أبدلها وإن شاء تركها " أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر ، نا محمد بن إبراهيم ، نا ابن بكير ، نا مالك ، فذكره موقوفا . وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة ، عن نافع موقوفا 1396 - وروينا عن عائشة ، " أنها ضلت لها بدنتان فأرسل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه بآخرتين فنحرتهما ، ثم وجدت بعد ذلك اللتين ضلتا فنحرتهما " 1397 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا مسعر ، عن أبي حصين ، أن الزبير رضي الله عنه ، رأى هدايا له فيها ناقة عوراء فقال : " إن كان أصابها بعدما اشتريتموها فأمضوها ، وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فأبدلوها " 1398 - وروينا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : " اشتريت شاةلأضحي بها ، فأخذ الذئب أليتها فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : " ضح بها " باب الضحايا قال الله عز وجل : فصل لربك وانحر 1399 - وروى علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : " وانحر قال : يقول : فاذبح يوم النحر . وقيل فيه غير ذلك " 1400 - أخبرنا أبو علي بن الحسين بن محمد الروذباري ، نا محمد بن أحمد بن حمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد ، نا آدم ، نا شعبة ، نا قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : " ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين واضعا قدمه على صفاحهما ، يسمي ويكبر ويذبحهما بيده " 1401 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا أحمد بن صالح ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني حيوة ، حدثني أبو صخر ، عن ابن قسيط ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد ، فأتى به ليضحي به ، فقال : " يا عائشة هلمي المدية " ثم قال : اشحذيها بحجر " ففعلت فأخذها وأخذ الكبش وأضجعه وذبحه وقال : " بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد " ثم ضحى به "1402 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا سليمان بن أحمد اللخمي ، نا ابن أبي مريم ، نا الفريابي ، عن سفيان ، عن ابن عقيل ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، أو عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين موجوئين فيذبح أحدهما عن أمته من شهد بالتوحيد وشهد له بالبلاغ . ويذبح الآخر عن محمد وآل محمد " ورواه حماد بن سلمة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه ورواه زهير بن محمد ، عن ابن عقيل ، عن علي بن الحسين ، عن أبي رافع 1403 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، نا محمد بن إسحاق ، ح قال : وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا يعقوب بن إبراهيم ، حدثني أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري ، عن خالد بن أبي عمران ، عن أبي عياش ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ذبح يوم العيد كبشين ، ثم قال حين وجههما : إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك عن محمد وأمته " قال الشافعي رضي الله عنه : ولا أكره مع تسميته على الذبيحة أن يقول : " صلى الله على رسوله " بل أحبه له . وروى فيه بعض ما روي في فضل الصلاة عليه . قلت : والذي روي في النهي عن ذكره عند الذبح باطل لا أصل له ، تفرد به سليمان بن عيسى وكان وضاعا 1404 - وروينا عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يا فاطمة " قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه وقولي " فذكر هذا الدعاء الذي رويناه " 1405 - وروي عن أبي هريرة ، مرفوعا : " من وجد سعة فلم يذبح فلا يقربن مصلانا " وروي ذلك مرفوعا عنه ، والموقوف أصح 1406 - وفي حديث أبي جناب الكلبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاث هن علي فرائض وهن لكم تطوع : النحر ، والوتر ، وركعتا الضحى " أخبرنا أبوالحسين بن بشران وأبو علي الروذباري قالا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان ، نا أبو بدر ، نا أبو جناب فذكره ورواه أيضا جابر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في النحر وصلاة الضحى بمعناه 1407 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن المصري ، نا ابن أبي مريم ، نا الفريابي ، ثنا سفيان ، عن أبيه ، عن مطرف ، وإسماعيل ، عن الشعبي ، عن أبي سريحة يعني حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : " أدركت أبا بكر ، أو رأيت أبا بكر وعمر لا يضحيان . في بعض حديثهم : كراهية أن يقتدى بهما " قال الشافعي : يعني فيظن من رآهما أنها واجبة 1408 - وبهذا الإسناد نا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبيمسعود الأنصاري ، قال : " إني لأدع الأضحى ، وإني لموسر مخافة أن يرى جيراني أنه حتم علي " وروينا عن ابن عمر ، وابن عباس ما دل على أنها ليست بحتم 1409 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمران الحمامي المقرئ ببغداد ، أنا أحمد بن سلمان النجاد ، نا عبد الملك بن محمد ، نا يحيى بن كثير ، نا شعبة ، عن مالك ، عن عمر ، أو عمرو بن مسلم ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره " ورواه أيضا عبد الرحمن بن حميد ، عن ابن المسيب وقال : فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئا قال الشافعي رضي الله عنه : وفي هذا الحديث دلالة على أن الضحية ليست بواجبة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأراد أحدكم أن يضحي " والضحية لو كانت واجبة أشبه أن يقول : ولا يمس من شعره حتى يضحي . والله أعلم باب ما يضحى به قال الشافعي رضي الله عنه : إذا كانت الضحايا إنما هو دم يتقرب به فخير الدماء أحب إلي ، وقد زعم بعض المفسرين أن قول الله عز وجل : ذلك ومن يعظم شعائر الله استسمان الهدي واستحسانه وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الرقاب أفضل ؟ قال : " أغلاهما ثمنا ، وأنفسهما عند أهلها " . قلت : وروي عن أبي الأسود الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده ، عنالنبي صلى الله عليه وسلم : " إن أحب الضحايا إلى الله أغلاها وأسمنها " 1410 - وروينا عن عبادة بن الصامت ، مرفوعا : " خير أضحية ؛ الكبش الأقرن " 1411 - وعن أبي هريرة ، مرفوعا : " دم عفراء أحب إلى الله من دم سوداوين " 1412 - وروينا عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن " وروينا في غير هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الجذع من الضأن تجزئ في الأضاحي " 1413 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا هارون بن سليمان الأصبهاني ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا شعبة ، قال : سمعت سليمان بن عبد الرحمن ، يقول : سمعت عبيد بن فيروز ، يقول : قلت للبراء بن عازب : حدثني عما كره أو نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأضاحي ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا بيده ، ويدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أربع لا يجزين في الأضاحي : العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين عرجها ، والكسيرة التي لا تنقي " قال : فإني أكره أن يكون نقص في الأذن والقرن ؟ قال : فما كرهت فدعه ولا تحرمه على غيرك 1414 - وكذلك رواه ابن بكير وجماعة ، عن الليث بن سعد ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، ورواه عثمان بن عمر ، عن الليث ، عن سليمان ، عن القاسم ، مولى خالد بن يزيد بن معاوية ، عن عبيد بن فيروز ، وكان البخاري لا يرضى روايةعثمان بن عمر في هذا ويميل إلى تصحيح رواية شعبة ، والأصل في هذا " من نقص منها شيئا هو مأكول في نفسه أو يؤثر في شحمه ولحمه فينقص منها نقصانا بينا لم يجز معه في هدي ولا أضحية " 1415 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل السراج ، نا أبو شعيب الحراني ، نا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني ، نا زهير ، نا أبو إسحاق ، عن شريح بن النعمان ، قال أبو إسحاق : وكان رجل صدق ، عن علي ، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن " نستشرف العين والأذن وأن لا نضحي بالعوراء ولا مقابلة ، ولا مدابرة ، ولا شرقاء ولا خرقاء " قال زهير : قلت لأبي إسحاق : وذكر عضباء ؟ قال : لا . قلت : ما المقابلة ؟ قال : يقطع طرف الأذن . قلت : ما المدابرة ؟ قال : يقطع مؤخر الأذن . : قلت : وما الشرقاء ؟ قال : تشق الأذن . قال : قلت : ما الخرقاء ؟ قال : خرق أذنها للسمة 1416 - وروينا عن عتبة بن عبيد السلمي ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصفرة والمستأصلة والبخقاء والمشيعة والكسراء " قال بعض رواة حديثه : فالمصفرة التي تستأصل أذنها حتى يبدو صماخها ، والمستأصلة قرنها من أصله ، والبخقاء التي لا تبخق عينها ، والمشيعة التي لا تتبع الغنم عجفا وضعفا ، والكسراء الكسير1417 - وروي عن علي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن " 1418 - وروي عن علي ، أنه سئل عن المكسورة القرن ؟ فقال : " لا يضرك . وفي ذلك دلالة على أن النهي عن عضب القرن على التنزيه " والله أعلم باب وقت الأضحية 1419 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا حجاج بن منهال ، نا شعبة ، أخبرني زبيد ، قال : سمعت الشعبي ، يحدث عن البراء بن عازب ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلي ، ثم نرجع فننحر ، فمن فعل هذا فقد أصاب سنتنا ، ومن نحر قبل أن نصلي فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء " قال : فقال أبو بردة بن نيار : يا رسول الله ، إني ذبحت قبل أن أصلي وعندي جذعة خير من مسنة ؟ قال : " اجعلها مكانها ولن تجزئ أو لن توفي عن أحد بعدك " . قلت : وهذه كانت جذعة من المعز ، ولذلك لم يجز عن أحد بعده فإنه إنما تجوز من المعز والإبل والبقر الثنية وهي المسنة ولا تجزئ الجذعة إلا من الضأن " وبالله التوفيق . وأما الوقت فإن الاعتبار بقدر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا برزت الشمس ومضى من الوقت مقدار ما يصلى فيه ركعتين ، ثم يخطب خطبتين فقد حل الأضحى قال الشافعي : فأما صلاة من بعده فليس فيها وقت لأن منهم منيؤخرها ومنهم من يقدمها . قال الشافعي : والأضحى جائز يوم النحر وأيام منى كلها لأنها أيام النسك . وقال في موضع آخر : لأنا حفظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هذه أيام نسك " وإنما أراد ما 1420 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، نا أبو نصر التمار ، نا سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، عن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن جبير بن مطعم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عرفات موقف وارفعوا عن عرفة ، وكل مزدلفة موقف ، وارفعوا عن محسر ، وكل فجاج منى منحر ، وفي كل أيام التشريق ذبح " ورواه سويد بن عبد العزيز ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيام التشريق كلها ذبح " وروينا عن ابن عباس ، ثم عن الحسن وعطاء وعمر بن عبد العزيز باب الأكل من الضحايا ومن الهدايا التي يتطوع بها وجواز الادخار منها قال الله عز وجل : فكلوا منها وأطعموا البائس الفقيروقال : وأطعموا القانع والمعتر قال الشافعي : القانع هو السائل ، والمعتر : هو الزائر والمار بلا وقت . وقال في موضع آخر القانع : الفقير ، والمعتر : الزائر وقيل : الذي يتعرض للعطية منها وقد روينا فيه عن مجاهد وغيره قال الشافعي : فإذا أطعم من هؤلاء واحدا أو أكثر كان من المطعمين ، وأحب إلي ما أكثر ، وأن يطعم ثلثا ويهدي ثلثا ويدخر ثلثا يهبط به حيث شاء 1421 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا الفريابي ، ثنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كنت نهيتكم أن تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ، وإنما أردت بذلك ليتسع أهل السعة على من لا سعة له ، فكلوا مما بدا لكم وادخروا " باب الاشتراك في الهدي والأضحية 1422 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن إسحاق بن أيوب ،نا الحسن بن علي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا أبو الزبير ، عن جابر ، قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج ، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة " باب النهي عن إبدال الهدي والأضحية التي أوجبها 1423 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه ، نا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، ثنا علي بن عيسى المخرمي ، ثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن الجهم بن جارود ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، أن عمر ، أهدى نجيبة له أعطي بها ثلاثمائة دينار ، فأراد أن يبيعها ويشتري بثمنها بدنا ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك " فأمره أن ينحرها ولا يبيعها . كذا قال : نجيبة " 1424 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو محمد بن عبد الله بن إسحاق الخراساني ، نا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، نا زيد بن الحباب ، نا عبد الله بن عياش ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من باع جلد أضحية فلا أضحية له " باب العقيقة 1425 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرازق ، ثنا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن الرباب ، عن سلمان بن عامر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى " 1426 - وروينا عن هشام ، عن الحسن ، أنه قال : " إماطة الأذى حلق الرأس " 1427 - وروينا عن الحسن ، عن سمرة ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل غلام رهينة بعقيقته ، تذبح عنه يوم سابعه ، ويحلق رأسه ويسمى " 1428 - وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، " أنه عق عن الحسن والحسين ، وحلق شعورهما فتصدقت فاطمة بزنته فضة" وروي أنه أمر أن تعطى القابلة ، رجل العقيقة 1429 - وفي حديث أم كرز أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في العقيقة " : " عن الغلام شاتان متكافئتان ، وعن الجارية شاة لا تضركم ذكرانا كن أم إناثا " . وسمعته يقول : " أقروا الطير على مكناتها " 1430 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن شيبان الرملي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عن سباع بن ثابت ، سمعه من أم كرز الكعبية ، تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عن الغلام شاتان " فذكره غير أنه قال : " على مكاناتها " قال الشافعي رضي الله عنه : كان العربي في الجاهلية إذا لم ير طيرا سابحا فرأى طيرا في وكره حركه ليطير ، فينظر أيسلك له طريق الأشائم أو طريق الأيامن ، فنهى عن ذلك ، والله أعلم باب في الفرع والعتيرة 1431 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا مسدد ، ونصر بن علي ، عن بشر بن المفضل المعنى ، ثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي المليح ، قال : قال نبيشة : نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا ؟ قال : " اذبحوا لله في أي شهر كان وبروا الله وأطعموا " . قال : إنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية فما تأمرنا ؟ قال : في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه " فقال خالد : أحسب قال : " على ابن السبيل فإن ذلك خير " . قلت لأبي قلابة : كم السائمة ؟ قال : مائة 1432 - وروينا في حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، أراه عن جده ، قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرع ؟ قال : " الفرع حق وإن تتركه حتى يكون بكرا شفزيا " وفي رواية غيره : زخريا ابن مخاض أو ابن لبون ، فتعطيه أرملة أو تحمل عليه في سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره وتكفأ إناءك وتوله ناقتك " 1433 - وفي الحديث الصحيح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا فرع ولا عتيرة " . قال : والفرع أول نتاج كان ينتج لهم ، كانوا يذبحونه والعتيرة في رجب " قال الشافعي : قوله : " الفرع حق " معناه أنه ليس بباطل وقوله : " لا فرع ولا عتيرة " يعني واجبة 1434 - قلت : قد روينا عن الحارث بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من شاء عتر ومن شاء لم يعتر ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع " 1435 - وأما الذي روي عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " نهى عن معاقرة الأعراب ، فنهى أن يتبارى الرجلان كل واحد منهما يجادل صاحبه فيعقر هذا عددا من الإبل ، ويعقر صاحبه فأيهما كان أكثر عقرا غلب صاحبه ، فكره لحومها لئلا تكون مما أهل لغير الله به " 1436 - وأما الذي روي يرفعه أنه " نهى عن ذبائح الجن وهو أن يشتري الدار ، أو يستخرج العين وما أشبه ذلك فيذبح لها ذبيحة للطيرة .قال أبو عبيد : معناه أنهم يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة أن يصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم ، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، والله أعلم كتاب البيوع باب البيوع قال الله عز وجل : كلوا من طيبات ما رزقناكم وقال : أنفقوا من طيبات ما كسبتم . 1437 - قال مجاهد : من التجارة . وقال : " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " 1438 - ، قال قتادة : " التجارة رزق من رزق الله حلال من حلال الله ، لمن طلبها بصدقها وبرها " 1439 - وفي حديث سعيد بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أنه سئل : أي كسب الرجل أطيب ؟ قال : " عمل الرجل بيده ، وكل بيع مبرور " وروي ذلك موصولا واختلف في إسناده 1440 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، إملاء ، نا موسى بن الحسن بن عباد ، وعمرو بن تميم الطبري ، قالا : ثنا أبو نعيم ، ثنا زكريا ، عن الشعبي ، قال : سمعت النعمان بن بشير ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ثم إن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإن فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب " باب كراهية اليمين في البيع وتحريم الكذب فيه 1441 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، ثنا أبو أسامة ، أخبرني الوليد بن كثير ، عن معبد بن كعب بن مالك ، عن أبي قتادة الأنصاري ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إياكم وكثرة الحلف في البيع ، فإنه ينفق ثم يمحق " 1442 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن قيس بن أبي غرذة ، قال : " كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نشتري في الأسواق ونسمي أنفسنا السماسرة ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه ، فقال : " يا معشر التجار ، إن هذا البيع يحضره الكذب واللغو فشوبوه بالصدقة " باب بيع خيار الرؤية 1443 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عباس بن محمد الدوري ، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، ثنا عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر ، وعن بيع الحصاة " 1444 - وروينا عن حكيم بن حزام ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : " لا تبع ما ليس عندك " 1445 - وأما حديث أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن مكحول ، يرفع الحديث : " من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه " فهذا منقطع وابن أبي مريم هذا ضعيف ورواه عمر بن إبراهيم الكردي بأسانيد له مرفوعا وكان متهما بوضع الحديث وإنما روي عن الحسن ، وابن سيرين من قولهما وروي عن عثمان ، وطلحة ، وجبير بن مطعم : " ما دل على جواز بيع خيار الرؤية " وفي إسناد حديثهم إرسال ، والله أعلم باب خيار المتبايعين 1446 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا الحميدي ، ثنا ابن جريج ، قال : أتيت نافعا فطرح لي حقيبة فجلست عليها فأملى علي في ألواحي قال :سمعت عبد الله بن عمر ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا تبايع المتبايعان فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار " قال : فكان ابن عمر إذا تبايع البيع فأراد أن يجب مشى قليلا ، ثم رجع 1447 - ورواه أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، يرفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون بيع خيار أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر " 1448 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الوليد الفقيه ، ثنا موسى بن سهل ، ثنا محمد بن رمح ، قال : وحدثنا محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن شاذان ، وإبراهيم بن محمد ، وأحمد بن سلمة ، قالوا : ثنا قتيبة بن سعيد ، قالا : ثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو تخير أحدهما الآخر ، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع ، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع " 1449 - وروينا عن حكيم بن حزام ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا " ، وعن أبي برزة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، وحمله أبو برزة على التفرق بالأبدانوروينا عن سليمان بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر 1450 - وعن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من اشترى بيعا فوجب له فهو بالخيار ما لم يفارقه صاحبه إن شاء أخذه ، فإن فارقه فلا خيار له " 1451 - وروينا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أيما رجل ابتاع على رجل بيعة فإن كل واحد منهما بالخيار حتى يتفرقا عن مكانهما إلا أن تكون صفقة خيار " 1452 - وروينا فيه ، عن عثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمرو ، وجرير بن عبد الله ، من مذهبهم . قال الشافعي : " لا يجب البيع إلا بتفرقهما أو يخير أحدهما صاحبه بعد البيع فيختاره " وأما خيار الشرط فقد قال الشافعي : وأصل البيع على الخيار لولا الخبر كان ينبغي أن يكون فاسدا فلما شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم في المصراة خيار ثلاث بعد البيع ؟ وروي عنه أنه جعل لحبان بن منقذ خيار ثلاث ، فما ابتاع انتهينا إلى ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخيار ولم نجاوزه . قلت : أما حديث المصراة فسيرد ، وأما حديث حبان 1453 - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن عيسى الحبري ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ، ثنا ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كان حبان بن منقذ رجلا ضعيفاوكان قد سفع أو قال : صفع في رأسه مأمومة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم له الخيار فيما اشترى ثلاثا ، وكان قد ثقل لسانه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " بع وقل : لا خلابة " فكنت أسمعه يقول : لا خذابة لا خذابة ، فكان يشتري الشيء فيجيء به أهله فيقولون : هذا غال . فيقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرني في بيعي وجعل الشافعي المأخوذ بالسوم مضمونا وحكاه عن عمر بن الخطاب وشريح ، وقاس عليه المبيع في يد المشتري في مدة الخيار ، والله أعلم باب تحريم الربا قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون 1454 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، ثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا هشيم بن بشير ، أنا أبو الزبير ، عن جابر ، قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده وقال : " هم سواء " 1455 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ،وأخبرنا أبو عبد الله ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، ثنا إسماعيل بن قتيبة ، ثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن نافع ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائبا منها بناجز " 1456 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا أحمد بن عيسى ، ثنا ابن وهب ، أنا عمرو بن الحارث ، أن أبا النضر ، حدثه أن بسر بن سعيد حدثه ، عن معمر بن عبد الله ، قال : كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الطعام ، مثلا بمثل " 1457 - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري ، أنه أخبره أنه التمس صرفا بمائة دينار قال : فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني ، وأخذ طلحة الذهب يقلبها في يده ، ثم قال : حتى يأتي جارتي من الغابة ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يسمع ، فقال عمر بن الخطاب : والله لا تفارقه حتى تأخذ منه . ثم قال عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء ، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء " كذا قال : " جارتي " ، وقال غيره عن مالك : " خازني "1458 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، ثنا يزيد بن الهيثم ، ثنا إبراهيم بن أبي الليث ، ثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن عبادة بن الصامت ، أنه شهد الناس يتبايعون آنية الذهب والفضة إلى الأعطية ، فقال عبادة بن الصامت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بيعوا الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح سواء بسواء مثلا بمثل ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوها يدا بيد كيف شئتم لا بأس به الذهب بالفضة يدا بيد كيف شئتم والبر بالشعير يدا بيد كيف شئتم " 1459 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، وإسماعيل بن إسحاق ، قالا : ثنا القعنبي ، ثنا سليمان بن بلال ، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمع سعيد بن المسيب : أن أبا هريرة ، وأبا سعيد حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أخا بني عدي الأنصاري واستعمله على خيبر فقدم بتمر جنيب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أكل تمر خيبر هكذا ؟ " فقال : لا يا رسول الله ، إنا نشتري الصاع بالصاعين من الجمع . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تفعلوا ولكن مثلا بمثل ، أوبيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا وكذلك الميزان " قلت : قوله " وكذلك الميزان " يقال إنه من قول أبي سعيد الخدري ، وذلك حين احتج بما روى على عبد الله بن عباس في تحريم الفضل في الذهب والفضة . فقال : كما حرم في التمر حرم في الذهب والفضة . وهو كقوله في رواية أبي نضرة عن أبي سعيد في قصة الصاعين بمعنى رواية سعيد بن المسيب ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أربيت ، إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت " قال أبو سعيد : فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أو الفضة بالفضة فرجع ابن عباس عن قوله : إنما الربا في النسيئة ، حين سمع ذلك من أبي سعيد الخدري ، والذي روي في هذا الحديث : " وكل ما يكال ويوزن " رواية حبان بن عبيد الله أبو زهير ، عن أبي مجلز ، عن أبي سعيد ، وقد تكلموا فيه باب ما لا ربا فيه وكل ما عدا الذهب والورق والمطعوم 1460 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مسلم بن جبير ، عن أبي سفيان ، عن عمرو بن حريش ، عن عبد الله بن عمرو : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل ، فأمره أن يأخذ في قلائص الصدقة ، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة " 1461 - ورواه عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا " قال عبد الله : وليس عندنا ظهر قال : فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدق ، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج المصدق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخبرنا أبو بكر بن الحارث ، ثنا علي بن عمر ، ثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، أن عمرو بن شعيب أخبره ، فذكره وروينا فيه عن علي ، وابن عمر 1462 - وحديث الحسن ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة " يقال : هو في معنى المرسل ، لأن الحسن أخذه من كتاب لا عن سماع ، ثم هو محمول على بيع أحدهما بالآخر نسيئة من الجانبين ، فيكون دينا بدين 1463 - وهو كحديث موسى بن عبيدة الربذي ، عن نافع ، وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : " نهى عن بيع الكالئ بالكالئ " والله أعلمباب النهي عن بيع ما فيه الربا بعضه ببعض من جنس واحد ومع أحدهما غيرهما 1464 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وغيرهم ، قالوا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن يزيد ، قال : ثنا خالد بن أبي عمران ، عن حنش ، عن فضالة بن عبيد ، قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها خرز معلقة بذهب ابتاعها رجل بسبعة دنانير أو بتسعة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا حتى يميز بينه وبينها " قال : إنما أردت الحجارة . قال : " لا حتى يميز بينهما " قال : فرده حتى ميز بينهما وفي رواية عامر بن يحيى ، عن حنش ، أنه سأل فضالة بن عبيد عن ذلك ، فقال : انزع ذهبها فاجعله في كفة واجعل ذهبك في كفة ، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل ، ثم ذكر الحديث وحديث الليث بن سعد ، عن سعيد بن يزيد ، قصة أخرى ، فإنه في شراء فضالة بنفسه قلادة فيها اثني عشر دينارا ، وحديث ابن المبارك ، عن سعيد ، في شراء رجل آخر بسبعة دنانير أو بتسعة باب النهي عن بيع الرطب بالتمر 1465 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا علي بن الحسن الهلالي ، ثنا عبد الله بن الوليد ، ثنا سفيان ،عن إسماعيل بن أمية ، عن عبد الله بن يزيد ، عن زيد أبي عياش ، عن سعد بن مالك ، قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرطب بالتمر ؟ فقال : " أينقص الرطب إذا يبس ؟ " قالوا : نعم . فنهى عنه 1466 - ورواه مالك بن أنس ، عن عبد الله بن يزيد ، إلا أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اشتراء التمر بالرطب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أينقص الرطب إذا يبس ؟ قالوا : نعم . فنهى عن ذلك ورواه أيضا الضحاك بن عثمان ، وأسامة بن زيد ، عن عبد الله بن يزيد ، ورواه أيضا عمران بن أبي أنس ، عن أبي عياش ، وخالفهم يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن يزيد ، فقال فيه : نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة قال الدارقطني : اجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم الحديث ، وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس 1467 - وفي الحديث الثابت عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تبيعوا التمر بالتمر " وفي رواية أخرى : " لا تبيعوا التمر بالتمر ثمر النخل بتمر النخل " 1468 - وفي حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن رطب بتمر ، فقال : " أينقص الرطب إذا يبس ؟ " قالوا : نعم . فقال : " لا يباع رطب بيابس "وهذا مرسل جيد شاهد لما تقدم باب النهي عن بيع الحيوان باللحم 1469 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك : عن زيد بن أسلم ، عن سعيد بن المسيب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهى عن بيع الحيوان باللحم " هكذا روي مرسلا وغلط فيه يزيد بن مروان الخلال ، فرواه عن مالك ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد موصولا وهو باطل ، وقد أكد الشافعي هذا المرسل بمرسل آخر : عن القاسم بن أبي بزة عن رجل من أهل المدينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع حي بميت 1470 - وروي عن أبي يحيى ، عن أبي صالح ، مولى التوأمة ، عن ابن عباس ، عن أبي بكر الصديق ، أنه : " كره بيع الحيوان باللحم " وبما روي في ذلك من انتشاره بالمدينة وأن ذلك كان يكتب في عهود العمال في زمان أبان بن عثمان وغيره 1471 - قلت : وقد رواه إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع الشاة باللحم "، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت يحيى بن منصور القاضي ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق وسئل عن بيع مسلوخ بشاة ، فقال : حدثنا أحمد بن حفص السلمي ، حدثني أبي ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، فذكره باب ثمن الحائط يباع أصله 1472 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن مالك ، قال : وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من باع نخلا قد أبرت ، فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع " باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار 1473 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، أنا مالك ، وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن ، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا يحيى بن بكير ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى . فقيل : يا رسول الله ، وما تزهى ؟ قال : " حتى تحمر " ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرأيت إذا منع الله الثمرةفبم يأخذ أحدكم مال أخيه ؟ " لفظ حديثهما سواء . وهكذا رواه محمد بن عباد المكي ، عن عبد العزيز الدراوردي ، عن حميد ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحب حتى يشتد ، وعن بيع العنب حتى يسود ، وعن بيع التمر حتى يحمر ويصفر . وفي رواية بعضهم عن حماد : عن بيع الحب حتى يفرك 1474 - وفي حديث أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى تزهو ، وعن السنبل حتى يبيض ويأمن من العاهة والنهي عن بيع السنبل حتى يبيض " مما تفرد به أيوب السختياني من أصحاب نافع ، والنهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها . ورواه سالم بن عبد الله ، وعبد الله بن دينار ، وغيرهما عن ابن عمر دون ما تفرد به أيوب ، عن نافع ، ورواه زيد بن ثابت ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عباس ، وأبو هريرة ، وغيرهم رضي الله عنهم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم دونه إلا ما رواه حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنسباب في وضع الجائحة 1475 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، في آخرين ، قالوا : ثنا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا سفيان بن عيينة ، عن حميد بن قيس ، عن سليمان بن عتيق ، عن جابر بن عبد الله : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنين وأمر بوضع الجوائح " قال الشافعي : سمعت سفيان يحدث هذا الحديث في طول مجالستي له لا يذكر فيه " أمر بوضع الجوائح " ثم زاد بعد ذلك . قال سفيان : وكان حميد يذكر بعد بيع السنين كلاما قبل وضع الجوائح لا أحفظه ، وكنت أكف عن ذكر وضع الجوائح لأني لا أدري كيف كان الكلام قال الشافعي : قد يجوز أن يكون الكلام الذي لم يحفظه سفيان يدل على أمره بوضعها على مثال أمره بالصلح على النصف ، وعلى مثل أمره بالصدقة تطوعا حضا على الخير لا حتما ، ويجوز غيره . فلما احتمل الحديث المعنيين ولم يكن فيه دلالة على أيهما أولى به لم يجز عندنا ، والله أعلم ، أن نحكم على الناس في أموالهم بوضع ما وجب لهم بلا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يثبت بوضعه 1476 - وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : ثنا أبو العباس الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا مالك ، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ، عن أمه عمرة أنه سمعها تقول : ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعالجه ، وقام فيه حتى تبين له النقصان ، فسأل رب الحائط أن يضع عنه ، أو أن يقيله فحلف أن لا يفعل ، فذهبت أم المشتري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تألى أن لايفعل خيرا " فسمع بذلك رب المال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هو له قال الشافعي : حديث عمرة مرسل ، ولو ثبت كانت فيه - والله أعلم - دلالة على أن لا توضع الجائحة . قلت : وقد أسنده حارثة بن أبي الرجال ، عن أبيه ، عن عمرة ، عن عائشة . غير أن حارثة ضعيف عند أهل النقل ، وأسنده يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أبي الرجال ، غير أنه لم يذكر الثمرة باب المزابنة والمحاقلة والمخابرة والمعاومة والمخاضرة والثنية إلا أن تعلم 1477 - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، ثنا بهز بن أسد ، ثنا سليم بن حيان ، عن سعيد بن ميناء ، عن جابر بن عبد الله ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة ، وعن بيع الثمرة حتى تشقح " ورواه ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر وزاد التفسير فقال : والمخابرة كراء الأرض بالثلث والربع ، والمحاقلة اشتراء السنبلة بالحنطة والمزابنة اشتراء الثمربالتمر ، وزاد : ورخص في بيع العرايا . ورواه أيوب ، عن أبي الزبير ، وعن سعيد بن ميناء ، عن جابر ، وزاد : والمعاومة قال أحدهما : وبيع السنين وعن الثنيا . وروى سفيان بن حسين ، عن يونس بن عبيد ، عن عطاء ، عن جابر قال : وعن الثنايا إلا أن يعلم 1478 - وفي حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قال : " نهى عن المخاضرة " ويحتمل أن يكون المراد بها بيع الثمر قبل بدو صلاحها ، ويدخل فيها أيضا الرطب والبقول 1479 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلاتها بالكيل المسمى من التمر " باب الرخصة في بيع العرايا 1480 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، إملاء ، قال :أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا ابن بكير ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحها ولا تبيعوا الثمر بالتمر " 1481 - وبهذا الإسناد ، عن سالم ، قال : أخبرني عبد الله ، عن زيد بن ثابت ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه : " رخص بعد ذلك في العرية بالرطب أو التمر ولم يرخص في غير ذلك " 1482 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، نا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف السلمي ، قالا : حدثنا محمد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن زيد بن ثابت ، قال : " رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع العرايا بخرصها تمرا " 1483 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، نا موسى بن الحسين بن عباد ، قال : وأخبرنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا محمد بن عمرو الحرشي ، ثنا القعنبي ، نا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل داره منهم سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع الثمر بالتمر . قال :" ذلك الربا ذلك المزابنة " ، إلا أنه أرخص في بيع العرية النخلة والنخلتين يأخذهما أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا ، رواه ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، وقال في الحديث : نهى عن بيع الثمر بالتمر إلا أنه أرخص أن تبتاع بخرصها تمرا يأكلها أهلها رطبا 1484 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، قال : أنا مالك ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا إسماعيل بن أبي إسحاق القاضي ، ثنا عبد الله القعنبي ، عن مالك ، عن داود بن الحصين ، عن أبي سفيان ، مولى ابن أبي أحمد ، عن أبي هريرة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا يخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق " شك داود قال : خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق باب النهي عن بيع ما لم يقبض 1485 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا علي بن عبد الله ، ثنا سفيان بن عيينة ، قال : الذي حفظناه من عمرو بن دينار سمع طاوسا ، يقول : سمعت ابن عباس ، يقول : " أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الطعام أن يباعحتى يقبض " قال ابن عباس : ولا أحسب كل شيء إلا مثله 1486 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا الحسن بن موسى الأشيب ، وسعد بن حفص الطلحي ، وهذا لفظ الأشيب ، ثنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يعلى بن حكيم ، عن يوسف بن ماهك ، عن عبد الله بن عصمة ، عن حكيم بن حزام ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني أبتاع هذه البيوع فما يحل منها وما يحرم علي ؟ قال : " يا ابن أخي لا تبيعن شيئا حتى تقبضه " 1487 - وروينا في حديث عتاب بن أسيد : " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه عن ربح ما لم يضمن " 1488 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قالا : ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك : عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : " كنا نبتاع الطعام في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه " 1489 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر الحسين بن علي الزيات ، ببغداد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق ، ثنا مسلم بن أبي مسلم ، ثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان فيكونللبائع الزيادة وعليه النقصان " 1490 - وروى ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال : " صاع البائع وصاع المشتري " وكذلك رواه الحسن بن أبي الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا 1491 - وروي أيضا ، عن عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم : " وأما أخذ العوض عن الثمن الموصوف في الذمة " 1492 - فروينا عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، أنه قال : قلت : يا رسول الله ، إني أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير ؟ فقال : " لا بأس ، ما لم تتفرقا وبينكما شيء " أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، فذكره . وهذا مما يتفرد به سماك ورواه شعبة بأسانيد له عن ابن عمر موقوفا عليه باب النهي عن التصرية وبيع المصراة 1493 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا مالك ، وأخبرنا أبو نصرمحمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن نصر ، وجعفر بن محمد ، قالا : ثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك : عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تصروا الإبل والغنم ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر " 1494 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ، وأحمد بن سهل ، قالا : ثنا ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، ثنا أيوب ، عن محمد بن سيرين ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : " من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثا إن شاء أمسكها ، وإن شاء ردها وصاعا من تمر لا سمراء " 1495 - وروينا في حديث سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن ابن مسعود ، قال : " من اشترى شاة محفلة ، فليرد معها صاعا من تمر " أخبرناه أبو عمرو الأديب ، نا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني أبو يحيى الروياني ، ثنا إبراهيم بن موسى الفراء ، نا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي ، يقول : حدثنا أبو عثمان ، فذكره وقد رواه أبو خالد الأحمر ، عن التيمي فرفعه وروي عن ابن عمر ، وأنس بن مالك ، رضي الله عنهما وعن الحسن ، مرسلا ، عن النبي صلى الله عليه وسلمباب الرد بالعيب والخراج بالضمان 1496 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن مخلد بن خفاف الغفاري ، قال : خاصمت إلى عمر بن عبد العزيز في عبد دلس لنا فأصبنا من غلته وعنده عروة بن الزبير ، فحدثه عروة ، عن عائشة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان " 1497 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا مسدد ، ثنا مسلم بن خالد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : " أن رجلا ، اشترى غلاما في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبه عيب لم يعلم به فاستغله ثم علم العيب فرده فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إنه استغله منذ زمان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الغلة بالضمان " ورواه عمر بن علي المقدمي ، عن هشام بن عروة بإسناده مختصرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان قال الشافعي : فاستدللنا إذا كانت الغلة لم تقع عليها الصفقة فتكون لها حصة من الثمن وكانت في ملك المشتري في الوقت الذي لو مات فيه العبد مات من مال المشتري أنه إنما جعلها له لأنها حادثة في ملكه وضمانه ،فقلنا كذلك في ثمر النخل ولبن الماشية وصوفها وأولادها وولد الجارية وكل ما حدث في ملك المشتري وضمانه وكذلك وطء الأمة الثيب في خدمتها والذي روي عن علي ، في الوطء : لزمته ويرد البائع ما بين الصحة والداء لا يثبت ولا عن عمر يردها ويرد يعني نصف العشر إن كانت ثيبا والعشر إن كانت بكرا وهذا لأن حديث علي منقطع بين علي بن الحسين وبينه في رواية الحفاظ وحديث عمر أيضا منقطع ، ورواية جابر الجعفي ، عن عامر ، عن عمر ، وجابر الجعفي متروك ، والله أعلم قلت : حديث الحسن عن عقبة بن عامر ، مرفوعا : " عهدة الرقيق ثلاث ليال ، وقيل : أربع " منقطع ، والحسن لم يسمعه من عقبة وقيل عنه عن سمرة قال الشافعي : والخبر في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل لحبان بن منقذ عهدة ثلاث ، خاص باب الشرط في مال العبد إذا بيع 1498 - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن العلوي ، نا أبو جعفر محمد بن محمد بن علي بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غزرة ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي أبرها إلا أن يشترط المبتاع " هكذا رواه سالم ، عن أبيه وخالفه نافع في أكثر الروايات عنه فروى قصة النخل ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقصة العبد عن ابن عمر ، عن عمر رضي الله عنه ، موصولا ومرسلاوعن علي ، وعبادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا دونهما 1499 - وروي عن بكير بن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من أعتق عبدا فما له إلا أن يشترط السيد ماله فيكون له " وهذا بخلاف رواية الجماعة عن نافع في المتن 1500 - وروي عن عمران بن عمير ، عن أبيه : أن ابن مسعود ، " أعتق أباه عميرا ، ثم قال : أما إن مالك لي . ثم تركه . وفي رواية أخرى : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أعتق عبدا فماله للذي أعتق " قاله عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن عمران ، ورواه القاسم بن عبد الرحمن ، عن ابن مسعود مرسلا باب ما جاء في التدليس وكتمان العيب بالمبيع 1501 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو حامد بن بلال ، ثنا يحيى بن الربيع المكي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما فقال : كيف تبيع ؟ فأخبره ، فأوحى الله إليه أن أدخل يدك فيه ، فأدخل يده فإذا هو مبلول ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من غشنا " 1502 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن سنان القزاز ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبي ، قال : سمعت يحيى بن أيوب ، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم إن باع من أخيه بيعا فيه عيب أن لا يبينه له " باب البيع بالبراءة من العيب 1503 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، نا أبو عمرو السلمي ، ثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سالم بن عبد الله : أن عبد الله بن عمر ، باع غلاما له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة ، فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر : بالغلام داء لم تسمه ، فاختصما إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال الرجل : باعني عبدا وبه داء لم يسمه لي . فقال عبد الله بن عمر : " بعته بالبراءة ، فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر باليمين أن يحلف له : لقد باعه الغلام وما به داء يعلمه ، فأبى عبد الله أن يحلف له وارتجع العبد فباعه عبد الله بن عمر بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم " والذي روي عن زيد بن ثابت ، وابن عمر أنهما كانا يريان البراءة من كل عيب جائزة . إسناد حديثهما ضعيف وروي عن عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، في جواز بيع المرابحة 1504 - وعن عبد الله بن مسعود ، أنه قال : " تستبرأ الأمة إذااشتريت بحيضة " 1505 - وحديث أبي إسحاق ، عن امرأته العالية بنت أيفع ، عن عائشة أن أم محبة قالت : " يا أم المؤمنين ، إني بعت زيد بن أرقم جارية إلى عطائه بثمانمائة درهم نسيئة ، واشتريتها منه بستمائة نقدا ، فقالت لها : بئس ما اشتريت ، وبئس ما اشترى أبلغي زيد بن أرقم أنه قد بطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب هكذا رواية أبي الأحوص عن أبي إسحاق ، وفي رواية أخرى : بئس ما شريت وبئس ما اشتريت ، فهذا إن صح ، فإنما أبطلته لاشتراء زيد إلى عطائه ، وهو أجل مجهول ، ثم قد روي عن ابن عمر ، وشريح ، أنهما لم يريا بأسا بأن يشتريه بأقل مما باعه . والقياس معهما ومع زيد بن أرقم ، والله أعلم ، وفي ثبوت الخبر نظر ، لأنه لا يستحق زيدا رضي الله عنه الوعيد المذكور في الخبر بما يراه جائزا ، وامرأة أبي إسحاق لم تثبت عدالتها ، وقد أشار الشافعي رضي الله عنه إلى جميع ما ذكرناه من تضعيف الحديث وتأوله باب اختلاف المتبايعين 1506 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ، نا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم ، ثنا عبد الله بن محمد وهو ابن أبي شيبة ، ثنا ابن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، عن محمد بن عجلان ، عن عون بن عبد الله ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا اختلف البيعان ، فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار" وهذا مرسل بين عون وعبد الله وروي عن أبي عبيدة ، عن أبيه ، وأبو عبيدة لم يدرك أباه عبد الله . وفي روايته زيادة : فأمر البائع أن يستحلف ثم يخير المبتاع 1507 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، والحسن بن يعقوب ، وإبراهيم بن عصمة ، قالوا : ثنا السري بن خزيمة ، ثنا عمر بن حفص بن غياث ، ثنا أبي ، عن أبي العميس ، أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس ، عن أبيه ، عن جده ، قال : اشترى الأشعث رقيقا من رقيق الخمس من عبد الله بعشرين ألفا ، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم فقال : إنما أخذتهم بعشرة آلاف . فقال عبد الله : فاختر رجلا يكون بيني وبينك . فقال الأشعث : أنت بيني وبين نفسك . قال عبد الله : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركا " 1508 - ورواه ابن أبي ليلى ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا اختلف البيعان فالبيع قائم بعينه ، وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع " هكذا رواه هشيم ، عن ابن أبي ليلى " والبيع قائم " ورواه إسماعيل بن عياش ، عن موسى بن عقبة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فقال فيه : " والسلعة كما هي بعينها " ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة بالمرةباب من اشترى مملوكا ليعتقه 1509 - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي الشيرازي الفقيه ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن محمد ، ومحمد بن نصر ، قالا : ثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عائشة ، أنها أرادت أن تشتري جارية فتعتقها ، فقال أهلها نبيعك على أن ولاءها لنا . فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " لا يمنعنك ذلك ، فإنما الولاء لمن أعتق " باب ما ينهى عنه من البيوع التي فيها غرر وغير ذلك 1510 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر ، وعن بيع الحصاة " ، وروي أيضا ، عن ابن عمر ، مرفوعا وعن ابن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا في النهي عن بيع الغرر 1511 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، نا أبو الحسن أحمد بنمحمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، وعن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة " قال مالك : والملامسة أن يلمس الرجل الثوب ، ولا ينشره ولا يبين ما فيه أو يبتاعه ليلا وهو لا يعلم ما فيه ، والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبا وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير تأمل منهما ، ويقول كل واحد منهما لصاحبه : هذا بهذا . هذا الذي نهى عنه من الملامسة والمنابذة ورواه أيضا أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم 1512 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني داود بن قيس ، وغيره من أهل العلم أن عمرو بن شعيب أخبرهم عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف وعن بيعتين في صفقة واحدة ، وعن بيع ما ليس عندك ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حرام شف ما لم يضمن " ورواه ابن عجلان ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، والأوزاعي ، عن عمرو ، وقالوا : عن شرطين وبيع يدل على قوله : عن بيعتين في صفقة قال الشافعي : في نهيه عن بيع وسلف ، أن تنعقد العقدة على بيع وسلف ، وذلك أن أقول : أبيعك هذا بكذا على أن تسلفني كذا ، وحكم السلف أنه حال فيكون البيع وقع بثمن معلوم ومجهول ، والبيع لا يجوز إلا أن يكون بثمن معلوم ، وقال : في نهيه عن بيعتين في بيعة ، أن أبيعك على أن تبيعني ، ومنه أن أقول سلعتي هذه لك بعشرة نقدا أو بخمسة عشر إلى أجل 1513 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا مسدد ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن علي بن الحكم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل " 1514 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة " قال مالك : وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية ، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ، ثم ينتج الذي في بطنها 1515 - وبهذا الإسناد عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يبع بعضكم على بيع بعض " قال الشافعي : فينهى الرجل إذا اشترى من رجل سلعة فلم يتفرقا عن مقامها الذي تبايعا فيه أن يبيع المشتري سلعة تشبهها لأنه لعله يرد الذي يشترى أولا بما جعل له من خيار المجلس ، وبسط الكلام في شرحه 1516 - وفي بعض الروايات عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يسوم الرجل على سوم أخيه " ومعناه والله أعلم إذا رضي البائع وأذن بأن يباع وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه باع فيمن يزيد قال الشافعي : وبيع من يزيد سوم رجل على سوم أخيه ولكن البائع لم يرض السوم الأول حتى طلب الزيادة 1517 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، إملاء ، نا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا عبد الله يعني القعنبي ، عن مالك ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، أنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش " قال الشافعي : والنجش أن يحضر الرجل السلعة تباع فيعطى بها الشيء وهو لا يريد الشراء ليفتدي به السوام ، فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون ، فمن نجش فهو عاص بالنجش إن كان عالما بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ، ثم ساق الكلام إلى أن قال : البيع جائز لا تفسده معصية رجل نجش عليه 1518 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، وأبو بكر بن الحسن ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا بشر بن بكر ، ثنا الأوزاعي ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه شيئا ، فصاحبه إذا أتى السوقبالخيار " ورواه أيضا هشام بن حسان ، وأيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين 1519 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يبيع حاضر لباد " قال : قلت : ما " لا يبيع حاضر لباد " ؟ قال : لا تكن له سمسارا قال الشافعي : أهل البادية يقدمون جاهلين بالأسواق وحاجة الناس إلا ما قدموا به ومستغلين المقام فيكون أدنى من أن يرتخص المشترون سلعهم وإذا تولى أهل القرية لهم البيع ذهب هذا المعنى وقوله ، يعني في رواية جابر : " دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض " يدل على أن البيع لازم لأنه لو كان منسوخا لم يكن في بيع الحاضر للباد معنى يخاف يمنع منه أن يرزق بعض الناس من بعض 1520 - وروينا في كتاب السنن عن سعيد بن المسيب ، أنه كان يقول : " لا ربا في الحيوان ، وإنما نهى في الحيوان عن ثلاث : عن المضامين ، والملاقيح وحبل الحبلة " قال مالك : والمضامين : ما في بطون إناث الإبل والملاقيح ما في ظهور الجمال . وفسرهما الشافعي في رواية المزني بالعكس من ذلك ، وفسرهما أبو عبيد كما فسرهما الشافعي 1521 - وفي حديث موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، مرفوعا : أنه : " نهى عن المجر " وقال أبو زيد : المجر أن يباع البعير وغيره بما في بطن الناقة 1522 - وفي حديث عمر بن فروخ ، وليس بالقوي ، عن حبيب بن الزبير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مرفوعا في : النهي عن أن يباع صوف على ظهر أو سمن في لبن في ضرع وخالفه أبو إسحاق فرواه عن عكرمة موقوفا على ابن عباس في الصوف واللبن 1523 - وروي عن ابن مسعود ، مرفوعا أنه قال : " لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر " والصحيح أنه عنه موقوف عليه 1524 - وروي عن شهر بن حوشب ، عن أبي سعيد مرفوعا : أنه " نهى عن بيع ما في بطون الأنعام حتى تضع وعما في ضروعها إلا بكيل ، وعن شراء الغنائم حتى تقسم ، وعن شراء الصدقات حتى تقبض ، وعن شراء العبد وهو آبق ، وعن ضربة الغائص " ، وروي من وجه آخر أنه نهى عن قفيز الطحان 1525 - وفي حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أنه قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان " وفسره مالك بأن يشتري الرجل الشيء ثم يقول : أعطيك دينارا على أني إن أخذت السلعة فالذي أعطيتك من ثمنها ، وإن تركت البيع فما أعطيتك فهو لكباب القرض وروينا عن فضالة بن عبيد ، أنه قال : " كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا " ، وروينا عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وعبد الله بن سلام ، وغيرهم في معناه ، وروي عن عمر ، وأبي بن كعب ، رضي الله عنهما 1526 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، أنه سمع عبد الله بن عمر ، يقول : " من أسلف سلفا فلا يشترط إلا قضاءه " 1527 - وبإسناده فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، أنه بلغه عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : " إن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته ، وإن أعطاك دون ما أسلفته فأخذته أجرت ، وإن هو أعطاك أفضل مما أسلفته طيبة به نفسه فذلك شكر شكره لك ولك أجر ما أنظرته " 1528 - وروي عن عبد الله بن مسعود ، مرفوعا : " من أقرض ورقاء مرتين كان كعدل صدقة مرة " ، وروي في معناه عن أبي الدرداء ، وابن عباس رضي الله عنهما باب في إقراض الحيوان غير الجواري 1529 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللهالأصبهاني الصفار ، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل ، فجاء يتقاضاه فقال : " أعطوه " ، فطلبوا فلم يجدوا إلا سنا فوق سنه فقال : " أعطوه " فقال : أوفيتني أوفاك الله عز وجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن خياركم أحسنكم قضاء " باب التشديد في الدين 1530 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله كفر الله عني خطاياي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر كفر الله عنك خطاياك " فلما جلس دعاه فقال : " كيف قلت ؟ " فعاد عليه ؛ فقال : " إلا الدين ، كذلك أخبرني جبريل عليه السلام " 1531 - وروينا عن عقبة بن عامر ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه : " لا تخيفوا أنفسكم " ، فقيل له : وبم نخيف أنفسنا ؟ قال : " بالدين " وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من المغرم ويقول : " إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ، ووعد فأخلف "باب من أنظر معسرا أو تجاوز عن موسر 1532 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو نصر محمد بن علي بن الفقيه الشيرازي ، قالا : ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن حراش : أن حذيفة ، حدثهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم ، فقالوا : أعملت من الخير شيئا ؟ قال : لا . قالوا : تذكر . قال : كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجاوزوا عن الموسر " . قال : " فقال الله تعالى : تجوزوا عنه " 1533 - وروينا عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينظر معسرا وليضع عنه " 1534 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء ، أنا محمد بن عمر بن جميل ، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا إسرائيل بن يونس ، عن زيد بن عطاء بن السائب ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلا إذا باع سهلا إذا اشترى ، سهلا إذا قضى ، سهلا إذا اقتضى " ورواه أيضا أبو غسان ، عن محمد بن المنكدرباب النهي عن ثمن الكلب وعن اقتنائه 1535 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا مالك ، ح وأخبرنا أبو نصر محمد بن علي الفقيه ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن نصر ، نا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك : عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي مسعود الأنصاري : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن " وهذا حديث رواه جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ثمن الكلب ، ومنهم : ابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وأبو هريرة ، ورافع بن خديج ، وأبو جحيفة . اللفظ مختلف والمعنى واحد والحديث الذي روي في استثنائه كلب الصيد لا يصح وكأنه أراد من رواه حديث النهي عن اقتنائه ، فشبه عليه ، والله أعلم 1536 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، ثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، قال : ذهبت مع ابن عمر إلى بني معاوية فنبحت علينا كلاب ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من اقتنى كلبا إلا كلب ضارية أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان " 1537 - وفي رواية عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلمبقتل الكلاب إلا كلب ماشية أو صيد " فقيل لابن عمر : إن أبا هريرة يقول : أو كلب زرع ، فقال : إن لأبي هريرة زرعا . والمعنى فيه ، والله أعلم ، أنه إذا كان صاحب زرع كان أكثر عناية بحفظه ، ثم إن ابن عمر رواه فيما استثنى من هذا الخبر في رواية أبي الحكم عمران بن الحارث ، عنه 1538 - وفي حديث سفيان بن أبي زهير ، وهو رجل من أزد شنوءة وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث ناسا معه عند باب المسجد ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من اقتنى كلبا لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا نقص من عمله كل يوم قيراط " ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن يزيد بن خصيفة أن السائب بن يزيد أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير . . . . . . ، فذكره ، وقال في آخره : قالوا : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إي ورب هذا المسجد . وفي ذلك دليل على صحة حفظ أبي هريرة 1539 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني ، ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا الحسن بن محمد بن أعين ، ثنا معقل ، عن أبي الزبير ، قال : سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور ، ؟ فقال : " زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك" 1540 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس السياري ، ثنا أبو الموجه ، ثنا صدقة بن الفضل ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا عمر بن زيد ، من أهل صنعاء ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهر وأكل ثمنه . ومن العلماء من حمله على أن ذلك كان حين كان محكوما بنجاسة عينه ، فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الهرة ليست بنجس " صار ذلك منسوخا في البيع ، ومنهم من حمله على السنور إذا توحش ومتابعة ظاهر السنة أولى ، ولو سمع الشافعي بالخبر الوارد فيه لقال به إن شاء الله ، وإنما لا يقول به من توقف في تثبيت روايات أبي الزبير ، وقد تابعه أبو سفيان ، عن جابر على هذه الرواية من جهة عيسى بن يونس ، وحفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، والله أعلم بالصواب باب تحريم بيع الخمر والخنزير والميتة والأصنام وما يكون نجس العين 1541 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، ثنا أبو قلابة ، ثنا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، قال : كتب إلي عطاء بن أبي رباح أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ، يقول : " إن الله ورسوله حرم بيع الخنزير وبيع الميتة وبيع الخمر وبيع الأصنام " فقال له رجل : ما ترى في شحوم الميتة يا رسول الله ؟ فقال : " قاتل الله اليهود حرمت عليهم شحومها فأخذوهاوجملوها فأكلوا ثمنها " 1542 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا ابن منهال ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا خالد الحذاء ، عن بركة أبي الوليد ، عن ابن عباس ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فرفع بصره إلى السماء فتبسم وقال : " لعن الله اليهود ، لعن الله اليهود ، لعن الله اليهود ، إن الله قد حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها ، إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه " باب النهي عن بيع فضل الماء ليمنع به الكلأ 1543 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، أن أبا المنهال ، أخبره أن إياس بن عبد قال للناس : " لا تبيعوا فضل الماء ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء " قال الشافعي : معنى الحديث أن يباع الماء في الموضع الذي خلقه الله عز وجل فيه : وذلك أن يأتي بالبادية الرجل له البئر يسقي بها ماشيته ويكون في مائها فضل عن ماشيته فنهى مالك الماء عن بيع ذلك الفضل ونهاه عن منعه ، ثم ساق الكلام إلى أن قال : إذا حمل الماء على ظهره فلا بأس بأن يبيعه من غيره لأنهمالك لما حمل ، والله أعلم باب كراهية بيع المصاحف 1544 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو منصور النضروي ، قال : ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا خالد بن عبد الله ، عن سعيد بن إياس الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، قال : " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون بيع المصاحف " ، وروينا في كراهيته عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر رضي الله عنهم . قال الشافعي رضي الله عنه : ونحن نكره بيعها قلت : وهذه كراهية تنزيه تعظيما للمصحف من أن يبتذل للبيع أو يجعل متجرا ، وما روي عن ابن عباس : اشتر المصحف ولا تبعه يدل على ذلك ، والله أعلم باب كراهية بيع المضطر 1545 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني ، نا أبو محمد بن حيان ، نا حامد بن شعيب ، ثنا سريج بن يونس ، ثنا هشيم ، عن أبي عامر المزني ، ثنا شيخ ، من بني تميم ، قال : خطبنا علي ، فقال : " يأتي على الناس زمان تقدم الأشرار ليست بالأخيار ويبايع المضطر فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر ، وبيع الغرر ، وبيع الثمرة قبل أن تدرك " ورواه أبو داود ، عن محمد بن عيسى ، عن هشيم ، نا صالح بن عامر قال أبو داود : كذا قال محمد ، قال : ثنا شيخ من بني تميم ، قال : خطبنا علي ، أو قال : قال علي : سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يديه . ولم يؤمر بذلك . قال الله عز وجل : ولا تنسوا الفضل بينكم ويبايع المضطر ، ثم ذكر الحديث أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، وحدثنا محمد بن عيسى فذكره . وصالح هذا هو ابن رستم أبو عامر 1546 - وروي في حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا : " ولا تشترين مال امرئ مسلم في ضغطة " باب جواز السلم 1547 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا سعيد بن عامر ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي حسان الأعرج ، عن ابن عباس ، قال : " أشهد أن السلف المضمون ، إلى أجل مسمى أن الله عز وجل أحله وأذن فيه وقرأ هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " 1548 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، نا سليمان بن أحمدبن أيوب اللخمي ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا الفريابي ، قال : وأنا سليمان ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، قالا : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن عبد الله بن كثير ، عن أبي المنهال ، عن ابن عباس ، قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أسلفوا في الثمار في كيل معلوم إلى أجل معلوم " وفي حديث الفريابي : في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم 1549 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا شعبة ، عن محمد بن أبي المجالد ، قال : اختلف أبو بردة وعبد الله بن شداد في السلم ، فأرسلوني إلى ابن أبي أوفى فسألته ، فقال : " كنا نسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في البر والشعير والزبيب والتمر إلى قوم ما هو عندهم " قال : وسألنا ابن أبزى فقال مثل ذلك 1550 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا أبو معاوية ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان : " لا يرى بأسا أن يبيع الرجل شيئا إلى أجل ليس عنده أصله " 1551 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : " لا سلف إلى العطاء ولا إلى الحصاد ولا إلى الأندر ، ولا إلى العصير واضرب له أجلا "1552 - وروينا في الحديث الطويل عن عبد الله بن سلام ، في سبب إسلام زيد بن سعنة قال : فقال زيد : يا محمد ، هل لك أن تبيعني تمرا معلوما إلى أجل معلوم من حائط بني فلان قال : " لا يا يهودي ولكني أبيعك تمرا معلوما إلى كذا وكذا من الأجل ولا أسمي من حائط بني فلان " قال زيد : فأعطيته ثمانين دينارا في تمر معلوم إلى كذا وكذا من الأجل باب السلم الحال أجازه عطاء بن أبي رباح 1553 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا خالد بن مخلد ، ثنا يحيى بن عمير ، مولى بني أسد ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : " اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورا من أعرابي بوسق تمر عجوة ، فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهله تمرا ، فلم يجده ، وذكر الحديث في استقراضه التمر ودفعه إليه " تابعه حماد بن سلمة ، عن هشام . ورواه محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة ، وروي عن طارق بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في معناه باب السلم في الحيوان 1554 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي رافعقال : استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا فجاءته إبل من الصدقة . قال أبو رافع : فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضي الرجل بكره ، فقلت له : لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء " 1555 - وبهذا الإسناد حدثنا القعنبي ، فيما قرأه على مالك ، عن صالح بن كيسان ، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب : " أن علي بن أبي طالب باع جملا له يقال له عصيفير بعشرين بعيرا إلى أجل " 1556 - وبهذا الإسناد حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع : أن عبد الله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة " 1557 - وروينا عن أبي حسان الأعرج ، قال : سألت ابن عمر ، وابن عباس عن السلم في الحيوان ، فقالا : " إذا سمى الأسنان والآجال فلا بأس " 1558 - وعن القاسم بن عبد الرحمن ، قال : " أسلم عبد الله بن مسعود في وصفاء " 1559 - وعن إبراهيم ، عن ابن مسعود ، بخلافه ، وعن القاسم ، عن عمر ، أنه : " ذكر في أبواب الربا السلم في سن " والرواية فيه عن عمر ، وابن عباس رضي الله عنهما منقطعة باب من أسلم في شيء فباعه أو أقال بعضه أو عجل بعضه قد مضى الحديث في النهي عن بيع الطعام قبل القبض . 1560 - وفي حديث عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره " أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن عيسى ، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، ثنا زياد بن خيثمة ، عن سعد الطائي ، عن عطية ، فذكره 1561 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا زكريا بن يحيى بن أسد ، ثنا سفيان ، عن سلمة بن موسى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : " إذا أسلمت في شيء ، فلا بأس أن تأخذ بعض سلمك وبعض رأس مالك ، فذلك هو المعروف " 1562 - وروينا عن عمرو بن دينار ، أن ابن عباس كان : " لا يرى بأسا أن يقول أعجل لك وتضع عني " 1563 - وفي حديث عكرمة عن ابن عباس ، في إجلاء بني النضير ولهم على الضامن ديون لم تحل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ضعوا وتعجلوا " . قلت : وهذا فيمن وضع طيبة به نفسه من غير شرط ، ولا خير في أن يعجله بشرط أن يضع عنه ، وروينا عن زيد بن ثابت ، وابن عمر كراهية ذلكباب التسعير 1564 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان يعني ابن بلال ، حدثني العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، سعر ، قال : " بل ادع الله " ثم جاءه رجل ، فقال : يا رسول الله سعر قال : " بل ادع " ، ثم جاءه رجل ، فقال : يا رسول الله سعر ، فقال : " بل الله يرفع ويخفض ، وإني لأرجو أن ألقى الله وليست لأحد عندي مظلمة " ، ورواه أيضا أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بمعناه 1565 - وأما الذي روي عن عمر ، أنه قال لحاطب وهو يبيع زبيبا له بالسوق : إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا . فقد روي عنه أنه لما رجع حاسب نفسه ، ثم أتى حاطبا في داره ، فقال له : " إن الذي قلت ليس بعزيمة مني ، ولا قضاء إنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد ، فحيث شئت فبع وكيف شئت فبع " باب كراهية الاحتكار 1566 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، نا جدي يحيى بن منصور القاضي ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا القعنبي ، ثنا سليمان بن بلال ، عنيحيى ، قال : كان سعيد بن المسيب يحدث أن معمرا ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من احتكر فهو خاطئ " فقال إنسان لسعيد : فإنك تحتكر . فقال سعيد : معمر الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر ورواه محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد وزاد : قال : وكان سعيد يحتكر الزيت ، فكأنهما يحتكران ما لا يكون في احتكاره ضيق يرجع ضرره على أهل البلد ، والله أعلم 1567 - وفيما روى أبو الزناد ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : بلغني عنك أنك قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحتكر بالمدينة إلا خاطئ " وأنت تحتكر . قال : ليس هذا بالذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما هو أن يأتي الرجل السلعة عند غلائها فيغالي بها ، فأما أن يأتي الشيء وقد اتضع فيشتريه ويضعه فإذا احتاج الناس إليه أخرجه فذلك خير . أخبرنا عمر بن أحمد ، نا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن مسروق ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا عبدة بن عبد الله ، ثنا زيد بن الحباب ، عن منصور بن سلمة المديني ، ثنا أبو الزناد ، فذكره 1568 - وفي حديث علي بن سالم بن ثوبان ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن ابن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الجالب مرزوق والمحتكر ملعون " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، ثنا إسحاق بن منصور ، ثنا إسرائيل ، عن علي بن سالم بن ثوبان ، فذكره .تفرد به علي بن سالم هذا باب الرهن قال الله تعالى إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ، وقال : وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة 1569 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : " اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما من يهودي بنسيئة ورهنه درعا له من حديد " 1570 - ورواه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، مرسلا : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رهن درعا له عند أبي الشحم اليهودي ، رجل من بني ظفر ، في شعير " وفي رواية الثوري عن الأعمش في الحديث الأول 1571 - وفي رواية عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة "باب زيادة الرهن 1572 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، ثنا أبو قلابة ، ثنا أبو نعيم ، وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب البسطامي ، نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أخبرني إسماعيل بن محمد الكوفي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا زكريا ، عن الشعبي ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : " الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ، ويشرب لبن الدر إذا كان مرهونا وعلى الذي يشرب ويركب نفقته " لفظ حديث الكوفي . وفي رواية الرقاشي : " الرهن يركب ويحلب بعلفه " قلت : ويحتمل أن يكون المراد به : الراهن يركب الظهر ويشرب لبن الدر ويكون عليه علفهما 1573 - فقد روى الثوري ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، أنه قال في رجل ارتهن جارية فأرضعت له . قال : " يغرم لصاحب الجارية قيمة الرضاع " 1574 - وعن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : " لا ينتفع من الرهن بشيء " ويحتمل أن يكون المراد بما روي عن أبي صالح ، عن أبي هريرة موقوفا ومرفوعا مركوب ومحلوب " هذا الذي تأولناه 1575 - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الوليد الفقيه ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، قالا : ثنا عبد الله بن عمران العابدي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ،عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه " باب الرهن غير مضمون 1576 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يغلق الرهن الرهن من صاحبه الذي رهنه ، له غنمه وعليه غرمه " قال الشافعي : غنمه زيادته ، وغرمه هلاكه ونقصه ، وقال في موضع آخر : ومعنى قوله والله أعلم : " لا يغلق الرهن " : لا يغلق بشيء أي إن ذهب لم يذهب بشيء ، وإن أراد صاحبه افتكاكه فلا يغلق الذي هو في يده ، والرهن للراهن أبدا حتى يخرجه من ملكه بوجه يصح إخراجه له ، والدليل على هذا قوله : " الرهن من صاحبه الذي رهنه " ، ثم بينه وأكده فقال : " له غنمه وعليه غرمه " . قلت : وهذا حديث قد أسنده زياد بن سعد موصولا بذكر أبي هريرة فيه ، وزياد بن سعد من الثقات 1577 - وأما حديث مصعب بن ثابت عن عطاء : أن رجلا ، رهن فرسا فهلك الفرس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ذهب حقك " فإنما رواه عطاء ، عن الحسن مرسلا ،ومراسيل الحسن ضعيفة والذي رواه عن علي رضي الله عنه في الرهن : إذا كان أقل رد الفضل ، وإن كان أكثر فهو بما فيه . فراويه عبد الأعلى التغلبي ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي . وكان الثوري ويحيى القطان وغيرهما يوهنون رواية عبد الأعلى عن ابن الحنفية ، وروي عن علي أنه قال : يترادان الفضل وكلاهما ضعيف وروي عن عمر بمعنى الأول وليس بمشهور ، والسنة ألزم 1578 - وحديث عمرو بن دينار ، عن أبي هريرة ، مرفوعا : " الرهن بما فيه " منقطع بينهما 1579 - وحديث حماد ، عن قتادة ، عن أنس ، مرفوعا : " الرهن بما فيه " تفرد به إسماعيل الذارع وكان الدارقطني ينسبه إلى الوضع ، والله يعصمنا من كل سوء باب التفليس 1580 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا الحسن بن مكرم البزار ، ثنا يزيد بن هارون ، نا يحيى بن سعيد ، أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، أن عمر بن عبد العزيز ، أخبره أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أخبره أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره" ورواه سفيان بن سعيد الثوري ، عن يحيى بن سعيد بإسناده ، وقال : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا ابتاع الرجل السلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحق بها من الغرماء " . أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، ثنا الفريابي ، ثنا سفيان ، فذكره ورواه عن المري مالك عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أفلس الرجل فوجد عنده سلعته بعينها فهو أحق بها " . ورواه هشام بن يحيى ، عن أبي هريرة مثله غير أنه قال : " فوجد البائع سلعته " 1581 - وأما حديث ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما رجل باع متاعا وأفلس الذي ابتاعه ، ولم يقبض الذي باعه منه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به من غيره ، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء " فقد قال الشافعي : حديث ابن شهاب منقطع ولعله روى أول الحديث وقال برأيه آخره . والذي أخذت به أولى به ، يعني ما 1582 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، حدثني أبو المعتمر ، عن عمر بن خلدة الزرقي ، وكان قاضي المدينة قال : جئنا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس فقال : هذا الذي قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه " ورواه الشافعي ، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك بمعناه ، وقال : عنابن خلدة الزرقي . ورواه أبو داود الطيالسي ، عن ابن أبي ذئب ، وقال في إسناده : عن عمر بن خلدة ، وزاد في متنه : " إلا أن يدع الرجل وفاء " وكذلك قاله شبابة بن سوار ، وعاصم بن علي ، وغيرهما عن ابن أبي ذئب باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه 1583 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منصور التوقاتي بها ، وأبو القاسم بن حبيب ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا إبراهيم بن فهد البصري ، ثنا إبراهيم بن معاوية ، ثنا هشام بن يوسف ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه : " أن النبي صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ بن جبل ماله وباعه في دين كان عليه " وخالفه عبد الرزاق فروى عن معمر مرسلا دون ذكر أبيه فيه ، ودون ذكر لفظ الحجر . وفي رواية يونس ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك فذكره ، وقال : فلم يزد رسول الله صلى الله عليه وسلم غرماءه على أن خلع لهم ماله 1584 - وفي الحديث الثابت عن أبي سعيد ، قال : أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تصدقوا عليه " فتصدق الناس عليه ، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغرمائه : " خذوا ما وجدتم ليس لكم إلا ذلك" أخبرناه ابن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا ابن ملحان ، ثنا ابن بكير ، ثنا الليث ، عن بكير بن الأشج ، عن عياض بن عبد الله ، عن أبي سعيد ، فذكره 1585 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، نا أبو بكر بن جعفر المزكي ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف ، عن أبيه : أن رجلا ، من جهينة كان يشتري الرواحل إلى أجل ، فيغالي بها ، ثم يسرع السير فيسبق الحاج ، فأفلس ، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب ، فقال : " أما بعد أيها الناس ، الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال : سبق الحاج ، ألا وإنه قد ادان معرضا فأصبح قد رين به ، فمن كان له عليه دين ، فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه ، وإياكم والدين فإن أوله هم وآخره حرب " باب في الحبس والملازمة 1586 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا يحيى بن جعفر ، أنا الضحاك بن مخلد ، نا وبر بن أبي دليلة ، عن محمد بن عبد الله يعني ابن ميمون بن مسيكة ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لي الواجد يحل عرضه وعقوبته "1587 - وروينا عن الثوري ، أنه قال : " عرضه أن يقول : ظلمني حقي ، وعقوبته يسجن " 1588 - وعن ابن المبارك ، قال : " يحل عرضه : يغلظ له ، وعقوبته يحبس له " 1589 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو طاهر المحمدآباذي ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده يعني معاوية بن حيدة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة ساعة من نهار ، ثم خلى عنه " 1590 - وروينا عن الهرماس بن حبيب العنبري ، عن أبيه ، عن جده : أنه استعدى رسول الله صلى الله عليه وسلم على غريم له ، فقال : " الزمه " ، ثم لقيه بعد ذلك فقال : ما فعل أسيرك يا أخا بني العنبر " وفي رواية أخرى : " يا أخي بني تميم ما تريد أن تفعل بأسيرك " 1591 - وروينا في حديث عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه " ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا أبو ثابت ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه ، فذكرهباب في الرجوع بالدرك 1592 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عمرو بن عون ، نا هشيم ، عن موسى بن السائب ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الرجل أحق بعين ماله إذا وجده ويتبع البائع من باعه " 1593 - ورواه الحجاج بن أرطأة ، عن سعيد بن زيد بن عقبة ، عن أبيه ، عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا ضاع لأحدكم متاع أو سرق له متاع فوجده في يد رجل بعينه ، فهو أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن " ، أخبرنا علي بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الحجاج . . . . . . . . . فذكرهباب الحجر على الصبي حتى يبلغ ويؤنس منه الرشد قال الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ، فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم 1594 - وروينا عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، أنه قال في هذه الآية : " اختبروا اليتامى عند الحلم ، فإن عرفتم منهم الرشد في حالهم والإصلاح في أموالهم ، فادفعوا إليهم أموالهم وأشهدوا عليهم " 1595 - وعن الحسن البصري ، قال : " صلاحا في دينه وحفظا لماله " وكذلك قاله مقاتل بن حيان رضي الله عنه 1596 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني ، فلما كان يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني " فقدمت على عمر بن عبد العزيز وعمر يومئذ خليفة فحدثته بهذا الحديث فقال : إن هذا لحد بين الصغير والكبير ، وكتب إلى عماله أن أفرضوا ابن خمس عشرة سنة وما كان سوى ذلك فألحقوه بالعيال . ورواه ابن جريج ، عن عبيد الله ، فقال : فلم يجزني ولم يرني بلغت . ورواه الثقفي ، وابن إدريس ، وعبد الرحيم بن سليمان عن عبيد الله ، وقالوا : فاستصغرني . ورواه أبو معشر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وقال : فلم يجزني في المقاتلة ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني في المقاتلةواختلف أهل التواريخ في المدة التي كانت بين أحد ، والخندق والذي هو الصحيح عندي ، والله أعلم ، أن أحدا كانت لسنتين ونيف من مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة والخندق لأربع سنين ونصف من مقدمه . يقول : من قال سنة أربع أراد بعد تمام أربع سنين وقيل تمام الخامسة ، ومن قال سنة خمس أراد بعد تمام أربع والدخول في الخامسة ، وقول ابن عمر : في يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة : أني طعنت في الرابعة عشرة ، وقوله في يوم الخندق : وأنا ابن خمس عشرة سنة : أني استكملتها وزدت عليها إلا أنه قال ذلك ولم ينقل الزيادة لعلمه بدلالة الحال فعلق الحكم بالخمس عشرة دون الزيادة ، والله أعلم . وقد يكون البلوغ بالاحتلام قبل استكمال خمس عشرة 1597 - وروينا عن علي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يتم بعد احتلام " ، وقال : " رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الغلام حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق " ، وقد يكون بلوغ المرأة أيضا بالاحتلام ، وروينا في ذلك عن عائشة وقد يكون بالحيض ، وروينا في ذلك عن أم سلمة 1598 - وروينا عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل وفي حجرتها جارية ، فألقى لي حقوه وقال : " شقيه بشقين وأعط هذه نصفا والفتاة التي عند أم سلمة نصفا ، فإني لا أراها إلا قد حاضت " أو " لا أراهما إلا قد حاضتا " وقد يكون البلوغ في الكفار بالإنبات1599 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ،ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عطية القرظي ، قال : " عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فشكوا مني فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظر إلي هل أنبت ؟ فنظروا إلي فلم يجدوني أنبت فخلى عني وألحقني بالسبي " باب الحجر على البالغين بالسفه قال الله عز وجل فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل قال الشافعي رحمه الله : فأثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا يستطيع أن يمل ، فأمر وليه بالإملاء عليه 1600 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرني عوف بن الحارث بن الطفيل ، : " أن عبد الله بن الزبير ، قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة : " والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها . فقالت : أهو قال هذا ؟ قالوا : نعم . فقالت عائشة : هو لله علي نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدا وذكر الحديث 1601 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : سمعت علي بن عثام ، يقول : حدثنيمحمد بن القاسم الطلحي ، عن الزبير بن المديني ، قاضيهم عن هشام بن عروة ، عن أبيه : " أن عبد الله بن جعفر اشترى أرضا بستمائة ألف درهم قال : فهم علي وعثمان أن يحجرا عليه . قال : فلقيه الزبير فقال : ما اشترى أحد بيعا أرخص مما اشتريت . قال : فذكر عبد الله له الحجر . قال : لو أن عندي مالا لشاركتك . قال : فإني أقرضك نصف المال . قال : فإني شريكك . قال : فأتاهما علي وعثمان وهما يتراوضان . قال : ما تراوضان ؟ فذكرا له الحجر على عبد الله بن جعفر . فقال : أتحجران على رجل أنا شريكه ؟ قالا : لا لعمري . قال : فإني شريكه فتركه " ورواه أبو يوسف القاضي ، عن هشام مختصرا وقال في متنه : وأتى علي عثمان فذكر ذلك له فقال عثمان : كيف أحجر على رجل في بيع شريكه فيه الزبير ؟ 1602 - وأما حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا يجوز للمرأة عطية في مالها إذا ملك زوجها عصمتها " وفي رواية أخرى : " لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها " قال الشافعي : وقد أعتقت ميمونة قبل أن تعلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يعب ذلك عليها ، فدل هذا مع غيره على أن قول النبي صلى الله عليه وسلم إن كان قاله أدب واختيار لها ، ويحتمل أن يكون أراد إذا كان زوجها وليا لها ، يعني في مالها ، والله أعلم باب الصلح 1603 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو عمرو عثمانبن أحمد بن عبد الله الدقاق ببغداد ، ثنا الحسن بن مكرم البزاز ، ثنا عثمان بن عمر ، نا يونس ، عن الزهري ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا كان له عليه في المسجد ، فارتفعت أصواتهما حتى سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حتى كشف ستر حجرته ، فقال : " يا كعب ضع من دينك هذا " وأشار إليه أي الشطر " قال : نعم . فقضاه 1604 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا منصور بن سلمة الخزاعي ، ثنا سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الصلح جائز بين المسلمين " ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا أحمد بن عبد الواحد الدمشقي ، ثنا مروان بن محمد ، ثنا سليمان بن بلال أو عبد العزيز بن محمد ، شك أبو داود ، عن كثير بن زيد ، فذكر نحوه . زاد : " إلا صلح حرم حلالا أو أحل حراما " وروي أيضا ، عن كثير بن عبيد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، مرفوعا ، وهو في الكتاب الذي كتبه عمر بن الخطاب إلى أبي موسى في القضاءباب ارتفاق الرجل بجدار غيره 1605 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن هرمز ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره " ثم يقول أبو هريرة : ما لي أراكم معرضين ، والله لأرمين بها بين أكتافكم . ورواه أيضا مالك ، وابن عيينة ، عن الزهري . ورواه صالح بن كيسان ، عن الأعرج ، ورواه عكرمة ، عن أبي هريرة ، وابن عباس ، ورواه مجمع بن يزيد الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه جماعة من الأنصار غير مسمين 1606 - وفي حديث عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا : " لا ضرر ولا ضرار " وروي موصولا ، بذكر أبي سعيد فيه 1607 - وروي عن أبي صرمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من ضار أضره الله ورسوله ، ومن شاق شق الله عليه " 1608 - وفي حديث حذيفة قضى بالحظائر لمن وجد معاقد القمط تليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أصبت " إسناده مختلف فيه ، ومداره على دهثم بن قران ، ودهثم ضعيفباب الحوالة 1609 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع " ورواه معلى بن منصور ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، وقال : " فإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل " وروي في حديث ابن عمر مرفوعا 1610 - وحديث خليد بن جعفر ، عن أبي إياس ، عن عثمان بن عفان : " ليس على مسلم توى " منقطع ، أبو إياس معاوية بن قرة لم يدرك عثمان بن عفان ولا أدرك زمانه وخليد بن جعفر لم يذكره البخاري في كتابه ، وذكره مسلم بن الحجاج في موضع آخر مقرونا بالمستمر بن الريان ، والله أعلم . وقد أدخل فيه بعض الرواة الشك فلم يدر أقاله في حوالة أو كفالة ، وقد أشار الشافعي رضي الله عنه إلى تضعيف الحديث بما ذكرناه ، والله أعلم باب الضمان قال الله عز وجل قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعيروأنا به زعيم قال المزني : الزعيم في اللغة : الكفيل 1611 - وفي حديث فضالة بن عبيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أنا زعيم ، والزعيم الحميل ، لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة " وفي حديث إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الزعيم غرام " 1612 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ، قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة رجل من الأنصار ليصلي عليها ، فقال : " هل عليه دين ؟ " فقالوا : لا . فقال : " هل ترك شيئا ؟ " قالوا : نعم . فصلى عليه . وأتي بجنازة فقال : " هل عليه دين ؟ " فقالوا : نعم . قال : " هل ترك شيئا ؟ " قالوا : لا . قال : " صلوا على صاحبكم " فقال رجل : وهو علي يا رسول الله فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورواه عثمان بن عبد الله بن موهب ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، في هذه القصة قال أبو قتادة : فأنا أكفل به . فقال : " بالوفاء ؟ " قال : بالوفاء . فصلى عليه 1613 - ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، كما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا زائدة ، عن عبد الله بن محمد بنًعقيل ، عن جابر بن عبد الله ، : توفي رجل فغسلناه وحنطناه ، ثم أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فخطا خطى ، ثم قال : " هل عليه دين ؟ " قلنا : نعم ديناران . قال : " صلوا على صاحبكم " ؛ فقال أبو قتادة : يا رسول الله ديناران علي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هما عليك حق الغريم وبرئ الميت " قال : نعم . فصلى عليه ، ثم لقيه من الغد فقال : " ما فعل الديناران ؟ " قال : فقال : يا رسول الله إنما مات أمس ثم لقيه من الغد ، فقال : " ما فعل الديناران ؟ " فقال : يا رسول الله قد قضيتهما . فقال : " الآن بردت عليه جلده " 1614 - وفي حديث عيسى بن صدقة ، عن أنس ، . وقيل عنه عن عبد الحميد بن أبي أمية ، عن أنس ، وقيل ، عن صدقة بن عيسى ، سمعت أنسا ، يقول : أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل يصلي عليه ، فقال : " عليه دين ؟ " قالوا : نعم . قال : " إن ضمنتم دينه صليت عليه " 1615 - وروينا في الضمان ، عن يحيى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير فتحمل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم " 1616 - وروينا فيمن أعطى سائلا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة دراهم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : أما تذكر أنه مر بك سائل فأمرتني فأعطيته ثلاثة دراهم ؟ قال : " أعطه يا فضل " وروي في الكفالة بالبدن عن ابن مسعود ، وجرير ، والأشعث ، في النفر الذين آمنوا بمسيلمة الكذاب وعن حمزة الأسلمي ، في الوكالة برجل وقع على جارية 1617 - وقد روى عمر بن أبي عمر أبو أحمد الكلاعي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، مرفوعا : " لا كفالة في حد " وهذا إسناد ضعيف 1618 - وروينا عن شعبة ، عن حكم ، وحماد ، في رجل تكفل بنفس رجل فماتالرجل . قال أحدهما : " يضمن الدراهم . وقال الآخر : ليس عليه شيء " باب الشركة 1619 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن سفيان ، ثنا إبراهيم بن المهاجر ، عن مجاهد ، عن قائد السائب ، عن السائب ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي ويذكرونني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا أعلمكم به " قلت : صدقت بأبي أنت وأمي كنت شريكي فنعم الشريك كنت لا تداري ولا تماري 1620 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، ثنا محمد بن سليمان المصيصي ، ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان ، ثنا أبو حيان التيمي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله عز وجل : أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خان خرجت من بينهما " 1621 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن خلف المروذي ، ثنا إبراهيم بن حمزة ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، وسفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المسلمون على شروطهم " قال : زاد سفيان في حديثه : " ما وافق الحق منها " 1622 - وروينا في حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني ، عن أبيه ، عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : " المسلمون على شروطهم إلا شرط حرم حلالاًأو شرط أحل حراما " باب الوكالة 1623 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم ، ثنا عمي ، ثنا أبي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي نعيم وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد الله ، أنه سمعه يحدث ، قال : أردت الخروج إلى خيبر ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وقلت : إني أردت الخروج إلى خيبر فقال : " إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته " 1624 - وفي حديث محمد بن إسحاق ، عن رجل ، من أهل المدينة ، يقال له جهم بن أبي الجهم ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : " كان علي بن أبي طالب يكره الخصومة ، فكان إذا كانت له خصومة وكل فيها عقيل بن أبي طالب ، فلما كبر عقيل وكلني " ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر بن بالويه ، يقول : سمعت أبا بكر بن إسحاق ، يقول : ثنا أبو كريب ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن جهم بن أبي الجهم ، فذكره . ورواه أبو عبيد ، عن عباد بن العوام ، عن ابن إسحاق وزاد فيه ، فقال : إن للخصومة قحما . قال أبو عبيد : قال أبو الزياد : القحم : المهالك باب إقرار الوارث بوارث وثبوت الفراش بالوطء بملك اليمين 1625 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، نا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا الزهري ، نا عروة بن الزبير ، أنه سمع عائشة ، تقول : اختصم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة فقال سعد : يا رسول الله إن أخي عتبة أوصاني فقال : إذا قدمت مكة فانظر ابن أمة زمعة فاقبضه فإنه ابني . وقال عبد بن زمعة : يا رسول الله ، أخي وابن أمة أبي ولد على فراش أبي . فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبها بعتبة فقال : " هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش واحتجبي منه يا سودة " ، أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا سعيد بن منصور ، ومسدد بن مسرهد ، قالا : ثنا سفيان ، فذكر الحديث بمعناه . زاد مسدد بن مسرهد في حديثه : فقال : " هو أخوك يا عبد " وهذه زيادة محفوظة وقد رواها أيضا يونس بن يزيد ، عن الزهري بإسناده قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هو لك ، هو أخوك يا عبد بن زمعة من أجل أنه ولد على فراشه " يعني فراش أبيه 1626 - وأما حديث ابن الزبير ، قال : كانت لزمعة جارية يطؤها ، وكان رجل يتبعها يظن بها ، فمات زمعة والجارية حبلى فولدت غلاما يشبه الرجل الذي كان يظن بها ، فسألت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال : " أما الميراث فهو له ، وأما أنت فاحتجبي ، فإنه ليس لك بأخ " ففيه إن ثبت دلالة على أنه ألحقه به بالفراش حتى جعل له الميراث ، وقوله : " ليس لك بأخ " إن صح يريد به شبها وإن كان لك أخا بحكم الفراش 1627 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " ما بال رجال يطلبون ولائدهم ثم يعزلونهن ، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها ، فاعتزلوا بعد أو اتركوا " وأما جواز إقرار المريض لوارثه بحق فقد رويناه عن طاوس ، والحسن ، وروي عن عطاء ، وعمر بن عبد العزيز قال البخاري : قال الحسن : أحق ما تصدق به الرجل آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة باب العارية قال الله عز وجل : ويمنعون الماعون 1628 - قال عبد الله بن مسعود : " كل معروف صدقة وكنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : القدر والدلو " وفي رواية أخرى عنه في قوله الماعون قال : هو منع الفأس والدلو والقدر ونحوها 1629 - وعن ابن عباس ، قال : " عارية المتاع " 1630 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا إسماعيل بن عياش ، ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني ، سمع أبا أمامة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدين مقضي ، والعارية مؤداةوالمنحة مردودة والزعيم غارم " ، حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى حنين ، فذكر الحديث ، وفيه : ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعا عنده مائة درع وما يصلحها من عدتها . فقال : أغصبا يا محمد ؟ فقال : " بل عارية مضمونة حتى نؤديها عليك " 1631 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا سعيد بن عامر ، وعبد الوهاب بن عطاء ، قالا : ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ، وروينا عن ابن عباس ، وأبي هريرة تضمين العارية 1632 - وروينا عن شريح ، أنه قال : " ليس على المستعير غير المغل ضمان " ، ورواه عمر بن عبد الجبار ، عن عبيدة بن حسان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، مرفوعا ، وعمر بن عبد الجبار وعبيدة ضعيفان 1633 - وروى جابر الجعفي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله ، قال : " من بنى في أرض قوم بغير إذنهم ، فله نقضه وإن بنى بإذنهم فله قيمته " وروي في حديث مرفوع لا يصحباب الغصب 1634 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : قرأناه على أبي اليمان أن شعيب بن أبي حمزة ، أخبره عن الزهري ، حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف ، أن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل ، أخبره أن سعيد بن زيد ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من ظلم من الأرض شيئا فإنه يطوقه من سبع أرضين " ورواه عباس بن سهل ، عن سعيد : " من اقتطع شبرا من الأرض " . ورواه عروة بن الزبير ، عن سعيد : " من أخذ شبرا من الأرض " وكذلك هو في رواية أبي صالح عن أبي هريرة وفي رواية عائشة : " من ظلم قيد شبر من الأرض " وفي رواية علي بن أبي طالب : لعن الله من غير منار الأرض 1635 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا الحسن بن عفان ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا عبد الرحيم ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عروة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حق " قال : فاختصم رجلان من بني بياضة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر ؛ فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها . قال : قال عروة : فلقد أخبرني الذي حدثني قال : رأيتها وإنه ليضرب في أصولها بالفؤوس وإنه لنخل عم حتى أخرجت .وروي أول هذا الحديث عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سعيد بن يزيد رضي الله عنه 1636 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا أبو عامر ، ثنا عبد الملك بن حسين ، حدثني عبد الرحمن بن أبي سعيد ، قال : سمعت عمارة بن حارثة الضمري ، يحدث عن عمرو بن يثربي الضمري ، قال شهدت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ، وكان فيما خطب به قال : " ولا يحل لأحد من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه " ، فلما سمعه قال ذلك قال : يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فأخذت منه شاة فاجتزرتها فعلي في ذلك شيء ؟ قال : " إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادا بخبت الجميش ، فلا تمسها " كذا قاله عبد الملك بن حسين 1637 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان بن بلال ، حدثني سهيل وهو ابن أبي صالح ، عن عبد الرحمن بن سعد ، عن أبي حميد الساعدي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه وذلك لشدة ما حرم الله مال المسلم على المسلم " عبد الرحمن بن سعد هو ابن أبي سعيد سعد بن مالك الخدري . وكان علي بن المديني يقول : الحديث عندي حديث سهيل . وقد ذكرنا في غير هذا الموضع تحريم أثمان الخمر 1638 - والذي رواه سفيان بن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن من ، سمع ابن عباس : أن عمر بن الخطاب ، قال : عويمل لنا بالعراق خلط في فيء المسلمين أثمان الخمر وأثمان الخنازير ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم أن يأكلوها فجملوها فباعوها وأكلوا أثمانها" ؟ قال سفيان : يقول : لا تأخذوا في جزيتهم الخمر والخنازير ، ولكن خلوا بينهم وبين بيعها ، فإذا باعوها فخذوا أثمانها في جزيتهم . وهذا منقطع والإذن في التخلية بينهم وبين بيعها تأويل من سفيان بن عيينة لقول عمر ، والله أعلم ، ونحن نقول بذلك في تخليتهم باب الشفعة 1639 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر بن عبد الله ، قال : " إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة " ورواه عبد الواحد بن زياد ، عن معمر ، وقال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم 1640 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا عبد الله بن محمد الأزدي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا ابن إدريس ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعة أو حائط : لا يحل له أن يبيع حتى يستأمر شريكه ، وفي رواية بعضهم : حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به" ورواه إسماعيل ابن علية ، عن ابن جريج بإسناده هذا ، وقال في آخره : فإن باع فهو أحق بالثمن . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، أنا أبو يعلى ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا إسماعيل ابن علية ، فذكره 1641 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الربيع ، أنا الشافعي ، نا سعيد بن سالم ، أنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة " 1642 - وروينا هذا المذهب عن عمر بن الخطاب ، وعن عثمان بن عفان ، وزاد عثمان ، فقال : " ولا شفعة في بئر ولا فحل نخل " 1643 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا علي بن المديني ، ثنا سفيان ، قال : قال إبراهيم بن ميسرة : سمعت عمرو بن الشريد ، يقول : وضع المسور بن مخرمة يده على منكبي هذا أو هذا ، فانطلقت معه حتى أتينا سعدا فجلسنا إليه ، فجاء أبو رافع ، فقال للمسور : ألا تأمر هذا أن يشتري مني بيتي الذي من داره ؟ فقال له سعد : والله لا أزيدك على أربعمائة دينار إما مقطعة وإما منجمة . فقال أبو رافع : سبحان الله لقد منعتهما من خمسمائة نقدا ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الجار أحق بسقبه ما بعتك " قلت : قصة أبي رافع تدل على أن المراد بالخبر استحقاق الجار عرض ما يباع في جواره ، والله أعلم1644 - وأما حديث الحسن ، عن سمرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالجوار ، وقال : " جار الدار أحق بالدار من غيره " فقد ، قال الشافعي رضي الله عنه : حمل الخبر الأول على الجار الذي لم يقاسم دون الجار المقاسم بدليل حديث أبي سلمة ، عن جابر كذلك هذا الخبر إن ثبت وصله 1645 - وأما حديث عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الجار أحق بشفعة أخيه ينتظر إن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا " فهذا حديث أنكره على عبد الملك شعبة بن الحجاج ، ويحيى بن سعيد القطان ، وأحمد بن حنبل وسائر الحفاظ ، حتى قال شعبة : لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثا آخر مثل حديث الشفعة لتركت حديثه . قلت : وهذا لأن الصحيح عن جابر ما احتج به 1646 - وحديث أبي حمزة السكري ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، مرفوعا : " الشريك شفيع والشفعة في كل شيء " لا يثبت موصولا . وإنما رواه شعبة وغيره ، عن عبد العزيز مرسلا دون ذكر ابن عباس فيه ، وقيل : عن أبي حمزة ، عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعا والعرزمي متروك . وروي من وجه آخر وهو أيضا ضعيف وحديث : " لا شفعة للنصراني " ضعيف تفرد به نائل بن نجيح وحديث : " الشفعة كحل العقال " ينفرد به محمد بن الحارث البصري ، عن ابن البيلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعا ، وبألفاظ أخر كلها منكرة باب القراض 1647 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا مالك ، عن زيد بنأسلم ، عن أبيه ، أنه قال : خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق ، فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري ، فرحب بهما وسهل وهو أمير البصرة ، فقال : " لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت " ، ثم قال : " بلى هاهنا مال من مال الله عز وجل أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتايعان به متاعا من متاع العراق فتبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح " ، فقالا : وددنا ذلك ففعل ، فكتب إلى عمر : أن خذ منهما المال ، فلما قدما المدينة باعا وربحا ، فلما رفعا ذلك إلى عمر قال : أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما ؟ فقالا : لا . فقال عمر : ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما ؟ أديا المال وربحه . فأما عبد الله فسكت ، وأما عبيد الله ، فقال : لا ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا ، لو هلك المال أو نقص لضمناه . قال : أدياه . فسكت عبد الله ، وراجعه عبيد الله ، فقال رجل من جلساء عمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين ، لو جعلته قراضا ؟ ، قال : قد جعلته قراضا . فأخذ عمر المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله نصف ربح المال 1648 - وبإسناده ، قال : حدثنا مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، عن جده : " أنه عمل في مال لعثمان بن عفان على أن الربح بينهما " باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه 1649 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن شبيب بن غرقدة سمع قومه يحدثون عن عروة البارقي : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشتري له شاة أضحية ، فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة في بيعه ، فكان لو اشترى التراب لربح فيه" في هذا الحديث انقطاع ، وكان الحسن بن عمارة يرويه ويقول فيه : سمعت شبيبا ، يقول : سمعت عروة ، وهو وهم منه ؛ لم يسمعه شبيب من عروة . ورواه سعيد بن زيد ، وليس بالقوي ، عن الزبير بن الخريت ، عن أبي لبيد ، عن عروة 1650 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا قبيصة ، وأبو حذيفة ، قالا : ثنا سفيان ، قال : حدثني أبو حصين ، عن شيخ ، عن حكيم بن حزام : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بدينار يشتري له أضحية ، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين ، فرجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فتصدق به النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له أن يبارك له في تجارته " وهذا أيضا منقطع ، والله أعلم 1651 - وروينا عن ابن عمر : أنه سئل عن رجل استبضع بضاعة فخالف فيها ، فقال ابن عمر : " هو ضامن وإن ربح فالربح لصاحب المال " وكان الشافعي رضي الله عنه في القديم يذهب إلى هذا ثم رجع وقال : إن اشترى شيئا بعينه فالشراء باطل ، وإن اشتراه في ذمته ، ثم نقد الثمن من المال ، فالشراء له والربح له وهو ضامن للمال . وزعم أن حديث البارقي ليس بثابت عنده ، وأول المزني حديث عمر بن الخطاب مع ابنيه بأنه سألهما لبره الواجب عليهما أن يجعلاه كله للمسلمين فلم يجيباه ، فلما طلب النصف أجاباه عن طيبأنفسهما ، والله أعلم باب المساقاة 1652 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء ، نا أبو المثنى ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن عبيد الله ، حدثني نافع ، عن عبد الله : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع " 1653 - ورواه محمد بن إسحاق بن يسار ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ساقى يهود خيبر على تلك الأموال على الشطر " 1654 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا المعافى ، ثنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن مقسم أبي القاسم ، عن ابن عباس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر واشترط عليهم أن الأرض له وكل صفراء وبيضاء ، يعني الذهب والفضة ، قال له أهل خيبر : نحن أعلم بالأرض فأعطناها على أن نعملها ويكون لنا نصف الثمرة ولكم نصفها . فزعم أنه أعطاهم على ذلك ، فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم ابن رواحة يحرز النخل وهو الذي يدعوه أهل المدينة الخرص ، فقال : في ذا كذا وكذا . فقالوا : أكثرت يا ابن رواحة . قال : فأنا آخذ النخل وأعطيكم نصف الذي قلت ؟ قالوا : هذا الحق وبه قامت السماء والأرض رضينا أن نأخذه بالذي قلت "باب الإجارة قال الله تعالى : فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وقال : قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين 1655 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو قتيبة سلمة بن الفضل الآدمي بمكة ، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، ثنا يوسف بن محمد بن سابق ، ثنا يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن أمية ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله عز وجل : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ، ومن كنت خصمه خصمته : رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حرا فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه " 1656 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو حامد بن بلال ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا سويد الأنباري ، ثنا محمد بن عمار المؤذن ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه " 1657 - وروينا في حديث حماد ، عن إبراهيم ، عن أبي سعيد الخدري : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يتبين له أجره" وقيل : عنه ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن أبي هريرة وقيل : عن ابن مسعود ، وليس بمحفوظ 1658 - وروي من وجه آخر عن أبي هريرة ، مرفوعا : " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ، وأعلمه أجره وهو في عمله " وإسناده ضعيف . وأما الحديث الذي 1659 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا عمرو بن محمد بن منصور ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا عمرو بن مرزوق ، نا سليم بن حيان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أنه كان يقول : " نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لابن عفان ، وابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا ، وأحدو بهم إذا ساروا ، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وأبا هريرة إماما . فليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم به فأقرهم عليه ، ويحتمل أن يكون هذا مواضعة بينهم على سبيل التراضي لا على وجه التعاقد ، والله أعلم . والذي روي ، إن صح ، من الأمر بمعرفة الأجر أولى مع ما سبق من النهي عن بيع الغرر " 1660 - وأما تضمين الأجراء فروينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه ، أنه كان يضمن الصباغ والصائغ وقال : " لا يصلح الناس إلا ذلك " وهو عن علي منقطع . ورواه أيضا خلاس ، عن علي وليس بالقوي . وهو مذهب شريح 1661 - وروينا عن عمر ، أنه قال : " أيما رجل أكرى كراء فجاوز صاحبه ذا الحليفة فقد وجب كراؤه ولا ضمان عليه . وإنما أراد المكتري لا ضمان عليه فيما اكترى إلا أن يتعدى . وفيه ما دل على أن الكراء حلال إذا لم يشترط أجلا " باب المزارعة 1662 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، ثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدث عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة " 1663 - وبهذا الإسناد حدثنا سفيان ، قال : سمع عمرو عبد الله بن عمر ، يقول : " كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى زعم رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فتركناه " 1664 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الزعفراني ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عيسى ثنا ابن وهب ، ثنا الليث ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وإسحاق بن عبد الله ، عن حنظلة بن قيس ، أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض ؟ فقال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض ببعض ما يخرج منها " قال : فسألناه عن كرائها بالذهب والورق ؟ فقال : " لا بأس بكرائها بالذهب والورق "1665 - ورواه غيره عن الليث ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن حنظلة بن قيس ، عن رافع بن خديج ، قال : حدثني عماي ، أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحب الأرض فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك " فقلت لرافع : كيف هي بالدينار والدرهم ؟ فقال رافع : ليس بها بأس بالدينار والدرهم : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا حسن بن سفيان ، ثنا محمد بن رمح ، أنا الليث ، فذكره . ورواه الأوزاعي ، عن ربيعة بمعناه دون ذكر عميه ، وزاد فقال : على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا . فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به 1666 - ورواه سليمان بن يسار ، عن رافع ، عن بعض عمومته ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكار بها بالثلث ولا بالربع ولا طعام مسمى " فيشبه أن يكون المراد بالطعام المسمى من تلك الأرض . وذلك بين في رواية حنظلة 1667 - ورواه جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا الأوزاعي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا الأوزاعي ، ثنا عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كانت لرجال فضول أراضين ، وكانوا يؤاجرونها على ًالثلث والربع والنصف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كانت له فضل أرض ، فليزرعها أو ليمنحها أخاه ، فإن أبى فليمسك أرضه " وذهب جماعة إلى جواز استكرائها بثلث ما يخرج منها ، والربع ، وجزء معلوم مشاع ، واحتجوا بحديث ابن عمر وغيره في معاملة صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر وزرع وأن النهي في حديث رافع وغيره لما كانوا يلحقون به من الشروط الفاسدة . واستعمل الشافعي رضي الله عنه الأحاديث كلها فلم يجوز المزارعة ببعض ما يخرج منها إذا كانت منفردة ، فإذا كانت بين ظهراني النخل أجازها ، وقال : أجزنا ما أجاز النبي صلى الله عليه وسلم ورددنا ما رد ، وفرقنا بفرقه صلى الله عليه وسلم بينهما ، وبالله التوفيق 1668 - وأما حديث أبي إسحاق ، عن عطاء ، عن رافع بن خديج ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته " قال الشافعي : الحديث منقطع لأنه لم يلق عطاء رافعا . قلت : وهذا حديث قد ضعفه البخاري وضعفه موسى بن هارون وقال : لم يسمع عطاء من رافع . قال أبو أحمد بن عدي الحافظ : لم يسمع عطاء ، من رافع ولم يسمعه أبو إسحاق عن عطاء ، إنما روي عنه عن عبد العزيز بن رفيع ، عن عطاء . قلت : وروي من أوجه أخر كلها ضعيف ، وفقهاء الأمصار على خلاف ذلك1669 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا أبان بن يزيد العطار ، ثنا قتادة ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لأم مبشر ، امرأة من الأنصار ، فقال : " من غرس هذا مسلم أو كافر ؟ " فقلت : مسلم . فقال : " لا يغرس مسلم غرسا فأكل منه إنسان أو طير أو دابة إلا كان له صدقة " باب إحياء الموات 1670 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد ، ثنا محمد بن خلاد ، ثنا الليث بن سعد أبو الحارث ، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة ، عن عائشة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها " قال عروة : قضى بذلك عمر بن الخطاب في خلافته 1671 - ورواه أيوب السختياني ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سعيد بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق " ، أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ،ثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الوهاب ، ثنا أيوب ، فذكره 1672 - ورواه الحسن ، عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحاط على شيء فهو أحق به وليس لعرق ظالم حق " ، ورواه أيضا عمرو بن عوف على لفظ حديث سعيد ، وزاد : " في غير حق مسلم " 1673 - وفي حديث أسمر بن مضرس عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من سبق إلى ماء لم يسبقه إليه مسلم فهو له " 1674 - وفي حديث ابن طاوس ، وليث عن طاوس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا قال : " من أحيا شيئا من موتان الأرض فله رقبتها وعادي الأرض لله ولرسوله ، ثم لكم بعدي " وفي رواية أخرى : " وهي لكم مني " باب إقطاع الموات 1675 - روينا في الحديث الثابت عن أنس بن مالك ، قال : " دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار ليقطع لهم البحرين "1676 - وعن وائل بن حجر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : " أقطعه أرضا بحضرموت " 1677 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا حسين بن محمد ، ثنا أبو أويس ، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية جلسيها وغوريها وحيث يصلح الزرع من قدس ، ولم يعطه حق مسلم . وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم : " بسم الله الرحمن الرحيم " هذا ما أعطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث ، أعطاه معادن القبلية جلسيها وغوريها حيث يصلح الزرع من قدس ولم يعطه حق مسلم " وبإسناده : حدثنا أبو أويس ، عن ثور بن زيد ، مولى بني الديل ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله 1678 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا أبو أحمد الفراء ، نا جعفر بن عون ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير " وإن أبا بكر أقطع ، وإن عمر أقطع الناس العقيق 1679 - وروينا في حديث يحيى بن جعدة ، قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أقطع الناس الدور فقال له حي من بني زهرة يقال لهم بنو عبد بن زهرة :نكب عنا ابن أم عبد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فلم ابتعثني الله إذا ؟ إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه " أخبرنا أبو زكريا ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، قال الشافعي : أنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ، فذكره مرسلا 1680 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن رجل ، من أهل المدينة ، قال : " قطع النبي صلى الله عليه وسلم العقيق رجلا واحدا ، فلما كان عمر كثر عليه فأعطاه بعضه وقطع سائره " 1681 - وروينا عن بلال بن الحارث : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعه العقيق أجمع ، فلما كان عمر قال لبلال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحجره عن الناس ، لم يقطعك إلا لتعمل " وفي رواية أخرى فأخذ منه ما عجز عن عمارته فقسم بين المسلمين 1682 - وفي حديث سبرة بن عبد العزيز بن الربيع ، عن أبيه ، عن جده : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بني رفاعة ذا المروة ، فمنهم من باع ومنهم من أمسك " باب ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة 1683 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، ثنا عبيد بن شريك ، ثنا نعيم يعني ابن حماد ، ثنا محمد بن يحيى بن قيس المأربي ،ح وأخبرنا أبو علي الروذباري واللفظ له ، قال : أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ومحمد بن المتوكل العسقلاني المعنى واحد أن محمد بن يحيى بن قيس ، حدثهم : حدثني أبي ، عن ثمامة بن شراحيل ، عن سمي بن قيس ، عن شمير ، قال ابن المتوكل ابن عبد المدان ، عن أبيض بن حمال ، أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستقطعه الملح قال ابن المتوكل : الذي بمأرب ، فقطعه له ، فلما أن ولى قال رجل من المجلس : أتدري ما قطعت له ؟ إنما قطعت له الماء العد : قال : فانتزع منه . قال : وسأله عما يحمى من الأراك ؟ قال : " ما لم تنله خفاف " وقال ابن المتوكل : " أخفاف الإبل " 1684 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا علي بن الجعد اللؤلؤي ، ثنا حريز بن عثمان ، عن حبان بن زيد الشرعبي ، عن رجل ، من قرن ، قال أبو داود : حدثنا مسدد ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا حريز بن عثمان ، نا أبو خداش وهو حبان بن زيد الشرعبي وهذا لفظ مسدد أنه سمع رجلا ، من المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا أسمعه يقول : " المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار " 1685 - وروينا عن أبي يعفور ، قال : " كنا في زمن المغيرة بن شعبة من سبق إلى مكان في السوق ، فهو أحق به إلى الليل " ، أخبرناه أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، نا يحيى بن منصور القاضي ، ثنا أبو بكر الجارودي ، ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي ، ناسفيان بن عيينة ، عن ابن يعفور ، فذكره . وروي فيه عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه 1686 - وفي الحديث الصحيح عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه " باب الحمى 1687 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، نا أحمد بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث بن سعد ، حدثني موسى بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا حمى إلا لله ولرسوله " 1688 - قال ابن شهاب : " وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمى النقيع وأن عمر حمى الشرف والربذة " ، ورواه معمر ، عن الزهري وقال في آخره : قال الزهري : وقد كان لعمر بن الخطاب حمى بلغني أنه كان يحميه لإبل الصدقة 1689 - وفي حديث العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر : " أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع لخيل المسلمين "1690 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو زكريا العنبري ، ثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب ، استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى ، فقال : " يا هني اضمم جناحك عن المسلمين ، واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مستجابة وأدخل رب الصريمة والغنيمة ، وإياك ونعم ابن عفان ، ونعم ابن عوف ، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع ، وإن رب الغنيمة ورب الصريمة إن تهلك ماشيتهما يأتيني ببنيه . فيقول : يا أمير المؤمنين ، يا أمير المؤمنين ، أفتاركهم أنا لا أبا لك ؟ فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق ، وايم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام ، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرا " باب في فضل الماء 1691 - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن نصر ، وجعفر بن محمد ، قالا : ثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك : عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ " وفي الحديث الصحيح ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم " فذكر الحديث ، وقال فيه : " ورجل منع فضل ماء فإن الله سبحانه يقول : اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك "1692 - وفي حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة " 1693 - وقد حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، نا أبو حامد بن الشرقي ، ثنا أبو الأزهر ، من أصله ، ثنا عبد الرزاق ، نا سفيان الثوري ، عن أبي الرجال ، عن عمرة ، عن عائشة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يمنع نقع البئر " هكذا أتى به أبو الأزهر موصولا . ورواه الجماعة عن الثوري ، ومالك ، عن أبي الرجال مرسلا ، وإنما يعرف موصولا من حديث عبد الرحمن بن أبي الرجال ، عن أبيه موصولا ، ومن حديث محمد بن إسحاق بن يسار ، عن أبي الرجال موصولا ، ومن حديث حارثة بن محمد ، عن عمرة موصولا باب الترتيب في السقي 1694 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا بشر بن عمر الزهراني ، عن الليث بن سعد ، قال : سمعت ابن شهاب ، يحدث عن عروة بن الزبير ، أن عبد الله بن الزبير ،حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها النخل . فقال الأنصاري : سرح الماء يمر . فأبى عليه فاختصما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك " فغضب الأنصاري ؛ فقال : يا رسول الله إن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر " . فقال الزبير : والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم إلى قوله ويسلموا تسليما ورواه معمر ، عن الزهري وقال في الحديث : فاستوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه الأنصاري وكان أشار عليهما قبل ذلك بأمر كان لهما فيه سعة وفي رواية ابن جريج ، عن الزهري ، قال : فقدرت الأنصار ذلك فكان إلى الكعبين 1695 - وفي حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : " أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في السيل المهزور أن يمسك حتى يبلغ إلى الكعبين ، ثم يرسل الأعلى على الأسفل " ورواه أيضا إسحاق بن يحيى ، عن عبادة بن الصامت ، ورواه أيضا ثعلبة بن أبي مالكباب القوم يختلفون في سعة الطريق الميتاء إلى ما أحيوه وفي حرم الشجر والبئر 1696 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا جرير بن حازم ، قال : سمعت الزبير بن الخريت ، يحدث عن عكرمة ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الجار يضع جذوعه أو خشبه في حائط جاره إن شاء وإن أبى ، وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى إن تنازع الناس في طرقهم جعلت سبعة أذرع " 1697 - وروينا في حديث أبي سعيد في حريم النخلة قال : " اختصم رجلان في نخلة ، فقطع النبي صلى الله عليه وسلم جريدة من جريدها فذرعها فوجدها خمسة أذرع فجعلها حريمها " وفي رواية أبي طوالة : سبعة أذرع 1698 - وروي عن أبي هريرة ، مرفوعا وموقوفا : " حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها كلها لأعطان الإبل والغنم " 1699 - وروى الزهري ، عن ابن المسيب : " أن حريم البئر البدء خمسة وعشرون ذراعا وحريم العادية خمسون ذراعا ، وحريم بئر الزرع ثلاثمائة ذراع " . قال الزهري : وسمعت الناس يقولون : حريم العيون خمسمائة ذراع . وروي : حريم العادية والبدء مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم1700 - وروي عن أبي قلابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تضاروا في الحفر " وذلك أن يحفر الرجل إلى جنب الرجل ليذهب بمائه " باب الوقف 1701 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، نا ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن عمر ، أصاب أرضا بخيبر فقال : يا رسول الله إني أصبت أرضا والله ما أصبت مالا قط هو أنفس عندي منها ، فما تأمرني يا رسول الله ؟ قال : " إن شئت تصدقت بها وحبست أصلها " قال : فجعلها عمر صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث ، تصدق بها على الفقراء ولذوي القربى ، وفي سبيل الله ، وفي الرقاب . قال ابن عون : وأحسبه قال : والضيف ، ولا جناح على من وليها أن يأكل بالمعروف ويطعمه صديقا غير متمول فيه . ورواه غيره ، عن ابن عون وزاد فيه : فذكرته لمحمد بن سيرين ؟ فقال : غير متأثل مالا 1702 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، ثنا محمد بن الربيع بن بلال ، ثنا حرملة بن يحيى ، وأحمد بن أبي بكر ، قالا : ثنا ابن وهب ، أخبرني إبراهيم بن سعد ، عن عبد العزيز بن المطلب ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر ، استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يتصدق بماله الذي بثمغ ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " تصدق بثمره واحبس أصله لا يباع ولا يورث "1703 - ورواه صخر بن جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر في قضية عمر في ثمغ قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره " فتصدق به عمر . وفي حديث العمرى ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن عمر ملك مائة سهم من خيبر اشتراها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني أصبت مالا لم أصب مثله قط وأردت أن أتقرب به إلى الله عز وجل ، فقال : " حبس الأصل وسبل الثمرة " أخبرناه أبو زكريا ، ثنا أبو العباس ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا سفيان ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، فذكره وروينا في التحبيس عن جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد والزبير ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر ، وحكيم بن حزام ، وعمرو بن العاص ، وأنس بن مالك وغيرهم رضي الله عنهم 1704 - وروينا عن أبي هريرة ، في بعثة النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب على الصدقة ، فقال : " أما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتاده " وفي رواية أخرى : " وأعتده في سبيل الله " 1705 - وروينا عن فاطمة بنت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم أنها : " تصدقت بمالها على بني هاشم ، وبني المطلب " 1706 - وحديث ابن عباس مرفوعا : " لا حبس عن فرائض الله " مداره على ابن لهيعة ، وهو ضعيف لا يحتج به ، وإنما يعرف من قول شريحباب الهبة والهدية 1707 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، نا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أهدي إلي ذراع لقبلت ، ولو دعيت إلى كراع لأجبت " 1708 - وروينا عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لو فرسن شاة " 1709 - وفي حديث موسى بن وردان عن أبي هريرة ، مرفوعا : " تهادوا تحابوا " باب شرط القبض في الهبة 1710 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، أنا مالك بن أنس ، ويونس بن يزيد ، وغيرهما من أهل العلم أن ابن شهاب ، أخبرهم عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : إن أبا بكر الصديق نحلها جدادعشرين وسقا من مال بالغابة . فلما حضرته الوفاة قال : " والله ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك ولا أعز علي فقرا بعدي منك وإني كنت نحلتك من مالي جداد عشرين وسقا ، فإن كنت جددتيه واحتزتيه كان لك ذلك وإنما هو مال الوارث وإنما هو أخواك وأختاك ، فاقتسموه على كتاب الله عز وجل ، فقالت : يا أبت والله لو كان كذا وكذا لتركته ، إنما هي أسماء فمن الأخرى ؟ قال أبو بكر : ذو بطن بنت خارجة أراها جارية " 1711 - وروينا عن أبي موسى الأشعري ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " الإنحال ميراث ما لم يقبض " ، وروينا عن عثمان ، ومعاذ بن جبل ، وابن عباس ، وابن عمر 1712 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، أن عمر بن الخطاب ، قال : " ما بال أقوام ينحلون أولادهم نحلا فإذا مات ابن أحدهم قال مالي في يدي ، وإذا مات هو قال : كنت نحلته ولدي ، لا نحلة لك إلا نحلة يحوزها الولد دون الوالد ، فإن مات ورثه " وبإسناده عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : فشكي ذلك إلى عثمان فرأى أن الوالد يحوز لولده إذا كانوا صغارا 1713 - وروينا في هبة المشاع عن حسين بن علي : " أنه ورث مواريث فتصدق بها قبل أن تقسم فأجيزت "1714 - وفي الحديث الصحيح عن جابر : " أنه كان له على النبي صلى الله عليه وسلم دين قال : فقضاني وزادني " 1715 - وفي حديث البهزي في الحمار العقير ، فقال : يا رسول الله شأنكم بهذا ؟ فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق " باب العمرى والرقبى 1716 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، نا أبو بكر بن جعفر المزكي ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه ، فإنها للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث " قلت : ذهب الشافعي في القديم إلى ظاهر هذا الحديث وأن العمرى إنما تكون لمن أعمرها إذا أعمرها مالكها للمعمر حياته ولعقبه من بعده ، فإذا أعمرها المعمر وحده فقال في موضع من الكتاب القديم : لم تكن له ولا لعقبه .وقال في موضع آخر منه : ومن أعطى ما يملكه المعمر وحده رجع عندنا إلى من يعطيه كمذهب مالك . ثم ذكر في كتاب اختلافه ومالك أن العمرى جائزة وإن لم يقل : ولعقبه ، وهي له في حياته ولورثته إذا مات . ولعله وقف على اختلاف الرواة على الزهري ، ومنهم من رواه كما ذكرنا ، ومنهم من جعل قوله " ولأنه أعطى عطاء وقعت فيه مواريث " من قوله أبي سلمة ، وخالفهم الأوزاعي في لفظ الحديث فرواه : " من أعمر عمرى فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه " . وكذلك رواه يحيى بن يحيى ، عن الليث ، عن الزهري ، وفي رواية يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في العمرى أنه لمن وهبت له 1717 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، نا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي ، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، ثنا أبو معمر ، ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا أيوب السختياني ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كانت الأنصار يعمرون المهاجرين قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمسكوا أموالكم لا تعمروها فإنه من أعمر شيئا حياته فإنه لورثته إذا مات " وكذلك رواه هشام الدستوائي وجماعة ، عن أبي الزبير . وهو ظاهر رواية عطاء ، وطارق المكي ، عن جابر ، وبشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، وحجر بن قيس المدري ، عن زيد بن ثابت 1718 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن شيبان ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تعمروها شيئا فهو لمعمره محياه ومماته ومن أرقب شيئا فهو سبيل الميراث "1719 - وروينا في حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من أعمر شيئا فهو لمعمره محياه ومماته ، ومن أرقب شيئا فهو سبيل الميراث " باب الاختيار في التسوية بين الأولاد في العطية 1720 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد ، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا تميم بن محمد ، ثنا حامد بن عمر ، ثنا أبو عوانة ، عن حصين ، عن عامر ، قال : سمعت النعمان بن بشير ، يقول وهو على المنبر : أعطاني أبي عطية فقالت له عمرة بنت رواحة : لا أرضى حتى يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أعطيت ابن عمرة بنت رواحة عطية ، وأمرتني أن أشهدك يا رسول الله . قال : " أعطيت سائر ولدك مثل هذا ؟ " قال : لا . قال : " فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " قال : فرجع فرد عطيته ورواه أبو حيان التيمي ، عن عامر الشعبي ، وقال فيه : فقال : " فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور " وروي ذلك أيضا في حديث جابر بن عبد الله في هذه القصة . قال : " فليس يصلح هذا وإني لا أشهد على جور " وفي رواية أخرى : " وإني لا أشهد إلا على حق " 1721 - وفي حديث ابن عباس مرفوعا : " سووا بين أولادكم في العطية ، فلوكنت مفضلا أحدا لفضلت النساء " 1722 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، ثنا ربعي بن إبراهيم ابن علية ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : جاء بي أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أشهد أني نحلت النعمان من مالي كذا وكذا . قال : " كل بنيك نحلت مثل الذي نحلت النعمان ؟ " قال : لا . قال : " فأشهد على هذا غيري أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء ؟ " قال : بلى . قال : " فلا إذا " ومنعه رواه أيضا مغيرة ، عن الشعبي . وفيه دلالة على أنه على الاختيار فلو كان لا يجوز لما أمر بإشهاد غيره عليه . وقال في رواية محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن النعمان بن بشير ، وحميد بن عبد الرحمن ، عن النعمان قال : " فأرجعه " ولولا جوازه لما احتاج إلى الرجوع ، وفيه دلالة على أن للوالد الرجوع فيما أعطى ولده . وقد فضل أبو بكر عائشة رضي الله عنها وعنه بنحل ، وقد مضى إسناده وفضل عمر عاصم بن عمر بشيء أعطاه إياه ، وفضل عبد الرحمن بن عوف ولد أم كلثوم . قاله الشافعي رضي الله عنه ، وروينا أيضا عن ابن عمر : أنه فضل ابنه واقدا بشيء 1723 - وفي حديث ابن المنكدر عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا : " كل ذي مال أحق بماله "باب الرجوع في الهبة 1724 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، وابن عمر ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ينبغي لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كالكلب يأكل حتى إذا شبع تقيأ ، ثم عاد فرجع في قيئه " ، ورواه عامر الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، فكأنه سمعه من الوجهين جميعا 1725 - ورواه الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لأحد يهب لأحد هبة ثم يعود فيها إلا الوالد " أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، نا ابن جريج ، أخبرني الحسن بن مسلم ، فذكره . وهذا المرسل شاهد لما تقدم وبهذا اللفظ رواه يزيد بن زريع ، عن حسين المعلم : " لا يحل " 1726 - وأما حديث عبيد الله بن موسى ، عن حنظلة بن أبي سفيان ، قال : سمعت سالم بن عبد الله ، يحدث عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها " فهو وهم . والمحفوظ عن حنظلة ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر من قوله : من وهب هبة لوجه الله فذلك له ، ومن وهب هبة يريد ثوابها فإنه يرجع فيها إن لم يرض منها " ، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، نا ابن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، قال : سمعت حنظلة بن أبي سفيان الجمحي ، فذكره 1727 - ورواه عبيد الله بن موسى ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الواهب أحق بهبته ما لم يثب " وهذا أيضا غير محفوظ ، وإبراهيم بن إسماعيل غير قوي 1728 - والمحفوظ : عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر ، قال : " من وهب هبة ، فلم يثب فهو أحق بهبته إلا لذي رحم " أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ثنا أبو الفضل بن خميرويه ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا سفيان ، فذكره باب اللقطة 1729 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين البصري ، نا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، وعمرو بن الحارث ، وسفيان بن سعيد الثوري ، وغيرهم ، أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، حدثهم عن يزيد ، مولى المنبعث ، عن زيد بن خالد الجهني ، أنه قال : أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه ، فسأله عن اللقطة فقال : " اعرف عفاصها ووكاءها ، ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها " قال : فضالة الغنم ؟ قال : " لك أو لأخيك أو للذئب " . قال : فضالة الإبل ؟ قال : " معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها " . ورواه إسماعيل بن جعفر ، عن ربيعة ، وقال : " ثم استنفق بها " . وكذلك رواه يحيى بن سعيد ، عن يزيد : " فإن لم تعرف فاستنفقها فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه " 1730 - وفي حديث أبي سالم الجيشاني ، عن زيد بن خالد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها " 1731 - وفي حديث الجارود عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ضالة المسلم حرق النار فلا تقربنها " 1732 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، نا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن سويد بن غفلة ، قال : خرجت مع زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة ، فالتقطت سوطا بالعذيب ، فقالا : دعه دعه . فقلت : والله لا أدعه يأكله السبع لأستمتعن به ، فقدمت على أبي بن كعب فذكرت ذلك له ، فقال : أحسنت أحسنت إني وجدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرة فيها مائة دينار ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " عرفها حولا " ، فعرفتها حولا ثم أتيته فقال : " فعرفها حولا " فعرفتها حولا ثم أتيته فقال : " فعرفها حولا " فأتيت بعد أحوال ثلاثة ، فقال : " اعرف عددها ووكاءها ووعاءها فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووكائها فادفعها إليه وإلا فاستمتع بها " كذا في رواية سلمة بن كهيل بعد ثلاثة أحوال ، ثم لقيه شعبة بمكة فقال : لا أدري ثلاثة أحوال أو حولا واحدا . وروي عن شعبة أنه ، قال : سمعت سلمة بعد عشر سنين يقول : " عرفها عاما واحدا " فكأنه كان يشك فيه ثم تذكره 1733 - وأما حديث علي رضي الله عنه : " أنه وجد دينارا بالسوق ، فأنفقه بعد التعريف فقد روي في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يعرفه فلم يعترف ، فأمره أن يأكله " وفي قصته ما دل على ضرورته إليه في الحال ، وفي متن الحديث اختلاف ، وفي أسانيده ضعف والله أعلم وقد روينا في ساقطة مكة أنه : " لا يلتقطها إلا منشد " وفي رواية أخرى : " إلا من عرفها " 1734 - وروينا عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن عبد الله الأشج ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، فذكره ، وإنما أراد ، والله أعلم ، النهي عن الاستمتاع بها بعد تعريف سنة وأنه يعرفه أبدا حتى يأتي صاحبها 1735 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا علي بن الحسن الهلالي ، ثنا المقري ، ثنا حيوة ، قال : سمعت أبا الأسود ، قال : أخبرني أبو عبد الله ، مولى شداد .وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، أخبرني حيوة بن شريح ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله ، مولى شداد بن الهاد أنه سمع أبا هريرة ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سمع رجلا ينشد في المسجد ضالة فليقل : لا أداها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا " 1736 - ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن علي كرم الله وجهه ، ما روي عنهما ، في جعل رد الآبق . وأمثل شيء روي فيه ما روى أبو رباح ، عن أبي عمرو الشيباني ، قال : أصبت غلمانا إباقا فأتيت ابن مسعود فذكرت ذلك له ، فقال : " الأجر والغنيمة " ، قلت : هذا الأجر فما الغنيمة . قال : " أربعون درهما من كل رأس " ويحتمل أن يكون ابن مسعود عرف شرط مالكهم لمن ردهم عن كل رأس أربعين درهما ، فأخبره به ، والله أعلم باب اللقيط 1737 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سنين أبي جميلة ، أنه التقط منبوذا فجاء به إلى عمر فقال له عمر : فهو حر وولاؤه لك ونفقته علينا من بيت المال . ويحتمل أن يكون المراد بقوله : " وولاؤه لك " ولاء الإسلام لا ولاء العتاق . فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما الولاء لمن أعتق "باب الولد يتبع أبويه في الدين ما لم يبلغ 1738 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن شاذان ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل إنسان تلده أمه على الفطرة أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، فإن كانا مسلمين فمسلم كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها " قال الشافعي في القديم : قول النبي صلى الله عليه وسلم " كل مولود يولد على الفطرة " يعني الفطرة التي فطر الله عليها الخلق ، فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يفصحوا بالقول فيختاروا أحد القولين الإيمان أو الكفر لا حكم لهم في أنفسهم إنما الحكم لهم بآبائهم فما كان آباؤهم يوم يولدون فهو بحاله إما مؤمن فعلى إيمانه أو كافر فعلى كفره . قلت : وأما حكمهم في الآخرة فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن من مات منهم وهو صغير فقال : " الله أعلم بما كانوا عاملين " 1739 - وقد أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو عمرو بن مطر ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا شعبة ، عن عمرة بن مرة ، قال : سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية ، الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم قال : قال ابن عباس : " المؤمن تلحق به ذريته ليقر الله بهم عينه وإن كانوا دونه في العمل . وأما الغلام العاقل قبل أن يحتلم أو يبلغ خمس عشرة وهولذمي إذا وصف الإسلام " فقال الشافعي : كان أحب إلي أن يتبعه وأن تباع عليه والقياس أن لا تباع عليه حتى يصف الإسلام بعد الحكم ، أو استكمال خمس عشرة فيكون في السن التي لو أسلم ، ثم ارتد بعدها قتل . قال في القديم : فإن احتج محتج بأن عليا أسلم وهو في حال من لم يبلغ فعد ذلك إسلاما . وقيل : كان أول من أسلم ؟ يقال له : إنما قال الناس : أول من صلى علي . بذلك جاء الخبر عن زيد بن أرقم وغيره . فقد رأينا الصغير يرى الصلاة فيصلي وهو غير عالم بأن الصلاة عليه وهو غير عارف بالإيمان ، وبسط الكلام فيه ، ثم قال : ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم لعلي بخلاف حكم أبويه قبل بلوغه . قلت : وقد اختلف الناس في سن علي يوم أسلم ، فذهب عروة بن الزبير إلى أنه أسلم وهو ابن ثمان سنين ، وذهب مجاهد ، ومحمد بن إسحاق بن يسار إلى أنه أسلم وهو ابن عشر سنين وذهب شريك القاضي إلى أنه أسلم وهو ابن إحدى عشرة سنة 1740 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، في جامع عبد الرزاق ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، وغير واحد ، قال : " أول من أسلم علي بعد خديجة وهو ابن خمس عشرة أو ست عشرة سنة " 1741 - قلت : وهذا صحيح على ما روى عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس ، قال : " أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة سنة ، عشرة سنة يسمع الصوت ويرى الضوء سبع سنين ولا يرى شيئا ، وثمان سنين يوحى إليه ، وأقام بالمدينة عشرا " وعلى ما روي في أشهر الروايات أن عليا قتل وهو ابن ثلاث وستين سنة ، فيكون إسلامه بعد سبع سنين وهو بعد نزول الوحي فمكث بعد الإسلام ثمانيا وبالمدينة عشرا وعاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين سنة ، فيكون يوم أسلم ابن خمس عشرة سنة كما قال الحسن البصري ، وإلى مثل رواية عمار ، عن ابن عباس ذهب الحسن وذلك فيما 1742 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو عمرو السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله وهو أحمد بن حنبل ،ثنا روح ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : " نزل القرآن على نبي الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين بمكة وعشرا بعدما هاجر " وكان قتادة يقول : عشرا بمكة وعشرا بالمدينة . والذي قال الحسن في سن علي إنما قاله على ما شرحناه وحديث عمار بن أبي عمار يدل على صحة قوله ، وعلى أن الأحكام إنما تعلقت بالبلوغ بعد الهجرة وقبل الهجرة وإلى عام الخندق كما تتعلق بالتمييز وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد خاطبه بالإيمان فهو مخصوص بصحة إيمانه قبل البلوغ لتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم إياه بالخطاب ، والله أعلمكتاب الفرائض باب الفرائض 1743 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا أبو أسامة ، عن عوف ، عن من ، حدثه ، عن سليمان بن جابر ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا العلم وعلموه الناس ، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس ، فإن العلم سينقضي وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة لا يجدان من يفصل بينهما " 1744 - وروينا عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، من قوله : " من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض " 1745 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " تعلموا الفرائض واللحن والسنة كما تعلمون القرآن " 1746 - وروينا في حديث أبي قلابة عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفرضهم زيد بن ثابت "1747 - وعن عمر رضي الله عنه ، قال : " من أراد أن يسأل ، عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت " 1748 - وقال الشعبي : " علم زيد بن ثابت بخصلتين : بالقرآن وبالفرائض " باب المواريث قال الله عز وجل : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " إلى آخر الآيات ، والتي في آخر السورة . 1749 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر في بني سلمة فوجدني لا أعقل ، فدعا بماء ، فتوضأ فرش علي منه فأفقت فقلت : كيف أصنع في مالي يا رسول الله ؟ فنزلت في " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ورواه ابن عيينة ، عن ابن المنكدر ، وقال : نزلت آية الميراث " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة " وكذلك رواه أبو الزبير ، عن جابر رضي الله عنه . وأما آية الوصية فإنها نزلت في ابنتي سعد بن الربيع رضي الله عنه 1750 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن الفضل بن جابر ، ثنا يحيى بن يوسف الزمي ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ،قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد ، فقالت : يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع ، قتل أبوهما معك شهيدا يوم أحد ، وإن عمهما أخذ مالهما استفاء ، ولم يترك لهما مالا ولا ينكحان إلا ولهما مال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقضي الله في ذلك ، فأنزل الله الميراث فأرسل إلى عمهما فدعاه " فقال : " أعط ابنتي سعد الثلثين ، وأعط أمهما الثمن ولك ما بقي " 1751 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " قال : " كان الميراث للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب ، فجعل للولد الذكر مثل حظ الأنثيين ، وجعل للوالدين السدسين ، وجعل للزوج النصف أو الربع وجعل للمرأة الربع أو الثمن " 1752 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا محمد بن نصر المروزي ، ثنا محمد بن بكار ، ح ، وأخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الفارسي ، قالا : ثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد بن محمد الخلالي الجرجاني ، نا أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، ثنا محمد بن بكار أبو عبد الله ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان ، عن أبيه عبد الله بن ذكوان أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد بن ثابت رضي الله عنه ، عن أبيه زيد بن ثابت الأنصاري أن معاني هذه الفرائض ، وأصولها كلها عن زيد بن ثابت ، وأما التفسير فتفسير أبي الزناد على معاني زيد بن ثابت باب ميراث الرجل من امرأته والمرأة من زوجها قال : يرث الرجل من امرأته إذا هي لم تترك ولدا ولا ولد ابن النصف ، فإنتركت ولدا أو ولد ابن ذكرا أو أنثى ورثها زوجها الربع لا ينقص من ذلك شيء ، وترث المرأة من زوجها إذا هو لم يترك ولدا ولا ولد ابن الربع فإن ترك ولدا أو ولد ابن ورثته امرأته الثمن . باب ميراث الأم من ولدها وميراث الأم من ولدها إذا توفي ابنها أو ابنتها ، فترك ولدا أو ولد ابن ذكرا أو أنثى أو ترك الاثنين من الإخوة فصاعدا ذكورا أو إناثا من أب وأم أو من أب أو من أم السدس ، فإن لم يترك المتوفى ولدا ولا ولد ابن ولا اثنين من الإخوة والأخوات فصاعدا فإن للأم الثلث كاملا إلا في فريضتين فقط وهما : أن يتوفى رجل ويترك امرأته وأبويه فيكون لامرأته الربع ولأمه الثلث مما بقي وهو الربع من رأس المال ، وأن تتوفى امرأة وتترك زوجها وأبويها فيكون لزوجها النصف ولأمها الثلث مما بقي وهو السدس من رأس المال ميراث الإخوة للأم قال : وميراث الإخوة للأم أنهم لا يرثون مع الولد ولا مع ولد الابن ذكرا كان أو أنثى شيئا ولا مع الأب ولا مع الجد أبي الأب شيئا ، وهم في كل ما سوى ذلك يفرض للواحد منهم السدس ذكرا كان أو أنثى فإن كانوا اثنين فصاعدا ذكورا أو إناثا فرض لهم الثلث يقتسمونه بالسواء ميراث الأب قال : وميراث الأب من ابنه أو ابنته إذا توفي وترك المتوفى ولدا ذكرا أو ولد ابن ذكرا فإنه يفرض للأب السدس وإن لم يترك المتوفى ولدا ذكرا ولا ولد ابن ذكرا فإن الأب يخلف ويبدأ بمن شركه من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم ، فإن فضل من المال السدس فأكثر منه كان للأب ، وإن لم يفضل عنهم السدس فأكثر منه فرض للأب السدس فريضة ميراث الولد قال : وميراث الولد من والدهم أو والدتهم أنه إذا توفي رجل أو امرأة فترك ابنة واحدة فلها النصف ، وإن كانت اثنتين فما فوق ذلك من الإناث كان لهن الثلثان ، فإن كان معهن ذكر فإنه لا فريضة لأحد منهن ويبدأ بأحد إن شركهم بفريضة فيعطى فريضته ، فما بقي بعد ذلك فهو للولد بينهم " للذكر مثل حظ الأنثيين " قال : " ومنزلة ولد الأبناء إذا لم يكن دونهم ولد بمنزلة الولد سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم يرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون ، وإن اجتمع الولد وولد الابن فكان في الولد ذكر فإنه لا ميراث معه لأحد من ولد الابن ، وإن لم يكن في الولد ذكر وكانا أنثيين فأكثر من ذلك من البنات فإنه لا ميراث لبنات الابن معهن إلا أن يكون مع بنات الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن أو هو أطرف منهن فيرد على من بمنزلته ، ومن فوقه من بنات الأبناء فضل إن فضل فيقتسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وإن لم يكن الولد إلا ابنة واحدة وترك ابنة ابن فأكثر من ذلك من بنات الابن بمنزلة واحدة فلهم السدس تتمة الثلثين ، فإن كان مع بنات الابن ذكر هو بمنزلتهن فلا سدس لهن ولا فريضة ، ولكن إن فضل فضل بعد فريضة أهل الفرائض كان ذلك الفضل لذلك الذكر ، ولمن بمنزلته من الإناث للذكر مثل حظ الأنثيين وليس لمن هو أطرف منهن شيء وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهن ميراث الإخوة قال : وميراث الإخوة من الأب والأم أنهم لا يرثون مع الولد الذكر ولا مع ولد الابن الذكر ولا مع الأب شيئا ، وهم مع البنات وبنات الأبناء ما لم يترك المتوفى جدا أبا أب يخلفون ويبدأ بمن كانت له فريضة فيعطون فرائضهم ، فإن فضل بعد ذلك فضل كان للإخوة من الأب والأم بينهم على كتاب الله عزوجل إناثا كانوا أو ذكورا للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم ، وإن لم يترك المتوفى أبا ولا جدا أبا أب ولا ولدا ولا ولد ابن ذكرا ولا أنثى ولا ابنا ذكرا ولا أنثى فإنه يفرض للأخت الواحدة من الأب والأم النصف فإن كانتا اثنتين فأكثر من ذلك من الأخوات فرض لهن الثلثان ، فإن كان معهن أخ ذكر فإنه لا فريضة لأحد من الأخوات ويبدأ بمن شركهم من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم فما فضل بعد ذلك كان بين الإخوة والأخوات للأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في فريضة واحدة فقط لم يفضل لهم فيها شيء فاشتركوا مع بني أمهم ، وهي امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وأخويها لأمها وإخوتها لأبيها وأمها فكان لزوجها النصف ولأمها السدس ولابني أمها الثلث فلم يفضل شيء فيشترك بنو الأب والأم في هذه الفريضة مع بني الأم في ثلثهم فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين من أجل أنهم كلهم بنو أم المتوفى ، والله أعلم ميراث الإخوة من الأب قال : إذا لم يكن معهم أحد من بني الأب والأم بمنزلة الإخوة للأم والأب سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم إلا أنهم لا يشتركون مع بني الأم في هذه الفريضة التي يشركهم بنو الأب والأم فإذا اجتمع الإخوة من الأم والأب والإخوة من الأب وكان في بني الأم والأب ذكر فلا ميراث معه لأحد من الإخوة للأب وإن لم يكن بنو الأم والأب إلا امرأة واحدة ، وكان بنو الأب امرأة واحدة أو أكثر من ذلك من الإناث لا ذكر فيهن فإنه يفرض للأخت من الأب والأم النصف ويفرض لبنات الأب السدس تتمة الثلثين ، فإن كان مع بنات الأب أخ ذكر فلا فريضة لهم ويبدأ بأهل الفرائض فيعطون فرائضهم فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين بني الأب للذكر مثل حظ الأنثيين وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم ، فإن كان بنو الأم والأب امرأتين فأكثر من ذلك من الإناث فرض لهن الثلثان ولا ميراث معهن لبنات الأب إلا أن يكون معهن ذكر من أب فإن كان معهن ذكر بدئ بفرائض من كانت له فريضة فأعطوها ، فإن فضل بعد ذلك فضل فكان بين بني الأب للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهمباب ميراث الجد أب الأب قال : وميراث الجد أبي الأب أنه لا يرث مع الأب دنيا شيئا ، وهو مع الولد الذكر ومع ابن الابن يفرض له السدس وفيما سوى ذلك ما لم يترك المتوفى أخا أو أختا من أبيه فيخلف الجد ويبدأ بأحد إن شركه من أهل الفرائض فيعطى فريضته ، فإن فضل من المال السدس فأكثر منه كان للجد ، وإن لم يفضل السدس فأكثر فرض منه للجد السدس فريضة وميراث الجد أبي الأب مع الإخوة من الأم والأب أنهم يخلفون ويبدأ بأحد إن شركهم من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم فما بقي للجد والإخوة من شيء فإنه ينظر في ذلك ويحسب أيه أفضل لحظ الجد الثلث مما تحصل له والإخوة أم أن يكون أخا فيقاسم الإخوة فيما يحصل لهم وله للذكر مثل حظ الأنثيين أم السدس من رأس المال كله فارغا فأي ذلك ما كان أفضل لحظ الجد أعطيه وكان ما بقي بعد ذلك بين الإخوة للأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في فريضة واحدة يكون قسمهم فيها على غير ذلك ، وهي امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وجدها وأختها لأبيها فيفرض للزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس ولأختها النصف ثم يجمع سدس الجد ونصف الأخت فيقسم كله أثلاثا للجد منه الثلثان وللأخت الثلث قال : وميراث الإخوة من الأب مع الجد إذا لم يكن معهم إخوة لأم وأب كميراث الإخوة من الأم والأب سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم ، وإذا اجتمع الإخوة من الأب والأم والإخوة من الأب فإن بني الأم والأب يعادون الجد ببني أبيهم فيمنعونه ببني الأب كثرة الميراث ، فما حصل للأخوة بعد حظ الجد من شيء فإنه يكون لبني الأم والأب خاصة دون بني الأب ولا يكون لبني الأب منه شيء إلا أن يكون بنو الأم والأب إنما هي امرأة واحدة فإن كانت امرأة واحدة فإنها تعادل الجد ببني أبيها ما كانوا فما حصل لها ولهم من شيء كان لها دونهم ما بينها وبين أن يستكمل نصف المال كله فإن كان فيما يحاز لها ولهم فضل عن نصف المال كله فإن ذلك الفضل يكون بين بني الأب ، وللذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهمميراث الجدات قال : وميراث الجدات أن أم الأم لا ترث مع الأم شيئا وفيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة ، وأن أم الأب لا ترث مع الأم شيئا ولا مع الأب شيئا وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة ، وإن اجتمعت الجدتان ليس للمتوفى دونهما أم ولا أب ، قال أبو الزناد : فإنا قد سمعنا : إن كانت التي من قبل الأم أقعدهما كان لها السدس وزالت التي من قبل الأب ، وإن كانتا من المتوفى بمنزلة واحدة أو كانت التي من قبل الأب هي أقعدهما فإن السدس يقسم بينهما نصفين ، فإن ترك المتوفى جدات بمنزلة واحدة ليس دونهن أم ولا أب فالسدس بينهن ثلاثتهن وهي أم أم الأم وأم أم الأب وأم أب الأب ، والله أعلم باب ميراث العصبة قال : الأخ للأم والأب أولى بالميراث من الأخ للأب ، والأخ للأب أولى بالميراث من ابن الأخ للأب والأم ، وابن الأخ للأب والأم ، أولى من ابن الأخ للأب ، وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب والأم ، وابن الأخ للأب أولى من العم أخي الأب للأم والأب ، والعم أخو الأب للأم والأب أولى من العم أخي الأب للأب ، والعم أخو الأب للأب أولى من ابن العم أخي الأب للأب والأم ، وابن العم للأب أولى من عم الأب أخي أبي الأب للأم والأب ، وكل شيء يسأل عنه من ميراث العصبة فإنه على نحو هذا فما سئلت عنه من ذلك فانسب المتوفى وانسب من يتنازع في الولاية من عصبته ، فإن وجدت أحدا منهم يلقى المتوفى إلى أب لا يلقاه من سواه منهم إلا إلى أب فوق ذلك فاجعل الميراث للذي يلقاه إلى الأب الأدنى دون الآخرين ، وإذا وجدتهم كلهم يلقونه إلى أب واحد يجمعهم فانظر أقعدهم في النسب ، وإن كان ابن ابن فقط فاجعل الميراث له دون الأطراف ، وإن كان الأطراف ابن أم وأب فإن وجدتهم متساويين يتناسبون في عدد الآباء إلى عدد واحد حتى يلقوا نسب المتوفى وكانوا كلهم بني أب أو بني أب وأم فاجعل الميراث بينهم بالسواء ، وإن كان والد بعضهم أخا والد ذلك المتوفى لأبيه وأمه وكان والد من سواه إنما هو أخو والد ذلك المتوفى لأبيهفقط فإن الميراث لبني الأب والأم دون بني الأب ، والجد أبو الأب أولى من ابن الأخ للأم والأب وأولى من العم أخي الأب للأم والأب قال : ولا يرث ابن الأخ للأم برحمه تلك شيئا ولا ترث الجدة أم أب الأم ولا ابنة الأخ للأم والأب ، ولا العمة أخت الأب للأم والأب ، ولا الخالة ، ولا من هو أبعد نسبا من المتوفى ممن سمي في هذا الكتاب ، ولا يرث أحد منهم برحمه تلك شيئا 1753 - قال أبو الزناد : وأخبرني الثقة ، أن أهل الحرة حين أصيبوا كان القضاء فيهم على زيد بن ثابت ، وفي الناس يومئذ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن أبنائهم ناس كثير . آخر ما رسمه أبو الزناد من مذهب زيد بن ثابت في ما ذكرنا من الإسناد ، والذي رواه عن الثقة فيمن أصيب من أهل الحرة أراد به من عمي موته 1754 - وروينا عن سعيد بن أبي مريم ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه أنه قال : " في قوم متوارثين هلكوا في هدم أو في غرق أو غير ذلك من المتآلف فلم يدر أيهم مات قبل ؟ " قال : " لا يتوارثون " وروينا عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، رضي الله عنهم باب في الكلالة 1755 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض فتوضأ ونضح علي من وضوئه ، فقلت : يا رسول الله إنما يرثني كلالة فكيف الميراث ؟ فنزلت آية الفرض ، وأراد بآية الفرض : " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة " وذلك بين في رواية ابن عيينة ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، وفي رواية هشام الدستوائي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وفي حديثهم أنه قال : " ولي أخوات " وجابر بن عبد الله قتل أبوه يوم أحد وآية الكلالة نزلت بعده ، فقد قال البراء بن عازب : آخر آية نزلت : " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة " فحين مرض جابر لم يكن له ولد ولا والد وإنما كانت له أخوات ، فأنزل الله تعالى في أخواته آية الكلالة التي في آخر سورة النساء ، فلذلك قلنا : " الكلالة من لا ولد له ولا والد " 1756 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، نا يزيد بن هارون ، نا عاصم الأحول ، عن الشعبي ، قال : سئل أبو بكر عن الكلالة ؟ فقال : " إني سأقول فيها برأي فإن يكن صوابا فمن الله ، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان : أراه ما خلا الولد والوالد . فلما استخلف عمر قال : إني لأستحي الله أن أرد شيئا قاله أبو بكر " 1757 - وروينا أيضا عن ابن عباس ، فكان أبو سليمان الخطابي يقول : كل من انتظمه اسم الولادة من أعلى وأسفل فإنه قد يحتمل أن يدعى ولدا ، فالوالد سمي والدا لأنه قد ولد والمولود سمي ولدا لأنه ولد وبسط الكلام فيه ، فقوله تعالى " إن امرؤ هلك ليس له ولد " أي ولادة في الطرفين من أعلى وأسفل ، وأما آية الكلالة التي في آية الوصية فإن المراد بالأخ المذكور فيها الأخ للأم وروينا عن سعد بن أبي وقاصباب في الأخوات مع البنات عصبة 1758 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد الروذباري ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، ثنا جعفر بن محمد القلانسي ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا شعبة ، ثنا أبو قيس ، قال : سمعت هزيل بن شرحبيل ، يقول : سئل أبو موسى الأشعري عن ابنة ، وابنة ابن وأخت ؟ فقال : " للابنة النصف ، وللأخت النصف " قال : وائت ابن مسعود فسيتابعني ، فسئل عنها ابن مسعود ، وأخبر بقول أبي موسى قال : لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين أقضي فيها بما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم : " للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس تكملة للثلثين ، وما بقي فللأخت " قال : فأتينا أبا موسى الأشعري فأخبرناه بقول ابن مسعود ، فقال : " لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم "باب في إلحاق الفرائض أهلها ، وإعطاء الباقي أقرب العصبة 1759 - أخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا وهيب ، ثنا عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولي رجل ذكر " 1760 - وروينا عن علي ، رضي الله عنه في امرأة تركت ابني عميها أحدهما زوجها والآخر أخوها لأمها : " أنه أعطى الزوج النصف ، والأخ من الأم : السدس ، ثم قسم ما بقي بينهما " باب الميراث بالولاء 1761 - وروينا في الحديث الثابت ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنما الولاء لمن أعتق " 1762 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد " أن ابنة حمزة أعتقت غلاما لها فتوفي وترك ابنته وابنة حمزة ، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لها النصف ، ولابنته النصف "هكذا رواه جماعة عن عبد الله بن شداد ، ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن عبد الله بن شداد ، عن ابنة حمزة قال : ابن أبي ليلى : وهي أخت ابن شداد لأمه 1763 - وفي حديث جرير ، عن المغيرة ، عن أصحابه قالوا : " كان زيد إذا لم يجد أحدا من هؤلاء ، يعني العصبة ، لم يرد على ذي سهم ولكن يرد على الموالي فإن لم يكن موالي فعلى بيت المال " 1764 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا إسماعيل بن عياش ، ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني ، سمع أبا أمامة ، يقول : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فسمعته يقول : " إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " 1765 - وروينا عن ابن عباس ، في قوله تعالى " والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم " كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب ، فيرث أحدهما الآخر فنسخ ذلك الأنفال فقال : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " 1766 - قال الشافعي : في كتاب الله عز وجل : " على معنى ما فرض الله ، وسن رسوله صلى الله عليه وسلم لا مطلقا هكذا ، وبسط الكلام فيه " قلت : وحديث أبي أمامة يؤكد ما قال الشافعي 1767 - وفي حديث سهل بن سعد الساعدي في حديث المتلاعنين : " وكانت حاملا فأنكر حملها فكان ابنها يدعى إليها ، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها ، وترث منه ما فرض الله لها "1768 - وأما حديث المقدام وغيره في " الخال ، وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه " فقد قال يحيى بن معين : " ليس فيه حديث قوي " 1769 - وحديث ثابت بن الدحداح في " توريث ابن الأخت منقطع ، وإنما قتل يوم أحد ، وآية المواريث نزلت بعد ذلك " 1770 - وروينا عن عطاء بن يسار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا : " أنه ركب إلى قباء ليستخير في ميراث العمة والخالة " فأنزل عليه : " لا ميراث لهما " 1771 - وفي رواية أهل المدينة عن عمر بن الخطاب ، : أنه كان يقول : " عجبا للعمة تورث ، ولا ترث " ورواية أهل المدينة عن عمر أولى بالصحة ممن روى عن خلاف روايتهم فأهل بلده أعلم بقضاياه 1772 - وحديث عمر بن رؤبة ، عن عبد الواحد النصري ، عن واثلة ، مرفوعا : " تحوز المرأة مواريث عتيقها ، ولقيطها ، وولدها الذي لاعنت عليه " فيه نظر ، قاله البخاري ، وحديث مكحول في ولد الملاعنة منقطع ، ورواية عمرو بن شعيب ، راويه عنه عيسى بن موسى القرشي ، وهو مجهول ، وحديث عبد الله الأنصاري عن رجل من أهل الشام منقطع باب من لا يرث باختلاف الدينين ، والقتل والرق 1773 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين بن علي ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد بن حارثة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يرث الكافر المسلم ، ولا المسلم الكافر "1774 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، نا يزيد بن هارون ، نا يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب ، : أن عمر بن الخطاب ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ليس للقاتل شيء " 1775 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، نا أبو محمد بن حبان ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، ثنا شيبان بن فروخ ، ثنا محمد بن راشد ، ثنا سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإن لم يكن له وارث يرثه أقرب الناس إليه ، ولا يرث القاتل شيئا " وروي في ذلك عن علي ، وزيد ، وعبد الله بن مسعود 1776 - وفي حديث محمد بن سعيد الطائفي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، مرفوعا : " فإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من دينه " 1777 - قال الشافعي رضي الله عنه : " إذا لم يثبت الحديث فلا يرث عمدا ولا خطأ شيئا أشبه لعموم ، أن لا يرث قاتل ممن قتل " 1778 - قال الشافعي : " فلما كان بينا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد لا يملك مالا ، وإنما يملك العبد فإنما تملكه لسيده فكنا لو أعطينا العبد بأنه أب إنما أعطينا السيد الذي لا فريضة له ، فورثنا غير من ورث الله عز وجل ، فلم يورث عبدا ، وبسط الكلام فيه " 1779 - وروينا عن عمر ، وعلي ، وزيد بن ثابت ، أنه " لا يحجب من لا يرث من المملوكين وأهل الكتاب ، والله أعلم "باب الوصايا قال الله عز وجل : " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين " 1780 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال في هذه الآية : " فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميراث " 1781 - وروينا عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال : " لا وصية لوارث " 1782 - واستدل الشافعي على نسخ الوصية للوارثين بما فيه من قول العامة ، ثم بما روي مرسلا وموصولا عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا وصية لوارث " واستدل على نسخ وجوب الوصية للأقربين الذين لا يرثون بحديث عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ، ولم يترك مالا غيرهم فجزأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة ، وفي بعض الروايات : فجاء ورثته من الأعراب فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، قال الشافعي : " فكانت دلالة السنة في حديث عمران بينة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل عتقهم في المرض وصية ، والذي أعتقهم رجل من العرب ، والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبينه من العجم ، وأجاز النبي صلى الله عليه وسلم لهم الوصية ، فدل ذلك على أن الوصية لو كانت تبطل لغير قرابة بطلت للعبيد المعتقين " باب استحباب الوصية 1783 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو زكريا المزكي ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، وأسامة بن زيد الليثي ، أن نافعا ، حدثهم عنابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " 1784 - ورواه أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما حق امرئ مسلم له مال يريد أن يوصي فيه يبيت ليلة أو ليلتين ليست وصيته مكتوبة عنده " أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، فذكره ، وكذلك أيضا قاله يحيى القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع : " يريد أن يوصي فيه " باب الوصية بالثلث 1785 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري سنة خمس وستين ومائتين أنا عبد الله بن وهب ، حدثني رجال ، من أهل العلم منهم مالك بن أنس ، ويونس بن يزيد أن ابن شهاب ، حدثهم ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، أخبره عن سعد بن أبي وقاص ، أنه قال : جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع من وجع اشتد بي ، قال : قلت : يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى ، وأنا ذو مال ، ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال : " لا " ، قلت : فالشطر يا رسول الله ؟ قال : " لا ، الثلث والثلث كثير " ، وفي حديث يونس : " إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت فيها حتى ما تجعل في في امرأتك " ، قال : قلت : يا رسول الله أخلف بعد أصحابي ، قال : " إنك إن تخلف فتعمل عملا صالحا تبتغي به وجه الله إلا ازددت درجة ، ورفعة ، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون ، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ، ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مات بمكة " ورواه غيره عن مالك فقال : " الثلث كبير " أو " كثير " ، ورواه أيضا شعيب بن أبي حمزة ، وإبراهيم بن سعد ، ومعمر وعبد العزيز بن أبي سلمة ، عن الزهري ، قالوا كلهم : في حجة الوداع ، وخالفهم سفيان بن عيينة عن الزهري فقال : " عام الفتح " والصحيح رواية الجماعة 1786 - وروى طلحة بن عمرو المكي ، وليس بالقوي ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، مرفوعا : " إن الله أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أموالكم " 1787 - وفي حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، أنه قال : لو أن الناس ، غضوا من الثلث إلى الربع في الوصية لكان أفضل لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الثلث والثلث كبير " أو " كثير " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، عن هشام ، فذكره باب تبدية الدين على الوصية 1788 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، ثنا إبراهيمبن سعد ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه " 1789 - وروينا في حديث سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن فلانا لرجل منهم مأسور بدينه فلو رأيت أهله ، ومن يتحرى بأمره قاموا فقضوا عنه " 1790 - وروينا عن الحارث ، عن علي ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم " قضى بالدين قبل الوصية " 1791 - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا إبراهيم بن الحارث ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا شعبة : قال جعفر بن إياس ، أخبرني عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت ؟ قال : " لو كان عليها دين أكنت قاضيه ؟ " قال : نعم . قال : فقال : " فاقض دين الله ، هو أحق بالوفاء " 1792 - وروينا عن طاوس ، والحسن ، وعطاء ، والزهري ، في الرجل يوصي بشيء يكون واجبا عليه كالحج أو الزكاة أو كفارة اليمين ، أو كالظهار من جميع المال قال الحسن : " فإن كان قد حج فمن الثلث " 1793 - وفي رواية الأشعث عن الحسن ، أنه قال : " في الرجل فرط في زكاة أو حج حتى حضرته الوفاة يبدأ بالحج والزكاة " ثم قال : " لا ولا كرامة ، يدعه حتى إذا صار المال لغيره " قال : " حجوا عني ، وزكوا عني هو من الثلث "باب جواز الرجوع في الوصية 1794 - روينا في " جواز الرجوع عن الوصية قبل الموت " عن عمر ، وعائشة 1795 - وروينا عن جواز الوصية للكفار عن صفية بنت حيي ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها " أوصت لأخ لها يهودي " 1796 - وأما الحديث الذي رواه مبشر بن عبيد ، عن حجاج ، عن عاصم ، عن زر ، عن علي ، مرفوعا : " ليس لقاتل وصية ، فإنه باطل لا أصل له " ومبشر بن عبيد منسوب إلى الوضع باب ما يلحق الميت بعد موته 1797 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، في آخرين ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان بن بلال ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء : من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " 1798 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن مؤمل بن حسين بن عيسى ، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنامحمد بن جعفر أبي كثير ، : أخبرني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، : أن رجلا ، قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " إن أمي افتلتت نفسها ، وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها ؟ " قال : نعم ، قلت : " وكل ما يؤدي عنه مما يتعلق بالمال فهو في معنى الصدقة ، وذكرنا الخبر في الصوم عن الميت في كتاب الصيام " باب الوصية للقرابة 1799 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : لما نزلت " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " قال أبو طلحة : يا رسول الله : أرى ربنا تبارك وتعالى يسألنا من أموالنا فإني أشهدك أني قد جعلت أرضي بأريحا له عز وجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجعلها في قرابتك " فقسمها بين حسان بن ثابت وأبي بن كعب قال أبو داود : بلغني عن محمد بن عبد الله أنه قال أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك النجار ، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام يجتمعان إلى حرام ، وهو الأب الثالث " وأبي بن كعب بن قيس بن عبيد الله بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، فعمرو جمع حسان ، وأبا طلحة ، وأبيا ، قال الأنصاري : بين أبي ، وأبي طلحة ستة آباءباب وصية الصغير 1800 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، نا أبو عمرو السلمي ، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، أن عمرو بن سليم الزرقي ، أخبره أنه قيل لعمر بن الخطاب ، إن هاهنا غلاما يفاعا لم يحتلم من غسان ووارثه بالشام ، وهو ذو مال ، وليس له هاهنا إلا ابنة عم له ، فقال عمر بن الخطاب : " فليوص لها ، فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم " قال عمرو بن سليم : " فبعت ذلك المال بثلاثين ألفا ، وابنة عمه التي أوصى لها هي : أم عمرو بن سليم " 1801 - ورواه أيضا يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن حزم ، بمعناه ، قال أبو بكر : " وكان الغلام ابن عشر سنين أو اثنتي عشرة سنة " باب أداء الأمانة فيما أوصى إليه أو دفع إليه 1802 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، نا أبو عمرو بن مطر ، ثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء ، ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاث من كن فيه فهو منافق ، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم : من إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا وعد أخلف " 1803 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا الأسود بن عامر ، ثنا سفيان الثوري عن عبد الله بنالسائب ، عن زاذان ، عن ابن مسعود ، قال : " القتل في سبيل الله يكفر كل ذنب إلا الأمانة ، يؤتى بصاحبها وإن كان قتل في سبيل الله " فيقال له : أد أمانتك فيقول : " رب ذهبت الدنيا فمن أين أؤديها " فيقول : اذهبوا بها إلى الهاوية ، حتى إذا أتي به إلى قرار الهاوية مثلت له أمانته ، كيوم دفعت إليه فيحملها على رقبته يصعد بها في النار حتى إذا رأى أنه خرج منها هوت ، وهوى في أثرها أبد الآبدين ، وقرأ عبد الله : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " 1804 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا طلق بن غنام النخعي ، ثنا شريك ، وقيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك " قال أبو الفضل : قلت لطلق : " أكتب شريكا وادع قيسا ؟ " قال : " أنت أعلم " 1805 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن عيسى الجيري ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ، ثنا علي بن سلمة ، ثنا ابن نمير ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، في قوله عز وجل " ومن كان غنيا فليستعفف ، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " أنها نزلت في مال اليتيم إذا كان فقيرا أن يأكل منه مكان قيامه عليه بالمعروف ،وروينا في عزل من كان عنده يتيم من طعامه وشرابه حتى نزل قوله " ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير ، وإن تخالطوهم فإخوانكم " فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم عن عبد الله بن عباس 1806 - وروينا عن الحسن العرني ، مرسلا أن رجلا ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن في حجري يتيما أفأضربه ؟ قال : " ما كنت ضاربا فيه ولدك " قال : أفآكل يعني من ماله ؟ قال : " بالمعروف غير متأثل مالا ، ولا راق مالك بماله " 1807 - وروينا عن يوسف بن ماهك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، من قوله : " ابتغوا في أموال اليتامى لا تستهلكها الصدقة " 1808 - وعن ابن مسعود في منع الوصي من أن يشتري لنفسه من مال اليتيم الذي يليه ، قلت : قد أخرنا كتاب قسم الفيء ، والغنيمة إلى كتاب السير ، وذكرنا قسم الصدقات في آخر الزكاة 1الكتاب : السنن الصغير للبيهقي كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح قال الله تعالى " وجعل منها زوجها ليسكن إليها " وقال : " والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا ، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة " قال الشافعي رضي الله عنه : " فقيل إن الحفدة ، الأصهار " وقال : " فجعله نسبا وصهرا " وروينا هذا التفسير عن ابن مسعود 1809 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، أنا الحسن بن محمد الصباح الزعفراني ، أنا أبو معاوية ، أنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : كنت أمشي مع عبد الله بن مسعود فلقيه عثمان بن عفان بمنى ، فجعل يحدثه فقال له عثمان : " ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن جارية شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك " فقال عبد الله : أما لئن قلت ذلك ، لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإن الصوم له وجاء " 1810 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ،أنا عبيد بن شريك ، نا ابن أبي مريم ، أنا محمد بن جعفر ، أنا حميد الطويل ، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول : جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها ، فقالوا : " أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟ " فقال أحدهم : أما أنا فأصلي الليل أبدا ، وقال الآخر : " أنا أصوم الدهر فلا أفطر " وقال الآخر : " أنا أعتزل النساء ولا أتزوج أبدا " فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أنتم الذين قلتم كذا وكذا ، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " 1811 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الصغاني ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن ابن جريج ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عبيد بن سعد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ومن سنتي النكاح " وهذا مرسل 1812 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إبراهيم بن فراس الفقيه ، بمكة ، أنا بكر بن سهل الدمياطي ، أنا عبد الله بن يوسف ، أنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لم نر للمتحابين مثل النكاح "1813 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا سعدان بن نصر ، أنا إسحاق الأزرق ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، عن جابر ، : أنه تزوج امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : " يا جابر ، تزوجت ؟ " قال : نعم ، قال : " بكرا أم ثيبا ؟ " قال : ثيبا ؟ قال : " أفلا بكرا تلاعبها ؟ " قال : يا رسول الله كان لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن : قال : " فذاك ، أما إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها ، فعليك بذات الدين تربت يداك " 1814 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عبيد الله بن عمر ، حدثني يحيى بن سعيد ، أنا عبيد الله بن عمر ، حدثني سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك " 1815 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا أحمد بنمنصور ، أنا عبد الله بن يزيد المقري ، أنا حيوة بن شريح ، أخبرني شرحبيل بن شريك ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي ، يحدث عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الدنيا كلها متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة " 1816 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن إسحاق ، أنا إبراهيم بن أبي العباس ، أنا خلف بن خليفة ، حدثني ابن أخي أنس ، عن أنس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالباءة ، وينهانا عن التبتل نهيا شديدا ويقول : " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " 1817 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن محمد الدوري ، أنا يحيى بن معين ، أنا حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الله بن هرمز الفدكي ، عن سعيد ، ومحمد ، ابني عبيد ، عن أبي حاتم المزني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض " قالوا : يا رسول الله : وإن كان فيه ؟ قال : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه " قالها ثلاث مرات باب النظر إلى امرأة يريد نكاحها 1818 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ،أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور الرمادي ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر عن ثابت ، عن أنس ، قال : أراد المغيرة أن يتزوج ، امرأة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " اذهب فانظر إليها ، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " قال : فنظرت إليها قال : " فذكر من موافقتها " 1819 - وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذي تزوج امرأة من الأنصار : " أنظرت إليها ؟ " قال : لا ، قال : " فاذهب فانظر إليها ، فإن في أعين الأنصار شيئا " 1820 - وفي حديث جابر : " إذا خطب أحدكم المرأة فقدر على أن يرى منها ما يعجبه ويدعوه إليها فليفعل " قال جابر : " فلقد خطبت امرأة من بني سلمة فكنت أتخبأ في أصول النخل حتى رأيت منها بعض ما أعجبني ، فتزوجتها " 1821 - قال الشافعي رضي الله عنه : " ينظر إلى وجهها وكفيها ، ولا ينظر إلى ما وراء ذلك " قلت : وهذا لقوله عز وجل : " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " 1822 - قيل عن ابن عباس ، وغيره : " الوجه والكفان " 1823 - وفي حديث خالد بن دريك ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا أسماء " إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا ، وأشار إلىكفه ووجهه " باب غض البصر إذا لم يكن سبب يبيح النظر قال الله عز وجل " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ، ويحفظن فروجهن " . 1824 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا أبو مسلم ، أنا حجاج بن منهال ، أنا حماد ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكل ابن آدم حظه من الزنا ، فالعينان تزنيان ، وزناهما النظر ، واليدان تزنيان وزناهما البطش ، والرجلان تزنيان وزناهما المشي ، والفم يزني وزناه القبل ، والقلب يهم أو يتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه " شهد على ذلك أبو هريرة سمعه وبصره 1825 - وفي حديث نبهان عن أم سلمة ، في ترك احتجابها وميمونة من ابن أم مكتوم بأنه لا يبصرهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ؟ " 1826 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا عبد الله بن عمر بن شوذب الواسطي ، ثنا شعيب بن أيوب ، أنا أبو داود وهو الجعدي ، أنا سفيان ، عن يونس بن عبيد ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبي زرعة ، عن جرير ، رضي الله عنه قال : " سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة ؟ ، فأمرني أن أصرف بصري "باب لا يخلو رجل بامرأة أجنبية ، وما يتقى من فتنة النساء 1827 - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، إملاء أنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي أنا محمود بن آدم المروزي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي معبد مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يخلون رجل بأمرأة ، ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم " 1828 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سليمان التيمي ، ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، أنا جعفر بن محمد القلانسي أنا آدم ، أنا شعبة ، عن سليمان التيمي ، قال : سمعت أبا عثمان النهدي ، يحدث عن أسامة بن زيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " 1829 - وروينا في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم : " فاتقوا الدنيا واتقوا فتنة النساء ، فإن أول فتنة ابن آدم كانت من النساء "باب لا نكاح إلا بولي قال الله عز وجل " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف " 1830 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي ، ببغداد ، أنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب ، أنا أبو عامر العقدي ، ح ، وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا عباد بن راشد ، قال : سمعت الحسن ، يقول : حدثني معقل بن يسار المزني ، قال : كانت لي أخت تخطب إلي وأمنعها الناس ، حتى أتاني ابن عم لي فخطبها إلي فزوجتها إياه ، فاصطحبها ما شاء الله أن يصطحبها ثم طلقها طلاقا له الرجعة ، ثم تركها حتى انقضت عدتها ، ثم جاءني يخطبها مع الخطاب " فقلت : يا لكع خطبت إلي أختي فمنعتها الناس ، وخطبتها إلي فآثرتك بها وأنكحتك فطلقتها ، ثم لم تخطبها حتى انقضت عدتها ، فلما جاءني الخطاب يخطبونها جئت تخطبها ، لا والله الذي لا إله إلا هو لا أنكحك أبدا ، قال : فقال معقل : ففيه نزلت هذه الآية " إذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف " قال : وعلم الله حاجتها إليه وحاجته إليها ، فنزلت هذه الآية فقلت : " سمعا وطاعة ، فزوجتها إياه وكفرت يميني " لفظ أبي داود الطيالسي1831 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تنكح امرأة بغير أمر وليها ، فإن نكحت فنكاحها باطل ، ثلاثا ، فإن أصابها فلها مهر مثلها بما أصاب منها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له " 1832 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : سمعت العباس بن محمد الدوري ، يقول : قيل ليحيى بن معين في حديث عائشة : " لا نكاح إلا بولي " فقال يحيى : ليس يصح في هذا شيء إلا حديث سليمان بن موسى ، فأما حديث هشام بن سعد فهم يختلفون في رفعه ، وقال في رواية مندل ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : هذا حديث ليس بشيء ، فإنما أنكر يحيى بن معين هاتين الروايتين ، وأخبر بصحة رواية سليمان بن موسى فقال : في رواية عثمان الدارمي ، عن سليمان بن موسى : ثقة في الزهري ، وأما حكاية ابن علية ، عن ابن جريج أن الزهري ، أنكر معرفة حديث سليمان بن موسى فقد ضعف أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين حكاية ابن علية ، وقال يحيى : إنما سمع ابن علية من ابن جريج سماعا ليس بذاك 1833 - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبوالحسن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم المروزي ، أنا علي بن حجر ، أنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا نكاح إلا بولي " 1834 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، أنا الفضل بن عبد الجبار ، أنا النضر بن شميل ، ح ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر بن القطان ، أنا علي بن الحسن ، أنا عبد الله بن رجاء ، قالا : أنا إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا نكاح إلا بولي " 1835 - وروينا عن علي بن المديني ، أنه قال : " حديث إسرائيل صحيح في لا نكاح إلا بولي " وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال : إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من الثوري وشعبة في أبي إسحاق ، قال : وقال عيسى بن يونس : إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ الرجل السورة من القرآن ورواه أيضا عمرو بن عثمان الرقي ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، كذلك موصولا . أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز قال : أنا أبو بكر بن داويه الدقاق ، أنا أبو الأزهر عمرو بن عثمان الرقي ، فذكره ووصله أيضا قيس بن الربيع ، ورفعه عن أبي إسحاق ،وهذا إسناد صحيح وفيه ما دل على ضعف ما روي عن علي بخلافه ورويناه عن عبد الله بن عباس 1836 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يعقوب بن سفيان ، أنا ابن بشار ، أنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن محمد بن مخلد ، عن رجل يقال له الحكم ، عن ابن عباس ، قال : " لا نكاح إلا بأربعة : ولي وشاهدين وخاطب " وروي مرفوعا ، ورفعه ضعيف 1837 - وروينا عن أبي هريرة ، أنه قال : " لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها ، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها " وروي عنه هذا مرفوعا 1838 - وروينا عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، قال : كانت عائشة تخطب إليها المرأة من أهلها ، فتشهد ، فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها : " زوج فإن المرأة لا تلي عقد النكاح " ، وفي هذا دلالة على أن الذي روي من تزويجها حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الرحمن غائب ، إنما هو تمهيدها أمر تزويجها ، ثم تولي عقد النكاح غيرهاباب ما جاء في صفة الولي 1839 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم بن خالد ، عن ابن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : " لا نكاح إلا بولي مرشد ، وشاهدي عدل " هذا هو المحفوظ موقوفا 1840 - وقد رواه عبيد الله بن عمر القواريري ، عن بشر بن منصور ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الله بن داود الخريبي ، عن سفيان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا نكاح إلا بولي مرشد أو سلطان " أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا سليمان بن أحمد الحافظ ،أنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، أنا عبيد الله القواريري فذكره 1841 - وروي أيضا ، عن مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان ، مرفوعا ، والصحيح موقوف ، ورواه عدي بن الفضل ، عن ابن خثيم ، بإسناده مرفوعا : " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، فإن أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل " وعدي بن الفضل غير قوي في الحديث 1842 - قال الشافعي رضي الله عنه : ولا يكون الكافر وليا لمسلمة ، وقد زوج ابن سعيد بن العاص النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وأبو سفيان حي ، لأنها كانت مسلمة ، وابن سعيد يعني خالد بن سعيد مسلم ، ولم يكن لأبي سفيان فيها ولاية ، لأن الله تعالى قطع الولاية بين المسلمين والمشركين ، وكذلك لا يكون المسلم وليا للكافر ، قال الشافعي : " إلا أمته فإن ما صار لها بالنكاح " 1843 - وحدثني الحسن ، عن سمرة بن جندب ، وقيل : عن عقبة بن عامر ، والأول أصح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أنكح الوليان فالأول أحق ، وإذا باع المجيزان فالأول أحق ، وفيه دلالة على جواز التوكيل " باب لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل 1844 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الفقيه ، أنا محمد بن جرير الطبري ، أنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، أنا أبي ، عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ، وشاهدي عدل فنكاحها باطل " وذكرالحديث ، وهكذا رواه أبو يوسف محمد بن أحمد بن الحجاج الرقي ، وسليمان بن عمر بن خالد الرقي ، وعبد الرحمن بن يونس كلهم عن عيسى بن يونس ، عن ابن جريج ، ورواه الحسن البصري ، عن النبي ، ورويناه عن ابن عباس 1845 - وفي حديث قتادة ، عن الحسن ، وسعيد بن المسيب ، أن عمر رضي الله عنه قال : " لا نكاح إلا بولي ، وشاهدي عدل " أخبرنا أحمد بن علي الرازي الحافظ ، أنا أبو علي الفقيه ، أنا أبو بكر بن زياد ، أنا محمد بن إسحاق ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن قتادة ، فذكره وهذا الإسناد صحيح 1846 - والذي روى حجاج بن أرطأة ، عن عطاء ، عن عمر ، أنه " أجاز شهادة النساء مع الرجل في النكاح لا يصح من وجهين أحدهما : أنه منقطع ، والآخر : أنه ينفرد به حجاج بن أرطأة ، والحجاج لا يحتج به أهل العلم ، بالحديث مع أنه ليس فيه أنه أجازهن في عقد "باب تزويج الأب ابنته البكر صغيرة كانت أو كبيرة ، وتزويجه ابنته الثيب بإذنها وهي بالغة عاقلة ، وتزويج العصبة المرأة وهي بالغة عاقلة بإذنها وصفة إذنها 1847 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : " تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بعد موت خديجة بثلاث سنين ، وعائشة يومئذ ابنة ست سنين ، وبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ابنة تسع سنين ، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة ابنة ثمان عشرة سنة " هكذا رواه البخاري ، عن عبيد بن إسماعيل ، عن أبي أسامة ، عن هشام مرسلا ، ورواه مسلم ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة ، عن هشام موصولا وقد وصله جماعة عن هشام ورواه الأسود بن يزيد عن عائشة دون ذكر خديجة 1848 - قال الشافعي : وقد كان ابن عمر ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله : " يزوجون الأبكار ، ولا يستأمرونهن " قلت : " وهو قول الفقهاء السبعة من التابعين " وقول عطاء ، والشعبي ، والنخعي 1849 - وفي الحديث الثابت عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تنكح الثيب حتى تستأمر " 1850 - وفي الحديث الثابت عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الثيب أحق بنفسها من وليها " 1851 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن عبد الله بن الفضل ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها " ورواه شعبة ، عن مالك وقال : " الثيب أحق بنفسها " حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا شعبة عن مالك بن أنس ، فذكره 1852 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أبو مسلم ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا هشام ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تنكح الثيب حتى تستأمر ، إلا البكر حتى تستأذن " قيل : يا رسول الله كيف إذنها ؟ قال : " إذا سكتت فهو رضاها " قوله : البكر تستأذن يحتمل أن يكون على استطابة نفسها كما قال : " والنساء في بناتهن " ويحتمل أن يكون أراد البكر في غير الأب ، فقد روي في هذه الأحاديث :" تستأمر اليتيمة في نفسها ، واليتيمة هي التي لا أب لها " 1853 - وحديث زياد بن سعد ، عن عبد الله بن الفضل " والبكر يستأذنها أبوها " أبوها ليس بمحفوظ ، قاله أبو داود وغيره 1854 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا أسباط بن محمد ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تستأمر اليتيمة في نفسها ، فإن سكتت فهو إذنها ، وإن أبت فلا جواز عليها " 1855 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا شبابة بن سوار أبو عمرو الفزاري ، ثنا يونس بن أبي إسحاق قال : سمعت أبا بردة بن أبي موسى ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تستأمر اليتيمة في نفسها ، فإن سكتت فقد أذنت ، وإن كرهت لم تكره " 1856 - وفي حديث صالح بن كيسان تارة ، عن عبد الله بن الفضل ، عن نافع بن جبير ، وتارة ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " واليتيمة تستأمر " وفي قصة تزويج قدامة بن مظعون بنت عثمان بن مظعون ، عن ابن عمر ، فدخل المغيرة إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه ، وحطت الجارية إلى هوى أمها حتى ارتفع أمرهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " هي يتيمة ، ولا تنكح إلا بإذنها " فانتزعت مني ، والله بعد أن ملكتها ، فزوجوها المغيرة1857 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عمر بن حسين ، عن نافع ، أن ابن عمر ، تزوج ، وقال في موضع آخر عن ابن عمر ، أنه تزوج ابنة خاله عثمان بن مظعون قال : فذهبت أمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم : فقالت : إن ابنتي تكره ذلك ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يفارقها وقال : " لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن ، فإذا سكتن فهو إذنهن " فتزوجها بعد عبد الله المغيرة بن شعبة 1858 - في حديث معاوية بن سويد بن مقرن قال : وجدت في كتاب أبي ، عن علي ، أنه قال : إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى ، ومن شهد فليشفع بخير أخبرناه محمد بن موسى ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، أنا أبو أسامة ، عن سفيان بن عيينة ، عن سلمة بن كهيل ، عن معاوية بن سويد ، فذكره 1859 - قال أبو عبيد : " نص الحقاق : إنما هو الإدراك لأنه منتهى الصغر ، فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بتزويجها " قال أبو عبيد : " ولو كان لهم ذلك لم ينتظروا بها نص الحقاق " قال : " ومن رواه نص الحقائق فإنه أراد جمع حقيقة "1860 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن ، ومجمع ابني يزيد بن جارية ، عن خنساء بنت خذام الأنصارية ، : " أن أباها زوجها وهي ثيب ، فكرهت ذلك ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها " هذا هو الصحيح في الثيب ، والذي روي في البكر في مثل هذه القصة إنما روي مرسلا عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن المهاجر بن عكرمة مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن إبراهيم بن مرة ، عن عطاء ، مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم . ومن وصل هذه الروايات وهم في وصلها في قول أهل العلم بالحديث1861 - حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري قال : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا كهمس القيسي ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : جاءت فتاة إلى عائشة فقالت : " إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بها خسيسته ، وإني كرهت ذلك " فقالت عائشة : " اقعدي حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذكري ذلك فجاء نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له فأرسل إلى أبيها ، فلما جاء أبوها جعل أمرها إليها ، فلما رأت أن الأمر قد جعل إليها " قالت : إني قد أجزت ما صنع والدي ، إنما أردت أن أعلم هل للنساء من الأمر شيء أم لا 1862 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا حجاج ، قال : قال ابن جريج : سمعت ابن أبي مليكة ، يقول : قال ذكوان مولى عائشة : سمعت عائشة ، تقول : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجارية ينكحها أهلها أتستأمر أم لا ؟ " فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم تستأمر " قالت عائشة : " فإنها تستحي فتسكت ؟ " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذاك إذنها إذاسكتت " وعمر بن أبي سلمة الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يزوج أمه منه عصبة أمه ، فإنها أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وعمر هو ابن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وقد قيل : " إنه كان يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم ابن تسع سنين ، وكان يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم في باب النكاح ما لا يجوز في غيره " ، وأما تزويج أنس بن مالك رضي الله عنه أمه أم سليم رضي الله عنها من أبي طلحة رضي الله عنه ، فإنه كان من بني أعمامها وكلاهما ينتسبان إلى حرام من بني عدي بن النجار باب نكاح العبيد ، والإماء 1863 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا هشام بن علي ، ثنا أبو رجاء ، ثنا الحسن يعني ابن صالح بن حيي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما مملوك تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر " 1864 - وروينا عن عمر ، وعلي ، أنهما قالا : " ينكح العبد امرأتين " زاد عمر : " ويطلق تطليقتين " 1865 - وأما تسري العبد ، فقد قال الشافعي رضي الله عنه في الجديد : إنما " أحل اللهالتسري للمالكين ، ولا يكون العبد مالكا بحال " كان في القديم يجيزه ، ويرويه عن ابن عمر ، وابن عباس 1866 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا إبراهيم بن الحارث ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا الحسن بن صالح ، عن أبيه ، عن الشعبي ، أنه أتاه رجل يقال له أبو إبراهيم من أهل خراسان ، فقال : " إنا بأرض إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها " قيل : كالراكب بدنته ، فقال الشعبي : حدثني أبو بردة ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما رجل كانت له جارية فأدبها فأحسن أدبها ، وعلمها فأحسن تعليمها ، ثم أعتقها ثم تزوجها فله أجران ، وأيما مملوك أدى حق الله ، وحق مواليه فله أجران ، وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فله أجران " ، قال : فقال الشعبي : " أعطيتكها بغير شيء ، إن كان الرجل أو الراكب ليركب فيما أدنى منها إلى المدينة " ورواه أبو بكر بن عياش ، عن ابن حصين ، عن أبي بردة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أعتق الرجل أمته ، ثم تزوجها بمهر جديد كان له أجران " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو بكر بن عياش ، فذكره 1867 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا عبد الله بن بكر ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم " أعتق صفية بنت حيي ، وجعل عتقها صداقها " وأخبرنا أبو محمد ، أنا أبو سعيد ، أنا الزعفراني ، أنا إسماعيل ابن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم" أعتق صفية وتزوجها ، فسألت ثابتا : " ما أصدقها ؟ " قال : " نفسها " 1868 - وروي عن عليلة بنت الكميت ، عن أمها أمينة ، عن أمة الله بنت رزينة ، في قصة صفية بنت حيي قالت : فقال : " أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فأعتقها ، وخطبها ، وتزوجها ، وأمهرها رزينة ، وهذا إن حفظته زايد فهو أولى " باب اعتبار الكفاءة 1869 - قال الشافعي رضي الله عنه : في رواية البويطي : " أصل الكفاءة مستنبط من حديث بريرة ، كان زوجها غير كفء لها فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم " 1870 - قلت : وروي عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : " ثلاثة يا علي لا تؤخرها : الصلاة إذا أتت ، والجنازة إذا حضرت ، والأيم إذا وجدت كفوا " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني هارون بن معروف ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني سعيد بن عبد الله الجهني ، أن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثه عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب ، فذكره ،وقع في كتاب شيخنا : سعيد بن عبد الرحمن الجهني وهو خطأ 1871 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا شجاع بن الوليد ، ثنا بعض إخواننا ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العرب بعضهم أكفاء لبعض ، قبيلة بقبيلة ، ورجل برجل ، والموالي بعضهم أكفاء لبعض ، قبيلة بقبيلة ، ورجل برجل ، إلا حائك أو حجام " 1872 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا بني بياضة " أنكحوا أبا هند ، وأنكحوا إليه وكان حجاما " 1873 - وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " خطب إلى فاطمة بنت قيس ، وكانت قرشيةمن بني فهر لأسامة بن زيد ، وكان من الموالي ، وكانت زينب بنت جحش من بني أسد بن خزيمة ، وأمها عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجت من زيد بن حارثة وكان من الموالي حتى طلقها ، وتزوج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب امرأة المقداد بن الأسود ، وكان حليفا لقريش ، وإن أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالما مولاه رضي الله عنهما وزوجه ابنة أخيه ، وكانت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال ، وفي كل ذلك دلالة على أن نكاح غير الكفء ليس بمحرم إذا رضي به الولي والمرأة وكانت رشيدة " باب الكلام الذي ينعقد به النكاح 1874 - قال الشافعي رضي الله عنه بعد تلاوة الآيات التي وردت في النكاح والتزويج : قد سمى الله النكاح باسمين : " النكاح ، والتزويج ، وأبان أن الهبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون المؤمنين " 1875 - وفي الحديث الثابت عن سهل بن سعد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الموهوبة : " فقد زوجتكها بما معك من القرآن " هكذا رواية الجماعة ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، وفيهم الإمام مالك بن أنس وقال بعضهم : " اذهب فقد ملكتكها ، والعدد أولى بالحفظ من الواحد ، ويحتمل أن يكون العقد قد وقع بلفظ التزويج " ثم عند قيامه قال له : " قد ملكتكها فقد روي ، ملكتها بكاف واحدة "باب في خطبة النكاح 1876 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، قال : وأراه عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في تشهد الحاجة ، وأخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم ، ثنا علي بن قادم ، أنا المسعودي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة : " الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ، ورسوله ، " اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " " اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا " " اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما " لفظ حديث المسعودي وليس في حديث شعبة قوله : " نحمده " باب عدد ما يحل من الحرائر ، والإماء قال الله عز وجل " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " قال الشافعي رضي الله عنه : " فأطلق الله تعالى ما ملكت الأيمان فلم يحد فيهن حد ينتهى إليه ، وانتهى ما أحل بالنكاح إلى أربع ، ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن انتهاءه إلى أربع تحريما منه لأن يجمع أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم بين أكثر من أربع " 1877 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن ملاعب ، ثنا عبد الله بن بكير ، ثنا سعيد ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، أنه حدثه أن رجلا كان يقال له غيلان بن سلمة الثقفي " كان تحته في الجاهلية عشر نسوة ، فأسلم وأسلمن معه فأمره نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعا " 1878 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال : " لا يحل لمسلم أن يتزوج فوق أربع ، فإن فعل فهي عليه مثل أمه أو أخته " وروينا فيه عن علي ، رضي الله عنه ، وأما إذا كانت تحته أربع نسوة فبت طلاق واحدة منهن فقد قال سعيد بن المسيب : " إن شاء تزوج الخامسة في عدة المطلقة " وكذلك قال في الأختينوهو قول القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعروة بن الزبير ، وسالم بن عبد الله والحسن ، وعطاء ، وبكر بن عبد الله المزني ، وربيعة واحتج الشافعي على انقطاع الزوجية بينه وبين من أبانها بانقطاع أحكامها من الإيلاء ، والظهار ، واللعان ، والميراث ، وغير ذلكباب قول الله عز وجل : " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ، وحرم ذلك على المؤمنين " 1879 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، أنا أبو عثمان البصري ، ثنا محمد بن حاتم بن مظفر المروزي ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الحضرمي ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الله بن عمرو : أن امرأة كان يقال لها أم مهزول ، وكانت تكون بأجياد ، وكانت تسافح ، وتشترط لرجل يتزوجها أن تكفيه النفقة ، وأن رجلا استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقرأ نبي الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ، أو فأنزلت هذه الآية ، " الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك " 1880 - وروي من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو ، قال : يقال لها أعناق أراد مرثد بن أبي مرثد أن يتزوج بها فنزلت هذه الآية قال : وكان مع زناها مشركة 1881 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال في هذه الآية : " أما إنه ليس بالنكاح ، ولكن لا يجامعها إلا زان أو مشرك " أخبرناه أبو طاهر الإمام ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا الثوري ، عن حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، فذكره 1882 - قال الشافعي : " والذي يشبه ، والله أعلم " ما قال ابن المسيب : " هي منسوخة نسختها ( وأنكحوا الأيامى منكم ، فهيمن أيامى المسلمين ) أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب فذكره 1883 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا علي بن إبراهيم الواسطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، " فيمن فجر بامرأة ثم تزوجها ؟ " فقال : " أوله سفاح ، وآخره نكاح ، لا بأس به " وروينا في معناه عن عمر بن الخطاب ، وجابر بن عبد الله ، وأبي هريرة 1884 - وفي حديث عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا : أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إن لي امرأة لا ترد يد لامس ؟ " فقال : " طلقها " وقال : " إني أحبها " قال : " فأمسكها إذا " وقيل عنه عن ابن عباس ، ورواه عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة ، عن ابن عباس وروي عن أبي الزبير ، عن مولى ، لبني هاشم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل عن أبي الزبير ، عن جابر باب ما يحرم من نكاح الحرائر قال الله عز وجل : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما " وقال تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " 1885 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنا العباس بن الفضل ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن سعيد الجريري ، عن حبان بن عمير ، قال : قال ابن عباس : " سبع صهر ، وسبع نسب ، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب "1886 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو الأسود ، ثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل فلا يحل له نكاح أمها ، وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها ، فإن لم يدخل بها فلينكح ابنتها إن شاء " تابعه مثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب والاعتماد على ظاهر الكتاب ، ثم على ما روي فيه عن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وابن عباس ، وعمران بن حصين وغيرهم 1887 - وروي عن زيد بن ثابت ، أنه قال : " الأم مبهمة ليس فيها شرط إنما الشرط في الربائب " وروي عن ابن عباس ، قريب من معناه 1888 - وروي عن زيد ، أنه قال : " ذلك في موتها دون طلاقها ، وقول الجماعة أولى " 1889 - وروينا عن ابن عباس ، في قوله " وحلائل أبنائكم " وفي قوله : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " كل امرأة تزوجها أبوك أو ابنك دخل بها أو لم يدخل بها فهي عليك حرام 1890 - قال الشافعي : وإنما قال " ذلك في حلائل الأبناء من أصلابكم لئلا يدخل فيه أزواج الأدعياء ، واللمس بالشهوة كالدخول في تحريم الربائب في ظاهر المذهب " ويروى معناه عن عمر ، وسالم بن عبد الله ، والقاسم بن محمدباب قول الله عز وجل " وأن تجمعوا بين الأختين " 1891 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، أنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن زينب بنت أبي سلمة - وأمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت : يا رسول الله ، انكح أختي زينب بنت أبي سفيان ؟ " قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوتحبين ذلك ؟ قالت : " قلت : نعم ، لست لك بمخلية ، وأحب من شاركني في خير أختي ، قالت : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن ذلك لا يحل لي " قالت : فقلت : " والله يا رسول الله إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة " قال : " بنت أم سلمة " : قالت : فقلت : " نعم " فقال : " والله لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي ؛ إنها لابنة أخي من الرضاعة ، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة ، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن "، قال عروة ثويبة مولاة لأبي لهب كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله في النوم بشر حيبة ، فقال له : " ماذا لقيت ؟ " فقال أبو لهب : " لم ألق بعدكم رخاء غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة ، وأشار إلى النقرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع " وأما قوله " إلا ما قد سلف " فإنه أراد ما قد سلف في الجاهلية قبل علمهم تحريمه ، ليس أنه أقر في أيديهم ما كانوا قد جمعوا بينه قبل الإسلام ، أو نكح ما نكح أبوهباب تحريم الجمع بين الأختين ، وبين المرأة وابنتها في الوطء بملك اليمين 1892 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن مطرف ، عن أبي الجهم ، عن أبي الأخضر ، عن عمار يعني ابن ياسر : أنه " كره من الإماء ما كره من الحرائر إلا العدد " ، قال الشافعي رضي الله عنه : " وهذا من قول عمار إن شاء الله في معنى القرآن وبه نأخذ " قلت : وروينا في معناه في الأختين عن عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، والزبير بن العوام ، وابن مسعود ، وابن عمر وروينا عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، قال سئل عمر ، عن الأم ، وابنتها ، من ملك اليمين ؟ فقال : ما أحب أن يجيزهما جميعا ، قال عبيد الله : قال أبي : فوددت أن عمر كان أشد في ذلك مما هو . أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، فذكره وروينا في معناه عن عائشة ، رضي الله عنها وعنهم والقائل : " فوددت إنما هو عبيد الله بن عتبة فوقع في كتاب المزني رحمه الله : ابن عمر وهو تصحيف "باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها 1893 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، ثني أبو سلمة أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تنكح المرأة وخالتها ، ولا المرأة وعمتها " تابعه قبيصة بن ذؤيب ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، ومحمد بن سيرين ، وعراك بن مالك ، وغيرهم عن أبي هريرة ، ورواه ابن عون ، وداود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن أبي هريرة ورواه عاصم الأحول ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ، وروي عن جماعة ، من الصحابة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن صاحبي الصحيح إنما اعتمدا على ما ذكرنا من حديث قبيصة بن ذؤيب ، والأعرج عن أبي هريرة ومسلم بن الحجاج على حديث أبي سلمة ، وابن سيرين ، وعراك عن أبي هريرة ، والبخاري على رواية الشعبي عن جابر ، ثم قال : وقال داود ، وابن عون عن الشعبي عن أبي هريرة . 1894 - وروينا عن عبد الله بن جعفر ، أنه " جمع بين ليلى بنت مسعود النهشلية ، وكانت امرأة علي ، وبين أم كلثوم بنت علي لفاطمة فكانتا امرأتيه "1895 - وروي عن الحسن بن محمد ، أنه " جمع ابن عم له بين ابنتي عم له يعني بين ابنتي عمين له " ، وأما قوله " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " الآية ، قال ابن عباس : " كل ذات زوج إتيانها زنا إلا من سبيت " وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه يدل على نزول الآية في ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن يعني السبايا من أجل أزواجهن من المشركين ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية " أي فهن حلال إذا انقضت عدتهن " باب الزنا لا يحرم الحلال 1896 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا جعفر بن أحمد بن بسام ، ثنا إسحاق بن محمد الفروي ، ثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحرم الحرام الحلال " وروينا عن عبد الله بن عباس ، موقوفا ، وروي عن علي بن أبي طالب ، وهو قول ابن المسيب وعروة ، والزهري 1897 - وفيما روي عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يفسد حلال بحرام ، ومن أتى امرأة فجورا فلا عليه أن يتزوج أمها أو ابنتها فأما نكاح فلا " أخبرناه أبو سعد الماليني ، نا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا يونس ، ثنا يحيى بن المغيرة المخزومي ، حدثني أخي محمد بن المغيرة ، عن أبيه المغيرة بن إسماعيل ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، فذكره باب تحريم حرائر أهل الشرك دون أهل الكتاب ، وهم أهل التوراة ، والإنجيل من بني إسرائيل ، وتحريم المؤمنات على الكفار كلهم قال الله عز وجل " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " إلى قوله " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا " 1898 - قال الشافعي : قيل في هذه الآية : إنها " نزلت في جماعة مشركي العرب الذين هم أهل أوثان فحرم نكاح نسائهم ، كما يحرم أن ينكح رجالهم المؤمنات ، فإنكان هذا هكذا فهذه الآية ثابتة ليس فيها منسوخ " 1899 - قلت : روينا هذا عن مجاهد ، وسعيد بن جبير ، زاد مجاهد : ثم أحل لهم نساء أهل الكتاب ، قال الشافعي رحمه الله وقد قيل : " هذه الآية في جميع المشركين ، ثم نزلت الرخصة بعدها في إحلال نكاح الحرائر من أهل الكتاب خاصة ، كما جاءت في إحلال ذبائح أهل الكتاب " قال الله تعالى : " اليوم أحل لكم الطيبات ، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ، وطعامكم حل لهم ، والمحصنات من المؤمنات ، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن " 1900 - قلت : وروينا في معنى هذا عن ابن عباس ، قال الشافعي : " فأيهما كان فقد أبيح فيه نكاح حرائر أهل الكتاب ، وأحب إلي لو لم ينكحهن مسلم " 1901 - قلت : قد روينا عن جابر بن عبد الله ، أنه قال : " تزوجناهن مع سعد بنأبي وقاص " قال : " ونساؤهن حل لنا ، ونساؤنا عليهم حرام " 1902 - وروينا معنى هذا القول عن عمر بن الخطاب ، وروينا عن عثمان بن عفان ، أنه " نكح نصرانية ، ثم أسلمت على يديه " وروينا فيه عن طلحة ، وحذيفةباب نكاح الأمة المسلمة قال الله عز وجل " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم " إلى قوله " ذلك لمن خشي العنت منكم " 1903 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات ، فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات " يقول : من لم تكن له سعة أن ينكح الحرائر ، فلينكح من إماء المؤمنين " ذلك لمن خشي العنت منكم " وهو الفجور فليس لأحد من الأحرار أن ينكح أمة إلا أن لا يقدر على حرة وهو يخشى العنت وأن تصبروا عن نكاح الإماء فهو خير لكم " 1904 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : " من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة " قلت : وهو قول طاوس ، وأبي الشعثاء ، والحسن ، وعطاء ، ومجاهد 1905 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال : " لا يتزوج الحر من الإماء إلا واحدة "1906 - وروينا عن الحسن ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح الأمة على الحرة " 1907 - وروي عن مسروق ، وقيل عنه عن عبد الله ، في " العبد إذا كانت عنده حرة ، فإن شاء تزوج عليها أمة " قلت : " ولا يحل نكاح أمة كتابية لمسلم " لقوله : " من فتياتكم المؤمنات " ، وبه قال مجاهد والحسن ، وهو مروي عن الفقهاء السبعة من التابعين باب التعريض بالخطبة قال الله عز وجل : " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء " الآية ، قال ابن عباس : يقول إني " أريد التزويج ، ولوددت أن يتيسر لي امرأة صالحة " وروينا في الحديث الصحيح ، عن فاطمة بنت قيس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : " إذا حللت فآذنيني ، حين طلقها زوجها ألبتة " 1908 - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، ثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن بكير ، عن مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه : أنه كان يقول في قول الله عز وجل : " لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء " أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها ، إنك علي لكريمة وإني فيك لراغب ، وإن الله لسائق إليك خيرا أو رزقا أو نحو هذا منالقول باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه إذا رضيت به المخطوبة أو رضي به أبو البكر حتى يأذن أو يذر 1909 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ، ثنا عبد الصمد بن الفضل ، ثنا يحيى بن إبراهيم ، عن ابن جريج ، قال : سمعت نافعا ، يحدث أن ابن عمر ، كان يقول : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض ، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب " وأما خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس لأسامة بن زيد على خطبة أبي الجهم ومعاوية فلأنها لم تذكر رضاها بواحد منهما ، ولا إذنها في واحد منهما باب نكاح المشرك 1910 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسين المهرجاني ، قالا : ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن معمر ، عنالزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : " أسلم غيلان بن سلمة ، وتحته عشر نسوة كن تحته في الجاهلية فأسلمن معه ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا " 1911 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا بعض أصحابنا ، عن ابن أبي الزناد ، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عوف بن الحارث ، عن نوفل بن معاوية ، قال : أسلمت وتحتي خمس نسوة ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فارق واحدة وأمسك أربعا ، فعمدت إلى إحداهن عندي عاقر منذ ستين سنة ففارقتها " وكذلك رواه ابن علية ، ويزيد بن زريع ، وغندر ، عن معمر ، وكذلك رواه عيسى بن يونس ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن معمر ، ورواه مرار بن يحشر ، عن أيوب ، عن نافع ، وسالم ، عن ابن عمر 1912 - وفي حديث الحارث بن قيس ، وقيل قيس بن الحارث قال : أسلمت وعندي ثمان نسوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اختر منهن أربعا " 1913 - أنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبي ، قال : سمعت يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي وهب الجيشاني ، عن الضحاك بن فيروز الديلمي ، عن أبيه ، قال : قلت يا رسول الله : إني أسلمت وتحتي أختان ؟ قال : " طلق أيهما شئت" ورواه أبو عيسى الترمذي ، عن بندار ، عن وهب بن جرير ، وقال في الحديث : " اختر أيهما شئت " باب أحد الزوجين يسلم بعد الدخول 1914 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، قال : أسلم أبو سفيان بن حرب بمر الظهران وهي دار خزاعة ، وخزاعة مسلمون قبل الفتح في دار الإسلام ، وهند بنت عتبة مقيمة على غير الإسلام بدار ليست بدار الإسلام ، وزوجها يومئذ مسلم في دار الإسلام ، وهي في دار الحرب ، ثم صارت مكة دار الإسلام وأبو سفيان بها مسلم ، وهند كافرة ، ثم أسلمت قبل انقضاء العدة ، فاستقرا على النكاح ، وكذلك كان حكيم بن حزام ، وإسلامه ، وأسلمت امرأة صفوان بن أمية ، وامرأة عكرمة بن أبي جهل بمكة ، وصارت داراهما دار الإسلام ، وهرب عكرمة إلى اليمن وهي دار حرب وصفوان يريد اليمن ، وهي دار حرب ، ثم رجع صفوان إلى مكة وهي دار الإسلام ، وشهد حنينا وهو كافر ، ثم أسلم ، فاستقرت عنده امرأته بالنكاح الأول ، ورجع عكرمة فأسلم فاستقرت عنده امرأته بالنكاح الأول ، وذلك أن عدتها لم تنقض 1915 - وقد ذكر الشافعي قصة صفوان ، وعكرمة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، وكل ذلك بين في المغازي معروف فيما بين أهل العلم بها ، قال ابن شهاب : " وكان بين إسلام صفوان ، وامرأته نحوا من شهر " 1916 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو نصر منصور بن الحسين بن محمد المفسر ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أحمد بن خالد ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : " ردرسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنته إلى أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول بعد ست سنين " 1917 - وهذا أصح من حديث الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته إلى أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد ، قاله البخاري ، وأبو عيسى الترمذي ، والدارقطني وحكى أبو عبيد عن يحيى بن سعيد القطان أن حجاجا لم يسمعه من عمرو ، وأنه من حديث محمد بن عبد الله العرزمي عن عمرو ، قلت : والعرزمي متروك لا يعبأ به ، ولا يصح قول من زعم أن العدة لا تمتد إلى ست سنين في الغالب ، ويقال : " إنها أسقطت سقطا وقت هجرتها فكيف ردها إليه بعد انقضاء العدة بالنكاح الأول ؟ ، فإن نكاحها لم يتوقف على انقضاء العدة قبل نزول قوله في الممتحنات " " فإن علمتموهن مؤمنات ، فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " وإنما توقف بعده ، ونزوله كان بعد الحديبية ، وإسلام أبي العاص كان عقب نزول الآية بيسير ، وذلك حين أخذه أبو بصير ، وبعث به إلى المدينة وأجازته زينب ، ثم رجع إلى مكة ورد ما كان عنده من الودائع ، ثم أسلم وهاجر إلى المدينة فردهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنكاح الأول ، وذلك يكون قبل انقضاء العدة من وقت تحريمها عليه بالإسلام ، وامتناعه منه إلى أن أسلم ، وهو من وقت نزول الآية بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية إلى وقت إسلامه ، والله عز وجل أعلم باب تحريم إتيان النساء في أدبارهن 1918 - أخبرنا أبوعبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قالت اليهود : إذا أتى الرجل امرأتهباركة جاء الولد أحول ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت " نساؤكم حرث لكم ، فأتوا حرثكم أنى شئتم 1919 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا مسدد ، أنا أبو عوانة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قالت اليهود : " إنما يكون الحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها ، فأنزل الله عز وجل نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم من بين يديها ومن خلفها ، ولا يأتيها إلا في المأتى " ورواه الزهري ، عن ابن المنكدر ، وقال في آخره : " غير أن ذلك في صمام واحد " وروي ذلك ، أيضا في حديث أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم 1920 - وفي حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروي عن كريب ، عن ابن عباس ، مرفوعا : " لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر " 1921 - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا عفان ، ثنا وهيب ، ثنا سهيل بن أبي صالح ، عن الحارث بن مخلد ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا ينظر الله إلى الرجل يأتي امرأته في دبرها " 1922 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثناأسيد بن عاصم ، ثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن عاصم الأحول ، عن عيسى بن حطان ، عن مسلم بن سلام ، عن علي بن طلق ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن " تأتوا النساء في أدبارهن فإن الله لا يستحي من الحق " وروينا في تحريمه عن علي ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وأبي الدرداء ، . واحتج الشافعي في ذلك بالكتاب قال الله عز وجل : " نساؤكم حرث لكم " وبين أن موضع الحرث موضع الولد ، وبسط الكلام فيه 1923 - ثم احتج أيضا بما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع ، أخبرني عبد الله بن علي بن السائب ، عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح ، أو عن عمرو بن فلان بن أحيحة ، قال الشافعي : أنا شككت عن خزيمة بن ثابت : أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن أو إتيان الرجل امرأته في دبرها ؟ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " حلال " ، فلما ولى الرجل دعاه أو أمر به فدعي فقال : " كيف قلت في أي الخربتين ، أو في أي الخرزتين ، أو في أي الخصفتين ؟ ، أما من دبرها في قبلها فنعم ، أما من دبرها في دبرها فلا إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن " ، قال الشافعي : عمي ثقة ، وعبد الله بن علي ثقة ، وقد أخبرني محمد ، عن الأنصاري المحدث به أنه أثنى عليه خيرا ، وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته ، فلست أرخص فيه بل نهى عنه ،قلت : تابعه أبو هشيم بن محمد الشافعي ، عن محمد بن علي فقال عمرو بن أحيحة بن الجلاح : " والله أعلم " باب النهي عن نكاح الشغار 1924 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا مالك ، وأخبرنا أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن الشغار ، والشغار : أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ، وليس بينهما صداق " 1925 - أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي رضي الله عنه : " إذا أنكح الرجل ابنته الرجل أو المرأة يلي أمرها من كانت على أن ينكحه ابنته أو المرأة يلي أمرها من كانت على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى أو على أن ينكحه الأخرى ولم يسم لواحدة منهما صداقا ، فهذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يحل النكاح ، وهو منسوخ " 1926 - قلت : وهذا حديث قد رواه الأعرج ، عن أبي هريرة ، وأبو الزبير ، عنجابر : عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية نافع بن يزيد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر زيادة تفسر قال : " والشغار أن تنكح هذه بهذه بغير صداق ، بضع هذه صداق هذه وبضع هذه صداق هذه " باب نكاح المتعة 1927 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن الحسن بن محمد ، وعبد الله بن محمد ، عن أبيهما : أن عليا ، قال لابن عباس : " إنك رجل تايه أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهلية " قلت : ولولا أن عليا علم نسخ نكاح المتعة ، لما استجاز مثل هذا القول لابن عباس في ذهابه إلى جوازه وقد روى الحميدي عن سفيان هذا الحديث وزاد فيه : زمن خيبر ، ثم قال : قال سفيان : يعني أنه " نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر لا يعني نكاح المتعة ، وفي ذلك تأكيد لما قلنا من أن إخبار علي في النهي عن نكاح المتعة إنما هو الرخصة فيه ، ثم لم يرخص فيه بعد ، ولولاه لما استحق ابن عباس الإنكار عليه ولما رجع عنه " ، وقد روينا عن ابن عباس ، رجوعه عنه1928 - وفي حديث عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن الربيع بن سبرة أن أباه أخبر أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث في نكاح المتعة ثم قال : وأصبحت فخرجت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بين الركن والمقام وهو يقول : يا أيها الناس : " كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء ألا وإني حرمت ذلك إلى يوم القيامة ، فمن بقي عنده منهن شيء فليخل سبيلها ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، فذكره ، ووقع في بعض الروايات عن عبد العزيز ، وفي بعض الروايات عن الزهري ، عن الربيع حجة الوداع ، والصحيح رواية الجماعة عن الزهري : عام الفتح ، وكذلك هو في رواية عمارة بن غزية عن الربيع ، وفي رواية عبد الملك وعبد العزيز ابني الربيع 1929 - وروينا عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، أنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " ما بال رجال ينكحون هذه المتعة ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ؟ "باب في نكاح المحلل 1930 - روينا عن علي ، وعبد الله ، مرفوعا : أن النبي صلى الله عليه وسلم " لعن المحلل والمحلل له " 1931 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا أبو غسان محمد بن مطرف ، عن عمر بن نافع ، عن أبيه ، أنه قال : جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عمن طلق امرأته ثلاثا فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه ، هل تحل للأول ؟ قال : " لا إلا نكاح رغبة ، كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " 1932 - وروينا عن الزهري ، أنه قال : " إذا كان يتزوجها ليحلها له ، فهذا المحل والمحلل له فلا ينبغي " 1933 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا عثمان بن صالح ، قال : سمعت الليث بن سعد ، يقول : قال : مشرح بن هاعان أبو المصعب : سمعت عقبة بن عامر ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله من هو ؟ قال : " المحلل ، لعن الله المحلل والمحلل له " ورواه أبو صالح ، عن الليث ، قال : سمعت مشرح بن هاعان ، يحدث عن عقبة بن عامر1934 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، ما دل على صحة النكاح إذا خلا عقده عن الشرط ، قال الشافعي : " لأن النية حديث نفس ، وقد وضع عن الناس ما حدثوا به أنفسهم " باب نكاح المحرم 1935 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو النصر الفقيه ، وأبو الحسن العنبري ، قالا : ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك وأخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، عن مالك ، عن نافع ، مولى ابن عمر ، عن نبيه بن وهب ، أخي بني عبد الدار : أن عمر بن عبيد الله ، أراد أن يزوج طلحة بن عمر ابنة شيبة بن جبير ، فأرسل إلى أبان بن عثمان ليحضره ذلك وهما محرمان ، فأنكر ذلك عليه أبان وقال : سمعت عثمان بن عفان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ينكح المحرم ، ولا ينكح ، ولا يخطب " رواه أيوب ، عن نافع ، عن نبيه ، وقال : عمر بن عبيد الله بن معمروقال : شيبة بن عثمان 1936 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عوف ، ثنا عبد القدوس بن الحجاج ، ثنا الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم قال : فقال سعيد يعني ابن المسيب ، وابن عباس وإن كانت خالته ما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد ما أحل ، قلت : " وهذا لأن صاحبة الأمر أعرف بشأن تزويجها ، وهي ميمونة بنت الحارث ، وقد أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال " 1937 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن أحمد النسوي ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا جرير بن حازم ، ثنا أبو فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، حدثتني ميمونةبنت الحارث ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " تزوجها وهو حلال " قال : " وكانت خالتي وخالة ابن عباس " 1938 - قلت : رواه أيضا ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصم ، عن ميمونة ، ورواه سليمان بن يسار ، عن أبي رافع ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " تزوج ميمونة حلالا ، وبنى بها حلالا وكنت الرسول بينهما " 1939 - وحديث عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم " تزوج وهو محرم " لا يصح موصولا ، إنما هو عن ابن أبي مليكة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن مسروق ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وروينا في مثل مذهبنا في رد نكاح المحرم ، عن عمر ، وعلي ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر باب العيب في المنكوحة 1940 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المعدل ، أنا محمد بنجعفر المزكي ، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب ، قال : قال عمر بن الخطاب : " أيما رجل نكح امرأة وبها جنون ، أو جذام ، أو برص ، فمسها فلها صداقها ، وذلك لزوجها غرم على وليها " 1941 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قراءة ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري لفظا قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا روح بن القاسم ، وشعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، أنه قال : " أربع لا تجزن في بيع ، ولا نكاح : المجنونة ، والمجذومة ، والبرصاء ، والعفلاء " 1942 - ورواه ابن عيينة ، عن عمرو ، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد من قوله . وقال : وفي رواية الشافعي إلا أن يسمي فإن سمى جاز " وفي رواية سعيد بن منصور إلا أن يمس فإن مس جاز ، وقالا بدل العفلاء : القرناء 1943 - وروي عن علي ، أنه قال : " إذا تزوج المرأة فوجد بها جنونا ، أو برصا أو جذاما ، أو قرنا ، فدخل بها فهي امرأته إن شاء أمسك ، وإن شاء طلق ، فيشبه أن يكون أبطل خياره بدخوله بعد الوقوف على عيبها " 1944 - وفي حديث جميل بن زيد ، عن ابن عمر ، قال : تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فرأى بكشحها وضحا فردها وقال : " دلستم علي "1945 - وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " أو قال : " من الأسود " 1946 - وفي الحديث الصحيح عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، قال : كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم : " إنا قد بايعناك فارجع " وأما قوله صلى الله عليه وسلم : " لا عدوى " فإنه أراد والله أعلم على الوجه الذي كانوا يعتقدون في الجاهلية من إضافة العمل إلى غير الله تعالى ، ثم قد يجعل الله تعالى بإرادته مخالطة الصحيح من به شيء من هذه العيوب سببا يحدثونه به ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يرد مرض على مصح ، وبالله العصمة "باب الأمة تعتق ، وزوجها عبد 1947 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد الفقيه قالا : ثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن أحمد بن النضر ، حدثني جدي معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة بن قدامة الثقفي ، ثنا سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، رضي الله تعالى عنها : أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار فاشترطوا الولاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الولاء لمن ولي النعمة " قالت : وخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان زوجها عبدا وأهدت لعائشة لحما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو صنعتم لنا من هذا اللحم " فقالت عائشة : " تصدق به على بريرة ؟ " فقال : " هو عليها صدقة ولنا هدية " 1948 - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ ، أنا أبو يعلى ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا جرير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان زوجها عبدا فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاختارت نفسها ولو كان حرا لم يخيرها " 1949 - ورواه محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ، وعن أبان بن صالح ، عن مجاهد ، وعن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن بريرة ، عتقت وهي عند مغيث ، عبد لآل أبي أحمد ، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال لها : " إن قربك فلا خيار لك" أخبرناه أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق فذكره ، قلت : ولمثل ذلك أفتى ابن عمر وحفصة بنت عمر ، ويروى عن عمر ، وفي رواية الأسود بن يزيد أن زوجها كان حرا ، قال البخاري : قول الأسود منقطع ، وقول ابن عباس : رأيته عبدا أصح 1950 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد بن الحسن بن محمد بن حليم المروزي ، أنا أبو الموجه ، ثنا عبدان ، أنا عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث ، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ، ودموعه تسيل على لحيته " فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس : يا عباس " ألا تعجب من حب مغيث بريرة ، ومن بغض بريرة مغيثا ؟ " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لو راجعته فإنه أبو ولدك ؟ " قالت : يا رسول الله أتأمرني ؟ فقال : " إنما أنا أشفع " فقالت : " فلا حاجة لي فيه " 1951 - وروي عن ابن عباس ، أنه قال : " لا خيار لها على الحر وروي معناه عن ابن عمر ، رضي الله عنهما باب أجل العنين 1952 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الله المنادي ، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب : أنه قال " في العنين :يؤجل سنة ، فإن قدر عليها ، وإلا فرق بينهما " وروي معناه عن عبد الله بن مسعود ، والمغيرة بن شعبة ، وفي إحدى الروايتين عن علي باب العزل 1953 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن عبد الرحمن بن بشر ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل قال : فقال : " وما ذاكم ؟ " قالوا الرجل : " تكون له المرأة ترضع فيصيب منها يكره أن تحمل ، أو يكون له الجارية فيكره أن تحمل منه " فقال صلى الله عليه وسلم :" لا عليكم ألا تفعلوا ذاكم فإنما هو القدر " قلت : وفي رواية مجاهد ، عن قزعة ، عن أبي سعيد ولم يفعل أحدكم ، ولم يقل لا ، فلا يفعل أحدكم فإنه ليست من نفس منفوسة مخلوقة إلا الله خالقها ، وفي رواية أبي الزبير عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها " 1954 - وفي رواية أخرى عنه ، عن جابر ، : كنا " نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا عنه " وروينا في إباحته عن سعد بن أبي وقاص ، وزيد بن ثابت ، وأبي أيوب الأنصاري ، وابن عباس 1955 - وفي حديث ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الزهري ، عن محرر بن أبي هريرة ، عن أبي هريرة ، عن عمر ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عزل الحرة إلا بإذنها " ، وهو مروي عن ابن عباس ، وعن ابن عمر ، ثم عن عطاء ، وإبراهيم النخعي 1956 - وأما حديث جدامة بنت وهب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه " سئل عن العزل ؟ " فقال : " الوأد الخفي " فإنه محمول على التنزيه ، فرواية من روى الإباحة فيه أكثر =================================44444444444444. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : السنن الصغير المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي 1957 - وفي حديث ابن مسعود مرفوعا : أنه كان " يكره عشر خلال فذكرهن " وقال فيهن : " عزل الماء عن محله ، وإفساد الصبي غير محرمة " 1958 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا أبو سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل ، قالوا : إن اليهود تزعم أن العزل هي الموءودة الصغرى قال : " كذبت يهود " 1959 - وروي ذلك أيضا عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فيه : " كذبت يهود ، ولو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه " جماع أبواب الصداق باب ما يكون مهرا 1960 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عبد العزيز بن محمد ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، واللفظ لحديثه هذا ، أنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، أنا علي بن الصقر بن نضر ، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيدي ، ثنا الدراوردي ، حدثني يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : " كان صداقه لأزواجه اثنى عشر أوقية ونشا " قال : " أتدري ما النش ؟" قلت : لا ، قالت : " نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم ، فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه " 1961 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، : أن علي بن أبي طالب " أصدق فاطمة رضي الله عنها درعا من حديد ، وجرة ودوار ، وفي رواية : " بدل جرة : رحا ، وذكر شيئا آخر ، وإن صداق نساء النبي صلى الله عليه وسلم كان خمسمائة درهم " 1962 - وروينا عن عروة ، عن أم حبيبة ، أن النجاشي ، " زوجها النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصدقها أربعة آلاف ، وكان مهور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أربع مائة درهم " 1963 - وروينا عن موسى بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : كان " صداقنا إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر أواق ، وهذا إن خرج مخرج الأغلب ، وأما مهور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سوى أم حبيبة فعائشة أعلم بها "1964 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على ابن عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال : " ما هذا ؟ " قال : إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب ، قال : " فبارك الله لك ، أولم ولو بشاة " 1965 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الكارزي ، ثنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد : قوله : " نواة من ذهب يعني خمسة دراهم " قال : " وخمسة دراهم تسمي نواة ذهب كما يسمى الأربعون أوقية ، وكما تسمى العشرون نشا "1966 - قال أبو عبيد : حدثنيه يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : " الأوقية أربعون ، والنش عشرون ، والنواة خمسة " 1967 - قلت : وروينا عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ، أن عبد الرحمن بن عوف ، " تزوج امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم " 1968 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا يونس بن محمد المؤدب ، ثنا صالح بن رومان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن رجلا تزوج امرأة على ملء كف من طعام لكان ذلك صداقا " 1969 - وروينا عن موسى بن مسلم بن رومان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أعطى في صداق ملء كفيه برا أو تمرا أو سويقا أو دقيقا فقد استحل "أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا إسحاق بن جبريل البغدادي ، أنا يزيد بن هارون ، ثنا موسى بن مسلم بن رومان ، فذكره 1970 - وأما الحديث المرفوع عن جابر : " لا ينكح النساء إلا الأكفاء ، ولا يزوجهن إلا الأولياء ، ولا مهر دون عشرة دراهم " فإنه لا يصح ، تفرد به مبشر بن عبيد ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن عطاء ، وعمرو ، عن جابر ، ومبشر بن عبيد في عداد من يضع الحديث . قاله أحمد بن حنبل وغيره من الحفاظ 1971 - وأما الذي روى داود الأودي ، عن الشعبي ، عن علي : " لا صداق أقل من عشرة دراهم " فقد قال أحمد بن حنبل : لقن غياث بن إبراهيمداود هذا فصار حديثا ، وقال يحيى بن معين رضي الله عنه : " غياث كذاب ، وداود الأودي ليس بشيء " 1972 - قلت : وكيف يصح هذا وصحيح عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عليا ، رضي الله عنه قال : " الصداق ما تراضى به الزوجان " 1973 - وفي حديث محمد بن عبد الرحمن البيلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، مرفوعا : " أنكحوا الأيامى " قالوا : يا رسول الله " ما العلائق ؟ " قال : " ما تراضى عليه أهلوهم " باب النكاح على تعليم القرآن 1974 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر المخرمي ، ح ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي حازم ، سمع سهل بن سعد الساعدي ، يقول : كنت في القوم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقامت امرأة فقالت : " إنها وهبت نفسها لك فرأ فيها رأيك فقام رجل من الناس " فقال : يا رسول الله زوجنيها ، فلم يرد عليه شيئا ، ثم قامت فقالت : يا رسول الله إنها قد وهبت نفسها لك فرأ فيها رأيك ، فقام الرجل فقال : يا رسول الله زوجنيها ثم قامت الثالثة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " هل عندك من شيء ؟ " قال : لا ، قال : " فاذهب فاطلب " فذهب فطلب فلم يجد شيئا ، قال : " اذهب فاطلب ولو خاتما من حديد " قال : فذهب فطلب فقال : لم أجد شيئا ، قال : " هل معك من القرآن شيء ؟ " قال : نعم سورة كذا وسورة كذا ، قال " اذهب فقد زوجتكها على ما معك من القرآن " وروينا عن زائدة ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة قال : " هل تقرأ من القرآن شيئا ؟ " قال : نعم ، قال : " انطلق فقد زوجتكها بما تعلمها من القرآن " 1975 - وأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا محمد بن عقيل ، قال : ثنا حفص بن عبد الله ، قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج الباهلي ، عن عسل ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : " جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرضت نفسها عليه ، فذكر قريبا من قصة سهل إلا أنه لم يذكر الخاتم " وقال في آخرها : فقال : " ما تحفظ من القرآن ؟ " قال : سورة البقرة أو التي تليها ، قال : " قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك "باب أخذ الأجرة على تعليم القرآن 1976 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي ، ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر الإمام ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا يوسف بن يزيد وهو أبو معشر البراء ، قال : ثنا عبيد الله بن الأخنس ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، : أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا بماء وفيهم لديغ أو سليم ، فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال : " هل فيكم من راق ؟ إن في الماء رجلا لديغا أو سليما ، فانطلق رجل منهم فقرأ أم الكتاب على شاء ، فبرأ ، فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك ، وقالوا : أخذت على كتاب الله أجرا ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله عز وجل " 1977 - وهذا أصح من حديث عبادة بن الصامت ، وأبي الدرداء في " التهديد والوعيد في أخذ القوس على تعليم القرآن لما في إسناد حديثهما من الضعف ، ثم قد حملهما بعض أصحابنا على حال يجب فيه تعليمه " باب نكاح التفويض 1978 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لمتمسوهن ، أو تفرضوا لهن فريضة ، ومتعوهن على الموسع قدره ، وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين " قال : " هو الرجل يتزوج المرأة ، ولم يسم لها صداقا ، ثم طلقها من قبل أن ينكحها ، فأمر الله تعالى أن يمتعها على قدر يسره وعسره فإن كان موسرا متعها بخادم أو نحو ذلك ، إن كان معسرا فثلاثة أثواب أو نحو ذلك " 1979 - قال الشافعي رضي الله عنه في القديم : " ولا أعرف في المتعة قدرا إلا أني أستحسن ثلاثين درهما لما روي عن ابن عمر " وقال مرة : " ثياب ثلاث بقدر ثلاثين درهما ، فأما رأي الوالي مما أشبه هذا بقدر الزوجين " 1980 - قلت : قد روينا هذا عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه قال : " أعطها كذا واكسها كذا ، فحسبنا ذلك هو نحو ثلاثين درهما " 1981 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا يحيى بن بكير ، قال : ثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، : أنه كان يقول : " لكل مطلقة متعة إلا التي تطلق ، وقد فرض لها الصداق ، ولم تمس ، فحسبها نصف ما فرض لها " 1982 - وروينا عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، في قصة فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزوجها : " متعها " قال : لا أجد ما أمتعها به ، قال : " فإنه لا بد من المتاع ، متعها ولو نصف صاع من تمر " وقصتها مشهورة في العدة تدل على أنها كانت مدخولا بها وروي مثل ، قول ابن عمر ، عن القاسم بن محمد ، ومجاهد ، والشعبي 1983 - وروي عن سعيد بن جبير ، أنه قال : لكل مطلقة متعة " وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين " وروي هذا القول ، عن أبي العالية ، والحسن ، والزهري باب أحد الزوجين يموت ، ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقا 1984 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري ، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ، ومحمد بن عبيد الله بن يزيد ، قالا : ثنا يزيد بن هارون ، أنا سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : أتي عبد الله يعني ابن مسعود ، في امرأة توفي عنها زوجها ، ولم يفرض لها صداقا ، ولم يدخل بها فترددوا إليه ، ولم يزالوا به حتى قال : " إني سأقول برأيي : لها صداق نسائها لا وكس ، ولا شطط ، وعليها العدة ، ولها الميراث فقام معقل بن سنان ، فشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق الأشجعية ، بمثل ما قضيت ففرح عبد الله رضي الله عنه أخرجه أبو داود السجستاني في كتاب السنن عن عثمان بن أبي شيبة ، عن يزيد بن هارون وعبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان وكذلك رواه عبد الله بن الوليد العدني ، عن سفيان ، ورواه أيضا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله وقال : فقام معقل بن سنان ورواه بعضهم عن سفيان بالإسناد الأول وقال : فقال معقل بن يسار :وروي عن الشعبي ، عن علقمة بن قيس ، عن عبد الله قال : " وذلك يسمع ناس من أشجع " فقاموا فقالوا : " نشهد " وروي عن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عبد الله ، وقال : " فقام رهط من أشجع فيهم الجراح ، وأبو سنان " فقالوا : " نشهد ، وهذا الاختلاف لا يقدح في صحة الحديث ، فقد يسمي من هؤلاء الرهط بعض الرواة واحدا ، وبعضهم أخذ ، وبعضهم يطلق ، ولولا ثقة من أسنده لما فرح عبد الله بن مسعود بروايته ، إلا أن صاحبي الصحيح لم يخرجاه في الصحيح لهذا الاختلاف ، ولذلك توقف الشافعي رحمه الله أيضا في القول به 1985 - وروينا عن علي ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر أنهم قالوا : " لها الميراث ، ولا صداق لها ، وهو قول أبي الشعثاء ، وعطاء ، والسنة أولى وبالله التوفيق " 1986 - وروينا عن ابن عباس ، أنه " سئل عن المرأة ، يموت عنها زوجها ، وقد فرض لها صداقا ؟ " قال : " لها الصداق والميراث " باب الشرط في المهر والنكاح 1987 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا حجاج هو ابن محمد ، قال : قال ابن جريج : قال عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها ، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطاه ، وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته أو أخته" ورواه أيضا الحجاج بن أرطأة ، عن عمرو ، وإلى مثله ذهب الشافعي في الإملاء وفي القديم ، وقال في كتاب الصداق : " الصداق فاسد ولها مهر مثلها ، وكان كالتوقف في روايات عمرو إذا لم ينضم إليها ما يؤكدها " 1988 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، ثنا أبو أسامة ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله وهو أبو الخير ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج " تابعه ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، قال الشافعي رضي الله عنه : في سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما يوفى من الشروط بما سن أنه جائز ، ولم تدل سنته على أنه غير جائز ، واحتج بالحديث الثابت عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط "، قال : وقد يروى عنه : " المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا " قال : " ومفسر حديثه يدل على جملته " قلت : وهذا في حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم 1989 - وفي حديث الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " المسلمون عند شروطهم فيما وافق الحق " 1990 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن كثير بن فرقد ، عن سعيد بن عبيد بن السباق ، : أن رجلا تزوج امرأة على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وشرط لها أن لا يخرجها ، فوضع عنه عمر بن الخطاب الشرط وقال : " المرأة مع زوجها " 1991 - وروي عن عمر ، أنه قال لها : " دارها ، والقول الأول أشبه بالكتاب والسنة وقول غيره من الصحابة " 1992 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي ، أنه قال : " شرط الله قبل شرطهما" قلت : وهو قول سعيد بن المسيب ، وأبي الشعثاء ، والشعبي ، وغيرهم 1993 - وروينا عن عطاء الخراساني ، فيمن تزوج بامرأة ، وشرط لها الفرقة والجماع بيدها ، فقال ابن عباس : " خالفت السنة ، ووليت الأمر غير أهله ، فالصداق والفراق والجماع بيدك " 1994 - وروينا عن الأشعث بن قيس ، أنه تزوج امرأة على حكمها فقال عمر بن الخطاب : " لها سنة نسائها "باب الذي بيده عقدة النكاح 1995 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا عبيد الله بن عبد الحميد ، ثنا جرير بن حازم ، ثنا عيسى بن عاصم ، عن شريح ، قال : " سألني علي عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ " قلت : " هو الولي " قال : " لا ، بل هو الزوج " 1996 - وروينا أيضا ، عن جبير بن مطعم ، وفي إحدى الروايتين عن ابن عباس ، وفي رواية أخرى عن عبد الله بن عباس : " هو الولي " باب الخلوة هل تقدر المهر ، وتوجب العدة 1997 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا عبد الله بن بكر ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، أن عمر ، وعليا قالا : " إذا أغلق بابا أو أرخى سترا فلها الصداق كاملا ، وعليها العدة " 1998 - وروينا عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من كشف امرأة ، فنظر إلى عورتها فقد وجب الصداق " هذا منقطع 1999 - وروينا عن ابن عباس ، وشريح ، أنهما قالا : " ليس لها إلا نصف الصداق ، واحتج ابن عباس بقوله عز وجل " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ، وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم " 2000 - وظاهر الرواية عن زيد بن ثابت ، أنه كان " يجعل القول قولها في الإصابة إذا كانقد خلا بها " باب الوليمة 2001 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، أخبرني حميد ، سمع أنسا ، قال : " تزوج عبد الرحمن بن عوف على وزن نواة من ذهب " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أولم ولو بشاة " 2002 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا علي بن الحسن ، ثنا أبو غسان ، ثنا زهير بن معاوية ، ثنا بيان ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : " بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة ، فأرسلني فدعوت رجالا إلى الطعام " 2003 - وروينا عن أنس بن مالك ، أنه قال : " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على أحد من نسائه ما أولم على زينب بنت جحش أولم بشاة " 2004 - وروينا عن أنس بن مالك ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم " أولم على صفية بسويق ، وتمر وفي رواية أخرى : سمن " وفي حديث عائشة : " أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير " باب الأمر بإتيان الدعوة 2005 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها " وروينا عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع في هذا الحديث : " إلى وليمة عرس " وفي رواية أيوب ، عن نافع : " فليجب ، عرسا كان أو نحوه " 2006 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية العطار النيسابوري ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم ، ثنا حامد بن أبي حامد المقرئ ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعي أحدكم فليجب ، فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان صائما فليصل " زاد فيه روح بن عبادة عن هشام : " يعني الدعاء " وروي عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه 2007 - وفي حديث أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعي أحدكم فليجب ، فإن شاء طعم ، وإن شاء ترك " 2008 - وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة ، مرفوعا ، وموقوفا : " شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ، ويترك المساكين ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله " باب الامتناع من الإجابة إذا كان فيها معصية أو صور منصوبة ذات أرواح 2009 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا عبد الرحمن بن مرزوق ، ثنا كثير بن هشام ، ثنا جعفر بن برقان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : " " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مطعمين : الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه " " وهذا المتن بهذا الإسناد غريب 2010 - وقد روي عن قاص الأجناد ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر " 2011 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء : أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، ثنا عبد الله بن هاشم ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، . وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرازق ، أنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أنه سمع ابن عباس ، يقول : سمعت أبا طلحة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ، ولا صورة تماثيل " لم يذكر يونس وابن عيينة تماثيل ، والسماع في حديث معمر 2012 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن أسلم ، مولى عمر : أن عمر ، رضي الله عنه حين قدم الشام صنع له رجل من النصارى طعاما ، فقال لعمر : " إني أحب أن تجيئني ، وتكرمني أنت وأصحابك ، وهو رجل من عظماء الشام " فقال له عمر : " إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها ، يعني التماثيل " 2013 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، حدثني أبو هريرة ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتاني جبريل عليه السلام فقال : " إني أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه قد كان في باب البيت تمثال رجل وستر فيه تمثال ، وكان في البيت جرو ، فمر برأس التمثال الذي في البيت فليقطع ، ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتين تبتذلان ، وتوطآن ، ومر بالكلب فليخرج ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا كلب للحسن والحسين عليهما السلام فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرج .وروينا في الحديث الصحيح ، عن زيد بن خالد الجهني ، عن عائشة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قدومه من غزاته ورؤيته النمط الذي سترته على الباب ، ومعرفتها الكراهية في وجهه قالت : فجذبه حتى هتكه ، وقال : " إن الله عز وجل لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين " قالت : " فقطعنا منه وسادتين ، وحشوتها ليفا فلم يعب ذلك علي " . وروي في حديث مرفوع ، وآخر منقطع نهيه عن ستر الجدر بالثياب . وروينا في كراهيته عن عمر ، وأبي أيوب ، وسليمان ، وعبد الله بن يزيد رضي الله عنهم باب ما يستحب من إظهار النكاح 2014 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ رحمه الله ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أنا عبد الله بن الأسود القرشي ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أعلنوا النكاح " 2015 - ورواه خالد بن إلياس ، عن ربيعة ، عن القاسم ، عن عائشة ، مرفوعا : " أظهروا النكاح ، واضربوا عليه بالغربال" ورواه أيضا عيسى بن ميمون ، عن القاسم بمعناه 2016 - وروي عن محمد بن حاطب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا : " فصل ما بين الحلال والحرام الصوت ، وضرب الدف في النكاح " ، قال أبو عبيد : " معنى الصوت إعلان النكاح ، واضطراب الصوت به ، والذكر في الناس " 2017 - وروينا عن عامر بن سعد البجلي ، قال : دخلت على قرظة بن كعب ، وأبي مسعود - وذكر ثالثا - وجوار " يضربن بالدف ويغنين " فقالوا : " قد رخص لنا في العرسان " 2018 - وأصح ما فيه ما : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن مهران ، ثنا محمد بن سابق ، ثنا إسرائيل ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : نقلنا امرأة وقال غيره : زفت امرأة من الأنصار إلى زوجها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل كان معكم لهو فإن الأنصار كانوا يحبون اللهو ؟ " 2019 - قلت : ثم كان غناؤهم ولهوهم كما : أخبرنا محمد بن عبد الله ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، أنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد : عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : كان النساء إذا تزوجت المرأة أو الرجل خرج جوار من جواري الأنصار ، يغنين ويلعبن قالت : فمروا في مجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن يغنين وهن يقلن : أهدي لها زوجها كبشا يبحبحن في المربد وزوجها في النادي يعلم ما في غد وأن النبي صلى الله عليه وسلم قام إليهن فقال : " سبحان الله لا يعلم ما في غد أحد إلا الله " لا تقولوا هكذا وقولوا : أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم " وهذا مرسل وقد رواه ابن أوس ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، ورواه الأجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن عائشة ببعض معناه وأما النثار في الفرح ، فقد كرهه الشافعي رحمه الله لمن أخذه لأنه لا يأخذ إلا بغلبة ، إما بفضل قوة ، وإما بفضل قلة حياء ، والمالك لم يقصد به قصده ، وكان أبو مسعود الأنصاري يكرهه ، وكرهه عطاء ، وعكرمة ، وإبراهيم ، ولم يثبت شيء مما روي في النثار في العرس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم باب حق الزوج على المرأة 2020 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، : أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا أحمد بن منصور المروزي ، ثنا النضر بن شميل ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله من حقه عليها " 2021 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تصوم المرأة ، وبعلها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه ، وما أنفقت من كسبه عن غير أمره فإن نصف أجره له" قلت : " وهذا الإنفاق محمول على إنفاقها مما أعطاها الزوج في قوتها ، وبذلك أفتى أبو هريرة ، والله أعلم " 2022 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا باتت المرأة مهاجرة لفراش زوجها لعنتها الملائكة ، حتى تصبح أو تراجع " شك أبو داود باب حق المرأة على الزوج 2023 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي ، عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : " أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت "باب المرأة تترك بعض حقها لتصلح الحال بينها وبين زوجها فلا يطلقها 2024 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا الحسن بن علي بن زياد ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن عائشة ، أنها قالت له : يا ابن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندنا ، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا فيه فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هي يومها فيبيت عندها ، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت ، وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يا رسول الله يومي هو لعائشة فقبل ذلك منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت عائشة : في ذلك أنزل الله عز وجل فيها ، وفي أشباهها ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير ) 2025 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كانت ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج ، وكره منها كبرا ، وإما غير ذلك ، فأراد طلاقها فقالت : " لا تطلقني ، وأمسكني ، واقسم لي ما شئت فاصطلحا على صلح ، فجرت السنة بذلك " ونزل القرآن : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " باب العدل بين النساء في القسم قال الله عز وجل " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم " قال الشافعي ، عن بعض أهل العلم : يعني بما في القلوب " فلا تميلواكل الميل " يقول : لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم فيصير الميل بالفعل الذي ليس لكم " فتذروها كالمعلقة " ، قال الشافعي : " وما أشبه ما قالوا بما قالوا لأن الله تعالى تجاوز عما في القلوب ، وكتب على الناس الأفعال والأقاويل ، فإذا مال بالقول والفعل فذلك كل الميل " 2026 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا عفان ، ثنا همام ، وحماد ، وأبان ، وأبو عوانة كلهم يحدثني عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا به أو يعملوا " باب 2027 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول : " اللهم هذا قسمي فيما أملكفلا تلمني فيما تملك ولا أملك " ، قال القاضي : " يعني القلب ، وهذا في العدل بين نسائه " 2028 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا جدي ، حدثني ابن أبي أويس ، حدثني سليمان بن بلال ، عن هشام بن عروة ، أخبرني أبي ، عن عائشة ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه " أين أنا غدا ، أين أنا غدا " يريد يوم عائشة ، فأذن له أزواجه يكون حيث يشاء ، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها 2029 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، ثنا عفان ، وأبو الوليد الطيالسي ، ومحمد بن سنان العوفي ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة ، وأحد شقيه ساقط " وفي رواية عفان : " مائل "باب حق العبد في مقام الزوج ، واختلاف حال البكر والثيب في ذلك 2030 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عبد الملك بن أبي بكر ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده فقال : " ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن ، وإن شئت ثلثت ، ثم درت " قالت : " ثلث " 2031 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عمرو الحرشي ، ثنا القعنبي ، ثنا سليمان بن بلال ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة فدخل عليها فأراد أن يخرج فأخذت بثوبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن شئت زدتك وحاسبتك به للبكر سبع ، وللثيب ثلاث " 2032 - ورواه محمد بن أبي بكر ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أم سلمة ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا ثم قال : " ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك ، وإن سبعت لك سبعت لنسائي " أخبرناه أبو علي الروزباري ، ثنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا زهير بن حرب ، ثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثني محمد بن أبي بكر ، فذكره موصولا 2033 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ،عن عبد الرازق ، عن الثوري ، عن أيوب ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا علي بن الحسن ، ثنا عبد الله بن الوليد ، عن سفيان ، ثنا أيوب السختياني ، وخالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، قال : " من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا " قال خالد : " فلو قلت إنه رفعه لصدقت " وفي رواية عبد الرازق : من السنة أن يقيم عند البكر سبعا ، وعند الثيب ثلاثا قال : " ولو شئت قلت رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم " ورواه غيره عن عبد الرازق ، عن الثوري ، عن أيوب ، وخالد ، وفي آخره قال الثوري ، قال خالد : ولو شئت قلت : رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه أبو عاصم ، عن سفيان مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم 2034 - وفي رواية حميد ، عن أنس : " إذا تزوج الرجل المرأة بكرا فلها سبع ثم يقسم ، وإذا تزوجها ثيبا فلها ثلاث ثم يقسم " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن بكر ، ثنا حميد ، عن أنس ، فذكره باب القسم للنساء إذا حضر سفر 2035 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي الزهراني ، ثنا فليح بن سليمان المزني ، عن ابن شهاب الزهري ، عنعروة بن الزبير ، وجماعة ، ذكرهم زعموا أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا " أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه ، فأيهن خرج سهمها خرج بها معه " قالت : " فأقرع بيننا في غزاة غزاها ، فخرج سهمي فخرجت معه " باب نشوز المرأة على الرجل قال الله عز وجل " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ، واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " 2036 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في هذه الآية قال : " تلك المرأة تنشز ، وتستخف بحق زوجها ، ولا تطيع أمره فأمره الله عز وجل أن يعظها ، ويذكرها بالله ، ويعظم حقه عليها فإن قبلت ، وإلا هجرها في المضجع ، ولا يكلمها من غير أن يذر نكاحها ، وذلك عليها شديد ، فإن راجعت وإلا ضربها ضربا غير مبرح ، ولا يكسر لها عظما ، ولا يجرح لها جرحا " قال : " فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " يقول : " إذا أطاعتك فلا تتجن عليها العلل " وروينا في حديث لقيط بن صبرة قال : قلت : يا رسول الله ، إن لي امرأة في لسانها شيء يعني البذاء ؟ قال : " طلقها " ، قلت : إن لي منها ولدا ولها صحبة ، قال : " فمرها " يقول : " عظها ، فإن يك فيها خير فستقبل ، ولا تضربن ظعينتك ضرب أميتك "2037 - قال الشافعي رحمه الله : " فإن لججن ، فأظهرن نشوزا بقول ، وفعل ، فاهجروهن في المضاجع " قال الشافعي : " ولا تجاوز بها في هجرة الكلام ثلاثا " ، قلت : " لأن الله تعالى إنما أباح الهجرة في المضجع ، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجاوز بالهجرة في الكلام ثلاثا " ، قلت : وهذا الحديث صحيح من حديث ابن عمر ، وأنس بن مالك وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الشافعي : " فإن أقمن بذلك على ذلك فاضربوهن " قال : " ولا تبالغ في الضرب حدا ، ولا يكون مبرحا ، ولا مدميا ويتوقى فيه الوجه " 2038 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا يحيى بن الربيع ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن إياس بن أبي ذباب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تضربوا إماء الله " فجاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ذئر النساء على أزواجهنفأذن لهم ، فضربوا ، فأطاف برسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير " فقال : " لقد أطاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كلهن يشتكين أزواجهن ، ولا تجدون أولئك خياركم " ، وقد مضى في حديث معاوية القشيري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح " باب الحكم في الشقاق بين الزوجين . 2039 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا محمد بن إدريس الشافعي ، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، : عن عبيدة ، أنه قال في هذه الآية : " وإن خفتم شقاق بينهما ، فابعثوا حكما من أهله ، وحكما من أهلها " قال : جاء رجل وامرأة إلى علي رضي الله تعالى عنه ومع كل واحد منهما فئام من الناس ، فأمرهم علي ، فبعثوا حكما من أهله ، وحكما من أهلها ثم قال للحكمين : " تدريان ما عليكما ؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا ، وإن رأيتما أن تفرقا أن تفرقا " قالت المرأة : رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي ، وقال الرجل : " أما الفرقة فلا " فقال علي : " كذبت ، والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به " كتاب الخلع والطلاق الخلع والطلاق باب الوجه الذي تحل به الفدية 2040 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح ، أنا جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق ، غير أني أخاف الكفر في الإسلام ؟ " فقال : " أتردين عليه حديقته ؟ " قالت : " نعم ، فأمرها أن ترد عليه ، ففرق بينهما " ورواه غيره عن أبي نوح وقال فيه : " فردت عليه وأمره ففارقها " ورواه خالد الحذاء ، عن عكرمة وقال فيه : قال ثابت : " أقبل الحديقة ، وأطلقها تطليقة " 2041 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا الربيع ، ثنا الشافعي ، أنا مالك ، عن نافع ، عن مولاة لصفية بنت أبي عبيد ، أنها " اختلعت من زوجها بكل شيء لها ، فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر " وروي عن عمر ، وعثمان معناه 2042 - وحديث عطاء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره أن يأخذ منها أكثر مما أعطى : منقطع ، ومنكر بهذا اللفظ ، وإنما الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : " أتردين عليه حديقته ؟ " قالت : نعم وزيادة ، قال : " أما الزيادة فلا ،يعني ، والله أعلم ، لأن الزوج يرضى بما أعطى ، ولا يطلب الزيادة " باب من قال : " الخلع فسخ أو طلاق " 2043 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن عمرو يعني ابن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال سأل إبراهيم بن سعد ابن عباس : عنامرأة طلقها زوجها تطليقتين ، ثم اختلعت منه أيتزوجها ؟ قال ابن عباس : " ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها ، والخلع بين ذلك فليس الخلع بطلاق ينكحها " 2044 - وروى ليث ، عن طاوس ، أن ابن عباس ، " جمع بين رجل وامرأته بعد تطليقتين وخلع " باب من قال : " الخلع طلاق بائن " 2045 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر ، وأنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو السلمي ، قالا : ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن جمهان ، مولى الأسلميين : عن أم بكرة الأسلمية ، أنها اختلعت من زوجها عبد الله بن أسيد ، ثم أتيا عثمان في ذلك فقال : " هي تطليقة إلا أن تكون سميت شيئا فهو ما سميت " وروي عن علي ، وعبد الله بن مسعود ، في معناه . قال ابن المنذر : ضعف أحمد بن حنبل حديث عثمان ، وحديث علي ، وابن مسعود في إسنادهم مقال ، وليس في الباب أصح من حديث ابن عباس ، يعني حديث طاوس عن ابن عباس رحمه الله 2046 - قلت : وروي عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مرفوعا : أنه " جعل الخلع تطليقة بائنة " وإسناده ضعيف بمرة ، وكيف يصح ذلك ومذهبهما بخلاف ذلكباب المختلعة لا يلحقها الطلاق 2047 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وابن الزبير ، قالا في المختلعة يطلقها زوجها : " لا يلزمها طلاق لأنه طلق ما لا يملك " ورواه سفيان الثوري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس وابن الزبير أنهما سئلا عن امرأة اختلعت ، ثم طلقها زوجها في العدة ؟ قالا : " طلق ما لا يملك " باب لا طلاق قبل النكاح 2048 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن حمشاذ ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، قال : وحدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عمرو بن عون ، ثنا هشيم ، ثنا عامر الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا طلاق قبل نكاح " وفي حديث هشيم : " لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا طلاق فيما لا يملك ، ولاعتاق فيما لا يملك " 2049 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن سنان القزاز ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا ابن أبي ذئب ، ثنا عطاء ، حدثني جابر ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا طلاق لمن لم يملك ، ولا عتاق لمن لم يملك " ورواه أيضا وكيع ، عن ابن أبي ذئب ، عن عطاء ، ومحمد بن المنكدر ، عن جابر يرفعه قال : " لا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك " وروي من وجه آخر عن جابر وروينا عن طاوس ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول علي ، وابن عباس وعائشة رضي الله عنها2050 - أخبرناه أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، قالا : ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا معاذ العنبري ، عن حميد الطويل ، عن الحسن ، عن علي بن أبي طالب ، قال : " لا طلاق إلا من بعد نكاح " 2051 - ورواه مبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن ، أن رجلا ، سأل علي بن أبي طالب قال : قلت : إن " تزوجت فلانة فهي طالق ؟ " قال علي : " تزوجها فلا شيء عليك " أخبرنا به أبو عبد الله الحافظ إجازة ، أنا أبو الوليد الفقيه ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن رافع ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا مبارك بن فضالة ، فذكره 2052 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قراءة عليه ، أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، ثنا الفضل بن عبد الجبار ، ثنا علي بن الحسن بن يوسف ، أنا الحسين بن واقد ، وأبو حمزة جميعا عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : ما قالها ابن مسعود وإن يكن قالها فزلة من عالم في الرجل يقول : إن تزوجت فلانة فهي طالق . قال الله تبارك وتعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن " ولم يقل إذا طلقتم المؤمنات ، ثم نكحتموهن 2053 - وفي رواية قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : إنما " الطلاق من بعد نكاح "وفي رواية سعيد بن جبير قال : سئل ابن عباس عن الرجل يقول : إن " تزوجت فلانة فهي طالق ؟ " قال : " ليس بشيء " ثم ذكر قول ابن مسعود وقرأ الآية وروينا عن سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحريث ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وأبي الشعثاء ، وعكرمة ، ووهب بن منبه ، وجماعة يكثر تعدادهم ، وهو قول علي بن الحسين ، وأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين باب إباحة الطلاق 2054 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن صالح بن صالح ، عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " طلق حفصة ، ثم راجعها " 2055 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ،ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا معرف بن واصل ، حدثني محارب بن دثار ، قال : تزوج رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة فطلقها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أتزوجت ؟ " قال : نعم . قال : " ثم ماذا ؟ " قال : ثم طلقت ، قال " أمن ريبة ؟ " قال : لا ، قال : " قد يفعل ذلك الرجل " قال : ثم تزوج امرأة أخرى فطلقها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، قال معرف : فما أدري أعند هذا أو عند الثالثة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق " وقد روي عن محمد بن خالد ، عن معرف ، عن محارب ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مختصرا ، وقد رواه عبيد الله الوصافي ، عن محارب ، عن ابن عمر كذلك باب بيان طلاق السنة وطلاق البدعة ، قال الله عز وجل " إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن " 2056 - وفي رواية ابن الزبير ، عن ابن عمر ، في قصة طلاقه قال : وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن ، وفي رواية عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أنه قرأ فطلقوهن لقبل عدتهنوروي كذلك ، عن ابن عباس 2057 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " طلقت امرأتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض ، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مره فليراجعها حتى تطهر ، ثم تحيض حيضة أخرى ، فإذا طهرت فليطلقها إن شاء قبل أن يجامعها أو يمسكها فإنها العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء " فقلت لنافع : " ما صنعت التطليقة ؟ " قال : " واحدة اعتدت بها " وهذا المعنى رواه الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، وكذلك روي عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر 2058 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأصم إملاء ، ثنا السري بن خزيمة ، ثنا حجاج بن منهال ، ثنا يزيد بن إبراهيم التستري ، حدثني محمد بن سيرين ، حدثني يونس بن جبير ، قال : سألت ابن عمر قلت : " رجل طلق امرأته وهي حائض " فقال : أتعرف عبد الله بن عمر ؟ قلت : " نعم " قال : فإن عبد الله بن عمر طلق امرأته ، وهي حائض ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله ، فأمره أن يراجعها ، ثم يطلقها في قبل عدتها ، قال : قلت : " فيعتد بها ؟ " قال : " نعم ، قال : أرأيت إن عجز واستحمق " وبهذا المعنى رواه أنس بن سيرين ، وسعيد بن جبير ، وزيد بن أسلم ، وأبو الزبير ، وغيرهم ، عن ابن عمر ، وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه 2059 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبيد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أنه طلق امرأته ، وهي حائض فذكر ذلك عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " مره فليراجعها ، ثم ليطلقها إذا طهرت أو هي حامل "فإن كان المحفوظ رواية نافع ومن تابعه فيحتمل أن يكون إنما أراد بذلك الاستبراء بعد الحيضة ، التي طلقها فيها بطهر تام ، ثم حيض تام ليطلقها ، وهي تعلم عدتها الحمل أو الحيض ، وليطلقها بعد علمه بحمل ، أو كان ربما يرغب فيمسك للحمل 2060 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرازق ، أخبرنا عمي وهب بن نافع ثنا عكرمة ، أنه سمع ابن عباس ، يقول : " الطلاق على أربعة وجوه : وجهان حلال ووجهان حرام : فأما الحلال : فأن يطلقها طاهرا من غير جماع ، أو يطلقها حاملا مستبينا حملها ، وأما الحرام : فأن يطلقها حائضا ، أو يطلقها حين يجامعها لا يدري أيشتمل الرحم على ولد أم لا " باب من طلق امرأته ثلاثا 2061 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية العطار النيسابوري ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب بن الأخرم ، ثنا يحيى بن محمد ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى بن محمد ، ثنا عبيد الله بن عمر ، حدثني القاسم ، عن عائشة ، : أن رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجها رجل آخر ، فطلقها قبل أن يمسها ، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتحل للأول ؟ قال : " لا ، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول "وفي هذا الحديث الصحيح دلالة على أن الطلاق الثلاث ليس بمحرم ، حيث لم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على المطلق ثلاثا ، وفيه دلالة على إمضاء الطلاق الثلاث ، وفيه دلالة على أنها لا تحل للأول إلا بعد دخول الثاني بها 2062 - أخبرنا أبو علي ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا عبد الرازق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن محمد بن إياس ، أن ابن عباس وأبا هريرة ، وعبد الله بن عمرو بن العاص : سئلوا عن البكر يطلقها زوجها ثلاثا فكلهم قالوا : " لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره " 2063 - وروينا أيضا ، عن عمر ، وعلي ، وعبد الله بن مسعود ، فيمن " طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره " 2064 - وروينا عن عبد الله بن مسعود ، : أن رجلا ، قال : " إني طلقت امرأتي مائة ؟ " فقال : " بانت منك بثلاث ، وسائرهن معصية " 2065 - وعن عبد الله بن عباس ، في رجل طلق امرأته ألفا قال : " إنها الثلاث فتحرم عليك امرأتك وبقيتهن عليك وزر ، اتخذت آيات الله هزوا " وفي رواية أخرى عن ابن عباس : " مائة " 2066 - وعن علي ، في رجل طلق امرأته ألفا قال : " ثلاث تحرمها عليك ، واقسم سائرهن بين نسائك " 2067 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو أمية الطرسوسي ، ثنا معلى بن منصور الرازي ، ثنا شعيب بن رزيق ، أن عطاء الخراساني ، حدثهم عن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخراوين عند القرئين الباقيين ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا ابن عمر " ما هكذا أمرك الله إنك قد أخطأت السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء " قال : فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فراجعتها ثم قال : " إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك " فقلت : يا رسول الله ، أفرأيت لو أني طلقتها ثلاثا كان يحل لي أن أراجعها ؟ قال لي : " لو كانت تبين منك فتكون معصية" قلت : ومن زعم أن الطلاق الثلاث يحرم احتج بقوله " فيكون معصية " ومن قال : " لا يحرم حمله على الحال ، وهو أنه قد كان طلقها واحدة في حال الحيض ، والواحدة والثلاث في حال الحيض معصية ، والله أعلم ، وهذه لفظة تفرد بروايتها عطاء الخراساني والله أعلم " وقد روينا في إمضاء الطلاق الثلاث عن عمر ، وعلي ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي هريرة ، والحسن بن علي ، والمغيرة بن شعبة ، وعائشة رضي الله عنها 2068 - فأما حديث طاوس ، عن ابن عباس ، قال : كان " الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة حتى أمضاها عمر " 2069 - ورواية سعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، ومجاهد ، وعكرمة ، وعمرو بن دينار ، ومالك بن الحارث ، ومحمد بن إياس بن بكير ، وغيرهم عن ابن عباس : " أنه أجاز الطلاق الثلاث ، وأمضاهن " ولو كان حديث طاوس علي ظاهره لم يخالفه ابن عباس . فهو محصول علي النسخ أو علي أن الثلاث ومادونهن واحدة في أن يقضي بها أو أراد طلاق البتة فعبر بالثلاث عن البتة أو أراد إذا قال بغير مدخول بها أنت طالق انت طالق أنت طالق فتقع الأولي دون مابعدها فقد رواه ايوب مقيدا لما قبل الدخول والله أعلم . باب ما يقع به الطلاق من الكلام ، ولا يقع إلا بنية 2070 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، قال الشافعي رحمه الله : ذكر الله الطلاق في كتابه بثلاثة أسماء : الطلاق ، والفراق ، والسراح فمن خاطب امرأته ، فأفرد لها اسما من هذه الأسماء لزمها الطلاق " 2071 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن عبد الرحمن بن حبيب ، أنه سمع عطاء بن أبي رباح ، يقول : أخبرني يوسف بن ماهك ، : أنه سمع أبا هريرة ، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : النكاح ، والطلاق ، والرجعة "2072 - وروينا عن ابن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " أربع مقفلات : النذر ، والطلاق ، والعتق ، والنكاح " 2073 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء وأبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وغيرهم ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا عمي محمد بن علي بن شافع ، عن عبد الله بن علي بن السائب ، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد ، أن ركانة بن عبد يزيد ، طلق امرأته سهيمة المزنية البتة ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ، والله ما أردت إلا واحدة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لركانة : " والله ما أردت إلا واحدة ؟ " فقال ركانة : " والله ما أردت إلا واحدة " فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في زمن عمر ، والثالثة في زمن عثمان أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن يونس النسائي ، أن عبد الله بن الزبير حدثهم ، عن محمد بن إدريس الشافعي ، حدثني عمي محمد بن علي ، عن ابن السائب ، عن نافع بن عجير ، عن ركانة بن عبد يزيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث 2074 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال في البتة بنحو من هذا ، وروي عنه أيضا في الخلية ، والبرية ، والبتة ، والبائنة واحدة ، وهو أحق بها وكذلك في حبلها على غاربها ، إذا قال : " أردت فيها الفراق أو الطلاق " 2075 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا أبو عباد ، ثنا جرير بن حازم ، ثنا عيسى بن عاصم ، عن زاذان ، قال : كنا عند علي رضي الله عنه فذكر الخيار فقال : إن " أمير المؤمنين يعني عمر قد سألني عن الخيار " فقلت : إن اختارت نفسها فواحدة بائنة ، وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها ، فقال عمر : " ليس كذلك ، ولكنها اختارت زوجها فليس بشيء ، وإن اختارت نفسها فواحدة وهو أحق بها ، فلم أستطع إلا متابعة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فلما خلص الأمر إلي ، وعلمت أني مسئول عن الفروج أخذت بالذي كنت أرى " فقالوا : والله لئن جامعت عليه أمير المؤمنين عمر ، وتركت رأيك الذي رأيت إنه لأحب إلينا من أمر تفردت به بعده ، قال : " فضحك " ثم قال : أما إنه قد أرسل إلى زيد بن ثابت ، فسأل زيدا فخالفني ، وإياه فقال زيد : " إن اختارت نفسها فثلاث ، وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها " قلت : وروينا عن عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، أنهما قالا في الخيار نحو قول عمر 2076 - وروينا عن أبي إسحاق ، عن أبي جعفر ، نحو قول عمر قيل له : " فإن أناسا يروون عن علي خلاف هذا ؟ " قال : " هكذا وجدوه في الصحف " 2077 - وفي الحديث الثابت عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : " خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاخترناه فلم يكن ذلك طلاقا "2078 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا أبو أسامة ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، عن مسروق ، قال : سألت عائشة عن الخيرة ؟ ، فقالت : " قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفكان طلاقا ؟ " 2079 - وروينا عن عبد الله بن مسعود ، فيمن " ملك امرأته ، وطلقت نفسها ثلاثا " قال : " أراها واحدة ، وهو أحق بها " فقال عمر : " وأنا أرى ذلك " وروينا عن زيد بن ثابت ، مثل ذلك 2080 - وروينا عن ابن مسعود ، أنه " أجاب بهذا فيمن ملك امرأته أمرها " فقالت : " قد طلقتك ثلاثا " وقال عمر : " وأنا أرى ذلك " 2081 - وروينا عن منصور ، أنه قال لإبراهيم : بلغني أن ابن عباس ، كان يقول : " خطأ الله نوءها لو قالت قد طلقت نفسي " فقال إبراهيم : " هما سواء يعني قولها طلقتك ، وطلقت نفسي " 2082 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يعلى بن حكيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : في " الحرام يمين يكفرها " وقال : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " 2083 - وروينا عن ابن مسعود ، أنه " قال في الحرام : إن نوى يمينا فيمين ، وإن نوى طلاقا فطلاق ، وهو ما نوى من ذلك " 2084 - وروينا عن مسلمة بن علقمة ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : " آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وحرم ، فجعل الحرام حلالا ، وجعل في اليمين كفارة" أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا زكريا بن يحيى الساجي ، ثنا الحسن بن قزعة ، ثنا مسلمة بن علقمة فذكره ، ورواه غير واحد ، عن داود فأرسله 2085 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا منصور النفروي ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا هشيم ، ثنا داود ، عن الشعبي ، عن مسروق ، أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلف لحفصة ألا يقرب أمته وقال : " وهي عليه حرام " فنزلت الكفارة ليمينه ، وأمر ألا يحرم ما أحل الله 2086 - وروينا عن ابن عباس ، وأنس ، ثم عن الحسن ، وإبراهيم ، وقتادة ، والضحاك ، وغيرهم ، من " أهل التفسير نزول الآية في تحريمه مارية على نفسه ، ولم يذكر أحد منهم الحلف 2087 - وفي حديث عبيد بن عمير ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان " يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا " قالت : فتواصيت أنا وحفصة أيتنا ما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل : " إني أجد منك ريح مغافير ، فدخل على إحداهما " قالت ذلك له فقال : بل شربت عسلا عند زينب ولن أعود له ، فنزلت " لم تحرم ما أحل الله لك " ، الآية ورواه عروة ، عن عائشة ، ولم يذكر نزول الآية في ذلك ، ورواه هشام بن يوسف ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة وقال في الحديث : " ولن أعود له وقد حلفت فلا تخبري بذلك أحدا " وكذلك قاله محمد بن ثور ، عن ابن جريج ، وفي حديث ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس في هذه القصة : " والله لا أشربه " 2088 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن أبي عامر الخزاز ، وحدثني ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم " يشرب من شراب يعني عند امرأة من نسائه ، يعني من العسل " فدخل على عائشة فقالت :" إني أجد منك ريحا ، ثم دخل على حفصة " فقالت : " إني أجد منك ريحا " فقال : " إني أراه من شراب شربته عند فلانة ، والله لا أشربه " فنزلت هذه الآية " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " باب طلاق المكره 2089 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبي قال : سمعت محمد بن إسحاق ، يحدث قال : كتب إلي ثور بن يزيد أن محمد بن عبيد حدثه عن عدي بن عدي أنه قال : أمره أن يأتي صفية بنت شيبة فيسألها عن حديث بلغه أنها تحدثه عن عائشة ، فأتيتها ، فحدثتني أن عائشة رضي الله عنها حدثتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا طلاق ، ولا عتاق في إغلاق " ورواه جماعة ، عن ابن إسحاق ، وقال بعضهم في إغلاق ، وروي عن زكريا بن أبي إسحاق ، عن صفية 2090 - وروينا عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ ، والنسيان وما استكرهوا عليه " وفي رواية عقبة بن عامر : " وضع الله عن أمتي "2091 - وروينا عن علي ، وابن عباس وابن عمر ، وابن الزبير ، أنهم لم يجيزوا طلاق المكره ، وقال بعضهم : لا طلاق لمكره " وأما الذي روى أبو عبيد في غريب الحديث ، عن عمر فإنه غلط ، والمحفوظ ما 2092 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي ، ثنا الحسن بن علي بن زياد ، ثنا ابن أبي أويس ، حدثني عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي ، عن أبيه أن رجلا ، " تدلى يشتار عسلا في زمن عمر بن الخطاب ، فجاءته امرأته فوقف على الحبل ، فحلفت لتقطعنه أو ليطلقنها ثلاثا ، فذكرها الله والإسلام فأبت إلا ذلك ، فطلقها ثلاثا فلما ظهر أتى عمر بن الخطاب ، فذكر له ما كان منها إليه ومنه إليها " فقال : " ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق " وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد الملك بن قدامة الجمحي 2093 - وروى أبو عبيد ، عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبيه قال : فرفع إلى عمر رحمه الله فأبانها منه ، ثم قال أبو عبيد : وقد روي عن عمر خلافه . فالمحفوظ عن عمر ، ما ذكرنا وهذا يشبه أن " يكون غلطا من أبي عبيد ، أو من يزيد والله أعلم " باب طلاق السكران 2094 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عابس بن ربيعة ، عن علي ، قال : " كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه " هذا هو الصحيح موقوف ولم يصح مرفوعا 2095 - وروينا عن مالك ، : أنه بلغه أن سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، سئلا عن طلاق السكران ، فقالا : " إذا طلق السكران جاز طلاقه ، وإن قتل قتل" قال مالك : " وذلك الأمر عندنا " 2096 - وروينا عن إبراهيم ، أنه قال : " طلاق السكران ، وعتقه جائز " 2097 - وعن الحسن البصري ، أنه قال : " السكران يجوز طلاقه وعتقه ، ولا يجوز شراؤه ولا بيعه " 2098 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، أنا عبد الله بن روح المدائني ، ثنا شبابة ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، قال : أتي عمر بن عبد العزيز برجل سكران ، فقال : " إني طلقت امرأتي وأنا سكران ، فكان رأي عمر معنا أن نجلده وأن يفرق بينهما " فحدثه أبان بن عثمان ، أن عثمان قال : " ليس للمجنون ، ولا السكران طلاق " فقال عمر : " كيف تأمروني ، وهذا يحدثني عن عثمان فجلده ، ورد إليه امرأته " قال الزهري : فذكر ذلك لرجاء بن حيوة فقال : " قرأ علينا عبد الملك بن مروان كتاب معاوية بن أبي سفيان فيه السنن : أن كل أحد طلق امرأته جائز إلا المجنون " باب طلاق العبد بغير إذن سيده 2099 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، حدثني نافع ، أن ابن عمر ، كان يقول : من " أذن لعبده أن ينكح ، فالطلاق بيد العبد ، ليس بيد غيره من طلاق شيء "2100 - وروي عن عكرمة ، موصولا بذكر ابن عباس فيه ، ومرسلا دون ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق " والإسناد ضعيف باب توريث المبتوتة في مرض موته 2101 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا عثمان بن عمر ، أنا ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، قال : سألت عبد الله بن الزبير عن رجل يطلق امرأته في مرضه فيبتها قال : " أما عثمان فورثها ، وأما أنا فلا أرى أن أورثها ببينونته إياها " 2102 - ورواه عبد المجيد بن عبد العزيز ، ومسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، في قصة طلاق عبد الرحمن بن عوف " تماضر بنت الإصبغ ، فبتها ، وهي في عدتها " 2103 - ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وطلحة بن عبد الله بن عوف وقالا : " فورثها منه عثمان بن عفان بعد انقضاء عدتها " وهذا مرسل غير أن الزهري ما رواه عنهما 2104 - رواه أيضا عن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، عن السائب بن يزيد ابن أخت نمر ، عن عثمان ، وهذا إسناد متصل ، وكذلك أرسله ربيعة بن عبد الرحمن عن عثمان وفي روايته أنها سألته أن يطلقها ، فقال : " إذا حضت ، ثم طهرت فآذنيني ، فلم تحض حتى مرض عبد الرحمن ، فلما طهرت آذنته ، ثم طلقها البتة أو تطليقة لم يكن بقي عليها من الطلاق غيرها ، وعبد الرحمن يومئذ مريض ، فورثها عثمان بن عفان من بعد انقضاء عدتها " 2105 - وفي رواية شيخ من قريش ، عن أبي بن كعب ، أنه قال في " الذي يطلق وهو مريض : لا نزال نورثها حتى يبرأ أو تتزوج "2106 - وروي عن إبراهيم ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : " ترثه في العدة ، ولا يرثها " وهذا منقطع والله أعلم باب ما يهدم الزواج من الطلاق ، وما لا يهدم 2107 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أنا ابن الأعرابي ، أنا أبو سعيد ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن حميد هو ابن عبد الرحمن ، وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة ، وسليمان بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : سألت عمر عن رجل من أهل البحرين طلق امرأته تطليقة أو اثنتين ، فنكحت زوجا ، ثم مات عنها أو طلقها فرجعت إلى الزوج الأول ، على كم هي عنده ؟ " قال : " هي عنده على ما بقي " 2108 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الزعفراني ، ثنا أبو قطن ، وأبو عباد قالا : ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مزيدة يعني ابن جابر ، عن أبيه ، أنه سمع عليا يقول : " هي على ما بقي " ورويناه أيضا عن أبي بن كعب ، وعمران بن حصين وروي عن ابن عمر ، وابن عباس : " يستقبل نكاحا جديدا " ورواه أيضا عبد الأعلى ، عن ابن الحنفية ، عن علي ، رضي الله عنه . وروايات عبد الأعلى ، عن ابن الحنفية ضعيفة ، والصحيح عن علي الروايةالأولى والله أعلم باب الرجعة قال الله عز وجل " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان " وقال : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر ، وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا " ، قال الشافعي " إن أرادوا إصلاحا " يقال : " إصلاح الطلاق بالرجعة " 2109 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه ، أنا محمد بن حبان الأصبهاني ، أنا ابن أبي عاصم ، ثنا محمد بن منصور ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : كان الرجل يطلق امرأته ثم يراجع قبل أن تنقضي العدة ، ليس للطلاق وقت ، حتى طلق رجل من الأنصار امرأته لسوء عشرة كانت بينهما فقال : " لأدعنك لا أيما ، ولا ذات زوج ، فجعل يطلقها حتى إذا دنا خروجها من العدة راجعها ، فأنزل الله عز وجل فيه ، كما أخبرني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان " فوقت لهم الطلاق ثلاثا راجعها في الواحدة ، وفي الثنتين ، وليس له في الثلاثة رجعة ، فقال الله عز وجل : و " إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ، وأحصوا العدة واتقوا الله " ، إلى قوله " بفاحشة مبينة " باب الطلاق بالرجال ، والعدة بالنساء 2110 - روينا عن زيد بن ثابت ، هذه اللفظة وهي فيما أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي ، ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف ، ثنا أبو حنيفة ، ثنا حفص بن عمر الحوضي ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن أبي الخليل ، عن سليمان بن يسار ، عن زيد بن ثابت ، قال : " الطلاق بالرجال ، والعدة بالنساء " وروي عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وروي عن علي 2111 - ورويناه عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، حدثني نفيع ، أنه كان مملوكا وعنده حرة فطلقها تطليقتين ، فسأل عثمان وزيد بن ثابت فقالا : " طلاقك طلاق عبد وعدتها عدة حرة " أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن أحمد الرازي ، ثنا أبو علي السرخسي ، ثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا عبد الصمد ، عن هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، فذكره 2112 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " ينكح العبد امرأتين ، ويطلق تطليقتين " 2113 - وأما حديث عمر بن شبيب المسلى ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عطية ، عن ابن عمر ، مرفوعا : " طلاق الأمة اثنتان ، وعدتها حيضتان " فإنه ضعيف ، عمربن شبيب ، وعطية العوفي ضعيفان ، والصحيح رواية سالم ، ونافع عن ابن عمر ، من قوله : " أيهما رق نقص الطلاق برقه ، والعدة للنساء " 2114 - وأما حديث مظاهر بن أسلم ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة مرفوعا : " تطلق الأمة تطليقتين ، وقرؤها حيضتان " فإنه حديث أنكره عليه أهل البصرة ، وضعفه البخاري ، وغيره من الحفاظ ، وكيف يصح ذلك ، وفي رواية زيد بن أسلم ، عن القاسم بن محمد أنه سئل عن ذلك فقيل له أبلغك عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ؟ فقال : " لا " باب تحريم الرجعية ، والإشهاد على الرجعة 2115 - حدثنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله ، عن نافع ، قال : طلق ابن عمر امرأته صفية بنت أبي عبيد تطليقة أو تطليقتين ، فكان لا يدخل عليها إلا بإذن ، فلما راجعها أشهد على رجعتها ، ودخل عليها " 2116 - روينا عن عمران بن حصين ، في " رجل طلق ، ولم يشهد ، وراجع ولم يشهد " فقال : " طلق في غير سنة ، وراجع في غير سنة وليشهد الآن " 2117 - وروينا عن علي ، فيمن " طلق امرأته ، ثم لم يشهد على رجعتها ، ولم يعلم بذلك " قال : " هي امرأة الأول " 2118 - وروينا عن عطاء ، وعمرو بن دينار ، قال : " لا يحل له منها شيء ما لم يراجعها "باب نكاح المطلق ثلاثا قال الله عز وجل في المطلقة ثلاثا " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " قال الشافعي : " فاحتملت الآية حتى يجامعها زوج غيره ، ودلت على ذلك السنة ، فكان أولى المعاني بكتاب الله ما دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم " 2119 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة ، أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي ، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير ، وإنما معه مثل هدبة الثوب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ، لا ، حتى يذوق عسيلتك ، وتذوقي عسيلته " وأخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن حميد النيسابوري ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عيسى بن حبان ، ثنا سفيان بن عيينة ، فذكره بإسناده نحوه ، وزاد : وأبو بكر عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وخالد بن سعيد بالباب ينتظر أن يؤذن له فقال : يا أبا بكر ألا تسمع ما تجهر به هذه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم 2120 - وروينا عن زيد بن ثابت ، أنه كان يقول في " الرجل يطلق الأمة ثلاثا ثم يشتريها : أنها لا تحل له ، حتى تنكح زوجا غيره "ورويناه أيضا عن علي 2121 - وروينا عن عبيدة السلماني ، وعن الفقهاء من أهل المدينة : " أن المطلقة ثلاثا لا يحلها لزوجها استسرار سيدها إياها " قال عبيدة : " لا تحل له إلا من الباب الذي حرمت عليه "كتاب الإيلاء كتاب الايلاء قال الله عز وجل " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ، فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم ، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم " 2122 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، قال : " أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يقول يوقف المولي " 2123 - وروينا عن ثابت بن عبيد ، مولى زيد بن ثابت ، عن اثني عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " الإيلاء لا يكون طلاقا حتى يوقف " 2124 - وروينا عن سهل بن أبي صالح ، عن أبيه ، قال : سألت اثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يولي قالوا : " ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر ، فإن فاء ، وإلا طلق " 2125 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول : أيما " رجل آلى من امرأته ، فإنه إذا مضت الأربعة أشهر ، وقف حتى يطلق ، أو يفيء ، ولا يقع عليها الطلاق إذا مضتالأربعة أشهر حتى يوقف " وروينا عن عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، من أوجه عنه ، وعن عائشة ، وعن أبي ذر ، وعن أبي الدرداء 2126 - والذي روي عن الزهري ، عن ابن المسيب ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، أن عمر بن الخطاب ، كان يقول : " إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة ، وهو أملك بردها ما دامت في عدتها " فكذلك رواه ابن إسحاق ، عن الزهري ، وخالفه مالك بن أنس ، فرواه عن الزهري ، عن سعيد ، وأبي بكر من قولهما غير مرفوع إلى عمر وهذا أصح 2127 - والذي رواه عطاء الخراساني ، عن أبي سلمة ، عن عثمان بن عفان ، وزيد بن ثابت : " إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة " فعطاء الخراساني غير محتج به ، وذكر الميموني ، لأحمد بن حنبل حديث عطاء ؟ فقال : " لا أدري ما هو ؟ " وروي عن عثمان خلافه ، قيل له : من رواه ؟ قال حبيب بن أبي ثابت ، عنطاوس ، عن عثمان : " يوقف به " 2128 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن طاوس ، أن عثمان بن عفان ، كان " يوقف المولي " ورواه أيضا عمر بن الحسين ، عن القاسم ، عن عثمان نحو رواية طاوس 2129 - واختلفت الرواية فيه عن ابن عباس ، فالمشهور أنه كان يقول : " إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة " وكان يقول : " المولي الذي يحلف لا يقرب امرأته أبدا " وروي عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " أنه إن مضت أربعة أشهر قبل أن ينكحها يعني يطأها خيره السلطان إما أن يفيء فيراجع ، وإما أن يعزم فيطلق كما قال الله سبحانه " 2130 - ورواه السدي ، عن علي رضي الله عنه ، وابن عباس يوقف ، وعن عمر ، وابن مسعود رضي الله عنهما : " طلقة بائنة " ورواية السدي عنهم منقطعة 2131 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال : " كل يمين منعت جماعا فهي إيلاء " باب الظهار قال الله عز وجل " والذين يظاهرون من نسائهم ، ثم يعودون لما قالوا : فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا " 2132 - قال الشافعي رضي الله عنه : إذا أتت عليه مدة بعد القول بالظهار لم يحرمها بالطلاق الذي تحرم به ، ولا بشيء يكون له مخرج من أن يحرم به ، فقد وجب عليه كفارة الظهار ، كأنهم يذهبون إلى أنه إذا أمسك ما حرم على نفسه أنه حلال ،وقد عاد لما قال : فخالفه فأحل ما حرم 2133 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : " الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت المجادلة تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول فأنزل الله عز وجل : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها " الآية ورواه أبو عبيدة بن معن ، عن الأعمش ، وسمى المجادلة : خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت وفي حديث حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن جميلة ، كانت امرأة أوس بن الصامت . وفي حديث يوسف بن عبد الله بن سلام قال : حدثتني خولة بنت ثعلبة ، وزوجها أوس بن الصامت وفي حديثه من وجه آخر عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة ، . وفي حديث أبي العالية الرياحي : خولة بنت دليج 2134 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو أحمد بن بكر بن محمد الصيرفي بمرو ، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي ، ثنا حفص بن عمر العدني ،ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، : أن رجلا ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ظاهر من امرأته فوقع عليها ، فقال : يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي ، فوقعت عليها من قبل أن أكفر . قال : " وما حملك على ذلك يرحمك الله " قال : رأيت خلخالها في ضوء القمر قال : " فلا تقربها حتى تفعل ما أمر الله به " 2135 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، وأبي سلمة أن سلمة بن صخر البياضي ، جعل امرأته عليه كظهر أمه إن غشيها حتى يمضي رمضان ، فلما مضى النصف من رمضان سمنت المرأة وتربعت ، فأعجبته فغشيها ليلا ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال : " أعتق رقبة " قال : لا أجد . فقال : " صم شهرين متتابعين " فقال : لا أستطيع قال : " أطعم ستين مسكينا " قال : لا أجد قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه خمسة عشر صاعا ، أو ستة عشر صاعا فقال : " تصدق بهذا على ستين مسكينا " وتابعه شيبان النحوي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن سلمة بن صخر ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه مكتلا فيه خمسة عشر صاعا فقال : " أطعمه ستين مسكينا " وذلك لكل مسكين مد " أخبرناه أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، أنا أبو عثمان عمروبن عبد الله البصري ، ثنا موسى بن هارون أبو عمران ، ثنا إسحاق بن راهويه ، أنا الوليد بن مسلم ، ثنا شيبان ، فذكره . وهكذا رواه بكير بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، في قصة سلمة بن صخر 2136 - ورواه محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سليمان بن يسار ، عن سلمة بن صخر ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه خمسة عشر صاعا فقال : " أطعمه ستين مسكينا " وذلك لكل مسكين مدورواه محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر وقال فيه : " فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق ، فليدفع إليك وسقا من تمر ، فأطعم ستين مسكينا ، وكل بقية الوسق أنت وعيالك " وفي هذا دلالة على أنه يعطي من الوسق ستين مسكينا ، ثم يأكل بقيته وهذا المراد إن شاء الله بكل ما روي فيه من هذه القصة مطلقا من الوسق باب اللعان . 2137 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك عن ابن شهاب ، أن سهل بن سعد الساعدي ، أخبره أن عويمر بن أشقر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له : يا عاصم أرأيت لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل ، وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال : يا عاصم ، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عاصم لعويمر : لم تأت بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها . فقال عويمر : والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وسط الناس فقال : يا رسول الله ، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فائت بها " فقال سهل بن سعد : فتلاعنا ، وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغا قال عويمر : كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها عويمر ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين " 2138 - وأخبرنا أبو علي بن محمد الفقيه ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا سليمان بن داود العتكي ، وأنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا أبو الربيع ، ثنا فليح بن سليمان ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد الساعدي ، : أن رجلا ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أرأيت رجلا رأى مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه أم كيف يفعل به ؟ فأنزل الله فيهما ما ذكر في القرآن من المتلاعنين ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد قضى فيك وفي امرأتك " قال فتلاعنا وأنا شاهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله إن أمسكتها فقد كذبت عليها ففارقها ، فجرت السنة بعد فيهما أن يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملا فأنكر حملها ، وكان ابنها يدعى إليها ، ثم جرت السنة بعد في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها 2139 - ورواه إبراهيم بن سعد عن الزهري ، بنحو من حديث مالك إلى قوله فقال عويمر : لئن انطلقت بها لقد كذبت عليها ففارقها قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انظروها فإن جاءت به أسحم أدعج عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق ، وإن جاءت به أحمر كأنه وحرة ، فلا أراه إلا كاذبا " فجاءت به على النعت المكروه . قال ابن شهاب : فصارت سنة المتلاعنين . أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع أنا الشافعي ، أنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، فذكره . ورواه الزبيدي ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد ، فقال فيه : فتلاعنا ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقال : " لا تجتمعان أبدا " . أخبرناه أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان ، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، ثنا الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد قالا : ثنا الأوزاعي عن الزبيدي ، فذكره .ورواه ابن جريج ، عن ابن شهاب عن سهل بن سعد بمعنى ما مضى في حديث مالك وإبراهيم بن سعد وقال فيه : فأنزل الله عز وجل في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر التلاعن ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " قد قضى الله فيك وفي امرأتك " قال : فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد 2140 - وفي رواية الواقدي بإسناده ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : " حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته ، وأنكر حملها ، وقال : هو من ابن السحماء فلاعن بينهما بعد العصر عند المنبر على حمل " 2141 - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عمر ، قال : فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المتلاعنين وقال : " حسابكما على الله عز وجل ، أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها " قال : يا رسول الله : مالي ؟ قال " لا مال لك ، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها " ورواه أيوب ، عن سعيد بن جبير ، قال : سمعت ابن عمر ، يقول : فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان وقال هكذا بأصبعه : المسبحة ، والوسطى ، فقرنهما الوسطى والتي تليها يعني المسبحة وقال : " الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب ؟ " أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن أيوب ، فذكره .ورواه محمد بن زيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدا " 2142 - وروينا عن علي ، وعبد الله ، قالا : " مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعان أبدا " 2143 - وروي عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا " 2144 - أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا ابن أبي عدي ، أنا هشام بن حسان ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا بندار ، ثنا ابن أبي عدي ، ثنا هشام بن حسان ، حدثني عكرمة ، عن ابن عباس ، أن هلال بن أمية ، " قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء " 2145 - وفي رواية الحسن : قذف امرأته بشريك بن سحماء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " البينة أو حد في ظهرك " قال : يا رسول الله إذا رأى أحدنا رجلا على امرأته يلتمس البينة ؟ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " البينة وإلا حد في ظهرك " فقال هلال : " والذي بعثك بالحق إني لصادق ، ولينزلن الله عز وجل في أمري ما يبرئ ظهري من الحد " فنزلت " والذين يرمون أزواجهم ، ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " فقرأ حتى بلغ " والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين " قال : " وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليهما فجاءا ، فقام هلال بن أمية فشهد ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب ؟ " ثم قامت فشهدت ، فلما كانت عند الخامسة " أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين " ، قالوا لها : إنها موجبة ، قال ابن عباس : " فتلكأت ، ونكصت حتى ظننا أنها سترجع " ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أبصروها ، فإن جاءت به أكحل العينين ، سابغ الأليتين خدلج الساقين ، فهو لشريك بن سحماء " فجاءت به كذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لولاما مضى من كتاب الله ، لكان لي ولها شأن " 2146 - ورواه عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، : وقال فيه ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ، وقضى أن ألا يدعى ولدها لأب ولا ترمى ولا يرمى ولدها ، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد ، فقضى وليس لها بيت لها ولا قوت عليه من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ، ولا متوفى عنها وقال في آخره : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " أخبرناه أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . فذكره في حديث أتم من رواية هشام وقال في آخره : " لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " ورواه أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وقال فيه : فقال له يعني النبي صلى الله عليه وسلم : " احلف بالله الذي لا إله إلا هو إني لصادق ، تقول ذلك أربع مرات ، وإن كنت كاذبا فعلي لعنة الله " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قفوه عند الخامسة فإنها موجبة " فحلف ، ثم ذكر لعانها ووقفها عند الخامسة 2147 - وفي رواية جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر ، في المتلاعنين قال : " أحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فرق بينهما " 2148 - وأما حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، مرفوعا : " أربع من النساء لا ملاعنة بينهم : النصرانية تحت المسلم ، واليهودية ، والمملوكة تحت الحر ، والحرة تحت المملوك " فإنما رواه جماعة من الضعفاء عن عمرو ، منهم : عطاءالخراساني ، وعثمان الوقاصي عن عمرو بن شعيب ، وعمار بن مطر ، عن حماد بن عمرو ، عن زيد بن رفيع ، عن عمرو ، ورواه عمر بن هارون ، عن ابن جريج ، والأوزاعي ، عن عمرو موقوفا . وكذلك رواه يحيى بن أبي أنيسة ، عن عمرو موقوفا على جده وعمر بن هارون غير قوي ، ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف والله أعلم 2149 - قلت وقد روينا في حديث سهل بن سعد : أن عويمر العجلاني ، قذفامرأته ، ولم يسم المرمي بها " وبمعناه رواه ابن عمر 2150 - وروينا في حديث عكرمة ، عن ابن عباس ، أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء ، وكذلك هو في رواية هشام ، عن ابن سيرين ، عن أنس ، وخالفهما أبو الزناد ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن عباس ، فذكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم " لاعن بين العجلاني ، وامرأته وكانت حاملا ، وكان الذي رميت به ابن السحماء " وكذلك هو في رواية الواقدي ، فيشبه أن تكون رواية القاسم بن محمد محفوظة ، وأن تكون ما روى هو وغيره في المتلاعنين خبرا عن قصة واحدة ، وأن الخلاف إنما هو في اسم القاذف بابن السحماء ، والذين قالوا : العجلاني ، أكثر وأحفظ من الذين قالوا هلال هو أولى والله أعلم 2151 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا أحمد بن عيسى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن ابن الهاد ، عن عبد الله بن يونس عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة : " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله في جنته ، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رءوس الأولين والآخرين " وقال عبد الله بن يونس : فقال محمد بن كعب القرظي ، وسعيد المقبري يحدث بهذا الحديث : فقد بلغني هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم2152 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن برزة بهمذان ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا مالك ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل أعرابي فقال : يا رسول الله وفي رواية الشافعي : أن رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن امرأتي ولدت غلاما أسود فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " هل لك من إبل ؟ " قال : نعم ، قال : " ما ألوانها ؟ " قال : حمر قال : " هل فيها من أورق ؟ " قال : نعم ، قال : " أنى ترى ذلك ؟ " قال عرقا نزعه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فلعل هذا نزعه عرق " 2153 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " إذا أقر الرجل بولده طرفة عين فليس له أن ينفيه " 2154 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " ، وقد مضى حديث عائشة في ابن زمعة ، وفيه دلالة على ثبوت الفراش بالوطء في ملك اليمين 2155 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : " ما بال رجال يطوفون ولائدهم ، ثم يعزلونهن ، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها ، واعزلوا بعد أو اتركوا " 2156 - قال : وأنا مالك ، عن نافع ، عن صفية بنت أبي عبيد ، عن عمر ، في " إرسال الولائد يوطأن بمثل هذا المعنى " وروينا أن عبيد الله بن الحر لحق بمعاوية فأطال الغيبة عن أهله ، فزوجها أهلها من رجل يقال له عكرمة ، فبلغ ذلك عبيد الله ، فقدم فخاصمهم إلى علي ، فرد عليه المرأة ، وكانت حاملا من عكرمة ، فوضعها على يدي عدل ، فلما وضعت ما في بطنها ردها إلى عبيد الله ، وألحق الولد بأبيه أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو الحسين بن حمزة الهروي ، أنا أحمد ابن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا هشيم ، عن الشيباني ، أخبرني عمران بن كثير النخعي ، أن عبيد الله بن الحر ، فذكره باب العدد قال الله عز وجل " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " 2157 - قالت عائشة : " الأقراء الأطهار " أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا يحيى ، عن عروة ، عن عائشة ، أنها قالت : " إنما الأقراء الأطهار " 2158 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن شيبان ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : " إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه " 2159 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن شيبان ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سليمان بن يسار ، قال : كتب معاوية إلى زيد فكتب زيد : " إذا طعنت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه " 2160 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يقول : " إذا طلق الرجل امرأته ، فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة ، فقد برئت منه وبرئ منها ، ولا ترثه ولا يرثها " 2161 - وروينا عن القاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، وسليمان بن يسار ، وابن شهاب ، قال مالك : وذلك الأمر الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا . واحتج الشافعي أيضا بحديث ابن عمر في الطلاق في حال الحيض وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ليمسكها حتى تطهر ، ثم إن شاء أمسك ، وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء "وقرأ في رواية آخرين : " يطلقوهن في قبل عدتهن يعني فسمى طهرها عدة " وروي عن عدد من الصحابة أنهم قالوا : " الأقراء الحيض " 2162 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، أن امرأة جاءت إلى عمر فقالت : " إن زوجي طلقني ، ثم تركني حتى رددت بابي ، ووضعت مائي ، وخلعت ثيابي " فقال : " قد راجعتك ، قد راجعتك " فقال عمر لابن مسعود وهو إلى جنبه : " ما تقول فيها ؟ " قال : " أرى أنه أحق بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة ، وتحل لها الصلاة " فقال عمر : " وأنا أرى ذلك " وهكذا روي عن علي ، وعن أبي بن كعب ، وأبي موسى الأشعري والذي روي مرفوعا : " دعي الصلاة أيام أقرائك " لم يثبت إسناده ، وروي أنه أمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها ، أو أيام حيضها بالشك 2163 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد ، قال الأصمعي وغيره : يقال : قد " أقرأت المرأة إذا دنا حيضها ، وأقرأت إذا دنا طهرها " قال : قال أبو عبيد : " فأصل الأقراء إنما هو وقت الشيء إذا حضر " وقال الأعشى يمدح رجلا بغزوة غزاها : " مورثة مالا ، وفي الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا ، فالقروء ههنا الأطهار لأن النساء لا يوطأن إلا فيها " باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها 2164 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا محمد بن بشر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن عروة ، عن الحسن العرني أن شريحا ، " رفعت امرأة إليه أمرها طلقهازوجها ، فحاضت ثلاث حيض في خمس وثلاثين ليلة ، فلم يدر ما يقول فيها " فرفع إلى علي عليه السلام فقال : " سلوا عنها جاريتها " أو قال : " جارتها فإن كان حيضها كذا أظنه " قال : " قد انقضت عدتها " 2165 - ورواه خالد بن الحارث ، عن سعيد ، وقال في الحديث : " سلوا عنها جاراتها ، فإن كان حيضها هكذا كان قد انقضت عدتها " 2166 - ورواه الشعبي ، عن علي ، وشريح ، إلا أنه قال : " فأتت بعد شهر " فقالت : قد انقضت عدتي ، وعند علي رضي الله عنه شريح ، فقال : قل فيها ، فقال : " إن جاءت ببطانة من أهلها من العدول ، يشهدون صدقت ، وإلا فهي كاذبة " فقال علي : " قالون بالرومية أي أصبت " 2167 - وروينا عن أبي بن كعب أنه قال : " إن من الأمانة أن المرأة ، ائتمنت على فرجها " ورويناه عن عبيد بن عمير باب عدة من تباعد حيضها 2168 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو السلمي ، ثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، أنه قال : كانت عند جده حبان امرأتان له هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع ، فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض ، فقالت : أنا أرثه ، لم أحض ، فاختصما إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فقضى لها عثمان بالميراث ، فلامت الهاشمية عثمان ، فقال عثمان : " ابن عمك هو أشار إلينا بهذا ، يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه " 2169 - وروينا عن علقمة ، أنه كان " له امرأة فطلقها تطليقة أو تطليقتين ، ثم حاضت حيضة أو حيضتين ، ثم ارتفع حيضها سبعة أو ثمانية عشر شهرا ، ثمماتت " فقال ابن مسعود : " حبسك الله عليك من ميراثها فورثه منها " 2170 - وروينا عن ابن المسيب ، أنه قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المرأة التي يطلقها زوجها تطليقة ، ثم تحيض حيضة أو حيضتين ثم ترفعها حيضتها ، فإنها تربص تسعة أشهر ، فإن استبان بها حمل فهي حامل ، وإلا اعتدت بعد ذلك ثلاثة أشهر ثم قد حلت " أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، فذكره . وكان الشافعي يذهب إلى ظاهر ما روي عن عمر ، ثم رجع عنه في الجديد ، وقال : " يحتمل قول عمر أن يكون في المرأة ، قد بلغت من السن التي من بلغها من نسائها يئسن من المحيض فلا يكون مخالفا لقول ابن مسعود وفي حديث ابن مسعود في جامع الثوري " عن حماد ، والأعمش ، ومنصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، كما مضى ذكره 2171 - أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ ، إجازة ، أنا أبو الوليد الفقيه ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، أنه " طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين فحاضت حيضة أو حيضتين في ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، ثم لم تحض الثالثة حتى ماتت " فأتى عبد الله فذكر ذلك له فقال عبد الله : " حبس الله عليك ميراثها وورثه منها " هكذا رواه وسفيان رحمه الله أحفظ وروايته عن ثلاثة فهي أولى 2172 - وروينا عن ابن سيرين ، رحمه الله فيما بلغه عن ابن مسعود ، رضي الله عنه قال : " عدة المطلقة الحيض ، وإن طالت "باب عدة التي يئست من المحيض والتي لم تحض 2173 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن مطرف بن طريف ، عن عمرو بن سالم ، عن أبي بن كعب ، قال : لما نزلت هذه الآية التي في سورة البقرة في عدد من عدد النساء قالوا : " قد بقي عدد من عدد النساء لم يذكرن : الصغار والكبار اللائي انقطع عنهن الحيض ، وذوات الأحمال " فأنزل الله تعالى الآية التي في النساء " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللائي لم يحضن ، وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ، قال الشافعي رضي الله عنه وقوله : " إن ارتبتم " فلم تدروا ما تعتد غير ذوات الأقراء باب عدة الحامل المطلقة قال الله عز وجل في المطلقات " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " 2174 - وروينا عن أم كلثوم بنت عقبة أنها كانت تحت الزبير فطلقها وهيحامل ، فذهب إلى المسجد فجاء وقد وضعت ما في بطنها ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ما صنع فقال : " بلغ الكتاب أجله فاخطبها إلى نفسها " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن حمشاذ ، أخبرني يزيد بن الهيثم ، أن إبراهيم بن أبي الليث ، حدثهم ، ثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه ، عن أم كلثوم ، فذكره أتم من ذلك 2175 - وروينا عن عبد الله بن مسعود ، أنه قال : " أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها " وروينا عن علي ، وابن عباس في التي في بطنها ولدان فتضع أحدهما ، ويبقى الآخر قالا : هو أحق برجعتها ما لم تضع الآخر ، وهو قول عطاء والشعبي رحمهما الله باب الحيض على الحمل 2176 - روينا عن مطر ، عن عطاء ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، أنها قالت : " الحبلى لا تحيض ، إذا رأت الدم صلت " فكان يحيى القطان ينكر هذه الرواية ، ويضعف رواية ابن أبي ليلى ، ومطر ، عن عطاء ، وقال إسحاق الحنظلي ، قال لي أحمد بن حنبل رحمه الله : " ما تقول في الحامل ترى الدم ؟ " فقلت : تصلي ، واحتججت بخبر عطاء عن عائشة " قال : فقال لي أحمد بن حنبل : " أين أنت عن خبر المدنيين ، خبر أم علقمة عن عائشة ، فإنه أصح " قال إسحاق : " فرجعت إلى قول أحمد " 2177 - أخبرنا بحديث أم علقمة أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا الليث ، عن بكير بن عبد الله ، عن أم علقمة ، مولاة عائشة : أن عائشة ، " سئلت عن الحامل ترى الدم ؟ " فقالت : " لا تصلي " ورويناه عن أنس بن مالك ، وروينا عن عمر بن الخطاب ، ما يدل على ذلك 2178 - وروينا عن عائشة ، أنها أنشدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ابن كبير الهذلي ، ومبرء من كل غبر حيضة ، وفساد مرضعة ، وداء مغيل ، وفي هذا دلالة على جواز ابتداء الحمل في حال الحيض ، حيث لم ينكر الشعر " وروى محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن عطاء ، عن عائشة رضي الله عنها نحو رواية مطر ، فإن كانت محفوظة ، فيشبه أن تكون عائشة كانت تراها لا تحيض ، ثم كانت تراها تحيض ، فرجعت إلى ما رواه المدنيون ، والله أعلم باب لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها قال الله عز وجل " إذا نكحتم المؤمنات ، ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " 2179 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس ليس لها إلا نصف المهر ، ولا عدة عليها ، قال الشافعي رضي الله عنه ، وشريح يقول ذلك وهو ظاهر الكتاب2180 - قلت : قد روينا عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، رضي الله عنه أنه قال : " اللمس ، والمس ، والمباشرة إلى الجماع ما هو ، ولكن الله كنى عنه " باب العدة من الموت ، والطلاق ، والزوج غائب 2181 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا ابن عفان ، ثنا ابن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " تعتد المطلقة والمتوفى عنها زوجها منذ يوم طلقت ، وتوفي عنها زوجها " قلت : وهكذا قال عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، والرواية فيه عن علي ، مختلفة باب عدة الأمة 2182 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن محمد بن عبد الرحمن ، مولى آل طلحة ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن عتبة ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " ينكح العبد امرأتين ، ويطلق تطليقتين ، وتعتد الأمة حيضتين فإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهرا ونصفا " قال سفيان رحمه الله وكان ثقة باب عدة الوفاة قال الله عز وجل " والذين يتوفون منكم ، ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "الآية 2183 - وروينا عن عثمان ، وابن عباس ، وابن الزبير ما يدل على أنه إذا حل الحول فيها صار منسوخا بقوله " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " 2184 - وعن ابن عباس ، أنها " صارت منسوخة في المتاع إلى الحول بآية الميراث : لا نفقة لها وحسبت المواريث " 2185 - وروينا عن جابر بن عبد الله ، أنه قال : " ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة حسبها الميراث " أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر فذكره وروي عن حرب بن أبي العالية ، عن أبي الزبير ، مرفوعا وليس بمحفوظ باب عدة الحامل من الوفاة 2186 - أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن المسور بن مخرمة ، توفي زوج سبيعة الأسلمية ، فلم تمكث إلا ليال يسيرة حتى نفست ، ولما تعلت من نفاسها فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها فنكحت " 2187 - وروينا عن عبد الله بن عتبة ، أن سبيعة ، أخبرته بهذه القصة زاد : وكانت تحت سعد بن خولة فتوفي عنها ، وزاد : فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك فقال لها : " والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر ، قالت : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألته ، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي ، وأمرني بالتزوج إن بدا لي "2188 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي سلمة ، قال : " كنت جالسا مع أبي هريرة ، وابن عباس فذكروا المرأة المتوفى عنها زوجها وهي حامل " فقال أبو سلمة فقلت : " إذا وضعت حملها فقد حلت " فقال ابن عباس : " أجلها آخر الأجلين " فقال أبو هريرة : " أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة ، فبعثوا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة ، فسألها عن ذلك فقالت أم سلمة : إن سبيعة بنت الحارث الأسلمية وضعت بعد وفاة زوجها بليال ، فخطبها رجل من بني عبد الدار يدعى أبا السنابل ، وأخبرها أنها قد حلت ، فأرادت أن تتزوج غيره ، فقال أبو السنابل : " إنك لم تحلين ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرها أن تتزوج " باب مقام المطلقة في بيتها قال الله عز وجل " لا تخرجوهن من بيوتهن ، ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " وروينا في مكثها في بيتها عن عمر ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وعائشة وغيرهم 2189 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن عمرو ، مولى المطلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه سئل عن هذه الآية " ولا تخرجوهن من بيوتهن ، ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " فقال ابن عباس : " الفاحشة المبينة أن تفحش المرأة على أهل الرجلوتؤذيهم " 2190 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، وأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، وسليمان بن يسار ، أنه سمعهما يذاكران ، أن يحيى بن سعيد بن العاص " طلق ابنة عبد الرحمن بن الحكم البتة فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم ، فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فقالت : " اتق الله واردد المرأة إلى بيتها " فقال مروان في حديث سليمان بن يسار : " إن عبد الرحمن غلبني " وقال مروان في حديث القاسم : " أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس " فقالت عائشة : " لا يضرك ألا تذكر حديث فاطمة " قال مروان : " فإن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر " 2191 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا سعدان بن نصر ، ثنا أبو معاوية ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : " أين تعتد المطلقة ثلاثا ؟ " قال : تعتد في بيتها ، قال : قلت : " أليس قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم ؟ " قال : تلك المرأة التي فتنت الناس أنها استطالت على أحمائها بلسانها ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم ، وكان رجلا مكفوف البصر " 2192 - قلت : قد روينا في حديث عروة ، عن عائشة ، أن فاطمة ، كانت في مكان وحش فخيف عليها حميتها ، فلذلك أرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : " قد يكون العذر في نقلها كلاهما "باب سكنى المتوفى عنها زوجها 2193 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن محمد ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا يحيى بن سعيد أن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، أخبره أن عمته زينب بنت كعب ، أخبرته ، أنها سمعت فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري قالت : " خرج زوجي في طلب أعبد له ، وأدركهم بطرف القدوم ، فقتلوه فأتاني نعيه ، وأنا في دار شاسعة من دور أهلي " فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له : " أتاني نعي زوجي وأنا في دار شاسعة من دور أهلي ، ولم يدع لي نفقة ، ولا مالا وليس المسكن لي ، فلو تحولت إلى إخوتي وأهلي كان أرفق بي في بعض شأني " فقال : " تحولي " فلما خرجت إلى المسجد ، أو إلى الحجرة دعاني ، أو أمرني فدعيت له ، فقال : " امكثي في البيت الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله " فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا قالت : " فأرسل لي عثمان بن عفان ، فأتيته فحدثته فأخذ به " 2194 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه كان " يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء ، يمنعهن من الحج "2195 - وعن ابن عمر ، أنه قال : " لا تبيت المتوفى عنها زوجها ، ولا المبتوتة إلا في بيتها " 2196 - فأما بالنهار فقد روينا عن ابن الزبير ، عن جابر ، قال : طلقت خالتي ثلاثا ، فخرجت تجد نخلا لها فلقيها رجل فنهاها ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لها : " اخرجي ، فجدي نخلك ، فلعلك أن تصدقي منه ، أو تفعلي خيرا " أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود أنا أحمد بن حنبل ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير ، فذكره ، أخبرناه عاليا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا الصغاني ، ثنا حجاج بن محمد ، قال ابن جريج ، فذكره بإسناده ومعناه 2197 - وروينا عن عطاء ، عن ابن عباس ، أنه قال : " نسخت هذه الآية عدتها في أهلها يعني عدة المتوفى عنها زوجها تعتد حيث شاءت ، وهو قول الله عز وجل " غير إخراج " " قال عطاء : " إن شاءت اعتدت في أهلها وسكنت في وصيتها ، وإن شاءت خرجت لقول الله عز وجل " فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف " " قال عطاء : " ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث تشاء لا سكنى لها " أخبرناه أبو الحسين بن الفضل ، ثنا أبو سهل القطان ، ثنا عبد الله بن روح ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح قال : قال عطاء ، عن ابن عباس فذكره2198 - وروينا عن علي ، أنه " نقل أم كلثوم بعد قتل عمر بسبع ليال ، وقد قيل في هذه الرواية لأنها كانت في دار الإمارة " 2199 - وروينا عن القاسم بن محمد ، أن عائشة ، كانت " تخرج المرأة ، وهي في عدتها من وفاة زوجها " قال : " فأبى الناس إلا خلافها ، فلا نأخذ بقولها وندع قول الناس " باب الإحداد 2200 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الفقيه ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا القعنبي ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن حميد بن نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة ، قالت زينب : دخلت على أم حبيبة ، حين توفي أبوها أبو سفيان ، فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره ، فدهنت به جارية ، ثم مسحت بعارضيها " ثم قالت : والله ما لي بالطيب من حاجة ، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله ، واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " قالت زينب : " ودخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها عبد الله ، فدعت بطيب فمست منه " ثم قالت : والله ما لي بالطيب حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا " قالت زينب : وسمعت أمي أم سلمة تقول : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا " مرتين أو ثلاثا ، كل ذلك يقول : " لا " ثم قال : " إنما هي أربعة أشهر وعشرا " وقد كانت إحداكن فيالجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول ، قال حميد : فقلت لزينب : " وما ترمي بالبعرة على رأس الحول ؟ " فقالت زينب : " كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ، ولبست شر ثيابها ، ولم تمس طيبا حتى تمر بها سنة ، ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به وقلما تفتض بشيء إلا مات ثم تخرج ، فتعطى بعرة فترمي بها ، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره " هكذا رواه القعنبي : " تفتض " قال القتبي : " أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها ، وتنبذه فلا يكاد يعيش " وفي رواية الشافعي : " فتقتبص بالقاف ، والباء ، والصاد " قال الشافعي : " والقبص أن تأخذ من الدابة موضعا بأطراف أصابعها ، والقبض الأخذ بالكف كلها ، والحفش : البيت الصغير الذليل من الشعر ، والبناء وغيره " 2201 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه محمد بن محمد بن محمش الفقيه الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، أنا يحيى بن أبي كثير ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، قال : حدثني هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية الأنصارية قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحد المرأة فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها ، فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا ، ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ، ولا تكتحل ، ولا تختضب ، ولا تمس طيبا إلا عند أدنى طهرتها إذا تطهرت من حيضتها بنبذة من قسط أو أظفار " وكذلك رواه جماعة عن هشام " إلا ثوب عصب " ورواه عيسى بن يونس ، عن هشام " ولا ثوب عصب " ، وكذلك قاله محمد بن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، عن هشام وهو عند أهل العلم بالحديث ، وهم وقد رواه عباس بن الوليد النرسي ، عن يزيد بن زريع كما رواه الجماعة ، ورواه أيوب السختياني ، عن حفصة بنت سيرين وقال في الحديث : " إلا ثوب عصب " وقال يعقوب الدورقي ، عن يحيى بن أبي بكر : " إلا ثوبا مغسولا " ورواية إبراهيم بن الحارث أصح لموافقتها رواية الجماعة عن هشام ، ثم أيوب ، عن حفصة 2202 - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا إبراهيم بن الحارث ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، حدثني بديل بن الميسرة ، عن الحسن بن مسلم ، عن صفية بنت شيبة ، عن أم سلمة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ، ولا الممشقة ، ولا الحلي ، ولا تختضب ، ولا تكتحل " ورواه معمر ، عن بديل فوقفه على أم سلمة 2203 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، قال : سمعت المغيرة بن الضحاك ، يقول : أخبرتني أم حكيم بنت أسيد ، عن أمها أن زوجها توفي فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة فسألتها عن كحل الجلاء ، فقالت : " لا تكتحلي به إلا من أمر لا بد منه يشتد عليك ، فتكتحلين بالليل وتمسحينه بالنهار " ثم قالت عند ذلك أم سلمة : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة ، وقد جعلت على عيني صبرا فقال : " ما هذا يا أم سلمة ؟ " فقلت : إنما هو صبر يا رسول الله ، ليس فيه طيب قال : " إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ، ولا تمتشطي بالطيب ، ولا بالحناء ، فإنه خضاب " قالت : قلت : بأي شيء أمتشط يا رسول الله ؟ قال : " بالسدر تغلفين به رأسك " باب اجتماع العدتين 2204 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر ، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، ح ، أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، وسليمان بن يسار ، أن طليحة ، كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها البتة فنكحت في عدتها ، فضربها عمر بن الخطاب ، وضرب زوجها بالمخفقة ضربات ، وفرق بينهما ثم قال عمر بن الخطاب : " أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوج بها لم يدخل بها فرق بينهما ، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ، وكان خاطبا من الخطاب ، فإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ، ثم اعتدت من الآخر ثم لم ينكحها أبدا " قال سعيد : " ولها مهرها بما استحل منها "2205 - وأخبرنا أبو زكريا ، ثنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، ثنا يحيى بن حسان ، عن جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن زاذان أبي عمر ، عن علي أنه " قضى في التي تزوج في عدتها ، أن يفرق بينهما ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وتكمل ما أفسدت من عدة الأول ، وتعتد من الآخر " 2206 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا أسباط بن محمد ، ثنا أشعث ، عن الشعبي ، قال : أتي عمر بامرأة تزوجت في عدتها ، فأخذ مهرها فجعله في بيت المال ، وفرق بينهما وقال : " لا تجتمعان وعاقبهما " قال : فقال علي : " ليس هكذا ، ولكن هذه الجهالة من الناس ، ولكن يفرق بينهما ، ثم تستكمل بقية العدة من الأول ، ثم تستقبل عدة أخرى وجعل لها علي المهر بما استحل من فرجها " قال : " فحمد الله عمر وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس ، ردوا الجهالات إلى السنة " 2207 - ورواه الثوري ، عن أشعث ، عن الشعبي ، عن مسروق ، أن عمر بن الخطاب ، رجع عن ذلك ، وجعل لها مهرها ، وجعلهما يجتمعان باب في أقل الحمل وأكثره 2208 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن داود بن أبي القصاف ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي ، أن عمر بن الخطاب ، وأخبرنا أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا محمد بن بشير ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن داود بن أبي القصاف ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي ، أن عمر ، رفعت إليه امرأة ولدت لستة أشهر وأمر برجمها ، وأتي علي في ذلك فقال : " لا رجم عليها " فبلغ ذلك عمرفأرسل إلى علي يسأله عن ذلك ؟ فقال : لا رجم عليها لأن الله تعالى يقول : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " ، وقال الله تعالى " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " فستة أشهر حمله ، وحولين تمام لا رجم عليها ، فخلى عنها عمر كذا في هذه الرواية عمر وعلي وأخرجه مالك في الموطأ في عثمان وعلي رضي الله عنهما والله أعلم 2209 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، إجازة ، أنا أبو الوليد الفقيه ، ثنا بشر بن فطن ، ثنا داود بن رشيد ، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا علي بن عمر الحافظ ، ثنا محمد بن مخلد ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن خالد ، ثنا داود بن رشيد ، قال : سمعت الوليد بن مسلم ، يقول : قلت : لمالك بن أنس : إني حدثت عن عائشة ، أنها قالت : " لا تزيد المرأة في حملها عن سنتين قدر ظل المغزل " فقال : " سبحان الله من يقول هذا ؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان ، امرأة صدق ، وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة ، تحمل كل بطن أربع سنين " 2210 - وروينا عن المبارك بن مجاهد ، أنه قال : " مشهور عندنا امرأة محمد بن عجلان تحمل ، وتضع في أربع سنين ، وكانت تسمى حاملة الفيل " 2211 - وروينا عن مالك بن دينار ، رحمه الله أنه " أتي في الدعاء لامرأة حبلى منذ أربع سنين فدعا لها ، فولدت غلاما جعدا ابن أربع سنين ، قد استوت أسنانه "باب امرأة المفقود 2212 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا سليمان التيمي ، عن أبي عمرو الشيباني ، أن عمر ، " أجل امرأة المفقود أربع سنين " زاد فيه ابن المسيب : ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ، ثم تنكح ، قال : قضى به عثمان بن عفان ، وزاد فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى : ثم يطلقها ولي زوجها ، ثم تتربص بعد ذلك أربعة أشهر وعشرا ثم تتزوج ، ورواه أيضا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان ، عن عمر في طلاق الولي ، وحكاه أيضا مجاهد عن الفقيد الذي استهوته الجن في قضاء عمر بذلك 2213 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس ، ثنا الربيع ، قال الشافعي : ثنا الثقفي ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، قال : أظنه عن مسروق ، قال : لولا أن عمر ، " خير المفقود بين امرأته والصداق ، لرأيت أنه أحق بها إذا جاء " 2214 - قال الشافعي رضي الله عنه : قال علي بن أبي طالب في امرأة المفقود : " امرأة ابتليت ، فلتصبر ، فلا تنكح حتى يأتيها يقين موته " قال الشافعي رحمه الله : " وبهذا نقول " 2215 - قال وقد روي عن علي ، في امرأة المفقود مثل قول عمر ، والمشهور عن علي ما ذكره الشافعي من وجهين عنه 2216 - وأخبرنا بوجه ثالث أبو سعيد محمد بن موسى ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا أبو أسامة ، عن زائدة بن قدامة ، ثنا سماك ، عن حنش ، قال : قال علي : ليس الذي قال عمر " بشيء يعني فيامرأة المفقود ، وهي امرأة الغائب حتى يأتيها يقين موته أو طلاقها ، ولها الصداق من هذا بما استحل من فرجها ، ونكاحه باطل " 2217 - وروينا عن الشعبي ، عن علي ، أنه قال : " هي امرأته يعني الأول إن شاء طلق ، وإن شاء أمسك " 2218 - وعن سعيد بن جبير ، عن علي ، قال : " هي امرأة الأول دخل بها الآخر أو لم يدخل بها " وهو قول عمر بن عبد العزيز ، والنخعي وغيرهما 2219 - وروى سوار بن مصعب ، عن محمد بن شرحبيل الهمداني ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان ، وسوار ضعيف " باب استبراء أم الولد 2220 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا ابن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " عدة أم الولد حيضة " ورواه مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر في أم الولد يتوفى عنها سيدها قال : " تعتد بحيضة " أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر ، ثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك فذكره ،وهو قول الفقهاء السبعة من تابعي أهل المدينة 2221 - وأما حديث قبيصة بن ذؤيب ، عن عمرو بن العاص ، قال : " لا تلبسوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ، عدتها عدة المتوفى عنها : أربعة أشهر وعشرا " ، والرواية فيه مختلفة فقيل هكذا وقيل مطلقا : عدة أم الولد عدة الحرة من قوله ، وقيل في عدتها إذا توفي عنها سيدها : " أربعة أشهر وعشرا ، فإذا أعتقت فعدتها ثلاث حيض " وكان أحمد بن حنبل يقول : هذا حديث منكر ، قال الدارقطني : قبيصة " لم يسمع من عمرو ، والصواب : لا تلبسوا علينا ديننا ، موقوف " 2222 - وروي عن خلاس بن عمرو ، عن علي ، رضي الله عنه : " عدة أم الولد أربعة أشهر وعشرا " قال وكيع : " معناه إذا مات عنها زوجها بعد سيدها " وروايات خلاس ، عن علي ضعيفة عند أهل العلم بالحديث يقولون : " هي من صحيفة " باب استبراء من ملك أمة 2223 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا عمرو بن عون ، أنا شريك ، عن قيس بن وهب ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد الخدري ، رفعه : أنه قال في سبايا أوطاس : " لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة " 2224 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن يزيد بن خمير ، قال : سمعت عبد الرحمن بن جبير ، يحدث ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى امرأة مجحا على باب فسطاط " أو قال : " خباء " فقال : " لعل صاحبهذه يريد أن يلم بها ، لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره ، كيف يورثه ، وهو لا يحل له ؟ وكيف يسترقه وهو لا يحل له ؟ ، المجح : الحامل المقرب ، وهذا لأنه قد يرى أن بها حملا ، وليس بحمل فيأتيها فتحمل منه فيراه مملوكا وليس بمملوك ، وإنما يراد منه أنه نهى عن وطء السبايا قبل الاستبراء " 2225 - وروينا عن ابن مسعود ، أنه قال : " تستبرأ الأمة بحيضة " 2226 - وعن ابن عمر : " تستبرأ الأمة إذا أعتقت أو وهبت بحيضة " 2227 - وعن الحسن ، وعطاء ، وابن سيرين ، وعكرمة : " يستبرئها ، وإن كانت بكرا " 2228 - وروينا عن أبي قلابة ، وابن سيرين في " الرجل يشتري الأمة التي لا تحيض : كانا لا يريان أن ذلك يتبين إلا بثلاثة أشهر " 2229 - وعن طاوس ، وعطاء : " وإن كانت لا تحيض فثلاثة أشهر " 2230 - وعن عمر بن عبد العزيز ، ومجاهد ، وإبراهيم : " ثلاثة أشهر " باب عدة المختلعة ، والمعتقة 2231 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر ، ثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن نافع ، : أن ربيع بنت معوذ بن عفراء ، جاءت هي وعمها إلى عبد الله بن عمر ، فأخبرته أنها اختلعت من زوجها في زمان عثمان بن عفان ، فبلغ ذلك عثمان بن عفان فلم ينكره ، فقال عبد الله بن عمر : " عدتها عدة المطلقة " قلت : وهذا قول ابن المسيب ، وسليمان بن يسار ، والشعبي والزهري والجماعة ، وغلط بعض الرواة فروي أن الربيع اختلعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمرت أن تعتد بحيضة ، وإنما اختلعت في عهد عثمان ، فإن كان عثمان أمرها بذلك فابن عمر خالفه ، وظاهر الكتاب في عدة المطلقة يتناول المختلعة وغيرها فهو أولى2232 - وروي عن عكرمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن " امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل عدتها حيضة " وهذا منقطع والذي وصله غلط في وصله 2233 - وروينا عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قصة بريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم " خيرها فاختارت نفسها ، وفرق بينهما وجعل عليها عدة الحرة " باب الرضاع قال الله عز وجل في آية التحريم وأمهاتكم اللائي أرضعنكم ، وأخواتكم من الرضاعة 2234 - قال الشافعي : " فاحتمل إذ ذكر الله تحريم الأم ، والأخت من الرضاعة ، فأقامها في التحريم مقام الأم ، والأخت من النسب أن تكون الرضاعة كلها تقوم مقام النسب ، فما حرم بالنسب حرم بالرضاع مثله ، وبهذا نقول لدلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقياس على القرآن " 2235 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة فقالت عائشة ، فقلت : يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أراه فلانا ، لعم حفصة من الرضاعة " فقلت : يا رسول الله لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة يدخل علي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم إن الرضاع يحرم ما تحرم الولادة" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا مالك ، فذكره بإسناده مثله 2236 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : أخبرتني عائشة أن عمها أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها بعد ما ضرب الحجاب ، فأبت أن تأذن له حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فتستأذن فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له فقالت : جاء عمي أخو أبي القعيس فرددته حتى استأذنك فقال : " أو ليس بعمك ؟ " قالت : إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ، قال : " إنه عمك فليلج عليك ، وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها تحرم من الرضاع ما تحرم من الولادة " قلت : يشبه أن يكون هذا بعد قصة حفصة ، وفي عم آخر لعائشة من الرضاعة ، وأنها لم تكتف بالأول لما في قلبها من مراجعتها إياه في أن المرأة هي التي أرضعته دون الرجل ، حتى ازدادت بيانا ، والله أعلم " رواه الزهري ، عن عروة ، عن عائشة وسمت العم فقالت : " أفلح أخا أبي القعيس " وقال بعضهم : ابن أبي القعيس وهو خطأ 2237 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا عبد الصمد بن علي بن مكرم ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن العباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أريد على ابنة حمزة فقال : " إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة ، وإن الله حرم من الرضاعةما حرم من النسب " 2238 - ورواه أيضا علي بن أبي طالب ، وأم سلمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " في تحريم ابنة حمزة عليه بالرضاع " 2239 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا ابن قعنب ، وابن بكير ، وأبو الوليد ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عمرو بن الشريد ، أن ابن عباس ، سئل عن رجل ، كانت " له امرأتان فأرضعت إحداهما غلاما ، وأرضعت الأخرى جارية " فقيل : " أيتزوج الغلام الجارية ؟ " قال : " لا اللقاح واحد " وأخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عمرو بن الشريد فذكره وروي معنى ذلك عن علي ، وابن مسعود ، وهو قول القاسم بن محمد وعطاء ، وطاوس ، وجابر بن زيد رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين باب ما يحرم به 2240 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة ، أنها قالت : كان " فيما أنزل الله من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن " 2241 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمدالصفار ، ثنا الحسن بن سلام ، ثنا سليمان بن داود الهاشمي ، أنا عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن الزبير ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحدهما : " لا يحرم المصة ، ولا المصتان " وقال الآخر : " لا يحرم الإملاجة ، والإملاجتان " 2242 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا المعتمر ، قال : سمعت أيوب ، عن أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أم الفضل ، أن رجلا ، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إني تزوجت امرأة ولي امرأة أخرى ، فزعمت امرأتي الحدثى : أنها أرضعت امرأتي الأولى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحرم الإملاجة ، والإملاجتان " 2243 - وروينا عن زيد بن ثابت ، أن " الرضعة والرضعتين ، والثلاث لا تحرم " وهو قول عائشة وحفصة وعبد الله بن الزبير 2244 - وروي عن علي ، وابن مسعود ، وابن عمر أنهم قالوا : " محرم من الرضاع قليله وكثيره " ، واختلفت الرواية عن ابن عباس 2245 - وروينا عن أبي هريرة ، أنه قال : " لا تحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء " روي عنه مرفوعا ، وفيه من الزيادة لا يحرم من الرضاع المصة ، ولا المصتان ، ولا يحرمإلا ما فتق الأمعاء من اللبن " باب في رضاعة الكبير 2246 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا ابن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : عمدت امرأة من الأنصار إلى جارية لزوجها فأرضعتها ، فلما جاء زوجها قالت : " إن جاريتك هذه قد صارت ابنتك ، فانطلق الرجل إلى عمر ، فذكر ذلك له ، فقال له عمر : " عزمت عليك لما رجعت فأصبت جاريتك ، وأوجعت ظهر امرأتك " ورواه عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر وزاد فيه : " فإنما الرضاعة رضاعة الصغير " وفي رواية ابن عيينة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : " لا رضاع إلا في الحولين في الصغر " وروي ذلك عن عبد الله بن مسعود 2247 - وروى الهيثم بن جميل ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين " ووقفه سعيد بن منصور وغيره عن ابن عيينة 2248 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، قال : " لا رضاع إلا ما كان في الحولين " هذا هو الصواب موقوفا 2249 - وروينا عن ابن مسعود ، موقوفا ومرفوعا : " لا رضاع إلا ما أنشز العظم ، وأنبت اللحم " 2250 - وروينا عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " انظرن ما إخوانكن ،فإنما الرضاعة من المجاعة " 2251 - وفي رواية جويبر عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، عن علي ، موقوفا ومرفوعا : " لا رضاع بعد فصال " 2252 - وأما الحديث الذي حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم علي قال : " أرضعيه " قالت : وهو رجل كبير ؟ فضحك وقال : " ألست أعلم أنه رجل كبير ؟ " قالت : فأتته بعد ذلك وقالت : ما رأيت في وجه أبي حذيفة بعد شيئا أكرهه ، فقد رواه عروة بن الزبير ، عن عائشة ، وقال في الحديث : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرضعيه " فأرضعته خمس رضعات ، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة ، فبذلك كانت عائشة تقول : " وأبت أم سلمة ، وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن الناس بتلك الرضاعة حتى يرضعهن في المهد " وقلن لعائشة : " والله ما ندري لعلها رخصة لسالم من رسول الله صلى الله عليه وسلم دون الناس "2253 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عبيد بن شريك ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة ، : أن أمه زينب بنت أبي سلمة ، قالت : سمعت أم سلمة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : " أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة " وقلن لعائشة : " والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة " باب الشهادة في الرضاع 2254 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، ثنا أبو قلابة ، ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، ح ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، أخبرني ابن أبي مليكة ، أن عقبة بن الحارث ، أخبره أنه نكح أم يحيى بنت أبي إهاب ، فقالت أمة سوداء قد أرضعتكما قال : فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فأعرض ، فتنحيت ، فذكرت ذلك له فقال : " كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما " ، قال الشافعي : إعراضه صلى الله عليه وسلم يشبه أن يكون لم ير هذا شهادة تلزمه وقوله : " كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما يشبه أن يكون كره له أن يقيم معها ، وقد قيل له إنها أخته من الرضاعة ، وهذا معنى ما قلنا من أن يتركها ورعا لا حكما " قال الشيخ : ورواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة ، وقال في الحديث : فأعرض وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " وكيف وقد قيل "2255 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإسنادين مرسلين أنه لم يقبل في الرضاع شهادة امرأة واحدة وقال في أحدهما : " لا حتى يشهد رجلان ، أو رجل وامرأتان " 2256 - وروينا عن عطاء بن أبي رباح ، أنه قال : " لا يجوز من النساء أقل من أربع " 2257 - وروينا عن زياد السهمي ، مرسلا قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسترضع الحمقاء فإن اللبن يشبه " 2258 - وعن عمر بن الخطاب قال : " اللبن يشبه عليه " وقال أيضا ابن عمر ، وعمر بن عبد العزيز 2259 - وروينا في الرضخ عند الفصال ما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي ، عن أبيه ، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يذهب عني مذمة الرضاع " قال : " الغرة : العبد أو الأمة " وقيل : حجاج بن أبي الحجاج والأول أصح ، وهذا مع إبهامه فيه إرسال 2260 - وروينا في الغيلة ما أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو توبة ، ثنا محمد بن مهاجر ، عن أبيه ، عن أسماء بنت يزيد بن السكن ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تقتلوا أولادكم سرا ، فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه " 2261 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا السري بن أبي خزيمة ، ثنا عبد الله بن يزيد المقري ، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني أبو الأسود ، عن عروة ، عن عائشة ، عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة بن وهب قالت : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس وهو يقول : " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون ، أولادهم فلا يضر أولادهم شيئا " وسألوه عن العزل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الوأد الخفي " وإذا الموءودة سئلت " ، وهذا يدل على أن النهي عن الغيلة في الحديث الأول على غير التحريم ، ويشبه أن يكون قوله في العزل أيضا على التنزيه ، وقد مضى في آخر كتاب النكاح ما يدل على ذلك 2262 - وروينا عن ابن مسعود ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره كذا وكذا ، ثم قال : " وإفساد الصبي غير محرمة " 2263 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بنعبد الله ، عن أم قيس بنت محصن ، قالت : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بابن لي ، وقد أعلقت عليه من العذرة ، فقال : " علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق ، عليكن بهذا العود الهندي يعني القسط " فإن فيه سبعة أشفية يسعط به من العذرة ، ويلد به من ذات الجنب "كتاب النفقات باب وجوب النفقة للزوجة قال الله تعالى وعز وجل " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " 2264 - قال الشافعي : وقول الله " ذلك أدنى ألا تعولوا " يدل والله أعلم على أن على الزوج نفقة امرأته ، وقوله " ألا تعولوا " أي لا يكثر من تعولوا ، إذا اقتصر المرء على امرأة واحدة ، وإن أباح له أكثر منها " قلت : وهذا تفسير قد رويناه عن زيد بن أسلم ، ورواه أبو عمر الزاهد ، غلام ثعلب ، عن ثعلب ، وذلك فيما أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، أنا أبو عمر ، فذكره 2265 - وروينا عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول " أخبرناه أبو القاسم زيد بن أبي هشام العلوي بالكوفة ، نا أبو جعفر بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، فذكره 2266 - وروينا عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت " 2267 - قال الشافعي : قال الله عز وجل " لينفق ذو سعة من سعته ، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " فذكر نفقة المقتر والموسع 2268 - قال الشافعي : " إنما جعلت أقل الفرض مدا بالدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دفعه إلى الذي أصاب أهله في شهر رمضان عرقا فيه خمسة عشر صاعا لستين مسكينا ، فكان ذلك مدا مدا لكل مسكين ، وإنما جعلت أكثر ما فرضت مدين مدين لأن أكثر ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم في فدية الكفارة للأذى مدين لكل مسكين وبينهما وسط ، فلم أقصر عن هذا ولم أجاوز هذا مع أن معلوما أن الأغلب أن أقل القوت مد ، وأن أوسعه مدان قال : " والفرض على الوسط ما بينهما مد ونصف للمرأة ، وذكر من الأدم ، والكسوة على كل واحد منهم ما هو معروف ببلدهم " 2269 - وروينا في حديث عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة هند امرأة أبي سفيان أنه قال لها : " خذي ، يعني من مال أبي سفيان " ما يكفيك وولدك بالمعروف " باب الرجل لا يجد نفقة امرأته 2270 - أنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن أبي الزناد ، قال : سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفقه على امرأته قال : يفرق بينهما ، قال أبو الزناد : قلت : " سنة ؟ " فقال سعيد : " سنة " 2271 - قال الشافعي : والذي يشبه قول سعيد : " سنة ، أن يكون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم "2272 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن بالويه ، نا أحمد بن علي الخزاز ، نا إسحاق بن إبراهيم الأودي ، نا إسحاق بن منصور ، نا حماد بن سلمة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال : " يفرق بينهما " قال وأخبرنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ابن بهدلة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 2273 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البغدادي بها ، قالا : نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، بمكة ، نا أبو يحيى بن أبي ميسرة ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، نا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول " قال : ومن أعول يا رسول الله ؟ قال : " امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني ، خادمك يقول أطعمني واستعملني ، ولدك يقول إلى من تتركني " هكذا رواه سعيد بن أبي أيوب ، عن ابن عجلان ورواه سفيان بن عيينة وغيره ، عن ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، وجعل آخره من قول أبي هريرة 2274 - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله عندي دينار ، قال : " أنفقه على نفسك " قال : عندي آخر ، قال : " أنفقه على ولدك " قال : عندي آخر ، قال : " أنفقه على أهلك " قال : عندي آخر ، قال : " أنفقه على خادمك " قال : عندي آخر ، قال : " أنت أعلم "2275 - قال سعيد : ثم يقول أبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث يقول : " ولدك أنفق علي إلى من تكلني ، وتقول زوجتك أنفق علي ، أو طلقني " ويقول خادمك : " أنفق علي أو بعني " وكذلك رواه الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، فذكر الحديث المرفوع وقال : قال أبو هريرة : تقول امرأتك : " أطعمني وإلا طلقني " وخادمك يقول : " أطعمني وإلا فبعني " يقول : " ولدك إلى من تكلني " ثم قال أبو هريرة : " هذا من كيسي " 2276 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر بن الخطاب ، " كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم ، فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا ، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا " باب المبتوتة لا نفقة لها في العدة إلا أن تكون حاملا قال الله عز وجل " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا يحيى بن منصور القاضي ، نا محمد بن عبد السلام ، نا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك 2277 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : أنا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، أنا مالك ، عن عبد الله بن يزيد ، مولى الأسود بن سفيان ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن فاطمة بنت قيس : أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة ، طلقها البتة ، وهو غائب بالشام ، فأرسل إليهاوكيله بشعير فسخطته فقال : والله ما لك علينا من شيء ، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لها : " ليس لك عليه نفقة " وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال : " تلك امرأة يغشاها أصحابي فاعتدي عند عبد الله ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده فإذا حللت فآذنيني " ، قالت : " فلما حللت ذكرت له أن معاوية ، وأبا جهم خطباني فقال : " وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له ، أنكحي أسامة بن زيد " قالت : فكرهته ثم قال : " أنكحي أسامة بن زيد ، فنكحته ، فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به " قال الشافعي : حديث صحيح على وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا نفقة لك عليه وأمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم ، لعلة لم تذكرها فاطمة كأنها استحيت من ذكرها ، وقد ذكرها غيرها وهي : " أنه كان في لسانها ذرب ، فاستطالت على أحمائها استطالة تفاحشت " فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم ، واستدل الشافعي بقول ابن عباس في قول الله عز وجل " لا تخرجوهن من بيوتهن ، ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " قال : " أن تبذو على أهل زوجها فإن بذت فقد حل إخراجها " 2278 - وروي عن ابن المسيب ، ما ذكر من استطالتها على أحمائها وعن عائشة ، وغيرها ما يدل على ذلك 2279 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن خالد ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله وهو ابن عبد الله بن عتبة قال : أرسل مروان إلى فاطمة فسألها فأخبرته فذكر الحديث ، قالت : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا " وروينا هذا المذهب عن ابن عباس ، وابن عمر ، وجابر بن عبد الله 2280 - والذي روي عن عمر بن الخطاب ، من الإنكار على فاطمة بنت قيس ، فإنما أنكر عليها ترك السكنى ، وكتمان السبب ، كما أنكرت عائشة ، وهو قول الرواة الحفاظ في حديث عمر : " لا ندع كتاب ربنا دون قوله وسنة نبينا " قال أحمد بن حنبل : " لا يصح ذلك " عن عمر ، وقاله أيضا ، الدارقطني ، ففي الكتاب إيجاب السكنى دون النفقة ، وليس في السنة إيجاب النفقة لها إذا لم تكن حاملا والله أعلم باب نفقة الأولاد قال الله عز وجل " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ، وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " ، وقال " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " 2281 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن مهران الأصبهاني ، نا عبيد الله بن موسى ، عن سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن هندا ، قالت : يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل شحيح ، فهل علي جناح أن آخذ من ماله شيئا ؟ قال : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " ، قال الشافعي : وفي هذا دلالة على أن النفقة ليست على الميراث ، وذلك لأن الأم وارثة ، وفرض النفقة والرضاع على الأب دونها قال : وقال ابن عباس في قول الله عز وجل " وعلى الوارث مثل ذلك " من أن لا تضار والدة بولدها ، لأن عليها الرضاع ، قال الشافعي رضي الله عنه : " والولد من الوالد فلا يترك يضيع شيئا منه إذا لم يكن له غناء ولا حيلة ،ولم أجد هكذا أحدا حكاهما " باب نفقة الأبوين 2282 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ، نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم ، أنا علي بن حكيم ، أنا شريك ، عن الأعمش ، عن مغراء العبدي ، عن ابن عمر ، قال : مر بهم رجل فتعجبوا من خلقه فقالوا : لو كان هذا في سبيل الله ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن كان يسعى على أبويه : شيخين كبيرين فهو في سبيل الله ، وإن كان يسعى على ولد صغار فهو في سبيل الله ، وإن كان يسعى على نفسه ليغنيها فهو في سبيل الله " وروينا أيضا ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس 2283 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني ، نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، نا يحيى بن سعيد القطان ، نا عبيد الله بن الأخنس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن أعرابيا ، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إن أبي يريد أن يجتاح مالي " قال : " أنت ومالك لوالدك ، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم ، فكلوه هنيئا مريا " 2284 - ورواه حبيب المعلم ، عن عمرو ، قال : " إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم " 2285 - وروي في ذلك عن عائشة ، موقوفا ومرفوعا : " إن أطيب ما أكلالرجل من كسبه ، وولده من كسبه " واختلف في إسناد حديثها ، وزاد فيه حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة مرفوعا : " إن احتجتم إليهم " وليس بمحفوظ ، قال الثوري : هذا وهم من حماد ، قلت : وقد روي عن الأعمش ، عن إبراهيم دون هذه الزيادة ، وقيل : عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عمارة بن عمير ، عن عمته ، عن عائشة مرفوعا دون هذه الزيادة ، ورواه منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم ، عن عمارة ، عن عمته ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم دون هذه الزيادة ورواه الحكم ، عن عمارة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا دونها ، ورواه مطر ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن شريح ، عن عائشة ، ورواية شعبة ، عن الحكم أصح والله أعلم 2286 - وروي عن أبي بكر الصديق ، أنه قال للأب : " إنما لك من ماله ما يكفيك " 2287 - وروينا عن حبان بن أبي جبلة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين " قلت : " وهذا إذا لم يحتج إليه من هو بعض منه " باب أي الوالدين أحق بالولد 2288 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا وكيع ، عن علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي ميمونة ، عن أبي هريرة ، قال : " جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد طلقها زوجها فأرادت أن تأخذ ولدها " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمللابن : " اختر أيهما شئت ، فاختار أمه فذهبت به " 2289 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا يحيى بن جعفر ، أنا الضحاك بن مخلد ، نا ابن جريج ، عن هلال بن أسامة ، عن أبي ميمونة ، قال : كنت عند أبي هريرة ، فجاءته امرأة فقالت : إن زوجي يريد أن يذهب بولدي وقد طلقني فقال : " استهما عليه أو تساهما عليه " فجاء زوجها فقال : هو ولدي ، فقال أبو هريرة : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة فقالت : " إن زوجي يريد أن يذهب بولدي ، وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة " فقال : " استهما فيه أو تساهما " فجاء زوجها فقال : من يحاقني في ولدي ؟ فقال : " يا غلام ، هذا أبوك ، وهذه أمك ، خذ بيد أيهما شئت " قال : " فأخذ بيد أمه فانطلقت به " 2290 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، نا الحسن بن علي بن زياد ، نا إبراهيم بن موسى ، نا عيسى بن يونس ، نا عبد الحميد بن جعفر ، حدثني أبي ، حدثني رافع بن سنان ، أنه أسلم ، وأبت امرأته أن تسلم ، وأتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ابنتي وهي فطيم ، فقال رافع : " ابنتي " فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرافع : " اقعد ناحية " وقال لامرأته : " اقعدي ناحية " قال : وأقعد الصبية بينهما ، فقال : " ادعواها " فمالت الصبية إلى أمها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم اهدها " فمالت إلى أبيها فأخذها 2291 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، أناالربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن يونس بن عبد الله الجرمي ، عن عمارة الجرمي ، قال : خيرني علي بين أمي وعمي ، ثم قال لأخ لي أصغر مني : وهذا أيضا لو قد بلغ مبلغ هذا لخيرته ، قال الشافعي : قال إبراهيم ، عن يونس ، عن عمارة ، عن علي مثله ، وقال في الحديث : وكنت ابن سبع أو ثمان سنين 2292 - وروي أيضا ، عن عمر بن الخطاب ، أنه خير غلاما بين أبيه وأمه ، قال الشافعي : " وإذا نكحت المرأة فلا حق لها في كينونة ولدها عندها " 2293 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، قدم من بخارى علينا وكان ثقة قال : أنا أبو بكر بن حسان الكريمي ، نا روح بن عبادة ، نا ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، ح ، أنا الحسن بن محمد بن علي الفقيه ، أنا محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا محمود بن خالد ، نا الوليد بن مسلم ، عن أبي عمرو يعني الأوزاعي ، حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو أن امرأة قالت : يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وإن أباه طلقني ، وأراد أن ينزعه مني ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنت أحق به ما لم تنكحي " لفظ حديث الأوزاعي ، وفي رواية ابن جريج : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : فذكر مثله غير أنه قال : " وزعم أبوه أنه ينزعه مني " روينا في حضانة الجدة عن أبي بكر الصديق ، في قصة عاصم بن عمر ، ينازع عمر وجدته فيه 2294 - وفي حضانة الخالة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تنازع علي ، وجعفر ، وزيد بن حارثة في ابنة حمزة ، وقضائه بها لجعفر لكون خالتها عنده وقوله : " الخالة بمنزلة الأم " 2295 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، نا عبيد الله بن موسى ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : لما " اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب " كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : لا نقر لك بهذا ، ولو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا ، ولكن أنت محمد بن عبد الله ، قال : " أنا رسول الله ، وأنا محمد بن عبد الله " يا علي : " امح رسول الله " قال علي : " لا والله لا أمحوك أبدا " فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب ، وليس يحسن يكتب مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب : " هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ، أن لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب ، وألا يخرج من أهلها أحد أراد أن يتبعه ، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه إن أراد أن يقيم بها " فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا : قل لصاحبك فليخرج عنا فقد مضى الأجل ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبعتهم ابنة حمزة فنادت : يا عم يا عم ، فتناولها علي فأخذ بيدها ، وقال لفاطمة : " دونك ، فحملتها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر ، فقال علي : " أنا آخذها وهي ابنة عمي " قال جعفر : " ابنة عمي وخالتها تحتي " وقال زيد : " ابنة أخي " فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال : " الخالة بمنزلة الأم " وقال لعلي : " أنت مني وأنا منك " وقال لجعفر : " أشبهت خلقي وخلقي " وقال لزيد : " أنت أخونا ومولانا "وهكذا رواه البخاري ، عن عبيد الله بن موسى ، فأدرج قصة حمزة في قصة القضية ورواه زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، في قصة القضية ، ثم قال : قال أبو إسحاق ، وحدثني هانئ بن هانئ ، وهبيرة بن يريم ، عن علي بن أبي طالب قال : فاتبعتهم ابنة حمزة تنادي : يا عم يا عم ، فذكر معناه ، وأتم منه ، ويحتمل أن يكون أبو إسحاق سمع من البراء قصة ابنة حمزة مختصرة كما روينا ، وسمعها أتم من ذلك من هانئ بن هانئ ، وهبيرة عن علي فرواها ، وليس فيما روينا عنه عن البراء ذكر حجة زيد وجعفر وعلي ، وهو في روايته عنهما ، عن علي والله أعلم باب نفقة المماليك 2296 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، نا محمد بن إسماعيل بن مهران ، نا أبو الطاهر ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، : أن بكير بن الأشج ، حدثه عن العجلان ، مولى فاطمة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " للمملوك طعامه وكسوته ، لا يكلف من العمل ما لا يطيق " 2297 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان العامري ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، قال : لقينا أبا ذر بالربذة عليه ثوب ، وعلى غلامه مثله ، فقال له رجل : يا أبا ذر لو أخذت هذا الثوب من غلامك فلبسته ، فكانت حلة ، وكسوت غلامك ثوبا آخر ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليكسه مما يلبس ، ولا يكلفه ما يغلبه ، فإن كلفه فليعنه "، قال الشافعي : " وكان أكثر حال الناس فيما مضى ضيقا ، وكان كثير ممن اتسعت حاله مقتصدا ، ومعاشه ومعاش رقيقه متقاربا ، فإن أكل رقيق الطعام ، ولبس جيد الثياب ، فلو آسى رقيقه كان أكرم وأحسن ، وإن لم يفعل فله " قال النبي صلى الله عليه وسلم : " نفقته وكسوته بالمعروف " والمعروف عندنا المعروف لمثله في بلده الذي يكون به 2298 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كفى أحدكم خادمه طعامه وكفاه حره ودخانه فليدعه فليجلسه ، فإن أبي فليروغ له لقمة فليناوله إياها أو يعطيه إياها " أو كلمة هذا معناها ورواه محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " فليناوله أكلة أو أكلتين " 2299 - ورواه موسى بن يسار ، عن أبي هريرة ، وقال في الحديث : " إن كان الطعام قليلا فليضع في يده أكلة أو أكلتين " ، قال الشافعي : " وهذا يدل على ما وصفنا من تباين طعام المملوك ، وطعام سيده إذا أراد سيده طيب الطعام لا أدنى ما يكفيه " 2300 - قال الشافعي رضي الله عنه : " ومعنى لا يكلف من العمل إلا ما يطيق يعني به والله أعلم : إلا ما يطيق الدوام عليه " 2301 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه ، : أنه سمع عثمان بن عفان ، وهو يخطب وهو يقول : " لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب ، فإنكم متى كلفتموها الكسب كسبت بفرجها ، ولا تكلفوا الصغير فإنه إن لم يجد سرق ، وعفوا إذا أعفكم الله عز وجل ، وعليكم من المطاعم بما طاب منها "باب إثم من حبس عمن يملك قوته 2302 - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، نا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب الجرمي ، نا سعيد بن محمد الجرمي ، نا عبد الرحمن بن عبد الملك بن سعيد بن أبجر ، عن أبيه ، عن طلحة بن مصرف ، عن خيثمة بن عبد الرحمن بن عبد الملك ، قال : كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو ، إذ جاء قهرمان له فدخل فقال : " أعطيت الرقيق قوتهم ؟ " قال : لا ، قال : فانطلق فأعطهم وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته " باب نفقة الدواب 2303 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن مهران الأصبهاني ، نا عبد الله بن موسى ، نا مهدي بن ميمون ، نا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد ، مولى الحسن بن علي ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه ، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف ، أو حائش نخل فدخل حائطا لرجل من الأنصار ، فإذا فيه جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن إليه وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفريه فسكن فقال : " من رب هذا الجمل ؟ لمن هذا الجمل ؟ " قال : فجاء فتى من الأنصار فقال : هو لي يا رسول الله ، فقال : " ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله سبحانه وتعالى إياها ، فإنها تشكو إلي أنك تجيعه وتدئبه "ورواه عبد الله بن محمد بن أسماء ، عن مهدي ، وقال : مولى الحسن بن علي 2304 - وروينا في الحديث الثابت ، عن أبي هريرة ، في قصة الكلب الذي سقي قالوا : يا رسول الله ، وإن لنا في البهائم لأجرا ؟ قال : " في كل ذات كبد رطبة أجر " 2305 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن سمي ، مولى أبي بكر ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش ، فوجد بئرا فنزل فيه ، فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش " فقال الرجل : " لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغني ، فنزل البئر فملأ خفه ، ثم أمسكه بفيه حتى ارتقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له " فقالوا : يا رسول الله ، وإن لنا في البهائم لأجرا ؟ فقال : " في كل ذات كبد رطبة أجر " 2306 - وروينا عن ضرار بن الأزور ، قال : " أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقحة ، فأمرني أن أحلبها فحلبتها فجهدت حلبها " فقال : " دع داعي اللبن " أخبرنا أبو محمد المؤمل ، أنا أبو عثمان البصري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن يعقوب بن بحير ، عن ضرار بن الأزور ، فذكره بمعناه 2307 - رواه ابن المبارك ، ووكيع ، وجرير ، وحفص بن غياث ، وعبد الله بن داود ، عن الأعمش ، عن يعقوب بن بحير ، وخالفهم سفيانكما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، ثنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن سنان ، عن ضرار بن الأزور ، قال : " حلبت ، أو حلب رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم " فقال : " دع داعي اللبن " قال يعقوب : وهكذا رواه يحيى القطان ، عن سفيان ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم 2308 - أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن حمدان ، بهمذان ، نا أبو حاتم ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا يزيد بن يزيد الخثعمي ، حدثني سلم بن عبد الرحمن ، عن سوادة بن الربيع الجرمي ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأمي فأمر لها بشاة فقال : " مري بنيك أن يقلموا أظافيرهم ، ولا أن يعبطوا ضروع الغنم ، ومري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم ، معنى لا يعبطوا ضروعها إذ حلبوا أي لا يستقصوا حلبها حتى يخرج منها الدم "كتاب الجراح باب تحريم القتل قال الله عز وجل : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق وقال : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما . وقال الله : ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق إلى سائر ما ورد فيه من الآيات . 2309 - أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عمرو بن مرزوق ، أنبأنا شعبة ، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أكبر الكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور " أو قال " شهادة الزور " 2310 - أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان العامري ، نا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله ، قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الكبائر فقال : " أن تدعو لله ندا وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ، وأن تزاني حليلة جارك " ثم قرأ والذينلا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ، ويخلد فيه مهانا " 2311 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن محمويه العسكري ، أنا جعفر بن محمد القلانسي ، نا آدم بن أبي إياس ، أنا شعبة ، أنا المغيرة بن النعمان ، قال : سمعت سعيد بن جبير ، يقول : اختلف فيهما أهل الكوفة في قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فرحلت فيها إلى ابن عباس ، فسألته عنها فقال : نزلت هذه الآية فجزاؤه جهنم في آخر ما نزلت فما نسخها شيء " 2312 - قلت : وقد روينا عن أبي مجلز ، لاحق بن حميد ، وهو من التابعين أنه قال : " هي جزاؤه ، فإن شاء أن يتجاوز عن جزائه فعل " باب إيجاب القصاص في العمد قال الله عز وجل : النفس بالنفس وقال : كتب عليكم القصاص في القتلى الآية .2313 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو محمد الحسن بن علي بن عفان ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " 2314 - وروينا في الكتاب الذي ، كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى أهل اليمن ، وهو في حديث عمرو بن حزم : " أن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة ، فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول " وفي كتاب الله عز وجل ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل " قال الشافعي : قيل في قوله فلا يسرف في القتل : لا يقتل غير قاتله قلت : قد روينا هذا التفسير ، عن زيد بن أسلم ، وطلق بن حبيب ، وقتادة ، ومقاتل بن حيان 2315 - وروينا عن أبي شريح الخزاعي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله " وفي رواية غيره : " أعدى الناس " 2316 - وفي الحديث الثابت عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أبغض الناس إلى الله ملحد في الحرم ، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ، ومطلب دم امرئمسلم بغير حق ليهريق دمه " باب قتل الرجل بالمرأة قال الله عز وجل : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " المسلمون تتكافأ دماؤهم " . 2317 - وفي حديث عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كتب إلى أهل اليمن ، وكان فيه : " وأن الرجل يقتل بالمرأة " 2318 - وفي الحديث الثابت عن أنس بن مالك ، : " أن يهوديا ، قتل جارية على أوضاح ، فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بها " أخبرناه أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أنا أسباط بن محمد ، وعبد الوهاب بن عطاء ، قالا : أنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، فذكره باب : لا يقتل مؤمن بكافر 2319 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثناأحمد بن شيبان ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن مطرف ، عن الشعبي ، عن أبي جحيفة ، قال : قلت لعلي : " هل عندكم من النبي صلى الله عليه وسلم شيء سوى القرآن ؟ فقال : لا والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة إلا أن يعطي الله عبدا فهما في كتابه ، وما في هذه الصحيفة . قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر " 2320 - وروينا في حديث قيس بن عباد ، عن علي ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قال : " فأخرج لنا منه كتابا فقرأه فإذا فيه : " المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، ألا لا يقتل مسلم بكافر ، ولا ذو عهد في عهده- " وروينا في ، حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا وفي حديث أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ، عن عمرة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث معقل بن يسار مرفوعا وفي حديث عمران بن حصين مرفوعا قال الشافعي : في قوله " ولا ذو عهد في عهده " يشبه أن يكون لما أعلمهم أنه لا قود بينهم وبين الكفار ، أعلمهم أن دماء أهل العهد محرمة عليهم فقال : " لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا يقتل ذو عهد في عهده " 2321 - قال أبو بكر بن المنذر : وقد ثبت عن عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، أنهما قالا : " لا يقتل مؤمن بكافر " وروي عن عمرو ، وزيد بن ثابت قلت : والذي روي عنهم ، بخلاف ذلك لا تثبت أسانيده ، ثم في بعضها ما دل على الرجوع عنه إلى ما روينا ، وروي مثل قولنا عن أبي عبيدة بن الجراح وروي أن عمر بن الخطاب قال لأبي عبيدة : " لم زعمت لا أقتله به ؟ " فقال أبو عبيدة : أرأيت لو قتل عبدا له أكنت قاتله به ؟ فصمت عمر ، وذلك في قصة ذمي قتل بالشام عمدا " 2322 - وروي أيضا ، عن زيد بن ثابت ، أنه قال لعمر : أتقيد عبدك من أخيك؟ فترك عمر القود ، وقضى عليه بالدية ، وذلك في قصة ذمي شجه عبادة بن الصامت ، وفي رواية أخرى : فأراد عمر أن يقيده فقال المسلمون : ما ينبغي هذا " 2323 - وأما حديث إبراهيم بن أبي يحيى ، عن محمد بن المنكدر ، عن عبد الرحمن بن البيلماني : أن رجلا ، من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة ، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أنا أحق من وفى بذمته " ثم أمر به فقتل ، فهذا حديث منقطع ، وراويه غير محتج به ، فلا نجعل مثله إماما يسقط به دماء المسلمين " 2324 - وقد روينا في الحديث الثابت الموصول ، عن علي ، وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " لا يقتل مؤمن بكافر "قال الشافعي : وهذا عام عند أهل المغازي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تكلم به في خطبته يوم الفتح قلت : رواه عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، والحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده موصولا 2325 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وآخرون قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا مسلم بن خالد ، عن ابن أبي حسين ، عن عطاء ، وطاوس ، أحسبه قال : ومجاهد والحسن : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح : " لا يقتل مؤمن بكافر " 2326 - وحدثنا أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس ، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عام الفتح فقال : " لا يقتل مؤمن بكافر " باب الحر يقتل عبدا 2327 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ببغداد ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد ، نا عبد الملك بن محمد ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، وسعيد بن عامر ، قالا : نا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قتل عبده قتلناه ، ومن جدع عبده جدعناه " قال قتادة : ثم إن الحسن نسي هذا الحديث قال : لا يقتل حر بعبد 2328 - وروينا عن هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن الحسن ، أنه قال : " لا يقاد الحر بالعبد ، ومعلوم من علم الحسن البصري ، ومتابعته رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما بلغه أنه لا يخالفه فيما يرويه عنه ، وتوهم النسيان عليه دعوى ، فلما قال : في هذا الحكم بخلافه علمنا أنه وقف على ما أوجب التوقف فيه ، إما بأن بلغه ما نسخه ، أو لم يثبت عنده إسناده ، وكان يحيى بن معين ينكر سماع الحسن من سمرة بن جندب ، ويقول : هو من كتاب ، وكان شعبة أيضا ينكره ، وزعم بعض الحفاظ أنه لم يسمع من سمرة غير حديث العقيقة 2329 - وقد روى الليث بن سعد ، عن عمر بن عيسى القرشي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، في قصة ذكرها قال : فقال عمر بن الخطاب : لو لم أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يقاد مملوك من مالكه ، ولا ولد من والده " لقدتها منك "وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو النضر الفقيه ، ثنا عثمان بن سعيد ، نا أبو صالح ، كاتب الليث ، حدثني الليث ، فذكره . وعمر بن عيسى هذا يعرف بهذا الحديث وليس بالقوي ، ومن حديثه أن عمر قال للجارية التي أحرق سيدها فرجها : " اذهبي فأنت حرة لوجه الله 2330 - روي ذلك ، في حديث المثنى بن الصباح ، وغيره عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، " مرفوعا فيمن مثل به من العبيد ، أو أحرق بالنار ، فهو حر وهو ضعيف " 2331 - وروي من ، وجه آخر ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، " مرفوعا فيمن قتل عبده متعمدا فجلده مائة ، ونفاه سنة ، ولم يقد به ، وأمره أن يعتق رقبة " 2332 - وروي عن أبي بكر ، وعمر ، وابن عباس : أنه " لا يقتل بعبده ، وإنما بعبد غيره " 2333 - وأخبرنا الإمام أبو عثمان ، قدس الله روحه ، نا زاهر بن أحمد ، نا أبو القاسم البغوي ، نا أحمد بن حنبل ، نا عباد بن العوام ، عن حجاج ،عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، : أن أبا بكر ، وعمر ، كانا " لا يقيدان الحر بالعبد ورواه إسماعيل بن سعيد ، عن عباد بن العوام ، عن عمر بن عامر ، والحجاج ، عن عمرو 2334 - ورواه جابر عن علي ، قال : قال علي : من السنة ألا يقتل مسلم بذي عهد ، ولا حر بعبد " ورواية الحكم بن عتيبة عن علي ، وابن عباس بخلاف ذلك منقطعة 2335 - وروي عن عبد الله بن الزبير ، أنه " لم يقد حرا بعبد " وهو قول عطاء ، والحسن ، وعكرمة ، وعمرو بن دينار ، والزهري ، وعمر بن عبد العزيز . وأما قيمة العبد إذا قتل فقد قال الشافعي فيه : " قيمته بالغة ما بلغت " وهذا يروى عن عمر ، وعلي ، رضي الله عنهما . قلت : وهو قول سعيد بن المسيب والحسن ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله باب الرجل يقتل ابنه 2336 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، نا محمد بن مسلم بن وارة ، نا محمد بن سعيد بن سابق ، نا عمرو يعني ابن أبي قيس ، عن منصور بن المعتمر ، عن محمد بن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : نحلت لرجل من بني مدلج أمة ، فأصاب منها ابنا ، فكان يستخدمها ، فلما شب الغلام دعاها يوما ، فقال : اصنعي كذا وكذا . فقال : لا تأتيك ، حتى متى تستأمي أمي ؟ قال : فغضب فحذفه بسيفه فأصاب رجله فنزف الغلام فمات فانطلق في رهط من قومه إلى عمر ، فقال عمر : يا عدو نفسه أنت الذيقتلت ابنك ، لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يقاد الأب من ابنه " لقتلتك هلم ديته . قال : فأتاه بعشرين ، أو ثلاثين ، ومائة بعير قال : فخير منها مائة ، فدفعها إلى ورثته وترك أباه 2337 - ورواه حجاج بن أرطأة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر ، رضي الله عنه قال : " حضرت النبي صلى الله عليه وسلم يقيد الابن من أبيه ، ولا يقيد الأب من ابنه " 2338 - وروينا عن عرفجة ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس على الوالد قود من ولد " ورويناه عن طاوس ، عن ابن عباس ، مرفوعا باب القود بين الرجال والنساء فيما دون النفس وبين المماليك قال البخاري في الترجمة : يذكر عن عمر : " تقاد المرأة من الرجل في كل عمد يبلغ نفسه فما دونها من الجراح " قال : وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وأبو الزناد ، عن أصحابه 2339 - قال : جرحت أخت الربيع إنسانا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " القصاص القصاص " أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بنالأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا عفان ، نا حماد ، نا ثابت ، عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : القصاص القصاص " ، فقالت أم الربيع : يا رسول الله أيقتص من فلانة والله لا يقتص منها أبدا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " سبحان الله القصاص كتاب الله " قالت : والله لا يقتص منها أبدا . قال : فما زالت حتى قبلوا الدية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره " 2340 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الوليد الفقيه ، نا الحسن بن سفيان ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، عن عبد العزيز بن عمر ، أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز أن عمر بن الخطاب ، قال : " يقاد المملوك من المملوك في عمد يبلغ نفسه فما دون ذلك " 2341 - وروينا عن زيد بن ثابت ، وابن عباس في " حرمان القصاص بين الرجل ، والمرأة في النفس ، وفيما دون النفس وهو قول الفقهاء السبعة من التابعين ، رضوان الله عنهم " باب النفر يقتلون الرجل 2342 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، نا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي ، نا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثني يحيى بن سعيد يعني القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، : أن صبيا قتل بصنعاء غيلة ، فقتل به عمر سبعة وقال : " لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلهم "2343 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن سليمان ، نا الحسن بن مكرم ، نا يزيد بن هارون ، نا يحيى بن سعيد الأنكادي ، عن نافع ، عن ابن عمر : " أن عمر ، قتل سبعة من أهل صنعاء اشتركوا في دم غلام وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم جميعا " وروينا في مثله عن علي 2344 - وروينا عن علي ، في " شاهدين أخطآ بالشهادة على رجل بالسرقة حتى قطع لو أعلمكما تعمدتما لقطعتكما " باب صفة العمد الذي يجب به القصاص 2345 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، نا محمد بن أيوب ، نا أبو عمر ، وأبو سلمة قالا : نا همام ، عن قتادة ، عن أنس ، " أن جارية ، وجدوا رأسها بين حجرين ، فقيل لها : من فعل بك هذا ؟ أفلان ؟ أفلان ؟ حتى سمي اليهودي فأومأت برأسها ، فأخذ ، فجيء به ، فاعترف ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برض رأسه بحجارة ، وقال أبو سلمة : بين حجرين " 2346 - وروينا عن مرداس بن عروة ، " أن رجلا ، رمى رجلا فقتله ، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فأقاده منه 2347 - وروينا في حديث عمران بن زيد بن البراء ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من عرض عرضنا له ، ومن حرق حرقناه ، ومن غرق غرقناه " 2348 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ، ثم يرى أني لا أقيده ، والله لأقيدنه منه . قوله : بمثل آكلة اللحم يعني : عصا محددة " 2349 - وأما الذي روي عن النعمان بن بشير ، مرفوعا : " كل شيء خطأ إلا السيف " فمداره على جابر الجعفي ، وقيس بن الربيع وكلاهما غير محتج بهما " وفي بعض الروايات عنه إن لكل شيء خطأ إلا السيف يعني الحديدة ، ولكل خطأ أرش باب شبه العمد الذي تجب به الدية المغلظة ولا يجب به القود 2350 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا سليمان بن حرب ، ومسدد ، قالا : نا حماد ، عن خالد ، عن القاسم بن ربيعة ، عن عقبة بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح بمكة ، فذكر الحديث ، ثم قال : " ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا ، مائة من الإبل ، أربعون منها في بطونها أولادها " 2351 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا سعيد بن سليمان ، نا سليمان بن كثير ، نا عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قتل في عميا ، أو رميا تكون بينهم بحجر ، أو بعصا ، فعليه عقل خطأ ،ومن قتل عمدا فهو قود ، فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله ، والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ، ولا عدلا " قول : " فعقله عقل خطأ " يريد به والله أعلم شبه الخطأ ، وهو شبه العمد حتى لا يجب به القود " 2352 - وقد روي عن الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عمرو ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " وشبه العمد مغلظة ، ولا يقتل به صاحبه وذلك أن ينزو الشيطان بين القبيلة ، فيكون بينهم رميا بالحجارة في عميا في غير ضغينة ، ولا حمل سلاح " باب قتل الإمام وجرحه 2353 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ويحيى بن إبراهيم ، وعبد الرحمن بن محمد ، وغيرهم ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشجع ، عن عبيدة بن مسافع ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم شيئا أقبل رجل ، فأكب عليه ، وطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرجون ، فجرح الرجل ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعال فاستقد " فقال : بل عفوت يا رسول الله " ورواه أبو داود ، عن أحمد بن صالح ، عن ابن وهب ، قال في الحديث : جرح بوجهه وفي حديث معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم مصدقا ، فلاجه رجل في صدقة ، فضربه أبو جهم ، فشجه ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : القود يا رسول الله ، فذكر الحديث في إرضائهمبالمال 2354 - وفي حديث أبي بكر الصديق ، في " قضاء العامل الذي قطع يد إنسان ، فشكاه إليه ، والله لأن كنت صادقا لأقدتك منه " 2355 - وعن ابن شهاب ، أن أبا بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، " أعطوا القود من أنفسهم فلم يستقد منهم ، ومنهم سلاطين " أخبرنا محمد بن موسى ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، فذكره باب الخيار في القصاص 2356 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، حدثني مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : " كان في بني إسرائيل القصاص ، ولم يكن فيهم الدية قال الله عز وجل : الحر بالحر والعبد بالعبد الآية فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف ، وأداء إليه بإحسان فالعفو أن تقبل الدية في العمد فاتباع بالمعروف يتبع هذا بالمعروف ، ويؤدى ذلك بإحسان وذلك تخفيف من ربكم مما كتب على من كان قبلكم " 2357 - وروينا عن مقاتل بن حيان ، عمن " أخذ التفسير من التابعين ، منهم : مجاهد ، والحسن ، وغيرهما في هذه الآية قال : كان كتب على أهل التوراة : من قتل نفسا بغير نفس حق أن يقاد بها ، ولا يعفى عنه ، ولا تقبل منه الدية ، وفرض على أهل الإنجيل أن يعفى عنه ولا يقتل ، ورخص لأمة محمد صلى الله عليه وسلم إن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية ، وإن شاء عفا ، فذلك قوله : ذلك تخفيفمن ربكم ، ورحمة " 2358 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي شريح الكعبي ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث ذكره : " ثم إنكم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل ، وأنا والله عاقله ، من قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين : إن أحبوا قتلوا ، وإن أحبوا أخذوا العقل " وقال مرة : من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين ، إن أحبوا فلهم العقل ، وإن أحبوا فلهم القود " 2359 - ورواه محمد بن إسحاق بن يسار ، عن الحارث بن فضيل ، عن سفيان بن أبي العوجاء السلمي ، عن أبي شريح الخزاعي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أصيب بدم أو خبل ، فهو بالخيار بين إحدى ثلاث ، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه بين أن يقتص أو يعفو ، أو يأخذ العقل ، فإن قبل من ذلك شيئا ، ثم عدا بعد ذلك ، فإن له النار " 2360 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو زرعة الدمشقي ، نا أحمد بن خالد الوهبي ، نا محمد بن إسحاق ، فذكره . واختلف على يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبيصلى الله عليه وسلم في لفظ الحديث ، قيل : " من قتل له قتيل ، فهو بخير النظرين إما أن يعطي الدية ، وإما أن يقاد أهل القتيل " وقيل : " إما أن يؤدي ، وإما أن يقاد " وقيل : إما أن يقاد وإما يفادى " وقيل : " إما أن يفدي وإما أن يقتل " " وحديث أبي شريح لم يختلف عليه في المعنى فهو أدل " 2361 - وفي حديث محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاءوا قتلوه وإن شاءوا أخذوا الدية " أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو النضر ، نا محمد بن راشد ، فذكره حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا إسحاق بن يوسف ، نا عوف الأعرابي ، عن علقمة بن وائل الحضرمي 2362 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن قالا : نا أبو العباس بن يعقوب ، نا محمد بن الجهم ، نا هوذة بن خليفة ، نا عوف ، عن حمزة بن عمرو العائذي ، عن علقمة بن وائل الحضرمي ، عن أبيه ، قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جيء بالرجل القاتل يقاد في نسعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولي المقتول : " أتعفو ؟ " قال : لا . قال : " فتأخذ الدية ؟ " قال : لا . قال : " فتقتله " قال : نعم . قال : " اذهب به " فلما ذهب به فتولى من عنده قال له : " تعالى أتعفو " مثل قوله الأول ، فقال ولي المقتول مثل قوله ثلاث مرات قال : فقال الرسول صلى الله عليه وسلم عند الرابعة : " أما إنك إن عفوت ، فإنه يبوء بإثمك ، وإثم صاحبك " قال : فتركه . قال : فأنا رأيته يجر نسعته . لفظ حديث هوذة 2363 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : وجد رجل عند امرأته رجلا ، فقتلهما فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فوجد عليها بعض إخوتها ، فتصدق عليه بنصيبه ، فأمر عمر لسائرهم بالدية " 2364 - وروينا في ، ذلك عن ابن مسعود ، أنه قال : كان " النفس لهم جميعا ، فلما عفا هذا أحيا النفس فلا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره ، أرى عليه الدية في ماله ، ويرفع حصة الذي عفا " 2365 - وروينا في ، معناه عن عائشة ، مرفوعا : " على المقتتلين أن ينحجزوا ، الأول فالأول ، وإن كانت امرأة " وفي رواية أخرى : " الأدنى فالأدنى " . قال أبو عبيد : يقول : فأيهم عفا عن دمه فعفوه جائز ، وقوله : وينحجزوا يعني يكفوا عن القود " باب القصاص بغير السيف قد مضى في حديث أنس في اليهودي الذي رضخ رأس جارية فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برضخ رأسه 2366 - وفي حديث سليمان التيمي ، عن أنس ، : إنما سمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعينهم يعني العرنيين لأنهم سمروا أعين الرعاء " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا الصغاني قال : نا أبو عبد الله بن أبي الثلج ، نا يحيى بن غيلان ، نا يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، فذكره وفي حديث النعمان بن بشير ، وأبي هريرة ، وغيرهما مرفوعا : لا قود إلا بالسيف لم يثبت فيه إسناد باب القصاص في ما دون النفس قال الله عز وجل : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين ، والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص 2367 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا عفان ، نا حماد ، نا ثابت ، عن أنس ، أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو الفضل ، نا أبو حاتم ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن حميد ، عن أنس : أن الربيع بنت النضر ، كسرتثنية جارية ، فعرضوا عليهم الأرش ، فأبوا وعرضوا عليهم العفو ، فأبوا ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر بالقصاص ، فجاء أخوها أنس بن النضر فقال : يا رسول الله ، أتكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أنس ، كتاب الله القصاص " قال : فرضي القوم فعفوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره " 2368 - وروينا عن أبي الزناد , عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون : القود بين الناس من كل كسر ، أو جرح إلا أنه لا قود في أمة ولا جائفة ، ولا منقلة كائنا ما كان ، وكانوا يقولون : الفخذ من المتالف " 2369 - وروي عن ابن صهبان ، عن العباس بن عبد المطلب ، مرفوعا : " لا قود في المأمومة ، ولا في الجائفة ، ولا في المنقلة " 2370 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا عباس بن الفضل ، نا محمد بن عبد الله بن نمير ، نا يونس بن بكير ، عن طلحة بن يحيى بن طلحة ، عن يحيى ، وعيسى ابني طلحة ، أو أحدهما عن طلحة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس في المأمومة قود " 2371 - وفي حديث إسماعيل المكي ، عن ابن المنكدر ، عن طاوس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا " لا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات "2372 - وأما الذي روي عن ابن الزبير ، أنه " قاد من لطمة ، وروي عن غيره في معناه محمول على أنه دار تعزير يده بأن يعقل به من جنس فعله ، والله أعلم " باب الاستثناء بالقصاص من الجراح والقطع 2373 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا محمد بن محمد بن سليمان ، والحسن بن سفيان ، قالا : نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، : أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستقيد ، فقيل له : حتى يبرأ ، فأبى وعجل ، فاستقاد ، فعتبت رجله ، وبرئت رجل المستقاد ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ليس لك شيء إنك أبيت " وأخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو علي الحافظ ، نا الحسين بن إدريس الأنصاري الهروي ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا إسماعيل ابن علية ، فذكره 2374 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ : " أخطأ فيه ابنا أبي شيبة ، وخالفهما أحمد بن حنبل ، وغيره " فرووه عن ابن علية ، عن أيوب ، عن عمرو ، مرسلا ، وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه ، وهو المحفوظ مرسلا 2375 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن شيبان الرملي ، نا سفيان بن عيينة ، نا عمرو ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، قال : " طعن رجل بقرن في رجله ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلمفقال : أقدني . فقال : " انتظره " ثم أتاه فقال : أقدني فقال : انتظره ثم أتاه الثالثة ، أو ما شاء الله قال : أقدني فأقاده فبرأ الأول ، وشلت رجل الآخر فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أقدني مرة أخرى قال : " ليس لك شيء قد قلت لك : انتظره فأبيت " وهكذا رواه ابن جريج ، وحماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار مرسلا 2376 - وروي من ، وجه آخر عن جابر ، مرفوعا في بعضها " نهى أن يمثل من الجارح حتى يبرأ المجروح ، وفي بعضها يستأني سنة ، ولا يصح شيء من ذلك 2377 - وروي عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده يعني حديث ، عمرو بن دينار : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه " ورواه معمر ، عن أيوب ، عن عمرو ، عن محمد بن طلحة مرسلا ، وعن أيوب ، عن عمرو بن شعيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وروي عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، بقريب من معنى حديث عمرو والله أعلم 2378 - وأما إذا مات المقتص منه ، فقد قال أبو بكر بن المنذر : روينا عن أبي بكر ، وعمر أنهما قالا : " فلا عقل له " 2379 - وروينا عن عمر ، وعلي رضي الله عنهما ، أنهما قالا : " من مات في حد ، أو قصاص ، فلا دية له " وروى أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي بإسناده عن عبيد بن عمير ، عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، أنهما قالا في الذي يموت في القصاص : لا دية له كتاب الديات باب عدد الإبل وأسنانها في الدية المغلظة قد مضى حديث عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " في دية شبه العمد مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها " . 2380 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو النضر ، نا محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاءوا قتلوه ، وإن شاءوا أخذوا الدية ، وهي ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة ، وذلك عقل العمد ، وما صولحوا عليه فهو لهم " 2381 - وذلك تشديد العقل ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " " عقل شبه العمد مغلظة مثل عقل العمد ، ولا يقتل صاحبه ، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فتكون رميا في عميا في غير ضغينة ، ولا حمل سلاح " وهذه رواية تأكدت في بعض متنها برواية عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو وتأكدت في باقي متنها بما روي فيه عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم2382 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا النفيلي ، نا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : " قضى عمر في شبه العمد بثلاثين حقة ، وثلاثين جذعة وأربعين خلفة ما بين ثنية إلى بازل عامها " وإن كان مرسلا فهو مؤكد بمرسل آخر 2383 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، نا أبو بكر بن جعفر المكي ، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ، نا ابن بكير ، نا مالك بن أنس ، عن ، يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب ، : أن رجلا ، من بني مدلج يقال له : قتادة حذف ابنه بسيف ، فأصاب ساقه فنزي في جرحه ، فمات ، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فقال عمر : اعدد لي على قديد ، عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك ، فلما قدم عمر أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة ، وثلاثين جذعة ، وأربعين خلفة ، ثم قال : أين أخو المقتول ؟ فقال : ها أنا ذا . قال : خذها دية ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ليس لقاتل شيء " ورواه الحجاج بن أرطأة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، فذكر هذه القصة في أسنان الإبل 2384 - وروينا عن الشعبي ، عن زيد بن ثابت ، والمغيرة بن شعبة ، وأبي موسى الأشعري : في " المغلظة ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون ثنية خلفة إلى بازل عامها " 2385 - وروينا عن عثمان بن عفان ، وزيد بن ثابت ، من وجه آخر : في " المغلظة أربعون جذعة ، وأربعون خلفة ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنات لبون "2386 - وروي عن علي ، مثل ما قلنا في حديث آخر : " ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون خلفة " 2387 - وروي عن ابن مسعود ، في " شبه العمد خمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة ، وخمس وعشرون بنات لبون وخمس وعشرون بنات مخاض " وفي رواية أخرى عنه : ثنية إلى بازل عامها بدل بنات مخاض . وإذا اختلفوا هذا الاختلاف نقول : من يوافق قول ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالاتباع ، وبالله التوفيق . والدية المغلظة في قتل العمد تكون من مال القاتل ، بدليل ما مضى في حديث محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب موصولا مرفوعا وفي حديث عمرو مرسلا عن عمر ما يؤكده . والدية المغلظة في شبه العمد تكون على العاقلة ، بدليل حديث أبي هريرة في قصة المرأتين اللتين اقتتلتا ، فرمت إحداهما الأخرى فقتلتها ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بديتها على عاقلة الأخرى قلت : ثم إنها تكون منجمة على العاقلة في ثلاث سنين 2388 - وروينا عن يحيى بن سعيد ، أن " من السنة ، أن تنجم ، الدية في ثلاث سنين " 2389 - وروينا عن عطاء بن أبي رباح ، أنه قال في الدية المغلظة : " يؤخذ في مضي كل سنة ثلاث عشرة ، وثلاث خلفة ، وعشر جذاع ، وعشر حقاق " قال الشافعي : تغلظ الدية في العمد ، والقتل في الشهر الحرام ، والبلد الحرام ، وقتل ذي الرحم ، كما تغلظ في العمد الخطأ ورواه بإسناده عن عثمان بن عفان كما أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه أن رجلا أوطأ امرأة بمكة ، فقضى فيها عثمان بن عفان بثمانية آلاف درهم دية ، وثلاثقال الشافعي رضي الله عنه : ذهب عثمان إلى التغليظ لقتلها في الحرم وروينا عن عمر بن الخطاب ، ما دل على تغليظ الدية فيمن يقتل في الحرم ، والشهر الحرام ، وهو محرم ، وعن ابن عباس فيمن قتل في الشهر الحرام " ، كما روينا عن عثمان بن عفان 2390 - وسمعت الأستاذ أبا طاهر الزيادي ، يقول : نحن نقول بظاهر ما روينا في ذلك عن عثمان بن عفان ، وغيره " إذا جعلنا الدراهم والدنانير أصلين في الدية ، وتغليظها بزيادة الثلث " باب عدد الإبل وأسنانها في دية الخطأ 2391 - روينا في ، حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض ، والسنن ، والديات فذكر الحديث ، وفيه : " وإن في النفس الدية مائة من الإبل " 2392 - وروينا عن عمر ، وعلي ، وعبد الله ، وزيد بن ثابت ، أنهم قالوا : في " الدية مائة من الإبل " 2393 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو نعيم ، نا سعيد بن عبيد ، عن بشير بن يسار ، زعم أن رجلا من الأنصار يقال له : سهل بن أبي حثمة أخبره ، فذكر حديث القسامة في قتيل وجدوه قال فيه : " كره النبي صلى الله عليه وسلم أنيبطل دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة . قلت : وقوله : من إبل الصدقة يدل على أنه وداه بدية الخطأ متبرعا بذلك حين لم تثبت دعواهم ، إذ لا مدخل للثنايا الخلفة الواجبة في دية العمد في إبل الصدقة ، وإنما إبل الصدقة الأسنان التي يوجبها في دية الخطأ ، والله أعلم " 2394 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف البغدادي ، نا أبو عمرو بن عثمان بن محمد بن بشر ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، وعيسى بن مينا ، قالا : نا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، أن أباه ، قال : كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم : منهم سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم من نظرائهم وربما اختلفوا في الشيء ، فنأخذ بقول أكثرهم ، وأفضلهم رأيا ، فذكر أقوالا قالوها قال : وكانوا يقولون : العقل في الخطأ خمسة أخماس : فخمس جذاع ، وخمس حقاق ، وخمس بنات لبون ، وخمس بنات مخاض ، وخمس بنو لبون ذكور ، والسن في كل جرح قل أو كثر خمسة أخماس على هذه الصفة وروينا من وجه آخر ، عن سليمان بن يسار ، والزهري ، وربيعة 2395 - وروينا عن غيرهم ، من الصحابة ، والتابعين " أقوالا مختلفة في أسنان الإبل في دية الخطأ " قال الشافعي : فألزم القاتل مائة من الإبل بالسنة ، ثم ما لم يختلفوا فيه ، ولا ألزم من أسنان الإبل إلا أقل ما قالوا : يلزمه لأن اسم الإبل يلزم الصغار والكبار قلت : هذا الذي قال الشافعي صحيح في غير ما روي عن ابن مسعود فإن الذي رويناه عن التابعين من أهل المدينة أقل ما قيل في أسنان الإبل في دية الخطأ ، واسم الإبل واقع عليها ، ولا يجيز أكبر منها وأما ابن مسعود ، فقد اختلفت الرواية عنه مثل قول هؤلاء ذكره محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتابه ، وذكره أبو الحسن الدارقطني في كتابه والمشهور عنعبد الله بن مسعود ما 2396 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ، نا حمزة بن محمد بن العباس ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا عبيد الله بن موسى ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، أنه قال : " في الخطأ أخماسا : عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنات لبون ، وعشرون بنات مخاض ، وعشرون بنو مخاض " 2397 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن عبد الملك ، نا يزيد بن هارون ، نا سليمان التيمي ، عن أبي مجلز ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، في " دية الخطأ ، أخماس : خمس بنو مخاض ، وخمس بنات مخاض ، وخمس بنات لبون ، وخمس بنات حقاق ، وخمس جذاع هذا هو المعروف " عن ابن مسعود ، وكذلك رواه وكيع بن الجراح في كتابه المصنف في الديات 2398 - عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ، ح عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، عن عبد الله ، . وكذلك حكاه أبو بكر بن المنذر " في الخلافيات ، وصار إليه إذ هو أقل ما قيل في أسنان الإبل ، ومن رغب عن القول به احتج بما روينا في حديث القسامة من أن النبي صلى الله عليه وسلم وداه بمائة من إبل الصدقة ، ولا مدخل لبني المخاض في إبل الصدقة ، ودعواهم في حديث القسامة ، وإن كانت في قتل العمد فحين لم تثبت دعواهم وداه النبي صلى الله عليه وسلم بدية الخطأ متبرعا بذلك من إبل الصدقة ، ولا مدخل لبني المخاض في أصول الصدقات ، ولم يده بدية العمد فقد قال : من إبل الصدقة ، ولا مدخل للخلفات التي تجب في العمد في أصول الصدقات " وعلل حديث ابن مسعود بأنه منقطع لأن رواية أبي إسحاق ، عن علقمة مرسلا 2399 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، نا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا أبو عروبة ، ويحيى بن صاعد ، قالا : نا بندار ، نا أمية بن خالد ، نا شعبة ، قال : كنت عند أبي إسحاق فقال رجل لأبي إسحاق : إن شعبة يقول : " إنك لمتسمع من علقمة شيئا فقال : صدق قلت ورواية أبي عبيدة ، عن ابن مسعود أيضا مرسلة " 2400 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : " سألت أبا عبيدة هل تذكر من عبد الله شيئا ؟ قال : ما أذكر منه شيئا " 2401 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : أبو إسحاق قد رأى علقمة ، ولم يسمع منه وقال : سمعت يحيى يقول : أبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من أبيه . قلت وأما رواية إبراهيم ، عن عبد الله " منقطعة لا شك فيها إلا أنها مراسيل قد انضم بعضها إلى بعض ، فالقول بها مع وقوع اسم الإبل المفروضة على الأسنان المذكورة فيها وجه صحيح ، والله أعلم " 2402 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، قالا : نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك ، عن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الدية في الخطأ أخماسا " هكذا رواه أبو معاوية ، وكذلك رواه حفص بن غياث ، وجماعة ، عن الحجاج دون ذكر الأسنان فيه . ورواه عبد الواحد بن زياد ، عن الحجاج بإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " في دية الخطأ عشرون حقة ، وعشرون جذعة وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابن مخاض ذكر " أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، نا عبد الواحد بن زياد ، نا الحجاج بن أرطأة ، فذكرهوكذلك رواه عبد الرحيم بن سليمان ، عن الحجاج ، وخالفهما يحيى بن سعيد الأموي ، وإسماعيل بن عياش ، عن الحجاج ، فجعل مكان بني المخاض بني اللبون 2403 - أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو بكر بن الحارث قالا : نا علي بن عمر الحافظ ، قال : ثنا بذلك أحمد بن عبد الله وكيل أبي صخرة ، نا عمار بن خالد التمار ، نا يحيى بن سعيد الأموي ، قال : قال علي : وثنا أحمد بن محمد بن رميح ، نا أحمد بن محمد بن إسحاق العنزي ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن عياش ، كلاهما عن الحجاج ، " فجعلا مكان بني المخاض بني اللبون . وكيف ما كان فالحجاج غير محتج به ، وخشف بن مالك مجهول ، ويجهل أن يكون الحديث " على ما رواه أبو معاوية ، وتفسير الإسنادين جهة الحجاج فلذلك اختلفت الرواية عنه فيها ، والله تعالى أعلم باب إعواز الإبل 2404 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا مسلم بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أيوب بن موسى ، عن ابن شهاب ، ومكحول ، وعطاء ، قالوا : " أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل ، فقوم عمر بن الخطاب تلك الدية على أهل القرى ألف دينار ، واثني عشر ألف درهم ، ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار ، أو ستة آلاف درهم ، فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل ، ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل " 2405 - أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني ، نا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ ، نا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، نا شيبان بن فروخ ، نا محمد بن راشد ، نا سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم دية الخطأ على أهل القرى أربعمائة دينار ، أو عدلها من الورق ويقومها على أثمان الإبل ، فإذا غلت رفع في قيمتها ، وإذا هاجت برخص نقص من قيمتها ، وبلغت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين أربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار ، أو عدلها من الورق ثمانية آلاف ، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البقرة مائتي بقرة ، ومن كانت دية عقله في شاء فألفا شاة " 2406 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا يحيى بن حكيم ، نا عبد الرحمن بن عثمان ، نا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار ، ثمانية آلاف درهم ، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين قال : فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر ، فقام خطيبا فقال : " إن الإبل قد غلت قال ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفا ، وعلى أهل البقر مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مائتي حلة قال : وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية " 2407 - وروي عن قتادة ، عن عمر ، وقال : في " ابتداء الحديث جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدية مائة من الإبل ، ثم ذكر التقويم دون ذكره البقرة ، والشاة ، والحلل ، وذكر دية أهل الكتاب ، وزاد وجعل دية المجوس ثمانمائة " 2408 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق الصغاني أبو بكر ، نا معاذ بن هانئ ، نا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : " قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفا ، وذلك قوله وما نقموا الآية " 2409 - قال الشافعي رحمه الله : ومن قال الدية اثنا عشر ألف درهم : ابن عباس ، وأبو هريرة ، وعائشة ، وهذا بعد أن رواه عن عمر ، وعثمان وفي موضع آخر عن علي رضي الله عنهم ثم قال : " فلا أعلم أحدا بالحجاز يخالف في ذلك قديما ، ولا حديثا وذكر حديث عكرمة مرسلا " باب جماع الديات فيما دون النفس 2410 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى وآخرون قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، نا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه على نجران وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه : " هذا بيان من الله ورسوله : يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود فكتب الآية حتى بلغ إن الله سريع الحساب ثم كتب : هذا كتاب الجراح في النفس مائة من الإبل ، وفي الأنف إذا أعب جدعه مائة من الإبل ، وفي العين خمسون من الإبل ، وفي اليد خمسون من الإبل ،وفي الرجل خمسون من الإبل ، وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل وفي المأمومة ثلث النفس ، وفي الجائفة ثلث النفس ، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل ، وفي الموضحة خمس من الإبل ، وفي السن خمس من الإبل " قال ابن شهاب : " هذا الذي قرأت في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي بكر بن حزم 2411 - ورواه أيضا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن الكتاب الذي ، " كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم ، فذكره إلا أنه لم يذكر الأذنين ولا المنقلة " ورواه معمر ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم 2412 - رواه سليمان بن داود ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكره موصولا نحو رواية يونس ، عن الزهري في العقل زاد : وفي " اللسان الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي البيضتين الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي الصلب الدية ، ولم يذكر الأذنين " 2413 - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني ، نا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ ، نا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، ثنا شيبان ، نا محمد بن راشد ، نا سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : " قضى النبي صلى الله عليه وسلم في الأنف إذا جدع بالدية كاملة ، وإذا جدعت ثندوته بنصف العقل خمسون من الإبل ، أو عدلها من الذهب ، والورق أو مائة بقرة ، أوألف شاة ، واليد إذا قطعت نصف العقل ، وفي الرجل نصف العقل ، وفي المأمومة ثلث العقل ثلاث وثلاثون من الإبل وثلث ، أو قيمتها من الذهب ، أو الورق ، أو البقر ، أو الشاء ، والجائفة مثل ذلك 2414 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد الفقيه ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، نا سعيد بن أبي عروبة ، عن مطر ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " في الواضح خمس خمس من الإبل ، والأصابع كلها سواء عشر عشر من الإبل أول الشجاج " وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي لفظا قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن جعفر بن أبي طالب ، نا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، فذكراه بمثل إسناد الدوري وحديثه 2415 - وأخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، نا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد اباذي ، نا أبو قلابة الرقاشي ، نا عبد الصمد ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عباس العنبري ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الأصابع سواء ، والأسنان سواء ، والثنية والضرس سواء ، هذه وهذه سواء " وفي رواية الرقاشيقال : هذه وهذه سواء يعني الخنصر والإبهام ، والضرس والثنية 2416 - أخبرنا محمد بن الحسين السلمي ، نا علي بن عمر ، نا محمد بن إسماعيل الفارسي ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا عبد الرازق ، عن محمد بن راشد ، عن مكحول ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن زيد بن ثابت ، أنه قال : في " الموضحة خمس ، وفي الهاشمة عشر ، وفي المنقلة خمس عشرة ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الرجل يضرب حتى يذهب عقله الدية الكاملة ، وفي جفن العين ربع الدية " 2417 - وروينا بمثل ، هذا الإسناد عاليا عن زيد ، أنه قال : " في الدامية بعير ، وفي الباضعة بعيران ، وفي المتلاحمة ثلاث ، وفي السمحات أربع ، وفي الموضحة خمس " 2418 - وروينا عن عمر ، وعثمان ، أنهما " قضيا في الملطاة ، وهي السمحاق بنصف ما في الموضحة ، واختلافهم فيما في السمحاق يدل على أنهم قضوا فيما دون الموضحة بحكومة بلغت هذا المقدار " 2419 - فقد روينا عن مالك بن أنس ، أنه قال : " الأمر المجتمع عليه عندنا أنه ليس في ما دون الموضحة من الشجاج ، عقل حتى تبلغ الموضحة ، وإنما العقل من الموضحة فيما فوقها ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى الموضحة في كتابه لعمرو بن حزم فجعل فيها خمسا من الإبل " 2420 - قلت : قد روينا عن معاذ بن جبل ، ثم عن عمر بن عبد العزيز ، وابن شهاب الزبيري ما يدل على ذلك ، وروينا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن أبا بكر ، وعمر ، قالا : " الموضحة في الرأس ، والوجه سواء "2421 - وروينا عن أبي الزناد ، عن الفقهاء التابعين ، من أهل المدينة ، وفيما روى حرملة ، عن الشافعي ، أنه قال : " أول الشجاج الحارصة ، وهي التي تحرص الجلد حتى تشقه قليلا ، ثم الباضعة ، وهي التي تشق اللحم وتبضعه بعد الجلد ، ثم المتلاحمة ، وهي التي أخذت في اللحم ، ولم تبلغ السمحاق ، والسمحاق جلدة رقيقة بين اللحم والعظم ، وهي الملطاة ، ثم الموضحة وهي التي انكشف عنها ذلك القشر ويشق حتى يبدو وضح العظم ، والهاشمة التي تهشم العظم ، والمنقلة التي ينتقل منها فراش العظم ، والآمة وهي المأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس الدماغ ، والجائفة ، وهي التي تخرق حتى تصل إلى السفاق ، وما كان دون الموضحة ، فهو خدوش فيه الصلح ، والدامية وهي التي تدمي من غير أن يسيل منها دم " 2422 - قلت : وروينا عن سعيد بن المسيب ، أن أبا بكر ، رضي الله عنه " قضى في الجائفة بثلثي الدية " 2423 - وروينا في ، حديث معاذ بن جبل مرفوعا ، وإسناد حديثه غير قوي أنه قال : " في السمع مائة من الإبل ، وفي العقل مائة من الإبل " 2424 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في " رجل رمي بحجر في رأسه ، فذهب سمعه ولسانه وعقله ، وذكره فلم يقرب النساء ، فقضى فيه عمر بأربع ديات " 2425 - وروينا عن محمد بن عمارة ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، في الأنف إذا استؤصل المارن الدية الكاملة . وفي رواية مكحول ، عن زيد في " الخرمات الثلاث : في الأنف الدية ، وفي كل واحدة ثلث الدية "2426 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : في " اللسان إذا استوعى الدية ، وما أصيب من اللسان فبلغ أن يمنع الكلام ، ففيه الدية ، وما كان دون ذلك فبحسبه " 2427 - وعن عبد الله بن مسعود ، " في اللسان : إذا استوعى الدية ، فما نقص فبحساب . وفي حديث معاذ مرفوعا : في الأسنان كلها مائة من الإبل " وكذلك في رواية زيد بن أسلم مرسلة . وفي رواية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن علي : " في كل سن خمس من الإبل ، أكثر ، وأشهر " 2428 - وروينا عن علي ، وزيد ، وشريح ، في " التربص بالسن إذا كسرت " 2429 - وروينا عن سعيد بن المسيب ، أن " السن ، إذا اسودت ، ثم عقلها ، وأراد ، والله أعلم إذا ذهبت منفعتها " 2430 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : في " العين القائمة ، والسن السوداء ، واليد الشلاء ثلث ديتها " وأراد والله تعالى أعلم إذا بلغت الحكومة هذا المقدار وفي حديث مكحول ، عن زيد : في الأصابع في كل مفصل ثلث الدية إلا الإبهام ، فإن فيها نصف الدية 2431 - وروينا عن الزهري : في أعور فقأ عين رجل صحيح فقال : " قضى الله فيكتابه أن العين بالعين ، فعينه قود ، وإن كان بقية بصره ، وأما إذا فقئت عين الأعور فقال الشافعي : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في العين بخمسين ، وهي نصف دية وعين الأعور لا تعدو أن تكون عينا " 2432 - وروينا عن مسروق ، أنه قال : " ما أنا فقأت عينه أنا أدي ، قتيل الله فيها نصف الدية " 2433 - وقال ابن جريج : قلت لعطاء : " حلق الرأس له نذر يعني قدرا ؟ فقال : لم أعلم ، وقال معناه أيضا في الحاجب . وقال ابن المنذر في الشعر يجني عليه فلا ينبت " 2434 - وروينا عن علي ، وزيد بن ثابت ، أنهما قالا : " فيه الدية قال ولا يثبت عنهما . قلت : إذا أصيب حتى يذهب شعره بموضحتين ، ويحتمل إن صح ذلك أنه أوضحه موضحتين " 2435 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه " قضى في الضرس بجمل ، وفي الترقوة بجمل وفي الضلع بجمل " قال الشافعي : في الأضراس خمس خمس لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : " في السن خمس " وكانت الضرس سنا ، وأنا أقول بقول عمر في الترقوة ، والضلع ، وقال في موضع آخر يشبه ، والله أعلم أن يكون ما حكي عن عمر فيما وصفت حكومة ، ففي كل عظم كسر من إنسان غير السن حكومة 2436 - قلت وروي عن عمر في " كسر العظم من الذراع ، أو الساق قضايا مختلفة ، ومن ذلك دلالة على أنه ذهب فيه إلى الحكومة "2437 - وروينا عن أبي الزناد ، " عن الفقهاء التابعين ، من أهل المدينة ما يدل على ذلك ، وكذلك في كل جرح في الجسد دون الجائفة " باب دية المرأة وأرش جراحها 2438 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، نا أبو الفضل بن خميرويه ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا هشيم ، عن الشيباني ، وابن أبي ليلى ، وزكريا ، عن الشعبي ، أن عليا ، كان يقول : " جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل و كثر " ورواه أيضا إبراهيم النخعي ، عن علي قال : عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها . ورواه أيضا إبراهيم ، عن عمر بن الخطاب 2439 - وروينا عن عطاء ، ومكحول ، والزهري ، أنهم قالوا : " أدركنا الناس على أن دية الحرة المسلمة ، إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار ، أو ستة آلاف درهم ، وإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل " والذي روي عن زيد بن ثابت : استوى الرجل والمرأة في العقل إلى الثلث ، وما زاد فعلى النصف فيما بقي ، منقطع ومقابل بما روي عن علي ، ومع علي القياس والذي روي عن ابن المسيب في ذلك وقوله : أما السنة فقد قال الشافعي : كنا نقول له ثم وقفت عنه من قبل أنا قد نجد منهم من يقول السنة ، ثم لا نجد لقوله السنة نفاذا بأنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والقياس أولى بنا فيها 2440 - قلت : وروينا عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : في " ثدي المرأة نصف الدية ، وفيهما الدية ، وهو قول الشعبي ، والنخعي ، وعن النخعي في ثدي الرجل حكم العدل "باب دية أهل الذمة 2441 - روينا في ، حديث عمرو بن حزم في الكتاب الذي كتب له " وفي النفس المؤمنة مائة من الإبل " 2442 - وروينا في حديث عطاء ، والزهري ، ومكحول قالوا : أدركنا الناس على أن " دية المسلم الحر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل " 2443 - وأخبرنا أبو زكريا بن إبراهيم ، نا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن عون ، نا ابن جريج ، أخبرني عمرو بن شعيب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف ، وهذا وإن كان مرسلا " 2444 - فقد رويناه عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : " كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار ، بثمانية آلاف درهم ، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين ، ثم ذكر أن الإبل غلت فرفعها عمر ، وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية ، فيشبه أن يكون تقديرا في أهل الذمة ، فلذلك لم يرفعها ، والذي يدل على ذلك " 2445 - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وآخرون قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا فضيل بن عياض ، عن منصور بن المعتمر ، عن ثابت الحداد ، عن ابن المسيب ، : أن عمر بن الخطاب ، " قضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف ، وفي دية المجوسي بثمانمائة درهم " 2446 - وروينا عن علي ، وابن مسعود في " دية المجوسي ثمانمائة درهم " ولا يثبت حديث أبي سعد البقال ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : جعلرسول الله صلى الله عليه وسلم دية العامريين المعاهدين دية الحر المسلم وأبو سعد غير محتج به . ولا حديث الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، وذلك فإن الحسن بن عمارة متروك . ولا حديث أبي كرز ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا : ودى ذميا دية مسلم . وأبو كرز متروك ولا يثبت به قول عثمان بن عفان ، وابن مسعود لانقطاع حديثهما . والصحيح عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن دية المعاهد ، فقال : قضى فيه عثمان بن عفان بأربعة آلاف 2447 - وقول الزهري : " كانت دية اليهودي ، والنصراني في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان مثل دية المسلم . منقطع ، ولعله أراد حين كانت تقوم الإبل بأربعة آلاف " قال الشافعي : " إن الزهري قبيح المرسل " وقد روينا عن عمر وعثمان ما هو أصح منه " 2448 - وأما الذي أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، نا أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عقل الكافر نصف عقل المؤمن " فهكذا رواه جماعة مختصرا ، وقيده بعضهم بأهل الكتاب ، وفي رواية حسينالمعلم ، عن عمرو دليل على أنه أراد به حين كانت دية المسلم ثمانمائة ألف درهم وقد قال الشافعي في القديم فيما رد على العراقيين من احتجاجهم بخبر عمرو بن شعيب في اللعان : قد روى ابن جريج ، وأسامة بن زيد ، وغير واحد من أهل الثقة ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن عمر ، وعن عبد الله أحكاما فيها اليمين مع الشاهد ، ورد اليمين يعني القسامة ، وأن دية الكافر على النصف من دية المسلم ، واللفظة ، وغير ذلك مما يقول به ، ويتركه وسط الكلام باب جراحة العبد 2449 - أخبرنا سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني يونس ، والليث ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان يقول : " عقل العبد في ثمنه مثل عقل الحر في ديته " قال ابن شهاب : كان رجال يقولون سوى ذلك إنما هو سلعة تقوم قلت : وبمثل قول ابن المسيب " قال شريح ، والشعبي ، والنخعي 2450 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي ، نا أبو الحسن الكارزي ، نا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، قال : نا عبد الله بن إدريس ، عن مطرف ، عن الشعبي ، قال : " لا تعقل العاقلة عمدا ، ولا عبدا ، ولا صلحا ، ولا اعترافا " قال أبو عبيد : اختلفوا في تأويل قوله : ولا عبدا فقال محمد بن الحسن : إنما معناه أن يقتل العبد حرا يقول : فليس على عاقلة مولاه شيء من جناية عبده ، وإنما جنايته في رقبته واحتج في ذلك بشيء روي عن ابن عباس 2451 - قال محمد بن الحسن : حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : " لا تعقل العاقلة عمدا ، ولا صلحا ، ولا اعترافا ، ولا ما جنى المملوك " 2452 - قال أبو عبيد : وقال ابن أبي ليلى : إنما معناه " أن يكون العبد يجني عليهيقول : فليس على عاقلة الجاني شيء ، إنما ثمنه في ماله خاصة ، وإليه ذهب الأصمعي ، ولا يرى فيه قول غيره جائزا يذهب إلى أنه لو كان المعنى على ما قال لكان الكلام : لا تعقل العاقلة عن عبد " قال أبو عبيد : وهو عندي كما قال ابن ليلى ، وعليه كلام العرب قلت : أما الرواية فيه عن ابن عباس ، فكما قال : محمد بن الحسن ورواه ابن وهب ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : حدثني الثقة ، عن عبد الله بن عباس ، فذكره ، وأما الرواية فيه عن عامر الشعبي ، فهي عنه محفوظة ، كما رواه أبو عبيد ، ورواه أبو مالك النخعي ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن عامر الشعبي ، عن عمر من قوله وهو منقطع بين الشعبي ، وعمر ، وأبو مالك النخعي غير محتج به ، ولم يبلغنا مرفوعا فيه شيء باب العاقلة 2453 - روينا عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " كتب على كل بطن عقولة " 2454 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وآخرون قالوا : نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، نا الليث ، أن ابن شهاب ، حدثه ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في جنين المرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو وليدة ، ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لبنيها وزوجها ، وأن العقل على عصبتها " 2455 - ورواه عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، بمعناه ، وزاد فقال : " يد منأيديكم جنت ، وعلى هذه الرواية المراد بقوله : وإن العقل على عصبتها دية الجنين ، وهي الغرة التي حكم بها ، وقد خالف أبو سلمة بن عبد الرحمن سعيد بن المسيب في المرأة التي ماتت ، فرواه عن أبي هريرة " 2456 - كما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : " اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصابت بطنها ، فقتلتها فألقت جنينها ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بديتها على عاقلة الأخرى ، وفي الجنين غرة عبد ، أو أمة " 2457 - قال : فقال قائل : كيف نعقل من لا يأكل ، ولا يشرب ، ولا نطق ، ولا استهل ، فمثل ذلك يطل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كما زعم أبو هريرة : " هذا من إخوان الكهان " 2458 - ورواه يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة ، قال : اقتتلت امرأتان من هذيل ، فرمت إحداهما الأخرى بحجر ، فقتلتها ، وما في بطنها ، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد ، أو وليدة ، وقضى بدية المرأة على عاقلتها ، وورثها ولدها ، ومن معهم ، قال حمل بن النابغة الهذلي : يا رسول الله كيف أغرم من لا أكل ولا شرب ، ولا نطق ، ولا استهل ، فمثل ذلك يطل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن إبراهيم وآخرون قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، نا يونس ، عن ابن شهاب فذكره ,وكذلك رواه عثمان بن عمر ، عن يونس ، وكان الزهري ، حمل حديث ابن المسيب في هذه الرواية على رواية أبي سلمة ، أو يونس بن يزيد ، ورواية أبي سلمة أصح 2459 - وكذلك رواه المغيرة بن شعبة ، وابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وفي حديث جابر ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة وبرأ زوجها وولدها ، وكانت حبلى ، فألقت جنينها ، فخاف عاقلة القاتلة أن يضمنهم ، فقالوا : يا رسول الله لا شرب ، ولا أكل ، ولا صاح فاستهل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا سجع الجاهلية " فقضي في الجنين بغرة عبد ، أو أمة ، ويحتمل أن يكون ابن المسيب رواه كما رواه أبو سلمة وروى زيادة موت القاتلة ، والله أعلم ، قال الشافعي رحمه الله : وقد قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه على علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأن يعقل موالي صفية بنت عبد المطلب ، وقضى للزبير بميراثهم لأنه ابنها قال : " ومن في الديوان ، ومن ليس له فيه من العاقلة سواء ، قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن العاقلة ، ولا ديوان حتى كان الديوان حين كثر المال في زمان عمر " ، قال الشافعي : وإذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن العاقلة تعقل خطأ الحر في الأكثر قضينا به في الأقل والله أعلم قال الشافعي : وجدنا عاما في أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قضى في جناية الحر خطأ بمائة من الإبل على عاقلة الجاني ، وعاما فيهم أنها في مضي ثلاث سنين في كل سنة ثلثها ، وبأسنان معلومة قلت : وقد روي هذا عن علي في إسناد مرسل 2460 - وروينا عن الشعبي ، أنه قال : جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه " الدية في ثلاث سنين ، وثلثي الدية في سنتين ، ونصف الدية في سنتين وثلث الدية في سنة " وروي معناه عن المعرور بن سويد عن عمر 2461 - قال الشافعي : ولا يضر المرء ما جنى على نفسه ، وقد يروى أن رجلا من المسلمين ضرب رجلا من المشركين في غزاة أظنها خيبر بسيف ، فرجع السيف عليه فأصابه فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجعل له في ذلك عقلا . قلت : وهذا في عامر بن الأكوع تناول بسيفه ساق يهودي ليضربه فرجع ذباب سيف فأصاب ركبته فمات منها ، فزعموا أن عامرا حبط عمله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كذب من قاله إن له لأجرين " وكان ذلك بخيبر باب من حفر بئرا في ملكه ، أو في صحراء ، أو في طريق واسعة لا ضرر على المار فيها 2462 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو طاهر المحمد آباذي ، نا أبو قلابة ، نا حفص بن عمر ، نا شعبة ، عن محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العجماء جرحها جبار ، والبئر جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس " باب دية الجنين 2463 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري وآخرون قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، نا يحيى بن آدم ، نا مفضل بن مهلهل ، عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم ، عن عبيد بن نضلة ، عن المغيرة بن شعبة ، : أن امرأة ، قتلت ضرتها بعمود فسطاط ، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاقلتها بالدية ، وكانت حاملا ، فقضى في الجنين بغرة ، فقال بعض عصبتها : أندي من لا طعم ولا شرب ، ولا صاح ولا استهل ، ومثل ذلك يطل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سجع كسجع الأعراب " ورواه عروة بن الزبير ، عن المغيرة بن شعبة 2464 - وقد قيل : عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ، في قصة المغيرة ، وقول عمر : " ائتني بمن يشهد معك ، فشهد محمد بن مسلمة وفيه أنه قضى فيه بغرة عبد ، أو أمة ، وحديث أبي هريرة قد مضى ، وفيه عن طاوس ، أن عمر بن الخطاب سأل عن ذلك ، فقام حمل بن مالك بن النابغة قال : " كنت بين جارتين لي ، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح ، فألقت جنينا ميتا ، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة " 2465 - وقيل فيه : عن طاوس ، عن ابن عباس ، " فقتلتها ، وجنينها ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة ، وأن تقتل المرأة بالمرأة ، وهذه الزيادة في قتله غير محفوظة ، وشك فيها عمرو بن دينار ، والمحفوظ أنه قضى بديتها على العاقلة ، وأما الذي عن ابن طاوس ، عن أبيه في هذا الحديث بغرة عبد ، أو أمة أو فرس ، فالفرس غير محفوظ فيه وقد رواه عمرو بن دينار عن طاوس ، فجعله من قول طاوس 2466 - والذي روي أيضا في حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنه قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة عبد ، أو أمة ، أو فرس ، أو بغل " فإنه أيضا غير محفوظ ، تفرد به عيسى بن يونس ، وليس في رواية الجماعة عن محمد بن عمرو ، ولا في رواية الزهري ، عن أبي سلمة ، ولا في رواية غير أبي هريرة 2467 - قال الشافعي : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة عبد أو أمة ، وقوم أهل العلم الغرة خمسا من الإبل قال : " وإذا ضرب بطن أمة ، فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه لأنه لم تعرف فيه حياة ، فإنما حكمه حكم أمه ، إذا لم يكن حيا في بطنها " وهكذا قال ابن المسيب ، والحسن ، وإبراهيم النخعي ، وأكثر من سمعنا منه من مفتي الحجازيين ، وأهل الآثار 2468 - قال الشيخ رحمه الله : وروينا عن قيس بن عاصم ، أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إني وأدت بناتا لي في الجاهلية " فقال : " أعتق عددهن نسما "وحكى ابن المنذر الكفارة في الجنين عن عطاء ، والحسن ، والنخعي ، ورويناه عن الزهري باب القسامة 2469 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ , وآخرون قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا مالك بن أنس ، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل ، عن سهل بن أبي حثمة ، أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ، ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم ، فأتى محيصة فأخبر : أن عبد الله بن سهل " قتل ، وطرح في قفير بئرأو عين فأتى يهود " فقال : " أنتم والله قتلتموه " فقالوا : " والله ما قتلناه فأقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك ، ثم أقبل هو وأخوه حويصة ، وهو أكبر منه ، وعبد الرحمن ، فذهب محيصة ليتكلم ، وهو الذي كان بخيبر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كبر كبر " يريد السن فتكلم حويصة ، ثم تكلم محيصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إما أن يدوا صاحبكم ، وإما أن يؤذنوا بحرب " فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فكتبوا : " إنا والله ما قتلناه " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن : " أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ " فقالوا : لا ، وقال : " أفتحلف لكم يهود ؟ " قالوا : ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار قال سهل : " لقد ركضتني منها ناقة حمراء " وهكذا رواه عبد الله بن وهب ، ومعن بن عيسى ، وعبد الله بن يوسف ، عن مالك ، ورواه بشير بن عمر ، عن مالك ، عن أبي ليلى ، عن سهل أنه أخبره عن رجل من كبراء قومه ، ورواه ابن بكير ، عن مالك ، فقال : عن رجال من كبراء قومه ، والرواية الأولى أصح 2470 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا سليمان بن حرب ، ناحماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، مولى الأنصار ، عن سهل بن أبي حثمة ، ورافع بن خديج ، أنهما حدثاه ، أو حدث : أن عبد الله بن سهل ، ومحيصة بن مسعود أتيا خيبر في حاجة ، فتفرقا في النخل ، فقتل عبد الله بن سهل ، فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل ، وابناه : محيصة وحويصة ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرا أمر صاحبهما ، فبدأ عبد الرحمن ، فتكلم ، وكان أقرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الكبر " قال يحيى : " الكلام للكبير ، فتكلما في أمر صاحبهما " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استحقوا صاحبكم " أو قال : " قتيلكم بأيمان خمسين منكم " قالوا : أمر لم نشهده ، قال : " فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم " قالوا : أقوام كفار ، قال : فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله ، قال سهل : " فأدركت ناقة من تلك الإبل دخلت مربدهم ، فركضتني برجلها " ورواه إسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه ، عن يحيى ، أن بشير بن يسار مولى بني حارثة الأنصاري أخبره ، وكان شيخا كبيرا فقيها ، وكان قد أدرك من أهل داره من بني حارثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجالا منهم : رافع بن خديج ، وسهل بن أبي حثمة ، وسويد بن النعمان ، حدثوه أن القسامة كانت فيهم في بني حارثة بن الحارث في رجل من الأنصار يدعى عبد الله بن سهل قتل بخيبر ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم : " تحلفون خمسين يمينا ، فتستحقون قاتلكم ، " قالوا : يا رسول الله ، ما شهدنا ، ولا حضرنا ، فزعم بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم : " فتبرئكم يهود بخمسين " فذكره أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا ابن أبي أويس ، فذكره 2471 - وبهذا المعنى في البداية بأيمان الأنصار رواه الليث بن سعد ، وبشر بن المفضل ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، وسليمان بن بلال ، وهشيم بن بشير ، عن يحيى بن سعيد إلا أنهم لم يذكروا رابعا ، وسويدا ، إلا أن في رواية الليث بن سعد قال يحيى : وحسبته قال : وعن رافع ، وفي رواية الليث ، وبشر بنالمفضل ، وغيرهما ، عن يحيى بن سعيد في هذا الحديث حين بدأ بالأنصاريين ، فقال : " تحلفون خمسين يمينا ، وتستحقون دم قاتلكم ، أو صاحبكم " فجعلوا العدد المذكور في الأيمان ، وأما ابن عيينة فقد قال الشافعي : كان ابن عيينة لا يثبت أقدم النبي صلى الله عليه وسلم الأنصاريين في الأيمان ، أو يهود ، فقال في هذا الحديث : " إنه قدم الأنصاريين " فيقول : فهو ذاك ، أو ما أشبه هذا " 2472 - ورواه سعيد بن عبيد الطائي ، عن بشير بن يسار ، عن سهل ، فخالف يحيى بن سعيد ، فقال في الحديث : فقال لهم : " تأتون على من قتل " قالوا : ما لنا بينة ، قال : " فيحلفون لكم " 2473 - قال مسلم بن الحجاج : رواية سعيد غلط ، ويحيى بن سعيد أحفظ منه ، ولذلك لم يسق مسلم في كتابه رواية سعيد بن عبيد لمخالفته يحيى في متنه ، ويحتمل أنه أراد بالبينة أيمان المدعين مع اللوث ، أو طالبهم بالبينة ، كما في رواية سعيد ، فلما لم يكن عندهم عرض عليهم الأيمان كما في رواية يحيى بن سعيد ، وقد روى سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، أن سليمان بن يسار حدث في هذه القصة ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شاهدان من غيركم حتى أدفعه إليكم برمته " فلم تكن لهم بينة فقال : " أتستحقون بخمسين قسامة " ثم ذكر الباقي 2474 - وروينا في حديث يحيى بن القطان ، عن عبيد الله بن الحسن ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، في هذه القصة معنى هذا ، وذلك يؤكد رواية مسلم بن خالد الزنجي ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر إلا في القسامة " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الوليد الفقيه ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا بشر بن الحكم ، نا مسلم بن خالد ، فذكره . وأما إنكار عبد الرحمن بن بجيد بن قيظي رواية سهل في البداية بأيمان المدعين ،وقول محمد بن إبراهيم التيمي : " وايم الله ، ما كان سهل بأكثر علما منه ولكنه كان أسن ، فإنه غير مقبول منه لانقطاعه ، واتصال حديث سهل ، وكذلك حديث ابن شهاب لما فيه من الإرسال ، والاختلاف عليه في البداية 2475 - وأما حديث الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في هذه القصة أنه " أخذ منهم خمسين رجلا من خيارهم ، فاستحلفهم بالله ما قتلنا ، ولا علمنا قاتلا وجعل عليهم الدية ، فهو غير مقبول من الكلبي ، ولا عن أبي صالح لكونهما معروفين برواية المنكرات ، ومخالفتهما الثقات 2476 - والذي روي عن الشعبي ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه " كتب في قتيل ، وجد بين جنوان ووادعة أن يقاس ما بين القريتين فإلى أيهما كان أقرب أخرج إليه منهم خمسين رجلا حتى يوافوا مكة ، فأدخلهم الحجر ، فأحلفهم ، ثم قضى عليهم بالدية " فقالوا : ما وفت أيماننا أموالنا ، ولا أموالنا أيماننا ؟ فقال عمر : " كذلك الأمر " وفي رواية أخرى : " حقنتم بأيمانكم دماءكم ، ولا يطل دم مسلم ، فهذا منقطع ، ومختلف فيه على مجالد " عن الشعبي ، فقيل : عنه عن الحارث ، عن عمر وقيل : عنه ، عن مسروق ، عن عمر ، وقيل غيره ، ومجالد غير محتج به ، وإنما رواه الثقات ، عن الشعبي مرسلا .وروي عن أبي إسحاق ، عن الحارث بن الأزمع ، عن عمر ، وأبو إسحاق لم يسمعه من الحارث ، وإنما سمعه من مجالد ، عن الشعبي ، عن الحارث ، واختلف فيه على مجالد ، ومجالد ضعيف ، وروي من حديث عمر بن صبيح بإسناد مرسل ، عن عمر بن الخطاب ، وعمر بن صبيح متروك قال الشافعي رحمه الله : والمتصل أولى أن يؤخذ به من المنقطع والأنصاريون أعلم بحديث صاحبهم من غيرهم . وروي عن عمر أنه بدأ المدعى عليهم ، ثم رد الأيمان على المدعين . وفي حكاية ابن عبد الحكم ، عن الشافعي أنه قال : سافرت إلى خيوان ووادعة كذا وكذا سفرة أسألهم عن حكم عمر بن الخطاب في القتيل ، وأحكي لهم ما روي عنه ، فقالوا : إن هذا الشيء ما كان ببلدنا قط 2477 - قال الشافعي : والعرب أحفظ شيء لما يكون بين أظهرهم . قال الشيخ : وحديث أبي إسرائيل ، عن عطية ، عن أبي سعيد أن قتيلا وجد بين حيين ، " فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقاس إلى أيهما أقرب ، فألقى ديته عليهم ، حديث ضعيف ، أبو إسرائيل الملائي ، وعطية العوفي غير محتج بهما . وأما القتل بالقسامة فأحج شيء فيه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سهل " وتستحقون دم صاحبكم " وفي رواية أبي إسحاق : " تسمون قاتلكم ، وتحلفون عليه خمسين يمينا ، فنسلمه إليكم "2478 - وروينا عن عمرو بن شعيب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه " قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك " 2479 - وعن أبي المغيرة ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم أقاد بالقسامة بالطائف ، وكلاهما منقطع " وروي عن ابن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، وعبد الملك بن مروان 2480 - ورواه خارجة بن زيد ، عن معاوية ، وغيره من الناس في زمن معاوية ، ثم روي عن عمر بن عبد العزيز أنه رجع عن ذلك ، وروي عن مكحول " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقض في القسامة بقود " 2481 - وروي عن القاسم بن عبد الرحمن ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : " القسامة توجب العقل ، ولا تشيط الدم ، وكلاهما منقطع " 2482 - وقال عن الحسن البصري ، : " القتل بالقسامة جاهلية ، وأنكره أبو قلابة إنكارا شديدا " باب كفارة القتل قال الله عز وجل : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، ومن قتل مؤمنا خطأ ، فتحرير رقبة مؤمنة ، ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ، فإن كان من قوم عدو لكم ، وهو مؤمن ، فتحرير رقبة مؤمنة ، وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ، فدية مسلمة إلى أهله ، وتحرير رقبة مؤمنة قال الشافعي : قوله فإن كان من قوم عدو لكم يعني : في قوم عدو لكم2483 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا أبو الجواب ، نا عمار بن رزيق ، نا عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى : عن ابن عباس ، في قوله تعالى : " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة قال : كان الرجل يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيسلم ، ثم يرجع إلى قومه ، فيكون فيهم ، وهم مشركون ، فيصيبه المسلمون خطأ في سرية ، أو غزاة ، فيعتق الرجل رقبة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة قال : يكون الرجل معاهدا ، وقومه أهل عهد ، فيسلم إليهم ديته ، وأعتق الذي أصابه رقبة " وبمعناه رواه عكرمة ، وعلي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس 2484 - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر الرزاز ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، قال : " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعمفاعتصم ناس منهم بالسجود ، فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر لهم بنصف العقل ، وقال : إني بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر المشركين ، قالوا : يا رسول الله ولم ؟ قال : " لا تتراءى ناراهما " وروي عن حفص بن غياث ، عن إسماعيل كذلك موصولا . ورواه الشافعي ، عن مروان بن معاوية ، عن إسماعيل عن قيس قال : لجأ قوم إلى خثعم ، فلما غشيهم المسلمون استعصموا بالسجود ، فذكره مرسلا قال الشافعي : إن كان هذا يثبت ، فأحسب النبي صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم ، أعطى من أعطى منهم متطوعا ، وأعلمهم أنه بريء من كل مسلم مع مشرك ، والله أعلم ، في دار شرك ليعلمهم أن لا ديات عليهم ، ولا قود قال الشافعي : ولو اختلطوا في القتال : فقتل بعض المسلمين بعضا ، فادعى القاتل أنه لم يعرف المقتول ، فالقول قوله مع يمينه ، ولا قود عليه ، وعليه الكفارة ، وتدفع إلى أولياء المقتول ديته 2485 - وذكر حديث عروة بن الزبير من " قتل المسلمين أبا حذيفة بن اليمان يوم أحد ، وهم لا يعرفونه ، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بديته . وفي رواية محمود بن لبيد : فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يديه ، فتصدق بهحذيفة على المسلمين " 2486 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة ، نا ضمرة بن ربيعة ، عن إبراهيم بن أبي علية ، عن الغريف الديلمي ، قال : أتينا واثلة بن الأسقع ، فقلنا : حدثنا حديثا ، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينك وبينه أحد فقال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم . ح وأخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها ، نا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو النعمان محمد بن الفضل ، نا عبد الله بن المبارك ، عن إبراهيم بن أبي علية ، عن الغريف بن عياش ، عن واثلة بن الأسقع قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم نفر من بني سليم ، فقالوا : إن صاحبا لنا أوجب . قال : " فليعتق رقبة يفدي الله بكل عضو منها عضوا منه من النار " لفظ حديث ابن المبارك . ورواه الحكم بن موسى ، عن ضمرة ، وقال فيه : قد أوجب النار بالقتل 2487 - قال الشافعي : وليس في الفرق بين أن يرث قاتل الخطأ ، ولا يرث قاتل العمد حتى نتبع إلا خبر رجل ، فإنه يرفعه لو كان ثابتا كان الحجة فيه ، ولكنه لا يجوز أن يثبت له شيء ، ويرد له آخر لا معارض له ، وإنما أراد حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " فيمن قتل صاحبه عمدا لم يرث من ديته ، وماله شيئا ، وإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ، ولم يرث من ديته " والشافعي كالمتوقف في روايته إذا لم ينضم إليهم ما يؤكدها . وهذه الرواية لم ينضم إليها ما يؤكدها . والمشهور عن عمرو في هذا الحديث : لا يرث القاتل شيئامطلقا 2488 - كما روينا في حديث عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ليس لقاتل شيء " 2489 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، أن عمر بن الخطاب ، كان يقول : " الدية للعاقلة ، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه " أن ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها " ورواه الشافعي عن سفيان ، وزاد فيه : فرجع إليه عمر 2490 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، نا محمد بن حيان ، نا إبراهيم بن محمد الحارث ، نا شيبان ، نا محمد بن راشد ، نا سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن العقل ميراث بين ورثة القتيل على قرابتهم ، فما فضل فللعصبة " وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يرثون منها شيئا إلا ما فضل عن ورثتها ، وإن قتلت ، فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلها " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس لقاتل شيء " فإن لم يكن له وارث يرثهأقرب الناس إليه ، ولا يرث القاتل شيئا " أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، قال : وجدت في كتابي عن شيبان ، فذكره 2491 - وفي حديث المغيرة بن شعبة مرفوعا : " أن الدية بين الورثة ميراث على كتاب الله تعالى " باب السحر له حقيقة قال الله عز وجل في السحر : وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله 2492 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخي ، ومحمد بن موسى قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن الحكم ، نا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم طب حتى أنه ليخيل إليه أنه قد صنع الشيء ، وما صنعه ، وأنه دعا ربه ، ثم قال : " أشعرت أن الله قد أفتاني ، فيما استفتيته فيه " فقالت عائشة : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : " جاءني رجلان ، فجلس أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ قال الآخر : مطبوب قال : ومن طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم قال : فبماذا ؟ قال : في مشطة ، ومشاطة وجف طلعة ذكر قال : فأين هو ؟ قال : هو في ذروان " وذروان بئر في بني زريق ، قالت عائشة : فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم رجع إلى عائشة فقال : " والله لكأن ماءها نقاعة الحناء ، ولكأن نخلها رءوس الشياطين ، قالت : فقلت له : يا رسول الله ، هلا أخرجته فقال " أما أنافقد شفاني الله ، وكرهت أن أثير على الناس منه شرا " 2493 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه كتب : " أن اقتلوا ، كل ساحر ، وساحرة " وعن حفصة أنه سحرتها جارية لها ، فقتلها قال الشافعي رحمه الله : وأمر عمر أن يقتل السحار ، والله أعلم إن كان السحر شركا ، وكذلك أمر حفصة 2494 - وروينا عن عائشة ، أن جارية لها سحرتها ، وكانت أعتقتها عن دبر منها ، فأمرت ببيعها واحتج الشافعي رحمه الله في حقن دم الساحر ما لم يكن بسحره شركا ، أو يقتل بسحره أحدا لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوا : لا إله إلا الله ، فقد عصموا مني دماءهم ، وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله " وفي رواية غيره : " وآمنوا بما جئت به "كتاب قتال أهل البغي كتاب قتال أهل البغي باب الأئمة من قريش ، ولا يصلح إمامان في عصر واحد 2495 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن صالح بن هانئ ، نا محمد بن عمر الحرشي ، نا القعنبي ، نا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الناس تبع لقريش في هذا الشأن ، مسلمهم تبع لمسلمهم ، وكافرهم تبع لكافرهم " 2496 - وروينا عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الأئمة من قريش " 2497 - وفي حديث أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا بويع لخليفتين ، فاقتلوا الآخر منهما " 2498 - وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " فوا ببيعة الأول فالأول " 2499 - وقال عمر حين قالت الأنصار : " منا أمير ، ومنكم أمير : سيفان في غمد واحد إذا لا يصلحان "باب السمع والطاعة للإمام ، ومن ينوب عنه ما لم يأمر بمعصية ، والصبر على أذى يصيبه منه ، وترك الخروج عليه 2500 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، نا عبد الله جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، نا يحيى بن حصين الأحمسي ، قال : أخبرتني جدتي واسمها أم حصين الأحمسية ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن استعمل عليكم عبد حبشي ، ما قادكم بكتاب الله عز وجل ، فاسمعوا له وأطيعوا " 2501 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن أبي إسحاق الصغاني ، نا محمد بن عبد الله بن نمير ، نا أبي ، نا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ، إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية ، فلا سمع ولا طاعة " 2502 - وروينا في ، حديث ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر ، فإنه ليس من أحد يفارق الجماعة قيد شبر فيموت إلا مات ميتة جاهلية " أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا حماد بن زيد ، عن الجعد أبي عثمان ، نا أبو رجاء ، قال : سمعت ابن عباس ، يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره باب ما جاء في قتال أهل البغي والخوارج 2503 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا عارم بن الفضل ، نا حماد بن زيد ، نا عبد الله بن المختار ، ورجل ، سماه عن زياد بن علاقة ، عن عرفجة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ستكون هنات ، وهنات ، فمن رأيتموه يمشي إلى أمة محمد ، فيفرق جماعتهم ، فاقتلوه " 2504 - وروينا في حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ومن بايع إماما ، فأعطاه صفقة يده ، وثمرة قلبه ، فليطعه ما استطاع ، وإن جاء أحد ينازعه ، فاضربوا عنق الآخر " 2505 - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، نا جدي يحيى بن منصور القاضي ، نا أحمد بن سلمة ، نا قتيبة بن سعيد الثقفي ، نا الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة ، قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضي الله عنه بعده ، وكفر من كفر من العرب قال عمر بن الخطاب : لأبي بكر رضي الله عنهما : كيف تقاتل الناس ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قال : لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله " فقال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه ، فقال عمر بن الخطاب : فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال ، فعرفت أنه الحق2506 - ورواه معمر بن راشد في رواية عمران بن داود القطان ، عنه عن الزهري ، عن أنس ، وزاد في الحديث : " حتى تشهدوا ألا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وتقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة " وبمعناه روي عن الحسن ، عن أبي هريرة ، وعن أبي العنبس سعيد بن كثير ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وذكروا فيه " وتؤتوا الزكاة " وهو في الحديث الثابت ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم باب السيرة في قتال أهل البغي 2507 - أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن يعقوب بن أحمد الفقيه بالطابران ، نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف ، نا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي ، نا أبو غسان ، نا زياد البكائي ، نا مطرف بن طريف ، عن سليمان بن الجهم أبي الجهم ، مولى البراء بن عازب ، عن البراء بن عازب ، قال : " بعثني علي إلى النهر إلى الخوارج ، فدعوتهم ثلاثا قبل أن نقاتلهم " 2508 - وروينا عن أبي بكر الصديق ، أنه " كان يأمر أمراءه حين كان يبعثهم في الردة : إذا غشيتم دارا ، فإن سمعتم بها أذانا للصلاة ، فكفوا حتى تسألوهم ماذا نقموا " 2509 - وروينا عن علي ، أنه قال للخوارج الذين أنكروا عليه التحكيم : " لا نبتدؤكم بقتال "2510 - وروي أنه استعمل عليهم عاملا ، وهو عبد الله بن خباب ، فقتلوه ، فأرسل إليهم أن " ادفعوا إلينا قاتله نقتله به . قالوا : كلنا قتله قال : فاستسلموا نحكم عليكم . قالوا : لا . فسار إليهم ، فقاتلهم " 2511 - وروينا عن علي ، أنه " لم يسب يوم الجمل ، ولا يوم النهروان ، وأنه حين قتل أهل النهر جال في عسكرهم ، فمن كان يعرف شيئا أخذه حتى بقيت قدر " قال الراوي : ثم رأيتها أخذت بعد 2512 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الوليد الفقيه ، نا الحسن بن سفيان ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : " أمر علي مناديه ينادي يوم البصرة لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح ، ولا يقتل أسير ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ولم يأخذ من متاعهم شيئا " 2513 - وروي عن جعفر ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن مروان بن الحكم ، عن علي ، وروي معناه ، عن أبي أمامة ، عن علي ، في حرب صفين . وفي رواية أبي فاختة : أن عليا ، أتي بأسير يوم صفين ، فقال : " لا تقتلني صبرا ، فقال علي : لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين ، فخلى سبيله " قال الشافعي : " والحرب يوم صفين قائمة ، ومعاوية يقاتل جادا في أيامه كلها منتصفا ، أو مستعليا ، وعلي يقول لأسير من أصحاب معاوية : " لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين ، وأنت تأمر بقتل مثله يريد بعض العراقيين " وقوله منتصفا ، أو مستعليا أي يساويه مرة في الغلبة في الحرب ، ويعلوه أخرى 2514 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، نا أبو الفضل بن خميرويه ، نا أحمد بن نجدة ، نا الحسن بن الربيع ، نا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري : " أن الفتنة الأولى ، ثارت ، وفي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا فرأوا أن يهدم أمر الفتنة لا يقام فيها حد على أحد في فرج استحله بتأويل القرآن ، ولا قصاص دم استحله بتأويل القرآن ، ولا مال استحله بتأويل القرآن ، إلا أن يوجد شيء بعينه " قال الشيخ : وأما الرجل يأول ، فيقتل ، أو يتلف مالا ، أو جماعة غير ممتنعة فقدقال الشافعي : أقصصت منه ، وأغرمته المال ، واحتج بظواهر من الكتاب ، والسنة ، ثم قال : علي بن أبي طالب ولي قتال المتأولين ، فلم يقصص من دم ، ولا مال أصيب في التأويل ، وقتل ابن ملجم متأولا أمر بحبسه ، وقال لولده : إن قتلتم ، فلا تمثلوا ، ولو لم تكن له القود لقال : لا تقتلوه ، فإنه متأول ، وأما أهل الردة إذا قاتلهم المسلمون قال الشافعي : ما أصاب أهل الردة المسلمين فالحكم عليهم كالحكم على المسلمين لا يختلف في العقل والقود ، وضمان ما يصيبون واحتج بأبي بكر حين قال لقوم جاءوه تائبين : تدون قتلانا ، ولا ندي قتلاكم قال الشافعي : " وإذا ضمنوا الدية في قتل غير متعمد من كان عليهم القصاص في قتلهم متعمدين " وقال في موضع آخر " وقد قيل : لا يقتص منهم ، ولا يتبعوا بشيء إلا أخذ ما كان قائما في أيديهم ، ومن قال هذا احتج بقول عمر بن الخطاب : لا نأخذ لقتلانا دية . زاد فيه غيره : قتلانا قتلوا على أمر الله ، فلا ديات لهم قال الشافعي : " وقد ارتد طليحة ، فقتل ثابت بن أقرم ، وعكاشة بن محصن ، ثم أسلم ، فلم يقد بواحد منهما ، ولم يؤخذ منه عقل ، وأما الحربي إذا قتل مسلما ، ثم أسلم لم يكن عليه قود ، قتل وحشي حمزة رضي الله عنه ثم أسلم ، فلم يقد منه ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ، لعمرو بن العاص : " أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله "كتاب المرتد كتاب المرتد باب قتل من ارتد عن الإسلام رجلا كان أو امرأة 2515 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، نا أبو بدر شجاع بن الوليد ، نا سليمان بن مهران ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله بن مسعود : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله إلا أحد ثلاثة نفر : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " 2516 - وروينا في حديث عثمان بن عفان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه ، أو زنى بعد إحصانه ، أو قتل نفسا بغير نفس " أخبرناه أبو علي الروذباري ، نا إسماعيل الصفار ، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن عيسى الطباع ، نا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن عثمان ، فذكره2517 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وآخرون نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا ابن عيينة ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن عكرمة ، قال : لما بلغ ابن عباس أن عليا ، حرق المرتدين ، أو الزنادقة قال : لو كنت أنا لم أحرقهم ، ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من بدل دينه فاقتلوه " ، ولم أحرقهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله " 2518 - وفي حديث عثمان الشحام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن أم ولد لرجل سبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتلها ، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " أن دمها هدر " 2519 - وروينا بأسانيد ، مجهولة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، أن امرأة ، يقال لها : أم مروان ارتدت عن الإسلام ، " فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يعرض عليها الإسلام ، فإن رجعت ، وإلا قتلت ، فعرضوا عليها ، فأبت ، فقتلت " 2520 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا عبد الله بن وهب ، حدثني الليث بن سعد ، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، " أن امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها ، فاستتابها أبو بكر الصديق ، فلم تتب ، فقتلها " قال الليث : وذاك الذي سمعنا ، وهو رأيي . قال ابن وهب : وقال لي مالك مثل ذلك . قال الشيخ : ورواه أيضا يزيد بن أبي مالك الشامي ، عن أبي بكر مرسلا ورويناه عن الزهري ، والنخعي 2521 - وأما حديث عاصم بن أبي النجود ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس ، في " المرأة ترتد عن الإسلام ، تحبس ، ولا تقتل " فقد روينا عن عبد الرحمن بن مهدي ، أنه قال : سألت عنه سفيان الثوري ، فقال : " أما من ثقة فلا "وروي فيه ، عن خلاس ، عن علي ، ورواية خلاس ، عن علي ، ضعيفة عند أهل العلم بالحديث 2522 - وروي مقابلته عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن علي ، قال : " كل مرتد عن الإسلام ، مقتول إذا لم يرجع ذكرا ، أو أنثى ، والذي روي فيه مرفوعا : " أن امرأة ارتدت فلم يقتلها " ورواية حفص بن سليمان ، وهو متروك 2523 - وأما استتابة المرتد ثلاثا فقد روينا عن محمد بن عبد الله بن عبد القارئ ، أنه قال : قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجل من قبل أبي موسى ، فسأله عن الناس فأخبره ، ثم قال : " هل كان فيكم من مغربة خبر ؟ فقال : نعم ، رجل كفر بعد إسلامه قال : فما فعلتم به ؟ قال : قربناه ، فضربنا عنقه قال عمر : هلا حبستموه ثلاثا ، وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله أن يتوب ، أو يراجع أمر الله ، اللهم إني لم أحضر ، ولم آمر ، ولم أرض إذ بلغني " أخبرنا أبو زكريا نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا مالك ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القارئ ، عن أبيه فذكره وكان الشافعي يقول بهذا في القديم ، ثم قال في القول الآخر : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يحل الدم بثلاث : كفر بعد إيمان " ولم يأمر فيه بأناة مؤقتة تتبع ، ولم يثبت حديث عمر لانقطاعه ، ثم حمله على الاستحباب فإنه لم يجعل على من قتله قبل ثلاث شيئا 2524 - وفي الحديث الثابت عن معاذ بن جبل ، أنه قدم على أبي موسى ، فإذا عنده رجل موثق ، فقال : ما هذا ؟ قال : " هذا كان يهوديا ، فأسلم ، ثم راجع دينه دين السوء فتهود ، فقال : لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ، قالها : ثلاثا قال : فأمر به فقتل " 2525 - وروينا عن أبي بكر ، وعثمان ، وعلي ، في استتابة المرتد ، وقتله من غير أناة موقتة " باب ما يحرم به الدم من الإسلام زنديقا كان أو غيره احتج الشافعي رضي الله عنه بذلك في سورة المنافقين ، وقوله : اتخذوا أيمانهم جنة يعني والله أعلم من القتل مع ما كان يعلم من نفاقهم حتى قال أسامة بن زيد : شهدت من نفاق عبد الله بن أبي ثلاث مجالس وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة عليهم لما في صلاته من رجاء المغفرة لمن صلى عليه ، وقضى الله ألا يغفر لمقيم على شرك ، فلم يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من الصلاة عليهم مسلما ، ولم يقتل منهم أحدا . 2526 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، وأبو محمد بن عبد الله بن يحيى السكري قالا : نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، عن المقداد بن الأسود ، قال : قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن اختلفت أنا ورجل من المشركين بضربتين ، فقطع يدي ، فلما علوته بالسيف قال : " لا إله إلا الله ، أأضربه ، أو أدعه ؟ قال : " بل دعه " قال : قلت : قد قطع يدي قال : " إن ضربته بعد أن قالها ، فهو مثلك قبل أن تقتله وأنت مثله قبل أن يقولها " قال الشيخ : يعني والله أعلم وأنت مثله قبل أن يقولها في إباحة الدم لا أنه يصير مشركا بقتله . وقد روينا عن الشافعي أنه قال ذلك في معناه . وفي معنى هذا الحديث أسامة بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه من الزيادة قال : فقلت : يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل قال : " أفلاشققت عن قلبه حتى تعلم قالها من أجل ذلك أم لا ؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة 2527 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، أن عبد الله بن عدي ، حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم بينا هو جالس مع أصحابه جاءه رجل ، فاستأذنه في أن يساره قال : فأذن له ، فساره في قتل رجل من المنافقين ، فجهر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أليس يشهد أن لا إله إلا الله ؟ " قال : بلى ، ولا شهادة له . قال : " أليس يصلي ؟ " قال : بلى ، ولكن لا صلاة له . قال : " أولئك الذين نهيت عنهم " وفي هذا دلالة على قتل من ترك الصلاة بغير عذر " 2528 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : ارتد رجل من الأنصار ، فلحق بالمشركين ، فأنزل الله عز وجل كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق إلى قوله : إلا الذين تابوا قال : فكتب بها قومه إليه ، فلما قرئت عليه قال : " والله ما كذبني قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الله ، والله أصدق الثلاثة قال : فرجع تائبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل ذلك منه ، وخلى سبيله . وأخبار في معنى هذا كثيرة " 2529 - وروينا عن عبيد الله بن عبيد بن عمير ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " استتاب نبهان أربع مرات ، وكان نبهان ارتد "2530 - وروينا عن علي ، أنه قال : " أما الزنادقة ، فيعرضون على الإسلام ، فإن أسلموا ، وإلا قتلوا " باب المكره على الردة 2531 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان قال : " أخبر الله سبحانه أنه من كفر بعد إيمانه ، فعليه غضب من الله ، وله عذاب عظيم ، فأما من أكره ، فتكلم بلسانه ، وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه ، فلا حرج عليه ، إن الله سبحانه إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم " 2532 - وروينا عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، في قوله " إلا أن تتقوا منهم تقاة " قال : فالتقاة : التكلم باللسان ، والقلب مطمئن بالأيمان ، ولا يبسط يده ، فيقتل ، ولا إلى إثم 2533 - وروينا في حديث عمار بن ياسر أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تركت حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير قال : " كيف تجد قلبك ؟ " قال : مطمئن بالإيمان ، قال : " إن عادوا ، فعد "باب ما ورد في تخميس مال المرتد إذا قتل أو مات على الردة 2534 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو محمد عبد الله بن وضاح ، نا عبد الله بن إدريس الأودي ، عن خالد بن أبي كريمة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " بعث أباه إلى رجل عرس بامرأة أبيه ، فقتله ، وخمس ماله " 2535 - ورواه أيضا يزيد بن البراء ، عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في " رجل نكح امرأة أبيه " ، وقد مضى حديث أسامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يرث المسلم الكافر " كتاب الحدود كتاب الحدود باب الزنا قال الشافعي رحمه الله : كان أول عقوبة الزانيين في الدنيا : الحبس والأذى ، ثم نسخ الله الحبس والأذى في كتابه ، فقال : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة قال الشيخ : قد روينا هذا ، عن عبد الله بن عباس ، ثم عن مجاهد ، زاد مجاهد في قوله أو يجعل الله لهن سبيلا قال : الحدود 2536 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، قالا : أخبرنا علي بن حمشاذ ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، نا سعيد يعني ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت ، وكان عقبيا بدريا أحد نقباء الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك ، وتربد له وجهه ، فأنزل عليه ذات يوم ، فلقي ذلك ، فلما أن سري عنه قال : " خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ، الثيب بالثيب ، والبكر بالبكر ، الثيب : جلد مائة ، ثم رجم بالحجارة ، والبكر جلد مائة ، ثم نفي سنة " قال الشافعي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا عني ، فقد جعل الله لهن سبيلا " أول ما أنزل فنسخ به الحبس ، والأذى عن الزانيين ، فلما رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا ولم يجلده ، وأمر أنيسا أن يغدو على امرأة الآخر ، فإن اعترفترجمها ، دل على نسخ الجلد عن الزانيين الحرين الثيبين ، وثبت الرجم عليهما " 2537 - أما حديث ماعز فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، والعباس بن محمد الدوري ، . ح وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن عبد الله الترقفي ، قالوا : نا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي ، نا أبي ، نا غيلان بن جامع ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله طهرني ، فقال : " ويحك ارجع ، فاستغفر الله ، وتب إليه " قال : فرجع غير بعيد ، ثم جاءه ، فقال : يا رسول الله طهرني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ويحك ارجع ، فاستغفر الله ، وتب إليه " فرجع غير بعيد ، ثم جاء ، فقال : يا رسول الله طهرني ، فقال رسول الله ، مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال النبي صلى الله عليه وسلم " مم أطهرك " ؟ فقال : من الزنا ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم : " أبه جنون " فأخبر أنه ليس به جنون ، فقال : " أشرب خمرا ؟ فقام رجل ، فاستنهكه ، فلم يجد منه ريح خمر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أثيب أنت ؟ " قال : نعم ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، فرجم ، فكان الناس فيه فرقتين تقول فرقة : لقد هلك ماعز على أسوأ عمله ، لقد أحاطت به خطيئته ، وقائل يقول : ما توبة أفضل من توبة ماعز أن جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضع يده في يده ، فقال : اقتلني بالحجارة . قال : فلبثوا بذلك يومين ، أو ثلاثة ، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم جلوس ، فسلم ، ثم جلس ، ثم قال : استغفروا لماعز بن مالك " فقالوا : أيغفر الله لماعز بن مالك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتها " ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد ، فقالت : يا رسول الله طهرني ، فقال : " ويحك ارجعي ، واستغفري الله ، وتوبي إليه " ، قالت : لعلك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك قال : " وما ذلك " قالت : إنها حبلى من الزنا قال : " أثيب أنت ؟ " قالت : نعم . قال : " إذا لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك " قال : فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : قد وضعت الغامدية ، فقال : " إذا لا نرجمها ، وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه " فقام رجل من الأنصار ، فقال : إلي رضاعه يا رسول الله ، فرجمها " 2538 - وروينا في حديث حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا ، ولم يذكر جلدا " 2539 - وروينا في حديث أبي هريرة أن الأسلمي ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات كل ذلك يعرض عنه ، فأقبل في الخامسة ، فقال : " أنكتها ؟ " قال : نعم . قال : " حتى غاب ذلك منك في ذلك منها ؟ " قال : نعم " قال : " كما يغيب المرود في المكحلة ، والرشا في البئر ؟ " قال : نعم . قال : " هل تدري ما الزنا ؟ " قال : نعم ، أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا . قال : " فما تريد بهذا القول ؟ " قال : أريد أن تطهرني ، فأمر به ، فرجم أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا الحسن بن علي ، نا عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة ، أخبره أنه ، سمع أبا هريرة ، يقول : جاء الأسلمي ، فذكره 2540 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر بن عبد الله ، : أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنا ، فأعرض عنه ، ثم اعترف ، فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أبك جنون ؟ " قال : لا . قال : " أحصنت ؟ " قال : نعم . فأمر به النبيصلى الله عليه وسلم فرجم بالمصلى ، فلما ألزقته الحجارة ، فر فأدرك فرجم حتى مات ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ، ولم يصل عليه . هذا هو الصحيح لم يصل عليه " ورواه البخاري عن محمود بن غيلان ، عن عبد الرزاق قال فيه : فصلى عليه ، وهو خطأ لإجماع أصحاب عبد الرزاق على خلافه ، وإنما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجهنية ، وهو فيها 2541 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، أن أبا قلابة ، حدثه عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، : أن امرأة ، من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي حبلى من الزنا ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وليها أن يحسن إليها ، فإذا وضعت حملها ، فائتني بها ففعل ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، فشكت عليها ثيابها ، ثم أمر بها ، فرجمت ، ثم صلى عليها ، فقال له عمر : يا رسول الله ، أتصلي عليها ، وقد زنت ؟ فقال : " لقد تابت توبة لو قسمت بين أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت شيئا أفضل من أن جادت بنفسها " وقال غيره ، عن هشام : " بين سبعين من أهل المدينة " وكأنه سقط من كتابي ، أو كتاب شيخي 2542 - وأما حفير المرجوم فقد روينا عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال في ماعز بن مالك : " والله ما حفرنا له ولا أوثقناه " 2543 - وروينا عن بشير بن مهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : " فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فحفر له حفرة ، فجعل فيها إلى صدره " وقال في الغامدية ، ثم أمر بها ، فحفر لها حفرة ، فجعلت فيها إلى صدرها ، وكذلك في حديث أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة2544 - وفي رواية اللجلاج في قصة الشاب المحصن الذي اعترف بالزنا قال : " فأمر به ، فرجم ، فخرجنا به ، فحفرنا له حتى أمكنا ، ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ " 2545 - وفي حديث أبي هريرة في قصة ماعز ، فلما وجد مس الحجارة فر يشتد ، فمر رجل معه لحي بعير ، فضربه فقتله ، فذكر فراره للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " أفلا تركتموه " 2546 - وفي رواية يزيد بن نعيم بن هزال ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : في ماعز لما ذهب : " " ألا تركتموه ، فلعله يتوب ، فيتوب الله عليه " " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " " يا هزال لو كنت سترته عليه بثوبك لكان خيرا لك مما صنعت " " أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي ، فذكره وأما حديث أنيس الأسلمي 2547 - نا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ، نا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان ، نا ابن قعنب ، وابن بكير ، عن مالك ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد الجهني ، أنهما أخبراه : أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أحدهما : يا رسول الله ، اقض بيننا بكتاب الله ، وقال الآخر ، وكان أفقههما : أجل يا رسول الله ، اقض بيننا بكتاب الله ، ائذن لي أن أتكلم . قال : " تكلم " قال : إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته ، فأخبرني أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة ، وجارية لي ، ثم إني سألت أهل العلم ، فأخبروني أن على ابني جلد مائة ، وتغريب عام ، وإنما الرجم على امرأته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله : أما غنمك وجاريتك ، فرد إليك " وجلد ابنه مائة ، وغربه عاما ، وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر ، فإن اعترفت رجمها ، فاعترفت ،فرجمها وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا مالك فذكره بإسناده 2548 - أخبرنا أبو زكريا بن إبراهيم ، نا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، ونا يحيى بن إبراهيم ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي واقد الليثي ، : أن عمر بن الخطاب رضي الله ، عنه أتاه رجل وهو بالشام ، وفي رواية القعنبي رجل من أهل الشام ، فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلا ، " فبعث عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي إلى امرأته يسألها عن ذلك ، فأتاها ، وعندها نسوة حولها ، فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب ، وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله ، وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنزع فأبت أن تنزع ، وثبتت على الاعتراف ، فأمر بها عمر بن الخطاب فرجمت وفي رواية القعنبي : وتمت على الاعتراف " 2549 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : قال عمر : " قد خشيت أنيطول بالناس زمان حتى يقول القائل : ما نجد الرجم في كتاب الله عز وجل ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله عز وجل ، ألا وإن الرجم حق إذا أحصن الرجل ، وقامت البينة ، أو كان الحمل ، أو الاعتراف " فقد قرأناها ، وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورجمنا بعده 2550 - وروي عن أبي الزبير ، عن جابر ، " أن رجلا ، زنا بامرأة ، فلم يعلم بإحصانه ، فجلد ، ثم علم بإحصانه ، فرجم " باب ما يستدل به على شرائط الإحصان قد مضى في الحديث الثابت ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث " فذكر منهم الثيب الزاني ، وفي حديث العسيف الذي مضى دلالة على أن الثيب من شرائط الإحصان . 2551 - وروينا عن علي ، ثم عن ابن المسيب ، وفقهاء المدينة ، " فيمن تزوج امرأة ، ولم يدخل بها ثم زنى ، السنة فيه أن يجلد ، ولا يرجم " 2552 - وقد روينا عن ابن عتبة ، عن من ، أدرك من الصحابة أن " الأمة ، تحصن الحر ، وأما الإسلام ، فليس بشرط في وجوب الرجم على الزاني " 2553 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو نضر الفقيه ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : إن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تجدون في التوراة من شأنالرجم ؟ " قالوا : نفضحهم ، ويجلدون . قال عبد الله بن سلام : كذبتم إن فيها آية الرجم ، فأتوا بالتوراة ، فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم ، فقرأ ما قبلها ، وما بعدها ، فقال له عبد الله بن سلام : ارفع يدك ، فرفع يده ، فإذا فيها آية الرجم ، فقالوا : صدق يا محمد فيها آية الرجم ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجما قال عبد الله : فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة . كذا في هذه الرواية يحني ، والصواب يجنأ : يعني يكب ، والله أعلم 2554 - وفي حديث البراء بن عازب في هذه القصة حين صدقوه قالوا : ولكنه كثر في أشرافنا ، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه ، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد ، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أول من أحيا أمرا إذ أماتوه " فأمر به ، فرجم 2555 - وفي حديث ابن شهاب أنه سمع رجلا ، من مزينة يحدث ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه " جاءه رجل من اليهود في صاحب لهم قد زنا بعد ما أحصن " وفي رواية عبد الله بن الحارث بن جزء " أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية زنيا ، وقد أحصنا " 2556 - وفي حديث إسماعيل بن إبراهيم الشيباني ، عن ابن عباس ، قال : " أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بيهودي ويهودية قد زنيا ، وقد أحصنا " 2557 - وفي حديث عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا ، وكانا محصنين " 2558 - وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة ، نا أبو الوليد الفقيه ، نا السراج ، نا أبو تمام ، نا علي بن مسهر ، عن عبيد الله ، فذكره . وفي هذا دلالة على أن الذي روي عنه من قوله : " من أشرك بالله ، فليس بمحصن لم يرد به الإحصان الذي هو شرط في الرجم "2559 - وقد رواه إسحاق الحنظلي ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، مرفوعا : " من أشرك بالله فليس بمحصن " ووهم فيه ، وقيل : رجع عنه ، ورواه عفيف بن سالم من وجه آخر مرفوعا ووهم فيه ، الصواب موقوف قاله الدارقطني ، وغيره 2560 - وروى أبو بكر بن أبي مريم ، عن علي بن أبي طلحة ، عن كعب بن مالك ، أنه أراد أن يتزوج ، يهودية ، أو نصرانية ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنهاه عنها ، وقال : " إنها لا تحصنك " وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف ، وعلي بن أبي طلحة لم يدرك كعبا . ورواه بقية ، عن أبي سبأ ، عن ابن أبي طلحة ، وهو أيضا منقطع باب جلد البكر ، ونفيه قد روينا في حديث عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في حديث العسيف . 2561 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء ، نا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن زيد بن خالد الجهني ، قال : " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر فيمن زنا ، ولم يحصن بجلد مائة ، وتغريب عام " 2562 - ورواه عقيل ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : فيمن زنا ولم يحصن " ينفى عاما من المدينة مع إقامة الحد عليه " 2563 - قال ابن شهاب : " وكان عمر ينفي من المدينة إلى البصرة ، وإلى خيبر " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، فذكره 2564 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، عن صفية بنت أبي عبيد ، أنها أخبرته : " أن أبا بكر الصديق أتى برجل قد وقع على جارية بكر ، فأحبلها ، ثم اعترف على نفسه أنه زنى ، ولم يكن أحصن ، فأمر به أبو بكر ، فجلد الحد ، ثم نفي إلى فدك " ورواه شعيب بن أبي حمزة ، عن نافع أنه جلده ، ونفاه عاما 2565 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الوليد الفقيه ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا أبو كريب ، نا عبد الله بن إدريس ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، ضرب وغرب ، وأن أبا بكر ضرب وغرب ، وأن عمر ضرب وغرب " 2566 - وروينا عن الشعبي ، أن عليا ، جلد ونفى من البصرة إلى الكوفة ، أو قال : من الكوفة إلى البصرة ، وعن مسروق عن أبي بن كعب أنه قال : " البكران يجلدان وينفيان ، والثيبان يرجمان " . وأما نفي المخنثين 2567 - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : كان عندي مخنث ، فقال لعبد الله أخي : إن فتح الله عليكم غدا الطائف ، فإني أدلك على ابنة غيلان ، فإنها تقبل بأربع ، وتدبر بثمان ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ، فقال : " لا يدخلن هؤلاء عليكم " ورواه موسى بن عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة مرسلا ، وسماه قال : مانع وزاد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ، حين قفل : " لا يدخلن المدينة " قال : ونفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبيه معه : هدم وهيتا 2568 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أخرجوا المخنثين من بيوتكم " فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثا ، وأخرج عمر رضي الله عنه مخنثا . قال : وأخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل من المخنثين ، فأخرج من المدينة ، وأمر أبو بكر برجل منهم ، فأخرج أيضا 2569 - وروينا عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه ، فأمر به ، فنفي إلى النقيع ، قالوا : يا رسول الله ألا نقتله قال : " إني نهيت عن قتل المصلين " باب الضرير في خلقته يصيب حدا 2570 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، نا سليمان بن بلال ، قال : حدثني يحيى بن سعيد ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ،قال : " أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي حبلى ، فقالت : إن فلانا أحبلها ، فأرسل إليه ، فأتى به يحمل ، وهو ضرير مقعد ، فاعترف على نفسه ، فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأثكول فيها مائة شمروخ الحد ضربة واحدة ، وكان بكرا " ورواه يعقوب الأشج ، عن أبي أمامة ، عن سعيد بن سعد بن عبادة . ورواه المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن أبي أمامة عن أبيه . ورواه الزهري ، عن أبي أمامة عن أبيه ، ورواه الزهري عن أبي أمامة أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله من الأنصار باب الحد في اللواط ، وإتيان البهائم 2571 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن عمرو ، مولى المطلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل ، والمفعول به " 2572 - وروينا عن علي ، أنه " رجم لوطيا " 2573 - وعن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، عن ابن عباس ، في البكر " يوجد على اللوطية قال : يرجم " 2574 - وعن أبي نضرة ، عن ابن عباس ، أنه قال : في حد اللوطي " ينظر أعلى بناء في القرية ، فيرمى به منكسا ، ثم يتبع الحجارة "2575 - وروينا عن أبي بكر ، وعلي ، في " تحريقه بالنار " 2576 - وروينا عن الحسن ، والنخعي ، أنهما قالا : " هو بمنزلة الزاني " وروينا ذلك أيضا عن عطاء ، وابن المسيب 2577 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إبراهيم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه ، واقتلوا البهيمة معه " ، فقيل لابن عباس : ما شأن البهيمة ؟ قال : ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا ، ولكن أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم كره أن يؤكل من لحمها ، أو ينتفع بها بعد ذلك العمل باب من وقع على ذات محرم 2578 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، نا معلى بن منصور ، نا خالد ، . ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، نا خالد بن عبد الله ، نا مطرف ، عن أبي الجهم ، عن البراء بن عازب ، قال : " بينما أنا أطوف على إبل لي ضلت إذ أقبل ركب أو فوارس معهم لواء ، فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتوا قبة ، فاستخرجوا منها رجلا ، فضربوا عنقه ، فسألت عنه ، فذكروا أنه أعرس بامرأة أبيه " 2579 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، نا يعقوب بن سفيان الفارسي ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، حدثني داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من وقع على ذات محرم فاقتلوه " 2580 - وروي عن عباد بن منصور ، عن عكرمة ، وقد روي " فيمن أتى جارية امرأته " أحاديث لم يثبت منها شيء ، منها 2581 - حديث النعمان بن بشير مرفوعا " إن كانت أحلتها له يجلد مائة ، وإن لم تكن أحلتها له رجم " قال البخاري : أنا أتقي هذا الحديث 2582 - ومنها حديث سلمة بن المحبق : " إن كانت طاوعته فهي له ، وعليه مثلها ، وإن كان استكرهها ، فهي حرة ، وعليه مثلها " قال البخاري : قبيصة بن حريث : سمع سلمة بن المحبق ، وفي حديثه نظر . وروي فيه عن ابن مسعود 2583 - وروي عن علي ، رضي الله عنه أنه قال : " إن ابن أم عبد لا يدري ما حدث بعد " وهذا يؤكد قول أشعث : بلغني أن هذا كان قبل الحدود ، وروينا عن عمر ، وعلي وجوب حد الزنا عليه باب المجنون يصيب حدا 2584 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، نا جرير بن حازم ، عن سليمان بن مهران ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، قال : مر على علي بمجنونة بنيفلان قد زنت وهي ترجم ، فقال علي لعمر : يا أمير المؤمنين أمرت برجم فلانة ؟ قال : نعم . قال : أما تذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ؟ " قال : نعم ، فأمر بها ، فخلى عنها . ورفعه جرير عن الأعمش ورواه شعبة ، وآخرون عن الأعمش موقوفا 2585 - ورواه عطاء بن السائب ، عن أبي ظبيان ، عن علي ، مرسلا مرفوعا . وفي حديثه ما دل على أن عمر بن الخطاب لم يعلم بجنونها حتى قال علي : هذه معتوهة بني فلان لعل الذي أتاها أتاها ، وهي في بلائها ، فقال : لا أدري ، فقال علي رضي الله عنه : " وأنا لا أدري ، فحين لم يدريا أسقطا عنها الحد للشبهة ، والله أعلم " باب في المستكره 2586 - روينا عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " 2587 - وفي حديث حجاج بن أرطأة ، عن عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه ، قال : " استكرهت امرأة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فدرأ عنها الحد ، وأقامه على الذي أصابها " وليس بالقوي في إسناده . وروينا عن عمر بن الخطاب ، من أوجه 2588 - وروينا عن عطاء ، والحسن ، والزهري ، وعبد الملك بن مروان ، " عليه الحد ، والصداق " 2589 - وروى يزيد بن زياد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن وجدتم للمسلم مخرجا ، فخلوا سبيله ، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة " أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق النجاري الكوفي ، نا علي بن شقير ، نا أحمد بن عيسى بن هارون العجلي ، نا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، نا الفضل بن موسى ، وعن يزيد بن زياد ، فذكره ورواه وكيع ، عن يزيد ، فوقفه ويزيد بن زياد الشامي ضعيف في الحديث . ورواه أيضا رشدين بن سعد ، عن عقيل ، عن الزهري ، ورشدين ضعيف 2590 - وروي عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وغيرهم من الصحابة في " درء الحدود بالشبهات " باب في حد المماليك قال الله تعالى في المملوكات : فإذا أحصن ، فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب قال الشافعي رحمه الله : والنصف لا يكون إلا في الجلد الذي يتبعض ، فأما الرجم الذي هو قتل ، فلا نصف له قال الشافعي : وإحصان الأمة إسلامها . قال الشيخ : وروينا هذا عن عبد الله بن مسعود وجماعة من التابعينوقيل : إحصانها نكاحها ، وحكي ذلك أيضا عن الشافعي ، وقاله ابن عباس غير أن ابن عباس كان يقول : " ليس عليها حد حتى تحصن ، ونحن نوجب عليها الحد بالكتاب إذا أحصنت ، ويوجب عليها بالسنة والأثر ، وإن لم تحصن ، وكأنه إنما نص في أكمل حالتها على ما له نصف ، وهو الجلد ليستدل به على سقوط الرجم عنها ، والله أعلم " 2591 - أخبرنا أبو بكر بن أبي إسحاق المزكي ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد الجهني ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ، ولم تحصن ؟ فقال : " إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فبيعوها ، ولو بضفير " 2592 - قال ابن شهاب : " لا أدري أبعد الثالثة ، أو الرابعة ، والضفير : الحبل " 2593 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا زائدة ، عن السدي ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : خطب علي رضي الله عنه فقال : " يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ، ومن لم يحصن ، فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت ، فأمرني أن أجلدها ، فأتيتها ، فإذا هي حديثة عهد بالنفاس ، فخشيت إن أنا جلدتها أن تموت ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته فقال : " أحسنت " 2594 - وروينا عن الحسن بن محمد ، وعلي ، أن فاطمة بنت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ورضي عنها " حدت جارية لها زنت " وروينا فيه عن عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأبي برزة2595 - وروينا عن أنس بن مالك ، أنه " كان يضرب إماءه الحد ، تزوجن أو لم يتزوجن " 2596 - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : " أدركت بقايا الأنصار ، وهم يضربون الوليدة في مجالسهم إذا زنت " 2597 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع : " أن عبدا ، كان يقوم على رقيق الخمس ، وأنه استكره جارية من ذلك الرقيق ، فوقع بها فجلده عمر بن الخطاب ونفاه ولم يجلد الوليدة ؛ لأنه استكرهها " 2598 - وروينا عن حماد ، عن إبراهيم ، أن عليا ، قال في أم ولد بغت قال : " تضرب ، ولا نفي عليها " وعن حماد عن إبراهيم أن ابن مسعود قال : " تضرب ، وتنفى " 2599 - وروي عن علي ، مثل قول ابن مسعود ، ومن ينكر النفي يحتج بمراسيل إبراهيم النخعي ، عن ابن مسعود ، فيما حكى ابن المنذر ، عن عبد الله بن عمر أنه " حد مملوكة له في الزنا ، ونفاها إلى فدك " باب حد القذف قال الله تعالى : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ، ولهم عذاب عظيم . وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قذفهن في الكبائر ، وقال الله عز وجل في حدهم : والذين يرمون المحصنات ، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون . 2600 - وروينا عن عمرة ، عن عائشة ، في قصة الإفك ، " فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين وامرأة ممن كان باء بالفاحشة في عائشة ، فجلدوا الحد "2601 - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن المديني ، نا هشام بن يوسف ، نا القاسم ، أخي خلاد ، عن خلاد بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، أنه سمع ابن عباس ، يقول : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس أتاه رجل من بني ليث بن بكر ، فذكر الحديث في إقراره بالزنا بامرأة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انطلقوا به ، فاجلدوه مائة جلدة " ولم يكن تزوج ، فلما أتي به مجلودا قال : من صاحبتك ؟ فقال : فلانة ، فدعاها فأنكرت ذلك ، قالت : كذب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من شهودك أنك خبثت بها ، وأنها تنكر " قال : يا رسول الله ، والله ما لي شهداء ، فأمر به ، فجلد الحد حد الفرية ثمانين . والحديث بتمامه مخرج في كتاب السنن 2602 - وفي الحديث الثابت عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أيما رجل قذف مملوكه ، وهو بريء مما قال : أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال " وفيه كالدلالة على أنه لا يقام في الدنيا على قاذفه حد كامل ، وأما إذا قذف المملوك حرا " فقد روينا عن الخلفاء الراشدين في ضرب المملوك في القذف أربعينباب القطع في السرقة قال الله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما /4الآية 2603 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله السارق يسرق البيضة ، فتقطع يده ، ويسرق الحبل ، فتقطع يده " ورواه حفص بن غياث ، عن الأعمش ، ثم قال الأعمش : كانوا يرون بيض الحديد ، والحبل كانوا يرون أن منها ما يساوي دراهم . قال الشيخ : وهذا لما روينا عن هشام بن عروة ، عن أبيه أنه قال : إن اليد لا تقطع بالشيء التافه 2604 - حدثتني عائشة ، أنه " لم يكن يد تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدنى من ثمن مجن جحفة ، أو ترس " باب ما يجب فيه القطع 2605 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، ح ونا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه قال : قرئ على أبي علي الحسن بن مكرم البصري ببغداد ، نا يزيد بن هارون ، نا سليمان بن كثير ، وإبراهيم بن سعد ، قالا : أخبرنا الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " القطع في ربع دينار ، فصاعدا " 2606 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن صالح بن هانئ ، نامحمد بن عمرو الحرشي ، نا القعنبي ، نا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تقطع اليد في ربع دينار ، فصاعدا " وبهذا اللفظ رواه معمر بن راشد ، عن الزهري قال : " تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا " وكالرواية الأولى رواه الشافعي ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، والحميدي في إحدى الروايتين عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، وكذلك رواه محمد بن عبيد بن حساب ، وحجاج بن منهال ، عن سفيان ، وكرواية معمر رواه يونس بن يزيد ، عن الزهري ، وزاد في الإسناد ، فقال : عن عروة بن الزبير ، وعمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة وكذلك رواه سليمان بن يسار ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن عمرة ، عن عائشة 2607 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو النضر ، نا محمد بن راشد ، عن يحيى بن يحيى الغساني ، قال : قدمت المدينة ، فلقيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وهو عامل على المدينة ، فقال : أتيت بسارق من بلادكم حوراني قد سرق سرقة يسيرة قال : فأرسلت إلي خالتي عمرة بنت عبد الرحمن : ألا تعجل في أمر هذا الرجل حتى آتيك ، فأخبرك مما سمعت من عائشة في أمر السارق قال : فأتتني ، فأخبرتني أنها سمعت عائشة تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقطعوا في ربع دينار ، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك " وكان ربع دينار يومئذ ثلاثة دراهم ، والدينار اثنا عشر درهما قال : فكانت سرقته دون الربع دينار فلم أقطعه " وهذا الذي روي في هذا الحديث من صرف الدينار موجود في الحديث الثابت الذي 2608 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، نا أبو حامد بن الشرقي ، نا عبد الرحمن بن بشر ، وأبو الأزهر ، قالا : نا عبد الرزاق ، نا ابن جريج ، أخبرني إسماعيل بن أمية ، : أن نافعا ، حدثه : أن ابن عمر حدثهم : " أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد رجل سرق ترسا من صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم ===============================555555555555555. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : السنن الصغير المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي " وبمعناه رواه مالك بن أنس ، وموسى بن عقبة ، وعبيد الله بن عمر ، وأيوب السختياني ، وغيرهم ، عن نافع ، وقال بعضهم : وثمنه ثلاثة دراهم 2609 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور ، نا أبو حاتم الرازي ثنا الأنصاري ، نا حميد الطويل ، قال : سأل قتادة أنس بن مالك ، فقال : يا أبا حمزة أيقطع السارق في أقل من ربع دينار ؟ قال : " قد قطع أبو بكر في شيء لا يسرني أنه لي بثلاثة دراهم " وروينا عن شعبة ، وقتادة ، عن أنس قال : قطع أبو بكر في خمسة دراهم 2610 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس ، هو الأصم ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا مالك ، وأخبرنا أبو زكريا ، نا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أبيه ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، : " أن سارقا ، سرق أترجة في عهد عثمان ، فأمر بها عثمان ، فقومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار ، فقطعت يده قال مالك : وهي الأترجة التي يأكلها الناس " لفظ حديث الشافعي ، وفي رواية القعنبي زمن عثمان بن عفان ، فأمر بها عثمان أن تقوم ، ولم يذكر قول مالك 2611 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو عمرو بن مطر ، نا أبو خليفة ، نا القعنبي ، نا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، : أن عليا ، " قطع يد سارق في بيضة من حديد ثمن ربع دينار " 2612 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم ، نا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " ما طال علي وما نسيت ، القطع في ربع دينار ، فصاعدا " وأما حديث محمد بن إسحاق ، عن أيوب بن موسى ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : " كانت قيمة المجن الذي قطع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم " فإنه وهم ، والصواب : رواية الحكم بن عتيبة ، عن عطاء ، ومجاهد ، عن أيمن الحبشي قال : كان يقال : " لا يقطع السارق إلا في ثمن المجن ، أو أكثر " قال : وكان ثمن المجن يومئذ دينارا ، وأيمن هذا من التابعين ، يروي عن عائشة غير هذا الحديث . ويروي عن تبيع ابن امرأة كعب ، عن كعب ، فحديثه منقطع ، ورواه شريك ، فخلط في إسناده ، وقال مرة : أيمن بن أم أيمن ، ورفعه 2613 - قال الشافعي : أيمن أخو أسامة قتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم حنين قبل مولد مجاهد ، ولم يبق بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فيحدث عنه . ثم الرواية التي أخرجها أبو داود في كتاب السنن بإسناده . عن عطاء ، عن ابن عباس قال : " قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يد رجل في مجن قيمته دينار ، أو عشرة دراهم هذه حكاية حال " قال الشافعي رضي الله عنه : المجان قديما ، وحديثا سلع ثمن عشرة ومائة ودرهمين ، فإذا قطع في ربع دينار قطع في أكثر منه . وهكذا الجواب عن حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده في ذلك ، والرواية عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن عمر أنه لم يقطع في ثمانية منقطعة 2614 - وروينا عن ابن المسيب ، عن عمر ، رضي الله عنه أنه قال : " لا تقطع الخمس إلا في الخمس " والرواية فيه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " لا يقطع إلا في الدينار ، أو العشرة دراهم ، أيضا منقطعة " وقد روى عيسى بن أبي عزة ، عن الشعبي ، عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم " قطع في مجن قيمته خمسة دراهم " والرواية فيه عن علي ضعيفة بالمرة ، وقد روينا عن علي رضي الله عنه بخلافها ، وبالله التوفيقباب القطع في كل ما له ثمن إذا سرق من حرز ، وبلغ نصابا 2615 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل القطان ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه ، واسع بن حبان ، عن رافع بن خديج ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا قطع في ثمر ، ولا كثر " قال الشافعي رحمه الله : وبهذا نقول : لا قطع في ثمر معلق ولا غير محرز ، ولا في جمار لأنه غير محرز ، وهو يشبه حديث عمرو بن شعيب 2616 - أخبرنا مالك ، عن ابن أبي حسين ، عن عمرو بن شعيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " لا قطع في ثمر معلق ، فإذا أواه الجرين ، ففيه القطع " 2617 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن الطرائفي ، ناعثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا قطع في ثمر معلق ، ولا في حريسة جبل ، فإذا آواه المراح ، أو الجرين ، فالقطع فيما بلغ ثمن المجن " كذا قال : وابن أبي حسين إنما رواه عن عمرو بن شعيب ، كما رواه الشافعي ، عن مالك عنه ، وقد رواه عمرو بن الحارث ، وهشام بن سعد ، وعبيد الله بن الأخنس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم 2618 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، نا أبو الحسين بن ماتي ، نا أحمد بن حازم ، نا محمد بن كناسة ، حدثني إسحاق بن سعيد ، عن أبيه ، قال : سئل عبد الله بن عمر ، عن سارق الثمر ؟ قال : " القطع في الثمار ، فيما أحرز الجرين ، والقطع في الماشية فيما أوى المراح " 2619 - أخبرنا أبو الحسين علي بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ، نا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا محمد بن الحسين الحنيني ، نا عمرو بن حماد بن طلحة ، نا أسباط ، عن سماك ، عن حميد ابن أخت صفوان ، عن صفوان بن أمية ، قال : كنت نائما في المسجد على خميصة لي من ثلاثين درهما ، فجاء رجل ، فاختلسها مني ، فأخذ الرجل فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر به ليقطع قال : فأتيته ، فقلت : أتقطعه من أجل ثلاثين درهما ؟ أنا أبيعه ، وأنسئه ثمنها قال : " ألا كان هذا قبل أن تأتيني به ؟ " أخرجه أبو داود ، ثم قال : ورواه زائدة ، عن سماك ، عن جعيد بن حجير قال : نام صفوان قال الشافعي : " ورداء صفوان كان محرزا باضطجاعه عليه ، فقطع النبي صلى الله عليه وسلم ، سارق ردائه 2620 - قال الشيخ : وروينا عن ابن عمر ، أنه قال : " لا تقطع يده حتى يخرج السرقة " وروي في معناه ، عن عثمان ، وعلي 2621 - وروينا عن أبي الزناد ، عن أصحابه الفقهاء ، من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون : " من سرق عبدا صغيرا ، أو أعجميا لا حيلة له قطع " وروي عن عمر أنه لم ير عليه القطع ، وقال : هؤلاء خلابون ، وإنما أراد ، والله أعلم إن صح ذلك من سرق بالغا عاقلا . وقد روى ابن جريج ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قطع رجلا في غلام سرقه باب قطع العبد الآبق والنباش 2622 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا مالك : عن نافع ، " أن عبدا لابن عمر سرق ، وهو آبق ، فأمر به ابن عمر ، فقطعت يده قال الشافعي : " ولا تزيده معصية الله بالإباق خيرا " والذي روي في العبد الآبق إذا سرق باطل لا أصل له قال الشيخ : وروينا في قطع النباش ، عن عامر الشعبي ، والحسن البصري ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمر بن عبد العزيز ، وروي عن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة2623 - وفي حديث بشر بن خازم ، عن عمران بن يزيد بن البراء ، عن أبيه ، عن جده في حديث ذكره أن النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " من حرق حرقناه ومن نبش قطعناه " : وهو فيما أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ إجازة ، نا أبو الوليد الفقيه ، نا الحسن بن سفيان قال : وفيما أجاز لي عثمان بن سعيد ، عن محمد بن أبي بكر ، عن بشر فذكره وروى أبو داود حديث أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف " يعني : القبر ثم قال أبو داود : قال حماد بن سليمان : يقطع النباش لأنه دخل على الميت في بيته باب كيف القطع قال الله عز وجل : والسارق ، والسارقة ، فاقطعوا أيديهما . 2624 - قال مجاهد : في قراءة ابن مسعود : فاقطعوا أيمانهما ، وبمعناه قال إبراهيم النخعي . وهذا يدل على أنه " إذا سرق ابتداء قطعت يده اليمنى ، ثم تقطع من مفصل الكف ، ويحسم " 2625 - فقد روي عن جابر ، وعبد الله بن عمرو ، وعن رجاء بن حيوة ، عن عدي ، مرفوعا أنه صلى الله عليه وسلم " قطع يد السارق من المفصل " 2626 - وعن عمر بن الخطاب : " أنه كان يقطع من المفصل " وفي إسناد هذا الحديث مقال 2627 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه ، نا أبو بشر الإسفراييني ، نا أبو جعفر الحذاء ، نا علي بن عبد الله المديني ، نايزيد بن خصيفة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسارق سرق شملة ، فقال : " سرقت ؟ ما أخالك فعلت " فقال : بلى قد فعلت فقال : " اذهبوا به ، فاقطعوه ، ثم أحسموه ، ثم ائتوني به " قال : فقطع ، ثم حسم ، ثم أتي به ، فقال : " تب إلى الله " وربما قال سفيان : " ويحك تب إلى الله " قال : " تبت إلى الله " قال : " اللهم تب عليه " ثم قال سفيان : وحدثنا هذا الحديث غير يزيد بن خصيفة . قال الشيخ : هكذا روي مرسلا ، وقد قيل عنه عن ابن ثوبان ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم 2628 - وروينا في تعليق يد السارق في عنقه ، عن حجاج بن أرطأة ، عن مكحول ، عن ابن محيريز ، قال : سألت فضالة بن عبيد ، عن تعليق يد السارق في عنقه ، فقال : " سنة ، قد قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد سارق ، وعلق يده في عنقه " ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو الحسن علي بن محمد البصري ، نا حمدان بن عمرو ، نا نعيم هو ابن حماد ، نا ابن المبارك ، نا أبو بكر بن علي ، عن حجاج ، فذكره قال نعيم : سمعته من أبي بكر بن علي . قال الشيخ رحمه الله : ورواه أبو داود ، عن قتيبة بن سعيد ، عن عمر بن علي ، عن حجاج ، روينا عن علي ، رضي الله عنه مثل ذلكباب السارق يعود 2629 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل الهلالي ، نا جدي ، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : جيء بسارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " اقتلوه " قالوا : يا رسول الله إنما سرق . فقال : " اقطعوه " فقطع ، ثم جيء به الثانية ، فقال : " اقتلوه " قالوا : يا رسول الله إنما سرق . فقال : " اقطعوه " فقطع ، ثم جيء به الثالثة ، فقال : " اقتلوه " . قالوا : يا رسول الله إنما سرق قال " اقطعوه " قال : ثم أتي به الرابعة ، فقال : " اقتلوه " فقالوا : يا رسول الله إنما سرق قال : " اقطعوه " فأتي به الخامسة ، فقال : " اقتلوه " قال جابر : فانطلقنا به ، فقتلناه ، ثم اجتررناه ، فألقيناه في بئر ، ورمينا عليه الحجارة ورواه عاصم بن عبد العزيز الأشجعي ، عن مصعب بن ثابت ، وقال : في المرة الأولى أمر بقطع يده ، وفي الثانية ، بقطع رجله وفي الثالثة بقطع يده اليسرى ، وفي الرابعة بقطع رجله اليمنى ، ثم أتي به قد سرق فأمر بقتله . ورواه أيضا الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، أخرجه أبو داود في المراسيل . ورواه أيضا يوسف بن سعد ، عن الحارث بن حاطب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . والقتل فيمن أقيم عليه الحد أربع مرات منسوخ ، وهو مذكور في موضعه 2630 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس ، هو الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا مالك . حوأخبرنا أبو زكريا ، نا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه : أن رجلا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل قدم ، فنزل على أبي بكر الصديق ، فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه ، فكان يصلي من الليل ، فيقول أبو بكر : وأبيك ما ليلك بليل سارق ثم افتقدوا حليا لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر ، فجعل الرجل يطوف معهم يقول : اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح ، فوجدوا الحلي عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به ، فاعترف الأقطع ، أو شهد عليه ، فأمر به أبو بكر ، فقطعت يده اليسرى ، وقال أبو بكر : والله لدعاؤه على نفسه أشد عليه عندي من سرقته ورواه سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه أن أبا بكر أراد أن يقطع رجلا بعد اليد والرجل ، فقال عمر : السنة اليد 2631 - ورواه نافع ، عن صفية بنت أبي عبيد ، عن أبي بكر ، وعمر ، بمعناه في : " قطع اليد بعد قطع اليد والرجل " 2632 - وروينا عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : " شهدت عمر بن الخطاب قطع يدا بعد يد ورجل " ، أخبرنا أبو حازم الحافظ ، نا أبو الفضل بن خميرويه ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا هشيم ، نا خالد ، عن عكرمة ، فذكره 2633 - وأما الذي روي عن علي ، أنه : " لم يقطع بعد يد ورجل وقال : بأي شيء يمسح ، بأي شيء يأكل ، على أي شيء يمشي إني لأستحي من الله " فإنه إن ثبت عنه فقول من يوافق قوله ما روينا من السنة أولى بالاتباع ، وبالله التوفيقباب الاعتراف بالسرقة 2634 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، أخبرنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبي المنذر ، مولى أبي ذر ، عن أبي أمية المخزومي : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أتي بلص قد اعترف اعترافا ، ولم يوجد معه متاع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أخالك سرقت ؟ " قال : بلى ، فأعاد عليه مرتين ، أو ثلاثا ، فأمر به ، فقطع ، وجيء به ، فقال : استغفر الله ، وتب إليه . قال : أستغفر الله ، وأتوب إليه . فقال : " اللهم تب عليه " ثلاثا ، ورواه همام ، عن إسحاق ، وقال عن أبي أمية ، رجل من الأنصار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم 2635 - وروينا عن أبي الدرداء ، أنه أتي بجارية سوداء سرقت فقال لها : " سرقت ؟ قولي لا " فقالت : لا . فخلى عنها وعن ابن مسعود الأنصاري بمعناه 2636 - وروينا في اعتراف العبد بالسرقة ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ، أنها : " أمرت به ، فقطعت يده ، وقالت : القطع في ربع دينار ، فصاعدا " 2637 - وأما غرم السارق فقد روينا عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " 2638 - وحديث يونس بن يزيد ، عن سعد بن إبراهيم ، عن المسور ، عن عبدالرحمن بن عوف ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد " تفرد به المفضل بن فضالة ، عن يونس ، واختلف عليه في إسناده ، ثم هو منقطع بين المسور وعبد الرحمن 2639 - وروينا عن الحسن ، أنه كان يقول : " هو ضامن للسرقة مع قطع يده ، وعن إبراهيم يضمن السرقة استهلكها ، أو لم يستهلكها ، وعليه القطع . وأما تضعيف الغرامة فيما لم يبلغ ثمن المجن ، فهو يشبه أن يكون منسوخا بما روينا 2640 - وفي حديث البراء بن عازب : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيما أفسدت ناقته أن على أهل الأموال حفظها بالنهار ، وأن ما أفسدت المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها " قال الشافعي رضي الله عنه : إنما تضمنونه بالقيمة لا بقيمتين باب ما لا قطع فيه 2641 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد السكري ، قالوا : نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الحسن بن عرفة ، حدثني عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس على المختلس ، ولا على المنتهب ، ولا على الخائنقطع " زعم أبو داود أن ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير قال أحمد بن حنبل : إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات ، وقد رواه المغيرة بن مسلم ، عن أبي الزبير أخبرناه أبو محمد السكري ، نا إسماعيل الصفار ، نا سعدان ، نا شبابة ، عن المغيرة بن مسلم ، فذكره وروينا عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، في أن لا ، قطع في الخلسة ورويناه أيضا عن زيد بن ثابت قال الشافعي : وكذلك من استعار متاعا ، فجحده ، أو كانت عنده وديعة ، فجحدها لم يكن فيه قطع 2642 - قال الشيخ : وأما حديث الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع ، وتجحده ، " فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها " ، وكذلك رواه معمر ، عن الزهري ، وأبو صالح ، عن الليث ، عن يونس ، عن الزهري ، وخالفه ابن المبارك ، وابن وهب ، عن يونس فقال أحدهما : إن امرأة سرقت وقال الآخر : إن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت وفي حديث أبي الزبير ، عن جابر ، أن امرأة ، من بني مخزوم سرقت وفي حديث مسعود بن الأسود : سرقت قطيفة من بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روى أيضا معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع ، وتجحده ، وإسناده مختلف فيه فرواه جويرية ، عننافع ، عن ابن عمر ، أو صفية . ورواه ابن غنج ، عن نافع ، عن صفية بنت أبي عبيد ، ويحتمل أن تكون امرأة سرقت ، وكانت معروفة باستعارة المتاع ، وجحوده ، فعرفت بها ، والقطع كان بالسرقة 2643 - فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ، في قصتها : " وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " 2644 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ، نا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ، نا سعيد بن سليمان ، نا الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا : من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلمه أسامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتشفع في حد من حدود الله " ثم قام ، فاختطب ، فقال : " أيها الناس ، إنما هلك الذين كانوا من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سرقت لقطعت يدها " 2645 - وروينا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حد فقد وجب " 2646 - وروينا عن عمرو بن شرحبيل ، أن عبد الله بن مسعود ، سئل ، فقيل : عبدي سرق قباء عبدي ، قال مالك : " سرق بعضه بعضا لا قطع عليه " ، وهو قول ابن عباس 2647 - وأخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا مالك ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد : أنعبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام إلى عمر بن الخطاب ، فقال له : اقطع يد هذا ، فإنه سرق ، فقال له عمر : " ماذا سرق ؟ " ، قال : سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهما ، فقال عمر : " أرسله ، فليس عليه قطع ، خادمكم سرق متاعكم " 2648 - وروينا عن الشعبي ، عن علي ، أنه كان يقول : " ليس على من سرق من بيت المال قطع " 2649 - ورواه دثار بن يزيد بن عبيد الأبرص ، عن علي ، موصولا أنه أتي برجل سرق مغفرا حديدا من الخمس ، فقال : " ليس عليه قطع وهو خائن ، وله نصيب " وروي في معناه حديث مرسل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن وجه ضعيف موصولا باب قطاع الطريق قال الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض 2650 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، نا سعيد هو ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك : أن رهطا ، من عكل ، وعرينة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا أناس من أهل ضرع ، ولم نكن أهل ريف ، فاستوخمنا المدينة ، " فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بذود ، وزاد ، فأمرهم أن يخرجوا فيها ليشربوا من أبوالها ، وألبانها " ، فانطلقوا حتى إذا كانوا في ناحية الحرة قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستاقوا الذود ، وكفروا بعد إسلامهم ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلبهم ، " فأمر بهم ، فقطع أيديهم ، وأرجلهم ، وسمر أعينهم " ، وتركهم في ناحية الحرة حتى ماتوا ، وهم كذلك2651 - قال قتادة : فذكر لنا أن هذه الآية نزلت فيهم يعني : إنما جزاء الذين يحاربون الله ، ورسوله ويسعون في الأرض فسادا الآية قال قتادة : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يحث في خطبته بعد ذلك على الصدقة ، وينهى عن المثلة " ، قال الشيخ : وهكذا قال أبو الزناد : إن الآية نزلت فيهم ، وفي رواية أخرى عن أبي الزناد عاتبه الله في ذلك ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية وقد روينا عن ابن سيرين ، أنه قال : إن هذا قبل أن تنزل الحدود وقد مضى عن أنس بن مالك أنه إنما سمل أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاء 2652 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا إبراهيم ، عن صالح ، مولى التوأمة : عن ابن عباس ، في قطاع الطريق : " إذا قتلوا ، وأخذوا المال قتلوا وصلبوا ، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا ، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإذا أخافوا السبيل ، ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض " ورواه إبراهيم بن أبي يحيى أيضا ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، إلا أنه قال : فإن هرب وأعجزهم ، فذلك نفيه ، ورواه أيضا عطية ، عن ابن عباس ، وهو قول قتادة ، عن مورق ، وروينا عن سعيد بن جبير ، والنخعي قال الشافعي : واختلاف حدودهم باختلاف أفعالهم على ما قال ابن عباس إن شاء الله ، وحكى ابن المنذر ، عن عمر بن الخطاب في الولي يعفو عن القصاص في المحاربة لا يصح عفوه قال الشافعي حكاية عن بعض أصحابه : كل ما كان لله من حد سقط بتوبته ، وكل ما كان للآدميين لم يبطل قال : وبهذا أقول قال الشيخ : وروي عن علي ، وأبي موسى في قبول توبة المحاربين ، وأما سائر حدود الله ، ففي سقوطها بالتوبة قولان 2653 - وقد أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي ، وعبد الواحد بن محمد النجار بالكوفة ، نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، نا عمرو بن حماد ، عن أسباط بن نصر ، عن سماك ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه وائل بن حجر زعم أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح ، وهي تعمد إلى المسجد ، فاستغاثت برجل مر عليها ، وفر صاحبها ، ثم مر عليها قوم ذو عدة ، فاستغاثت بهم ، فأدركوا الذي استغاثت منه ، وسبقهم الآخر ، فذهب ، فجاءوا به يقودونه إليها ، فقال : إنما أنا الذي أغثتك ، وقد ذهب الآخر ، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته أنه وقع عليها ، وأخبره القوم أنهم أدركوه يشتد ، فقال : إنما كنت أغيثها على صاحبها ، فأدركوني هؤلاء ، فأخذوني ، قالت : كذب هو الذي وقع علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اذهبوا به ، فارجموه " ، فقام رجل من الناس ، فقال : لا ترجموه ، وارجموني أنا الذي فعلت بها الفعل ، فاعترف ، فاجتمع ثلاثة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي وقع عليها والذي أجابها ، والمرأة ، فقال لها : " أما أنت فقد غفر الله لك " وقال للذي أصابها قولا حسنا ، قال عمر : ارجم الذي اعترف بالزنا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ، لأنه قد تاب توبة إلى الله " أحسبه ، قال : توبة لو تابها أهل المدينة ، أو أهل يثرب ، لقبل منهم " فأرسلهم ورواه إسرائيل ، عن سماك ، وقال فيه : فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أمر به قال صاحبه الذي وقع عليها فذكر الحديث ، وعلى رواية إسرائيل يحتمل أنه إنما أمر بتعزيره دون الرجم ، ويحتمل أنهم شهدوا عليه بالزنا بالخطأ ، فلذلك أمر برجمه ، والله أعلم كتاب الأشربة كتاب الأشربة باب الأشربة 2654 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، نا أبو بكر محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا عباد بن موسى الختلي ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو وهو ابن شرحبيل ، عن عمر بن الخطاب ، قال : لما نزل تحريم الخمر ، قال عمر : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء ، فنزلت الآية التي في البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ، ومنافع للناس ، وإثمهما أكبر من نفعهما ، قال : فدعي عمر وقرئت عليه ، قال : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء ، فنزلت الآية التي في النساء يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة ، وأنتم سكارى فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " ينادي إذا أقيمت الصلاة : ألا يقربن الصلاة سكران " ، فدعي عمر ، فقرئت عليه ، فقال : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء ، فنزلت هذه الآية : فهل أنتم منتهون ، قال عمر : قد انتهينا 2655 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا عبد الله بن محمد الكعبي ، نا محمد بن أيوب ، نا أبو الربيع العتكي ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا سليمان بن حرب ، نا أحمد بن زيد ، نا ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : " كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة ، وما شرابهم إلا الفضيخ البسر ، والتمر فإذا مناد ينادي ، فقال : اخرج فانظر ، فخرجت فإذا منادي ينادي ألا إن الخمر قد حرمت ، قال : فجرت في سكك المدينة ، فقال أبو طلحة : اخرج ، فأهرقها ، فأهرقتها ، فقالوا : أو قال بعضهم : قتل فلان ، وهي في بطونهم ، قال : " فلا أدري هو من حديث أنس " ، فأنزل الله عز وجل : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات وروينا عن سعيد بن أبي وقاص ، في شربهم الخمر ، ونزول آية الخمر يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام إلى قوله فهل أنتم منتهون 2656 - وروينا عن ابن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إنما أنزل تحريم الخمر في قبيلتين شربوا ، فلما أن ثملوا عبث بعضهم ببعض حتى وقعت الضغائن في قلوبهم ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ، ثم ذكر نزول هذه الآية : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، فيمن قتل يوم أحد قبل التحريم ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، نا مالك بن أنس ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وآخرون قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي : نا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن وعلة المصري : أنه سأل ابن عباس عما يعصر من العنب ؟ فقال ابن عباس : أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما علمت أن الله حرمها " ، فقال : لا ، فسار إنسانا إلى جنبه ، فقال : " بم ساررته ؟ " ، قال : أمرته أن يبيعها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الذي حرم شربها حرم بيعها " ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها "2657 - وروينا عن عبد الله بن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله لعن الخمر ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها " 2658 - أخبرنا أبو زكريا ، نا أبو العباس الأصم ، نا ابن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن شريح ، وابن لهيعة ، والليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن ثابت بن يزيد الخولاني ، أخبره قال : لقيت ابن عمر ، فسألته عن ثمن الخمر ؟ فقال : " سأخبرك عن الخمر ، فذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حديث طويل " 2659 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن إسحاق الفقيه ، نا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، عن السدي ، عن أبي هبيرة ، عن أنس ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي حجره أيتام ، وكان عنده خمر حين حرمت الخمر ، فقال : يا رسول الله أبيعها خلا ؟ قال : " لا " قال : فصبها حتى سال بها الوادي " تابعه وكيع ، عن سفيان ، بطوله ، ورواه ابن مهدي ، وغيره عن سفيان ، مختصرا ، وروينا في معناه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه 2660 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب " 2661 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن شاذان ، نا قتيبة بن سعيد ، نا عبد العزيز بن محمد ، نا عمارة بن غزية ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله : أن رجلا ، قدم منجيشان ، وجيشان من اليمن ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم يقال له المزر من الذرة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أو مسكر هو ؟ " قالوا : نعم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل مسكر حرام ، إن الله عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال " قالوا : وما طينة الخبال ؟ قال : " عرق أهل النار ، أو عصارة أهل النار " 2662 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني وآخرون قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن عمرو بن شعيب ، حدثه ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ترك الصلاة سكرا مرة واحدة ، فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها ، ومن ترك الصلاة سكرا أربع مرات كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال " قيل : وما طينة الخبال ؟ قال : " عصارة أهل جهنم " باب تفسير الخمر التي نزل تحريمها 2663 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ويحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قالا : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن عوف ، نا أبو حيان يحيى بن سعيد التيمي ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، قال : قام عمر على منبر المدينة ، فقال : " إن الخمر نزل تحريمها يوم نزل ، وهي من خمسة : من العنب ، والعسل ، والتمر ، والحنطة ، والشعير ، والخمر ما خامر العقل " 2664 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل الصفار ، نا أحمدبن منصور ، ورواه الثوري ، عن أبي حيان ، بإسناده ، عن عمر ، قال : " أنزل تحريم الخمر ، وهي من خمس ، فقال : الزبيب بدل العنب " أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، نا الثوري ، عن أبي حيان ، فذكره وهكذا قاله حماد ، عن أبي حيان ، وكذلك قاله عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبي 2665 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مالك بن عبد الواحد ، نا معتمر ، نا الفضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز ، أن عامرا ، حدثه ، عن النعمان بن بشير ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الخمر من العصير ، والزبيب ، والتمر ، والحنطة ، والشعير ، والذرة ، وإني أنهاكم عن كل مسكر " 2666 - قال الشيخ : ورواه إبراهيم بن مهاجر ، عن الشعبي ، عن النعمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من التمر خمرا ، وإن من الزبيب خمرا ، وإن من البر خمرا ، وإن من الشعير خمرا ، وإن من العسل خمرا " وهذا لا يخالف حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الخمر من هاتين الشجرتين ، النخلة والعنبة " فإنه إنما خرج مخرج التأكيد لا التخصيص كما يقال : الشبع من اللحم ، والدفء من الوبر ، وليس فيه نفي الشبع من غير اللحم ، ولا نفي الدفء من غير الوبر ، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم تحريم سائر الأشربة المسكرة في أخبار صحيحة منها2667 - ما حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، نا أبو بكر أحمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع ؟ فقال : " كل شراب أسكر ، فهو حرام والبتع نبيذ العسل " 2668 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي نا عبد الله بن هاشم الطوسي نا يحيى بن سعيد القطان ، نا قرة ، عن سيار أبي الحكم ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن عندنا أشربة ، أو شرابا هذا البتع ، والمزر من الذرة والشعير ، فما تأمرنا فيه ؟ فقال : " أنهاكم عن كل مسكر " 2669 - وروينا عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ، في هذا الحديث المزر من البر والشعير والذرة ننبذه حتى يشتد . وفي حديث أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في المزر قال : " كل مسكر حرام ، إن الله عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ، وهي عرق أهل النار ، أو عصارة أهل النار " 2670 - وروينا في حديث أم حبيبة : " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغبيراء ، شراب يصنع من القمح والشعير " 2671 - ورواه أيضا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، قال زيد : " هي السكركة " 2672 - وروينا في حديث علي : " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجعة ، هيشراب يصنع من الشعير " 2673 - وسئل ابن عباس عن الباذق فقال : " سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق ، وما أسكر ، فهو حرام " 2674 - قال أبو عبيد : هذه الأشربة كلها عندي كناية عن اسم الخمر ، ولا أحسبها إلا داخلة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " إن ناسا من أمتي يشربون الخمر باسم يسمونها به " . ومما يبينه قول عمر بن الخطاب : " الخمر ما خامر العقل " والحديث الذي أشار إليه أبو عبيد في رواية عائشة ، وأبي مالك الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم 2675 - وروينا عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " نزل تحريم الخمر ، وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب " 2676 - وروينا عن ثابت ، عن أنس ، قال : " حرمت علينا الخمر حين حرمت ، وما نجد خمور الأعناب إلا القليل ، وعامة خمرهم البسر ، والتمر " 2677 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، نا أبو حامد بن الشرقي ، نا أحمد بن الصباح ، نا روح بن عبادة ، نا ابن جريج ، ثنا موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام " 2678 - وأخبرنا أبو الحسن العلوي ، ثنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، نا أحمد بن محمد بن الصباح الدولابي ، ثنا روح بن عبادة ، نا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله قال : " كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام" قال أحمد : هكذا حدثنا روح مرفوعا قال الشيخ : حديث موسى بن عقبة مرفوعا مشهور ، وحديث مالك مرفوعا غريب ، تفرد به الدولابي ، عن روح ، وهو ثقة ، والحديث في الأصل مرفوع 2679 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو النضر الفقيه ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا محمد بن عيسى بن الطباع ، وأبو الربيع الزهراني ، قالا : أخبرنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ، ومن شرب الخمر في الدنيا ، فمات ، وهو يدمنها ولم يتب منها لم يشربها في الآخرة " 2680 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، نا أبو المثنى ، نا مسدد ، نا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، قال : حدثني نافع ، عن ابن عمر ، قال : ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام " 2681 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، وموسى بن إسماعيل ، قالا : أخبرنا مهدي بن ميمون ، نا أبو عثمان الأنصاري ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كل مسكر خمر ، وما أسكر منه الفرق ، فملء الكف منه حرام " 2682 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، نا أبو حامد بن الشرقي ، نا أبو الأزهر ، ومحمد بن المنخل ، نا أبو ضمرة ، نا داود بن بكر بن أبي الفرات ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أسكر كثيره ، فقليله حرام "2683 - وقد روينا عن نافع ، عن ابن عمر ، وعن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما روينا عن جابر إلا أن سعدا قال : عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره " 2684 - وروينا عن ابن عباس ، : أنه سئل عن الطلاء وهو العنب يعصر ، ثم يطبخ ، ثم يجعل في الدنان ؟ قال : أيسكر ؟ قالوا : إذا كثر منه يسكر ، قال : فكل مسكر حرام " وروي عنه ، أنه قال : إن النار لا تحل شيئا ، ولا تحرمه . وأما قول الله عز وجل : تتخذون منه سكرا ، ورزقا حسنا 2685 - فقد روينا عن ابن عباس ، أنه قال : " السكر ما حرم من ثمرتها ، والرزق الحسن ما حل من ثمرتها " 2686 - وقال مجاهد : " السكر الخمر قبل تحريمها " وقال الشعبي ، وأبو رزين ، وإبراهيم : " هي منسوخة " 2687 - وأما حديث ابن عباس : " حرمت الخمر بعينها القليل منها ، والكثير ، والسكر من كل شراب ، إنما هو السكر بفتح السين والكاف ، والمراد بالسكر المسكر " وكذلك رواه أحمد بن حنبل ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن مسعر ، عن أبي عون ، عن أبي عبد الله بن شداد ، عن ابن عباس : المسكر من كل شراب أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الصوفي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي فذكره وكذلك رواه موسى بن هارون الحافظ ، عن أحمد 2688 - وأما حديث أبي الأحوص سلام بن سليم ، عن سماك ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي بردة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اشربوا ولا تسكروا " فقدأجمعوا على أن أبا الأحوص وهم من إسناده ، ومتنه ، وإنما الرواية عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ولا تشربوا مسكرا " 2689 - وأما حديث الحجاج ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود " هي الشربة التي تسكرك " فقد قال عبد الله بن المبارك : هذا باطل " 2690 - وروى ابن المبارك ، عن الحسن بن عمرو ، عن فضيل بن عمرو ، عن إبراهيم ، قال : كانوا يقولون : " إذا سكر من شراب لم يحل أن يعود فيه أبدا " وأما الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن عمر في السكر بالماء ، فإن أكثرها ضعيفة والتي فيها زيادة قوة واردة فيه إذا خشي شدته قبل بلوغه حد الإسكار ، فإذا بلغ حد الإسكار ، فإنه فعل فيه ما 2691 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا هشام بن عمار ، نا صدقة بن خالد ، نا زيد بن واقد ، عن خالد بن عبد الله بن حسين ، عن أبي هريرة ، قال : علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء ، ثم أتيت به ، فإذا هو ينش ، فقال : " اضرب بهذا الحائط ، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله ، واليوم الآخر " تابعه عثمان بن علاق ، عن خالد بن حسين مولى عثمان بن عفان سمع أبا هريرة يقول 2692 - وروينا عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ، وروينا عن نافع ، مولى ابن عمر في " الإداوة التي تغيرت فذاقها عمر ، فقبض وجهه ، ثم دعا بماء فصبه عليها ، والله ما قبض عمر وجهه إلا أنها تخللت ، وكذلك قاله ابن المسيب ، وعتبة بن فرقد " 2693 - وقال زيد بن أسلم : " إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانوا إذا حمض عليهم النبيذ كسروه بالماء " 2694 - وقال عبد الله بن عمر إنما كسر عمر النبيذ من شدة حلاوته . وفي حديث عائشة أنها قالت : " كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء ينبذغدوة ، فيشربه عشاء ، وينبذ عشاء ، فيشربه غدوة . وفي حديث ابن الديلمي ، عن أبيه قال : قلنا ، يعني للنبي صلى الله عليه وسلم : ما نصنع بالزبيب ؟ قال : " انتبذوه على غدائكم ، واشربوه على عشائكم ، وانتبذوه على عشائكم ، واشربوه على غدائكم " 2695 - وروينا عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنه قال : " كان النبيذ الذي يشرب عمر ، وكان ينقع له الزبيب غدوة ، فيشربه عشية ، وينقع له عشية ، فيشربه غدوة ، ولا يجعل فيه دردي " فعلى هذه الصفة كان نبيذهم 2696 - والذي روي عن عمر ، أن رجلا أتى سايحته ، فشرب منها ، فسكر فضربه ، وقال : " إنما أضربك على السكر " فإنما رواه سعيد بن ذي لعوة وقيل ابن ذي حدان وهو عند أهل العلم ضعيف لا يحتج به 2697 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن محمد ، نا روح بن عبادة ، نا حسين المعلم ، نا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي قتادة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تنبذوا الرطب والزهو جميعا ، والتمر والزبيب جميعا ، وانتبذوا كل واحدة منها على حدته " قال يحيى : فسألت عن ذلك عبد الله بن أبي قتادة ، فأخبرني بذلك عن أبيه ، وقال : يحتمل أن يكون النهي عن الخليطين لأنه أقرب إلى الاشتداد حتى إذا لم يبلغه لم يحرم ، ويحتمل أن يكون النهي لأجل الخلط ، فالأولى أن يتنزه عنه ، وإن لم يشتد لأن أخبار النهي أصح وأكثر مما روي مرسلا عن عائشة في إلقائهم الزبيب في التمر ، وسقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم . وأما الأحاديث التي رويت في النهي عن الأوعية ، فيحتمل أيضا أن يكون لأن الانتباذ فيما نهى عنه أسرع إلى الفساد والاشتداد حتى يصير مسكرا ، ثم قد وردت الرخصة في الأوعية إذا اجتنب المسكر2698 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ، ثنا عثمان بن سعيد ، نا أحمد بن يونس ، نا معرف بن واصل ، عن محارب بن دثار ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم ، فاشربوا في كل وعاء غير ألا تشربوا مسكرا " 2699 - وروينا في ، حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إني كنت نهيتكم أن تنتبذوا في الدباء ، والحنتم ، والمزفت فانبذوا ، ولا أحل مسكرا " باب وجوب الحد في الخمر 2700 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطاني ببغداد ، نا أبو سهل بن زياد القطان ، نا عبيد بن شريك ، نا ابن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، حدثني ابن الهاد ، حدثني محمد بن إبراهيم ، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن ، أخبره عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بشارب ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يضربوه ، فمنهم من ضربه بنعله ، ومنهم بيده ، ومنهم بثوبه ثم قال : " ارجعوا " ، ثم أمرهم فبكتوه ، فقالوا : ألا تستحي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تصنع هذا ؟ ثم أرسله ، فلما أدبر وقع القوم يدعون عليه ويسبونه يقول القائل اللهم أخزه ، اللهم العنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقولوا هذا ، ولكن قولوا : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه " تابعه أنس بن عياض وغيره ، عن يزيد بن الهاد غير أن ابن عياش لم يذكر البكت . ورواه عبد الرحمن بن أزهر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم دون قصة السب ، وزاد " واحثوا عليه التراب ". وفي بعض الروايات عنه : فحثى في وجهه التراب . وفي بعضها : فحثى عليه النبي صلى الله عليه وسلم التراب 2701 - وفي حديث عقبة بن الحارث أتي بالنعيمان ، أو ابن النعيمان ، فذكر " الضرب بالنعال ، والجريد لم يزد عليه " 2702 - وفي حديث عمر بن الخطاب في قصة الملقب بحمار ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب فأتي به يوما ، فأمر به ، فجلد ، فقال رجل من القوم : " اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به ، فقال : " لا تلعنه ، فوالله ما علمت هذا إلا أنه يحب الله ورسوله " 2703 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، سمع السائب بن يزيد ، يقول : سمعت عمر ، يقول : ذكر لي أن " عبيد الله بن عمر ، وأصحابا له شربوا شرابا ، وأنا سائل عنه ، فإن كان يسكر حددتهم " قال سفيان : عن معمر ، عن الزهري ، عن السائب ، فرأيته يحدهم 2704 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : أتجلد في ريح الشراب ؟ فقال عطاء : " إن الريح لتكون من الشراب الذي ليس به بأس ، فإذا اجتمعوا جميعا على شراب واحد ، فسكر أحدهم جلدوا جميعا الحد تاما " قال الشافعي رحمه الله : قول عطاء مثل قول عمر بن الخطاب2705 - أخبرنا الشافعي ، نا إبراهيم بن أبي يحيى ، نا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن علي بن أبي طالب ، قال : " لا أوتي بأحد شرب خمرا ، ولا نبيذا مسكرا إلا جلدته " 2706 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، نا الإمام ، والدي ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا محمد بن موسى الحرشي ، نا زياد بن عبد الله ، نا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد الرابعة فاقتلوه " قال : وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم النعيمان أربع مرات قال : فرأى المسلمون أن الحد قد رفع القتل حين ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مرات " ورواه معمر ، عن محمد بن المنكدر ، وزيد بن أسلم أنهما قالا ذلك ، ورواه الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ولم يسم النعيمان باب ذكر عدد الحد في الخمر 2707 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن عبد الله الداناج ، عن حضين أبي ساسان ، قال : ركب نفر منهم ،فأتوا عثمان بن عفان ، فأخبروه بما صنع الوليد بن عقبة ، فقال عثمان لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما : " دونك ابن عمك عنك فاجلده ، وقال علي للحسن : قم فاجلده ، فقال الحسن : فيما أنت هذا ، ول هذا غيرك ، فقال : بل عجزت ، ووهنت ، وضعفت يا عبد الله بن جعفر ، قم فاجلده ، فجعل يجلده ، وعلي يعد حتى بلغ أربعين ، فقال : أمسك جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وجلد عمر ثمانين ، وكل سنة " ورواه يزيد بن هارون ، عن سعيد بن أبي عروبة ، وزاد ، فقال : وأبو بكر ، وعمر صدرا من خلافته أربعين ، وأتمها عمر ثمانين ، وكل سنة . ورواه عبد العزيز بن المختار ، عن عبد الله بن فيروز وقال : في الحديث : عن علي ، وهذا أحب إلي يعني أربعين 2708 - وفي الحديث الصحيح ، عن عروة بن الزبير ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، في شأن الوليد قال عثمان : " فسنأخذ فيه إن شاء الله تعالى بالحق ، فجلد الوليد أربعين ، وأمر عليا أن يجلده " 2709 - وروينا في ، حديث وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال ، والجريد أربعين ، وأبو بكر ضرب أربعين ، فلما ولي عمر شاورهم ، فقال ابن عوف : أرى أن نضربه ثمانين ، فضربه ثمانين " 2710 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا آدم ، نا شعبة ، نا قتادة ، عن أنس بن مالك " أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل شرب الخمر ، فضربه بجريدتين نحوا من أربعين ، ثم صنع أبو بكر مثل ذلك ، فلما كان عمر استشار الناس فيه ، فقال عبد الرحمن بن عوف : أخف الحدود ثمانون " ففعل .ورواه همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد سكر قال : " فأمر قريبا من عشرين رجلا ، فجلده كل واحد جلدتين بالجريد ، والنعال " وفي حديث الزهري ، عن ابن أزهر : ثم أتي أبو بكر بسكران ، فتوخى الذي كان من ضربهم يومئذ ، فضرب أربعين . وفي حديث الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن ابن وبرة الكلبي قال : أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر فأتيته ، ومعه عثمان وعبد الرحمن وعلي ، وطلحة ، والزبير ، فقلت : إن خالد بن الوليد أرسلني إليك ، ويقول : إن الناس قد انهمكوا في الخمر ، وتحاقروا العقوبة فيه ، فقال عمر : هم هؤلاء عندك ، فقال علي : نراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى ، وعلى المفتري ثمانون قال : وكان عمر إذا أتي بالضعيف الذي كانت منه الزلة ضربه أربعين قال : وجلد عثمان أيضا ثمانين ، وأربعين . وهكذا قال ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : إن عليا أشار به ، وفي حديث أنس بن مالك : إن عبد الرحمن بن عوف أشار به ، ويحتمل أن يكونا قالا ذلك 2711 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو محمد بن شوذب الواسطي ، نا شعيب بن أيوب ، نا معاوية بن هشام ، وقبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن أبي حصين ، عن عمير بن سعيد ، عن علي ، أنه قال : " ما من صاحب حد أقيم عليه ، أجد في نفسي عليه شيئا إلا صاحب الخمر لو مات لوديته ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يسنه ، وإنما أراد ، والله أعلم لم يسنه زائدا على الأربعين ، أولم يسنه بالسياط ، وفي ذلك دلالة على أن من عزره السلطان فمات كان مضمونا " 2712 - قال الشافعي رحمه الله : وبلغنا أن عمر بن الخطاب أرسل إلى امرأة ، ففزعت وأجهضت ما في بطنها ، فاستشار عليا ، فأشار عليه أن يديه ، فأمر عمر عليا ، فقال : " عزمت عليك لتقسمنها على قومك " وقد روي عن الحسين في حديث علي في حد الخمر : ثم من مات منه ، فديته إما قال : في بيت المال ، وإما قال على عاقلة الإمام شك الشافعي وحديث عمر يؤكد قول من جعلها على عاقلة الإمام باب الختان 2713 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي المهرجاني وآخرون قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الفطرة خمس ، أو خمس من الفطرة الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار " 2714 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبيد بن شريك ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اختتن إبراهيم حين بلغ ثمانين سنة ، واختتن بالقدوم " قال : وحدثني بمثله ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه . وفي حديث موسى بن علي ، عن أبيه أن إبراهيم خليل الرحمن أمر أن يختتن ، وهو ابن ثمانين سنة ، فعجل واختتن بقدوم ، فاشتد عليه الوجع ، فدعا ربه ، فأوحى الله إليه أنك عجلت قبل أن نأمرك بالآلة قال : يا رب كرهت أن أؤخر أمرك . قال : وختن إسماعيل وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وختن إسحاق ، وهو ابنسبعة أيام 2715 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن عبيد الله ، نا أبو عبد الرحمن المقري ، نا موسى بن علي ، قال : سمعت أبي يقول ، فذكره . فهذه ملة إبراهيم عليه السلام ، وقد قال الله عز وجل : ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا . وفي حديث ابن جريج قال : أخبرت عن عثيم بن كليب ، عن أبيه ، عن جده أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قد أسلمت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ألق عنك شعر الكفر يقول : احلق " قال : وأخبرني آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لآخر معه : " ألق عنك شعر الكفر واختتن " أخبرناه أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مخلد بن خالد ، نا عبد الرزاق ، نا ابن جريج ، قال : أخبرته عن عثيم بن كليب ، فذكره . وقيل : هو عثيم بن كثير بن كليب حديثه عند ابن جريج 2716 - أخبرنا أبو محمد السكري ، ببغداد ، نا أبو بكر الشافعي ، نا جعفر بن محمد بن الأزهر ، نا المفضل بن غسان الغلابي ، نا عبد الله بن جعفر ، نا عبيد الله بن عمرو ، حدثني رجل ، من أهل الكوفة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن الضحاك بن قيس ، قال : كان بالمدينة امرأة يقال لها : أم عطية تخفض الجواري ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أم عطية اخفضي ، ولا تنهكي ، فإنه أسرى للوجه ، وأحظى عند الزوج " قال الغلابي : قال يحيى بن معين الضحاك بن قيس هذا ليس بالفهري ، قال الشيخ رحمه الله : والرجل الذي لم يسمه أراه محمد بن حسان الكوفي2717 - وروينا في رواية ضعيفة عن أنس ، في هذا الحديث " إذا خفضت فأشمي ، ولا تنهكي " 2718 - والذي روي عن ابن عباس ، وغيره ، مرفوعا : " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " ولا يصح رفعه ، المراد به سنة واجبة " 2719 - فقد روي عن ابن عباس ، أنه قال : " لا تقبل صلاة رجل لم يختتن " وبالله التوفيق باب صفة السوط والضرب 2720 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، أن رجلا ، اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط ، فأتي بسوط مكسور قال : " فوق هذا " فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته ، " فقال بين هذين " فأتي بسوط قد لان وركب به ، فأمر به ، فجلد ، قال : " أيها الناس ، قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله ، فمن أصاب من هذه القاذورات شيئا ، فليستتر بستر الله ، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله عز وجل " هكذا جاء مرسلا ، وقد أسند آخره عن ابن عمر مرفوعا 2721 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، فيه لين ، أنه أتي برجل في حد فأتي بسوط فيه شدة فقال : " أريد ألين من هذا ، ثم أتي بسوط فيه لين فقال : أريد أشد من هذا ، فأتي بسوط بين السوطين فقال : اضرب ، ولا يرى إبطك وأعط كل عضو حقه " 2722 - وعن علي " واتق وجهه ، ومذاكيره ، ودع له يديه يتقي بهما " 2723 - وعن ابن مسعود ، مثل ما روينا عن عمر ، وعن علي ، " يضرب الرجل قائما ، والمرأة قاعدة " 2724 - وعن ابن مسعود ، بإسناد مرسل : " لا يحل في هذه الأمة تجريد ، ولا مد ، ولا غل و صفد " 2725 - وروينا في الحديث الثابت ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه " وبالله التوفيق باب التعزير 2726 - روينا عن علي ، مرسلا ، وموصولا ، والمرسل أولى " من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين " 2727 - وروي في الآثار ، في مقدار التعزير بحدود مختلفة وأحسن ما يصار إليه في ذلك من ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو فيما : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن عبد الله ، نا الحسن بن سفيان ، نا أحمد بن عيسى ، نا ابن وهب ، نا عمرو ، عن بكير بن الأشج قال : بينا نحن عند سليمان بن يسار إذ جاءه عبد الرحمن بن جابر ، فحدثه ، فأقبل علينا سليمان بن يسار ، فقال : حدثني عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه ، عن أبي بردة الأنصاري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله عز وجل " ورواه أيضا عبد الله بن أبي بكر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، والأول حديث موصول متفق على صحته ، وقيل فيه عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبي بردة ، وذلك تقصير من بعض الرواة ، وعمرو بن الحارث من الحفاظ الثقات باب الحدود كفارات 2728 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو حامد بن بلال ، نا يحيى بن الربيع ، نا سفيان بن عيينة ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، نا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، قال : قلت لسفيانبن عيينة : سمعت الزهري ، يقول : أخبرني أبو إدريس الخولاني ، عن عبادة بن الصامت ، قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس ، فقال : " تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، الآية كلها ، فمن وفى منكم ، فأجره على الله ، ومن أصاب شيئا من ذلك ، فعوقب به ، فهو كفارته ، ومن أصاب شيئا من ذلك ، فستره الله ، فهو إلى الله إن شاء الله عذبه ، وإن شاء غفر له " باب الاستتار بستر الله 2729 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، نا محمد بن سعد العوفي ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه ، قال : قال سالم : سمعت أبا هريرة ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من الإجهار أن يعمل الرجل في الليل عملا ، ثم يصبح ، وقد ستره ربه ، فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا ، وكذا ، وقد بات يستره ربه ، ويبيت في ستر ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه " 2730 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن جعفر الحفار ببغداد ، نا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، نا حفص بن عمرو الربالي ، نا عبد الوهاب الثقفي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري ، يقول : حدثني عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن رجم الأسلمي قال : " اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها ، فمن ألم ، فليستتر بستر الله عز وجل "2731 - وروينا عن أبي بكر ، وعمر : " أنهما أمرا بالاستتار " باب الستر على أهل الحدود مالم يبلغ السلطان 2732 - روينا في الحديث الثابت ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة " ويذكر أنه قال لهزال في قصة ماعز : " لو سترته بثوبك لكان خيرا لك " وذلك أن هزالا أمره أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، ليخبره " 2733 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو الوليد هشام ، حدثني الليث بن سعد ، نا إبراهيم بن نشيط الوعلاني ، عن كعب بن علقمة ، عن دخين أبي الهيثم ، كاتب عقبة قال : قلت لعقبة بن عامر : إن لنا جيرانا يشربون الخمر ، وأنا داع لهم الشرط ، فيأخذونهم قال : لا تفعل ، ولكن عظهم ، وتهددهم قال : ففعل فلم ينتهوا ، فجاء دخين إلى عقبة ، فقال : إني نهيتهم ، فلم ينتهوا ، وأنا داع لهم الشرط ، فقال عقبة : ويحك لا تفعل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من ستر عورة مؤمن ، فكأنما استحيا موءودة من قبرها " 2734 - وروينا عن عبد الله بن مسعود ، أنه قيل له : هل لك في فلان تقطر لحيته خمرا ؟ فقال : " إن الله قد نهانا أن نتجسس ، فإن يظهر لنا نأخذه " 2735 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الشاذياخي ، وآخرون قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثني عبد الملك بن زيد ، عن محمد بن أبي بكر بن حزم ، عن أبيه ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ، رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " " أقيلوا على ذوي الهيئات عثراتهم إلا حدا من حدود الله "" وقيل عنه دون ذكر أبيه قال الشافعي : وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم ما لم يكن حدا الذين ليسوا يعرفون بالشر ، فيزل أحدهم الزلة باب منع الرجل نفسه ، وحريمه ، وماله 2736 - في الحديث الثابت عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قتل دون ماله مظلوما ، فهو شهيد " 2737 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عباس بن الفضل الأسفاطي ، نا أبو الوليد ، نا إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن سعيد بن زيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أصيب دون ماله فهو شهيد ، ومن أصيب دون أهله فهو شهيد ، ومن أصيب دون دينه فهو شهيد " ورواه أبو داود ، عن إبراهيم ، وقال في الحديث : " من قتل دون أهله ، أو دون دمه ، أو دون دينه ، فهو شهيد "باب ما يسقط القصاص من العمد 2738 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وآخرون ، قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، أن صفوان بن يعلى بن أمية ، حدثه عن يعلى بن أمية ، قال : " غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة العسرة ، وكانت أوثق أعمالي في نفسي ، وكان لي أجير ، فقاتل إنسانا ، فعض أحدهما صاحبه ، فانتزع أصبعه ، فسقطت ثنيته ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأهدر ثنيته " 2739 - قال عطاء : فحسبت أن صفوان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيدع يده في فيك فتقضمها كقضم الفحل " وقد روى هذا الحكم أيضا عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وابن أبي مليكة ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق باب الرجل يجد مع امرأته رجلا فيقتله قال الله تعالى : فاستشهدوا عليهن أربعة منكم . 2740 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن سليمان الفقيه ، نا الحارث بن محمد ، نا إسحاق بن عيسى ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن سعد بن عبادة قال : يا رسول الله إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ قال : " نعم " 2741 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا مالك ، عن يحيى بن سعيد ،عن سعيد بن المسيب ، أن رجلا من أهل الشام يقال له : ابن خيبري وجد مع امرأته رجلا ، فقتله ، أو قتلها ، فأشكل على معاوية القضاء فيها ، فكتب إلى أبي موسى يسأل له عن ذلك علي بن أبي طالب ، فسأل أبو موسى عن ذلك علي بن أبي طالب ، فقال له علي : " إن هذا الشيء ما هو بأرضنا ، عزمت عليك لتخبرني ، فقال أبو موسى : كتب إلي في ذلك معاوية ، فقال علي : أنا أبو حسن إن لم يأت بأربعة شهداء ، فليعط برمته " 2742 - وأما الذي روينا عن عمر بن الخطاب ، في المرأة أرادها رجل من نفسها ، فرمته بفهر ، فقتلته ، فقال : " ذاك قتيل الله ، والله لا يؤدى أبدا " فقد قال الشافعي : " هذا عندنا من عمر إن البينة قامت عنده على المقتول أو على أن ولي القتيل أقر عنده بما وجب له أن يقتل المقتول " باب التعدي والاطلاع 2743 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، نا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا سفيان ، ح وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، بمكة ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، سمع سهل بن سعد الساعدي ، يقول : اطلع رجل من جحر في حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، معه مدرى يحك به رأسه ، فقال : " لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر " لفظ حديث الزعفراني . وفي رواية ابن هاشم " لو علمت أنك تنظرني " ورواه أيضا أنس بن مالكبمعناه 2744 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر الرزاز ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ، ففقأت عينه ما كان عليك جناح " وفي رواية حماد بن سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " هدرت عينه " 2745 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، نا تمتام محمد بن غالب ، نا سليمان بن داود ، نا معاذ بن هشام ، أخبرني أبي ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من اطلع على قوم بغير إذنهم فرموه ، فأصابوا عينه ، فلا دية له ، ولا قصاص " 2746 - وحدثنا محمد بن يوسف ، نا أبو علي الحسن بن الخضر الأسيوطي ، بمكة ، نا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ، نا محمد بن المثنى ، نا معاذ بن هشام ، فذكره بإسناده هذا غير أنه قال : " من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ، ففقأوا عينه ، فلا دية له ، ولا قصاص " تابعهما عمرو بن علي ، عن معاذ 2747 - وبمعناه رواه عبد الرحمن بن أبي عتيق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ففقأ عينه ما كان عليه فيه شيء "باب الضمان على البهائم قد مضى في الحديث الثابت ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " العجماء جبار " . 2748 - وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمود بن خالد ، نا الفريابي ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن حرام بن محيصة الأنصاري ، وعن البراء بن عازب ، قال : كانت له ناقة ضاربة ، فدخلت حائطا ، فأفسدت فيه ، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، فقضى " إن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها ، وإن حفظ الماشية بالليل على أهلها ، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل " تابعه محمد بن مصعب ، وأيوب بن سويد ، عن الأوزاعي في وصله 2749 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وآخرون ، قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا معاوية يعني ابن هشام ، عن سفيان ، عن عبد الله بن عيسى ، عن الزهري ، عن حرام بن محيصة ، عن البراء ، : أن ناقة ، لآل البراء أفسدت شيئا ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أن حفظ الثمار على أهلها بالنهار ، وضمن أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل " تابعه مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان ، ورواه عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري ، عن حرام بن محيصة ، عن أبيه أن ناقة للبراء . ورواه ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وحرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء قال الشافعي : لا يخالف هذا الحديث " العجماء جرحها جبار " ولكن دل على أن ما أصابت العجماء من جرح ، وغيره في حال جبار ، وفي حال غير جبار ، فيضمن أهل السائمة بالليل ما أصابت من زرع ، ولا يضمنونه بالنهار ، ويضمن القائد ، والراكب ، والسائق لأن عليهم حفظها في تلك الحال ، ولا يضمنون ، إذا انفلتت وبسط الكلام فيه قال : وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من : الرجل جبار " فهو غلط ، والله أعلم لأن الحفاظ لم يحفظوها هكذا " قال الشيخ : وإنما أراد حديث سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الرجل جبار " فهذه زيادة تفرد بها سفيان بن حسين من أصحاب الزهري أنكره عليه أبو الحسن الدارقطني ، وغيره من الحفاظ وروي عن أبي قيس الأودي ، عن هذيل بن شرحبيل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، منقطعا ، وأسنده قيس بن الربيع عنه بذكر عبد الله فيه ، وهو وهم وقيس لا يحتج به ، وروي عن آدم ، عن شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة مرفوعا ، وهو وهم ، ولم يتابعه عليه أحد عن شعبة ، قاله الدارقطني 2750 - وأما الذي في صحيفة همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " النار جبار " فقد قال معمر : " لا أراه إلا وهما " ، وقال أحمد بن حنبل : هذا ليس بشيء لم يكن في الكتب باطل وليس بصحيح . وقال أحمد بن حنبل : " أهل اليمن يكتبون النار النير ، ويكتبون البير " يعني مثل ذلك ، فهو تصحيف وأما حديث " من أوقف دابة في سبيل من سبل المسلمين ، أو في أسواقهم ، فأوطأت بيد ، أو رجل ، فهو ضامن ، فهو إنما رواه أبو جزء ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير مرفوعا ، وكلاهما ضعيف أعني سريا ، وأبا جزءباب أخذ الولي بالولي 2751 - روينا عن عمرو بن أوس ، قال : " كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم عليه السلام فقال الله عز وجل : وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس ، فذكره قال الشافعي رضي الله عنه : " والذي سمعت والله أعلم في هذا ألا يؤخذ أحد بذنب غيره لأن الله تعالى جزى العباد على أعمال أنفسهم ، وكذلك أموالهم إلا حيث خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن جناية الخطأ من الحر من الآدميين على عاقلته " 2752 - وكذلك حديث أبي رمثة ، وهو فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاد ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا أبو الوليد ثنا عبد الله بن إياد بن لقيط ، نا إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة ، قال : انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلم عليه أبي ، وجلسنا ساعة ، فتحدثنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي : " ابنك هذا ؟ " قال أبي : إي ورب الكعبة قال : " حقا " قال : أشهد به . قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثبت شبهي بأبي ، ومن حلف أبي على ذلك قال : ثم قال : " أما إن ابنك هذا لا يجني عليك ، ولا تجني عليه " قال : وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تزر وازرة وزر أخرى إلى قوله : هذا نذير من النذر الأولى كتاب السير كتاب السير ذكر الشافعي رضي الله عنه في أول هذا الكتاب قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ثم ذكر إبانة الله عز وجل أن خيرته من خلقه أنبياؤه ، ثم ذكر اصطفاءه محمدا صلى الله عليه وسلم بما اصطفاه به ، ثم لما بعثه أنزل عليه فرائضه ، وأمره بتبليغ رسالته ، وعصمة من قتلهم ، ولم يعرض عليهم قتالهم ، ولم يأمره بعزلتهم ، ثم أمره بعزلة المشركين ، ثم أذن الله للمستضعفين بمكة بالهجرة ، ثم أذن لهم بأن يبتدئوا المشركين بقتال ، فقال : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأباح لهم القتال بمعنى أبانه في كتابه ، فقال : وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم إلى قوله : ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه ثم قال : نسخ هذا كله بقول الله عز وجل : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة الآية . قال : فلما مضت لرسول الله صلى الله عليه وسلم مدة من هجرته أنعم الله عليه فيها على جماعات لأتباعه حدث لهم بها مع عون الله قوة بالعدد لم يكن قبلها ففرض الله عليهم الجهاد بعد إذ كان إباحة لا فرضا ، فقال تبارك وتعالى : كتب عليكم القتال وهو كره لكم الآية وقال : وقاتلوا في سبيل الله وقال : انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم ، وأنفسكم في سبيل الله وذكر سائر الآيات التي وردت في هذا المعنى . 2753 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال : أول آية نزلت في القتال : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ، وإن الله على نصرهم لقدير " وروينا عنه النسخ الذي ذكره الشافعي ، وروينا في ، معناه ، عن سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وقاله ، سفيان الثوري وغيره من العلماء 2754 - وفي حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن العنبري ، نا عثمان بن سعيد ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن حميد ، عن أنس فذكره 2755 - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا هشام ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عياض بن حمار المجاشعي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم : " ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا " فذكر الحديث ، وقال : فقال : " يا محمد إنما بعثتك لأبتليك ، وأبتلي بك ، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظانا ، وإن الله أمرني أن أحرق قريشا ، فقلت : ربي إذا يثلغوا رأسي ، فيدعوه خبزة ، فقال : استخرجهم كما أخرجوك واغزهم نغزك ، وأنفق فننفق عليك ، وابعث جيشا نبعث خمسة أمثاله ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك " وذكر الحديث 2756 - وروينا في ، حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فقال في حديث ذكره : " فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك " باب من لا يجب عليه الجهاد ، ومن له عذر 2757 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق النجار بالكوفة قال : نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا إبراهيم بن إسحاق القاضي ، نا قبيصة ، عن سفيان ، عن معاوية بن إسحاق ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت : استأذنته في الجهاد ، فقال : " حسبكن الحج ، أو جهادكن الحج " وبهذا الإسناد ، عن سفيان ، عن حبيب يعني ابن أبي عمرة ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين بنحو من هذا وقد مضى في كتاب الحج حديث ابن عمر : عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال يوم أحد ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فلم يجزني ، وعرضت يوم الخندق ، وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني وروينا في عبد لامرأة ، اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه ، فقال : " أذنت لك سيدتك ؟ " قال : لا . قال : " ارجع إليها ، فإن مثلك مثل عبد لا يصلي ، إن مت قبل أن ترجع إليها ، وأقرأ عليها السلام " فرجع إليها ، فقالت : الله هو أمرك أن تقرأ علي السلام ؟ قال : نعم . قالت : ارجع ، فجاهد معه . قال الشيخ : وهكذا الرجل الذي يكون عليه دين ، فلا يغزو إلا بإذن أهل الدين 2758 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، إملاء ، نا بشر بن موسى ، نا عبد الله بن يزيد المقري ، نا سعيد بن أبي أيوب ، عن عياش بن عباس ، عن الحلبي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين " قال الشيخ : وكذلك من له والدان فلا يجاهد إلا بإذنهما إذا كانا مسلمين 2759 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الروذباري ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد ، نا آدم ، نا شعبة ، نا حبيب بن أبي ثابت ، قال : سمعت أبا العباس الشاعر ، وكان ، لا يتهم في حديثه قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحي والداك ؟ " قال : نعم . قال " ففيهما فجاهد " وفي رواية عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما " 2760 - وفي حديث أبي سعيد الخدري قال : " ارجع ، فاستأذنهما ، فإن أذنا لك ، فجاهد ، وإلا فبرهما " قال الشيخ : وكذلك من له عذر بضرارة ، أو زمانة ، أو فاقة ، أو غيرها قال الله عز وجل : ليس على الضعفاء ، ولا على المرضى ، ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله 2761 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو النضر الفقيه ، نا عثمان بن سعيد ، نا حفص بن عمر أبو عمر الضرير ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : لما نزلت : لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله الآية ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا ، فكتبها ، فجاء ابن أم مكتوم ، فشكا ضرارته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل : غير أولي الضرر 2762 - وروينا عن ابن عباس ، أنه قال : " هم أولو الضرر قوم كانوا لا يغزون معه كانت تحبسهم ، أوجاع وأمراضئ2763 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر ، بن داسة ، نا أبو داود ، أخبرنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن حميد ، عن موسى بن أنس بن مالك ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ، ولا أنفقتم من نفقة ، ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه " قالوا : " يا رسول الله ، كيف يكونون معنا وهم بالمدينة ؟ قال : " حبسهم العذر " ورواه أيضا جابر بن عبد الله إلا أنه قال : " حبسهم المرض " 2764 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدث أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله ، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ، ولا يجدون سعة فيتبعوني ، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي " وفي رواية أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال : " جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة " باب تجهيز الغازين ، وأجر الجاعل ومن لا يغزا به 2765 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، نا محمد بن سعد ، نا روح بن عبادة ، نا حسين المعلم ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن بشر بن سعيد ، عن زيد بن خالد الجهني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ، ومن خلفه في أهله بخير ، فقد غزا " 2766 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :يا رسول الله ، إني أبدع بي ، فاحملني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس عندي " فقال رجل : ألا أدلك يا رسول الله على من يحمله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دل على خير فله مثل أجر فاعله " 2767 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو علي بن شاذان البغدادي قالا : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن رمح ، حدثني الليث بن سعد ، عن حيوة بن شريح ، عن ابن شفي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " قفلة كغزوة " 2768 - وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " للغازي أجره ، وللجاعل أجره ، وأجر الغازي " وهذا فيمن أعان غازيا بشيء يعطيه فأما الغزو يجعل من مال رجل ، فإنه لا يجوز ، وذكر الشافعي رحمه الله الآيات التي وردت في المنافقين الذين يبتغون أن يفتنوا من مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب ، والإرجاف والتخذيل بهم ، وأن الله تعالى كره انبعاثهم إذ كانوا على هذه النية ، ثم قال : وكان فيها ما دل على أنه أمر أن يمنع من عرف بما عرفوا به من أن ينفروا مع المسلمين لأنه ضرر عليهم قال : من كان من المشركين على خلاف هذه الصفة ، فكانت فيه منفعة للمسلمين ، فلا بأس أن يغزا به ، استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بدر بسنتين بعدد يهود من بني قينقاع ، واستعان في غزوة حنين بصفوان بن أمية ، وهو مشرك . قال الشيخ : أما استعانته بصفوان بن أمية ، واستعارته أسلحته فهي فيمابين أهل العلم بالمغازي معروفة وأما استعانته بيهود بني قينقاع ، فهو في رواية الحسن بن عمارة ، وهو متروك 2769 - وفي رواية صحيحة ، عن أبي حميد الساعدي ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه حتى إذا خلف ثنية الوداع إذا كتيبة قال : " من هؤلاء ؟ " قالوا : بنو قينقاع قال : " وأسلموا ؟ " قالوا : لا . قال " قل لهم فليرجعوا ، فإنا لا نستعين بالمشركين " 2770 - وروي أيضا في حديث خبيب بن يساف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعض غزواته : " فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين " 2771 - وفي حديث عائشة في قصة بدر في مشرك تبع النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فارجع ، فلن أستعين بمشرك " ثم إنه أمر فقال : " فانطلق " قال الشافعي رضي الله عنه : لعله رده رجاء إسلامه ، وذلك واسع للإمام 2772 - وروينا عن سعد بن مالك ، أنه " غزا بقوم من اليهود ، فرضخ لهم "باب ما على الوالي من أمر الجيش 2773 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر الرزاز ، نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، نا معاذ بن هشام ، نا أبي ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، : أن عبيد الله بن زياد ، عاد معقل بن يسار في مرضه ، فقال له معقل إني محدثك بحديث لولا أني في الموت لم أحدثك به ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من أمير يلي أمر المسلمين ، ثم لا يجهد لهم ، ولا ينصح إلا لم يدخل معهم الجنة " 2774 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه قال في خطبته : " ألا إنما أبعث عمالي ليعلموكم دينكم ، وسنتكم ، ولا أبعثهم ليضربوا ظهوركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ، ألا فمن رابه شيء من ذلك فليرفعه إلي أقصه منه " ثم قال : ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ، ولا تجمروهم فتفتنوهم ، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم " أخبرنا أبو الحسن المقرئ المهرجاني ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عبد الله بن محمد بن أسماء ، نا مهدي بن ميمون ، نا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي فراس ، قال : شهدت عمر بن الخطاب ، وهو يخطب الناس فذكره في حديث طويل 2775 - وروينا عن ابن كعب ، قال : كان عمر يعقب الجيوش في كل عام ، فشغل عنهم عمر ، فذكر الحديث في قفولهم وقولهم : " يا عمر إنك غفلت عنا ، وتركت فينا الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، من إعقاب بعض الغزية بعضا " 2776 - وروينا عنه ، أنه قال لحفصة : " كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت : ستة أو أربعة أشهر قال عمر : لا أحبس الجيش أكثر من هذا "2777 - وروينا عن عمر ، في نهيه عن حمل المسلمين ، على مهلكة : " والذي نفسي بيده ما يسرني أن تفتتحوا مدينة فيها أربعة آلاف مقاتل بتضييع رجل مسلم " 2778 - وروينا عن عمر ، في الرجل الذي استعمله ، فقال لعمر : أتقبل هذا ؟ يعني ولده ما قبلت ولدا قط . فقال عمر : " فأنت بالناس أقل رحمة ، هات عهدنا ألا تعمل لي عملا أبدا " وذكر الشافعي فيما يجب على الإمام الغزو لنفسه ، أو بسراياه في كل عام على حسن النظر للمسلمين حتى لا يكون الجهاد معطلا في عام إلا من عذر ، وذكر فيمن يبدأ بجهاده قوله تعالى : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ثم قال : " فإن كان بعضهم أنكى من بعض ، أو أخوف بدئ بالأخوف ، وإن كانت داره أبعد " واحتج بغزوة الحارث بن أبي ضرار حين بلغه أنه يجمع له ، وإرساله ابن أنيس إلى خالد بن سفيان بن نبيح حين بلغه يجمع له ، وقربة عدو أقرب منه وذكر الشافعي فيما يبدأ به الإمام سد أطراف المسلمين بالرجال ، ثم يجعل من الحصون ، والخنادق ، وكل أمر وقع العدو قبل إتيانه 2779 - وروينا في الرباط ، عن سلمان الفارسي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من رابط يوما وليلة في سبيل الله كان له أجر صيام شهر وقيامه ، ومن مات مرابطا أجرى له مثل الأجر ، وأجرى عليه الرزق ، وأمن الفتان " أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا هشام بن علي ، نا أبو الوليد ، نا ليث بن سعد ، عن أيوب بن موسى ، عن مكحول ، عن شرحبيل ، عن سلمان الفارسي فذكره وروينا في الخندق ، قصة حفر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق حول المدينة وأما من تبرع بالتعرض للقتل رجاء إحدى الحسنيين ، فقد قال الشافعي : " قد بورز بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحمل رجل من الأنصار حاسرا على جماعة المشركين يوم بدر بعد إعلام النبي إياه بما في ذلك من الخيرة ، فقتل " . قال الشيخ : هو عوف بن عفيراء فيما ذكر ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، والأحاديث في معناه كثيرة ، وقوله عز وجل وأنفقوا في سبيل الله ، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، ورد في ترك النفقة في سبيل الله عز وجل هكذا قال حذيفة بن اليمان 2780 - وروي عن ابن عباس ، وروينا عن أبي أيوب الأنصاري ، في رجل من المسلمين حمل على الروم حتى دخل فيهم ، ثم خرج ، فقال الناس : سبحان الله ألقى بيده إلى التهلكة ، فقال : إنما أنزلت فينا معشر الأنصار ، قلنا : فيما بيننا سرا إن أموالنا قد ضاعت ، فلو أقمنا فيها ، فأصلحنا ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية فكانت التهلكة في الإقامة التي أردنا " 2781 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا سعيد بن عامر ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : قال رجل للبراء : أحمل على الكتيبة بالسيف في ألف من التهلكة ذاك ؟ قال : " لا ، إنما التهلكة أن يذنب الرجل الذنب ، ثم يلقي بيده ، فيقول : لا يغفر لي " 2782 - وروينا في ، رجل شرى نفسه ، فزعم ناس أنه ألقى بيده إلى الهلكة ، فقال عمر : كذب أولئك ، بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا " قال الشافعي : والاختيار أن يتحرز ، وذكر حديث السائب بن يزيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر يوم أحد بين درعين " وروي ذلك عن السائب ، عن رجل من بني تميم ، عن طلحة بن عبيد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر بين درعين يوم أحد 2783 - وروينا عن ابن عباس ، في قصة بدر " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يعني من قبته ، وهو في الدرع "باب النفير وما يستدل به على أن الجهاد فرض على الكفاية قال الله عز وجل : لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ، وكلا وعد الله الحسنى . 2784 - روينا عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله الآية نسختها الآية التي تليها وما كان المؤمنون لينفروا كافة وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال : فتغزوا طائفة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقيم طائفة قال : فالماكثون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هم الذين يتفقهون في الدين ، وينذرون قومهم إذا رجعوا إليهم من الغزو ، ولعلهم يحذرون " 2785 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الحسن بن حليم ، نا أبو الموجه ، نا عبدان نا عبد الله ، نا وهيب بن الورد ، أخبرني عمر بن محمد بن المنكدر ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مات ولم يغز ، ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق " ورواه أبو ربيعة فهد بن عوف ، عن وهيب ، وقال في الحديث : " ما من أهل بيت لم يغز ، أو لم يجهزوا غازيا لم يموتوا حتى تصيبهم قارعة 2786 - ورواه أبو أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من لم يغز ، أو لم يجهز غازيا ، أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه بقارعة يوم القيامة " وروينا في ما مضى عن يزيد بن خالد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا " 2787 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، نا عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن أبي سعيد ، مولى المهري ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان وقال : " ليخرج من كل رجلين رجل " ثم قال للقاعد : " أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير ، كان له نصف أجر الخارج " باب السيرة في المشركين عبدة الأوثان قال الله عز وجل : فإذا انسلخ الأشهر الحرم ، فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم إلى آخر الآيتين . 2788 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو النضر الفقيه ، نا علي بن محمد بن عيسى ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة ، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله ، فقد عصم مني نفسه ، وماله إلا بحقه ، وحسابه على الله " 2789 - ورواه العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، ويؤمنوا بي ، وبما جئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم ، وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا أمية بن بسطام ، نا يزيد بن زريع ، نا روح بن القاسم ، عن العلاء ، فذكره باب السيرة في أهل الكتاب قال الله عز وجل : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ، ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد ، وهم صاغرون . 2790 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا يحيى بن آدم ، نا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ، وبمن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : " اغزوا بسم الله وفي سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ، فإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال ، أو خلال ، فأيتهم أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إذا فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين ، وعليهم ما على المهاجرين ، فإن أبوا أن يتحولوا من دارهم إلى دار المهاجرين ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على الأعراب ، ولا يكون لهم من الفيء ، ولا من الغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن أبوا فسلهم إعطاء الجزية ، فإن فعلوا فكف عنهم ، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ، وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم ، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله أم لا" قال الشيخ : زاد فيه وكيع ، عن سفيان : " ولكن أنزلوهم على حكمهم ، ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم " 2791 - وفي حديث ابن عمر في " إغارة النبي صلى الله عليه وسلم ، على بني المصطلق ، وهم غارون . وفي حديث الصعب في التبييت دلالة على جواز ترك دعاء من بلغته الدعوة ، وأما التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، فقد خيرهم بينه ، وبين المقام " قال الشافعي : " وليس يخيرهم إلا فيما يحل لهم ، وهذا لمن لا يخاف الفتنة في الإقامة بدار الشرك ، وفي هذا المعنى إذنه صلى الله عليه وسلم ، للعباس بن عبد المطلب ، وغيره في الإقامة بمكة بعد إسلامهم إذا لم يخف الفتنة ، فإذا خافوها ، وقدروا على الهجرة فعليهم الهجرة ، فإذا لم يهاجروا حتى ماتوا ، فقد قال الله عز وجل فيهم : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا : ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك . " 2792 - قال ابن عباس : " إن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتي السهم يرمي به فيصيب أحدهم ، فيقتله ، أو يضرب فيقتل ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ، وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا هجرة بعد الفتح " فإنما أراد لا هجرة وجوبا على من أسلم من أهل مكة بعد فتحها ، فإنها قد صارت دار الإسلام وأمن ، وهكذا غير أهل مكة إذا صارت دارهم دار إسلام ، أو لم يفتنوا عن دينهم في مقامهم فإذا فتنوا ، وقدروا على الهجرة ، فعليهم الهجرة " 2793 - وروينا عن عبد الله بن السعدي ، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " حاجتي أن تخبرني انقطعت الهجرة ؟ قال : " لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو " 2794 - وفي حديث معاوية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها "باب السلب للقاتل 2795 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا عبد الله بن وهب ، قال : وسمعت مالك بن أنس ، يقول : حدثني يحيى بن سعيد ، عن عمر بن كثير بن أفلح ، عن أبي محمد ، مولى أبي قتادة ، عن أبي قتادة ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين ، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة ، فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فاستدرت حتى أتيته من ورائه ، فضربته على حبل عاتقه فأقبل علي ، فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ، فأرسلني ، فلحقت عمر فقال : ما للناس ؟ فقلت : أمر الله ، ثم إن الناس رجعوا ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " من قتل قتيلا له عليه بينة ، فله سلبه " قال : فقلت : من يشهد لي ثم جلست ، ثم قال مثل ذلك ، فقمت فقلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست ، ثم قال مثل ذلك الثالثة ، فقمت ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما لك يا أبا قتادة " وقصصت عليه القصة ، فقال رجل من القوم : صدق يا رسول الله ، وسلب ذلك القتيل عندي ، فأرضه من حقه ، فقال أبو بكر : لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله عز وجل ، وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فيعطيك سلبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صدق ، فأعطه إياه " فأعطاني قال : فبعث الدرع ، فابتعت به مخرفا في بني سلمة ، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام " وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وغيرهما قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا مالك ، فذكره بإسناده ومعناه غير أنه قال : فلحقت عمر بن الخطاب ، فقلت له : ما بال الناس ؟ قال : أمر الله وزاد قال الشافعي : قال مالك : المخرف النخل 2796 - وروينا هذه القصة ، في حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، وفيه ، من الزيادة : فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا ، فأخذ أسلابهم " 2797 - وروينا عن حاطب بن أبي بلتعة ، أنه " قتل مشركا يوم أحد ، فسلم له رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه " 2798 - وروينا عن سعد بن أبي وقاص ، أنه دعا الله تعالى أن يلقيه رجلا شديدا بأسه حتى يقتله ، ويأخذ سلبه ، وذلك يوم أحد ، وفي قصة علي بن أبي طالب عمرو بن عبد ود ، فقال عمر : " هلا استلبته درعه ، وذلك في قصة الخندق ، وفيها قتلت صفية بنت عبد المطلب يهوديا ، وقولها لحسان انزل ، فاستلبه " 2799 - وروينا عن الزبير ، أنه " قتل يهوديا يوم قريظة فنفله النبي صلى الله عليه وسلم سلبه " 2800 - وروينا في ، غزوة مؤتة أن خزيمة بن ثابت ، " بارز رجلا ، فأصابه ، وعليه بيضة له فيها ياقوتة ، فائت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنفله إياها " وعن عقيل بن أبي طالب أنه بارز رجلا يوم مؤتة ، فقتله ، فنفله سيفه ، وترسه " 2801 - وروينا عن محمد بن مسلمة ، أنه " أثخن مرحبا يوم خيبر ، وخجف عليه علي ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه محمد بن مسلمة سيفه ، ودرعه ، ومغفره ، وبيضته " 2802 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا ابن عبيد الصفار ، نا الأسفاطي وهو العباس بن الفضل ، نا أبو الوليد ، نا عكرمة بن عمار ، نا إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن ، فبينا نحن نتضحى عامتنا مشاة ، وفينا ضعفة إذ دخل رجل على جملأحمر ، فانتزع طلقا من حقو البعير ، فقيد به جمله ، ثم مال إلى القوم ، فلما رأى ضعفتهم أطلقه ، ثم أناخه ، فقعد عليه ، ثم خرج يركض ، وأتبعه رجل من أسلم على ناقة ورقاء من أمثل ظهر القوم ، فخرجت أعدو ، فأدركته ، ورأس الناقة عند ورك البعير ، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل ، فأنخته ، فلما صارت ركبته بالأرض اخترطت سيفي ، فأضربه ، فندر رأسه ، فجئت براحلته ، وما عليها ، فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس مقبلا فقال : " من قتل الرجل " ؟ فقالوا : ابن الأكوع قال : " له سلبه أجمع " 2803 - وروينا عن عوف بن مالك الأشجعي ، وخالد بن الوليد ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قضى في السلب للقاتل ، ولم يخمس في السلب " 2804 - والذي روي في ، هذه القصة من تخميس خالد بن الوليد وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " يا خالد لا ترد عليه هل أنتم تاركون لي أمرائي " فيحتمل أنه عزره بذلك 2805 - والذي روي عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : إنا كنا لا نخمس السلب ، وأن سلب البراء قد بلغ مالا ، ولا أراني إلا خامسه ، فقد قيل لابن سيرين نخمسه ، فقال : لا أدري " 2806 - وروينا عن خالد ، أنه " بارز هرمزا ، فقتله فنفله أبو بكر الصديق سلبه فبلغت قلنسوة هرمز مائة ألف درهم " 2807 - وعن شبر بن علقمة ، أنه قال : " بارزت رجلا يوم القادسية ، فقتلته ، فبلغ سلبه اثنتي عشر ألفا ، فنفله سعد " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا ابن عيينة ، عن الأسود بن قيس ، عن رجل من قومه يقال له شبر بن علقمة فذكره باب الوجه الثاني من النفل 2808 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا شعيب بن الليث ، نا الليث ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد فيهم عبد الله بن عمر ، فغنموا إبلا كثيرا وإن سهمانهم بلغ اثني عشر بعيرا ، ونفلوا سوى ذلك بعيرا بعيرا ، فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال الشيخ : وعلى هذا أيضا تدل رواية مالك وفي رواية أبي أيوب ، وعبيد الله بن عمر ، وموسى بن عقبة ، ومحمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، نفلهم ، وكذلك هو في رواية الزهري قال : بلغني عن عبد الله بن عمر . وفي رواية أخرى عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر 2809 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو النضر الفقيه ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول ، عن ابن جارية ، عن حبيب بن مسلمة ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل إذا فصل في الغزو الربع بعد الخمس ، وينفل إذا قفل الثلث بعد الخمس " 2810 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا حنبل بن إسحاق ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا زهير ، نا الحسن بن الحر ، نا الحكم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان ينفل قبل أن تنزل فريضة الخمس في المغنم ، فلما أنزلت الآية أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ترك النفل الذي كان ينفل ، وصار ذلك إلى خمس الخمس من سهم الله ، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم " 2811 - وروينا عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : " كان الناس يعطون النفل من الخمس " وبمعناه كما روي عن مالك بن أوس . وذكر الشافعي في الوجه الثالث من النفل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم بدر " من أخذ شيئا فهو له " وذلك قبل نزول الخمس يعني نزول الآية في الغنيمة ، وإخراج الخمس منها لمن ساهم ، والله أعلم باب إخراج الخمس من رأس الغنيمة ، وقسمة الباقي بين من حضر القتال من الرجال المسلمين البالغين الأحرار قال الله عز وجل : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . 2812 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن محمد العنزي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا محبوب بن موسى ، نا أبو إسحاق الفزاري ، عن عبد الله بن شوذب ، حدثني عامر بن عبد الواحد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس ، فيجيئون بغنائمهم ، فيخمسها ، ويقسمها ، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال : يا رسول الله ، هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة قال : " أسمعت بلالا ينادي ثلاثا ؟ " قال : نعم . قال : " فما منعك أن تجيء به " قال : فاعتذر قال : " كن أنت تجيء به يوم القيامة ، فلن أقبله منك " 2813 - وروينا عن عبد الله بن شقيق ، عن رجل ، من بلقين قال : فقلت : يا رسول الله ما تقول في الغنيمة ؟ قال : " لله خمسها ، وأربعة أخماس للجيش " ، قلت : فما أحد أولى به من أحد ؟ قال : " لا ، ولا السهم تستخرجه من جنبك لست أنت أحق به من أخيك المسلم" أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا مسدد ، نا حماد بن زيد ، عن بديل بن ميسرة ، وخالد ، والزبير بن الخريت ، عن عبد الله بن شقيق ، فذكره ، وإنما أراد لله خمسها ، ولمن ذكر معه في الآية 2814 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : " أيما قرية أتيتموها ، وأقمتم فيها فسهمكم ، أظنه قال : فهي لكم ، أو نحوه من الكلام وأيما قرية عصت الله ورسوله ، فإن خمسها لله ولرسوله ، ثم هي لكم " ورواه أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق ، وقال في متنه : فأقمتم فيها فسهمكم فيها " هكذا رواه 2815 - وبيانه فيما أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، نا أبو العباس الأصم ، نا الدوري ، نا قراد أبو نوح ، نا المرجى بن رجاء ، عن أبي سلمة ، عن قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما قرية افتتحها الله ورسوله ، فهي لله ورسوله ، وأيما قرية افتتحها المسلمون عنوة ، فخمسها لله ولرسوله ، وبقيتها لمن قاتل عليها " قال أبو الفضل الدوري : وهو عباس الدوري أبو سلمة هذا هو عندي صاحب الطعام ، أو حماد بن سلمة 2816 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : " أما والذي نفسي بيده لولا أني أترك آخر الناس ببانا ليس لهم شيء ، ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، ولكن أتركها لكم خزانة " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا ابن أبي مريم ، أن محمد بن جعفر المديني ، أخبرهم قال : أخبرني زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنه سمع عمر بن الخطاب ، يقول فذكره . قال الشيخ : فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهقسم خيبر يعني متاعها ، وحيطانها كما روي عن أبي هريرة أنه قال : افتتحنا خيبر ، فلم نغنم ذهبا ، ولا فضة إنما غنمنا الإبل ، والبقر ، والحوائط يعني ما فتحوه عنوة ، فقد كان بعضها صلحا ، وما لم يفتح عنوة لا يكون بين الغانمين . ولذلك قال سهل بن أبي حثمة قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين : نصفا لنوائبه وحاجته ، ونصفا بين المسلمين ، فقسمها بينهم على ثمانية عشر سهما ، ثم إن أمير المؤمنين عمر حين افتتح العراق ، وقسمت أراضيها بين الغانمين رأى من المصلحة أن يستطيب أنفس الغانمين حتى يردوها على بيت المال ، ثم يدفعها للمسلمين لتكون منافعها لهم ، ولمن بعدهم من المسلمين بالخراج الذي يضعه عليها ، وهو كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي هوازن ، ثم استطاب أنفس الغانمين حتى ردوا السبايا على أهلها واحتج الشافعي بما أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا الثقة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله قال : كانت بجيلة ربع الناس ، فقسم لهم ربع السواد ، فاستغلوه ثلاثا ، أو أربع سنين ، ثم قدمت على عمر بن الخطاب ، ومعي فلانة بنت فلان امرأة منهم سماها غير الشافعي أم كرز ، فقال عمر بن الخطاب : لولا أني قاسم مسئول لتركتم على ما قسم لكم ، ولكني أرى أن تردوا على الناس قال الشافعي : وكان في حديثه : وعاضني من حقي فيه نيفا ، وثمانين دينارا . وفي رواية غير الشافعي ، ثمانين دينارا ، وقالت فلانة : شهد أبي القادسية وثبت سهمه ، ولا أسلمه حتى تعطيني كذا ، وتعطيني كذا ، فأعطاها إياه " وفي رواية هشيم ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : كانت امرأة من بجيلة يقال لها : أم كرز ، فقالت لعمر : إن أبي هلك وسهمه ثابت في السواد ، وإني لم أسلم ، فقال لها : يا أم كرز إن قومك قد صنعوا ما علمت قالت : إن كانوا صنعوا ما صنعوا ، فإني لست أسلم حتى تحملني على ناقة ذلول ، وعليها قطيفة حمراء ، وتملأ كفي ذهبا ، ففعل ذلك ، فكانت الدنانير نحوا من ثمانين دينارا2817 - وروينا عن نافع ، وغيره قالوا : " أصاب الناس فتحا بالشام فيهم بلال فكتبوا إلى عمر في قسمته بينهم كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر " 2818 - وروينا عن الزبير ، أنه " طلب هذه القسمة حين فتحوا مصر ، واحتج بقسمة خيبر "باب ما يفعل بالرجال البالغين من أهل الحرب بعد الأسر وقبله وما جاء في قتل النساء والصبيان ومن لا قتال فيه قال الله عز وجل : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها يعني والله أعلم حتى ينزل عيسى ابن مريم هكذا قال سعيد بن جبير : ومجاهد ، وروي عن عائشة ، وأبي هريرة ما دل على ذلك . 2819 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على شعيب بن الليث ، أخبرك أبوك ، عن سعيد بن أبي المقبري ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له : ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " ما عندك يا ثمامة ؟ " قال : عندي ، يا محمد خير ، إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان الغد ، ثم قال له : " ما عندك يا ثمامة ؟ " فقال : ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال ، فسل تعط منه ما شئت ، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد ، فقال : " ما عندك يا ثمامة ؟ " فقال عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أطلقوا ثمامة " فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ، ثم دخل المسجد ،فقال : أشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ، وإن خيلك أخذتني ، وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ؟ قال : لا ولكني أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لا تأتينكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم " 2820 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسارى بدر : " لو كان مطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لخليتهم له " 2821 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : وكان ممن ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسارى بدر بغير فداء المطلب بن حنطب المخزومي ، وكان محتاجا ، فلم يفاد فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو عزة الجمحي ، فقال : " يا رسول الله بناتي . فرحمه فمن عليه ، وصيفي بن عابد المخزومي أخذ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يف " ورواه عبد الله بن المبارك ، عن محمد بن إسحاق قال : كان أبو عزة الجمحي أسر يوم بدر ، فقال : يا محمد إنه ذو بنات وحاجة ، وليس بمكة أحد يفديني ، فحقن النبي صلى الله عليه وسلم دمه ، وخلى سبيله ، وعاهده ألا يعين عليه بيد ، ولا لسان ، فخرج مع الأحابيش في حرب أحد ، فأسر ، فلما أتي به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أنعم علي ، فقال : " لا يتحدث أهل مكة أنك لعبت بمحمد مرتين " فأمربقتله أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، نا أبو الفضل بن خميرويه ، نا أحمد بن نجدة ، نا الحسن بن الربيع ، نا ابن المبارك ، فذكره في قصة طويلة 2822 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد بن سلمة ، نا ثابت ، عن أنس ، أن " ثمانين ، رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم ، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعتقهم ، فأنزل الله عز وجل وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم " 2823 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني إملاء ، نا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، نا أزهر بن سعد السمان ، نا ابن عون ، عن محمد ، عن عبيدة ، عن علي ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم في الأسارى يوم بدر : " إن شئتم قتلتموهم ، وإن شئتم فاديتموهم ، واستمتعتم بالفداء ، واستشهد منكم بعدتهم " فكان آخر السبعين ثابت بن قيس استشهد باليمامة 2824 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد ، نا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان ، نا محمد بن أيوب ، نا ابن أبي أويس ، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة مولى آل الزبير ، عن عمه موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، " أن رجالا ، من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : ائذن لنا يا رسول الله فنترك لابن أختنا العباس فداءه ، فقال : لا ، والله لا تذرون درهما " 2825 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، قال : " أسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل ، وكانت ثقيف قد أسرت رجلينمن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ففداه النبي صلى الله عليه وسلم بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف " 2826 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر القطان ، نا أبو الأزهر ، ثنا محمد بن شرحبيل ، أنا ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، " أن يهود بني النضير ، وقريظة ، حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ، وأقر قريظة ومن عليهم ، حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم ، وقسم نساءهم وأولادهم ، وأموالهم بين المسلمين ، إلا بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنهم وأسلموا " 2827 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : وكان في الأسارى عقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث ، فلما " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق الظبية قتل عقبة بن أبي معيط ، فقال عقبة : من للصبية ؟ فقال : " النار " وأكثرهم كفرا وعنادا وبغيا وحسدا ، وهجاء للإسلام وأهله لعنهما الله ، وقد فعل ، قال هشام فقالت : قتيلة بنت الحارث أخت النضر بن الحارث في مقتل أخيها : يا راكبا إن الأثيل مظنة من صبح خامسة وأنت موفق أبلغ بها ميتا بأن تحية ما إن تزال بها النجائب تخفق مني إليك وعبرة مسفوحة جادت بوابلها وأخرى تختنق هل يسمعن النضر إن ناديته أم كيف يسمع ميت لا ينطق أمحمد يا خير ضنء كريمة من قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرك لو مننت وربما من الفتى وهو المغيظ المحنق أو كنت قابل فدية فلينفقن بأعز ما يغلو به ما ينفق والنضر أقرب من أسرت قرابة وأحقهم إن كان عتق يعتق ظلت سيوف بني أبيه تنوشه لله أرحام هناك تشقق صبرا يقاد إلى المنية متعبا رسف المقيد وهو عان موثق ، قال ابن هشام : ويقال : والله أعلم ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر قال : " لو بلغني هذا قبل قتله لمننتث عليه " ، ويقال : إن هذه الأبيات مختلفة ، والله تعالى أعلم ، وكان للنضر أخ اسمه النضير بن الحارث وهو من مسلمة الفتح 2828 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن الطرائقي ، نا عثمان بن سعيد ، نا عبد الله بن صالح ، نا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله " ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض وذلك يوم بدر ، والمسلمون يومئذ قليل ، فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله عز وجل بعد هذا في الأسارى فإما منا بعد ، وإما فداء فجعل الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالخيار في أمر الأسارى إن شاءوا قتلوهم ، وإن شاءوا استعبدوهم ، وإن شاءوا فادوهم " قال الشافعي رحمه الله : قد سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق ، وهوازن ، وقبائل من العرب ، وأجرى عليهم الرق حتى من عليهم ، فاختلف أهل العلم بالمغازي ، فزعم بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أطلق سبي هوازن قال : " لو كان تاما على أحد من العرب سبي لتم على هؤلاء ، ولكنه إسار وفداء " 2829 - قال الشافعي : " فمن ثبت هذا الحديث زعم أن الرق لا يجري على عربي بحال ، وهذا قول الزهري ، وابن المسيب ، والشعبي " ويروى عن عمر بن الخطاب ، وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما قال الشافعي : ومن لم يثبت الحديث ذهب إلى أن العرب ، والعجم سواء ، وأنه يجري عليهم الرق " قال الشيخ : إنما رواه الواقدي بإسناده وهو ضعيف . وفي حديث عمران بن حصين في قصة العقيلي دلالة على جريان الرق عليه بعد الإسلام 2830 - وروينا في حديث عمران بن حصين ، وسمرة ، وبريدة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المثلة . وفي حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يعذب بالنار إلا ربها " فإذا قتل مشركا بعد الإسار أمر بضرب عنقه ، ولا يمثل به ، ولا يحرقه بالنار ، ولا يخالف " هذا ما روينا عن أسامة بن زيد حيث أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرق على أبنى وما روي في ، نصب المنجنيق على الطائف ، فإنه ورد في قتال المشركين ما كانوا ممتنعين ، وهكذا لا بأس بعقر دابة من يقاتله ، قد عقر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم أحد ، فأما في غير القتال ، فلا يجوز عقرها ، ولا يجوز قتل ما له روح إلا بأن يذبح ما يحل أكله ليؤكل 2831 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، نا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل شيء من البهائم صبرا " 2832 - وروينا عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها سأله الله عز وجل عن قتله " قيل : يا رسول الله وما حقها ؟ قال : أن تذبحها ، فتأكلها ، ولا تقطع رأسها ، فترمي بها " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن صهيب ، مولى عبد الله بن عامر ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، فذكره قال الشيخ : وعلى هذا لا يقصد نساء المشركين وولدانهم بالقتل ، وإن صاروا مقتولين في التبييت من غير قصد ، فلا بأس 2833 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وآخرون ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا ابن عيينة ، وعن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : أخبرني الصعب بن جثامة ، أنه " سمع النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار ، من المشركين يبيتون ، فيصاب من نسائهم ، وذراريهم ؟فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هم منهم " وزاد عمرو بن دينار عن الزهري : هم من آبائهم " 2834 - فحدثنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن عمه ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى ابن أبي الحقيق نهاه عن قتل النساء والولدان " قال الشافعي رحمه الله : معنى نهيه عندنا ، والله أعلم ، عن قتل النساء والولدان أن يقصد قصدهم بقتل ، وهم يعرفون متميزين ممن أمرهم بقتلهم ، ومعنى قوله : " هم منهم " أنهم يجمعون خصلتين أن ليس لهم حكم الإيمان الذي يمنع الدم ، ولا حكم دار الإيمان الذي يمنع الغارة على الدار قال الشيخ : وروينا عن عائشة قصة في قتل النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من بني قريظة قال الشافعي عن بعض أصحابه : أنها كانت دلت على محمود بن مسلمة رحا فقتلته ، فقتلت بذلك . قال الشيخ : إنها إنما دلت رحا على خلاد بن سويد الخزرجي ، فقتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشافعي : ويحتمل أن تكون أسلمت ، وارتدت ، ولحقت بقومها ، فقتلها لذلك ، ويحتمل غير ذلك قال الشيخ : وروينا في حديث رباح بن الربيع ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في إنكاره قتل امرأة ، وقال : " ما كانت هذه لتقاتل " وفيه دلالة على أنها لو قاتلت جاز قتلها 2835 - أخبرناه أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو يعقوب ، نا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، نا المغيرة بن عبد الرحمن الخزامي ، عن أبي الزناد ، عن المرقع بن صيفي ، عن جده ، رباح بن ربعي أخي حنظلة الكاتب : أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها ، وخالد بن الوليد على المقدمة ، فمر رباح ، وأصحاب رسولالله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة مما أصاب المقدمة فوقفوا عليها يتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته ، فأفرجوا عن المرأة فوقف عليها ، ثم قال : " ما كانت هذه لتقاتل " ثم نظر في وجوه القوم ، فقال لأحدهم : " الحق خالد بن الوليد ، فلا تقتلن ذرية ، ولا عسيفا " كذا في كتابي رباح بن ربعي ، وفي سائر الروايات رباح بن الربيع ، وقيل : رياح بالياء أصح قاله البخاري ، وفيه النهي عن قتال من لا قتال فيه . وروى أيوب السختياني ، عن رجل ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل العسفاء ، والوصفاء . وفي حديث ابن أبي حبيبة عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعا : " لا تقتلوا الولدان ، ولا أصحاب الصوامع " 2836 - وفي حديث أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا طفلا صغيرا ، ولا امرأة " 2837 - وفي حديث مالك ، عن يحيى بن سعيد ، : أن أبا بكر الصديق ، بعث جيوشا إلى الشام ، فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان ، فذكر الحديث ، ثم قال : " إنك ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله عز وجل ، فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له ، وستجد قوما فحصوا عن أوساط رءوسهم من الشعر ، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف ، وإني موصيك بعشر : لا تقتلن امرأة ، ولا صبيا ، ولا كبيرا هرما ، ولا تقطعن شجرا مثمرا ، ولا تخربن عامرا ، ولا تعقرن شاة ، ولا بعيرا إلا لمأكلة ، ولا تحرقن نخلا ، ولا تغرقنه ، ولا تغلل ، ولا تجبن " 2838 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، نا أبو بكر بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن بكير ، نا مالك ، فذكره وهذا عن أبي بكر ، مرسلا ، ورواه أيضا جماعة ، فأرسلوه ، وروي عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي بكر ، وهو أيضا مرسل ، " ومن رأى قتل من لا قتال فيه حمل ما عسى ما يصح من هذه الأخبار على التحريض على قتال من فيه قتال " فإن قتل من لا قتال فيه جاز ، واحتج بقتلهم دريد بن الصمة يوم حنين ،وهو ابن خمسين ومائة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل الأعمى من بني قريظة بعد الإسار ، وهو الزبير بن باطا القرظي 2839 - وحدثنا أبو عبد الرحمن بن الحسين السلمي ، نا يحيى بن منصور القاضي ، نا محمد بن عمرو الحرشي ، نا يحيى بن يحيى ، نا معاوية ، عن حجاج ، عن قتادة ، عن الحسن عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقتلوا شيوخ المشركين ، واستحيوا شرفهم " ورواه أبو داود في كتاب السنن ، عن سعيد بن منصور ، عن هشيم عن حجاج قال : أخبرنا قتادة وقال في الحديث " واستبقوا شرخهم " . ورواه عمرو بن عوف ، عن هشيم ، وقال في آخره : يعني الصغار ، والذرية . وأما الذي روينا عن أبي بكر في النهي عن قطع الشجر المثمر فقد قال الشافعي رحمه الله : إنما هو لأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أن بلاد الشام تفتح على المسلمين ، فلما كان مباحا له أن يقطع ، ويترك اختار الترك نظرا للمسلمين ، وقد قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بني النضير ، فلما أسرع في النخيل ، فقيل له : قد وعدكها الله فلو استبقيتها لنفسك ، فكف القطع استبقاء لا أن القطع محرم ، فقد قطع بخيبر ، ثم قطع بالطائف 2840 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وآخرون قالوا : أخبرنا أبو العباس ، هو الأصم ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرني ابن وهب ، أخبرني الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة ، فأنزل الله عز وجل : ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين " ورواه موسى بن عقبة ، وغيره ، عن نافع ، وزاد فيه ولها يقول حسان بن ثابت وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير2841 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، قال : " أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أغير على أبنى صباحا ، وأحرق " 2842 - قال الشافعي : وكان أبو مسهر يقول : " نحن أعلم هي يبنى فلسطين " 2843 - وروينا عن مكحول ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف " 2844 - وروينا عن عمرو بن العاص ، أنه " نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية ، ويتوقى المسلم في الحرب قتل أبيه المشرك ، ولو قتله لم يكن به بأس " قال الشافعي : كف النبي صلى الله عليه وسلم أبا حذيفة بن عتبة عن قتل أبيه ، وأبا بكر يوم أحد عن قتل ابنه " قال الشيخ وروينا عن حصين بن وحوح أن طلحة بن البراء قال : يا نبي الله مرني بما أحببت فقال له : " اقتل أباك " فخرج موليا ليفعل ، فدعاه فقال : " إني لم أبعث بقطيعة رحم " 2845 - وروينا عن أبي عبيدة ، أنه كان " يحيد عن أبيه ، يوم بدر وهو ينصب له الآلة ، فلما كثر قصده أبو عبيدة ، فقتله ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم 2846 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا الحسن بن الربيع ، نا ابن المبارك ، عن إسماعيل بن سميع الحنفي ، عن مالك بن عمير ، وكان ، قد أدرك الجاهلية قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " إني لقيت العدو ، ولقيت أبي فيهم ، فسمعت لك منه مقالة قبيحة ، فلم أصبر حتى طعنته بالرمح ، أو حتى قتلته ، فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءه آخر ، فقال : إني لقيت أبي ، فتركته ، وأحببت أن يليه غيري ، فسكت عنه " تابعه سفيان الثوري ، عن إسماعيل بن سميعباب سهم الفارس والراجل 2847 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى البزار ، نا أبو الأزهر نا أبو أسامة ، عن عبد الله بن عمر ، ح وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الروذباري الفقيه ، وأبو الحسين بن بشران ، قالا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، ح وأخبرنا الحسن بن بشران ، نا أبو جعفر محمد بن عمر الرزاز ، نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا عباد بن عبد الله العدني ، نا يزيد بن أبي حكيم ، نا سفيان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أسهم للرجل وفرسه ثلاثة أسهم ، للرجل سهم ، وللفرس سهمين " وفي رواية أبي معاوية " أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهما له ، وسهمين لفرسه " وفي رواية أبي أسامة : أسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما ، والمعنى في جميعه واحد ، وهذا أولى من رواية عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر : للفارس سهمان ، وللراجل سهم لفضل حفظ أخيه عبيد الله بن عمر ، وثقته واشتهار عبد الله بسوء الحفظ ، وكثرة الخطأ قال الشافعي : وكأنه سمع نافعا ، يقول : للفرس سهمين ، وللراجل سهما ، فقال : للفارس سهمين ، وللراجل سهما قال : وليس يشك أحد من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ . والذي رواه مجمع بن يعقوب ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عمه مجمع بن جارية في قسمه خيبر على ثمانية عشر سهما قال : وكان الجيش ألفاوخمسمائة منهم ثلاثمائة فارس فأعطى للفارس سهمين ، وللراجل سهما ، فقد قال الشافعي : مجمع بن يعقوب شيخ لا يعرف ، فأخذنا في ذلك بحديث عبيد الله ، ولم نر له خبرا مثله يعارضه ، ولا يجوز رد خبر إلا بخبر مثله قال الشيخ : والرواية في قسمة خيبر متعارضة ، فإنها قسمت على أهل الحديبية ، وكانوا في أكثر الروايات ألفا وأربعمائة وعلى ذلك جميع أهل المغازي 2848 - وروينا عن محمد بن إسحاق بن يسار ، عن شيوخه ، قالوا : " والخيل مائتا فرس فكان للفارس سهمان ، ولصاحبه سهم ، ولكل راجل سهم " وكذلك بمعناه قال صالح بن كيسان ، وبشير بن يسار ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم 2849 - وروينا عن عطاء ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " قسم لمائتي فرس يوم خيبر سهمين سهمين " 2850 - وروينا في حديث أبي عمرة ، وأبي رهم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " في إعطائه الفارس ثلاثة أسهم " 2851 - وروى الواقدي ، بأسانيده عن جابر بن عبد الله ، وأبي هريرة ، وسهل بن أبي حثمة ، والمقداد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه ، قال خالد الحذاء : لا يختلف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم " للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم " 2852 - وفي حديث أبي كبشة الأنماري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذكرها قال : " إني جعلت للفرس سهمين ، وللفارس سهما فمن نقصه نقصه الله " 2853 - وفي حديث عبد الله بن الزبير : أن النبي صلى الله عليه وسلم " قسم للزبير أربعة أسهم سهما لأمه في القربى ، وسهما له ، وسهمين لفرسه " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق نا محاضر ، نا هشام بن عروة ، عن يحيى بن عباد ، عن عبد الله بن الزبير ، فذكره . وروينا في ذلك عن عمر ، وعلي 2854 - والذي روي عن مكحول ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الزبير حضر بخيبر بفرسين ، " فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم سهما له ، وأربعة لفرسيه " مرسل2855 - وقال الشافعي : لو كان كما حدث مكحول ، كان ولده أعرف بحديثه ، وأحرص على ما فيه زيادته من غيرهم إن شاء الله ، والذي رواه أيضا مكحول ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " عرب العربي ، وهجن الهجين ، منقطع والذي وصله ضعيف " 2856 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، نا عمرو بن تميم الطبري ، نا أبو نعيم ، نا زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر ، عن عروة البارقي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة " قلنا : ولم يخص عربيا دون هجين باب العبيد والنساء والصبيان وأهل الذمة يحضرون الوقعة 2857 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، نا جرير بن حازم ، عن قيس بن سعد ، عن يزيد بن هرمز ، أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذوي القربى لمن هو ، وعن اليتيم متى ينقضي يتمه ، وعن المرأة والعبد يشهدان الغنيمة ، وعن قتل أطفال المشركين ؟ فقال ابن عباس : لولا أن أرده ، عن نتن يقع فيه ما أجبته ، فكتب إليه : " إنك كتبت إلي تسألني عن سهم ذوي القربى لمن هو فإنا كنا نراه لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبى ذلك علينا قومنا ، وعن اليتيم متى ينقضي يتمه قال : إذا احتلم ، وأونس منه خير ، وعن المرأة والعبد يشهدان الغنيمة فلا شيء لهما ، ولكن هما يحذيان ، ويعطيان ، وعن قتل أطفال المشركين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم ، وأنت فلا تقتلهم إلا أن يعلم منه ما علم الخضر من الغلام حين قتله " ورواه محمد بن إسحاق بن يسار ، عن من لا يتهم ، عن يزيد بن هرمز قال : فكتب إليه أنه إذا احتلم الصبي فقد خرج من اليتم ، ووقع حقه في الفيء 2858 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا حفص بن غياث ، عن محمد بن زيد ، حدثني عمير ، مولى آبي اللحم قال : شهدت خيبر ، وأنا عبد مملوك قلت : يا رسول الله ، أسهم لي . فأعطاني سيفا ، فقال : " تقلد هذا السيف " ، وأعطاني خرثي متاع ، ولميسهم لي " 2859 - وفي حديث الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، " وفي استعانة رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهود بني قينقاع فرضخ لهم ، ولم يسهم لهم ، والحسن بن عمارة متروك وفي حديث الزهري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا بناس من اليهود ، فأسهم لهم ، وهذا منقطع ، وذكره الواقدي بإسناد آخر منقطع لا يحتج بمثله باب الغنيمة لمن شهد الوقعة من المقاتلة 2860 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا سعيد بن منصور ، نا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، أن عنبسة بن سعيد ، أخبره أنه ، سمع أبا هريرة ، يحدث سعيد بن العاص : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " بعث أبان بن سعيد بن العاص على سرية من المدينة قبل نجد ، فقدم أبان وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد أن فتحها ، وإن حزم خيلهم ليف ، فقال أبان : اقسم لنا يا رسول الله . فقال أبو هريرة : فقلت : لا تقسم لهم يا رسول الله ، فقال أبان أنت بها وبر تحدر علينا من رأس ضان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجلس يا أبان " ولم يقسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تابعه عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، ورواه سعيد بن عبد العزيز ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة وكان محمد بن يحيى الذهلي يقول : الحديثان محفوظان ، وكان يقول : لم يقم ابن عيينة متنه والحديث حديث الزبيدي . والذي روي في حديث أبي موسى في قدوم جعفر ، وأصحابه حين افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، فأسهم لهم يحتمل أنهم حضروا قبل انقطاع الحرب ، أو قبل حيازة القسمة ، أو أشركهم فيها برضي الغانمين كما روي عن أبي هريرة في قدومهم علىالنبي صلى الله عليه وسلم وقد فتح خيبر قال : وكلم المسلمين فأشركونا في سهامهم . وفي رواية أخرى : فاستأذن لنا الناس أن يقسم لنا من الغنائم ، فأذنوا له ، فقسم لنا . والذي روي في قسمته لعثمان رضي الله عنه ، وغيره من غنيمة بدر ، ولم يحضروها ، فمن ماله أعطاهم ، وآية القسمة نزلت بعد بدر 2861 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل الصفار ، نا سعدان ، نا وكيع ، عن شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : كتب عمر بن الخطاب ، أن الغنيمة لمن شهد الوقعة " 2862 - وروي أيضا ، عن أبي بكر ، وعلي ، وغيرهما ، أنهم قالوا : " الغنيمة لمن شهد الوقعة " والذي روي عن زياد بن لبيد في إشراكه عكرمة بن أبي جهل في الغنيمة ، وقد جاءوا بعد الفتح ، فقد أجاب عنه الشافعي بأنه كتب إلى أبي بكر ، فكتب أبو بكر : إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة ، فكلم زياد أصحابه ، فطابوا أنفسا بالإشراك باب السرية تبعث من الجيش فتغنم 2863 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ، فقال : " المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم ، يرد عليهم أقصاهم ترد سراياهم على قعدتهم" قال الشافعي رحمه الله : قد مضت خيل المسلمين ، فغنمت بأوطاس غنيمة كثيرة ، وأكثر العسكر بحنين ، فشركوهم ، وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بحنين باب القسمة في دار الحرب 2864 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب ، نا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، نا سليم بن أخضر ، عن ابن عون ، قال : كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال ؟ قال : فكتب : إنما كان ذلك في أول الإسلام قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق ، وهم غارون ، وأنعامهم تسقى على الماء ، فقتل مقاتلتهم ، وسبى سبيهم ، وأصاب يومئذ " قال يحيى : أحسبه قال : جويرية بنت الحارث ، وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمر ، وكان في ذلك الجيش وروينا عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : غزونا غزوة بني المصطلق ، فسبينا كرائم العرب ، وطالت علينا العزبة ، ورغبنا في الفداء ، فأردنا أن نستمتع ، ونعزل ، فذكر الحديث في استئذانهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، وهذا يدل على استمتاعهم بهن قبل رجوعهم إلى المدينة ، ويكون ذلك بعد القسمة ، والذي قال أبو يوسف : من أنها صارت دار إسلام ، واحتج ببعث الوليد بن عقبة إليهم مصدقا فقد قال الشافعي : هذا كان سنة خمس ، وإنما أسلموا بعدها بزمان وإنما بعث إليهم الوليد بن عقبة مصدقا سنة عشر ، وقد رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودارهم دار الحرب . قال الشيخ : والذي يدل على صحة ما روينا عن الوليد بن عقبة أنه لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعلوا يأتون بصبيانهم ، فيمسح رءوسهم ، ويدعو لهم ، فجيء به وقد خلق ، فلم يمسه ، وقيل : قد كان سلح فتقذره ، فكيف يبعثه مصدقا حين غزاهم ، وهو بعد ذلك عام الفتح كان صبيا ؟ 2865 - وروينا عن أنس بن مالك ، " ما دل على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم غنائم خيبر بخيبر " قال الشافعي : وما علمت خيبر كان فيها مسلم واحد ، يعني حين افتتحها ، ما صالح إلا اليهود ، وهم على دينهم ، وما حول خيبر كله دار حرب2866 - وروينا عن أنس ، " ما دل على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم غنائم حنين بالجعرانة " 2867 - قال الشافعي : " وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم بدر بسير ، شعب من شعاب صفراء قريب من بدر ، وكانت له كلها خالصا ، وقسمها بينهم ، فأدخل معهم ثمانية نفر ، أو تسعة لم يشهدوا الوقعة من المهاجرين ، والأنصار " باب السرية تأخذ الطعام والعلف 2868 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، وسليمان بن المغيرة ، كلاهما عن حميد بن هلال العدوي ، قال : سمعت عبد الله بن المغفل ، يقول : " دلي جراب من شحم يوم خيبر ، فأخذته فالتزمته ، فقلت : هذا لي لا أعطي أحدا منه شيئا ، فالتفت ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستحييت منه قال سليمان في حديثه : وليس في حديث شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " هو لك " 2869 - وروينا عن ابن عمر ، أنه قال : " كنا نصيب في المغازي العسل ، والفاكهة ، فنأكله ، ولا نرفعه " وفي رواية أخرى " العسل والعنب " وفي رواية أخرى " العسل ، والسمن " 2870 - وروينا ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه كتب إلى صاحب جيش : " أن دع الناس يأكلون ، ويعلفون ، فمن باع شيئا بذهب ، أو فضة ، ففيه خمس الله ، وسهام المسلمين "2871 - وروينا ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا : " كلوا ، واعلفوا ، ولا تحملوا " يعني يوم خيبر " وهذا وإن كان رواية الواقدي بإسناده ، فيؤكده ما روينا عن الحسن أنه قال : غزوت مع عبد الرحمن بن سمرة ، ورجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا إذا صعدوا إلى الثمار أكلوا من غير أن يفسدوا ، أو يحملوا . ويشبه أن يكون أولى مما روى ابن حرشف ، عن القاسم مولى عبد الرحمن ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : كنا نأكل الجزر في الغزو ، ولا نقسمه حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا ، وأخرجتنا منه مملوءة ، وقد أشار الشافعي إلى ضعف الروايتين 2872 - وروينا في حديث رويفع بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عام حنين : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يسقين ماءه ولد غيره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذ دابة من المغانم ، فيركبها حتى إذا نقصها ردها في المغانم ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يلبس شيئا من المغانم حتى إذا أخلقه رده في المغانم " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، نا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن ربيعة بن سليمان ، عن حنش بن عبد الله السبئي ، عن رويفع بن ثابت الأنصاري ، فذكره 2873 - وروينا عن عبد الله بن مسعود ، " في ضربه أبا جهل بسيف رث ، فلم يعمل شيئا ، فأخذ سيف أبي جهل فضربه حتى قتله " 2874 - وعن 20833 البراء بن مالك ، " في ضربه رجلي حمار اليمامة بسيف فكأنه أخطأه قال : فأخذت سيفه ، وأغمدت سيفي فما ضربت به إلا ضربة حتى انقطع وألقيته ، وأخذت سيفي " وهذا يدل على جواز استعماله في حال الضرورةباب تحريم الغلول في الغنيمة 2875 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل له كركرة ، فمات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هو في النار " فذهبوا ينظرون إليه ، فوجدوا عليه عباءة قد غلها " 2876 - وروينا في الحديث الثابت ، عن أبي هريرة ، في العبد الذي أصابه سهم عائر ، فمات فقال له الناس : هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلا ، والذي نفسي بيده " إن الشملة التي غلها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشعل عليه نارا " فجاء رجل بشراك ، أو شراكين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شراك من نار ، أو شراكان من نار " 2877 - وفي حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " أدوا الخياط ، والمخيط ، فإن الغلول عار ونار ، وشنار يوم القيامة " والذي رواه زهير بن محمد ، عن عمرو في إحراق متاع الغال ، ومنعه سهمه ، وضربه ، فقد روي ذلك موصولا ، وروي مرسلا ، ويقال : إن زهيرا مجهول ، وليس بالمكي . وحديث صالح بن زائدة ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر مرفوعا في إحراق متاع الغال ، وضربه أنكره حفاظ الحديث قال البخاري : عامة أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول ، وهذا باطل ليس بشيء قال الشيخ : وقد رواه أبو إسحاق الفزاري ، عن صالح قال : غزونا مع الوليد بن هشام ، ومعنا سالم بن عبد الله ، فغل رجل متاعا فأمر الوليد بمتاعه ، فأحرق ، وطيف به ، ولم يعطه سهمه قال أبو داود : هذا أصح الحديثين باب تحريم الفرار من الزحف ، وصبر الواحد مع الاثنين 2878 - قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار وقال : يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إلى آخر الآيتين . وفي الحديث الثابت ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اجتنبوا السبع الموبقات " قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ فذكرهن ، وذكر فيهن التولي يوم الزحف " 2879 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا معاوية بن عمرو ، نا أبو إسحاق ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد الله ، وكان كاتبا له قال : كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى حين خرج إلى الحرورية فقرأته ، فإذا فيه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس ، ثم قام إلى الناس فقال : " يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو ، وسلوا الله العافية ، فإذا لقيتموهم فاصبروا ، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف " ثم قال : " اللهم منزل الكتاب ، ومجري السحاب ، وهازم الأحزاب اهزمهم ، وانصرنا عليهم " 2880 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن شيبان الرملي ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، قال : قال ابن عباس : " كتب عليهم ألا يفر عشرون من مائتين ، ثم قال : الآنخفف الله عنكم ، وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين فخفف عنهم ، وكتب عليهم ألا يفر مائة من مائتين قال سفيان : لا يجتمع غبار في سبيل الله ، ودخان جهنم في جوف مؤمن " 2881 - وروينا عن ابن عمر ، قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ، فلقينا العدو ، فحاص المسلمون حيصة ، فلقينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا : نحن الفرارون ، فقال : " بل أنتم العكارون ، وأنا فئتكم " وفي رواية أخرى : " أنا فئة كل مسلم " . وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال : أنا فئة كل مسلم باب الأمان 2882 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، نا أبو عمرو بن نجيد السلمي ، نا محمد بن أيوب الرازي ، نا محمد بن كثير ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، فمن أخفر مسلما ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل " 2883 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم الأموي ، ناإبراهيم بن مرزوق ، نا سعيد بن عامر ، نا شعبة ، عن عاصم الأحول ، عن فضيل بن زيد ، قال : كنا مصافي العدو ، فكتب عبد في سهم أمانا للمشركين ، فرماهم به ، فجاءوا ، فقالوا : قد آمنتمونا ، قالوا : لم نؤمنكم إنما آمنكم عبد ، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فكتب عمر : " إن العبد من المسلمين ، ذمته ذمتهم ، وأمنهم " 2884 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري ، ومحمد بن أحمد بن أبي الفوارس قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، نا عياض بن عبد الله ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب ، مولى ابن عباس ، عن عبد الله بن عباس ، أن أم هانئ بنت أبي طالب ، حدثته أنها ، قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : زعم ابن أمي علي أنه قاتل من أجرت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد أجرنا من أجرت " وروي في رواية أخرى عن أم هانئ أنه قال : " ما كان ذلك له ، وقد آمنا من آمنت ، وأجرنا من أجرت " 2885 - وروينا عن زينب بنت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أنها أجارت زوجها أبا العاص بن الربيع ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنه يجير على المسلمين أدناهم " 2886 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه قال : " إذا قال الرجل للرجل : لا تخف فقد أمنه ، وإذا قال مترس فقد أمنه ، وإذا قال : لا تذهل ، فقد أمنه ، فإن الله يعلم الألسنة " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن عون ، نا الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : جاءنا كتاب عمر ، فذكره 2887 - وروينا عن عمرو بن الحمق ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أمن الرجل الرجل على نفسه ، ثم قتله ، فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا" وفي الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود ، وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لكل غادر لواء يوم القيامة يقال : هذه غدرة فلان " باب إقامة الحدود في دار الحرب وتحريم الربا فيها 2888 - قال الشافعي رحمه الله : " قد أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد بالمدينة ، والشرك قريب منها وفيها شرك كثير موادعون ، وضرب الشارب بحنين ، والشرك قريب منه " قال الشيخ : وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي عبيدة بإقامة الحد على أبي جندل ، وصاحبيه في شرب الخمر ، وكانوا بإزاء العدو 2889 - وروينا عن عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أقيموا الحدود في الحضر والسفر " 2890 - وحديث بسر بن أبي أرطأة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تقطع الأيدي في السفر " غير ثابت وبسر بن أبي أرطأة لم تثبت له صحبة ، ولقد أساء الفعل في قتال أهل الحرة ، ولذلك قال يحيى بن معين : بسر بن أبي أرطأة رجل سوء " . والذي روي عن مكحول عن زيد بن ثابت : " لا تقام الحدود في دار الحرب " منقطع ، وقول من قال : " مخافة أن يلحق أهلها بالعدو " وقد قال الشافعي : فإن لحق بهم ، فهو أشقى له 2891 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن وهب ، نا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، حدثني منصور ، عن أبي يزيد غيلان مولى كنانة ، عن أبي سلام الحبشي ، عن المقدام بن معدي كرب عن الحارث بن معاوية ، نا عبادة بنالصامت ، وعنده أبو الدرداء ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بعير من المغنم ، فلما فرغ من صلاته أخذ منه قردة بين إصبعيه ، وهي في وبرة ، فقال : " ألا إن هذا من غنائمكم ، وليس لي منه إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط ، والمخيط ، وأصغر من ذلك ، وأكبر ، فإن الغلول عار على أهله في الدنيا ، والآخرة ، وجاهدوا الناس في الله القريب منهم والبعيد ، ولا يأخذكم في الله لومة لائم ، وأقيموا حدود الله في الحضر ، والسفر ، وعليكم بالجهاد فإنه باب من أبواب الجنة عظيم ينجي الله به من الهم والغم " قال الشيخ : والكتاب ، ثم السنة ، ثم في تحريم الربا لا يفرق بين دار الإسلام ، ودار الحرب وحديث مكحول منقطع لا يحتج بمثله باب ما أحرزه المشركون على المسلمين ، والمشرك يسلم قبل أن يؤسر 2892 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، نا سفيان ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، أن قوما أغاروا ، فأصابوا امرأة من الأنصار ، وناقة للنبي صلى الله عليه وسلم ، فكانت المرأة والناقة عندهم ، ثم انفلتت المرأة ، فركبت الناقة ، فأتت المدينة ، فعرفت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إني نذرت لئن نجاني الله عليها لأنحرنها ، فمنعوها أن تنحرها حتى يذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " بئس ما جزيتها إن نجاك الله عليها أن تنحريها لا نذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك ابن آدم " وقالا ، معا أو أحدهما في الحديث : وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناقته" قال الشيخ : ورواه علي بن عاصم ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، وقال فيه أيضا : وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته ، وخلى عن المرأة قال الشافعي رحمه الله : فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناقته بعد ما أحرزها المشركون وأحرزتها الأنصارية على المشركين 2893 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، " أن غلاما ، له لحق بالعدو على فرس له ، فظهر عليها خالد بن الوليد ، فردهما عليه . ورواه عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، فبين في الحديث رد الفرس عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورد العبد بعد النبي صلى الله عليه وسلم 2894 - وروينا عن أبي بكر الصديق ، وعلي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنهم ، ما دل على أن مالكه أحق به قبل القسم ، وبعده . وأما الذي رواه الحسن بن عمارة ، عن عبد الملك الرزاد ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن وجدت بعيرك قبل أن يقسم فخذه ، وإن وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته " فإن الحسن بن عمارة متروك ، والذين تابعوه على ذلك ضعفاء ، وأما الرواية في معناه عن تميم بن طرفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، والذي روي فيه عن عمر مرسل ، وكذلك عن زيد بن ثابت وأما حديث عروة بن أبي مليكة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " من أسلم على شيء ، فهو له " فهو مرسل ، وغلط فيه ياسين بن الفرات الزيات ، فأسنده من وجه آخر ، وليس بشيء ، والمراد به إن صح : من أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو ملكه . وهو كحديث ليث بن أبي سليم ، عن علقمة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في أهل الذمة : " لهم ما أسلموا عليه من أموالهم ، وعبيدهم ، وديارهم ، وأرضهم وماشيتهم ليس عليهم فيه إلا الصدقة" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا أبو شيخ الحراني ، نا موسى بن أعين ، عن ليث بن أبي سليم ، فذكره . وشاهد حديث الصخر بن العيلة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم " وهذا كله فيمن أسلم قبل وقوعه في الأسر ، وفي معنى هذا قصة بني شعبة ، فإنهما أسلما ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، محاصر بني قريظة ، فأحرز لهما إسلامهما أنفسهما ، وأموالهما من النخل والأرض وغيرها " . وفي معنى هذا حديث ابن عباس قال : لقي ناس من المسلمين رجلا في غنيمة له فقال : السلام عليكم ، فأخذوه ، وقتلوه ، وأخذوا تلك الغنيمة فنزلت : ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا ) وقرأها ابن عباس : السلام . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، فذكره باب ما يستدل به على أن مكة فتحت صلحا وأنه يجوز بيع رباعها ، وكراؤها 2895 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن عمرو الرزاز ، نا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن العباس بن عبد الله بن معبد ، عن بعض أهله ، عن ابن عباس ، قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران قال العباس : قلت : والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل أن تأتوه فتستأمنوه إنه لهلاك قريش ، فجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : لعلي أجد ذا حاجة يأتي أهل مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه ، فيستأمنونه ، فإني لأسير إذا سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء ، فقلت : يا أباحنظلة ، فعرف صوتي قال : أبو الفضل ؟ قلت : نعم . قال : ما لك فداك أبي وأمي ؟ قلت : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس . قال : فما الحيلة ؟ قلت : فاركب ، فركب خلفي ، ورجع صاحبه ، فلما أصبح غدوت به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم قلت : يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئا . قال : " " نعم ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه داره فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن " قال : فتفرق الناس على دورهم ، وإلى المسجد . وهذا حديث مشهور فيما بين أهل المغازي ، ذكره عروة بن الزبير ، وموسى بن عقبة ، وغيرهما ، ولابن إسحاق فيه مسانيد منها ما ذكرنا ، ومنها ما رواه يوسف القاضي ، عن يوسف بن بهلول ، عن عبد الله بن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، ومنها ما رواه يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس 2896 - وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الأزهر ، نا أحمد بن الفضل ، نا أسباط بن نصر ، قال : زعم السدي ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر ، وامرأتين وقال : " اقتلوهم ، وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة ؛ عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح " فأما عبد الله بن خطل فأدرك ، وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن زيد ، وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارا ، وكان أشب الرجلين ، فقتله ، وأما مقيس بن زيد بن صبابة فأدركه الناس في السوق ، فقتلوه ، وأما عكرمة فركب البحر ، فأصابتهم عاصف ، فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة : أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا . هاهنا قال عكرمة : والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجني في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا صلى الله عليه وسلم حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما . قال : فجاء فأسلم ، وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان ، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولالله ، بايع عبد الله قال : فرفع رأسه ، فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى ، فبايعه بعد ثلاث ، ثم أقبل على أصحابه ، فقال : " أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته ، فيقتله " فقالوا : ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك هلا أومأت إلينا بعينك . قال : " إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين " ورواه أيضا سعيد بن يربوع المخزومي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم فتح مكة : " أمن الناس إلا هؤلاء الأربعة فلا يؤمنون في حل ، ولا حرم " فذكرهم غير أنه قال : ابن نقيذ بدل عكرمة قال : وقينتين 2897 - وروينا عن سعد بن عبادة ، أنه قال يومئذ : اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة ، فعزل رسول الله صلى الله عليه وسلم " 2898 - وروينا عن وهب بن منبه ، أنه قال : " سألت جابرا هل غنموا يوم الفتح شيئا ؟ قال : لا " وروينا عن أسماء بنت أبي بكر ، في قصة أبي قحافة ، أن ابنة له ، كانت تقوده يوم الفتح ، فلقيتها الخيل ، وفي عنقها طوق لها من ورق فاقتطفه إنسان من عنقها ، فطلب أبو بكر طوق أخته ، فلم يجبه أحد ، فقال : يا أخية احتسبي طوقك ، فوالله إن الأمانة اليوم في الناس قليل ، وكان ذلك بمشهد من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو فتحت عنوة لكانت أخته وما معها غنيمة وكان أبو بكر لا يطلب طوقها 2899 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، نا نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر نا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني علي بن الحسين ، أن عمرو بن عثمان ، أخبره ، عن أسامة بن زيد ، أنه قال : يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة ؟ قال : " وهل ترك لنا عقيل من رباع ، أو دور " وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرث علي ، ولا جعفر شيئا لأنهما كانا مسلمين ، وكان عقيل ، وطالب كافرين " 2900 - وروينا عن عمرو بن دينار ، عن عبد الرحمن بن فروخ ، قال اشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية دار السجن لعمر بن الخطاب .وفي رواية أخرى ، عن عمرو ، إنه سئل عن كراء بيوت مكة ؟ فقال : " لا بأس به الكراء مثل الشراء " قد اشترى عمر بن الخطاب من صفوان بن أمية دارا بأربعة ألف درهم وروينا عن ابن الزبير ، أنه اشترى حجرة سودة بمكة ، وعن حكيم بن حزام ، أنه باع دار الندوة من معاوية . والذي روي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا " قال : مكة مناخ لا يباع رباعها ، ولا تؤاجر بيوتها " لم يثبت رفعه ، واختلف عليه في لفظه . والذي روي عن علقمة بن نضلة الكناني قال : كانت بيوت مكة تدعى السوائب لم تبع رباعها من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر فإنما هي أخبار عن كريم عاداتهم ، والله أعلم باب المرأة تسبى مع زوجها قال الشافعي : سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي أوطاس ، وسبي بني المصطلق وأسر من رجال هؤلاء وهؤلاء ، وقسم السبي ، فأمر ألا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تحيض ، ولم يسأل عن ذات زوج ، ولا غيرها ولا هل سبي زوج مع امرأته ، ولا غيره . قال الشيخ : قد ذكرنا حديث أبي سعيد الخدري قال : أصبنا سبايا يوم أوطاس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا توطأ حامل حتى تضع حملها ، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة" قال الشافعي : ودل ذلك على أن السباء نفسه انقطاع العصمة بين الزوجين . وقد ، ذكر ابن مسعود ، أن قول الله عز وجل : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ذوات الأزواج اللاتي ملكتموهن بالسباء " قال الشيخ : وقد رويناه أيضا عن عبد الله بن عباس 2901 - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ، نا يزيد بن زريع ، نا سعيد ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن أبي علقمة الهاشمي ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين بعثا إلى أوطاس ، فلقوا عدوا ، فقاتلوهم وظهروا عليهم ، فأصابوا لهم سبايا ، فكان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم أي فهن لهم حلال إذا انقضت عدتهن " وفي هذا ثم في حديث أبي سعيد في غزوة بني المصطلق قال : فأصبنا سبايا من سبي العرب فاشتهينا النساء ، وأحببنا الفداء فأردنا أن نعزل ، فذكر الحديث في السؤال ، وقوله " لا عليكم ألا تفعلوا " دلالة على جواز وطء السبايا بالملك قبل الخروج من دار الحرب باب التفريق بين ذوي المحارم 2902 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن حازم بن أبي عرزة ، نا أبو نعيم ، نا عبد السلام بن حرب ، عن أبي خالد ، عن الحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب ، قال : " باع علي ففرق بين امرأة وابنها ، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد البيع " ورواه إسحاق بن منصور ، عن عبد السلام ، عن يزيد بن عبد الرحمن وهو أبو خالد ، عن الحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن علي أنه فرق بين جارية وولدها ، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عنه ، ورد البيعأخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا إسحاق بن منصور ، فذكره 2903 - وروينا عن أبي أسيد الساعدي ، أنه قدم بسبي من البحرين فصفوا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم ، فإذا امرأة تبكي ، فقال : " وما يبكيك ؟ " فقالت : بيع ابني في عبس . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي أسيد " : " لتركبن ، فلتجيئن به كما بعت بالثمن " فركب أبو أسيد فجاء به " 2904 - وروينا عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من فرق بين والدة وولدها ، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة " وروينا في النهي عن التفريق بينهما ، عن عمر ، وعثمان ، وابن عمر وروينا عن عثمان ، في النهي عن التفريق بين الوالد ، وولده في البيع . وأما التفريق بين الأخوين المملوكين في البيع ، فروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في النهي عن ذلك ، وأما عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يثبت باب بيع السبي من أهل الشرك استدل الشافعي رضي الله عنه في ذلك بما ذكرناه في جواز المن ، والفداء ثم قال : وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء بني قريظة وذراريهم ، وباعهم من المشركين ، فاشترى أبو الشحم اليهودي أهل بيت عجوزا وولدها من النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم بما بقي من السبي أثلاثا : ثلثا إلى تهامة ، وثلثا إلى نجد ، وثلثا إلى طريق الشام ، فبيعوا بالخيل والسلاح ، والإبل ، والمال ، وفيهم الصغير ، والكبير من المشركين ، واحتج بمعنى فيما 2905 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا عمر بن حفص أبو حفص السمرقندي ، سنة تسع وستين ومائتين ، نا عبد الله بن رجاء ، وأخبرنا عكرمة بن عمار اليمامي ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، حدثني سلمة ، قال : " خرجنا مع أبي بكر رضي الله عنه ، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ، وغزونا ، فلما دنونا أمرنا أبو بكر فعرسنا ، فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة ، فقتلنا على الماء من قتلناقال سلمة ، ثم نظرت إلى عنف من الناس فيهم الذرية والنساء فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل ، وأنا أجد في آثارهم ، فرميت بسهم بينهم ، وبين الجبل ، فلما رأوا السهم وقفوا ، فوقع السهم بينهم ، وبين الجبل ، فقاموا ، فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر حتى أتيته على الماء فيهم امرأة من فزارة عليها فشر أو قشع من أدم ، ومعها ابنة لها من أحسن العرب فنفلني أبو بكر ابنتها فما كشفت لها ثوبا حتى قدمت ، ثم بت ، ولم أكشف لها ثوبا ، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق ، فقال لي : " يا سلمة هب لي المرأة " ، فقلت : يا رسول الله ، لقد أعجبتني ، وما كشفت لها ثوبا ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق ، فقال لي : " يا سلمة هب لي المرأة " فقلت : يا رسول الله لقد أعجبتني ، وما كشفت لها ثوبا ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني ، حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق ، فقال لي : " يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك " قال : قلت : يا رسول الله ما كشفت لها ثوبا ، وهي لك يا رسول الله ، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة من المشركين ، وفي أيديهم أسارى من المسلمين ففداهم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم " واحتج الشافعي رضي الله عنه في ذلك أيضا بجواز صلة أهل الشرك قال : فأما الكراع والسلاح ، فلا أعلم أحدا رخص في بيعهما باب المبارزة 2906 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو عبد الله بن الصفار ، نا أحمد بن مهران ، نا عبيد الله بن موسى ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي ، " في قصة بدر قال : فبرز عتبة ، وأخوه شيبة ، وابنه الوليد بن عتبة ، فقالوا : من يبارز ؟ فخرج فتية من الأنصار ، فقال عتبة : " لا نريد هؤلاء ، ولكن يبارزنا من بني أعمامنا بني عبد المطلب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قم يا حمزة ، قم يا عبيدة ، قم يا علي " فبرز حمزة لعتبة ، وعبيدة لشيبة ، وعلي للوليد ، فقتل حمزة عتبة ، وقتل علي الوليد ، وقتل عبيدة شيبة ، وضرب شيبة رجل عبيدة فاستنقذه حمزة وعلي حتى توفي بالصفراء . ورواه محمد بن إسحاق بن يسار ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عنالزهري ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وعبد الله بن أبي بكر ، وغيرهم من علمائهم فذكروا قصة بدر ، وذكروا خروج عتبة ، وشيبة ، والوليد بنحو ما ذكرنا غير أنهم قالوا : فبارز عبيدة عتبة ، فاختلفا ضربتين ، كلاهما أثبت صاحبه ، وبارز حمزة شيبة ، فقتله مكانه ، وبارز علي الوليد ، فقتله مكانه ، ثم كرا على عتبة فذففا عليه ، واحتملا صاحبهما فحازوه إلى الرحل أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، نا العطاردي ، نا يونس ، عن ابن إسحاق ، فذكره قال الشافعي وبارز محمد بن مسلمة مرحبا يوم خيبر بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وبارز يومئذ الزبير بن العوام ياسرا ، وبارز يوم الخندق علي ابن أبي طالب عمرو بن عبد ود 2907 - وأما نقل الرءوس فقد روينا ، عن أبي بكر الصديق ، أنه أنكره ، وقال : " لا يحمل إلي رأس ، فإنما يكفي الكتاب والخبر " 2908 - وروينا ، عن الزهري ، أنه قال : " لم يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم رأس إلى المدينة قط وحمل إلى أبي بكر رأس ، فكره ذلك ، وأول من حملت إليه الرءوس عبد الله بن الزبير " 2909 - والذي روي مرسلا ، عن أبي نضرة ، لقي النبي صلى الله عليه وسلم العدو ، فقال : " من جاء برأس فله على الله ما تمنى " فهذا إن ثبت تحريض المسلمين على قتل العدو ، وليس فيه نقل الرأس من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام 2910 - وروينا ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " نهاهم أن يبيعوا جيفة مشرك " باب في فضل الجهاد في سبيل الله على طريق الاختصار قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم إلى آخر الآيتينوقال : لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم وآيات القرآن في فضل الجهاد كثيرة ، وقال في فضل الشهادة ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون 2911 - قال ابن مسعود : أما إنا قد سألنا عن ذلك ، فقال : " أرواحهم كطير خضر تسرح في الجنة ، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش " وفي رواية أخرى " في جوف طير خضر " وكذلك قاله ابن عباس مرفوعا 2912 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال : " الإيمان بالله " قيل : ثم ماذا ؟ قال : " ثم الجهاد في سبيل الله " فقيل : ثم ماذا ؟ قال : " ثم حج مبرور " 2913 - أخبرنا أبو الحسن ، علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا مسدد ، نا عبد الواحد بن زياد ، نا عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انتدب الله عز وجل لمن خرج مجاهدا في سبيله ، لا يخرجه إلا إيمانا بي وتصديقا برسولي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة ، أو أرجعه إلى بيته الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر ، وغنيمة " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مكلوم يكلم في الله إلا جاء يوم القيامة ، وكلمه يدمي ، اللون لون دم ، والريح ريح مسك " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لولا أن أشق على أمتي ما تخلفت خلف سرية تغزو في سبيل الله ، ولكن لا أجد ما أحملهم ، ولا يجدون سعة فيتبعوني ، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ، ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل "2914 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، نا أبو جعفر بن عمرو الرزاز ، نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا عفان ، نا همام ، نا محمد بن جحادة ، أن أبا حصين ، حدثه أن ذكوان ، حدثه أن أبا هريرة ، حدثه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا رسول الله ، علمني عملا يعدل الجهاد قال : " لا أجده " ، ثم قال : " هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل المسجد ، فتقوم لا تفتر ، وتصوم لا تفطر ؟ " قال : لا أستطيع ذلك " 2915 - قال أبو هريرة : " إن فرس المجاهد يستن في طوله ، فتكتب له حسنات " 2916 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، نا أبو هانئ الخولاني ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا أبا سعيد " من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا وجبت له الجنة " قال : فعجب لها أبو سعيد ، فقال : أعدها علي يا رسول الله . ففعل ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأخرى يرفع العبد بها مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض " قال : وما هي يا رسول الله ؟ قال : " الجهاد في سبيل الله ، الجهاد في سبيل الله ، الجهاد في سبيل الله " 2917 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، نا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت تفجر دما اللون لون الدم ، والعرف عرف المسك " ورواه عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وزاد فيه " والله أعلم بمن يكلم في سبيله " 2918 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : " أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل ، فقال : يا رسول الله الرجل يقاتل شجاعة ، ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء ، فأي ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " وقد مضى حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى " 2919 - وفي حديث عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من غزا وهو لا ينوي في غزوته إلا عقالا فله ما نوى " وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، نا يزيد بن هارون ، نا حماد بن سلمة ، عن جبلة بن عطية ، عن يحيى بن الوليد بن عبادة ، عن جده عبادة بن الصامت فذكره 2920 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا العباس بن عبد الله الترقفي ، نا أبو عبد الرحمن المقري ، نا حيوة ، عن ابن هانئ ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ، ويبقى لهم الثلث ، وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم " باب إظهار دين النبي صلى الله عليه وسلم على الأديان 2921 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي ، قال : قال الله جل ثناؤه " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ، ودين الحق ليظهره على الدين كله ، ولو كره المشركون " 2922 - قال الشافعي : أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله " قال الشافعي : ولما أتي كسرى بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم مزقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يمزق ملكه " وحفظنا أن قيصر أكرم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ووضعه في مسك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ثبت ملكه" قال الشافعي : " ووعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فتح فارس ، والشام ، فأغزى أبو بكر الشام على ثقة من فتحها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففتح بعضها ، وتم فتحها زمان عمر وفتح عمر العراق وفارس 2923 - قال الشافعي : فقد أظهر الله جل ثناؤه دينه الذي بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأديان بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق ، وما خالف من الأديان باطل ، وأظهره بأن جماع الشرك دينان دين أهل الكتاب ، ودين الأميين ، " فقهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأميين حتى دانوا بالإسلام طوعا ، وكرها ، وقتل من أهل الكتاب ، وسبي حتى دان بعضهم بالإسلام ، وأعطى بعض الجزية صاغرين ، وجرى عليهم حكمه صلى الله عليه وسلم ، وهذا ظهوره على الدين كله " 2924 - قال الشافعي : وقد يقال ليظهرن الله دينه على الأديان حتى لا يدان الله إلا به ، وذلك متى شاء الله قال : وكانت قريش تنتاب الشام انتيابا كثيرا ، وكان كثير من معاشها منها ، وتأتي العراق ، فيقال : لما دخلت في الإسلام ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم خوفها من انقطاع معاشها بالتجارة من الشام ، والعراق إذ فارقت الكفر ، ودخلت في الإسلام مع خلاف ملك الشام والعراق لأهل الإسلام ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده " ، فلم يكن بأرض العراق كسرى ثبت له أمر بعده ، وقال : " إذا هلك قيصر ، فلا قيصر بعده " فلم يكن بأرض الشام قيصر بعده ، وأجابهم على ما قالوا له ، وكان كما قال لهم صلى الله عليه وسلم قطع الله الأكاسرة عن العراق ، وفارس ، وقيصر ومن قام بالأمر بعده عن الشام " 2925 - قال الشافعي : وقال النبي صلى الله عليه وسلم في كسرى : " مزق ملكه " فلم يبق للأكاسرة ملك ، وقال في قيصر : " ثبت ملكه " فثبت له ملك ببلاد الروم إلى اليوم ، وتنحى ملكه عن الشام " وكل هذا موثق يصدق بعضه بعضا ، والله أعلم 1الكتاب : السنن الصغير للبيهقي كتاب الجزية باب الجزية قال الله عز وجل فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقال وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله 2926 - وروينا في كتاب الجهاد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله " وقال الله عز وجل في السيرة في أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون 2927 - وروينا ، عن بريدة ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا وقال : " إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال ، فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ، ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين " فذكر الحكم في ذلك إلى أن قال : فإن أبوا ، يعني الإسلام ، فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن أبوا فاستعن بالله عز وجل وقاتلهم"" أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا محمد بن سليمان ، أنا وكيع ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه فذكره 2928 - وروينا عن مجاهد ، أنه قال : " يقاتل أهل الأوثان على الإسلام ، ويقاتل أهل الكتاب الذين تؤخذ منهم الجزية بين أن يكونوا عربا أو عجما " 2929 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان قال : قال الشافعي : " قد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من أكيدر الغساني " ويروون أنه صالح رجلا من العرب على الجزية فأما عمر بن الخطاب ومن بعده من الخلفاء إلى اليوم فقد أخذوا الجزية من بني تغلب وتنوخ وبهرا وخلط من أخلاط العرب ، وهم إلى الساعة مقيمون على النصرانية تضاعف عليهم الصدقة وذلك جزية ، وإنما الجزية على الأديان لا على الأنساب ، ولولا أن نأثم بتمني باطل وددنا أن الذي قال أبو يوسف كما قال وأن لا يجري صغار على عربي ولكن الله أجل في أعيننا من أن نحب غير ما قضى به 2930 - قال الشيخ : والذي روي في ، حديث ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طالب : " يا عم أريدهم على كلمة تدين لهم العرب ، ويؤدي إليهم العجم الجزية" فإنه ورد قبل الهجرة وقبل نزول الأحكام في سيرته مع الكفار ، والله أعلم ، وأما المجوس 2931 - فقد روينا ، عن علي بن أبي طالب ، أنه كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه ، وإن ملكهم سكر فوقع على ابنته وأخته ، فاطلع عليه بعض أهل مملكته ، فلما صحا جاءوا يقيمون عليه الحد فامتنع منهم ، ودعا أهل مملكته وقال : تعلمون دينا خيرا من دين آدم وقد كان ينكح بنيه من بناته ؟ وأنا على دين آدم ما يرغب بكم عن دينه ؟ قال : فبايعوه ، وقاتلوا الذي خالفوهم ، فأصبح وقد أسري على كتابهم فهم أهل كتاب ، " وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر منهم الجزية 2932 - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، سمع بجالة بن عبدة ، يقول : كنت كاتبا لجزء بن معاوية ، عن الأحنف بن قيس ، فأتاه كتاب عمر : " اقتلوا كل ساحر ، وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس " ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر " 2933 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب ، ذكر المجوس فقال : " ما أدري كيف أصنع في أمرهم " فقال له عبد الرحمن بن عوف : أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب "2934 - وروينا ، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخذ الجزية من مجوس هجر ، وأن عمر بن الخطاب أخذها من مجوس السودان ، وأن عثمان أخذها من مجوس بربر " أخبرنا أبو زكريا ، أنا أبو العباس ، أنا ابن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، حدثني سعيد بن المسيب فذكره 2935 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا الحسن بن سفيان ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنا وكيع ، أنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن الحسن بن محمد بن علي ، قال : " كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام ، فمن أسلم قبل منه ، ومن أبى ضربت عليه الجزية ، على ألا تؤكل لهم ذبيحة ، ولا ينكح لهم امرأة وهذا وإن كان مرسلا فإليه ذهب أكثر العلماء " باب قدر الجزية 2936 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، أنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، أنا الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق ، والأعمش ، عن إبراهيم ، قالا : قال معاذ : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمين ، " فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة ثنية ، ومن كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة ، ومن كل حالم دينارا أو عدله معافر2937 - ورواه أبو معاوية ، عن الأعمش ، بلفظه وإسناده فقال عن أبي وائل ، عن معاذ ، وعن إبراهيم ، عن مسروق ، عن معاذ ، وقال ، في الحديث : " ومن كل حالم ، يعني : محتلم ، دينارا أو عدله من المعافر : ثياب تكون باليمن " وقد رواه أحمد بن عبد الجبار ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن معاذ . وكذلك رواه عاصم ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن معاذ وأما حديثه عن إبراهيم فإنه منقطع كما رواه يعلى بن عبيد 2938 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس ابن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي : فسألت محمد بن خالد وعبد الله بن عمرو بن مسلم وعددا من علماء أهل اليمن ، فكلهم حكى لي عن عدد مضوا قبلهم ، كلهم ثقة ، يحكون عن عدد مضوا قبلهم كلهم ثقة ، " أن صلح النبي صلى الله عليه وسلم كان لأهل ذمة اليمن على دينار كل سنة " قال الشافعي رضي الله عنه : وروي أنه أخذ من أهل أيلة ومن نصارى بمكة دينارا دينارا عن كل إنسان باب الصلح على غير الدينار وعلى الزيادة عن دينار وعلى الضيافة وما يشترطه عليهم 2939 - أخبرنا الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا المصرف بن عمرو ، ثنا يونس يعني ابن بكير ، أنا أسباط بن نصر ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي ، عن ابن عباس ، قال : " صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة ، النصف في صفر ، والنصف في رجب ، يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعا ، وثلاثين فرسا ، وثلاثين بعيرا ، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح ، يغزون بها ، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوهاعليهم إن كان باليمن كيد ، على ألا تهدم لهم بيعة ، ولا يجرح لهم قس ، ولا يفتنون عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا ويأكلوا الربا " 2940 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبي ، ثنا عبيد الله ، ثنا نافع ، عن أسلم ، مولى عمر أنه أخبره : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أمراء أهل الجزية : " أن لا يضعوا الجزية إلا على من جرت أو مرت عليهم المواسي ، وجزيتهم أربعون درهما على أهل الورق منهم ، وأربعة دنانير على أهل الذهب ، وعليهم أرزاق المسلمين من الحنطة مدين وثلاثة أقساط زيت ، لكل إنسان في كل شهر من كان من أهل الشام وأهل الجزية ، ومن كان من أهل مصر أردب لكل إنسان كل شهر ، ومن الودك والعسل شيء لم نحفظه وعليهم من البز التي كان يكسوها أمير المؤمنين الناس شيء لم نحفظه ، ويضيفون من نزل بهم من أهل الإسلام ثلاثة أيام ، وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا ، لكل إنسان ، وكان عمر لا يضرب الجزية على النساء ، وكان يختم في أعناق رجال أهل الجزية " 2941 - قال الشافعي رحمه الله : وقد روي أن عمر بن الخطاب " ضرب على أهل الورق ثمانية وأربعين على أهل اليسر ، وعلى أهل الأوساط أربعة وعشرين ، وعلى من دونهم اثني عشر درهما ، وهذا في الدراهم أشبه بمذهب عمر لأنه عدل الدراهم في الدية اثني عشر درهما بدينار " قال الشيخ : وهذا فيما رواه أبو عوف الثقفي وأبو مجلز عن عمر مرسلا 2942 - وروينا ، عن عمر ، " أنه أمر بأن يؤخذ من أموال أهل الذمة إذا اختلفوا بها للتجارة نصف العشر ، ومن أموال أهل الحرب العشر " 2943 - وأما حديث ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس على مؤمن جزية ، ولايجتمع قبلتان في جزيرة العرب " وفي حديث آخر : " ليس على المسلمين عشور ، وإنما العشور على اليهود والنصارى " فيحتمل أن يكون المراد به الذمي يسلم فترفع عنه الجزية ولا يعشر ماله إذا اختلف بالتجارة . وأما قوله : " ولا تجتمع قبلتان في جزيرة العرب " فنظير قوله في مرض موته : " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " وإنما أراد والله أعلم الحجاز 2944 - فقد روي في حديث أبي عبيدة بن الجراح أنه قال : آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب " قال الشافعي رحمه الله : والحجاز : مكة والمدينة ، واليمامة ومخاليفها كلها ثم إن عمر بن الخطاب حين أخرجهم منها ضرب لهم بالمدينة إقامة ثلاث ليال يتسوقون بها ويقضون حوائجهم ، ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث ليال . أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، أنا محمد بن إبراهيم العبدي أنا ابن بكير ، أنا مالك عن نافع عن أسلم مولىعمر ، أن عمر بن الخطاب ضرب لليهود والنصارى والمجوس بالمدينة إقامة ثلاث ليال ، فذكره . فأما الحرم فلا يدخله مشرك بحال ، لقول الله عز وجل : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا 2945 - وفي الحديث الصحيح ، عن أبي هريرة ، قال : بعثني أبو بكر رضي الله عنه فيمن يؤذن عنه يوم النحر بمنى " ألا يحج بعد العام مشرك " 2946 - وفي حديث زيد بن يثيع ، عن علي ، أرسلت إلى أهل مكة بأربع : " لا يطوفن بالكعبة عريان ، ولا يقربن المسجد الحرام مشرك بعد عامه " وذكر الحديث وأما سائر المساجد فلا يدخلونها بغير إذن 2947 - وروينا في قصة كاتب أبي موسى : أنه لم يدخل المسجد ، فقال أبو موسى لعمر : إنه لا يستطيع أن يدخل المسجد وقال عمر : أجنب هو ؟ قال : لا ، بل نصراني . وإذا لجأ الحربي إلى الحرم ، أو من وجب عليه حد من المسلمين فإن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ، ولا فارا بخربة . كما قال عمرو بن سعيد بن العاص لابن شريح حين روى أبو شريح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس ، وإنما أحلت لي ساعة من نهار " قال الشافعي رحمه الله : وإنما معنى ذلك ، والله أعلم ، أنها لم تحلل أن ينصب عليها الحرب حتى تكون كغيرها ، " فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عندما قتل عاصم بن ثابت وخبيب بقتل أبي سفيان في داره بمكة غيلة إن قدر عليه ، وهذا في الوقتالذي كانت فيه محرمة ، فدل على أنها لا تمنع أحدا من شيء وجب عليه ، وأنها إنما تمنع أن ينصب عليها الحرب كما ينصب على غيرها " 2948 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، في آخرين قالوا : نا إسماعيل بن الصفار ، نا الحسن بن عرفة ، نا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن زيد بن رفيع ، عن حرام بن معاوية ، قال : كتب إلينا عمر بن الخطاب : " أن أدبوا الخيل ، ولا يرفعن بين ظهرانيكم الصليب ، ولا يجاورنكم الخنازير " 2949 - وروينا ، عن ابن عباس ، أنه قال : " كل مصر مصره المسلمون لا تبنى فيه بيعة ولا كنيسة ، ولا يضرب فيه بناقوس ، ولا يباع فيه لحم الخنزير " وفي رواية أخرى عنه : ولا تدخلوا فيه خمرا ولا خنزيرا ، وأيما مصر اتخذه العجم ، فعلى العرب أن يفوا لهم بعهدهم ولا يكلفوهم ما لا طاقة لهم به 2950 - وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ألا من ظلم معاهدا وانتقصه وكلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة ، ألا ومن قتل معاهدا حرم الله عليه ريح الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفا " وفي رواية أخرى أربعين عاما باب تضعيف الصدقة على نصارى العرب 2951 - أخبرنا أبو محمد بن موسى ، ثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الحسن بن علي بن عفان ، نا يحيى بن آدم ، ثنا عبد السلام بن حرب ، عن أبيإسحاق ، عن السفاح ، عن داود بن كردوس ، عن عبادة بن النعمان التغلبي ، أنه قال لعمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين ، إن بني تغلب قد علمت شوكتهم ، وإنهم بإزاء العدو ، فإن ظاهروا عليك العدو اشتدت مؤنتهم ، فإن رأيت أن تعطيهم شيئا فافعل قال : " فصالحهم على ألا يغمسوا أحدا من أولادهم في النصرانية ، وتضاعف عليهم الصدقة قال : فكان عبادة يقول : قد فعلوا ولا عهد لهم " 2952 - وروينا ، عن عمر ، وعلي ، أنهما قالا : " لا تحل لنا ذبائح نصارى العرب " قال الشافعي : وكذلك لا يحل لنا نكاح نسائهم ، لأن الله جل ثناؤه إنما أحل لنا من أهل الكتاب الذين عليهم نزل 2953 - وأما الذي روي ، عن ابن عباس ، " في إحلالها واحتجاجه بقوله : ومن يتولهم منكم فإنه منهم " قال الشافعي : إن ثبت ذلك عن ابن عباس ، كان المذهب إلى قول عمر ، وعلي أولى ، والمعقول فإنه من يتولهم منكم فإنه منهم فمعناها هنا غير حكمهمباب المهادنة على النظر للمسلمين 2954 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، أنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن مروان بن الحكم ، والمسور بن مخرمة ، وأنهما حدثاه جميعا ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد زيارة البيت ، ولا يريد حربا ، فذكر الحديث في مسيره ونزوله بالحديبية ، وبعثت إليه قريش سهيل بن عمرو ، فقالوا : اذهب إلى هذا الرجل فصالحه على أن يرجع عنا عامه هذا ، ولا تحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة فخرج سهيل من عندهم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قال : " قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل " فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرى بينهم القول حتى وقع الصلح على أن توضع الحرب بينهما عشر سنين ، وأن يأمن الناس بعضهم من بعض ، وأن يرجع عنهم عامهم ذلك ، حتى إذا كان العام المقبل قدمها خلوا بينه وبين مكة ، فأقام بها ثلاثا وأنه لا يدخلها إلا بسلاح الراكب والسيوف في القرب ، وأنه من أتانا من أصحابك بغير إذن وليه لم نرده عليك ، وأنه لا إسلال ولا إغلال ، ثم ذكر الحديث في كراهية من كره من أصحابه الصلح ، ثم قال : قدم الكتاب ليكتب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اكتب بسم الله الرحمن الرحيم " قال سهيل : لا أعرف هذا ، ولكن اكتب باسمك اللهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اكتب باسمك اللهم ، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو " فقال سهيل : لو شهدت أنك رسول الله ما قاتلتك ولكن اكتبباسمك وباسم أبيك قال : فأتي الصحيفة ليكتب إذ طلع أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في الحديد ، وقد كان أبوه حبسه فأفلت ، فلما رآه سهيل قام إليه فضرب وجهه وأخذ بلبته فتله ، وقال : يا محمد ، قد ولجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا . قال : " صدقت " وصاح أبو جندل بأعلى صوته : يا معشر المسلمين أأرد إلى المشركين يفتنونني في ديني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جندل : " أبا جندل اصبر واحتسب ، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ، إنا قد صالحنا هؤلاء القوم وجرى بيننا وبينهم العهد ، وإنا لا نغدر " فذكر الحديث وفيه مدرجا : ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا ، فلما كان بين مكة والمدينة نزلت عليه سورة الفتح ، فلما آمن الناس وتفاوضوا لم يكلم أحدا بالإسلام إلا دخل فيه ، لقد دخل في تلك السنتين في الإسلام أكثر مما كان قبل ذلك ، وكان صلح الحديبية فتحا عظيما قالا : ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واطمأن بها أفلت إليه أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي ، حليف بني زهرة ، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخنس بن شريق والأزهر بن عبد عوف ، وبعثا بكتابهما مع مولى لهما ورجل من بني عامر بن لؤي ، استأجراه ليرد عليهما صاحبها أبا بصير ، فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعا إليه كتابهما ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بصير فقال : " يا أبا بصير ، إن هؤلاء القوم قد صالحونا على ما علمت ، وإنا لا نغدر ، فالحق بقومك " فقال : يا رسول الله ، تردني إلى المشركين يفتنونني في ديني ويعبثون بي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اصبر يا أبا بصير ، اصبر واحتسب ، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين من المؤمنين فرجا ومخرجا " قال : فخرج أبو بصير ، وخرجا حتى إذا كانوا بذيالحليفة جلسوا إلى سور جدار فقال أبو بصير للعامري : أصارم سيفك هذا يا أخا بني عامر ؟ قال : نعم . قال : أنظر إليه قال : إن شئت ، فاستله وضرب به عنقه ، وخرج المولى يشتد فطلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " هذا رجل قد رأى فزعا " فلما انتهى إليه قال : ويلك ما لك قال : قتل صاحبكم صاحبي ، فما برح حتى طلع أبو بصير متوشحا السيف ، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، وفت ذمتك وأدى الله عنك ، وقد امتنعت بنفسي من المشركين أن يفتنوني في ديني وأن يعبثوا بي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ويل أمه محش حرب ، لو كان معه رجال " فخرج أبو بصير حتى نزل بالعيص فذكر الحديث فيمن كان يلحق به ممن كان بمكة من المسلمين ، وقطعهم على من مر بهم من المشركين حتى كتبت فيها قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم لما آواهم ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا عليه المدينة 2955 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبيد بن شريك ، أنا يحيى بن بكير ، أنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : بلغنا أنه قاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي قريش على المدة التي جعل بينه وبينهم يوم الحديبية ، وأنزل الله فيما قضى به بينهم ، فأخبرني عروة بن الزبير ، أنه سمع مروان بن الحكم ، والمسور بن مخرمة يخبران عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ ، كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا ، فخليت بيننا وبينه ، فكره المؤمنون ذلك وأبى سهيل إلا بذلك ، فكاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو ،ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما ، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ وهي عاتق ، فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهم إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " 2956 - قال عروة : فأخبرتني عائشة ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن بهذه الآية يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن " الآية 2957 - قال عروة : قالت عائشة : فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد بايعتك " كلاما يكلمها به ، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ، ما بايعهن إلا بقوله " 2958 - ورواه معمر ، عن الزهري ، وقال في الحديث : فقال سهيل " على ألا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته علينا " 2959 - وفي رواية أخرى عن معمر ، " ثم جاء نسوة مؤمنات مهاجرات ، فنهاهم الله أن يردوهم إليهم وأمرهم أن يردوا الصداق " 2960 - وروينا عن عطاء ، عن ابن عباس ، أنه قال : " وإن هاجر عبد أو أمة للمشركين أهل العهد لم يردوا ، وردت أثمانهم ، وإن هاجر عبد منهم يعني من أهل الحرب أو أمة فهما حران " 2961 - قال الشافعي : " ولا يعتق بالإسلام إلا في موضع وهو أن يخرج من بلاد منصوب عليها الحرب مسلما ، " كما أعتق النبي صلى الله عليه وسلم من خرج من حصن ثقيف مسلما "2962 - قال الشيخ : وفي حديث علي رضي الله عنه ، " خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قبل الصلح فكتب إليه مواليهم فأبى أن يردهم وقال : " هم عتقاء الله " باب نقض أهل العهد العهد 2963 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، أنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن مروان بن الحكم ، والمسور بن مخرمة ، أنهما حدثاه جميعا ، قالا : كان في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بينه وبين قريش : أنه من شاء أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل ، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل ، فتواثبت خزاعة وقالوا : نحن ندخل في عقد محمد صلى الله عليه وسلم وعهده ، وتواثبت بنو بكر فقالوا : نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم ، فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة أو الثمانية عشر شهرا ، ثم إن بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم وثبوا على خزاعة الذين كانوا دخلوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقده ليلا بماء لهم يقال له : الوتير قريب من مكة ، فقالت قريش : ما يعلم بنا محمد ، وهذا الليل وما يرانا أحد ، فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح فقاتلوها معهم للضغن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن عمرو بن سالم ركب إلى رسول الله عندما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير حتى قدم المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر ، وقد قال أبيات من الشعر ، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشده إياها : اللهم إني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا كنا والدا وكنت والدا ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا فانصر رسول الله نصرا عتدا وادع عباد الله يأتوا مددافيهم رسول الله قد تجردا إن سيم خسفا وجهه تربدا في فيلق كالبحر يجري مزبدا إن قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا وجعلوا لي بكداء رصدا وزعموا أن لست أدعو أحدا فهم أذل وأقل عددا هم بيتونا بالوتير هجدا فقتلونا ركعا وسجدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نصرت يا عمرو بن سالم " فما برح رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مرت عنانة في السماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالجهاز ، وكتمهم مخرجه ، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم 2964 - وفي مغازي 7756 موسى بن عقبة ، وغيره : فقال أبو بكر : " أليس بينك وبينهم مدة ؟ قال : " ألم يبلغك ما صنعوا ببني كعب ؟ " وأما مهادنة من يقوى على قتاله وإنها لا تجوز أكثر من أربعة أشهر للآية في سورة براءة " 2965 - قال الشافعي : " جعل النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان بن أمية بعد فتح مكة أربعة أشهر لم أعلمه زاد أحدا بعد إذ قوي المسلمون على أربعة أشهر " والله أعلمباب الحكم بين المعاهدين والمهادنين قال الله عز وجل فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم قال الشافعي رحمه الله : نزلت في اليهود الموادعين الذين لم يعطوا جزية ، ولم يقروا بأن يجري عليهم حكمه قال : وقال بعضهم : نزلت في اليهوديين اللذين زنيا 2966 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا أبو الأصبغ الحراني ، حدثني محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، قال : سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : زنا رجل وامرأة من اليهود وقد أحصنا حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وقد كان الرجم مكتوبا عليهم في التوراة فتركوه ، فساق الحديث يعني في سؤالهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حد الزاني ، " وأمره بالرجم ، ونزول الآية فيه قال : ولم يكونوا من أهل دينه فيحكم بينهم ، فخير في ذلك قال تعالى : فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " قال الشافعي : وليس للإمام الخيار في أحد من المعاهدين الذي يجري عليهم الحكم إذا جاءوه في حد لله عز وجل ، وعليه أن يقيمه ، واحتج بقول الله عز وجل حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون قال : كان الصغار والله أعلم أن يجري عليهم حكم الإسلام فحمل الشافعي في كتاب الجزية آية التخيير على الموادعين دون المعاهدين ، ورجع عن قوله بالتمييز في الحكم بين المعاهدين وإن كانت آية التخيير في المعاهدين فقد روينا عن ابن عباس 2967 - ما حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أنا العباس بن محمد الدوري ، أنا سعيد بن سليمان الواسطي ، أنا عباد بن العوام ، عن سفيان بنحسين ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : " آيتان نسختا من هذه السورة يعني المائدة : آية القلائد وقوله فاحكم بينهم أو أعرض عنهم قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مخيرا إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم فردهم إلى حكامهم قال ثم نزلت وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم قال : فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بما في كتابنا " وكذلك رواه السدي ، عن عكرمة مختصرا . قال الشافعي : ولا يكشف عما استحلوا من نكاح المحارم والربا والذي روي عن عمر في التفريق بين كل ذي محرم من المجوس يحتمل أن يفرق إذا طلبت المرأة ذلك أو وليها أو طلبه الزوج ليسقط عنه مهرها 2968 - وروينا عن عوف الأعرابي ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة : أما بعد فسل الحسن بن أبي الحسن ما منع من قبلنا من الأئمة أن يحولوا بين المجوس وبين ما يجمعون من النساء اللاتي لا يجمعهن أحد من أهل الملل غيرهم قال فسأل عدي الحسن فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد قبل من مجوس أهل البحرين الجزية وأقرهم على مجوسيتهم وعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين العلاء بن الحضرمي ، وأقرهم أبو بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقرهم عمر بعد أبي بكر ، وأقرهم عثمان . أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا سعدان بن نصر ، أنا إسحاق الأزرق ، عن عوف الأعرابي فذكرهباب قسم الفيء والغنيمة قال الله عز وجل واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول قال تعالى وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب إلى قوله ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى قال الشافعي : فالغنيمة والفيء يجتمعان في أن فيهما معا الخمس من جميعهما لمن سماه الله تعالى في الآيتين معا ، ثم يتعرف الحكم في الأربعة الأخماس بما بين الله تعالى على لسان نبيه عليه السلام وفي فعله ، فإنه قسم أربعة أخماس الغنيمة والغنيمة هي الموجف عليها بالخيل والركاب لمن حضر من غني وفقير ، والفيء هو ما لم يوجف عليه من خيل ولا ركاب ، فكانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قرى عرينة التي أفاءها الله تعالى أن أربعة أخماسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة دون المسلمين ، يضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراه الله عز وجل قال الشافعي : وقد مضى من كان ينفق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أزواجه وغيرهن لو كان معهن ، ولم أعلم أحدا من أهل العلم قال لورثتهم تلك النفقة التي كانت لهم ، ولا خلاف في أن تجعل تلك النفقات حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل فضول غلات تلك الأموال مما فيه صلاح الإسلام وأهله واحتج في تخصيص آية الفيء ، وأن المراد بقوله فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل بخبر عمر بن الخطاب ، في الفيء حيث قرأ الآية فيه ثم قال : فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلمقال : ومعنى قول عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة يريد ما كان يكون للموجفين وذلك أربعة أخماسه ويكون الخمس لمن سمى الله تعالى في كتابه 2969 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمذان أنا إبراهيم بن الحسين ، أنا أبو اليمان ، أنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان النصري ، أن عمر بن الخطاب ، دعاه بعد ما ارتفع النهار قال : فدخلت عليه ، فإذا هو جالس على رمال سرير ليس بينه وبين الرمال فراش ، متكئا على وسادة من أدم ، فقال : يا مالك ، إنه قد قدم من قومك أهل أبيات قد حضروا المدينة ، قد أمرت لهم برضخ فاقبضه فاقسمه بينهم فقلت له : يا أمير المؤمنين ، لو أمرت بذلك غيري ؟ فقال : اقبضه أيها المرء . فبينا أنا عنده إذ جاء حاجبه يرفأ ، فقال : هل لك في عثمان ، وعبد الرحمن ، والزبير ، وسعد يستأذنون ؟ قال : نعم فأدخلهم ، فلبث قليلا ثم جاءه فقال هل لك في علي والعباس يستأذنان ؟ قال : نعم ، فأذن لهما ، فلما دخلا قال عباس : يا أمير المؤمنين ، اقض بيني وبين هذا لعلي وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير فقال الرهط : يا أمير المؤمنين ، اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر ، فقال عمر : اتئدوا أناشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، هل تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا نورث ما تركنا صدقة " يريد نفسه ، قالوا : قد قال ذلك ، فأقبل عمر على علي وعباس فقال : أنشدكما بالله أتعلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك ؟ قالا : نعم . قال : فإني أحدثكم عن هذا الأمر أن الله كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم من هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره ، فقال الله وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير وكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوالله ما احتازها دونكم ولا استأثرها عليكم ، لقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته ، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبوبكر : فأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم حينئذ وأقبل على علي وعباس رضي الله عنهما تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان ، والله يعلم أنه فيه لصادق راشد بار تابع للحق ، ثم توفى الله أبا بكر ، فقلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته ، ثم توفي رسول الله فقال أبو بكر : فأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل فيه رسول الله وأنتم حينئذ - وأقبل على علي وعباس رضي الله عنهما - تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان ، والله يعلم أنه فيه لصادق راشد بار تابع للحق ، ثم توفى الله أبا بكر ، فقلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بمثل ما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيه أبو بكر ، وأنتم حينئذ - وأقبل على علي وعباس - تذكران أني فيه كما تقولان والله يعلم إني فيه لصادق راشد تابع للحق ، ثم جئتماني كلاكما وكلمتكما واحدة وأمركما جميع ، فجئتني يعني عباسا فقلت لكما : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا نورث ما تركنا صدقة " فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت إن شئتما دفعته إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبما عملت به فيه منذ وليته وإلا فلا تكلمان ، فقلتما : ادفعه إلينا بذلك ، فدفعته إليكما بذلك ، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك ، فوالذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة ، فإن عجزتما عنه فادفعاه إلي فأنا أكفيكما . قال : فحدثت هذا الحديث عروة بن الزبير فقال : صدق مالك بن أوس ، أنا سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : أرسل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله فقلت : أنا أردهن عن ذلك فقلت لهن : ألا تتقين الله ؟ ألم تعلمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " لا نورث " يريد بذلك نفسه " ما تركنا صدقة " إنما يأكل آل محمد من هذا المال ، فانتهت أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتهن2970 - وكان أبو هريرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " والذي نفسي بيده لا يقتسم ورثتي شيئا ، ما تركنا صدقة " فكانت هذه الصدقة بيد علي بن أبي طالب ، وطالت فيه خصومتهما فأبى عمر رضي الله عنه أن يقسمها بينهما حتى أعرض عنها عباس ، ثم كانت بعد علي بيد حسن بن علي ، ثم بيد حسين بن علي ثم بيد علي بن حسين ، وحسن بن حسن كلاهما كانا يتداولانها ، ثم بيد زيد بن حسن وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا . أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة فذكره 2971 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يقتسم ورثتي دينارا ولا درهما ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة " قال الشيخ : وأما خمس الغنيمة وخمس الفيء فإنهما مقسومات على من سماهم الله عز وجل في القرآن في آية الغنيمة وآية الفيء وقوله في الآيتين لله وللرسول 2972 - قد روينا عن عطاء بن أبي رباح ، أنه قال : " خمس الله ورسوله واحد ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع فيه ما شاء " 2973 - وكذلك قال مجاهد ، وإبراهيم النخعي ، وقتادة ، وغيرهم : " خمس الله ورسوله واحد "قال إبراهيم : ويقسم ما سوى ذلك على الآخرين 2974 - وقال سفيان بن عيينة : " إنما استفتح الله الكلام في الفيء والغنيمة بذكر نفسه ، لأنها أوساخ الناس " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني يقول : سمعت جدي يقول : سمعت عبد الله بن محمد بن أبي شيبة يقول : قال سفيان بن عيينة فذكره 2975 - وروينا ، عن الحسن بن محمد ، أنه قال : " هذا مفتاح كلام لله ما في الدنيا والآخرة " 2976 - وأما الذي روينا ، عن عبادة بن الصامت ، أنه قال : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وبرة من جنب بعير فقال : " يا أيها الناس ، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق يعني الفزاري ، أنا عبد الرحمن بن عياش ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن أبي سلام ، عن أبي أمامة ، عن عبادة بن الصامت فذكره ، وإنما أرادوا بالخمس خمس الخمس ، وقوله " مردود عليكم " يعني : مردودا في مصالحكم ، وقد كان سهم الصفي قال الشعبي : كان للنبي صلى الله عليه وسلم سهم يدعى الصفي إن شاء عبدا ،وإن شاء أمة ، وإن شاء فرسا يختاره قبل الخمس . وقال ابن سيرين : رأس من الخمس قبل كل شيء . وقال قتادة : كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاء . قالت عائشة : كانت صفية من الصفي . قال الشافعي : الأمر الذي لا يختلف فيه أحد من أهل العلم عندنا أنه ليس لأحد ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من صفي الغنيمة قال الشيخ : وقد كان يضرب له بسهم من أربعة أخماس كما يضرب لواحد ممن شهد الوقعة 2977 - وروينا في حديث العرباض بن سارية ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما لي من هذه إلا ما لأحدكم ، إلا الخمس " قال الشيخ : وقد سقط سهمه وسهم الصفي بوفاته وبقي سهمه من الخمس ، وهو خمس خمس العير والغنيمة مردودا في مصالح المسلمين كما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما سهم ذوي القربى فهو ثابت لبني هاشم وبني المطلب الذي قسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم يوم حنين 2978 - أخبرنا أبو الحسن ، علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، أنا عبيد الله يعني ابن عبد الواحد بن شريك ، أنا يحيى بن بكير ، أنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن جبير بن مطعم ، أخبره أنه جاء هو وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمانه لما قسم فيء خيبر بين بني هاشم ، وبني المطلب ، فقالا : يا رسول الله قسمت لإخواننا بني المطلب بن عبد مناف ، ولم تعطنا شيئا ، وقرابتنا مثل قرابتهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنما هاشم والمطلب شيء واحد " وقال جبير بن مطعم : لم يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس ، ولا لبني نوفل من ذلك الخمس شيئا كما قسم لبني هاشم وبني المطلب 2979 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، أنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، أخبرني الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن جبير بن مطعم ، قال : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى على بني هاشم وبني المطلب ، مشيت أنا وعثمان بن عفان فقلت : يا رسول الله هؤلاء إخوانك بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم ، أرأيت إخواننا من بني المطلب ، أعطيتهم وتركتنا ، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ، فقال : " إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام ، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد " ثم شبك رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إحداهما في الأخرى 2980 - وروينا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : سمعت عليا ، يقول فذكر حديثا إلى أن قال : قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن توليني حقنا من الخمس في كتاب الله فأقسمه حياتك كيلا ينازعنيه أحد بعدك فافعل قال : ففعل ذلك قال " فولانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمته حياته ، ثم ولانيه أبو بكر نفسه حياة أبي بكر ، ثم ولانيه عمر نفسه حياة عمر حتى كان آخر شيء من سني عمر أتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إلي ، فقال : هذا مالكم فخذه فاقسمه حيث كان يقسم فقلت : يا أمير المؤمنين بنا عنه العام غنى وبالمسلمين إليه حاجة ، فرده عليهم تلك السنة ، ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر حتى قمت مقامي هذا " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الفقيه ، نا الحسن بنسفيان ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنا ابن نمير ، أنا هاشم بن يزيد ، حدثني حسين بن ميمون ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فذكره . ورواه أبو جعفر الرازي ، عن مطرف ، عن عبد الرحمن ، عن علي ، سمعناه مختصرا والذي روي عن ابن شهاب الزهري ، في قصة جبير بن مطعم وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم منه ، وعثمان ، فهو منقطع من الحديث من قول الزهري ، رواه محمد بن يحيى الذهلي ، عن أبي صالح ، عن الليث ، عن يونس ، عن الزهري من قول علي وما رويناه بإسناد متصل ، فهو أولى وروينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ، ما دل على بعض ما دل عليه حديث ابن أبي ليلى ، في مذهب علي في ذلك ، فهو أولى من رواية ابن إسحاق ، عن أبي جعفر بخلافه 2981 - وحديث ابن أبي ليلى ، عن علي ، لا يخالف حديث مالك بن أوس ، عن عمر ، فإن حديث مالك " في أربعة أخماس الفيء وحديث ابن أبي ليلى في خمس الخمس ، والله أعلم ، وأما سهم اليتامى وسهم المساكين ، وسهم ابن السبيل ، فإنها سهام ثابتة لمن جعلها الله عز وجل لهم وأما قسمة أربعة أخماس الغنيمة بين القائمين فقد مضى الكلام فيها وأما قسمة أربعة أخماس الفيء بين المقاتلة ، فإن أبا بكر ، وعمر ، كانايسويان بين الناس في القسمة " قال الشافعي : وهذا الذي أختار ، وأسأل الله التوفيق . قال : ويفضل بعضهم على قدر عياله وحاجته إلى ذلك واحتج بما 2982 - أخبرنا به أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم السدي الحافظ بهمذان ، أخبرنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، أخبرنا أبو اليمان ، أخبرنا صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا جاءه فيء قسمهمن يومه فأعطى الآهل حظين : والعزب حظا " 2983 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، أنا سليمان بن حرب ، أنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة بن خالد ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة ذكرها قال ثم تلا : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين إلى آخر الآية فقال هذه لهؤلاء ثم تلا : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول إلى آخر الآية ثم قال هذه لهؤلاء ثم تلا ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى إلى آخر الآية ثم قرأ للفقراء المهاجرين إلى آخر الآية ثم قال هؤلاء المهاجرون ثم تلا والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم إلى آخر الآية فقال : هؤلاء الأنصار . قال : وقال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان إلى آخر الآية ، قال : فهذه استوعبت الناس ، ولم يبق أحد من المسلمين إلا وله في هذا المال حق إلا ما تملكون من رقيقكم فإن أعش إن شاء الله لم يبق أحد من المسلمين إلا سيأتيه حقه حتى الراعي بسر وحمير يأتيه حقه ولم يعرق فيه جبينه " 2984 - قال الشافعي رحمه الله : يحتمل أن يقول ليس أحد يعطي بمعنى حاجة من أهل الصدقة ، أو بمعنى أنه من أهل الفيء الذين يغزون إلا وله حق في مال الفيء ، أو الصدقة ، وهذا كأنه أولى معانيه ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة : " لا حظ لغني ولا لذي مرة مكتسب "والذي أحفظه عن أهل العلم أن الأعراب لا يعطون من الفيء " قال الشيخ : أراد بالأعراب الذين إنما يغزون إذا نشطوا فهم من أهل الصدقة باب رزق الولاة 2985 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، أنا عثمان بن سعيد ، أنا أحمد بن صالح ، أنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " لما استخلف أبو بكر قال : لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي ، وقد شغلت بأمر المسلمين ، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال ، وأحترف للمسلمين فيه " 2986 - قال ابن شهاب : وأخبرني عروة ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " لما استخلف عمر رضي الله تعالى عنه أكل هو وأهله ، واحترف في مال نفسه "2987 - وروينا ، عن الحسن ، أن أبا بكر ، خطب الناس حين استخلف فذكره وقال : " فلما أصبح غدا إلى السوق فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : السوق قال : قد جاءك ما يشغلك عن السوق قال : سبحان الله يشغلني عن عيالي ؟ قال : تفرض بالمعروف . فذكر الحديث ، وذكر وصيته بأن يؤد ما أنفق في بيت المال ، فقال عمر : رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده تعبا شديدا " 2988 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، أنا حنبل بن إسحاق ، أنا الحميدي ، أنا سفيان ، أنا عامر بن شقيق ، أنه سمع أبا وائل ، يقول : " استعملني ابن زياد على بيت المال فأتاني رجل منه بصك فيه : أعط صاحب المطبخ ثمانمائة درهم ، فقلت له : مكانك ودخلت على ابن زياد فحدثته فقلت : إن عمر استعمل عبد الله بن مسعود على القضاء وبيت المال ، وعثمان بن حنيف على ما يسقي الفرات ، وعمار بن ياسر على الصلاة والجند ، ورزقهم كل يوم شاة فجعل نصفها وسقطها وأكراعها لعمار بن ياسر لأنه كان على الصلاة والجند ، وجعل لعبد الله بن مسعود ربعها ، وجعل لعثمان بن حنيف ربعها ثم قال : إن مالا يؤخذ منه كل يوم شاة إن ذلك فيه لسريع قال ابن زياد : ضع المفتاح واذهب حيث شئت " 2989 - زاد فيه أبو مجلز لاحق بن حميد : ثم قال عمر : " منزلكم وإياي من هذا المال كمنزلة والي مال اليتيم من كان غنيا فليستعفف ، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف وما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا كان ذلك سريعا في خرابها " باب في عقد الألوية والرايات وتعريف العرفاء وشعار القبائل وإعطاء الفيء على الديوان 2990 - روينا ، عن قيس بن سعد الأنصاري ، أنه كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم .وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس الدوري ، أنا أبو زكريا السالحاني ، عن يزيد بن حيان قال : سمعت أبا مجلز ، يحدث عن ابن عباس أنه قال : " كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض " 2991 - وروينا ، عن البراء بن عازب ، أنه سئل عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " كانت سوداء مربعة من نمرة " 2992 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب ، أنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة ، أنا ابن أبي أويس ، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عقبة حدثني موسى بن عقبة قال : قال ابن شهاب : حدثني عروة بن الزبير : أن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين أذن للناس في عتق سبي هوازن قال : " إني لا أدري من أذن منكم ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم " فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه : أن الناس قد طيبوا وأذنوا2993 - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يعقوب بن سفيان ، حدثني بكر بن خلف ، أنا غسان بن مضر ، أنا سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله ، قال : " لما ولي عمر الخلافة فرض الفرائض ، ودون الدواوين ، وعرف العرفاء ، وعرفني على أصحابي " 2994 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يعقوب بن سفيان ، أنا عبد الله بن عثمان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا عبيد الله بن موهب ، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن موهب ، قال :سمعت أبا هريرة ، يقول : " قدمت على عمر بن الخطاب من عند أبي موسى بثمانمائة ألف درهم فذكر الحديث في استكثاره المال وعزمه على أنه يكيل للناس بالمكيال ، فقال له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تفعل يا أمير المؤمنين ، إن الناس يدخلون في الإسلام ويكثر المال ولكن أعطهم على كتاب ، فكلما كثر الناس وكثر المال أعطيتهم عليه قال : فأشيروا علي بمن أبدأ منهم ؟ قالوا : بك يا أمير المؤمنين ، إنك ولي ذلك ، ومنهم من قال : أمير المؤمنين أعلم . قال : ولكن أبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأقرب فالأقرب إليه فوضع الديوان على ذلك " 2995 - وروينا ، عن عروة بن الزبير ، مرسلا قال : " جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شعار المهاجرين يوم بدر يا بني عبد الرحمن ، وشعار الخزرج يا بني عبد الله ، وشعار الأوس يا بني عبيد الله " وروي عنه موصولا 2996 - وروي ، عن سمرة بن جندب ، قال : " كان شعار المهاجرين " يا عبد الله " ، وشعار الأنصار : " عبد الرحمن " 2997 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد المزني ، أنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، أنا علي بن حكيم ، أنا شريك ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت المهلب بن أبي صفرة ، يذكر ، عن البراء بن عازب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنكم تلقون عدوكم غدا فليكن شعاركم : حم لا ينصرون " 2998 - وروينا ، عن سلمة بن الأكوع ، قال : " غزوت مع أبي بكر رحمه الله زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان شعارنا " أمت أمت "كتاب الصيد والذبائح باب الصيد والذبائح قال الله تعالى يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم 2999 - وروينا ، عن ابن عباس ، أنه قال في قوله : " من الجوارح : من الكلاب المعلمة ، والبازي ، وكل طير يعلم للصيد . وفي قوله : مكلبين قال : يقول : ضواري " وقال قتادة : يكالبون الصيد 3000 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، أنا مالك بن يحيى أبو غسان ، أنا يزيد بن هارون ، أنا زكريا بن أبي زائدة ، وعاصم الأحول ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم ، قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض ، فقال : " ما أصاب بحده فكل ، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ " وسألته عن صيد الكلب فقال : " إذا أرسلت كلبك ، وذكرت اسم اللهفكل ما أمسك عليك ، وإن أكل منه فلا تأكل ، وإن وجدت معه كلبا غير كلبك فخشيت أن يكون قد أخذه معه وقد قتله فلا تأكل فإنه إنما ذكرت اسم الله على كلبك ولم تذكره على غيره " 3001 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، أنا حبان بن موسى ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا عاصم ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد ؟ قال : " إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله ، فإن أدركته لم يقتل فاذبح واذكر اسم الله ، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل فقد أمسكه عليك ، فإن وجدته قد أكل منه فلا تطعم منه شيئا فإنما أمسك على نفسه فإن خالط كلبك كلابا فقتلن ولم يأكلن فلا تأكل منه فإنك لا تدري أيها قتل ، وإذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله ، فإن أدركت فكل إلا أن تجده قد وقع في ماء فمات فإنك لا تدري الماء قتله ، أم سهمك ، وإن وجدته بعد ليلة أو ليلتين لا ترى فيه أثرا غير أثر سهمك فشئت أن تأكل فكل " ورواه بيان عن الشعبي مختصرا غير أنه قال : " إذا أرسلت كلابك المعلمة " . وقاله أيضا همام بن الحارث ، عن عدي : " كلبك المعلم " . وفي رواية عن همام عن عدي : قلت : يا رسول الله أنأكل منه ؟ قال : " إن أكل منه ، فلا تأكل فإنه بمعلم "3002 - وفي رواية داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن عدي ، أنه قال : يا رسول الله ، " إن أحدنا يرمي فيقتفي أثره اليوم واليومين ويجده ميتا وفيه سهمه أيأكل ؟ قال : " نعم إن شاء " 3003 - وفي رواية سعيد بن جبير ، عن عدي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا وجدت فيه سهمك وعلمت أنه قتله ولم تر فيه أثر سبع فكل " 3004 - وفي رواية مجالد ، عن الشعبي ، عن عدي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك " قلت : وإن قتل ؟ قال : " إذا قتله ولم يأكل منه شيئا ، فإنما أمسك عليك " 3005 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني حيوة بن شريح ، أنه سمع ربيعة بن يزيد الدمشقي ، يقول : سمعت أبا إدريس الخولاني ، يحدث أنه ، سمع أبا ثعلبة الخشني ، يقول : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إنأرضنا أرض صيد ، أصيد بالكلب المكلب وبالكلب الذي ليس بمكلب ، فأخبرني : ماذا يحل لنا مما يحرم علينا من ذلك . فقال : " أما ما صاد كلبك المكلب فكل مما أمسك عليك واذكر اسم الله ، وأما ما صاد كلبك الذي ليس بمكلب فأدركت ذكاته فكل منه ، وما لم تدرك ذكاته فلا تأكل منه " 3006 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا أبو عتبة ، أنا بقية ، حدثني الزبيدي ، حدثني يونس بن سيف ، حدثني أبو إدريس ، عائذ الله ، عن أبي ثعلبة الخشني ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إنا بأرض صيد فأرمي بقوسي ، فمنه ما أدرك ذكاته ومنه ما لا أدرك ذكاته ، وأرسل كلبي المكلب فمنه ما أدرك ذكاته ومنه ما لم أدرك ذكاته ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما ردت عليك قوسك وكلبك ويدك فكل ذكيا وغير ذكي " 3007 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا يحيى بن معين ، أنا حماد بن خالد ، عن معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن أبي ثعلبة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا رميت الصيد فأدركته بعد ثلاث ليال وسهمك فيه فكل ما لم ينتن أو " ما لم يتبين " ويشبه أن يكون قوله : " ما لم يتبين " على طريق الاستحباب فقد روي أنه أكل إهالة سنخة ، وهي المتغيرة الريح3008 - ورواه عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن أعرابيا ، يقال له : " أبو ثعلبة قال : يا رسول الله ، أفتني في قوسي . قال " كل ما ردت عليك قوسك " قال : " ذكي وغير ذكي " قال : وإن تغيب عني ؟ قال : " وإن تغيب عنك ما لم يصل أو تجد فيه أثرا غير سهمك " وفي هذه الرواية قال : يا رسول الله ، إن لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها فقال : " إذا كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكن عليك " قال : وإن أكل منه ، قال : " وإن أكل منه " 3009 - ورواه بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ثعلبة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صيد الكلب : " إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل ، وإن أكل منه فكل ما ردت عليك يدك " أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا محمد بن عيسى ، أنا هشيم ، أنا داود بن عمر ، عن بسر بن عبيد الله ، فذكره 3010 - وحديث عدي بن حاتم " في النهي عن أكله ، إذا أكل منه أصح من هذا " وقاله عبد الله بن عباس وروينا عن سلمان الفارسي ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة في أكله وإن أكل منه . وروي عن علي ، رضي الله عنه قال الشافعي : إذا ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجز تركه لشيء . يريد حديث عدي بن حاتموذكر الشافعي حديث عبد الله بن عباس أنه قال له قائل : " إني أرمي فأصمي وأنمي " فقال له ابن عباس : " كل ما أصميت ودع ما أنميت " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا ابن عبد الحكم ، أخبرني ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن عبد الملك بن الحارث ، حدثه أن عمرو بن ميمون حدثه عن أبيه ، أن أعرابيا ، أتى ابن عباس وميمون عنده فقال : أصلحك الله إني أرمي ، فذكره قال الشافعي : ما أصميت : ما قتله الكلاب وأنت تراه ، وما أنميت : ما غاب عنك مقتله . قال الشافعي : ولا يجوز فيه إلا هذا إلا أن يكون جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء فإني أتوهمه ، فيسقط كل شيء خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يقوم معه رأي ولا قياس ، فإن الله قطع العذر بقوله صلى الله عليه وسلم قال الشيخ رحمه الله : الحديث ما قدمت ذكره . وقد روى حديثين أرسل أحدهما عامر ، والآخر أبو رزين قال في أحدهما : " بات عنك ليلة ، ولا آمن أن تكون هامة أعانتك عليه ، لا حاجة لي فيه " . وقال في الآخر : " الليل خلق من خلق الله عظيم لعله أعانك عليهشيء ، انبذها عنك " باب المسلم يذبح على اسم الله وإن لم يذكره بلسانه 3011 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا يوسف بن موسى ، أنا سليمان بن حيان ، عن هشام بن عروة وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤمل ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، أنا سعيد بن أشكاب ، ومحمد بن حاتم بن مظفر ، قالا : أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن قوما ، قالوا : يا رسول الله إن قوما يأتوننا بلحم لا ندري : أذكر اسم الله عليه أم لا . قال : " سموا أنتم وكلوا " لفظ حديث سعيد وفي رواية محمد بن حاتم قال : " فسموا ذكر الله عليه وكلوا " وكانوا حديث عهد بالكفر 3012 - وفي رواية سليمان قالوا : يا رسول الله ، إن هاهنا أقواما حديث عهد بشرك يأتوننا بلحمان لا ندري يذكرون اسم الله عليها أم لا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اذكروا اسم الله وكلوا "3013 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان ، نا عمرو ، عن أبي الشعثاء ، قال : أخبرني عين ، عن ابن عباس ، قال : إذا ذبح المسلم ونسي أن يذكر اسم الله فليأكل ، فإن المسلم فيه اسم من أسماء الله عز وجل . ورواه معقل بن عبيد الله ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يكفيه اسمه فإن نسي أن يسمي الله حين يذبح ، فليذكر الله وليأكله " أخبرنا الحسين بن محمد الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، أنا أبو حاتم ، أنا محمد بن يزيد ، أنا معقل ، فذكره 3014 - وفي المراسيل عن ثور بن يزيد ، عن الصلت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذبيحة المسلم حلال ذكر الله أو لم يذكر ، إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله " 3015 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،أنا أبو أمية ، ومحمد بن الصلت ، أنا أبو بكر ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : جاء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : " يا محمد ، كيف لا نأكل مما قتل ربك ونأكل مما قتلنا ؟ فأنزل الله عز وجل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " 3016 - وروينا ، عن ابن عباس ، من وجه آخر أنه قال : " فنسخ واستثنى من ذلك قال : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " 3017 - وروينا ، عن ابن عباس ، من وجه آخر أنه قال : " طعامهم : ذبائحهم " وأما المجوس ونصارى العرب فقد ذكرنا تحريم ذبائحهم وروينا عن علي3018 - وروينا في إباحة ذبيحة المرأة ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحا ومن وجه آخر ضعيف " في إباحة ذبيحة المرأة والصبي إذا أطاق الذبح " وهو قول مجاهد " باب ما يذكى به وكيف يذكى وموضع الذكاة في غير المقدور عليه 3019 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا سعيد بن عامر ، عن شعبة ، عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج ، عن جده رافع بن خديج قال : قلنا : يا رسول الله : إنا لاقوا العدو غدا ، وليس معنا مدى . قال : " ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل ، ليس السن والظفر أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة " قال : وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نهبا ، فند منها بعير فسمعوا له فلم يستطيعوه ، فرماه رجل بسهم فحبسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن لهذه الإبل " أو قال : النعم " أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا " وتردى بعير في بئر ، فلم يستطيعوا أن ينحروه إلا من قبل شاكلته ، فاشترى منه ابن عمر عشيرا بدرهمين . هكذا رواه الجماعة عن سعيد بن مسروق ، ورواه أبو الأحوص عنه ، عن عباية ، عن أبيه عن جده ، وتابعه على ذلك حسان بن إبراهيم دون ذكر المتردي 3020 - وروينا ، عن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عباس ، أنهما قالا : " الذكاة في الحلق واللبة " زاد عمر : ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق ونهى عن النخع 3021 - وأما حديث أبي العشراء الدارمي ، عن أبيه ، أنه قال : يا رسول الله ، " أما تكون الذكاة في اللبة والحلق ؟ قال : " وأبيك لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك " فإنه إن صح وارد في المتردية كما روينا في حديث رافع قال الشافعي : والنخع أن تذبح الشاة ، ثم يكسر قفاها من موضع الذبح لنخعه أو لمكان الكسر فيه أو تضرب ليعجل قطع حركتها ، فأكره هذا .قال : ولم يحرمها ذلك لأنها ذكية . وقد قيل في النخع : إنها الذي ينتهي بالذبح إلى النخاع ، وهو عظم في الرقبة وقيل : في فقار الصلب متصل بالقفا 3022 - وروي ، عن عمر ، أنه " نهى عن الفرس في الذبيحة قيل : هو النخع ، وقيل : هو الكسر " 3023 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، أنا يحيى بن يحيى ، أنا هشيم ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن شداد بن أوس ، قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم خصلتين قال : " إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته " 3024 - وروينا عن ابن شهاب ، أن عبد الله بن عمر ، قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحد الشفار وأن توارى البهائم " وقال : " إذا ذبح أحدكم فليجهز " وقيل : عنه ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه 3025 - وروينا ، عن عطاء بن أبي رباح ، أنه قال : " يجزئ الذبح من النحر ، فالنحر من الذبح في البقر والإبل " 3026 - واختلفت الرواية ، عن أسماء بنت أبي بكر ، " في الفرس ، فقيل عنها : نحرنا فرسا وقيل : ذبحنا " 3027 - وكذلك عن عائشة ، وجابر ، في البقرة : فقيل : " نحر ، وقيل : ذبح" قال الشافعي : وأجيز في الذبيحة أن توجهها إلى القبلة ، وأن يستقبل الذابح القبلة فهو أحب إلي . قال : والتسمية على الذبيحة بسم الله قال : فإذا زاد شيئا من ذكر الله فالزيادة خير قال الشيخ رحمه الله : قد روينا في ، حديث جابر في تضحية النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين قال : فلما وجههما إلى القبلة قال : فذكر الدعاء الذي قد ذكرناه في باب الضحايا من آخر كتاب الحج وروينا عن ابن عمر في القبلة ما استحبه الشافعي رضي الله عنه باب ما ذبح لغير الله وغير ذلك مما هو مذكور في الآية 3028 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، ثنا علي بن عبد العزيز ، أن معلى بن أسد العمي ، ثنا عبد العزيز بن المختار ، ثنا موسى بن عقبة ، أخبرني سالم ، إنه سمع عبد الله بن عمر ، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفلبلدح ، وذلك قبل أن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي ، فقدم إليه سفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل منها ثم قال : " إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه " 3029 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في هذه الآية : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به يعني : وما أهل للطواغيت كلها والمنخنقة التي تنخنق فتموت والموقوذة التي تضرب بالخشب حتى تقذها فتموت ، والمتردية التي تتردى من الجبل فتموت ، والنطيحة الشاة تنطح الشاة وما أكل السبع يقول : ما أخذ السبع ، فما أدركت من هذا كله يتحرك له ذنب أو تطرف له عين فاذبح ، واذكر اسم الله عليه فهو حلال " وقال في موضع آخر من هذا التفسير : ما ذكيتم من هؤلاء وبه روح فكلوه فهو ذبيح وما ذبح على النصب هي : الأصنام وأن تستقسموا بالأزلام يعني : القداح ، كانوا يستقسمون بها في الأمور ذلكم فسق يعني :من أكل من ذلك كله فهو فسق 3030 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا سعدان بن نصر ، أنا أبو معاوية ، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن محمد بن زيد ، أن رجلا ذبح شاة وهو يرى أنها قد ماتت ، فتحركت ، فسأل أبا هريرة فقال له : كلها فسأل زيد بن ثابت فقال له : لا تأكلها فإن الميتة قد تتحرك . هكذا قاله أبو معاوية ، ورواه مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي مرة مولى عقيل ، أنه سأل أبا هريرة ثم زيدا بنحوه ، وكذلك سليمان بن بلال ، عن يحيى3031 - وروي عن سليمان بن يسار ، عن زيد بن ثابت ، أن ذئبا نيب في شاة فذبحوها بمروة ، " فرخص النبي صلى الله عليه وسلم في أكلها " 3032 - وروينا ، عن عائشة ، " في شاة أرادت أن تموت فذبحوها " 3033 - وعن رجل ، من بني حارثة " في لقحة أخذها الموت ، فأخذ وتدا فوجأ به في لبتها حتى أهريق دمها ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأكلها " 3034 - وروينا ، عن ابن عباس ، " أنه سئل عن الذبيحة بالعود فقال : كل ما فرى الأوداج غير مترد " 3035 - وفي حديث أبي هريرة وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن شريطة الشيطان " وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفري الأوداج ثم تترك حتى تموت " والله أعلم باب الحيتان وميتة البحر قال الله عز وجل أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم 3036 - قال ابن عباس : " صيده : ما اصطيد : وطعامه : ما لفظ به البحر " 3037 - وروينا ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " في البحر : " هو الطهور ماؤه الحل ميتته "3038 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، أنا أبو عبد الله محمد بن نصر ، أنا يحيى بن يحيى ، أنا أبو خيثمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر علينا أبا عبيدة بن الجراح نتلقى عيرا لقريش ، وزودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره ، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة ، فقلنا : كيف كنتم تصنعون بها ؟ قال : نمصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها من الماء فيكفينا يومنا إلى الليل ، وكنا نضرب الخبط بعصينا ثم نبله بالماء فنأكله ، فأصبنا على ساحل البحر مثل الكثيب الضخم دابة تدعى العنبر ، فقال أبو عبيدة : ميتة ، ثم قال : لا بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا ، فأكلنا منه شهرا ، ونحن ثلاثمائة حتى سمنا ، ولقد كنا نغترف من وقب عينيه بالقلال الدهن ونقطع منه الفدر كالثور ، ولقد أخذ أبو عبيدة منا ثلاثة عشر رجلا فأقامهم في وقب عينيه ، وأخذ ضلعا من أضلاعها فأقامها ثم رحل أعظم بعير فمر من تحتها ، وتزودنا من لحمه وشائق فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال : " هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا " فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكل منه3039 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا الحسن بن علي بن عفان ، أنا عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الطفيل ، أن أبا بكر الصديق ، سئل عن ميتة البحر ؟ فقال : " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " 3040 - وروينا من وجه آخر ، عن أبي بكر ، أنه قال : " السمكة الطافية حلال لمن أراد أكلها " 3041 - وعن عمر بن الخطاب ، قال : " الجراد والنون ذكي كله " وعن علي بن أبي طالب ، قال : " الحيتان والجراد ذكي كله " 3042 - وعن أبي أيوب ، أنه ركب البحر في رهط من أصحابه فوجدوا سمكة طافية على الماء ، فقال أبو أيوب : " كلوها وارفعوا نصيبي منها . وعن أبي أيوب وأبي صرمة أنهما أكلا الطافي " 3043 - وعن ابن عباس ، لا بأس بالطافي من السمك وعن أبي هريرة ، وزيد بن ثابت ، أنهما كانا " لا يريان بأكل ما لفظ البحر بأسا " وعن ابن عمر ، مثله 3044 - وعن عبد الله بن عمر ، " في الحيتان يقتل بعضها بعضا أو تموت صردا فقالا : ليس بها بأس " 3045 - وعن أبي هريرة ، " في ناس محرمين سألوه عن صيد وجدوه على الماء طاف ، فأمرهم أن يشتروه فيأكلوه ، ثم قدم على عمر بن الخطاب فذكره له فقال : لو أمرتهم بغير ذلك لفعلت " وهذا كله أولى مما روي 3046 - عن جابر بن عبد الله ، أنه كان يقول : " ما ضرب به البحر أو جزر عنه أو صيد فيه فكل وما مات فيه ، ثم طفا فلا تأكل ، فإنهم أكثر عددا وفيهم آية ومعهم ظاهر الكتاب والسنة " ومن روى حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا غلط في رفعه باب في الجراد 3047 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا ابن وهب ، أخبرني سفيان بن عيينة ، عن أبي يعفور ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : " غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أو ستا فكنا نأكل الجراد " وروينا في إباحة الجراد عن عمر ، وعلي ، وابن عمر والمقداد ، وصهيب ، وأبي سعيد الخدري ، وغيرهم 3048 - وأخبرنا أبو حفص كامل بن أحمد المسلمي وأبو نصر بن قتادة قالوا : أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي ، أنا الحسن بن علي بن زياد ثنا ابن أبي أويس ، أنا عبد الرحمن ، وأسامة ، وعبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيهم ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أحلت لنا ميتتان ودمان ، فأما الميتتان : فالجراد والحوت ، وأما الدمان : فالطحال والكبد " هكذا رواه بنو زيد بن أسلم عن أبيهم مرفوعا .ورواه سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر أنه قال : أحلت لنا ميتتان ودمان : الجراد والحيتان والكبد والطحال أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن علي بن محمد السبعي قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا ابن وهب ، أنا سليمان بن بلال ، فذكره وهذا أصح باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب قال الله عز وجل الذين يتبعون الرسول النبي الأمي إلى قوله ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث قال الشافعي : وإنما تكون الطيبات والخبائث عند الآكلين كانوا لها ، وهم العرب الذين سألوا عن هذا ونزلت فيه الأحكام قال : وسمعت بعض أهل العلم يقولون في قول الله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه يعني مما كنتم تأكلون إلا أن يكون ميتة وما ذكر بعدها 3049 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، وابن أبي ذئب ، وعمرو بن الحارث ، ويونس بن يزيد ، وغيرهم ، وأن ابن شهاب حدثهم عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ثعلبة الخشني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع "3050 - ورواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل ذي ناب من السباع فأكله حرام " 3051 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا أبو عوانة ، عن الحكم ، وأبي بشر ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير "وكذلك رواه شعبة ، عن الحكم وهشيم ، عن أبي بشر ، كلاهما عن ميمون ، عن ابن عباس إلا أن هشيما قال : " نهى " ورواه علي بن الحكم البناني ، عن ميمون ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس 3052 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، أنا سعدان بن نصر ، أنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خمس من الدواب لا جناح في قتلهن في الحل والحرم : الغراب ، والفأرة ، والحدأة ، والعقرب ، والكلب ، العقور " 3053 - وفي حديث عائشة : " والغراب الأبقع . وفي إحدى الروايتين عنهما : الحية بدل العقرب " 3054 - وفي رواية أبي سعيد الخدري : " الحية ، والعقرب ، والكلب العقور ، والحدأة ، والسبع العادي "3055 - وحدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو بكر القطان ، أنا علي بن الحسن الهلالي ، أنا عبيد الله بن موسى ، أنا ابن جريج ، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم شريك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أمر بقتل الأوزاغ وقال : " إنه كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام " 3056 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ، أنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربعة من الدواب : النملة ، والنحلة ، والهدهد ، والصرد تابعه إبرهيم بن سعد ، عن الزهري 3057 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، أنا يعقوب بن سفيان ، أنا أبو عاصم ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن خالد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن عثمان ، رجل من بني تميم قال : " ذكروا الضفدع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لدواء ، فنهى عن قتلها " 3058 - وروينا ، عن جابر ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهرة "3059 - وروينا ، عن أبي الحويرث ، وغيره مرسلان " أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن قتل الخطاطيف " 3060 - وروينا ، عن عبد الله بن عمرو ، أنه قال : " لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح ، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال : يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم " 3061 - وروي ، عن عائشة ، " في الوطواط وهو الخفاش أنها كانت تطفئ النار يوم أحرق بيت المقدس بأجنحتها ، قال أصحابنا : فالذي أمر بقتله في الحل والحرم يحرم أكله ، والذي نهى عن قتله يحرم أكله ، والذي يحل أكله لا يقتل لغير مأكلة ، ولا يحرم ذبحه لمأكلة " والله أعلم باب في الضبع والثعلب 3062 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي في آخرين قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أنا جرير بن حازم ، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير الليثي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمار ، أنه قال : قلت لجابر بن عبد الله آكل الضبع ؟ قال : نعم . قلت : أصيد هي ؟ قال : نعم . قلت : أسمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم "ورواه أيضا إبراهيم الصائغ ، عن عطاء ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه 3063 - وروينا عن زيد بن وهب ، أنه أتاهم كتاب عمر بن الخطاب وهم في بعض المغازي : " بلغني أنكم في أرض تأكلون طعاما يقال له الجبن فانظروا ما حلاله من حرامه ، وتلبسون الفراء فانظروا ذكيه من ميته " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوب ، أنا عبد المجيد بن إبراهيم ، أنا سعيد بن منصور ، أنا سعيد بن منصور ، أنا عبد الرحمن بن زياد ، عن شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، أنا زيد بن وهب ، فذكره باب في الأرنب وغيرها من الوحوش 3064 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا سليمان بن حرب ، أنا شعبة ، عن هشام بن زيد بن أنس ، عن أنس ، قال : " أنفجنا أرنبا بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا ، فأدركتها فأخذتها فذهبت بها إلى أبي طلحة فذبحها وبعث منها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوركها أو فخذها قال : فخذيها لا أشك فيه فقبله ، قلت : وأكل منه ؟ قال : وأكلمنه ، ثم قال بعد : قبله " 3065 - وروينا ، عن محمد بن صفوان ، " أنه صاد أرنبين فذكاهما بمروة ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بأكلهما " 3066 - وروينا ، عن سفينة ، أنه قال : " أكلت مع النبي صلى الله عليه وسلم لحم حبارى " باب في حمار الوحش 3067 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : أنا أبو العباسمحمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد الله ، عن نافع ، مولى أبي قتادة ، عن أبي قتادة الأنصاري ، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم ، فرأى حمارا وحشيا فاستوى على فرسه فسأل أصحابه أن يناولوه سوطهم فأبوا فسألهم رمحهم فأبوا ، فأخذ رمحه فشد على الحمار فقتله ، فأكل منه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بعضهم ، فلما أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم سألوه عن ذلك فقال : " إنما هي طعمة أطعمكموها الله " باب في الضب 3068 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أنا مالك بن أنس ، ويونس بن يزيد ، وغيرهما ، أن ابن شهاب ، أخبرهم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن ابن عباس ، أن خالد بن الوليد ، " دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بضب محنوذ ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل ؟ فقالوا : هو ضب يا رسول الله ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ، فقلت : أحرام هو ؟ فقال : " لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي ، فأجدني أعافه " قال : فاجتررته فأكلته ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر . قال يونس في الحديث : فلم ينهني . أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسين الطرائفي ، أنا عثمان بن سعيد ، أنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن ابن عباس ، عن خالد بن الوليد أنه دخل فذكره 3069 - ورواه أيضا عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، غير أنه قال : فيهم سعد بن مالك لم يذكر خالدا قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلوا فإنه حلال ولكن ليس من طعام قومي " 3070 - وروينا عن أبي سعيد الخدري ، عن عمر ، أنه قال : " إن الله لينفع به غيرواحد ، وإنه لطعام عامة هذه الرعاع ، ولو كان عندي لطعمته ، إنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الضب " وروينا عن عبد الله بن مسعود ، في إباحته باب في أكل لحوم الخيل 3071 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، أنا عثمان بن سعيد ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، أنا يحيى بن يحيى ، أنا حماد بن زيد ، عن عمرو ، عن محمد بن علي ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى وفي رواية سليمان قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل " 3072 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، أنا سفيان ، أنا هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن جدتها أسماء يعني بنت أبي بكر قالت : " نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه " 3073 - وأما حديث صالح بن يحيى بن المقدام ، عن أبيه ، عن جده ، عن خالد بن الوليد ، مرفوعا " في النهي عن أكل لحوم الخيل ، والبغال ، والحمير " فإنه غير ثابت ، وإسناده مضطرب قال موسى بن هارون : لا يعرف صالح إلا بجده وهذا ضعيف وحديث العرباض في النهي ، في إسناده من لا يعرف وحديث جابر وأسماء رضي الله عنهما من أصح الأحاديث باب تحريم لحوم الحمر الأهلية قد مضى في حديث جابر3074 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أبي العنبس القاضي ، أنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله ، عن نافع ، وسالم ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية " وروينا فيه ، عن البراء بن عازب ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وسلمة بن الأكوع ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان ابن عباس يشك في كيفية النهي " 3075 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أنا أحمد بن يوسف ، أنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثني أبي ، عن عاصم ، عن عامر ، عن ابن عباس ، قال : " لا أدري أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه من أجل أنه كان حمولة الناس ، فكره أن تذهب حمولتهم ، أو حرم في يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية . وأما غيره فقد علم أن نهيه عن ذلك كان على وجه التحريم " 3076 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أحمد بن إبراهيم ، وملحان ، أنا ابن بكير ، حدثني الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أبي إدريس ، عن أبي ثعلبة ، قال : " حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية ، ولحوم كل ذي ناب من السباع " وكذلك روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم 3077 - وفي حديث أنس بن مالك : فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أن الله ورسوله ينهيانكم عنها ، فإنها رجس من عمل الشيطان " وأما حديث غالب بن أبجر ، في الرخصة ، فإن إسناده مضطرب وفي حديثه ما دل على أنه كان لا يجد غيره يطعمه أهله باب الجلالة ، وهي الإبل التي تأكل العذرة حتى توجد أرواحها في عرقها وجررها ، وفي معناها البقر والغنم 3078 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد الفقيه ، أنا محمد بننعيم ، أنا أحمد بن أبي سريج الرازي ، أخبرني عبد الله بن الجهم ، أنا عمرو بن أبي قبيس ، عن أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة من الإبل ، أن يركب عليها ، أو يشرب من ألبانها " 3079 - ورواه عبد الوارث ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " نهى عن ركوب الجلالة " أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، أنا أبو داود ، أنا مسدد ، أنا عبد الوارث ، فذكره 3080 - وروي عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها " وروي فيه ، عن عبد الله بن عباس ، وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو مرفوعا3081 - وروينا ، عن زهدم ، قال : " رأيت أبا موسى يأكل الدجاج فدعاني قلت إني رأيته يأكل نتنا ، فقال ادنه فكل فإني رأيت صلى الله عليه وسلم يأكله " أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، أنا أحمد بن يوسف ، أنا محمد بن يوسف الفريابي ، قال : ذكر سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن زهدم ، فذكره ، وفي هذا دلالة على أنه إذا لم يؤثر في أكل النتن لم يكره أكله باب المصبورة ، وهي التي تربط ثم ترمى بالنبل ، وفي معناها المجثمة إلا أنها لا تكون إلا فيما يجثم بالأرض من الطير والأرانب 3082 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : " نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتل شيء من الدواب صبرا " وقد روينا في النهي عن أن تصبر البهائم ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي النهي عن أن تصبر بهيمة ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه لعن من فعله ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم .وروينا عن ابن عباس وأبي ثعلبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، " أنه نهى عن المجثمة " باب ذكاة ما في بطن الذبيحة 3083 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا تمتام ، وابن أبي قماش ، قالا : أنا الحسن بن بشر البجلي ، أنا زهير ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذكاة الجنين ذكاة أمه " وكذلك رواه عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي ، عن أبي الزبير 3084 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، عن القعنبي ، أنا ابن المبارك ، وأنا مسدد ، أنا هشيم ، جميعا ، عن مجالد ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد ، قال : " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنين ؟ قال : " كلوه إن شئتم " وقال مسدد : قال : قلنا : يا رسول الله : ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة وفي بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله ؟ قال : " كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه " تابعه يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي الوداك 3085 - وروينا ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول : " إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها بذكاتها إذا كان قد تم خلقه وتم شعره ، فإذا خرج من بطنها يعني حيا ذبححتى يخرج الدم من جوفه " 3086 - وروينا ، عن عبد الله بن عباس ، أنه قال " في بهيمة الأنعام : هو الجنين ذكاته ذكاة أمه " وروينا معناه عن عمار بن ياسر باب كسب الحجام 3087 - وروينا ، عن أبي جحيفة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن ثمن الدم "3088 - وعن رافع بن خديج ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " شر الكسب مهر البغي ، وثمن الكلب ، وثمن الحجام " 3089 - وعن رافع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كسب الحجام خبيث " وكل ذلك في كسب الحجام على طريق التنزيه ، لأن من المكاسب دنيئا وحسنا ، فكان كسب الحجام دنيئا ، فأحب له تنزيه نفسه عن الدناءة " 3090 - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو الحسن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد ، أنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن محيصة ، أحد بني حارثة ، عن أبيه ، " أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاه عنها فلم يزل يسأله حتى قال : " اعلفه ناضحك ورقيقك " قال الشافعي رحمه الله : ولو كان حراما لم يجز رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصة أن يملك حراما ولا يعلفه ناضحه ولا يطعمه رقيقه ورقيقه ممن عليه فرض الحلال والحرام " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، وأبو بكر بن بالويه قالا : أنا إسحاق بن الحسن ، أنا عفان 3091 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، أنا موسى بن الحسن بن عباد ، أنا معلى بن أسد العمي ، قالا : أنا وهيب ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " احتجم وأعطى الحجام أجره " 3092 - ورواه الشعبي ، عن ابن عباس ، " في الحجامة ، وزاد " ولو كان حراما لميعطه ، وأمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه " باب وقت الحجامة 3093 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، أنا أبو داود ، أنا أبو توبة ، أنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من احتجم لسبع عشرة ، وتسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، كان شفاء من كل داء " 3094 - وروى عن الزهري ، مرسلا وموصولا ومرفوعا " من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت فرأى وضحا فلا يلومن إلا نفسه " ووصله ضعيف 3095 - وروى عطاف بن خالد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، مرفوعا " إن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها محتجم إلا عرض له داء لا يشفى منه " وروي في الترغيب فيها يوم الثلاثاء حديث مرفوع ضعيف وفي النهي عنها يوم الثلاثاء عن أبي بكرة وليس بالقويباب في التداوي والاكتواء والاسترقاء 3096 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا بحر بن نصر ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لكل داء دواء ، فإذا أصاب الدواء الداء برأ بإذن الله " 3097 - وروينا في حديث أسامة بن شريك قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير ، فسلمت ثم قعدت فجاءه الأعراب من هاهنا ، فقالوا : يا رسول الله ، نتداوى ؟ قال : " تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير واحد : الهرم " أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، أنا حفص بن عمر ، أنا شعبة ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن زيد فذكره 3098 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، أنا أبو الوليد ، أنا عبد الرحمن بن الغسيل ، أنا عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : جاء جابر بعدما أصيب بصره مصفرا لحيته ورأسه ، فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن كان في شيء مما تداووا به - قال عثمان : تداوون به - شفاء ، ففي شربة عسل ، أو بحجمةدم ، أو لذعة بنار ، توافق الداء ، وما أحب أن أكتوي " 3099 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا سعدان بن نصر ، أنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى ، وكان عند آل عمرو بن حزم رقية يرقون بها من العقرب ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وكانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب قال : " فاعرضها علي فعرضها عليه ، فقال : " ما أرى بأسا ، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه " 3100 - وروينا ، عن عوف بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك " 3101 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس بن يعقوب ، أنا بحر بن نصر ، أنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، ويونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أن أبا خزامة ، حدثه أن أباه حدثه ، أنه قال : يا رسول الله أرأيت دواء نتداوى به ورقى نسترقي بها وتقاة نتقيها ، هل يرد ذلك من قدر الله من شيء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه من قدر الله " قال الشيخ : والذي روي عن ابن مسعود ، مرفوعا " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " فإنما أرادوا ، والله أعلم ، ما كان من الرقى والتمائم بغير لسان العربية مما لا يدرى ما هو وأما التولة بكسر التاء : فهو الذي يحبب المرأة إلى زوجها ، وهو من السحر وذلك لا يجوز . قاله أبو عبيد 3102 - وروي ، عن جابر ، مرفوعا أنه سئل عن النشرة ، فقال : " هو من عمل الشيطان " والنشرة ضرب من الرقية والعلاج يعالج به من كان يظن به مس من الجن ، وكل ذلك إذا كانت الرقية بغير كتاب الله وذكره ، فإذا كانت بما يجوز فلا بأس بها على وجه التبرك بذكر الله " والله أعلم 3103 - وروينا ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " العين حق ، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا مسلم بن إبراهيم ، أنا وهيب ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، فذكره 3104 - وروينا ، عن عائشة ، أنها قالت : " كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين " وروي في تفسير الاستغسال في قصة سهل بن حنيف قد ذكرناه في كتاب السنن باب السمن أو الزيت تموت فيه فأرة 3105 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن محمد بن زياد البصري ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن ميمونة ، أن النبي صلى الله عليه وسلمسئل عن فأرة وقعت في سمن فماتت فيه ؟ فقال : " ألقوها وما حولها وكلوه " ورواه معمر ، عن الزهري تارة هكذا ، وتارة عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة وزاد فيه : " فإن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه " هكذا قال عبد الرزاق ، عن معمر . وقال عبد الواحد ، عن معمر : " وإن كان ذائبا أو مائعا لم يؤكل " وكأن هذا أصح . 3106 - فقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، أنا بكر بن سهل ، أنا شعيب بن يحيى ، أنا يحيى بن أيوب ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفأرة تقع في السمن أو الودك ؟ فقال : " اطرحوها وما حولها إن كان جامدا " فقالوا : يا رسول الله ، إن كان مائعا ؟ قال : " فانتفعوا به ولا تأكلوه " وكذلك رواه عبد الجبار بن عمر ، عن ابن شهاب الزهري 3107 - وروينا عن نافع ، عن ابن عمر ، مرفوعا في فأرة وقعت في زيت ؟ فقال : " استصبحوا به وادهنوا به أدمكم " وروي عن أبي سعيد الخدري ، بمعناه3108 - وروينا عن بركة أبي الوليد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه " 3109 - وأما حديث جابر ، وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قيل له : أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ، ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس ، فقال : " لا ، هو حرام " فيحتمل أنه جعل الميتة أغلظ من حال ما نجس من الطاهرات بوقوع نجاسة فيها " والله أعلم 3110 - وروينا في حديث أكل السم حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم " قال الشافعي رحمه الله : ولا يجوز أكل الترياق المعمول بلحوم الحيات في غير حال الضرورة حيث تجوز الميتة . قال الشيخ 3111 - وروينا ، عن عبد الله بن عمرو ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقا ، أو تعلقت تميمة ، أو قلت الشعر من قبل نفسي " باب ما يحل أكله من الميتة بالضرورة قال الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليهوقال إنما حرم عليكم الميتة إلى قوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم 3112 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أنا أبو عمرو بن السماك ، أنا محمد بن الفرج الأزرق ، أنا مسدد ، أنا أبو عوانة ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : مات بغل أو قال ناقة عند رجل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليستفتيه فزعم جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لصاحبها : " أما لك ما يغنيك عنها ؟ " قال : لا . قال : اذهب ، كلها " ورواه حماد بن سلمة ، عن سماك أتم من ذلك 3113 - وروينا عن حسان بن عطية ، عن أبي واقد الليثي ، أنهم قالوا : يا رسول الله إنا بأرض تصيبنا بها المخمصة ، فما يحل لنا من الميتة ؟ فقال : " إذا لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا فشأنكم بها "3114 - وفي كتاب سمرة بن جندب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أرويت أهلك من اللبن غبوقا فاجتنب ما نهاك الله عنه من الميتة " وفي رواية أخرى أنه كتب لبنيه : يجزئ من الاضطرار والضرورة صبوح أو غبوق باب تحريم أكل مال الغير بغير إذنه في غير حال الضرورة 3115 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، أنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه ، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه ؟ فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم ، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه " 3116 - وأما الحديث الذي أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا يزيد بن هارون ، أنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتى أحدكم على راع فليناد : يا راعي الإبل ، ثلاثا ، فإن أجابه وإلا فليحلب وليشرب ولا يحملن ، وإذا أتى على حائط فليناد ثلاثا يا صاحب الحائط ، فإن أجابه وإلا فليأكل ولا يحملن" وروي عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه 3117 - وفي حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " وإن أكل بفيه ولم يأخذ فيتخذ خبنة فليس عليه شيء " 3118 - وروي في حديث ذهيل بن عوف ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بقريب من معنى حديث ابن عمر قال : فقلنا أفرأيت إن احتجنا إلى الطعام والشراب ؟ فقال " كل ولا تحمل واشرب ولا تحمل " 3119 - وروي ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " من مر منكم بحائط فليأكل في بطنه ولا يتخذ خبنة " فكل ذلك عندنا محمول على حال الضرورة .قال أبو عبيدة : وهو ما فسر في حديث آخر 3120 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الكارزي ، نا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد : ومما يبين ذلك في حديث عمر في الأنصار الذي مروا بحي من العرب ، فسألوهم القرى فأبوا فسألوهم الشراء فأبوا ، فضبطوهم فأصابوا منهم ، فأتوا عمر فذكروا ذلك له فهم عمر بالأعراب وقال : " ابن السبيل أحق بالماء من التأني عليه " 3121 - قال أبو عبيد : حدثناه حجاج ، عن شعبة ، عن محمد بن عبيد الله الثقفي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عمر ، قال أبو عبيد : فهذا مفسر إنما هو لمن لم يقدر على قرى وشرى . وبإسناده عن أبي عبيد قال : حدثنا شريك ، عن عبد الله بن عاصم قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : " لا يحل لأحد صرار ناقة إلا بإذن أهلها فإن خاتم أهلها عليها " فقيل لشريك : أرفعه ؟ قال : نعم قال الشافعي : ولا اضطر رجل فخاف الموت ثم مر بطعام لرجل لم أر بأسا أن يأكل منه ما يرد من جوعه ويغرم له ثمنه . قال الشيخ : قد مضى حديث ابن عمر في تحريم مال الغير 3122 - وفي خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : " إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا " والأشبه أن تكون هذه الخطبة بعدما مضى من الأخبار وبعدما ورد من الأخبار في النزول بالقوم فلا يحل إلا بالضرورة . ثم يغرم قيمته كما قال الشافعي ، وبالله التوفيق 3123 - والذي روي في حديث عباد بن شرحبيل في قدومه المدينة وقد أصابه جوع شديد فدخل حائطا وأخذ سنبلا فأكل منه ، وجعل في ثوبه ، فضربه صاحب الحائط وأخذ ما في ثوبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما علمته إذ كان جاهلا ، ولا أطعمته إذ كان ساغبا " وأمر له بنصف وسق من شعير " 3124 - وحديث رافع بن عمرو في رميه نخلا للأنصار ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ترم وكل مما يقع أشبعك الله ورواك " وما روي في معنى كل ذلك في جواز الأكل عند الحاجة ثم وجوب البذل مستفاد من الدلائل التي دلت على تحريم مال الغير بغير طيب نفسه ، والله أعلم باب ما يحل من الأدوية النجسة عند الضرورة 3125 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، أنا محمد بن أيوب ، أنا أبو سلمة ، أنا همام ، عن قتادة ، عن أنس ، أن رهطا من عرينة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : إنا قد اجتوينا المدينة ، وعظمت بطوننا وارتهست أعضاؤنا ، " فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا براعي الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، فلحقوا براعي الإبل فشربوا من أبوالها وألبانها ، حتى صلحت بطونهم وأبدانهم ثم قتلوا الراعي ، وساقوا الإبل ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعث في طلبهم ، فجيء بهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم" قال قتادة : فحدثني محمد بن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدود 3126 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا إبراهيم بن مرزوق ، أنا وهب بن جرير ، أنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ، : أن طارق بن سويد ، رجلا من جعفي ، " سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهى عن صناعتها ، فقال : إنها دواء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنها ليست بدواء ولكنها داء " وفي معنى هذا ما روي عن أم سلمة مرفوعا وعن عبد الله بن مسعود موقوفا : " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " وكلاهما ورد في المسكر وعلى مثل ذلك نحمل ما روي 3127 - عن أبي الدرداء ، وأبي هريرة مرفوعا قال رواية أحدهما " تداووا ولا تداووا بحرام " . وفي الأخرى نهى عن الدواء الخبيث " جمعا بين هذه الروايات ورواية أنس فيقصة العرنيينباب في الجبن 3128 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا يحيى بن موسى البلخي ، أنا إبراهيم بن عيينة ، عن عمرو بن منصور ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، قال : " أتي النبي صلى الله عليه وسلم بجبنة في تبوك فدعا بسكين فسمى وقطع " 3129 - وروينا عن جبلة بن سحيم ، قال : " سئل ابن عمر عن الجبن ، فقال : سم وكل ، فقيل : إن فيه ميتة فقال : إن علمت أن فيه ميتة فلا تأكله " 3130 - وعن علي البارقي ، أنه سأل ابن عمر ، عن الجبن ، فقال : " كل ما صنع المسلمون وأهل الكتاب " وكذلك قاله عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما ما حرم على بني إسرائيل ، ثم أحل لنا وما حرمه المشركون على أنفسهم وليس بحرام قال الله عز وجل كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه إلى قوله وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم قال الشافعي : الحوايا ما حوى الطعام والشراب في البطن قال الشافعي : أحل الله عز وجل طعام أهل الكتاب ، فكان ذلك عند أهلالتفسير ذبائحهم لم يستثن منها شيئا ، فلا يجوز أن تحرم منها ذبيحة كتابي ، وفي الذبيحة حرام على كل مسلم مما كان حرم على أهل الكتاب قبل محمد صلى الله عليه وسلم 3131 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرني الفضل بن الحباب ، أنا أبو الوليد ، أنا شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مغفل ، قال : " دلي جراب من شحم يوم خيبر قال : فالتزمته ، فقلت : هذا لي لا أعطي أحدا منه شيئا ، فالتفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يبتسم فاستحييت منه " 3132 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه في آخرين قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا أبي وشعيب ، قالا : أنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار ، كان أول من سيب السوائب " 3133 - قال سعيد : " السائبة : التي تسيب فلا يحمل عليها شيء والبحيرة : التي يمنع درها للطواغيت ، فلا يحلبها أحد ، والوصيلة : الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى ، ثم تثنى بعد بأنثى ، فكانوا يسيبونها للطواغيت ، يدعونها الوصيلة إن وصلت إحداهما بالأخرى ، والحام : فحل الإبل يضرب العشر من الإبل ، فإذا قضى ضرابه جدعوه للطواغيت ، فأعفوه من الحمل فلم يحملوا عليه شيئا ، فسموه الحام" قال الشافعي : حرم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء ، أبان الله أنها ليست حراما بتحريمهم وتلا الآيات الواردة في ذلك واحتج الشافعي في إباحة طعام أهل الكتاب بقول الله عز وجل وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم واحتج فيما يعنون على صنعته من طعامهم بأن يهودية أهدت له شاة محنوذة سمتها في ذراعها فأكل منها 3134 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، أنا أبو داود ، أنا عثمان بن أبي شيبة ، أنا عبد الأعلى ، وإسماعيل ، عن برد بن سنان ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : " كنا نغزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها ، ولا يعيب ذلك عليهم أو قال علينا " 3135 - والذي روينا ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها ، فإن لم تجدوا فاغسلوها ، ثم كلوا فيها " محمول عند أكثر أهل الفقه على الاحتياط أو على آنيتهم التي طبخوا فيها لحم الخنزير ، أو شربوا فيها الخمر . فقد روي عن أبي ثعلبة أنه قال في السؤال ، وإنا في أرض أهل الكتاب وهم يأكلون في آنيتهم الخنزير ويشربون فيها الخمر ، فيحتمل أن يكون الأمر بالغسل وقع لأجل ذلك ، والله أعلم 3136 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا بشر بن موسى ، أنا الحميدي ، عن سفيان ، أنا سليمان ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، أراه رفعه قال : " إن الله عز وجل أحل حلالا وحرم حراما ، فما أحل فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو" ورواه سيف بن هارون ، وكان سفيان الثوري يعظمه ، عن سليمان التيمي ، بإسناده قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء فذكره . وروي أيضا عن أبي الدرداء وغيره مرفوعا باب السبق والرمي قال الله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم 3137 - أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر البغدادي ، أنا أبو بكر الشافعي ، حدثني محمد بن خالد الآجري ، أنا هارون بن معروف ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي علي ثمامة بن شفي ، أنه سمع عقبة بن عامر ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة : " ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي " 3138 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي علي الهمداني ، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ستفتح لكم أرضون ويكفيكم الله المؤنة ، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه " 3139 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أنا محمد بن شعيب ، أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنا أبو سلام الأسود ، عن خالد بن زيد ، قال : كنترجلا راميا أرامي عقبة بن عامر ، فمر بي ذات يوم ، فقال : يا خالد ، اخرج بنا نرمي ، فأبطأت عليه ، فقال : يا خالد ، تعال أحدثك ما حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أقول لك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة : صانعه الذي احتسب في صنعته الخير ، ومنبله ، والرامي ، ارموا واركبوا ، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ، وليس من اللهو إلا ثلاثة : تأديب الرجل فرسه ، وملاعبته زوجته ، ورميه بنبله عن قوسه ، ومن علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفرها " قال الشيخ : وقوله : ليس من اللهو إلا ثلاثة " يعني : ليس من اللهو المباح المندوب إليه إلا ثلاثة ، والله أعلم 3140 - وروى ابن شماسة ، عن عقبة بن عامر ، في اختلافه بين الغرضين ، وقوله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من علم الرمي ، ثم تركه فليس منا ، أو قد عصى " 3141 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أنا طلحة بن أبي سعيد ، أن سعيدا المقبري ، حدثه عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعد الله كان شبعه وريه وبوله وروثه حسنات في ميزانه يوم القيامة " ورواه ابن المبارك ، عن طلحة وقال : " إيمانا بالله "3142 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا ابن أبي ذئب ، أنا نافع بن أبي نافع ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا سبق إلا في خف ، أو حافر ، أو نصل " ورواه أيضا عباد بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، مرفوعا 3143 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، وغيره ، عن نافع ، عن ابن عمر ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " سابق بين الخيل التي قد أضمرت ، وكان أمدها ثنية الوداع ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق " وأن عبد الله بن عمر كان ممن سابق بها . أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا مسدد 3144 - وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، أنا يحيى بن محمد بن يحيى ، أنا مسدد ، أنا حصين بن نمير ، أنا سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " منأدخل فرسا بين فرسين ولا يأمن أن تسبق فليس بقمار ، ومن أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار " تابعه سعيد بن بشير ، عن الزهري رحمه اللهكتاب الأيمان والنذور باب الحلف بالله دون غيره قال الشافعي رضي الله عنه : من حلف بالله أو باسم من أسماء الله فحنث فعليه الكفارة ، ومن حلف بشيء غير الله فحنث فلا كفارة عليه 3145 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور الرمادي ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : سمعني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أحلف ، أقول : وأبي . فقال : " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم " قال عمر : فما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا 3146 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال البزار ، أنا يحيى بن الربيع المكي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر وهو في بعض أسفاره وهو يقول : وأبي وأبي ، فقال : " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " 3147 - وروينا عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت " 3148 - وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ، ولا تحلفوا إلا بالله ، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون " 3149 - وروينا عن أنس بن مالك ، في حديث الشفاعة قول الله عز وجل : " وعزتي وكبريائي وعظمتي ، لأخرجن منها من قال : لا إله إلا الله " وروينا في حديث الإفك حلف سعد بن عبادة وأسيد بن حضير بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بقولهما : لعمر الله وروينا عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن عبد الله بن مسعود ، موقوفا ما دل على أن اليمين بالقرآن يكون يمينا تكفر 3150 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الحسن بن علي بن عفان ، أنا زيد بن الحباب ، أنا حسين بن واقد ، حدثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من حلف أنه بريء من الإسلام ، فإن كان صادقا لم يرجع إلى الإسلام سالما وإن كان كاذبا فهو كما قال "3151 - وروينا عن ثابت بن الضحاك الأنصاري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس على المؤمن نذر فيما لا يملك ، ولعن المؤمن كقتله ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة ، ومن حلف بملة غير الإسلام كان كاذبا فهو كما قال " أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة قال : حدثني ثابت بن الضحاك ، فذكره قال الشيخ : والذي روى سليمان بن أبي داود الحراني ، عن الزهري ، عن خارجة بن زيد ، عن أبيه ، مرفوعا في الرجل يقول : هو يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام في اليمين يحلف عليه فيحنث قال : " كفارة يمين " لا أصل له من حديث الزهري ولا غيره تفرد به سليمان الحراني وهو منكر الحديث ضعفه الأئمة وتركوه 3152 - وروى بشار بن كدام ، عن محمد بن زيد ، عن ابن عمر ، مرفوعا : " الحلف حنث أو ندم " وخالفه عاصم بن محمد بن زيد فرواه عن أبيه قال : قال عمر : " اليمين مأثمة أو مندمة " باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها قال الله عز وجل ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم 3153 - قال ابن عباس : يقول : " لا تجعلني عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير ، ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير "وروينا معناه عن الحسن ، وقتادة 3154 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، أنا محمد بن العباس المؤدب ، أنا عفان ، أنا وهيب ، أنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن القاسم التميمي ، عن زهدم الجرمي ، قال : كان بيننا وبين الأشعريين إخاء قال : وكنا عند أبي موسى فقرب إلينا طعاما فيه لحم دجاج ، وفي القوم رجل آخر شبيه بالموالي من بني تيم الله ، فقال أبو موسى : ادن فكل ، معي ، فقال : إني رأيته يأكل نتنا ، فحلفت ألا أطعمه أبدا ، فقال : " إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه ، ثم حدث : أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين يستحمله ، فأتاه وهو يقسم إبلا من الصدقة ، فقلت : يا رسول الله احملنا ، وهو غضبان فقال : " والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه " ، ثم أتي بفرائض ذود غر الذرى وأعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس ذود غر الذرى ، فقلنا : يا رسول الله ، كنت حلفت ألا تحملنا . فقال : " إني لست أنا حملتكم ولكن الله حملكم ، والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللت عن يميني " ورواه مطر الوراق ، عن زهدم وقال في آخر الحديث : ولكن من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه " وفي ذلك دليل على أن المراد بالرواية الأولى يحللها بالكفارة 3155 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أنا أحمد بن يوسف ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطى كفارته التي افترض الله عليه " 3156 - وروينا ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، وأبي هريرة ، وعدي بن حاتم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه " وفي رواية أخرى عن كل واحد ، منهم " فليكفر عن يمينه ، وليأت الذي ، هو خير " وقال أبو داود السجستاني : الأحاديث كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم : " وليكفر عن يمينه " إلا ما لا يعبأ به " 3157 - وهذا لأن يحيى بن عبيد الله ، روى عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا " فائت الذي هو خير فهو كفارته " ويحيى بن عبيد الله أحاديثه مناكير ، وأبوه لا يعرف ، قاله أحمد بن حنبل وروي معناه في حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، ولم ينضم ما يؤكده ، ويحتمل أن يكون المراد به : رفع الإثم عنه 3158 - وكذلك ما روي عنه ، " ومن حلف على معصية الله فلا يمين " يعني ، والله أعلم : لا يمين له يؤمر بالمقام عليها والبر فيها ، ثم الكفارة عند الحنث " والله أعلم باب اليمين الغموس 3159 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، أنا سعيد بن مسعود ، أنا عبيد الله بن موسى ، أنا شيبان ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا جعفر بن محمد بن شاكر ، أنا محمد بن سابق ، أنا شيبان ، عن فراس ، عن عامر ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما الكبائر ؟ قال : " الإشراك بالله " ثم قال : ثم ماذا ؟ قال : " عقوق الوالدين " قال : ثم ماذا ؟ قال : " ثم اليمين الغموس " قال : " الذي يقتطع مال امرئ مسلم بيمينه وهو فيها كاذب " لفظ حديثه عن الأصم 3160 - والذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : " اليمين الفاجرةتدع الديار بلاقع " لم يثبت إسناده موصولا ، وقد روي مرسلا 3161 - وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم : " أن يعمد الحنث ، ويكفر ، وقال الله عز وجل في الظهار : وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ثم جعل فيه الكفارة " 3162 - وروي عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في استحلافه المطلوب ، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد فعلت ، ولكن غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله " فهذا الإسناد مختلف فيه على عطاء بن السائب ، وليس بالقوي وروي من وجه آخر عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وتارة عن ابن عمر وروي عن الحسن ، مرسلا باب الاستثناء في اليمين 3163 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، أنا إسحاق بن الحسن الحربي ، أنا عفان ، أنا وهيب بن خالد ، وعبدالوارث ، وحماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من حلف على يمين فقال : إن شاء الله ، فلا حنث ، فهو بالخيار إن شاء فليمض وإن شاء فليترك " رفعه أيوب السختياني ثم شك في رفعه فترك رفعه ، ووقفه مالك بن أنس ، وموسى بن عقبة ، وغيرهما عن نافع 3164 - وقد أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤمل ، أنا أبو عثمان البصري ، أنا محمد بن إسماعيل أبو بكر ، أنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ، حدثني أبي ، عن جدي ، حدثني الهقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، عن داود بن عطاء ، رجل من أهل المدينة حدثني موسى بن عقبة ، أنا نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " من حلف على يمين فقال في أثر يمينه : إن شاء الله ، ثم حنث فيما حلف فيه ، فإن كفارة يمينه إن شاء الله " هكذا رواه داود بن عطاء عن موسى بن عقبة 3165 - ورواه داود بن عبد الرحمن العطار وغيره ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " إذا حلف الرجل فاستثنى فقال : إن شاء الله ثم وصلالكلام بالاستثناء ، ثم فعل الذي حلف عليه لم يحنث " أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر ببغداد ، أنا أحمد بن عثمان الآدمي ، أنا موسى بن إسحاق الأنصاري ، أنا عمر بن أبي الرطيل ، أنا داود بن عبد الرحمن العطار ، فذكره موقوفا وهو الصحيح 3166 - وروي عن سالم ، عن ابن عمر ، أنه قال : " كل استثناء موصول فلا حنث على صاحبه ، وإن كان غير موصول فهو حانث " قال الشيخ : وحديث عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والله لأغزون قريشا ، لأغزون قريشا ، ثم سكت ساعة ، ثم قال : إن شاء الله " فإنه مختلف في وصله ، ثم إنه لم يقصد رد الاستثناء إلى اليمين وإنما قال ذلك لقول الله عز وجل : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله باب لغو اليمين 3167 - أخبرنا زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، أنا عثمان بن سعيد ، أنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك , وأنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أم المؤمنين ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : " لغو اليمين قول الإنسان " لا والله ، بلى والله " هذا هو الصحيح موقوفاوكذلك رواه عطاء ، عن عائشة رضي الله عنها موقوفا ، وقد رواه إبراهيم الصائغ ، عن عطاء ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، خالفه جماعة فرووه عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها موقوفا باب الكفارة بالمال قبل الحنث قال الشافعي رضي الله عنه بعد ذكر المذهب منه : وأصل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة عام قبل أن يدخل ، وأن المسلمين قد قدموا صدقة الفطر قبل أن يكون الفطر ، فجعلنا الحقوق التي في الأموال قياسا على هذا 3168 - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا حماد بن زيد ، عن غيلان ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين أستحمله ، فقال : والله لا أحملكم ، وما عندي ما أحملكم عليه " قال : ثم لبثنا ما شاء الله أن نلبث ، ثم أتي بثلاث ذود غر الذرى فحملنا عليها ، فلما انطلقنا قلنا أو قال بعضنا لبعض : والله لا يبارك لنا ، أتينا النبي صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف أن لا يحملنا ، ثم حملنا فارجعوا بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنذكره ، فأتيناه فقال : " ما أنا حملتكم بل الله حملكم ، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يمينيوأتيت الذي هو خير " وروينا عن أبي الدرداء في قصة أبي موسى هذا اللفظ 3169 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، أنا يحيى بن محمد بن يحيى ، أنا شيبان بن فروخ ، أنا جرير بن حازم ، أنا الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عبد الرحمن ، لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها ، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك ، وائت الذي هو خير " وكذلك قاله هشام بن حسان ، وقرة بن خالد ، ويزيد بن إبراهيم ، عن الحسن ، في تقديم ذكر الكفارة ، وكذلك قاله سليمان التيمي عنه وكذلك قاله حماد بن سلمة ، عن يونس ، وحميد ، وثابت ، وحبيب ، عن الحسن 3170 - ورواه قتادة ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه : " فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير " أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا يحيى بن خلف ، أنا عبد الأعلى ، أنا سعيد ، عن قتادة فذكره 3171 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير "3172 - وكذلك رواه سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وقال : " فليكفر عن يمينه ، وليفعل الذي ، هو خير منه " وروينا عن عدي بن حاتم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله 3173 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا الحسن بن علي بن عفان ، أنا ابن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، " أنه كان ربما كفر يمينه قبل أن يحنث ، وربما كفر بعد ما يحنث " باب الخيار في كفارة اليمين قال الله عز وجل فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم قال الشافعي : يجزئ في كفارة اليمين مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم من حنطة ، يعني أو غيره من قوت بلده ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بعرق تمر فدفعه إلى رجل فأمره أن يطعمه ستين مسكينا ، والعرق فيما يقدر خمسة عشر صاعا ، وذلك ستون مدا فلكل مسكين مد قال الشيخ : وقد مضى هذا في حديث المجامع في شهر رمضان ، وفي حديث المظاهر قال الشافعي : وأقل ما يكفي من الكسوة كل ما وقع عليه اسم كسوةمن عمامة أو سراويل أو إزار أو مقنعة أو غير ذلك . قال : وإذا أعتق في كفارة اليمين لم يجزه إلا رقبة مؤمنة ويجزئ ولد الزنا وكل ذي نقص بعيب لا يضر بالعمل إضرارا بينا 3174 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يعقوب بن سفيان ، أنا أبو نعيم ، أنا هشام ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن زيد بن ثابت ، أنه كان يقول : " يجزئ طعام المساكين في كفارة اليمين مد من حنطة لكل مسكين " 3175 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أنا مالك بن أنس ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، " كان يكفر عن يمينه ، بإطعام عشرة مساكين لكل إنسان منهم مد من حنطة ، وكان يعتق المرة إذا وكد اليمين " 3176 - وروينا عن عطاء ، وعكرمة ، عن ابن عباس ، " لكل مسكين مد مد " 3177 - وروينا مثله ، عن أبي هريرة ، وهذا أقل مما روي عن عمر ، " بين كل مسكين صاع من بر أو صاع من تمر ، واسم الطعام واقع عليه فهو أولى بالجواز " والله أعلم 3178 - وروي ، عن أبي موسى ، " أنه أعطى في كفارة اليمين عشرة مساكين عشرة أثواب ، لكل مسكين ثوب من معقد هجر3179 - وروي ، عن عمران بن حصين ، أنه قال : " لو أن قوما ، قاموا إلى أمير ( من الأمراء ) وكسا كل إنسان منهم قلنسوة ، لقال الناس : قد كساهم " وروينا نحو ، قول الشافعي في الإطعام والكسوة ، عن عطاء 3180 - وروينا ، عن ابن عباس ، وابن عمر ، وأبي هريرة رضي الله عنهم في جواز إعتاق ولد الزنا في الكفارة والذي روي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ولد الزنا من الثلاثة " فقد روي في الحديث : " إذا عمل بعمل أبويه " والمحفوظ أنه من قول سفيان الثوري 3181 - وروي ، عن الحسن ، أنه قال : " إنما سمي بذلك لأن أمه ، قالت له : لست لأبيك الذي تدعى به فسمي شر الثلاثة " 3182 - والذي روي في كراهية عتقه ، فقد روي ، عن عائشة ، أن ذلك فيمن أمر جاريته بالزنا فتأتي بالولد فتعتقه ، قالت : " لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن آمر بالزنا ، ثم أعتق الولد " 3183 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، أنا عثمان بن سعيد ، أنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في آية كفارة اليمين قال : " هو الخيار في هؤلاء الثلاث الأول ، فإن لم يجد شيئا من ذلك فصيام ثلاثة أيام متتابعات " 3184 - وروي ، عن الحسن البصري ، " أنه كان لا يرى بأسا أن يفرق بين الثلاثة الأيام في كفارة اليمين " باب يمين المكره والناسي وحنثهما جميعا قال الله عز وجل : من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمانقال الشافعي : وكان المعنى الذي عقلنا أن قول المكره كما لم يقبل في الحكم ، لم يقبل في اليمين قال الشيخ : وروينا عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس هو الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، فذكره قال الشافعي : وقول عطاء أنه يطرح عنه الخطأ والنسيان باب من حلف لا يأكل خبزا بأدم فأكله بما يعد أدما وإن لم يصطبغ به 3185 - أخبرنا أبو محمد المؤملي ، أنا أبو عثمان بن عبد الله البصري ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا عمر بن حفص ، أخبرني أبي ، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، عن يزيد بن أبي أمية الأعور ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم " أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة ، قال : " هذه إدام هذه " فأكلها "باب من حلف ما له مال ، وله عرض أو عقار أو حيوان 3186 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس الدوري ، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي قالا : أنا روح بن عبادة ، أنا أبو نعامة العدوي ، عن مسلم بن بديل ، عن إياس بن زهير ، عن سويد بن هبيرة ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية ابن المنادي : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خير مال المرء مهرة مأمورة ، أو سكة مأبورة " 3187 - قال أبو عبيد : " المهرة المأمورة هي : الكثيرة النتاج ، والسكة هي : المصطفة من النخل ، والمأبورة : التي قد لقحت " باب الحلف عن التأويل فيما بينه وبين الله عز وجل 3188 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الحسن بن مكرم ، أنا عثمان بن عمر ، أنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن جدته ، عن أبيها سويد بن حنظلة قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر ، فلقيه قوم هم له عدو ، فأبى القوم أن يحلفوا ، فتقدمت فحلفت أنه أخي فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم قلت : يا رسول الله ، إن القوم أبوا أن يحلفوا وتقدمت فحلفت أنه أخي قال : " صدقت ، المسلم أخو المسلم " باب اليمين على نية المستحلف في الحكومات 3189 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، أناعثمان بن سعيد ، أنا مسدد ، أنا هشيم ، أنا عبد الله بن أبي صالح ، أخو سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يمينك على ما يصدقك به صاحبك " 3190 - قال : وحدثنا عثمان الدارمي ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنا يزيد بن هارون ، عن هشيم ، عن عباد بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما اليمين على نية المستحلف " باب من جعل شيئا من ماله صدقة أو في سبيل الله أو في رتاج الكعبة على معاني الأيمان قال الشافعي رحمه الله : والذي يذهب إليه عطاء أنه يجزيه من ذلك كفارة يمين ومن قال هذا القول قاله في كل ما حنث فيه سوى عتق أو طلاق ، وهو مذهب عائشة ومذهب عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم قال الشافعي : فمن حلف بالمشي إلى بيت الله فيها قولان : أحدهما معقول . معنى قول عطاء : أن من حلف بشيء من النسك ، صوم أو حج ، أو عمرة فكفارته كفارة يمين إذا حنث ، وساق الكلام في بيانه ، ثم قال : وقال غير عطاء : عليه المشي كما يكون عليه إذا نذره متبررا3191 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو بن الفضل ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، أنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا يزيد بن هارون ، أنا يحيى بن سعيد ، عن منصور بن عبد الرحمن ، رجل من بني عبد الدار ، عن أمه صفية : أنها سمعت عائشة ، وإنسان ، يسألها الذي يقول : كل ماله في سبيل الله ، أو كل ماله في رتاج الكعبة ، ما يكفر ذلك ؟ قالت عائشة : " يكفر ما يكفر اليمين " ورواه الثوري ، عن منصور وزاد فيه : فحلفت إن كلمته فمالها في رتاج الكعبة ، فقالت عائشة : يكفره ما يكفر اليمين . ورواه عطاء ، عن عائشة في رجل جعل ماله في المساكين صدقة قالت : كفارة يمين 3192 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، أنا أبو شعيب الحراني ، أنا أحمد بن عبيد الله العنبري ، أنا يزيد بن زريع ، أنا حبيب المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن المسيب ، أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث ، فسأل أحدهما صاحبه القسمة ، فقال : إن عدت تسألني القسمة لم أكلمك أبدا ، وكل مال لي في رتاج الكعبة ، فقالعمر : إن الكعبة لغنية عن مالك ، كفر عن يمينك ، وكلم أخاك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يمين عليك ، ولا نذر في معصية الرب ، ولا في قطيعة الرحم ، ولا فيما لا تملك " وروينا هذا المذهب عن ابن عمر ، وابن عباس ، وحفصة ، وأم سلمة 3193 - وفي الحديث الثابت عن عبد الرحمن بن شماسة المهري عن عقبة بن عامر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كفارة النذر كفارة اليمين " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس الأصم أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري ، عن عقبة بن عامر الجهني ، فذكره . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الحسن بن سفيان ، أنا هارون بن سعيد الأيلي ، أنا ابن وهب فذكره ، وأقام إسناده فقال : عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر 3194 - وروينا في حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنما النذر ما ابتغي به وجه الله " =========================66666666666. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : السنن الصغير المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي باب من نذر نذرا في معصية الله وفيما لا يكون برا 3195 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، أنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن طلحة بن عبد الملك الأيلي ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " 3196 - أخبرنا عبد الخالق بن علي ، أنا أبو بكر بن خنب ، أنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، أنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، أنا سليمان بن بلال ، حدثني عبد الرحمن بن الحارث ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن امرأة أبي ذر ، جاءت على القصواء راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أناخت عند المسجد ، فقالت : يا رسول الله ، نذرت لئن نجاني الله عليها لآكلن من كبدها وسنامها . فقال : " بئسما جزيتيها ، ليس هذا نذر إنما النذر ما ابتغي به وجه الله " 3197 - وروي في قصة نذرها تلك الناقة أبو المهلب ، عن عمران بن حصين ، وفيها من الزيادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم" وقد مضى إسناده في كتاب السير 3198 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، أنا السري بن خزيمة ، أنا موسى بن إسماعيل ، أنا وهيب ، أنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، إذا هو برجل قائم في الشمس فسأل عنه ، فقالوا : هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم ولا يفطر ، فقال : " مروه فليتكلم ، وليستظل ، وليقعد ، وليتم صومه " ورواه طاوس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وفي آخره : ولم يأمره بالكفارة وروينا ، عن أبي بكر الصديق ، في أمره بالتكلم من حجت مصمتة وعن عبد الله بن مسعود ، فيمن نذر صوما لا يكلم اليوم إنسيا نحو ذلك 3199 - وأما حديث الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا نذر في معصية كفارته كفارة يمين " فإنه لم يثبت إسناده ، إنما ذكره الزهري ، عن سليمان بن أرقم ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، وسليمان بن أرقممتروك 3200 - والحديث عند غيره عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن الزبير الحنظلي ، عن أبيه ، عن عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية الأوزاعي عنه : " لا نذر في غضب ، وكفارته كفارة يمين " 3201 - وكذلك رواه حماد بن زيد ، عن محمد بن الزبير ، ورواه عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد بن الزبير ، عن أبيه ، أن رجلا حدثه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين " أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا معاذ بن المثنى ، أنا عبد الرحمن بن المبارك ، أنا عبد الوارث بن سعيد ، أنا محمد بن الزبير الحنظلي فذكره وفيه دلالة على أن أباه لم يستمعه من عمران ، ويشتبه أن يكون الحديث في الحلف ، أو في النذر الذي تخرجه مخرج اللجاج والغضب ، فيكون عليه إذا حنث كفارة يمين وقد قيل ، عن محمد بن الزبير ، عن الحسن ، عن عمران وكان البخاري يقول : محمد بن الزبير الحنظلي منكر الحديث وفيه نظر قال الشيخ : وأصح شيء فيه : رواية قتادة ، عن الحسن ، عن هياج بن عمران البرجمي ، أن غلاما لأبيه أبق ، فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده ، فلما قدر عليه بعثني إلى عمران بن حصين ، فسألته فقال : " إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة ، وينهى عن المثلة ، فقال : قل لأبيك فليكفر عن يمينه وليتجاوز عن غلامه " قال : وبعثني إلى سمرة فقال مثل ذلك . أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا محمد بن إسحاق ، أنا عفان ، أنا همام ، أنا قتادة ، فذكره 3202 - وأما الحديث الذي روي عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن كريب ،عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذرا لم يطقه فكفارته كفارة يمين " وزاد فيه بعض الرواة : " من نذر نذرا في معصية الله فكفارته كفارة يمين " وقد اختلف في إسناده وفي رفعه رواه وكيع بن الجراح ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن بكير موقوفا على ابن عباس وروي عن عبد الكريم ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، مرفوعا ببعض معناه والروايات الصحيحة عن ابن عباس ، في ذلك موقوفات واختلاف فتاويه في ذلك دلالة فيها على أنه لم يحفظ فيها نصا ، إذ لو حفظ فيها نصا لم يختلف اجتهاده فيها ، والله أعلم 3203 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، قال : جاءت امرأة إلى ابن عباس فقالت : يا أبا عباس : إني نذرت أن أنحر ابني . فقال لها : لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك . فقال له شيخ : وكيف تكون كفارة في طاعة الشيطان ؟ فقال : بلى ، أليس الله يقول والذين يظاهرون من نسائهم إلى آخر الآية ، ثم ذكر من الكفارة ما رأيت . وهكذا رواه مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد وفي رواية الليث بن سعد قال : قال يحيى بن سعيد ، وزعم ابن جريج ، أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن رجلا أتى ابن عباس فقال : إني نذرت لأنحرن نفسي ، فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ثم تلا ابن عباس : وفديناه بذبح عظيموكذلك رواه سفيان الثوري ، عن ابن جريج ، فقال عطاء : إن رجلا قال لابن عباس : إني نذرت أن أنحر ابني ، وسفيان إمام حافظ ، وروايته عن ابن جريج أولى مع ما تقدم من رواية الليث ، عن يحيى الأنصاري ، عن ابن جريج 3204 - وروي عن عكرمة ، عن ابن عباس ، " في رجل نذر أن يذبح ابنه ، قال : كبشا " 3205 - وروي عن عكرمة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، " في رجل نذر أن ينحر ، نفسه ، فأمره بنحر مائة من الإبل في كل عام ثلثا لا يفسد اللحم " 3206 - قال الأعمش : فبلغني ، عن ابن عباس ، أنه قال : " لو اعتل علي لأمرته بكبش " 3207 - وروى ابن عون ، قال : حدثني رجل ، أن رجلا ، سأل ابن عمر ، عن رجل نذر ألا يكلم أخاه ، فإن كلمه فهو ينحر نفسه بين المقام والركن في أيام التشريق ، فقال : يا ابن أخي أبلغ من وراءك أنه " لا نذر في معصية الله ، ولو نذر ألا يصوم رمضان فصامه ، كان خيرا له ، ولو نذر ألا يصلي فصلى كان خيرا له ، مر صاحبك فليكفر عن يمينه وليكلم أخاه " أخبرنا محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا سعدان بن نصر ، أنا إسحاق بن الأزرق ، أنا ابن عون ، فذكره باب الوفاء بالنذور التي ليست لمعصية قال الله عز وجل في مدح قوم يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا وقال في ذم قوم آخرين ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون3208 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، أنا بهز بن أسد ، أنا شعبة ، أخبرني أبو جمرة ، قال : دخل رجل على زهدم ، فأخبرني أنه ، سمع عمران بن حصين ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " خيركم قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يكون قوم بعدهم يخونون ولا يؤتمنون ، ويشهدون ولا يستشهدون ، وينذرون ولا يوفون ، ويظهر فيهم السمانة " 3209 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، أنا أحمد بن الأزهر بن منيع ، من أصله ، أنا يزيد بن أبي حكيم ، أنا سفيان ، حدثني عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال عمر بن الخطاب : " نذرت أن أعتكف ، في المسجد الحرام ، فلما أسلمت سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : " أوف بنذرك " وهذا محمول عند أهل العلم على الاستحباب ، والله أعلم 3210 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن محمد الدوري ، أنا علي بن الحسن بن شقيق ، أنا الحسين بن واقد ، أنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " قدم من بعض مغازيه ، فأتته جارية سوداء ، فقالت : يا رسول الله ، إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف ، فقال : " إن كنت نذرت فاضربي " قال فجعلت تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل عمر فألقت بالدف تحتها وقعدت عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان يخاف منك يا عمر " قال الشيخ : وهذا لأنه أمر مباح ، وفيه إظهار الفرح بظهور رسول اللهصلى الله عليه وسلم ورجوعه سالما ، فأذن لها في الوفاء بنذرها ، وإن لم يجب ، والله أعلم 3211 - أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس ، ببغداد ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، أنا بشر بن موسى ، أنا أبو نعيم ، أنا سفيان ، عن منصور ، عن عبد الله بن مرة ، عن ابن عمر ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال : " إنه لا يرد شيئا ، إنما يستخرج به من الشحيح " باب من نذر نذرا أن يمشي إلى بيت الله عز وجل الحرام 3212 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن الحسن أبو علي الحافظ ، أنا محمد بن الحسين ، ثنا علي بن سعيد الكندي ، أنا عيسى بن سوادة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زاذان ، قال : مرض ابن عباس مرضا ، فدعا ولده فجمعهم فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة ، كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة ، كل حسنة مثل حسنات الحرم ، قيل : وما حسنات الحرم ؟ قال : بكل حسنة مائة ألف حسنة "3213 - وروينا ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : " إذا نذر الإنسان على المشي إلى الكعبة فهذا نذر ، فليمش إلى الكعبة " 3214 - وروينا عنه أنه سئل عن امرأة عجزت في بعض الطريق ، فقال : " مرها فلتركب ، ثم لتمش من حيث عجزت " 3215 - وعن ابن عباس ، في رجل نذر أن يمشي إلى الكعبة ، فمضى نصف الطريق ، ثم ركب قال ابن عباس : " إذا كان عام قابل فليركب ما مشى ، ويمشي ما ركب ، وينحر بدنة " وقال يحيى بن سعيد : سألت عنه عطاء بن أبي رباح وغيره فقالوا : عليك هدي فلما قدمت المدينة سألت ، فأمروني أن أمشي من حيث عجزت ، فمشيت مرة أخرى وقد كان الشافعي رضي الله عنه يشير إلى القول بهذا ، والصحيح من مذهبه متابعة ظاهر حديث أنس بن مالك ، وعقبة بن عامر في لزوم المشي فيما قدر عليه ، فإن لم يقدر ركب وأهدر دما احتياطا ، لأنه لم يأت بما نذر كما نذر 3216 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا عبدوس بن الحسين بن منصور النيسابوري ، أنا أبو حاتم الرازي ، أنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني حميد ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : مر شيخ كبير يهادى بين ابنيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بال هذا ؟ " قالوا : نذر يا رسول الله أن يمشي إلى البيت . قال : " إن الله عز وجل عن تعذيب هذا نفسه لغني " وأمره أن يركب فركب" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن إسحاق الصغاني 3217 - وأخبرنا أبو نصر محمد بن إسماعيل البزار بالطابران ، ثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي ، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، قالا : أنا روح بن عبادة ، أنا ابن جريج ، أخبرني يحيى بن أيوب ، أن يزيد بن أبي حبيب ، أخبره أن أبا الخير أخبره ، عن عقبة بن عامر ، أنه قال : " نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله ، فأمرتني أن أستفتي لها النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " لتمش ولتركب " قال : وكان أبو الخير لا يفارق عقبة وكذلك رواه عبد الله بن عياش ، عن يزيد بن أبي حبيب ، دون ذكر الهدي وقد رواه عكرمة عن ابن عباس ، فذكر قصة أخت عقبة بن عامر وزاد فيها : ولتهد بدنة " وقال بعضهم : تهدي هديا ، واختلف عليه في إسناده : فمنهم من أرسله ، ومنهم من وصله ، ومنهم من ذكر فيه الهدي ، ومنهم من لم يذكره ورواه شريك ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، وقال فيه : " لتحج راكبة ، ثم تكفر يمينها " وهذا من أفراد شريك 3218 - وروي عن عبيد الله بن زحر ، عن أبي سعيد الرعيني ، عن عبد الله بن مالك ، عن عقبة بن عامر ، وقال فيه : " مر أختك فلتختمر ، ولتركب ، ولتصم ثلاثة أيام " وإسناد هذا الحديث مختلف فيه وكان محمد بن إسماعيل البخاري يقول : لا يصح الهدي في حديث عقبة بن عامر وروى الحسن ، تارة عن علي ، وتارة ، عن عمران بن حصين ، من قولهما في وجوب الهدي3219 - وروينا ، عن ابن عباس ، " في من جعل عليه المشي إلى بيت الله ، إن كان نوى مكانا ، فمن حيث نوى ، وإن لم يكن نوى مكانا ، فمن ميقاته " باب من نذر المشي إلى أحد المساجد الثلاثة 3220 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، أنا يحيى بن الربيع ، أنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي " 3221 - ورواه علي بن المديني ، عن سفيان ، قال : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " ثم قال هكذا حدثنا به سفيان هذه المرة على هذا اللفظ وأكثر لفظه تشد الرحال " 3222 - ورواه أبو سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تشد الرحال ، إلا إلى ثلاثة مساجد " 3223 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان ، أنا أبو الأزهر ، أنا قريش بن أنس ، عن حبيب بن الشهيد ، عن عطاء ، عن جابر ، : أن رجلا ، قال : يا رسول الله ، " إني نذرت زمن الفتح ، إن فتح الله عليك أن أصلي في بيت المقدس قال : " صل هاهنا " فأعادها عليه مرتين أو ثلاثا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فشأنك إذا " باب من نذر أن ينحر بغير مكة ليتصدق 3224 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا داود بن رشيد ، أنا شعيب بن إسحاق ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، حدثني أبو قلابة ، حدثني ثابت بن الضحاك ، قال : نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر ببوانة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟ " قالوا : لا . قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم " ؟ قالوا : لا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوف بنذرك ، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم " باب من نذر صوم يوم سماه فوافق يوم فطر أو أضحى 3225 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا يوسف بن يعقوب القاضي ، أنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، أنا فضيل بن سليمان ، عن موسى بن عقبة ، حدثني حكيم بن أبي حرة الأسلمي ، سمع رجلا يسأل عبد الله بن عمر عن " رجل ، نذر ألا يأتي عليه يوم سماه إلا وهو صائم فيه ، فوافق ذلك يوم أضحى أو يوم فطر ، فقال ابن عمر لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الأضحى ولا يوم الفطر ولا يأمر بصيامهما " 3226 - ورواه زياد بن جبير : أن رجلا سأل ابن عمر ، عن رجل نذر أن يصوم يوما وافق يوم عيد أضحى أو يوم فطر فقال ابن عمر : " أمرنا الله بوفاء النذر ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن النضر الجارودي ، أنا أحمد بن عبدة الضبي ، أنا يزيد بن زريع ، أنا يونس بن عبيد ، عن زياد بن جبير ، فذكرهكتاب آداب القاضي أدب القاضي وفضله قال الله عز وجل إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم العمال والقضاة ، وبعثهم خلفاؤه من بعده وجاء في فضل القضاء بين الناس ما 3227 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، أنا الحميدي ، أنا سفيان ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، بهذا الحديث على غير ما حدثنا به الزهري ، قال : سمعت قيس بن أبي حازم ، يقول : سمعت عبد الله بن مسعود ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها " 3228 - قال الشيخ : وأراد سفيان بحديث الزهري روايته عنه ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناءالليل وآناء النهار " أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكره 3229 - وفي حديث عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن ، وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا " أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، أنا يحيى بن الربيع ، أنا سفيان ، عن عمرو ، فذكره قال الشيخ : وهذا فيمن قوي عليه ، فإن كان يضعف عنه فالإمساك عن توليه أسلم لدينه3230 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد النحوي ، أنا بشر بن موسى الأسدي ، أنا أبو عبد الرحمن المقري ، أنا سعيد بن أبي أيوب ، عن عبد الله بن أبي جعفر القرشي ، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني ، عن أبيه ، عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا أبا ذر ، أحب لك ما أحب لنفسي ، إني أراك ضعيفا فلا تأمرن على اثنين ، ولا تولين مال يتيم " 3231 - وأخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني ، أنا أبو الفضل بن فضلويه ، أنا محمد بن أيوب ، أنا القعنبي ، أنا ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن الأخنس ، عن سعيد يعني المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جعل على القضاء فكأنما ذبح بغير سكين "3232 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث ، أنا أبو قلابة ، أنا عمرو بن عاصم الكلابي ، أنا عمران القطان ، عن الشيباني ، عن ابن أبي أوفى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الله مع القاضي ما لم يجر ، فإذا جار برئ الله منه ولزمه الشيطان " ، وقيل : عن عمران عن حسين المعلم عن أبي إسحاق الشيباني 3233 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه ، أنا محمد بن سليمان الواسطي ، أنا يحيى بن حماد الحناط ، أنا أبو عوانة ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن بلال بن مرداس الفزاري ، عن خيثمة ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من ابتغى القضاء ، وسأل القضاء وسأل عليه الشفعاء وكل إلى نفسه ، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده " هكذا رواه أبو عوانة ورواه إسرائيل ، عن عبد الأعلى ، عن بلال بن أبي بردة ، عن أنس بن مالك . قال أبو عيسى الترمذي : حديث أبي عوانة أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى 3234 - وروينا عن أبي مسعود الأنصاري ، أنه كان " يكره التسرع في الحكم " باب ما يستحب للقاضي من أن يقضي في موضع بارز للناس ، ولا يكون دونه حجاب ، ولا يكون في المسجد 3235 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أنا أحمد بن يوسف السلمي ، أنا محمد بن مبارك ، أنا صدقة ، ويحيى بنحمزة ، عن يزيد بن أبي مريم ، أنا القاسم بن مخيمرة ، عن رجل من أهل فلسطين يكنى أبا مريم بن الأسد قدم على معاوية ، فقال له معاوية : ما أقدمك ؟ قال : حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأيت موقفك جئت أخبرك ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من ولاه الله من أمر الناس شيئا فاحتجب عن حاجاتهم ، وخلتهم وفاقتهم ، احتجب الله يوم القيامة عن حاجته ، وخلته وفاقته " 3236 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، أنا علي بن الحسن الهلالي ، ومحمد بن أحمد بن أنس القرشي ، قالا أنا عبد الله بن يزيد المقري ، أنا حيوة ، قال : سمعت أبا الأسود ، أخبرني أبو عبد الله ، مولى شداد ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل : لا أداها الله إليك ، فإن المساجد لم تبن لهذا " 3237 - وروينا في حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الأعرابي : " إنما هي لذكر الله ، والصلاة ، وقراءة القرآن " يريد المساجد 3238 - أخبرنا علي بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا تمتام ، حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي ، أنا عمر بن علي بن مقدم ، أنا محمد بن عبد الله بن المهاجر ، عن زفر بن وثيمة ، عن حكيم بن حزام ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستقاد في المساجد ، وأن تنشد فيه الأشعار ، أو تقام فيها الحدود "3239 - وروي عن العلاء بن كثير وهو ضعيف ، عن مكحول ، عن أبي الدرداء ، وواثلة ، وأبي أمامة ، ومكحول لم يثبت سماعه منهم قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وخصوماتكم ورفع أصواتكم وسل سيوفكم ، وإقامة حدودكم وأجمروها في الجمع ، واتخذوا على أبواب مساجدكم مطاهر " وقيل عن مكحول عن يحيى بن العلاء عن معاذ 3240 - وروينا عن عمر بن عبد العزيز ، أنه كتب إلى عبد الحميد بن زيد : " ألا تقض بالجوار ، وكتب إليه ألا تقض في المسجد ، فإنه يأتيك اليهودي ، والنصراني ، والحائض " باب التثبت في الحكم قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا 3241 - قال الشافعي : أمر الله من يمضي أمره على أحد من عباده أن يكون متثبتا قبل أن يمضيه ، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحكم خاصة : " ألا يحكم الحاكم وهو غضبان " 3242 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، أخبرني إبراهيم بن الحسين ، أخبرني آدم بن أبي إياس ، أنا شعبة ، أنا عبد الملك بن عمير ، قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة ، يقول : كتب أبو بكرة إلىابنه وهو على سجستان لا تقض بين اثنين وأنت غضبان ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يقض حكم بين اثنين وهو غضبان " 3243 - وروينا عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : أوصني قال : " لا تغضب " 3244 - وروينا عن القاسم العمري ، وهو ضعيف ، عن عبد الله بن أبي طوالة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، مرفوعا : " لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان " 3245 - وروينا عن أنس بن مالك ، مرفوعا " التأني من الله ، والعجلة من الشيطان " 3246 - وروينا عن ابن عباس ، مرفوعا : " إذا تأنيت ، وفي رواية أخرى : إذا تثبت ، كدت تصيب ، وإذا استعجلت أخطأت أو كدت تخطئ " 3247 - وروينا عن شريح ، أنه كان " إذا غضب ، أو جاع قام فلم يقض بين أحد "باب مشاورة القاضي قال الله عز وجل وشاورهم في الأمر وقال الزهري : قال أبو هريرة : ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم 3248 - قال الشافعي : وقال الحسن : إن " كان النبي صلى الله عليه وسلم عن مشاورتهم لغنيا ، ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده " 3249 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، أنا أحمد بن نجدة ، أنا سعيد بن منصور ، أنا سفيان ، عن ابن شبرمة ، عن الحسن ، في قوله وشاورهم في الأمر قال : " علم الله سبحانه ما به إليهم من حاجة ، ولكنه أراد أن يستن به من بعده " 3250 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، أنا أحمد بن يوسف ، أنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، قال : سأل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه عن قاضي الكوفة ، وقال : " القاضي لا ينبغي أن يكون قاضيا حتى يكون فيه خمس خصال : عفيف ، حليم ، عالم بما كان قبله ، يستشير ذوي الألباب ، لا يبالي بملامة الناس "باب ما يحكم به الحاكم قال الله عز وجل فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول 3251 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا شعبة ، أخبرني أبو عون الثقفي ، قال : سمعت الحارث بن عمرو ، يحدث ، عن أصحاب معاذ من أهل حمص قال : وقال مرة عن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له : " كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ " قال : أقضي بكتاب الله قال : " فإن لم تجد في كتاب الله ؟ " قال : أقضي بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فإن لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ " قال : أجتهد برأيي ولا آلو قال : فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في صدري وقال : " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم " 3252 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى شريح بأن " يقضي بما في كتاب الله ، ثم بما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ، ولا فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به " ثم ذكر اجتهاد الوليوكذلك قاله عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس 3253 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار قالا : أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أنس القرشي ، أنا عبد الله بن يزيد المقري ، أنا حيوة ، حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي قيس ، مولى عمرو بن العاص ، عن عمرو بن العاص ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا حكم الحاكم فاجتهد فأخطأ فله أجر " قال ، يعني ابن الهاد : فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال : هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشيخ : وإذا اجتهد الحاكم ثم رأى أن اجتهاده خالف كتابا ، أو سنة ، أو إجماعا ، أو شبها في معنى هذا قال الشافعي : رده 3254 - وهذا لما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو النضر الفقيه ، أنا محمد بن أيوب ، أنا محمد بن سنان ، أنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" قال الشافعي : وإن كان مما يحتمل ما ذهب إليه ، ويحتمل غيره لم يرد 3255 - وهذا لما روي عن عمر بن الخطاب ، في مسألة الشركة أنه لما أشرك الإخوة من الأب مع الإخوة للأم في الثلث قيل له : لقد قضيت عام أول بغير هذا . قال : " تلك على ما قضينا " ، وهذه على ما قضينا باب ما على القاضي في الخصوم والشهود 3256 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا شريك ، وزائدة ، وسليمان بن معاذ ، قالوا : أنا سماك بن حرب ، عن حنش بن المعتمر ، عن علي ، قال : لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، قلت : تبعثني وأنا حديث السن لا علم لي بكثير من القضاء قال لي : " إذا أتاك الخصمان فلا تقض للأول حتى تسمع ما يقول الآخر ، فإنك إذا سمعت ما يقول الآخر عرفت كيف تقضي ، إن الله سيثبت لسانك ، ويهدي قلبك " قال علي : فما زلت قاضيا بعد 3257 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، أنا أبو داود ، أنا أحمد بن منيع ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا مصعب بن ثابت ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم "3258 - وروينا عن عباد بن كثير ، عن أبي عبد الله ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه ، وإشارته ، ومقعده ، لا يرفعن صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر " 3259 - وروينا في حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إني أحرج عليكم حق الضعيفين : اليتيم والمرأة " 3260 - وحدثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أملاه أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، أنا يحيى بن الربيع المكي ، أنا سفيان ، عن إدريس الأودي ، قال : أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتابا ، فقال : هذا كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى : " أما بعد ، فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم ، إذ أدلي إليك ، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له ، وآس بين الناس في وجهك ، ومجلسك ، وعدلك حتى لا يطمع شريف في حيفك ، ولا يخاف ضعيف من جورك البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر ، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما ، أو حرم حلالا ، لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت الحق ، فإن الحق قديم لا يبطل الحق شيء ، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ، الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك ، فما لم يبلغك في القرآن والسنة ، فتعرف الأمثال والأشباه ، ثم قس الأمور عند ذلك ، واعمد إلى أحبها إلى الله ، وأشبهها فيما ترى ، واجعل للمدعي أمدا ينتهي إليه ، فإن أحضر بينته ، وإلا وجهت عليه القضاء ، فإن ذلك أجلى للعمى ، وأبلغ في العذر والمسلمون ، عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلودا في حد ، أو مجربا بشهادة الزور ، أو ظنينا في ولاء أو قرابة ، فإن الله تولى منكم السرائر ودرأ عنكم الشبهات ، ثم إياك والضجر والقلق ، والتأذيبالناس ، والتنكر بالخصوم في مواضع الحق التي يوجب الله بها الأجر ، ويكسب بها الذخر ، فإنه من يصلح سريرته فيما بينه ، وبين ربه أصلح الله ما بينه ، وبين الناس ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك شانه الله فما ظنك بثواب غير الله في عاجل الدنيا ، وخزائن رحمته ، والسلام " 3261 - أخبرنا أبو الفتح العمري ، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم البغوي ، أنا داود بن رشيد ، أنا الفضل بن زياد ، أنا شيبان ، عن الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة بن الحر ، قال : شهد رجل عند عمر بن الخطاب بشهادة ، فقال له : " لست أعرفك ، ولا يضرك أن لا أعرفك ، ائت بمن يعرفك " ، فقال رجل من القوم : أنا أعرفه قال : " بأي شيء تعرفه ؟ " قال : بالعدالة والفضل فقال : " فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره ، ومدخله ، ومخرجه ؟ قال : لا . قال : فعاملته بالدينار ، والدرهم اللذين بهما يستدل على الورع ؟ قال : لا . قال : " فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق ؟ " قال : لا . قال : " لست تعرفه " ثم قال للرجل : " ائت بمن يعرفك " 3262 - وروى عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر ، قال : أتى عمر بشاهد زور ، فوقفه للناس يوما إلى الليل يقول : " هذا فلان شهد بزور فاعرفوه ، ثم حبسه "3263 - وروي عنه من وجه آخر أنه ظهر على شاهد زور فضربه أحد عشر سوطا ، ثم قال : " لا تأسروا الناس بشهود الزور ، فإنا لا نقبل من الشهود إلا العدول " 3264 - وروي عن علي ، أنه كان إذا أخذ شاهد زور بعث به إلى عشيرته ، فقال : " إن هذا شاهد زور فاعرفوه وعرفوه ، ثم خلى سبيله " 3265 - وروينا عن أبي حريز ، أن رجلا كان يهدي إلى عمر بن الخطاب كل سنة فخذ جزور قال : فجاء يخاصم إلى عمر فقال : يا أمير المؤمنين ، اقض بيننا قضاء فصلا كما تفصل الفخذ من الجزور قال : فكتب عمر إلى عماله : " لا تقبلوا الهدايا فإنها رشوة " 3266 - وروينا عن علي ، أنه قال لمن نزل به ثم قدم خصما له : تحول فإن رسول الله " نهانا أن نضيف الخصم إلا وخصمه معه " وفي رواية أخرى كان " لا يضيف الخصم إلا وخصمه معه 3267 - وفي رواية إسماعيل بن عياش ، عن يحيى ، عن عروة ، عن أبي حميد ، مرفوعا : " هدايا العمال غلول " 3268 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا ابن أبي ذئب ، حدثني خالي الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي "3269 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أنا أبو حاتم الرازي ، ثنا الحسن بن بشر البجلي ، ثنا شريك بن عبد الله ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " القضاة ثلاثة : قاضيان في النار ، وقاض في الجنة ، قاض قضى بغير الحق وهو يعلم ذلك في النار ، وقاض قضى وهو لا يعلم فأهلك حقوق الناس فذلك في النار ، وقاض قضى بالحق وذلك في الجنة " 3270 - ورواه أبو هاشم ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث قال : " رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة ، ورجل قضى بين الناس بالجهل فهو في النار ، ورجل عرف الحق فجار فهو في النار " 3271 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، قال : أنا سعيد بن منصور ، أنا خلف بن خليفة ، أنا أبو هاشم ، قال : حدثني ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " القضاة ثلاثة : اثنان في النار وواحد في الجنة " فذكرهم باب من أجاز القضاء على الغائب ، ومن أجاز القاضي بعلمه 3272 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أبو نعيم ، أنا سفيان ، عن هشام ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن عيسى بن إبراهيم ، أنا جعفر بن محمد بن الحسين ، وإبراهيم بن علي ، قالا : أنا يحيى بن يحيى ، أنا عبد العزيز بن محمد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنها قالت : جاءت هند أم معاوية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإنه لا يعطيني ما يكفينيوولدي ، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، فهل علي في ذلك من شيء ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف " لفظ حديث أبي عبد الله ومن دفع أن القاضي لا يقضي بعلمه حتى يشهد عنده ، حمل الحديث على الفتيا 3273 - وروي عن عكرمة ، أن عمر بن الخطاب ، قال لعبد الرحمن بن عوف : " أرأيت لو رأيت رجلا قتل ، أو سرق ، أو زنى " قال : أرى شهادتك شهادة رجل من المسلمين قال : " أصبت " وسئل الشعبي عن رجل كانت عنده شهادة ، فجعل قاضيا فقال : أتي شريح في ذلك ، فقال : " ائت الأمير ، وأنا أشهد لك " 3274 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا مسعر ، عن أبي حصين ، قال : قال شريح : " القضاء جمر ، فارفع الجمر عنك بعودين " باب ما جاء في التحكيم 3275 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا الربيع بن نافع ، عن يزيد بن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن جده شريح ، عن أبيه هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أتى المدينة فسمعهم يكنونه بأبي الحكم ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إن الله هو الحكم ، وإليه الحكم ، فلم تكنى أبا الحكم ؟ " فقال : إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم ، فيرضى كلا الفريقين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أحسن هذا ، فما لك من الولد ؟ " قال : شريح ، ومسلم ، وعبد الله قال :" فمن أكبرهم ؟ " قال : قلت شريح قال : " فأنت أبو شريح " باب القسمة 3276 - روينا عن بشير بن يسار ، عن رجال ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهما " 3277 - وروينا عن سليمان بن موسى ، عن نصير ، مولى معاوية قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قسمة الضرار " وهذا مرسل 3278 - وفي حديث صديق بن موسى ، عن محمد بن أبي بكر بن حزم ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تعضية على أهل الميراث إلا ما حمل القسم يقول : لا يبعض على الوارث " أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، أنا محمد بن أحمد الرياحي ، أنا روح ، أنا ابن جريج ، أخبرني صديق بن موسى ، فذكره مرسلا باب لا يحيل حكم القاضي على المقضي له ، والمقضي عليه 3279 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، أنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أنا محمد بن كثير العبدي ، أنا سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن زينب بنتأم سلمة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع ، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئا ، فإنما أقطع له قطعة من النار " 3280 - وروينا عن شريح ، أنه كان يقول للرجل : " إني لأقضي لك ، وإني لأظنك ظالما ، ولكن لا يسعني إلا أن أقضي بما يحضرني من البينة ، وإن قضائي لا يحل لك حراما "كتاب الشهادات باب الشهادات قال الله عز وجل : وأشهدوا إذا تبايعتم 3281 - وروينا عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم : رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها ، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه ، ورجل آتى سفيها ماله وقد قال الله عز وجل ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن حمشاذ العدل ، أنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ ، أنا أبي ، أنا شعبة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، فذكره قال الشافعي رضي الله عنه والذي يشبه - والله أعلم وإياه أسأل التوفيق أن يكون أمره بالإشهاد عند البيع دلالة على ما فيه الحظ بالشهادة لا حتما ، واحتج بآية الدين ، والدين تبايع قال : فلما أمر إذا لم تجدوا كاتبا فبالرهن ، ثم أباح ترك الرهن بقوله فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته دل على أن الأمر الأول دلالة على الحظ ، لا فرضا منه يعصي من تركه قال الشيخ : وروينا عن أبي سعيد الخدري ، معنى هذا 3282 - قال الشافعي : وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " بايع أعرابيا في فرس ، فجحده الأعرابي ولم يكن بينهما بينة " 3283 - قال الشيخ : وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن حمشاذ ، أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، أنا إسماعيل بن أبي أويس ، أنا أخي أبو بكر ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن أبي عتيق ، عن ابن شهاب ، عن عمارة بن خزيمة ، أن عمه ، أخبره وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من رجل من الأعراب ، فاستتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه ، فأسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشي وأبطأ الأعرابي ، فطفق رجال يعترضون الأعرابي ويساومونه الفرس ، ولا يشعرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم ، فلما زادوا نادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي حتى أتى الأعرابي فقال : " أوليس قد ابتعته منك ؟ " قال : لا والله ما بعتكه قال : " بل ابتعته منك " فطفق الناس يلوذون برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالأعرابي وهما يتراجعان ، فطفق الأعرابي يقول : هلم شهيدا أني قد بعتكه ، فقال خزيمة : أنا أشهد أنك بعته ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال : " بم تشهد " قال : بتصديقك ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلينوكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة ، عن ابن شهاب الزهري ، ورواه محمد بن زرارة بن عبد الله بن خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه خزيمة قال الشافعي : فلو كان حتما لم يبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا بينة باب عدد الشهود قال الله عز وجل : لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء وقال فاستشهدوا عليهن أربعة منكم وقال : والذين يرمون المحصنات ، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة وذكرنا في كتاب الحدود حديث أبي هريرة في قصة سعد بن معاذ ، وحديث علي بن أبي طالب 3284 - قال الشافعي : " وشهد ثلاثة على رجل عند عمر رضي الله عنه بالزنا ، ولم يثبت الرابع فجلد الثلاثة " 3285 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد ، أنا الحسن بن سفيان ، أنا أبو بكر هو ابن أبي شيبة ، عن ابن علية ، عن التيمي ، عن أبي عثمان ، قال : لما شهد أبو بكرة وصاحباه على المغيرة جاء زياد بن أبيه ، فقال عمر : رجل لن يشهد إن شاء الله إلا بحق ، فقال : رأيت ابتهارا ومجلسا سيئا ، فقال له عمر : " هل رأيت المرود دخل المكحلة " ، فقال : لا . " فأمربهم - يعني بالثلاثة - فجلدوا " وقال الله عز وجل في الطلاق والرجعة فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ، أو فارقوهن بمعروف ، وأشهدوا ذوي عدل منكم 3286 - وروينا في كتاب النكاح حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها وشاهدي عدل فنكاحها باطل " 3287 - وعن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : " لا نكاح إلا بولي ، وشاهدي عدل " 3288 - وعن عبد الله بن عباس ، " لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل " 3289 - وفي حديث رافع في قصة المقتول قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ألكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم " ؟3290 - وروينا عن الحسن البصري ، أنه كان " لا يجيز شهادة النساء على الطلاق " 3291 - وعن إبراهيم النخعي ، : أنه كان " لا يجيز شهادة النساء على الحدود والطلاق " وقال الله عز وجل في الدين إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وقال في سياق الآية واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى 3292 - وقد مضى في كتاب الصوم حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ما رأيت من ناقصات عقل ودين من إحداكن يا معشر النساء " فقلن ولم ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل " قلن : بلى قال : " فذلك مننقصان عقلها " 3293 - وأما شهادة النساء وحدهن فقد روينا عن شريح ، : أنه كان " يجيز شهادة النسوة على الاستهلال ، وما لا ينظر الرجال إليه " 3294 - وروينا عن عطاء بن أبي رباح ، أنه قال : " لا يجوز إلا أربع نسوة في الاستهلال "3295 - وحديث حذيفة : أن النبي صلى الله عليه وسلم " أجاز شهادة القابلة " لم يصح إسناده 3296 - لما رواه محمد بن عبد الملك الواسطي ، عن أبي عبد الرحمن المدائني عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة : أن النبي صلى الله عليه وسلم " أجاز شهادة القابلة " قال الدارقطني : أبو عبد الرحمن المدائني رجل مجهول ، والذي رواه فيه عن علي إنما رواه جابر الجعفي عن عبد الله بن نجي ، عن علي وجابر الجعفي وعبد الله بن نجي ضعيفان وروي عن سويد بن عبد العزيز ، عن غيلان بن جامع ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه ، عن علي ، وسويد ، ضعيف قال الشافعي : لو ثبت عن علي ، صرنا إليه إن شاء الله ، ولكن لا يثبت عندكم ، ولا عندنا وقال إسحاق الحنظلي : لو صحت شهادة القابلة عن علي لقلنا به ، ولكن في إسناده خللباب شهادة القاذف قال الله تعالى في القذف ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ، وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك ، وأصلحوا ، فإن الله غفور رحيم قال الشافعي : والثنيا في سياق الكلام على أول الكلام وآخره في جميع ما ذهب إليه أهل الفقه إلا أن يفرق بين ذلك خبر 3297 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا أحمد بن شيبان ، أنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر رضي الله عنه قال لأبي بكرة : " إن تبت قبلت شهادتك ، أو قال : تب نقبل شهادتك " 3298 - ورواه سليمان بن كثير ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، أن عمر ، قال لأبي بكرة ، وشبل ، ونافع : " من تاب منكم قبلت شهادته " ورواه إبراهيم بن ميسرة ، عن ابن المسيب ، زاد فيه : فتاب منهم اثنان وأبى أبو بكرة أن يتوب ، فكان عمر رضي الله عنه " لا يقبل شهادته "3299 - وروينا عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ثم قال : إلا الذين تابوا " فمن تاب ، وأصلح ، فشهادته في كتاب الله تعالى تقبل " وروينا في قبول شهادته إذا تاب عن عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، والشعبي ، وعبد الله بن عتبة ، وهو قول ابن المسيب ، وسليمان بن يسار ، والزهري ، ومالك بن أنس رحمه الله وأهل المدينة وأما ما روي فيه من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده وعن يزيد الدمشقي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة 3300 - وعن يحيى بن سعيد الفارسي ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن ابن عمر ، مرفوعا : " لا تجوز شهادة مجلود ، أو قال : موقوف على حد " فلم تصح أسانيد هذهالأحاديث ، ثم إنه محمول على شهادته قبل التوبة ، والله أعلم باب العلم بالشهادة وبيان وجوه العلم قال الشافعي رضي الله عنه : منها ما عاينه الشاهد فشهد بالمعاينة ، يعني الأفعال . ومنها : ما تظاهرت به الأخبار مما لا يمكن في أكثره العيان ، وتثبت معرفتهفي القلوب فيشهد عليه بهذا الوجه ، - يعني الأنساب والأملاك - ، ومنها ما سمعه فيشهد بما أثبت سمعا من المشهود عليه مع إثبات بصر ، - يعني : الأقوال - ، قال : وإذا كان القول أو الفعل وهو أعمى لم يجز من قبل أن الصوت يشبه الصوت ، إلا أن يكون أثبت معاينة ، أو معاينة وسمعا ، ثم عمي فتجوز شهادته 3301 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، أنا سعيد بن منصور ، أنا سفيان ، أنا الأسود بن قيس العنزي ، سمع قوما ، يقولون : إن عليا رضي الله عنه " رد شهادة أعمى في سرقة لم يجزها " 3302 - وروينا عن الحسن ، أنه " كره شهادة الأعمى " 3303 - وفي حديث محمد بن سليمان بن مسمول ، عن عبيد الله بن سلمة بن وهرام ، عن أبيه ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يشهد بشهادة ، فقال : " أما أنت يا ابن عباس فلا تشهد إلا على أمر يضيء لك كضياء هذه الشمس " وأومأ بيده إلى الشمس أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن الشيباني ، أنا أبو عبد الله البوشنجي ، أنا عمرو بن مالك البصري ، أنامحمد بن سليمان ، فذكره . 3304 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر بن محمد بن جعفر المزكي ، أنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، أنا ابن بكير ، أنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أبي عمرة ، عن زيد بن خالد الجهني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أخبركم بخير الشهداء ؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها ، أو يخبر بشهادته قبل أن يسألها " وهذا محمول عند أهل العلم على من تكون عنده لإنسان شهادة ، وهو لا يعلم بها فيخبر بها والذي روي في حديث عمران بن حصين وغيره في قوم يشهدون ولا يستشهدون ، تحمل أن يكون واردا في شهادة علم بها ، واجتهد فلا يتسارع الشاهد إلى إقامتها حتى يستشهد ، وقد يكون واردا فيمن لم يستشهد أي لم يقع له العلم بتلك الشهادة فيشهد بغير علم فيكون شاهد زور وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الزور من الكبائر ، والله أعلم باب شهادة العبيد والصبيان قال الله عز وجل واستشهدوا شهيدين من رجالكم قال مجاهد : من الأحرار قال الشافعي : ورجالنا أحرارنا لا مماليكنا الذين يغلبهم من يملكهم علىكثير من أمورهم ، فلا تجوز شهادة مملوك في شيء ، وإن قل . قال : وقوله من رجالكم يدل على أنه لا تجوز شهادة الصبيان ، ولأنهم ليسوا ممن نرضى من الشهداء ، وإنما أمر الله تعالى أن تقبل شهادة من نرضى 3305 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، أنا سعيد بن منصور ، أنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، : أنه كتب إلى ابن عباس يسأله عن شهادة الصبيان فكتب إليه : إن الله يقول ممن ترضون من الشهداء وليسوا ممن نرضى ، " لا يجوز " باب شهادة أهل الذمة قال الله عز وجل وأشهدوا ذوي عدل منكم وقال : واستشهدوا شهيدين من رجالكم وقال : ممن ترضون من الشهداء قال الشافعي : في هاتين الآيتين دلالة على أن الله إنما عنى المسلمين دون غيرهم ، من قبل أن رجالنا من نرضى من أهل ديننا لا المشركون لقطع الله الولاية بيننا وبينهم بالدين ، ووصف الشهود منا فقال ذوي عدل منكم فلا تجوز من غيرنا 3306 - قال الشيخ : وفي الحديث الصحيح عن ابن عباس ، : " يا معشر المسلمين ، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا ما كتب الله وغيروا " 3307 - وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم " 3308 - وروى عمر بن راشد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يتوارث أهل ملتين شتى ، ولا تجوز شهادة ملة على ملة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنها تجوز على غيرهم " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن محمد الدوري ، أنا شاذان قال : كنت عند سفيان الثوري فسمعت شيخا يحدث عن يحيى بن أبي كثير فذكره قال أبو عبد الرحمن شاذان : فسألت عن هذا الشيخ بعض أصحابنا فزعم أنه عمر بن راشد ، ورواه أيضا علي بن الجعد والأسود بن عامر ، عن عمر بن راشد ، تفرد به عمر وليس بالقويوأما قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ، أو آخران من غيركم فقد قال الحسن البصري : من المسلمين إلا أنه يقول : من القبيلة ، أو من غير القبيلة ، ألا ترى أنه يقول : تحبسونهما من بعد الصلاة وبمعناه قال عكرمة قال الشافعي رضي الله عنه : وقد سمعت من يتأول هذه الآية على : من غير قبيلتكم من المسلمين ، واحتج بما رويناه عن الحسن وبقول الله ولو كان ذا قربى وإنما القرابة بين المسلمين الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من العرب بينهم ، وبين أهل الأوثان لا بينهم ، وبين أهل الذمة يقول الله ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين وإنما يتأثم من كتمان الشهادة للمسلمين المسلمون لا أهل الذمة قال : وسمعت من يذكر أنها منسوخة3309 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، وأبو محمد الكعبي ، قالا : وأخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، أنا أبو خالد يزيد بن صالح ، حدثني بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، في قوله يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ، أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض ، وذلك أن رجلين نصرانيين من أهل دارين أحدهما تميم ، والآخر عدي صحبهما مولى لقريش في تجارة وركبوا البحر ، ومع القرشي مال معلوم قد علمه أولياؤه من بين آنية وبزورقة فمرض القرشي فجعل الوصية إلى الداريين فمات فقبض الداريان المال فلما رجعا من تجارتهما جاءا بالمال والوصية فدفعاه إلى أولياء الميت ، وجاءا ببعض ماله فاستنكر القوم قلة المال ، فقالوا للداريين إن صاحبنا قد خرج معه بمال كثير مما أتيتما به فهل باع شيئا ، أو اشترى شيئا فوضع فيه أم هل طال مرضه فأنفق على نفسه ؟ قالا : لا ، قالوا : إنكما قد خنتما لنا فقبضوا المال ، ورفعوا أمرهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت إلى آخر الآية فلما نزلت : أن يحبسا بعد الصلاة أمرهما النبي صلى الله عليه وسلم فقاما بعد الصلاة فحلفا بالله رب السماوات ، ورب الأرض ما ترك مولاكم من مال إلا ما أتيناكم به ، وإنا لا نشتري بأيماننا ثمنا من الدنيا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله ، إنا إذا لمن الآثمين فلما حلفا خلى سبيلهما ، ثم إنهم وجدوا بعد ذلك إناء من آنية الميت ، وأخذوا الداريين فقالا اشتريناهمنه في حياته ، وكذبا فكلفا البينة فلم يقدرا عليها فرفعوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك وتعالى فإن عثر يقول : فإن اطلع على أنهما استحقا إثما - يعني الداريين يقول : إن كانا كتما حقا فآخران من أولياء الميت يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله يقول : فيحلفان بالله إن مال صاحبنا كان كذا وكذا ، وأن الذي نطلب قبل الداريين لحق وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ، فهذا قول الشاهدين أولياء الميت حين اطلع على خيانة الداريين يقول الله تعالى ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها - يعني الداريين والناس - أن يعودوا لمثل ذلك وقد رواه الشافعي عن أبي سعيد معاذ بن موسى عن بكير بن معروف ، عن مقاتل وقال مقاتل : أخذت هذا التفسير عن مجاهد ، والحسن ، والضحاك قال الشافعي : وإنما معنى شهادة بينكم أيمان بينكم إذا كان هذا المعنى ، والله أعلم 3310 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو قتيبة سلمة بن الفضل الآدمي ، بمكة ، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري ، ثنا علي بن المديني ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا ابن أبي زائدة ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري ، وعدي بن بداء فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم ، فلما قدما بتركته فقدوا جام فضة مخوصا بالذهب ، فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم وجدوا الجام بمكة فقالوا : اشتريناه من تميم وعدي ، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما ، وأن الجام لصاحبهم ، وفيهم نزلت هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم "وهذا الحديث الصحيح يشير لتفسير مقاتل بن حيان بالصحة وقد يحتمل أن يكون المراد بقوله شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم الشهادة نفسها ، وكذلك ذكرها مقاتل بن حيان بروايتنا وهو أن يكون للمدعين اثنان ذوا عدل من المسلمين يشهدان لهم بما ادعوا على الداريين من الخيانة ، ثم قال أو آخران من غيركم - يعني والله أعلم - إذا لم يكن للمدعين منكم بينة ، فالداريان اللذان ادعي عليهما على ما حكاه مقاتل فإن عثر على أنهما استحقا إثما - يعني ادعيا الابتياع ، والوارثان - لا يعلمان ذلك فيقسمان بالله على ما ذكره مقاتل ، والله أعلم 3311 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن عاز المؤمل المؤملي ، أنا أبو عثمان البصري ، أنا أحمد بن عثمان النسوي ، أنا الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب ، أنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي النضر ، عن باذان ، مولى أم هانئ ، عن ابن عباس ، : عن تميم الداري ، في هذه الآية شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت فقال : " برئ الناس منها غيري وغير عدي بن بداء ، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام فأتيا الشام لتجارتهما ، وقدم عليهما مولى لبني سهم يقال له بديل بن أبي مريم بتجارة ومعه جام من فضة ، وهو عظم تجارته ، فمرض فأوصى إليهما ، وأمرهما أن يبلغا ما ترك إلى أهله " قال تميم : فلما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم ، ثم اقتسمناه أنا وعدي بن بداء ، فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا ، وفقدوا الجام فسألونا عنه ، فقلنا : ما ترك غير هذا وما دفع إلينا غيره قال تميم : فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك ، وأتيت أهله فأخبرتهم الخبر ، وأديت إليهم خمسمائة درهم ، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها ، فوثبوا إليه فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألهم البينة ، فلم يجدوا ، فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه ، فحلف ، فأنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إلى قوله تعالى : أن ترد أيمان بعد أيمانهمفقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم فحلفا ، فنزعت الخمسمائة من يد عدي بن بداء ذكره الكلبي في هذه الرواية ، وذكره في رواية محمد بن مروان عند معنى ما ذكر مقاتل ، فإن كان ما ذكره هاهنا محفوظا فيحتمل إن عثر على أنهما استحقا إثما ، إنما كان بقول تميم الداري وشهادته فكان شاهدا واحدا ، فحلف الوليان الوارثان عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة مع شاهدهما واستحقا ، والله أعلم 3312 - وروى مجالد ، عن الشعبي ، قال : كان شريح " يجيز شهادة كل ملة على ملتها ، ولا يجيز شهادة اليهودي على النصراني ، ولا النصراني على اليهودي ، إلا المسلمين فإنه يجيز شهادتهم على الملل كلها " هذا هو مذهب شريح في ذلك 3313 - وقد غلط فيه أبو خالد الأحمر ، عن مجالد فروى عنه ، عن الشعبي ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم : " أجاز شهادة اليهود بعضهم على بعض " وفي رواية أخرى : " شهادة أهل الكتاب " وكذا أجمعوا على خطئه في ذلك ، والله أعلمباب القضاء باليمين مع الشاهد 3314 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، أنا زيد بن الحباب ، حدثني سيف بن سليمان المكي ، قال حدثني قيس بن سعد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ،وأخبرنا ابو عبدالله الحافظ وآخرين قالوا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي وأخبرنا عبد العزيز بن محمد عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن سهيل بن ابي صالح عن ابيه عب ابي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " قضى بشاهد ويمين " تابعه عبد الله بن الحارث المخزومي ، عن سيف بن سليمان بإسناده : وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم " قضى باليمين مع الشاهد " قال عمرو : في الأموال وقال يحيى بن سعيد القطان : كان سيف بن سليمان عندي ثبتا ممن يصدق ، ويحفظ ، وفي رواية أخرى عنه ، كان سيف بن سليمان عندنا ثقة : ممن يصدق ويحفظ قال الشيخ : وقد تابعه عبد الرزاق ، وأبو حذيفة عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس 3315 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وآخرون قالوا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا عبد العزيز بن محمد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " قضى باليمين مع الشاهد "3317 - وأخبرنا أبو الحسن بن الحسين العلوي ، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، أنا أحمد بن الصباح ، أنا شبابة ، أنا عبد العزيز الماجشون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب : أن النبي صلى الله عليه وسلم " قضى بشهادة رجل واحد مع يمين صاحب الحق " وقضى به علي بالعراق 3318 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا بحر بن نصر ، أنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، ونافع بن يزيد ، عن عمارة بن غزية الأنصاري ، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعد بن عبادة ، أنه وجد كتابا في كتب آبائه : هذا ما رفع أو ذكر عمرو بن حزم والمغيرة بن شعبة قالا : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل رجلان يختصمان مع أحدهما شاهد له على حقه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم " يمين صاحب الحق مع شاهده فاقتطع بذلك حقه " وقيل : عن سعيد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : وجدنا في كتب سعد بن عبادة وقد روينا في هذا عن جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عمر ، وزيد بن ثابت ، وسرق الزبيب العنبري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم 3319 - وروينا فيه عن أبي بكر ، وعثمان ، وعلي ، وأبي بن كعب ، رضي الله عنهم ، ثم عن عمر بن عبد العزيز ، والشعبي ، ويحيى بن يعمر ، وعبد الله بن عتبة ، وشريح ، وسليمان بن يسار ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعطاء قال كلثوم بن زياد : أدركت سليمان بن حبيب والزهري " يقضيان بذلك يعني شاهد ويمين " قال الشافعي : واليمين مع الشاهد لا يخالف من ظاهر القرآن شيئا لأنا نحكم بشاهدين ، وبشاهد وامرأتين ولا يمين ، فإذا كان شاهد حكمنا بشاهد ويمين ، وليس هذا بخلاف ظاهر القرآن لأنه لم يحرم أن يجوز أقل مما نص عليه في كتابه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بمعنى ما أراد الله ، وقد أمرنا الله عز وجل أن نأخذ ما آتانا ، وننتهي عما نهانا ، ونسأل الله العصمة والتوفيقباب تأكيد اليمين ، بالمكان ، والزمان ، والوعظ والتخويف بالله عز وجل وكيف يحلف 3320 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن داود الرزاز ببغداد ، أنا أبو عمرو ، وعثمان بن أحمد الدقاق ، أنا محمد بن عبيد الله المنادي ، أنا أبو بدر ثنا هاشم بن هاشم ، أخبرني عبد الله بن نسطاس ، مولى كثير بن الصلت : أن جابر بن عبد الله ، أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يحلف أحد على يمين آثمة عند منبري هذا ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار ، أو وجبت له النار " 3321 - وكذلك قاله أبو ضمرة ، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن نسطاس ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، فذكره وروي بإسناد حسن عن أبي هريرة ، مرفوعا " من حلف عند منبري " 3322 - وروى الشافعي ، بإسناده عن المهاجر بن أبي أمية ، قال : كتب إلي أبو بكر الصديق : أن ابعث إلي بقيس بن مكشوح في وثاق ، " فأحلفه خمسين يمينا عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم : ما قتل دادويه "3323 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ثنا يحيى بن بكير ، أنا مالك ، عن داود بن الحصين ، أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري ، يقول : اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع في دار إلى مروان بن الحكم ، فقضى مروان على زيد باليمين على المنبر ، فقال زيد : أحلف له مكاني قال مروان : لا والله إلا عند مقاطع الحقوق ، " فجعل زيد يحلف أن حقه لحق ، ويأبى أن يحلف على المنبر ، فجعل مروان يعجب من ذلك " أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، فذكر هذا الحديث قال الشافعي : لو لم يعرف زيد أن اليمين عليه لقال لمروان ما هذا علي 3324 - قال الشافعي : وبلغني أن عمر بن الخطاب حلف على المنبر في خصومة كانت بينه وبين رجل ، وأن عثمان بن عفان ردت عليه اليمين على المنبر فاتقاها وافتدى منها ، وقال : " أخاف أن يوافق قدر بلاء فيقال : بيمينه " 3325 - قال الشافعي : واليمين على المنبر لا اختلاف فيه عندنا في قديم ولا حديث علمته قال : ومن حجتهم فيه مع إجماعهم أن مسلما والقداح ، أخبراني عن ابن جريج ، عن عكرمة بن خالد ، أن عبد الرحمن بن عوف رأى قوما يحلفون بين المقام والبيت ، فقال : " على دم ؟ " فقالوا : لا , قال : " فعلى عظيم من الأموال ؟ " قالوا : لا . قال : " ولقد خشيت أن يتهاون الناس بهذا المقام " هكذا في روايتنا ، وروي أن يبهى الناس - يعني يأنسوا به - حتى تقل هيبته في قلوبهمقال الشافعي : فذهبوا إلى أن العظيم من الأموال ما وصفت من عشرين دينارا فصاعدا قال : وقد روى الذين جالسونا أن عمر جلب قوما من اليمن فأدخلهم الحجر ، وأحلفهم وقد أنكروا علينا أن يحلف من بمكة بين الركن والمقام ، ومن بالمدينة على المنبر ، ونحن لا نجلب أحدا من بلده واحتج الشافعي في الاستحلاف بعد العصر بقول الله عز وجل تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله وقال المفسرون : صلاة العصر 3326 - وروينا عن أبي موسى الأشعري ، أنه " أحلفهما بعد العصر : ما خانا " 3327 - وفي الحديث الثابت عن أبي هريرة ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ، ولا ينظر إليهم : رجل حلف على مال امرئ مسلم بعد صلاة العصر ليقتطعه " وفي رواية أخرى : " رجل حلف على يمين بعد صلاة العصر أنه أعطي بسلعته أكثر مما أعطي وهو كاذب " 3328 - وروينا عن ابن أبي مليكة ، أنه قال : كتبت إلى ابن عباس من الطائف في جاريتين ضربت إحداهما الأخرى ولا شاهد عليها ، فكتب إلي أن " احبسهما بعد صلاة العصر ، ثم اقرأ عليهما إن الذين يشترون بعهد الله ، وأيمانهم ثمنا قليلا " ففعلت فاعترفت أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع ، أنا الشافعي أنا عبد الله بن مؤمل ، عن عبد الله بن أبيمليكة فذكره 3329 - وروى الشافعي أن ابن الزبير ، " أمر بأن يحلف على المصحف " قال الشافعي : وقد كان من حكام الآفاق من يستحلف على المصحف وذلك عندي حسن 3330 - قال الشيخ : وروينا عن ابن سيرين ، أن كعب بن سويد ، أدخل يهوديا الكنيسة ووضع التوراة على رأسه واستحلفه بالله عز وجل . أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن الحسين السلمي قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الحسن بن علي بن عفان ، أنا ابن عمير ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : قال عبد الله بن مسعود : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان " زاد فيه غيره وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجلإن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا قال الشافعي : لا بأس أن يفتدي الرجل بشيء يعطيه الذي يريد أن يستحلفه 3331 - قال الشيخ : وقد روينا عن حذيفة ، أنه أراد أن يشتري يمينه " 3332 - وعن جبير بن مطعم ، أنه " فدى يمينه بعشرة آلاف درهم " قال الشافعي : ويحلف الرجل في حق نفسه على البت ، وعلى علمه في أبيه 3333 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا مسدد ، أنا أبو الأحوص ، أنا عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس ، : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل حلف بالله الذي لا إله إلا هو : " ما له شيء عندك " يعني المدعي 3334 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن سختويه العدل ، أنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، أنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، أنا الحارث بن سليمان الكندي ، حدثني كردوس الثعلبي ، عن أشعث بن قيس الكندي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن رجلا من كندة ورجلا من حضرموت اختصما في أرض من اليمن ، فقال الحضرمي : يا رسول الله ، إن أرضي اغتصبنيها أبو هذا وهي في يده قال : " هل لك بينة ؟ " قال : لا ، ولكن أحلفه ، والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه ، فتهيأ الكندي لليمين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يقتطع أحد مالا بيمين إلا لقي الله وهو أجذم " فقال الكندي هي أرضه فردها الكنديباب النكول ورد اليمين احتج الشافعي رضي الله عنه في ذلك بآية اللعان وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم في القسامة ، بحديث عمر فيها ، ثم قال : وكل هذا تحويل يمين من موضع قد ندبت فيه إلى الموضع الذي يخالفه 3335 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة وقرأته بخطه ، فيما لم يقرأ عليه من كتاب المستدرك ، أخبرنا أحمد بن محمد بن مسلمة العنزي ، أنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، أنا محمد بن مسروق ، عن إسحاق بن الفرات ، عن الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم " رد اليمين على طالب الحق " وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قراءة عليه ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن المنذر بن سعيد الهروي شكر ، أنا يزيد بن عبد الصمد القرشي ، وسليمان بن أيوب الدمشقي ، أنا سليمان بن عبد الرحمن ، فذكره وروينا رد اليمين عن النكول عن عمر ، وعثمان ، وعلي ، والمقداد رضي الله عنهمباب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين العاقلين المسلمين 3336 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الوليد الفقيه ، يقول : سمعت أبا العباس بن سريج ، يقول : وسئل عن صفة العدالة قال : " يكون حرا مسلما ، بالغا ، عاقلا ، غير مرتكب لكبيرة ولا مصر على صغيرة ، ولا يكون تاركا للمروءة في غالب العادة " قال الشيخ : وهذا تلخيص ما قاله الشافعي مبسوطا فيمن تقبل شهادته 3337 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الحسن بن مكرم ، أنا أبو النضر ، أنا محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم " رد شهادة الخائن والخائنة ، وذي الغمر على أخيه ، ورد شهادة القانع لأهل البيت - يعني التابع - وأجازها على غيرهم " 3338 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالا : وأنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا محمد بن المعافي الصيداوي ، بصيدا ، أنا يحيى بن عثمان الحضرمي ، أنا زيد بن يحيى بن عبيد ، أنا سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، ولا زان ولا زانية ، ولا ذي غمر على أخيه في الإسلام "3339 - وروينا في المراسيل عن عبد الرحمن الأعرج ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تجوز شهادة ذي الظنة والجنة والحنة " 3340 - عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث مناديا : " أنه لا يجوز شهادة خصم ، ولا ظنين " 3341 - وفي حديث مسلم بن خالد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، مرفوعا : " لا تجوز شهادة ذي الحنة والظنة " وفي رواية أخرى " وذي الجنة " 3342 - وروينا عن الزهري ، أنه قال : " مضت السنة ألا تجوز شهادة خصم ، ولا ظنين ، ولا شهادة خصم لمن يخاصم " 3343 - وروينا عن معمر بن راشد ، عن موسى بن شيبة ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم " أبطل شهادة رجل في كذبة كذبها " وهذا وإن كان مرسلا فإن الأخبار الموصولة في ذم الكذب تشهد له قال الشافعي رضي الله عنه : لا تجوز شهادة الوالد لولده لأنه منه ، وكأنه شهد لبعضه ، ولأنه من آبائه فإنه يشهد لشيء هو منه . قلت : يؤكد تعليله قول النبي صلى الله عليه وسلم : " فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني " 3344 - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما كتب إلى أبي موسى :" المسلمون عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلود في حد ، أو مجرب عليه شهادة الزور ، أو ظنين في ولاء أو قرابة " قال أبو عبيد رحمه الله : الظنين في الولاء والقرابة : الذي يتهم بالدعاوة إلى غير أبيه ، أو المتولي غير مواليه ، وقد يكون أن يتهم في شهادته لقريبه كالوالد للولد ، والولد للوالد قال الشيخ : وأما شهادة الأخ لأخيه ، فقد روينا عن ابن الزبير رضي الله عنهم أنه أجازها وهو قول شريح ، وعمر بن عبد العزيز ، والشعبي والنخعي ، رحمهم الله وأما شهادة أهل الهوى فقد أجازها الشافعي إلا أن يكون منهم من يعرف باستحلال شهادة الزور على الرجل لأنه يراه حلال الدم ، أو حلال المال ، فترد شهادته بالزور ، أو يكون منهم من يستحل الشهادة للرجل إذا وثق به ، فيحلف له على حقه ويشهد له بالبت ، ولم يحضره ولم يسمعه ، فترد شهادته من قبل استحلاله الشهادة بالزور ، أو يكون منهم من يباين الرجل المخالف له مباينة العداوة له ، فترد شهادته من جهة العداوة قال الشيخ : قد روينا الحديث في عدم جواز شهادة ذي غمر على أخيه ، وحديثا في شهادة ذي الظنة وشهادة ذي الحنة ، وأما من تناول حراما أو شرب مسكرا 3345 - فقد روينا عن أبي موسى الأشعري ، أنه جلد إنسانا في شرب الخمر ، وسود وجهه ، وطاف به في الناس وقال : " لا تجالسوه " ، فكتب إليه عمر أن مر الناس أن يجالسوه ويؤاكلوه ، وإن تاب فاقبلوا شهادته ، وأما اللعب بالنرد ، فإنه غير جائز 3346 - لماأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، قالا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا سعدان بن نصر ، أنا إسحاق بن يوسف ، أنا سفيان الثوري ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لعب بالنردشير كمن غمس يده في لحم الخنزير ودمه " 3347 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الحسن بن علي بن عفان ، أنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال : النبي صلى الله عليه وسلم : " من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله " وكذلك رواه يحيى القطان ، عن عبيد الله ووقفه أيوب عن نافع وقد رواه موسى بن ميسرة ويزيد بن المعاد وأسامة بن زيد عن سعيد بن أبي هند مرفوعا وروينا فيه ، عن عثمان بن عفان ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمرو ، وأما الشطرنج 3348 - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا ابن وهب ، أنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ، أنه كان يقول : " الشطرنج هو ميسر الأعاجم " 3349 - وروينا عن علي ، أنه " مر على قوم يلعبون بالشطرنج فقال ما هذهالتماثيل التي أنتم لها عاكفون لأن يمس أحدكم جمرا حتى يطفأ خير له من أن يمسها " 3350 - وعن علي ، " صاحب الشطرنج أكذب الناس يقول أحدكم قتلت وما قتل " 3351 - وكان مالك بن أنس يقول : " الشطرنج من النرد " وبلغنا عن ابن عباس ، أنه قال : " من ولي مال يتيم فأحرقها " 3352 - وروينا عن أبي موسى أنه قال : " لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ " وروينا في كراهية اللعب به عن ابن عمر ، وأبي سعيد الخدري ، وعائشة وكرهه جماعة من التابعين ، ورخص فيه فيما بلغنا سعيد بن جبير ، والشعبي ، والحسن ولوقوع الاختلاف فيه قبل الشافعي شهادة اللاعب به إذا كان لم يغفل به عن الصلاة فيكثر ، وأما الكراهية فقد نص عليها ، وأما اللعب بالحمام 3353 - فقد روينا عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة قال : " شيطان يتبع شيطانة " أخبرنا أبو علي الروذباري قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا موسى بن إسماعيل ، أنا حماد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، فذكره قال الشيخ : والقول الأول في اللاعب به وبما لم يرد تحريمه نصا ، كالقولفي اللعب بالشطرنج . وأما الضرب بالعود والطبل وغير ذلك من المعازف 3354 - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، أنا هشام بن عمار ، أنا صدقة بن خالد ، أنا ابن جابر ، عن عطية بن قيس الكلابي ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، حدثني أبو عامر ، أو أبو مالك : والله ما كذبني أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير ، والخمر ، والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم سارحة لهم ، فيأتيهم رجل لحاجته ، فيقولون : ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم الله ، فيضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة ، وخنازير إلى يوم القيامة " 3355 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا حمزة بن محمد بن عباس ، أنا إبراهيم بن دنوقا ، أنا زكريا بن أبي عدي ، أنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن قيس بن حبتر ، قال ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله عز وجل حرم عليكم الخمر ، والميسر والكوبة " وقال : كل مسكر حرام " ورواه أيضا علي بن بذيمة ، عن قيس بن حبتر فروي أيضا عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه من الزيادة 3356 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان ، أنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني أبي ، أنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن بكر بن سوادة ، عن قيس بن سعد بن عبادة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن ربي حرم علي الخمر ، والميسر والقنين والكوبة " قال أبو زكريا القنين العود وروينا عن ابن عمر ، أنه قال : الميسر : القمار 3357 - وروينا عن القاسم بن محمد ، أنه قال : " كل ما لهى عن ذكر الله ، وعن الصلاة فهو ميسر " وقال أبو عبيد الهروي : قال ابن الأعرابي " القنين : - الطنبور بالحبشية - ، والكوبة : النرد ، ويقال : الطبل ، وقيل : الربط " ، وقال أبو سليمان الخطابي " عقيب قول من زعم أن الكوبة هي الطبل ، ويقال : بل معنى النرد ، ويدخل في معناه كل وتر هز وغير ذلك من الملاهي " 3358 - قال الشيخ : وروينا عن ابن عمر ، أنه " سمع مزمارا فوضع أصبعيه على أذنيه ، ونأى عن الطريق " وقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع مثل هذا ، فصنع مثل هذا 3359 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، أنا أبو العباس الأصم ، قال : أنا محمد بن إسحاق ، أنا أبو مسهر ، أنا سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، عن نافع ، قال : كنت أسير مع ابن عمر " فسمع زمر رعاء فترك الطريق ، وجعل يقول : هل تسمع ، هل تسمع ، هل تسمع " قلت : لا ، ثم عارض الطريق ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ورواه الوليد بن مسلم عن سعيد فذكر فيه : فوضع أصبعيه على أذنيه 3360 - قال الشيخ رحمه الله : وروينا عن ابن عباس ، رضي الله عنه أنه قال : " الدف حرام ، والكوبة حرام ، والمزمار حرام " أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، أنا أحمد بن نجدة ، أنا سعيد بن منصور ، أنا أبو عوانة ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي هاشم الكوفي ، عن ابن عباس ، فذكره وقد روينا الرخصة في الدف في العرس وأما الغناء بغير عود فقد قال الشافعي رضي الله عنه في الرجل يغني فيتخذ الغناء صناعته يؤتى عليه ، ويأتي له ، ويكون منسوبا إليه ، مشهورا به ، معروفا أو المرأة : فلا تجوز شهادة واحد منهما ، وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يشبه الباطل ، وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السفه وسقاطة المروءة ، ومن رضي هذا لنفسه كانمستخفا ، وإن لم يكن محرما بين التحريم 3361 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا بكار بن قتيبة القاضي ، أنا صفوان بن عيسى القاضي ، أنا حميد الخراط ، عن عمار الدهني ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي الصهباء ، : عن ابن مسعود رضي الله عنه قال " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله قال : هو والله الغناء " وروينا أيضا عن ابن عباس 3362 - وروينا عن ابن مسعود ، أنه قال : " الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع " وروي ذلك مرفوعا قال الشافعي رضي الله عنه : ولو كان ممن لا ينسب نفسه إليه ، وكان إنما يعرف بأنه يطرب في الحال فيترسم لذلك ، ولا يؤتى لذلك ، ولا يأتي عليه ، ولا يرضى به ، لم تسقط شهادته وكذلك المرأة 3363 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، أنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث ، قالت : وليستا بمغنيتين ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وذلك يوم عيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا بكر ، إن لكل قوم عيدا ، وهذا عيدنا "وفي رواية الزهري ، عن عائشة في هذا الحديث : " جاريتان في أيام منى تغنيان وتدففان وتضربان " قال الشافعي رضي الله عنه : وأما استماع الحداء ، ونشيد الأعراب فلا بأس به كثر أو قل ، وكذلك استماع الشعر 3364 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن فورك قال : أنا عبد الله بن جعفر ، قال : أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، رضي الله عنه قال : كان أنجشة يحدو بالنساء ، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال ، وكان أنجشة حسن الصوت ، كان إذا حدا أعنقت الإبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ويحك يا أنجشة ، رويدك سوقا بالقوارير " 3365 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أنا أبو الأزهر السليطي ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وابن رواحة آخذ بغرزة وهو يقول : " خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله يا رب إني مؤمن بقيله" 3366 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : أنا يحيى بن أبي طالب ، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الثقفي ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، قال : أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم مائة قافية من قول أمية بن أبي الصلت ، كل ذلك يقول : " هيه هيه " ثم قال : " إن كان في شعره ليسلم " قال الشافعي رضي الله عنه : فإذا كان هذا هكذا بالشعر كان تحسين الصوت بذكر الله ، والقرآن أولى أن يكون محبوبا 3367 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، : قال : أخبرني جدي ثنا إبراهيم بن حمزة ، أنا ابن أبي حازم ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به " ورواه الزهري عن أبي سلمة فقال في الحديث " ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن " وفي رواية أخرى " كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن " معناه يقرؤه حدرا وتزينا ، هذا الذي يؤوله الشافعي 3368 - ورواه ابن جريج عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرني عبد الباقي بن قانع الحافظ ، نا محمد بن يحيى بن المنذر نا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، فذكرهقال الشافعي رحمه الله : في هذا ما روي عن عبد الجبار بن ورد قال : عقب هذا الحديث : قلت لابن أبي مليكة : يا أبا محمد ، أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت قال : يحسن ما استطاع 3369 - وفي حديث فضالة عن عبيد الله رضي الله ، عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لله أشد أذنا إلى حسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته " قال الشافعي : وإنه سمع عبد الله بن قيس أبا موسى ، يقرأ ، فقال : " لقد أوتي هذا من مزامير آل داود عليه السلام . وأما شهادة الشعراء ، فقد قال الشافعي رضي الله عنه : الشعر كلام حسن ، حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ، غير أنه كلام باق سائر ، فذلك فضله على الكلام ، فمن كان من الشعراء لا يعرف بنقص المسلمين وأذاهم والإكثار من ذلك ، ولا بأن يمدح فيكثر الكذب لم ترد شهادته3370 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ ، أنا إبراهيم بن الحسين ، أنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أن مروان بن الحكم ، أخبره ، أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره : أن أبي بن كعب الأنصاري رضي الله عنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن من الشعر لحكمة " 3371 - وفي حديث هشام بن عروة عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الشعر كلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيحه " وهذا مرسل وروي موصولا بذكر عائشة ، ووصله ضعيف 3372 - وفي الحديث الثابت عن البراء بن عازب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان : " اهجهم ، - يعني المشركين - ، وجبريل معك " وفي رواية أبي هريرة : " اللهم أيده بروح القدس " 3373 - وفي حديث كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ، والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم به نضح النبل " وهذا في هجاء المشركين ، فأما هجاء المسلمين 3374 - فأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يعقوب بن سفيان ، أنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن عبد الله بن أبي حسين ، حدثني نوفل بن مساحق ، عن سعيد بن زيد رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق " ورواه محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان مرسلا ، وزاد فيه : " الشتم بالهجاء والرواية أحد الشاتمين " 3375 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، أنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن دنوق ، أنا محمد بن سابق ، أنا إسرائيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس المؤمن بالطعان ، ولا باللعان ، ولا بالفاحش ، ولا بالبذيء " 3376 - وأما الحديثالذي أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي ، بالكوفة أنا أبو جعفر بن دحيم ، أنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا يريه خير من أن يمتلئ شعرا " فقد قال أبو عبيد رحمه الله : وجهه عندي أن يمتلئ قلبه حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن ، وعن ذكر الله عز وجل ، فيكون الغالب عليه من أي الشعر كان قال الشافعي في شهادة أهل العصبية : من أظهر العصبية بالكلام ، وتألف عليها ، ودعا إليها ، وإن لم يكن يشهر نفسه بقتال فيها فهو مردود الشهادة ، لأنه أتى محرما ، لا اختلاف فيه بين علماء المسلمين فيما علمته ، واحتج بقول الله عز وجل إنما المؤمنون إخوة . وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " وكونوا عباد الله إخوانا " 3377 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور الرمادي ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحاسدوا ، ولا تقاطعوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا ، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال " ورواه مالك رحمه الله عن ابن شهاب ، وقال " لا تباغضوا " بدل قوله : " ولا تقاطعوا " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، أنا عثمان بن سعيد ، أنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تباغضوا " فذكره 3378 - وبهذا الإسناد فيما قرأ على مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تجسسوا ، ولا تحسسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا " 3379 - وفي الحديث الثابت عن أبي هريرة ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكره " من قتل تحت راية عمية يغضب لعصبيته ، وينصر عصبية ، ويدعو إلى عصبية فقتل فقتلة جاهلية " 3380 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا محمود بن خالد الدمشقي ، أنا الفريابي ، أنا سلمة بن بشر الدمشقي ، عن ابنة واثلة بن الأسقع ، أنها سمعت أباها ، يقول : قلت : يا رسول الله ، ما العصبية ؟ قال صلى الله عليه وسلم " أن تعين قومك على الظلم " 3381 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه ، أنا محمد بن سليمان بن الحارث ، أنا محمد بن عبد الله ، أنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أمن العصبية أن يعين الرجل قومه على الحق ؟ قال صلى الله عليه وسلم : " لا " قال الشافعي : والمزاح لا ترد به الشهادة ما لم يخرج في المزاح إلى عضة النسب ، أو عضة لحد ، أو فاحشة 3382 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ،أنا عبيد بن شريك ، أنا يحيى بن بكير ، أنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا أقول إلا حقا " ورواه أسامة بن زيد ، عن سعيد المقبري وقال : " إنك تداعبنا " وفي حديث عبادة بن الصامت فيما أخذ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " ويعضه بعضنا لبعض " قال الشافعي رضي الله عنه : وتجوز شهادة ولد الزنا قال الشيخ : وهو قول عطاء ، والحسن ، والشعبي رضي الله عنهم ، وحكاه أبو الزناد عن أصحابه الذين ينتهي إلى أقوالهم من أهل المدينة 3383 - وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال " ولد الزنا شر الثلاثة إن أبويه أسلما ولم يسلم هو " 3384 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا عبيد بن شريك ، أنا ابن أبي مريم ، أنا نافع بن يزيد عن ابن الهاد ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية " فيحتمل أنه قال ذلك لما في أهل البدو من الجهالة بأحكام الشريعة ، وقلة ضبطهم الشهادة على وجهها ، وإقامتها على حقها لقصور علمهم عما يحيلها ، والله أعلم وأما شهادة المختبئ ، فقد ردها شريح ، وأجازها عمرو بن حريث وقال : كذلك يفعل بالخائن والفاجر ، واختار الشافعي رضي الله عنه قول من يجيزها لأن عمر رضي الله عنه أجاز شهادة الذين رصدوا رجلا يزني ولكن لم يتموا أربعة باب الرجوع عن الشهادة 3385 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الفقيه ، أنا محمد بن إسحاق ، أنا علي بن حجر ، أنا هشيم ، عن مطرف ، عن الشعبي ، : أن رجلين شهدا عند علي رضي الله عنه على رجل بالسرقة فقطع علي عليه السلام يده ، ثم جاءا بآخر فقالا : هذا هو السارق لا الأول ، فأغرم علي الشاهدين دية يد المقطوع الأول ، وقال : " لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما ، ولم يقطع الثاني " ورواه الشافعي رضي الله عنه ، عن سفيان ، عن مطرف ، وقال وقالا : أخطأنا على الأولكتاب الدعوى والبينات باب البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر 3386 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه " وهكذا رواه عبد الله بن وهب وعبد الله بن داود وغيرهما ، عن ابن جريج 3387 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا ابن عبيد الصفار ، أنا جعفر بن محمد الفريابي ، أنا الحسن بن سهل ، أنا عبد الله بن إدريس ، أنا ابن جريج ، وعثمان بن الأسود ، عن ابن أبي مليكة ، قال : كنت قاضيا لابن الزبير على الطائف قال : فأتيت بجاريتين كانتا تخزران في بيت قال : فخرجت إحداهما على قوم ، وقد طعنت في بطن أحدهما ، فظهرت من ظهر كفها طعنة ، فقالوا : من لهذا ؟ قالوا : صاحبتها قال : فكتبت إلى ابن عباس ، فكتب ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ، ولكن البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر " فادعها فذكرها قال : فتلى عليها إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلاورواه صفوان بن صالح ، عن الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، وقال في الحديث : " ولكن البينة على الطالب ، واليمين على المطلوب " 3388 - ورواه نافع بن عمر الجمحي ، عن ابن أبي مليكة ، نحو رواية عبد الوهاب وغيره ، عن ابن جريج ورواه الفريابي ، عن الثوري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه " وهو غريب بهذا الإسناد . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم اللخمي ، أنا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري في كتابه إلينا ، أنا الفريابي ، أخبرناه سفيان ، فذكره قال أبو القاسم : لم يروه عن سفيان إلا الفريابي باب الرجلان يتنازعان شيئا في يد أحدهما 3389 - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن الفقيه الفامي ببغداد ، أنا أحمد بن سلمان النجاد ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، أنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، أنا أبو عوانة قال : وحدثنا أحمد ، أنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا أبو الوليد ، أنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ، قال : جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي : يا رسول الله ، إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي قال الكندي : هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحضرمي : " ألك بينة ؟ " قال : لا ، قال : فلك يمينه قال : يا رسول الله إن الرجل فاجر ، لا يبالي على ما حلف عليه ، وليس يتورع من شيء ، فقال : " ليس لك منه إلا ذلك " فانطلق ليحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر " أما لئنحلف على ماله ليأكله ظلما ، ليلقين الله وهو عنه معرض " 3390 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ القاضي ، أنا أحمد بن سلمة ، أنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم ، هو فيها فاجر ، لقي الله وهو عليه غضبان " قال : فدخل الأشعث بن قيس فقال : ما يحدثكم أبو عبد الرحمن ؟ قالوا : كذا وكذا قال : صدق أبو عبد الرحمن في نزلت كان بيني وبين رجل أرض باليمن فخاصمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " هل لك بينة ؟ " فقلت : لا قال : " فيمينه " قلت : إذن يحلف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عند ذلك : " من حلف على يمين صبر ، يقتطع بها مال امرئ مسلم ، هو فيها فاجر ، لقي الله وهو عليه غضبان " فنزلت إن الذين يشترون بعهد الله ثمنا قليلا إلى آخر الآية 3391 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا ابن أبي يحيى ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن عمر بن الحكم ، عن جابر بن عبد الله ، : أن رجلين تداعيا دابة ، فأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته نتجها ، " فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي هي في يده "ورواه أيضا أبو حنيفة عن هيثم الصيرفي ، عن الشعبي ، عن جابر ، أن رجلين اختصما في ناقة وروي ذلك عن شريح باب الرجلين يتنازعان شيئا في أيديهما أو في يد ثالث 3392 - أخبرنا أبو نصر محمد بن إسماعيل البزار بالطابران ، أنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي ، أنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، أنا روح بن عبادة ، أنا سعيد وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، أنا محمد بن يونس ، أنا سعيد بن عامر ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ، قال : اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وقال روح : في بعير ليس لواحد منهما بينة : " فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين " ورواه غندر ، عن شعبة ، عن قتادة فأرسله ، ولم يذكر فيه أبا موسى 3393 - ورواه أبو قلابة ، عن سعيد بن عامر ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده " أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام كل واحد منهما شاهدين ، " فقضى به النبي صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين " أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، أنا أبو قلابة ، أنا سعيد بن عامر ، أنا شعبة ، فذكره ، فخالف غندرا في الإسناد والمتن جميعا . ورواه ابن أبي عروبة ، عن قتادة موصولا بمعنى هذا 3394 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا تمتام ، أنا هدبة ، أنا همام ، أنا قتادة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى أن رجلين ادعيا بعيرا فبعث كل واحد منهما شاهدين ، " فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما " ورواه الضحاك بن حمرة ، عن قتادة ، عن أبي مجلز ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، ورواه أحمد بن سلمة عن قتادة ، واختلف عليه فقال : عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، وقيل عن النضر بن أنس ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، وقيل عنه عن أبي بردة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وحكى البخاري عن حماد بن سلمة فيما بلغه عنه قال سماك بن حرب : أنا حدثت أبا بردة هذا الحديث قال الشيخ : وحديث سماك إنما هو عن تميم بن طرفة قال : أنبئت أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير ونزع كل واحد منهما شاهدين ، فجعله بينهما أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا ابن نجدة ، أنا سعيد بن منصور ، أنا أبو عوانة ، عن سماك بن حرب ، عن تميم بن طرفة ، فذكره مرسلا . وكذلك رواه الثوري ، عن سماك ، ورواه ، محمد بن جابر عن سماك ، وقال في بعير ، كل واحد منهما آخذ برأسه 3395 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا محمد بن بكر بنداسة ، أنا أبو داود ، أنا محمد بن المنهال ، أنا يزيد بن زريع ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، : أن رجلين اختصما في متاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليس لواحد منهما بينة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " استهما على اليمين ما كان ، أحبا ذلك أو كرها " 3396 - قال : وحدثنا أبو داود ، أنا أبو بكر بن شيبة ، أنا خالد بن الحارث ، عن سعيد بن أبي عروبة ، بإسناده مثله ، قال : في دابة وليس لهما بينة " فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستهما على اليمين " وهذا محتمل أن يكون من تتمة القضية الأولى وكان صلى الله عليه وسلم جعلها بينهما بحكم اليد ، فطلب كل واحد منهما يمين صاحبه في النصف الذي حصل له ، فجعل عليهما اليمين فتنازعا في البداية بأحدهما ، فأمرهما أن يستهما على اليمين 3397 - وفي مثل هذا أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، أنا أحمد بن يوسف ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أكره الاثنان على اليمين فاستحباها فأسهم بينهما " 3398 - ورواه أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق إذا أكره الاثنان على اليمين واستحباها وقيل عن عبد الرحمن قال : " إن النبي صلى الله عليه وسلم " عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف " 3399 - ورواه أبو بكر بن يحيى بن النضر ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أكره الاثنان على اليمين ، أو استحباها استهما عليه " 3400 - أنبأني أبو عبد الله إجازة ، أنا أبو الوليد الفقيه ، ثنا عبد اللهبن محمد ، أنا قتيبة ، أنا بكير بن الأشج ، أنه سمع سعيد بن المسيب ، يقول : اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر ، فجاء كل واحد منهما بشهداء عدول على عدة واحدة ، فأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقال : " اللهم أنت تقضي بينهما " ورواه ابن أبي مريم ، عن الليث ، وزاد " فقضى للذي خرج له السهم " 3401 - وروينا عن علي ، في رجلين تنازعا في بغل ، وجاء كل واحد منهما بشهود ، وأبيا الصلح قال : " يحلف أحد الخصمين أنه بغله ما باعه ، ولا وهبه ، وإن تشاححتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف ، فأيكما قرع حلف " 3402 - وروي عن أبي الدرداء ، أنه " قضى بينهما نصفين في فرس وجداه مع رجل ، وأقام كل واحد بينة أنه أنتج عنده " 3403 - وروينا عن أم سلمة ، قالت : جاء رجلان من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يختصمان في مواريث قد درس عليلها وهلك من يعرفها فقال : " إنما أنا بشر أقضي فيما لم ينزل علي فيه شيء برأيي ، فمن قضيت له شيئا من حق أخيه فإنما يقتطع إسطاما من نار " قال : فبكيا وقال كل واحد منهما حقي له يا رسول الله . قال : " اذهبا فاقسما وتوخيا الحق ثم استهما ، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه " أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا أسامة بن زيد ، عن عبد الله بن رافع ، عن أم سلمة ، بهذا الحديث . وهذا الحديث أصل لقول من قال في البينتين إذا تعارضتا يوقف الشيء بينهما حتى يصطلحا باب القافة ، ودعوى الولد 3404 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، وأبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، قالا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور الرمادي ، أنا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، أخبرني ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، : أن النبي صلى الله عليه وسلم " دخل عليها وهو مسرور تبرق أسارير وجهه ، فقال : " ألم تسمعي ما قال المدلجي " ورأى أسامة بن زيد ، وزيدا نائمين ، وقد خرجت أقدامهما فقال : " إن هذه الأقدام بعضها من بعض " ورواه إبراهيم بن سعيد ، عن الزهري ، وقال في الحديث : فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه ، وأخبر به عائشة قال إبراهيم : وكان زيد أحمر أشقر أبيض ، وكان أسامة مثل الليل ورواه يونس عن الزهري ، وقال في الحديث : وكان مجزز قائفا 3405 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك ، وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، أنا محمد بن إبراهيم العبدي ، أنا يحيى بن بكير ، ثنا مالك عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار : أن عمر بن الخطاب ، كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام فأتى رجلان ، كلاهما يدعي ولد امرأة فدعا عمر بن الخطاب قائفا فنظر إليهما فقال القائف : لقد اشتركا فيه فضربه عمر بن الخطاب بالدرة ، ثم دعا المرأة فقال : أخبريني خبرك . فقالت : كان هذا لأحد الرجلين يأتيني وهي في إبل لأهلها فلا يفارقها حتى يظن ، وتظن أنه قد استمر بها حبل ، ثم انصرف عنها فأهريقت دماء ثم خلف عليها هذا ، - تعني الآخر - ، فلا أدري من أيهما هو ؟ فكبر القائف فقال عمر للغلام : وال أيهما شئت 3406 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الفقيه ، أنا الحسن بن سفيان ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، : أن عمر ، " قضى في رجلين ادعيا رجلا لا يدري أيهما أبوه ، فقال عمر للرجل : اتبع أيهما شئت " ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام ، بطوله بمعنى رواية سليمان بن يسار ، وهذا إسناد صحيح موصول قال فيه عبد الرحمن : فقام الغلام فتبع أحدهم قال عبد الرحمن بن حاطب فكأني أنظر إليه متبعا لأحدهما يذهب وهذا أولى من رواية قتادة عن ابن المسيب ورواه مبارك بن فضالة عن الحسن ، أن عمر ، جعله لهما يرثانه ويرثهما ، وكلاهما منقطع ، ورواية المدنيين موصولة ، ورواية سليمان بن يسار لها شاهدة روينا عن أبي موسى ، وابن عباس ، وأنس بن مالك في الأخذ بقول القافة ، وأما الإقراع بينهما 3407 - فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أنا شبابة ، أنا شعبة ، عنسلمة بن كهيل ، عن الشعبي ، عن أبي الخليل ، أو ابن الخليل ، عن علي أن " ثلاثة اشتركوا في ظهر امرأة ، فادعوا الولد ، فأمر علي رجلا أن يقرع بينهم ، وأمر الذي قرع أن يعطي الآخرين ثلثي الدية ، ويكون الولد له " وهكذا رواه سلمة بن كهيل ، عن الشعبي موقوفا وهو المحفوظ ورواه الأجلح بن عبد الله ، عن الشعبي ، عن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء رجل من أهل اليمن ، فذكر له قضاء علي هذا قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أضراسه أو قال : نواجذه ورواه عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن صالح ، عن الشعبي ، عن عبد خير ، عن علي وقال البخاري : عبد الله بن الخليل الحضرمي ، عن زيد بن أرقم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في القرعة ، لم يتابع عليه ، ولم يعد رواية عبد الرزاق محفوظة ورواه داود الأودي ، عن الشعبي ، عن أبي جحيفة ، فذكر قضاء علي وبلوغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم : وضحك منه حتى بدت نواجذه وداود غير محتج به 3408 - وروي عن ابن أبي ظبيان ، عن علي ، في رجلين وقعا على امرأة في طهر ، فقال : " الولد بينكما وهو للباقي منكما " وروي من وجه آخر في طهر فقال : الولد بينكما مرسلا وفي ثبوته عن علي نظر ، والله أعلمباب المرأة تأتي بولد لا يحتمل أن يكون من الثاني ويحتمل أن يكون من الأول 3409 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن حسن العدل ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، أنا محمد بن إبراهيم العبدي ، أنا ابن بكير ، أنا مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن أبي أمية ، : أن امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ، ثم تزوجت حين حلت فمكثت عند زوجها أربعةأشهر ونصف شهر ثم ولدت ولدا تاما ، فجاء زوجها إلى عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فدعا عمر نسوة من نساء الجاهلية قدماء ، فسألهن عن ذلك فقالت امرأة منهن : " أنا أخبرك عن هذه المرأة هلك عنها زوجها حين حملت منه فأهريقت عليه الدماء فحش ولدها في بطنها ، فلما أصابها زوجها الذي نكحها ، وأصاب الولد الماء ، تحرك الولد في بطنها وكبر فصدقها عمر بن الخطاب وفرق بينهما " ، وقال عمر : أما إنه لم يبلغني عنكما إلا خير ، وألحق الولد بالأولكتاب العتق باب العتق 3410 - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن نعيم ، وأحمد بن سهل ، قالا : أنا دواد بن رشيد ، أنا الوليد بن مسلم ، عن محمد بن مطرف أبي غسان ، عن زيد بن أسلم ، عن علي بن حسين ، عن سعيد بن مرجانة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه " 3411 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا عيسى بن عبد الرحمن ، عن طلحة اليامي ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب رضي الله عنه : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : علمني عملا يدخلني الجنة . قال : " لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة ، أعتق النسمة ، وفك الرقبة " قال : أو ليسا واحدا ؟ قال : " لا ، عتق النسمة أن تنفرد بعتقها ، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها ، والمنحة الوكوف ، والفيء على ذي الرحم الظالم ، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع ، واسق الظمآن ، وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير "3412 - وأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، أنا يعقوب بن سفيان ، أنا أبو محمد عبيد الله بن موسى العبسي ، أنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي مراوح ، عن أبي ذر ، رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل ؟ قال : " إيمان بالله ، وجهاد في سبيله " : قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا ، وأنفسها عند أهلها ، قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : تعين صانعا أو تصنع لأخرق " ، قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : " تدع الناس من الشر ، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك " باب من أعتق من مملوكه شقصا 3413 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا أبو الوليد الطيالسي ، أنا همام ، قال أبو داود : وحدثنا محمد بن كثير المعنى ، أنا همام ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، قال أبو الوليد ، عن أبيه ، أن رجلا أعتق شقصا له من غلام ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ليس لله شريك " زاد محمد بن كثير في حديثه : فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم عتقه 3414 - ورواه سعيد ، عن قتادة ، عن أبي مليح ، أن رجلا من قومه أعتق ثلث غلامه ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " هو حر كله ، ليس للهشريك " أخبرنا أبو جعفر المستملي ، أنا أبو سهل الإسفرائيني ، أنا داود بن الحسين البيهقي ، أنا يحيى بن يحيى ، أنا عباد بن العوام ، عن سعيد ، فذكره وروي في ذلك عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه باب من أعتق شركا له في عبد 3415 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، أنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل ، وأعطي شركاؤه حصصهم ، وعتق عليه العبد ، وإلا فقد عتق منه ما عتق "3416 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أنا محمد بن يزيد السلمي ، أنا محمد بن عبيد ، أنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أعتق شركا في مملوك ، فعليه عتقه كله ، إن كان له مال يبلغ ثمنه ، وإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق " 3417 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، أنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب ، أنا شيبان ، أنا جرير بن حازم ، عن نافع ، مولى ابن عمر ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أعتق نصيبا له في عبد فكان له من المال قدر يبلغ قيمته قوم عليه قيمة عدل ، وإلا فقد عتق منها ما عتق " هؤلاء ثلاثة من حفاظ أصحاب نافع أثبتوا في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : " وإلا فقد عتق منه ما عتق " ورواه يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن عمر ، وإسماعيل بن أمية ، ويحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال في الحديث " وإلا عتق منه ما عتق ، ورق ما بقي " ولا يترك يقين هؤلاء لشك وقع لأيوب السختياني في قوله " وإلا فقد عتق منه ما عتق " فلم يدر أهو في الحديث ، أو شيء قاله نافع .فالحكم لقول من أثبته ، دون قول من شك فيه ، كيف وقد أجمع الحفاظ على فضل حفظ مالك بن أنس على حفظ غيره ، ووافق على ذلك ما أثبت آل عمر في عصره : عبيد الله بن عمر ، ثم جرير بن حازم . قال البخاري : أصح الأسانيد كلها : مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر وأما وقت سراية هذا العتق ، فإن أصحاب نافع اختلفوا عنه في اللفظ ، فرواية بعضهم تدل على سرايته يوم تكلم بالعتق ، ورواية بعضهم تدل على سرايته إذا دفع الفدية3418 - وفي رواية أيوب بن موسى ، عن نافع ، " أعتق نصيبه وهو حي قيم عليه قيمة عدل في ماله ، ثم أعتق " ورواه أيضا سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، مختصرا دون ذكر قوله وهو حي وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، أنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا يزيد بن هارون ، أنا شعبة 3419 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، أنا شعبة ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أعتق الرجل شقصا له من مملوك فهو حر " هذا لفظ حديث أبي داود 3420 - وفي رواية يزيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه قال : " يضمن " 3421 - ورواه هشام الدستوائي عن قتادة " من أعتق سهما في مملوك فعتقه عليه في ماله إن كان له مال ليس لله شريك " لم يذكر شعبة وهشام عن قتادة في هذا الحديث استسعاء العبد وذكره سعيد بن أبي عروبة ، وجرير بن حازم ، وجماعة ، مدرجا في الحديث أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وآخرون قالوا : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، أنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا يزيد بن هارون ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة 3422 - وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، أناالحسن بن أبي عيسى ، أنا أبو النعمان محمد بن الفضل ، أنا جرير بن حازم ، أنا قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أعتق شقصا له في مملوك فكان له من المال ما يبلغ قيمته أعتق من ماله ، وإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه " لفظ حديث جرير ، وقد رواه همام بن يحيى ، عن قتادة فجعل استسعاء العبد من قول قتادة ، وفصله عن كلام النبي صلى الله عليه وسلم 3423 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في كتاب معرفة علوم الحديث ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، أنا علي بن الحسن الدرابجردي ، أنا عبد الله بن يزيد المقري ، أنا همام ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة : أن " رجلا أعتق شقصا له في مملوك فغرمه النبي صلى الله عليه وسلم ثمنه " قال همام : فكان قتادة يقول : إن لم يكن له مال استسعى وهذا حديث رواه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر صاحب الخلافيات ، عن علي بن الحسن ، واعتمدا عليه في تعليل الحديث 3424 - وكذلك رواه أيضا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن أبيه ، عن همام ، وفي رواية النيسابوري قال قتادة : " إن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه " وكان عبد الرحمن بن مهدي يقول : أحاديث همام عن قتادة أصح من أحاديث غيره لأنه كتبها إملاء قال الشيخ : وقد روي استسعى العبد من وجهين آخرين كلاهما منقطع لا تقوم به حجة 3425 - وفي حديث أبي مجلز : " أن عبدا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه النبي صلى الله عليه وسلم حتى باع فيه غنيمة له " وهذا منقطع ، وهو وإن صح وارد في الموسر 3426 - وروي عن ابن التلب ، عن أبيه ، أن رجلا أعتق نصيبا له من مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم " وهذا وإن صح وارد في المعسر ، وحكم الموسر حفظه عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلمفالحكم لروايته ، وبالله التوفيق 3427 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر ، أنا أبو داود ، أنا سليمان بن حرب ، أنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند موته ولم يكن له مال غيرهم ، فبلغ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له قولا شديدا ، ثم " دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة " أخبرنا أبو علي ، أنا أبو بكر ، أنا أبو داود ، أنا أبو كامل ، أنا عبد العزيز بن المختار ، أنا خالد ، عن أبي قلابة ، بإسناده ومعناه : لم يقل : فقال له قولا شديدا 3428 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سليمان ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، أنا محمد بن المنهال ، أنا يزيد بن زريع ، أنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين ، : أن رجلا كان له ستة أعبد لم يكن له مال غيرهم وأعتقهم عند موته ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكره ذلك ثم " جزأهم أجزاء وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة " تابعه أيوب ويحيى بن عتيق ، عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا أبو الحسن محمد بن سنان ، أنا مسدد ، أنا حماد ، عن يحيى بن عتيق ، وأيوب ، فذكر معناه قال يحيى : فقال محمد : لو لم يبلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان رأيي . ورواه أيضا الحسن عن عمران بن حصين وقال في الحديث : ورد أربعة في الرق ورواه سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا نحو رواية الحسن ورواه أبو قلابة ، عن أبي زيد الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلموروي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقضى به عمر بن عبد العزيز ، وأبان بن عثمان ، وأفتى به خارجة بن زيد بن ثابت 3429 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، أنا محمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف السلمي ، قالا : أنا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن عبد الله بن المختار ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، : أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند موته ليس له مال غيرهم ، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " فجزأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أجزاء ، فأعتق اثنين ، وأرق أربعة " باب من يعتق بالملك 3430 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر حاجب بن أحمد ، أنا عبد الرحيم بن منيب ، أنا جرير بن عبد الحميد ، أنا سهيل بن أبي صالح ، وأنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر بن الحسين الآجري القطان ، أنا أحمد بن يوسف السلمي ، أنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه " 3431 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا مسلم بن إبراهيم ، وموسى بن إسماعيل ، قالا : أنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : قال موسى في موضع آخر عن سمرة فيما يحسب حماد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ملك ذا رحم محرم فهو حر " قال أبو داود : لم يحدث هذا الحديث إلا حماد بن سلمة وقد شك فيه3432 - قال الشيخ : ورواه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : " من ملك ذا رحم محرم فهو حر " 3433 - وعن قتادة ، عن الحسن ، قال : " من ملك ذا رحم محرم فهو حر " قال أبو داود : وسعيد أحفظ من حماد قال الشيخ رضي الله عنه : وروي أيضا عن الأسود ، عن عمر بن الخطاب وروي عن ابن مسعود ، في العتق على العم باب الولاء 3434 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، أنا ابن أبي أويس ، أنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، فذكرت الحديث قالت : ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله عز وجل ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق " 3435 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، أنا يحيى بن الربيع المكي ، أنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، أن رسول الله : صلى الله عليه وسلم " نهى عن بيع الولاء ، وعن هبته " 3436 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا يحيى بن أبي طالب ، أنا يزيد بن هارون ، أنا هشام بن حسان ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب " هذا هو المحفوظ ، هذا الحديث بهذا الإسناد مرسلا ، وقد روي عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر مرفوعا متصلا وليس بمحفوظ ، وروي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وليس بشيء وروي عن عمر ، وعلي ، وابن عباس ، وابن مسعود ، من أقوالهم بألفاظ مختلفة ، والمعنى واحد ، والله أعلم باب نسخ الميراث بالموالاة والإسلام ومن أعتق عبدة سائبة 3437 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا أحمد بن عبد الحميد ، أنا أبو أسامة وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، أنا محمد بن الحسن بن مكرم ، أنا عثمان بن أبي شيبة ، أنا أبو أسامة ، أنا إدريس الأودي ، أنا طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل " والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قال : كان المهاجرون حين قدموا المدينة يورثون الأنصار دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزلت هذه الآية ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان ، والأقربون فنسخت ، ثم قال : والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم من النصر والنصيحة " زاد عثمان في روايته : والرفادة ويوصي لهم ، وقد ذهب الميراث3438 - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يعقوب بن سفيان ، أنا عبد الله بن يوسف ، أنا يحيى بن حمزة ، عن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، عن عبد الله بن موهب ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن تميم الداري ، قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم : ما السنة في الرجل يسلم من أهل الكفر على يد الرجل من المسلمين ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أولى الناس بمحياه ومماته " ورواه يزيد بن خالد بن موهب ، عن يحيى بن حمزة ، وقال عن قبيصة بن ذؤيب ، أن تميما ، قال : يا رسول الله 3439 - ورواه أبو نعيم ، عن عبد العزيز ، عن عبد الله بن موهب ، عن تميم ، وقيل عنه سمع تميما الداري ، قال البخاري : لا يصح ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم " الولاء لمن أعتق " وبهذا الحديث رغب أيضا الشافعي رحمه الله عنه . وروي عن عمر ، في ولاءاللقيط : أنه لمن التقطه مع جهالة راويه وهو أبو جميلة 3440 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا يحيى بن أبي طالب ، أنا يزيد بن هارون ، أنا سفيان بن سعيد ، عن أبي قيس ، عن هزيل بن شرحبيل ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فقال : إني أعتقت غلاما لي وجعلته سائبة ، فمات وترك مالا . فقال عبد الله : " إن أهل الإسلام لا يسيبون ، إنما كانت تسيب الجاهلية ، وأنت وارثه وولي نعمته ، فإن تحرجت من شيء فأدناه ، نجعله في بيت المال " 3441 - وروينا عن سالم ، مولى أبي حذيفة : أنه كان مولى لامرأة من الأنصار يقال لها : عمرة بنت يعار ، وقيل : سلمى ، أعتقته سائبة فقتل يوم اليمامة ، فأتي أبو بكر رضي الله عنه بميراثه ، فقال : " أعطوه عمرة " فأبت أن تقبله وقيل : أتي عمر بن الخطاب بميراثه فدعا وديعة بن خدام وكان وارث سلمى بنت يعار ، فقال : " هذا ميراث مولاكم فخذوه " ، فقال : يا أمير المؤمنين أعتقته صاحبته سائبة لأبويها ، وقد أغنانا الله عنه ، فلا حاجة لنا به فجعله عمر : في بيت مال المسلمين 3442 - وروي عن عطاء بن أبي رباح ، أن طارق بن المرقع ، أعتق أهل بيت سوائب ، فأتى بميراثهم فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " أعطوه ورثة طارق " ، فأبوا أن يأخذوه ، فقال عمر : " فاجعلوه في مثلهم من الناس " باب الولاء للكبار من الذكور 3443 - ح أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، أنا عثمان بن سعيد ، أنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عبد الملك بن أبي بكر بنعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبيه ، : أنه أخبره أن العاصي بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثة : اثنان لأم ، ورجل لعلة فهلك أحد اللذين لأم وترك مالا ، وموالي فورثه أخوه لأبيه وأمه ، ماله وولاء مواليه ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي وترك ابنه وأخاه لأبيه فقال ابنه : قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي وقال أخوه : ليس كذلك إنما أحرزت المال ، وأما ولاء الموالي فلا ، أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا ؟ فاختصما إلى عثمان بن عفان " فقضى لأخيه بولاء الموالي " ، ح وروينا عن عمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الله ، وزيد بن ثابت ، أنهم قالوا : الولاء للكبر ، يعنون لأقربهم بأب 3444 - وروى الزهري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا : " المولى أخ في الدين ونعمة ، وأحق الناس بميراثه أقربهم إلى المعتق " 3445 - وروينا عن زيد بن وهب ، عن علي ، وعبد الله ، وزيد بن ثابت ، : أنهم كانوا " لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن ، أو أعتق من أعتقن " وروي أيضا عن عمر 3446 - ح أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الفقيه ، أنا عبد الله بن محمد ، أنا إسحاق الحنظلي ، أنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عمر ، قال : " إذا تزوج المملوك الحرة فولدت ، فولدها يعتقون بعتقها ، ويكون ولاؤهم لمولى أمهم ، فإذا أعتق الأب جر الولاء " والمشهور عن عثمان بن عفان ، والزبير بن العوام رضي الله عنهما في مثل هذافي جر الولاء وروي عن علي وعبد الله بن مسعود ، رضي الله عنهما باب في بيع المدبر ، وغير ذلك من أحكامه 3447 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن الصباح الزعفراني ، أنا سفيان بن عيينة ، قال : سمع عمرو بن دينار جابر بن عبد الله يقول : " دبر رجل من الأنصار غلاما له لم يكن له مال غيره ، فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال جابر بن عبد الله : اشتراه ابن النحام عبدا قبطيا ، مات عام ابن الزبير 3448 - ورواه حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله ، أن رجلا من الأنصار أعتق مملوكا له عن دبر ، لم يكن له مال غيره ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " من يشتريه " فاشتراه نعيم بن عبد الله وهو ابن النحام بثمانمائة درهم ، فدفعها إليه ، سمعت جابرا يقول : عبدا قبطيا مات عام الأول أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، أنا عارم ، أنا حماد بن زيد ، فذكره 3449 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، أنا أحمد بن حنبل ، أنا إسماعيل بن إبراهيم ، أنا أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن رجلا من الأنصار يقال له أبو مذكور ، أعتق غلاما له يقال له يعقوب عن دبر ، لم يكن له مال غيره ، فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " من يشتريه ؟ " فاشتراه نعيم بن عبد الله بن النحام بثمانمائة درهم ، فدفعها إليه وقال : " إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه ، فإن كان فيها فضل فعلى عياله ، فإن كان فضلفعلى ذي قرابته ، أو ذي رحمه ، فإن كان فضل فهاهنا وهاهنا " وهكذا رواه ابن جريج والليث بن سعد وحماد بن سلمة وزهير بن معاوية وغيرهم ، عن ابن الزبير 3450 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، أنا يحيى بن جعفر ، أنا محمد بن عبيد ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن سلمة بن كهيل ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، : أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعتق عبدا عن دبر ، ولم يكن له مال غيره ، " فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمانمائة درهم ، ودفعه إلى مولاه " ورواه أيضا مجاهد بن جبر ومحمد بن المنكدر عن جابر ، وكل واحد منهم أثبت حياة مالكه وقت بيعه وفي ذلك دلالة خطأ شريك في روايته عن سلمة بن كهيل عن عطاء ، وأبي الزبير ، عن جابر : أن رجلا مات وترك مدبرا ، وإنما وقع هذا الخطأ لشريك عما هو مفسر في رواية مطر ، عن عطاء ، وأبي الزبير وعمرو عن جابر : أن رجلا أعتق ، إن حدث به حدث فمات وهذا من قول الرجل في شرط العتق وليس بإخبار عن جابر موت المعتق وقد أثبت هؤلاء الرواة : دفع النبي صلى الله عليه وسلم ثمنه إليه 3451 - وأما الذي روي عن أبي جعفر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما " باع خدمة المدبر " فهو منقطع لا تقوم به حجة قال الشافعي رضي الله عنه : ولو ثبت كان يجوز أن أقول : باع رقبة مدبر كما حدث جابر ، وخدمة مدبر كما حدث أبو جعفر وروينا في بيع المدبر عن عائشة ، ومجاهد ، وطاوس ، وعمر بن عبد العزيز 3452 - وروينا عن ابن أبي نجيح ، قال : كان مجاهد وفقهاء أهل مكة " يرون التدبير وصية صاحبها فيها بالخيار ما عاش يمضي منها ما شاء ، ويرد منها ما شاء " 3453 - وروي عن ابن عمر ، أنه قال : " لا يباع المدبر " ورفعه بعض الضعفاء وليسبشيء ، ولو بلغ ابن عمر حديث جابر لم يخالفه ، إن شاء الله 3454 - وروي عن ابن عمر ، أنه قال : " المدبر من الثلث " ورفعه علي بن ظبيان وهو خطأ وروي عن علي ، وعبد الله بن مسعود وروي عن أبي قلابة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا 3455 - وروينا عن ابن عمر ، في " جواز وطء المدبرة " 3456 - وروينا عن عثمان ، في " ولد المدبرة بعد التدبير يعتقونه بعتقها " ، وعن ابن عمر : " ولد المدبرة بمنزلتها ، إذا ولدت وهي مدبرة " 3457 - وعن جابر ، " ما أرى أولاد المدبرة إلا بمنزلة أمهم " وهو قول جماعة من التابعين 3458 - وروي عن زيد بن ثابت ، أنه قال : " في امرأة أعتقت جاريتها عن دبر ، ولا مال لها غيرها : لتأخذ من رحمها ما دامت حية " وقال أبو الشعثاء : أولاد المدبرة مملوكون ، وهو قول عطاء 3459 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الفقيه ، أنا الحسن بن سفيان ، أنا حيان ، عن ابن المبارك ، عن عثمان بن حكيم ، عن سليمان بن يسار ، : أن زيد بن ثابت ، أتاه رجل فقال : ابنة عم لي أعتقت جاريتها عن دبر ، ولا مال لها غيرها . قال : " لتأخذ من رحمها " 3460 - وعن ابن المبارك ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، : أنه سمع جابر بن عبد الله ، قال " في أولاد المدبرة : إذا مات السيد فلا نراهم إلا أحرارا " 3461 - قال عطاء : " أولاد المدبرة عبيد إلا أن تكون حبلى يوم دبرت " 3462 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا الحسن بن علي بن عفان ، أنا ابن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يقول : " ولد المدبرة بمنزلتها يعتقون بعتقها ، ويرقون برقها "كتاب المكاتب باب إعانة المكاتب قال الله عز وجل والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا قال الشافعي رضي الله عنه : فيه دلالة على أنه إنما أذن أن يكاتب من يعقل ما يطلب وقوله إن علمتم فيهم خيرا قوة على اكتساب المال والأمانة 3463 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن عبد الله بن عباس ، كان يقول : " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا إن علمت أن مكاتبك يقضيك " وروينا عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، : إن علمتم لهم حيلة ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس : أمانة ووفاء 3464 - وروينا عن ابن عمر ، أنه كان " يكره أن يكاتب العبد إذا لم تكن له حرفة " قال الشافعي : ولعل من ذهب إلى أن الخير المال ، أنه أفاد بكسبه مالا للسيد فيستدل على أنه يفيد مالا يعتق به ، كما أفاد أولا ، وهذا لأن جماعة من التابعين قالوا : مالا وأمانة ، منهم : طاوس ، ومجاهد ، وقال مكحول : كسبا3465 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو محمد بن يوسف قالا : أنا أبو بكر القطان ، أنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، أنا يحيى بن أبي بكير ، أنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبد الله بن سهل بن حنيف ، أن سهلا ، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أعان مجاهدا في سبيل الله ، أو غارما في عسرته ، أو مكاتبا في رقبته ، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " باب الكتابة على نجمين ، أو أكثر بمال صحيح فإذا أدى فهو حر 3466 - روينا عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن بيع الغرر " وفي الكتابة الحالة غرر كثير 3467 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، حدثني يعقوب بن سفيان ، حدثني أبو بشر ، أنا سعيد بن عامر ، أنا جويرية بن أسماء ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن رجل ، قال : كنت مملوكا لعثمان فبعثني عثمان في تجارة ، فقدمت عليه فأحمد ولايتي ، فقمت بين يديه ذات يوم ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، أسألك الكتابة ، فقطب ، فقال : " نعم ، ولولا آية في كتاب الله ما فعلت ، أكاتبك على مائة ألف على أن تعدها لي في عدتين ، والله لا أغضك منها درهما " ثم ذكر الحديث في دخول الزبير عليه لأجل ذلك وإعادته هذا الكلام 3468 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، أنا إبراهيم بن الحسين ، أنا عفان بن مسلم ، أنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن سليمان ، وعلي بن زيد ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : كاتبت أهلي على أن أغرس لهم خمسمائة فسيلة ، فإذا علقت فأنا حر ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : " اغرس واشترط لهم ، فإذا أردت أن تغرس فآذني " فآذنته فجاء فجعل يغرس إلا واحدة غرستها بيدي ، فعلقن جميعا إلا الواحدة هكذا في هذه الرواية وفي رواية عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، : فغرس النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر وفي رواية ابن عباس في قصة إسلام سلمان رضي الله عنه قال : فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة ، وأربعين أوقية باب المكاتب عبد ما بقي عليه درهم 3469 - روينا هذا القول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وعائشة رضي الله عنهم وروينا في معناه عن عثمان ، وعن سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا ميمون بن إسحاق الهاشمي ، ببغداد ، أنا العباس بن محمد الدوري ، أنا عمرو بن عاصم الكلابي ، أنا همام ، عن عباس الجريري ، أنا عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما مكاتب كوتب على ألف أوقية ، فأداها إلا عشر أواق ، فهو عبد وأيما مكاتب كوتب على مائة دينار ، فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد " وكذلك رواه أبو داود في كتاب السنن ، عن محمد بن المثنى ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن همام ، عن عباس الجريري ، إلا أنه قال : " مائة أوقية " 3470 - وكذلك رواه حجاج بن أرطأة ، عن عمرو بن شعيب ح ورواه إسماعيل بن عياش ، عن سليمان بن سليم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم " أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبوداود ، أنا هارون بن عبد الله ، أنا أبو بدر ، حدثني أبو عتبة إسماعيل بن عياش فذكره 3471 - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أنا عفان ، أخبرني وهيب ، أنا أيوب ، عن عكرمة ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤدي المكاتب بقدر ما أدى " رواه حماد بن زيد ، وإسماعيل بن إبراهيم ، عن عكرمة ، دون ذكر علي ، وهو مع ذكره فيه أيضا مرسل ورواه يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، واختلف عليه في رفعه 3472 - ورواه حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " يؤدي المكاتب بحصة ما أدى دية حر ، وما بقي دية عبد " 3473 - وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أصاب المكاتب حدا ، أو ميراثا ورث بحساب ما عتق منه وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق منه " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا يحيى بن أبي طالب ، أنا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة فذكر الحديثين 3474 - وقد روى يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه قال : " لا يقامعلى المكاتب إلا حد العبد " وهذا يخالف الحديث المرفوع 3475 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان ، أنا الحسن بن مكرم ، أنا عثمان بن عمر ، أنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم " في المكاتب يقتل بدية الحر على قدر ما أدى منه " قال يحيى : قال عكرمة ، عن ابن عباس : يقام عليه حد المملوك وروي عن علي ، وعبد الله ، من قولهما : يعتق بقدر ما أدى ، فالرواية عنهم ليست بقوية ، ومدار الحديث المرفوع على عكرمة ، واختلف عليه في ذلك 3476 - وأما حديث الزهري ، عن نبهان ، مكاتب لأم سلمة ، قال : سمعت أم سلمة ، تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان لإحداكن مكاتب ، وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي ، أنا علي بن حرب ، أنا سفيان ، عن الزهري ، فذكره قال الشافعي رحمه الله : وقد يجوز أن يكون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة إن كان أمرها بالحجاب من مكاتبها إذا كان عنده ما يؤدي ، على ما عظم الله به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ، وخصهن به ، وبسط الكلام فيه وحمل الحديث على تخصيصه أزواجه ، والله أعلمباب قول الله عز وجل وآتوهم من مال الله الذي آتاكم 3477 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا العنبري ، أنا محمد بن عبد السلام ، أنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، أخبرني عطاء بن السائب ، أن عبد الله بن حبيب ، أخبره عن علي بن أبي طالب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ، قال : " يترك للمكاتب الربع " وكذلك رواه حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، مرفوعا ورواه روح بن عبادة ، وابن جريج ، وهشام الدستوائي ، عن عطاء ، موقوفا وكذلك رواه عبد الأعلى ، عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن ، عن علي ، موقوفا ، وهو المحفوظ 3478 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد ، أنا جعفر بن أحمد ، أنا عمرو بن زرارة ، أنا إسماعيل هو ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كاتب عبدا له بخمسة وثلاثين ألفا ، فوضع عنه خمسة آلاف ، أحسبه ، قال : " من آخر نجومه " 3479 - وروينا عن ابن عباس ، أن ابن عمر ، كاتب عبدا له فجاء نجمه ، فقال : " اذهب فاستعن به في مكاتبتك " ، فقال : " لو تركته حتى يكون آخر نجم " ، قال : إني أخاف ألا أدرك ذلك ، ثم قرأ : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ،وعن ابن عباس في هذه الآية قال : ضعوا عنهم من مكاتبتهم باب موت المكاتب 3480 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الفقيه ، أنا إبراهيم بن أبي طالب ، أنا الحسن بن عيسى ، أنا ابن المبارك ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إذا مات المكاتب وقد أدى طائفة من كتابته ، وترك مالا هو أفضل من مكاتبته ، قال : " ماله وما ترك من شيء ، فهو لسيده وليس لورثته من ماله شيء " وروينا عن زيد بن ثابت ، معنى هذا ، وروي أيضا ، عن عمر بن الخطاب ، فإن مات وعليه دين بدئ بديون الناس وقاله : زيد بن ثابت باب تعجيل الكتابة 3481 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن محمد بن إسماعيل ، أنا محمد بن إسحاق ، أنا سعيد بن يحيى القراطيسي ، أنا معاذ بن معاذ ، أنا علي بن سويد بن منجوف ، أنا أنس بن سيرين ، عن أبيه ، قال : كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألف درهم ، فكنت فيمن فتح تستر ، فاشتريت رثة ، فربحت فيها ، فأتيت أنس بن مالك بكتابته ، فأبى أن يقبلها مني إلا نجوما ، فأتيت عمر بن الخطاب وذكرت ذلك له ، فقال : أراد أنس الميراث ، وكتب إلى أنس أن اقبلها من الرجل . فقبلها 3482 - وروينا عن أبي سعيد المقبري ، قال : اشترتني امرأة ، فكاتبتني على أربعين ألف درهم ، فأديت إليها عامة ذلك ثم حملت ما بقي إليها ، فقالت : لا والله حتى آخذه منك شهرا بشهر وسنة بسنة ، فخرجت به إلى عمر بن الخطاب ، فذكرت ذلك له ، فقال عمر : " ادفعه إلى بيت المال ، " ثم بعث إليها ، وقال : " هذا مالك وقد عتق أبو سعيد ، فإن شئت فخذي شهرا بشهر وسنة بسنة " ، قال : فأرسلت فأخذته أخبرنا أحمد بن علي الإسفرائيني ، أنا أبو علي السرخسي ، أنا أبو بكر بن زياد ، أنا أبو الزنباع ، أنا يحيى بن بكير ، أنا عبد الله بن عبد العزيز ، عن سعيد بن أبي سعيد ، أنه حدثه ، عن أبيه ، فذكره وروينا معنى هذا عن عثمان بن عفان ، رضي الله عنه 3483 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، أخبرني الحسن بن علي بن عفان ، أنا ابن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يقول في الرجل يكاتب عبده بالذهب أو الورق ينجمها عليه نجوما : " إنه كان يكره أن يقول عجل لي منها كذا وكذا فما بقي فلك " باب بيع المكاتب برضاه أو عند عجزه عن أداء ما حل عليه من نجومه 3484 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني رجال من أهل العلم منهم يونس بن يزيد ، والليث بن سعد وغيرهما ، أن ابن شهاب ، أخبرهم ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت : جاءت بريرة ،فقالت : إني كاتبت على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني ، فقالت عائشة : إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة وأعتقك فعلت ويكون ولاؤك لي فذهبت إلى أهلها ، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذيها وأعتقيها " ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أما بعد ، فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق " هكذا رواه الزهري ، عن عروة 3485 - ورواه هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، بمعناه غير أنه قال : " خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق " ففعلت عائشة وقد ذكرنا إسناده ، والزهري أحفظ من هشام ومع رواية الزهري رواية عمرة والقاسم بن محمد ، والأسود بن يزيد ، عن عائشة ، ورواية ابن عمر ، وأبي هريرة ليس في رواية واحد منهم أنه أمرها بالاشتراط 3486 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : جاءت بريرة إلى عائشة تستعينها في كتابتها ، فقالت لها : إن شاء مواليك أن أصب لهم عنك ثمنك صبة واحدة وأعتقك ، قالت : فذكرت ذلك بريرة لمواليها ، فقالوا : لا ، إلا أن تشترط لنا الولاء ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " اشتريها فإنما الولاء لمن أعتق " ورواه يوسف بن موسى ، عن جعفر بن عون ، عن يحيى بن سعيد ، قال : سمعت عمرة ، عن عائشة ، قالت : أتتني بريرة تستعينني في كتابتها ، وكذلك قال يحيى بن سعيد القطان عن يحيى بن سعيد الأنصاري 3487 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أخبرني مالك بن أنس ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، : أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أرادت أن تشتري جارية فتعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق " قال الشافعي رحمه الله : أحسب حديث نافع أثبتها وكأن عائشة كانت شارطة لهم الولاء فأعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها إن أعتقت فالولاء لها فإن كان هكذا ، فليس أنها شرطت لهم الولاء بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولعل هشاما أو عروة حين سمع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يمنعك ذلك " رأى أنه أمرها أن تشترط لهم الولاء ، فلم يقف من حفظه على ما وقف عليه ابن عمر ، والله أعلم . وذكر الشافعي في رواية الولاء أن قوله : " اشترطي لهم الولاء " معناه : اشترطي عليهم الولاء قال الله عز وجل : أولئك لهم اللعنة - يعني عليهم اللعنة - ، وحمله في رواية الربيع إن صح على التأديب ليعفوا عن مثله باب عجز المكاتب 3488 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الفقيه ، أنا الحسن بن سفيان ، أنا حبان ، عن ابن المبارك ، عن أبان بن عبد الله البجلي ، أنا عطاء بن أبي رباح ، أن ابن عمر ، " كاتب مكاتبا له فأدى تسعمائة ، وبقيت مائة دينار ، فعجز ، فرده في الرق " 3489 - قال : وحدثنا الحسن بن سفيان ، أنا أبو بكر ، أنا ابن أبي زائدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن " مكاتبا له عجز فرده مملوكا ، وأمسكما أخذ منه " 3490 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، وأخبرنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن شبيب بن غرقدة ، قال : " شهدت شريحا رضي الله عنه رد مكاتبا عجز في الرق " باب عتق أمهات الأولاد 3491 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمر بن محمد ، وعبد الله بن عمر ، ومالك بن أنس ، وغيرهم ، أن نافعا ، أخبرهم ، عن عبد الله بن عمر ، أن عمر بن الخطاب ، قال : " أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها ، ولا يهبها ولا يورثها ، وهو يستمتع بها ، فإذا مات فهي حرة " ورواه أيضا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر ، وغلط فيه بعض الرواة ، فرووه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم فاحش 3492 - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أنا محمد بن عبيد ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، عن عبيدة السلماني ، قال : قال علي بن أبي طالب : " استشارني عمر رضي الله عنه في بيع أمهات الأولاد ، فرأيت أنا وهو أنها عتيقة فقضى بها عمر حياته وعثمان بعده ، فلما وليت أنا رأيت أن أرقهن قال : فأخبرني محمد بن سيرين أنه سأل عبيدة عن ذلك فقال : أيهما أحب إليك ؟ فقال : رأي عمر وعلي جميعا أحب إلي من رأي علي حين أدرك الاختلاف3493 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو عمر بن السماك ، أنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطي ، أنا عمرو بن عثمان ، أنا هشيم ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عبيدة ، قال : قال علي فذكر معنى هذا الحديث ، فقال الشعبي : وحدثني محمد بن سيرين ، عن عبيدة قال : قلت لعلي : " فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة " وكذلك رواه أيوب وهشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة ، عن علي 3494 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، أنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، أنا وكيع ، عن شريك ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أيما رجل ولدت منه أمته فهي معتقة عن دبر منه " هكذا رواه شريك ، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس 3495 - ورواه غيره عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم إبراهيم حين ولدت " أعتقها ولدها " 3496 - وقيل عن ابن أبي أويس ، عن حسين ، كما رواه شريك ، وروي عن ابن أبي حسين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما ولدت مارية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعتقها ولدها " وفي حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ولم يترك درهما ، ولا عبدا ، ولا أمة ، وفيه دلالة على أن أم إبراهيم لم تبق أمة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، وأنها عتقت بما تقدم من حرمة الاستيلاد ، والله أعلم 3497 - ولحديث حسين بن عبد الله ، وغيره ، عن عكرمة ، عن عمر ، أنه قال : " أم الولد أعتقها ولدها وإن كان سقطا "3498 - ورواية خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن عمر ، " إذا ولدت أم الولد من سيدها فقد عتقت ، وإن كان سقطا " 3499 - وأخبرني أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، أنا أحمد بن نجدة ، أنا سعيد بن منصور ، أنا سفيان ، حدثني الحكم بن أبان ، قال : سئل عكرمة عن أمهات الأولاد ، قال : " هن أحرار " . قيل : بأي شيء تقوله ؟ قال : " بالقرآن " ، قالوا : بماذا من القرآن ؟ قال : " قول الله عز وجل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " وكان عمر من أولي الأمر قال : عتقت وإن كان سقطا فعاد الحديث إلى عمر رضي الله عنه 3500 - وأما حديث جابر ، وأبي سعيد " كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك فأقرهم عليه ، ويحتمل أنه نهى عنه بعد ذلك ، فلم يبلغهما وبلغ عمر ، ومن تابعه فأجمعوا على تحريم بيعهن " 3501 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا إسحاق بن إبراهيم الرازي ختن سلمة بن الفضل ، أنا سلمة ، حدثني محمد بن إسحاق ، عن الخطاب بن صالح ، عن أمه ، قالت : حدثتني سلامة بنت معقل ، قالت : كنت للحباب بن عمرو فمات ولي منه غلام ، فقالت امرأته : الآن تباعين في دينه ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صاحب تركة الحباب بن عمرو ؟ " فقالوا : أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " لا تبيعوها وأعتقوها ، فإذا سمعتم برقيق قد جاءني فائتوني أعوضكم منها " ففعلوا واختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قوم : إن أم الولد مملوكة ، لولا ذلك لم يعوضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم : بل هي حرة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم تابعه محمد بن سلمة عن ابن إسحاق وروي عن خوات بن جبير في قصة شبيهة لما ذكرنا قال : فرجع خوات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تباع " فأمر بها فأعتقت إلا أن مدار حديث خوات على ابن لهيعة ورشدين بن سعد ، فالله أعلم ، وأقوى شيء فيه إجماع الخلفاء 3502 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد ، أنا الحسن بن سفيان ، أنا حبان ، عن ابن المبارك ، عن سعيد ، عن قتادة ، أن عمر بن الخطاب ، : وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما " أعتقا أمهات الأولاد ومن بينهما من الخلفاء " 3503 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن ابن قسيط ، أنه سمع محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، أنه سمع عبد الله بن عمر ، يقول : " إذا ولدت الأمة من سيدها فنكحت بعد ذلك فولدت أولادا ، كان ولدها بمنزلتها عبيدا ما عاش سيدها ، فإن مات فهم أحرار " 3504 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو بن الفضل ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، أنا أبو أسامة ، عن حماد بن زيد ، أنا فضيل بن ميسرة أبو معاذ ، عن أبي حريز ، عن الشعبي ، قال : رفع إلى شريح رجل تزوج أمة فولدت له أولادا ، ثم اشتراها ، فرفعهم شريح إلى عبيدة ، فقال عبيدة :" إنما تعتق أم الولد إذا ولدتهم أحرارا ، فإذا ولدتهم مملوكين فإنها لا تعتق " وبهذا أجاب الشافعي رضي الله عنه ، وقال : لأن الرق جرى على ولدها لغيره
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق